السودانيون.. شعب الله (المُحتار)!!    الارصاد: توقع أمطار في أجزاء متفرقة من البلاد    ختام رائع لدورة التضامن الإسلامي بكونيا التركية    جبريل إبراهيم: الجمارك هي الجهة التي تحرك سعر الصرف    والي الجزيرة يوجه للإعداد المبكر لموازنة العام القادم    والي النيل الأبيض يدشن الكتاب المدرسي والاجلاس وخزانات المياه    الطريق إلى النقابة.. قضايا الصحافة الرياضية    اتحاد بورتسودان يستعد لاستقبال مبعوث الكاف    صاعقة رعدية تودي بحياة (5) مواطنين بجنوب دارفور    قد تعاني من نقص في الفيتامين "د" من دون علمك.. ما أبرز أعراضه؟    الداخلية: الشرطة المجتمعية لا علاقة لها بالنظام العام    أمير قطر يوجه بدعم عاجل لضحايا السيول والأمطار بالسودان    10 ملايين دولار من المصرف العربي لأضرار السيول ومكافحة كورونا    ضبط شبكة متهمة بتزويرالمستندات الرسمية بالخرطوم    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    "تويتر ليس مسجدا".. مغردة تنتقد دعاء أمير سعودي بتغريدة والأخير يرد    الدفاع المدني ينقذ مواطناً سقط في بئر عمقه 15 متراً بالكلاكلة وهو على قيد الحياة    خطاب لرئيس القضاء: بإيقاف محاكمة عناصر (الخلية الإرهابية)    برئاسة معتصم عبدالسلام على متن الخطوط القطرية..بعثة منتخب الناشئين تطير إلى الجزائر للمشاركة في البطولة العربية    حلا عثمان الدقير) تتفوق باقتدار في امتحانات شهادة كامبريدج    تسريبات جديدة قبيل الكشف عنه.. تعرف على ميزات هاتف آيفون 14 الجديدة!    شاهد: روسيا تكشف عن نظام جديد لتشغيل الهواتف والأجهزة الذكية    بيراميدز يستقبل وفدا من الهلال السوداني    السودان.. إنقاذ مواطن سقط داخل بئر عميقة    الدولار يواصل الإرتفاع المفاجئ مقابل الجنيه السوداني في السوق الموازي    والي شرق دارفور يلتقي مدير البنك الزراعي السوداني    وزيرة التجارة والتموين تقنرح تنظيم ورشة عمل دورية لتنوير القاعدة.    (السوداني) تكشف.. "النظام الأساسي" يُفجِّر خلافاً داخل تسيير المريخ.. وحازم يهدد بفتح بلاغ ضد الجاكومي وقيادي بالاتحاد    كرشوم يؤكد دعمه لقطاع الثروة الحيوانية والاستثمار بغرب دارفور    كافاني يقترب من الدوري الإسباني    شاهد كيف تعفن أنف مصاب بجدري القرود    شاهد بالفيديو والصور.. الفنانة إيمان الشريف تصيب جمهورها بالصدمة بعد أن نزعت الثوب خلال تقديمها لأغنيتها الجديدة    شاهد بالصور.. لاعبة كرة قدم انجليزية تضع وشم على ذراعها مكتوب عليه مثل سوداني شهير (الجايات أحسن من الرايحات)    شاهد بالصورة والفيديو.. ما هي قصة الفتاة الحسناء التي ظهرت بفستان قصير وفاضح خلال تقديمها وصلة رقص مع الفنان البربري؟    شاهد بالصورة والفيديو.. شرطة النظام العام تباشر مهامها بطرد الشباب والفتيات من أعلى كوبري توتي بالقوة ورواد مواقع التواصل يشيدون بموقف الشرطة (النظام العام تمام ومافي كلام)    إياك والإفراط بشرب الماء.. قد يقتلك!    