يوصي بها الخبراء الألمان..نصائح تقنية لتسريع تشغيل حاسوبك    ما بين "مغامرتين".. 3 عوامل تعني اكتساح رونالدو لميسي    زراعة (6.6) مليون فدان من المحاصيل بالقضارف    السودان يعلن إنتهاء أزمة الأدوية المنقذة للحياة    حاكم النيل الأزرق يعين مدراء عامين وأمناء مجالس    فاركو المصري يعلن التعاقد مع مهاجم المريخ السودانى سيف تيرى لمدة 3 مواسم..    عاجل .. مجلس الصحافة يعلق صدور (الصيحة)    بوتين: هجوم بيرم مصيبة هائلة    وزير الاستثمار يبحث مع السفير السوري أوجه التعاون المشترك    السيسي يناقش مع وزير الدفاع اليمني تطورات الأوضاع في اليمن    فضحتونا منكم لله    صلاح الدين عووضة يكتب : عبودي!!    البنك المركزي يعلن قيام مزاد النقد الأجنبي رقم 12/2021م    استئناف التعاملات المصرفية بين السودان وبنك أوروبي    عبداللطيف البوني يكتب: السيولة المفضية لسيولة    بعد أن وصلت إلى أكثر من 2 مليون متابع .. فيسبوك يحذف صفحة "عشة الجبل"    3 مليون دولار خسائر في حقول النفط بسبب التفلتات الأمنية    منافسة د. شداد ود. معتصم تتجدد .. و الكشف عن اسم مرشح اتحادات الوسط في عمومية اتحاد الكرة    تقارير "كاف" تقرع أجراس الإنذار وتدق ناقوس الخطر .. أزمة الملاعب .. وقلعة "شيكان" تحفظ ماء وجه السودان    تقرير بحالات الإصابة المؤكدة بفايروس كورونا بالشمالية    لجان المقاومة من ملف الخدمات الى حراسة الأحياء    طبيب يكشف عن دفن النيابة العامة 23 جثة بدون موافقة الطب الشرعي    الطاهر ساتي يكتب: بما يُستطاع ..!!    رئيس حزب الأمة : أصحاب مصالح يشعلون النيران بالشرق    كابلي السودان .. كل الجمال!!    وزارة الصحة تكشف عن ارتفاع عدد الاصابة بكورونا بالخرطوم    آمال عباس تكتب : وقفات مهمة الثورة الثقافية بين الاتقاد الوجداني وأساطير الثقافة    سراج الدين مصطفى يكتب : على طريقة الرسم بالكلمات    لجنة التفكيك تقول إن مرحلة الانتقال مهددة بتزايد نشاط أنصار البشير    عادل الباز يكتب: بي كم.. باعوا الدم؟    الإعلان عن إعادة افتتاح مطار كابل رسميا    شرطة كسلا تفكك شبكة إتجار بالبشر وتحرر الضحايا وتضبط أسلحة    بعد سُقُوط منزله مُؤخّراً .. مُعجبة تهدي فناناً شهيراً جوالات أسمنت    هل يمكن للوافد المُرحل من المملكة العودة للحج أو العمرة؟.. "الجوازات" تُجيب    مسؤول يقر بضخ مياه الصرف الصحي في النيل الأبيض    وزير المالية: نبحث عن حلول لمشكلات تُواجه الرياضة    اليوم التالي: الكشف عن أسباب إرجاء زيارة وفد اتحادي إلى بورتسودان    شهير" يرفض احتراف الغناء لهذا السبب    السودان..تكريم شرطي مرور سلّم 4800 دولار تخصّ مواطن توفي بإحدى البصات السفرية    لماذا تحمل بعض الحيوانات صغارها بعد الموت؟.. تفسير محزن    توقيف متهم ينشط في تزييف العملة بأم درمان    بتعادله مع فاسيل 1/1 الهلال يتأهّل إلى الدور الأول من بطولة الأندية الأبطال    التش يقود المريخ لعبور الأكسبريس    كلام في الفن.. كلام في الفن    كاب الجداد تُودِّع الشيخ العالم عوض العليم شمس الدين!    الثروة الحيوانية تؤكد حرصها لتنفيذ السياسات    المستلزمات المدرسية.. شكاوى من الغلاء!!    "ثلث" المتعافين من كوفيد يشهدون أعراضا "طويلة الأمد"    افتتاح مراكز تطعيم بلقاحات كوفيد-19 بجامعتى الاحفاد والاهلية    قبل تحميله.. اعرف مميزات وعيوب ويندوز 11    أذن العصر وأنا أصلي الظهر .. فهل أكمل الصلاة وأقضيها    تعرف على أبرز أسباب تناقص زيت المحرك في السيارة    لتتفادى ضررها.. هذا هو الوقت الأمثل لاحتساء القهوة    حكم صلاة من أدرك الإمام وهو يرفع من الركوع    حكم صلاة من أدرك الإمام وهو يرفع من الركوع    وفاة الرئيس الجزائري السابق عبد العزيز بوتفليقة عن 84 عاما    ما حكم التبول اللا إرادي في الصلاة؟ الإفتاء تجيب    ما حكم التبول اللا إرادي في الصلاة؟ الإفتاء تجيب    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السودان.. محاولات إخوانية لإجهاض العدالة وطمس أدلة القتل
نشر في كوش نيوز يوم 31 - 07 - 2021

اتهم قانونيون سودانيون عناصر إخوانية موالية لنظام المخلوع عمر البشير بالهيمنة على معظم مفاصل الأجهزة العدلية في البلاد، والسعي لإجهاض وتعطيل العدالة وطمس الحقائق والأدلة المتعلقة بقتل المئات من السودانيين.
