لجان المقاومة تُجدد رفضها المشاركة في الآلية الثلاثية    مجموعة السبع: مدنيو السودان بحاجة لاتفاق حول قضايا التفاوض    عبد الله مسار يكتب : الحرب بين روسيا وأوكرانيا (13)    إسماعيل حسن يكتب : إلى مجلس وإعلام الهلال    الفئران بدأت في التهام الجثث المتعفنة.. مدير إدارة الطب العدلي بوزارة الصحة يكشف المثير عن مشرحة مستشفى بشائر    الشرطة تكشف حصيلة حملتي "العزبة" و "الجغب"    وفاة وإصابة 13 شخصاً نتيجة انفجار اسطوانة غاز بالجزيرة    سراج الدين مصطفى يكتب : نقر الأصابع ..    أمبر هيرد لهيئة محلفين: جوني ديب ضربني في شهر العسل    بنك الخرطوم يعلن أسعار الدولار والريال السعودي والدرهم الإماراتي ليوم الثلاثاء الموافق 17 مايو 2022م    أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الثلاثاء الموافق 17 مايو 2022م    هل يؤثر خسوف القمر في الحالة النفسية للبشر؟    الحكيم: سألت ابنتي جيد بتتمني شنو ؛ قالت لي 100 دولار !    المدير العام: مصفاة الجيلي تعمل بكامل طاقتها    (6) سائحين بينهم امرأة في رحلة للفضاء الجمعة    طه حسين.. خبير اقتصادي شاب في قيادة (زادنا)    ذهب الشمالية .. رب ضارة نافعة    السودان..إجراء أوّل عملية من نوعها" لإعادة تروية دموية غير مباشرة للمخ"    مركز أمان يحتفل باليوم الدولي لخطوط مساندة الطفل    اندية القضارف تفوز علي اندية الوسيط وديا    (ضاع صبري) .. الهلال مازال ينقصه الكثير !!    شاهد بالفيديو..(قال الناس تعبانة) في بادرة لافتة مواطن سوداني يوزع الورود على المارّة بالخرطوم بهدف إشاعة الإيجابية    خطأ التطبيع.. وسيطرة المريخ    بالصور.. (ظهرت بكامل مكياجها) في مشهد غريب فتاة سودانية تطل ب(الجلابية والعمامة) الرجالية تثير موجة انتقادات على المنصات    الجمهور في السودان يعود للمدرجات في الدورة الثانية للدوري    فيديو: تكريم ماك بمطار مروي وإستقبال حافل للطيار البلجيكي بمطار الخرطوم    بالصورة.. منطقة المناصير شمالي السودان تشهد حدثاً مروعاً نتيجة موجة الحرارة العالية    شاهد بالفيديو: تعرض الفنان سجاد احمد لموقف محرج أثناء صعوده لحفل ايمان الشريف    وديتان لمنتخب السودان قبل مواجهتي موريتانيا والكونغو    الاتحاد السوداني يطلب السماح بعودة الجمهور لمباريات الدوري    قرار بإغلاق مشرحة بشائر بالخرطوم    سعر صرف الدولار والعملات بالسوق الموازي مقابل الجنيه في السودان    تناول العشاء في هذا التوقيت يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية    اسحق احمد فضل الله يكتب: وصناعة اليأس هي السلاح ضدنا    خسوف كلي يظهر "القمر الدموي العملاق"    هيئة المواصفات:فحص وتأكيد جودة المواد البتروليةليس من صميم عمل الهيئة    والي الخرطوم يكشف عن تدابيرلبسط الأمن وحماية أرواح وممتلكات المواطنين    أسعار القمح إلى مستوى قياسي بعد حظر الهند التصدير    تفاصيل العملية المعقدة.. إنجاز طبي سعودي بفصل توأمين سياميين    المطربة "ندى القلعة" تكشف حقيقة سرقة هاتفها أثناء حفل غنائي بإحدى صالات الخرطوم    لقيتو باسم زهر المواسم    ورشة تدريبية لمديري الشؤون الصحية بدنقلا    شاهد بالفيديو.. فاصل من الرقص الجنوني بين الفنان صلاح ولي وعريس سوداني وناشطة تبدي اعجابها وتعلق: (العريس الفرفوش رزق..الله يديني واحد زيك)    اتهام (الجاز) بخيانة أمانة أموال "سكر مشكور" والنطق بالحكم في يونيو    الأوراق المالية يغلق مستقراً عند 22263.98 نقطة    نقل جلسات محاكمة " توباك" و" الننة" لمعهد العلوم القضائية    شاهد بالصور.. شقيقة فنانة سودانية شهيرة تقتحم الوسط الفني وتلفت الأنظار بجمالها الملفت وإطلالتها الساحرة ومتابعون: (من اليوم انتي بس العذاب)    الفنان محمد حفيظ يحيي حفل لدعم أطفال مرضى السرطان    الملك سلمان يغادر المستشفى    وجبات مجانية لمرضى الكلي بمستشفى الجزيرة    مرضى غسيل الكُلى بنيالا: حياتنا مهددة    لقاء تشاوري حول مساهمة المهاجرين السودانيين في الاقتصاد الوطني    محمد عبد الماجد يكتب.. شيخ تف تف !    هل الأنبياء أحياء في قبورهم يصلون ؟    حصيلة وفيات جديدة بسبب "حمى" وسط تفشي كوفيد-1 في كوريا الشمالية    أمين حسن عمر: الرحمة لمراسة الجزيرة شيرين    بابكر فيصل يكتب: في سيرة التحولات الفكرية    والي القضارف يؤدي صلاة العيد بميدان الحرية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حيدر المكاشفي يكتب: مليونية الحوت وأبو السيد