وأشاروا إلى وجود لوبيات إخوانية داخل المنظومة العدلية وأجهزة الطب الشرعي، تعمل بشكل ممنهج على إجهاض العدالة، معتبرين أن ذلك يشكل خطرا كبيرا على مستقبل البلاد وتحقيق أهداف ثورة ديسمبر التي أطاحت نظام البشير في أبريل 2019.
واستنكر القانونيون قرارات دفن بعض الجثامين المكدسة في مشارح الخرطوم قبل استيفاء كافة الشروط والإجراءات الطبية والجنائية.
وأكدوا عدم وجود أي مبرر لمنع فريق الطب العدلي الدولي الذي زار البلاد مطلع يوليو الحالي من دخول إحدى المشارح المثيرة للجدل والتي تحتوي على 198 جثمانا، وجد بينها جثامين لثوار مفقودين وقتلى أثناء وبعد جريمة فض اعتصام القيادة العامة في الثالث من يونيو 2019، إضافة إلى رفاة ضباط أعدمهم البشير بطريقة وحشية في العام 1990.
مؤشرات عديدة
وبرزت عدة مؤشرات على وجود خلل في المنظومة العدلية، تمثلت في التعثر الحالي في محاكمة المتهمين بتنفيذ انقلاب يونيو 1989، حيث تقدم القاضي المكلف بطلب لتنحيته ليصبح ثاني قاض ينسحب من تلك القضية في أقل من 6 اشهر.
ويبرز أيضا الجدل الكبير حول طريقة التعامل مع المئات من الجثامين المجهولة الهوية المكدسة في مشارح في عدد من المستشفيات الحكومية.
ومن بين المؤشرات على المعوقات التي يواجهها ملف العدالة، ما يعتبره البعض تهريب ممنهج لعشرات المتهمين في عمليات فساد كبيرة من بينهم أحد أشقاء المخلوع البشير ورجل الأعمال التركي السوداني أوكتاي، اللذان يعيشان في تركيا حاليا.
يضاف إلى ذلك عدم القبض حتى الآن أو إطلاق سراح العديد من العناصر الإخوانية المتهمة بالتورط في عمليات فساد ضخمة تقدر بمئات الملايين من الدولارات أو عمليات قتل طالت المئات من المعتقلين والشباب، خصوصا المتورطين في المجزرة التي طالت في العام 1998 أكثر من 100 شاب في معسكر للتجنيد الإجباري شرقي الخرطوم، والتي توجه أصابع الاتهام فيها لشخصية إخوانية تشغل حاليا منصبا دبلوماسيا كبيرا في الخارج.
تراخ ومصالح
يؤكد القاضي السابق سيف الدولة حمدنالله، تراخي أجهزة الحكومة الانتقالية في إعادة بناء منظومة العدالة وجعلها نقطة الانطلاق الأولى في مسيرة الحكم الانتقالي كما طالب بذلك الجميع.
ويرى حمدنالله أن أجهزة القضاء والنيابة لا تزال على الحال الذي أوجده النظام السابق، والذي كان ببنى على الولاء وليس الكفاءة.
وفي ذات السياق، اعتبر القاضي عبد القادر محمد أحمد، ضعف ملف العدالة واحدا من أهم أسباب تعثر الفترة الانتقالية.
وقال إن هناك عدة جهات لها مصلحة في أن تظل الأجهزة العدلية كما كانت في العهد السابق، لذلك تعرض مشروع قانون مفوضية إصلاح الأجهزة العدلية للعديد من محاولات التعويق إلى أن أجيز في أبريل 2020. لكن حتى الآن لم تشكل المفوضية.
ووفقا لمحمد أحمد، فإن هذا الملف يجب أن يتصدر الملفات التي يجب أن يتصدى لها رئيس القضاء والنائب العام المنتظر تعيينهما.
ويقول محمد أحمد إن السيولة الأمنية التي تشهدها البلاد وراح ضحيتها المزيد من الشهداء، من أهم أسبابها عدم قيام الحكومة بمباشرة مهامها المكفولة دستورا تجاه إصلاح جهازي الشرطة والأمن.
ويضيف: "في حين قام مجلس السيادة ودون حق، بإعادة هيكلة جهاز المخابرات العامة وتعيين المدير العام وفقا لرؤية المكون العسكري، وهو أمر يعتبر مخالفا للوثيقة وتدخلا في اختصاصات الحكومة".
ويتابع: "مدير عام الشرطة الذي عينه المجلس العسكري ظل في موقعه حتى يوليو 2020 ولم تشهد الشرطة نجاحا يذكر إلا بعد تعيين المدير العام الحالي … لا زالت إعادة هيكلة جهاز الشرطة أمرا مطلوبا وبشدة".
ويرى محمد أحمد أن مبادرة رئيس الوزراء لن تحقق هدفها ما لم يبادر هو ومجلسه إلى تنفيذ المهام الانتقالية الموكلة لهم بموجب الوثيقة والمسارعة إلى تسمية عضوية المفوضيات التي صدرت قوانينها، ومنها مفوضية محاربة الفساد واسترداد المال العام ومفوضية العدالة الانتقالية، وإنهاء إجراءات تشكيل بقية المفوضيات، لأنها تعتبر آليات تنفيذ المهام.
ويؤكد محمد أحمد أن قيام الحكومة التنفيذية بمهامها سيكسبها تأييد الشارع وسيكشف مواطن الخلل الأخرى ويضع مجلس السيادة أمام مسؤولياته.
أزمة الجثامين
تزايد الجدل أكثر بعد قرار النيابة العامة بدفن 23 من تلك الجثامين رغم تأكيد الطب العدلي وجود شبهات جنائية حول تلك الجثامين وعدم اكتمال الإجراءات الطبية اللازمة للسماح بدفنها.
وقال الطيب العباسي رئيس لجنة التحقيق بشأن المفقودين، المشكلة من قبل النائب العام السابق في نوفمبر 2019، إن اللجنة وضعت شروطا صارمة ومحددة لدفن الجثامين المكدسة في مشارح مستشفيات العاصمة الخرطوم، من أهمها ضرورة استكمال كافة الإجراءات الطبية المتعلقة بأخذ ومطابقة عينات الحمض النووي والإجراءات الأخرى الخاصة بطب الأسنان العدلي.
وأوضح العباسي أن اللجنة عملت وبالتنسيق مع ولاية الخرطوم ووزارة الشؤون الدينية ومدير شرطة ولاية الخرطوم على تجهيز وتحديد مساحة كبيرة في منطقة تقع شرق الخرطوم لدفن تلك الجثامين بشرط أن تكتمل كافة الإجراءات الطبية والعدلية قبل السماح بدفنها.
وشكك العباسي في نوايا الجهات التي تسعى لتسريع عمليات دفن الجثامين، مضيفا: "أستغرب جدا من حديث النائب العام عما سماه القاعدة الذهبية التي تقول إن أفضل مكان لدفن الجثمان هو مواراته الثرى… هذا أمر بديهي لكنه يصبح غير طبيعي وغير منطقي عندما يتعلق بجثامين حولها شبهات وتدفن قبل استكمال الإجراءات الطبية والجنائية التي تساعد على تحقيق العدالة".
تعطيل المساعدة الدولية
واعتبر رئيس لجنة التحقيق في المفقودين أن منع النائب العام المكلف للفريق الدولي من دخول إحدى المشارح لمعاينة رفاة بعض الضباط الذين أعدمهم نظام البشير في العام 1990 بمثابة قطع للطريق أمام التعاون الدولي المطلوب للمساعدة في مثل هذه الجريمة الكبيرة، وذلك نظرا للخبرات الكبيرة التي يملكها الفريق المدعوم من الوكالة الأميركية للتعاون الدولي والذي عمل في السابق على نبش أكثر من 50 مقبرة جماعية.
وأكد العباسي أن ملف تقرير اللجنة الذي تسلمه النائب العام المكلف عند مباشرته مهمته كان متضمنا للاتفاقية الخاصة باستجلاب الفريق والتي وقعها النائب العام السابق، كما أكد أنه اطلع النائب العام المكلف على برنامج الفريق الزائر قبل بدء الزيارة.
وفي ذات السياق؛ استغرب مستشار سابق في وزارة العدل المبررات التي ساقها النائب العام المكلف لمنع فريق الطب العدلي الدولي من زيارة المشرحة، وقال لموقع سكاي نيوز عربية، إن الأحرى بالنائب العام المكلف متابعة الملفات التي تركها سلفه لا إلغاؤها أو تعطيلها.
ودحض المستشار حديث النائب العام عن أن أحد دوافع رفض دخول الفريق للمشرحة هو الحفاظ على كينونة النيابة العامة.
وقال: "لا مساس لسيادة النيابة في هذه الحالة، لأن وصول الوفد تم بناء على اتفاقية موقعة وبعلم الجهات المختصة، مثل وزارة العدل التي تعتبر الجهة الرئيسية المختصة بالاتفاقات القانونية الدولية التي تعقدها أجهزة الدولة، وكانت على علم بالزيارة بدليل تنسيقها مع جهات حكومية من بينها مجلس الوزراء إصافة إلى استقبال وزير العدل للوفد".
تقرير – كمال عبد الرحمن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.