نشر في كوش نيوز يوم 18 - 01 - 2022

خصصت لجان المقاومة المحرك الأساسي للتظاهرات الحاشدة الرافضة للانقلاب، مليونية الأمس الموافق السابع عشر من يناير لاحياء ذكرى الفقيدين الكبيرين المطربين، مصطفى سيد أحمد ومحمود عبد العزيز، اللذين تصادف ان فارقا هذه الفانية في السابع عشر من يناير مع اختلاف سنة الرحيل، حيث وقعت فاجعة رحيل مصطفى المكنى (أبو السيد) في السابع عشر من يناير عام 1996، فيما كان الرحيل الفاجع لمحمود الملقب ب(الحوت) وكنيات والقاب أخرى في السابع عشر من يناير عام 2013، ولهذا يجئ تخصيص لجان المقاومة لمليونية الأمس السابع عشر من يناير لاحياء ذكرى هذين الفقيدين الكبيرين كلفتة بارعة من شباب وشابات المقاومة، وليس ذلك بغريب عليهم اذ درجوا على اطلاق عناوين تحمل مضامين ذات عمق ودلالة على أي مليونية من مليونياتهم المتواترة والمستمرة، وقد تجلت ابداعات هؤلاء الشباب في ساحة الاعتصام قبل عملية فضه الغادرة، حيث جمعت تلك الساحة على صغرها فأوعت وصارت سودانا مصغرا، ليس للتعبير عن مواقف سياسية، بل أضحت ساحة تمور وتضج بالنشاط الثقافي والفني والاجتماعي والتكافلي، ومختلف ضروب الإبداع. من حلقات أدبية وقراءات شعرية ووصلات موسيقية ومعارض للكتاب والقراءة ومعارض للفنون التشكيلية والرسم والتلوين والتصوير الفوتوغرافي ومخاطبات توعوية وحلقات نقاشات ومثاقفات وتبادل للآراء والأفكار، وتجمعات لتلاوة القرآن وحلقات ذكر صوفي وليالي طرب وغناء وإيقاعات شعبية وتراث شعبي من أركان البلاد الأربعة من الشرق والغرب والشمال والجنوب، وهناك أيضا مساحات للترويح والمؤانسة والضحك والسخرية واسكتشات درامية، وغير ذلك من فعاليات وأنشطة متعددة ومفيدة..
وها هم هؤلاء الشباب اليوم وبما جبلوا عليه من وعي وابداع وابتكار، ينظمون هذه المليونية المحتفية بذكرى المبدعين محمود ومصطفى، هذان الفنانان متعدِدا المواهب، رسما وشعرا ولحنا وغناء، وشكلا مدرستين متفردتين متمكنتين، فهما لا يشبهان أحدا، ولا يشبههما أحد في تملكهما لأدواتهما الخاصة ومفرداتهما الأكثر خصوصية، فما سمعت فنانا يوزع كلماته وألحانه ما بين الشجن والفرح، وما بين الصوت النابع من القرار والجواب الحاد مثلما يفعل مصطفى ومحمود. لقد كان مصطفى من الفنانين الصفوة لكونه أحد أبرز المبدعين الذين حملوا هم الغناء الرصين والمفردة المتفردة واللحن الشجي الذي يطرب ويمتع ولو كان حزينا، وكان أيضا فنانا لعموم الشعب والبسطاء والكادحين بوجه أخص، ورغم الفقد والغياب إلا أن مصطفى ومحمود مايزالان حاضرين بقوة بيننا رغم غياب الجسد، وكيف يغيب مثلهما وهما قد تركا فينا ما لا يمكن أن يغيب أو يندثر أو حتى يلفه النسيان، فأثر العظماء لا يمحى وتاريخ الأحداث العظيمة باقٍ لا يزول إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وهكذا كان مصطفى ومحمود من العظام الذين تركوا أثرا وبصمة على الغناء السوداني، ستظل خالدة ومذكورة.
وحسبي هنا في ختام هذه العجالة وفي مقام تذكر الراحلين العزيزين، ان نردد مع الحوت مقاطع من احدى روائعه الوطنية..(عشان الصبح ما يروح عشان الحزن ما يجرح يلا نغني للفكرة يلا نغني شان بكره للبلد الصبح ذكرى.. أقمار الضواحي النور أقمار الضواحي..يا القابضين عليك جمرة يا النايمين بدون تمرة يصحو على حلم راجع يكتبو في الفضاء الشاسع..يحلموا بوطن واسع أقمار الضواحي أقمار الضواحي النور..وطن واحد وطن شاسع وطن واسع لا محزون ولا مهموم لا مسجون ولا محموم.. و مهما ضاقت الأحوال أكيد قلم الظلم مكسور..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.