ارتفاع حصيلة حرائق الغابات في شمال الجزائر إلى 26 قتيلًا    السوداني: سحب ملف محاكمة البشير بواسطة المحكمة العليا    الشرطة تداهم مقر شبكة متهمة بتجميع وبيع السلاحف    الثروة الحيوانية: اكتمال مطلوبات إقامة المحجر الحديث بنيالا    مصرع طفلة في انهيار منزل جراء الأمطار    تقرير الانتدابات "الغامض" يُثير التساؤلات وأبو جريشة يشكر " القنصل"    بالعاصمة موسكو .. اكتمال ترتيبات مباحثات اللجنة الوزارية بين السودان وروسيا    ليالي وطنية باتحاد المهن الموسيقية بأمدرمان    شروط العضوية الجديدة لاتحاد المهن الموسيقية    وطن بطعم التراث في دار الخرطوم جنوب    الفنانة ريماز ميرغني تروج لاغنيتها الجديدة عبر "تيك توك" …    بوتين: أسلحتنا تفوق نظيراتها الأجنبية    تقنين استهلاك الطاقة في مصانع صينية بسبب موجة الحر    صحة الخرطوم تمنع الإعلان عن منتجات الأدوية العشبية    الصحة الخرطوم توجه بعدم الإعلان عن الأدوية والنباتات العشبية    وفد جديد من الكونغرس يزور تايوان    صلاح الدين عووضة يكتب : وأنا!!    أم محمد.. (ولدك يمين يكفينا كلنا مغفرة)!!    الرياض تستضيف المهرجان العربي للإذاعة والتلفزيون نوفمبر المقبل    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    د. توفيق حميد يكتب: هل مات أيمن الظواهري قبل قتله في أفغانستان؟    الرئيس السريلانكي السابق في تايلاند    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الميناء الجديد.. جدوى اقتصادية أم مؤامرة تستهدف بورتسودان؟
نشر في كوش نيوز يوم 25 - 06 - 2022

اثار خبر الاتفاق على انشاء شركة موانئ دبي ميناءً جديداً على ساحل البحر الأحمر على نحو 200 كيلومتر شمال ميناء بورتسودان الحالي لغطا واسعا داخليا وخارجيا ،فالخبر الذي نشرته وكالة رويترز للانباء على لسان رجل الأعمال السوداني اسامة داؤود الشريك السوداني لشركة ابوظبي للموانئ حمل معلومات عن اتفاق كامل بين السودان والامارات العربية على انشاء الميناء وتفاصيل صرف مبلغ (6) مليارات دولار لدرجة ان الشركة المعنية سارعت بنفي التوصل لاتفاق على انشاء الميناء بيد انها اقرت بان الأمر محتمل كونه في طور المشاورات الاولية، ولكن لم يبت الأمر بشكل نهائي، الا ان محاولات الامارات مؤخرا في الحصول على امتياز تشغيل ميناء بورتسودان تعضد ما نشرته الصحف عن المشروع .
ويرى مهتمون بهذا الملف ان الامارات العربية بالفعل تسعى للحصول على امتياز تشغيل موانئ السودان في اطار طموحها في السيطرة على منافذ البحر الأحمر بغض النظر عن هدفها سواء أكان استخباراتيا او اقتصاديا ويرفض فريق من المتابعين هذا المشروع لجهة انه ربما قد يؤدي الى اصابة بورتسودان بشلل جراء قيام ميناء بحجم اكبر يجذب اعمال النقل البحري وتزويد السفن العابرة بالوقود خصوصا ان الميناء الجديد بحجم تكلفته سيتفوق على ميناء بورتسودان، وقال مدير شركة بميناء بورتسودان – فضل حجب اسمه – ان تأثير قيام هذا المشروع سيكون ايجابيا ولن يؤثر على ميناء بورتسودان، إلا أن آخرين يرون ان هذا المشروع سيتسبب في تجفيف ميناء بورتسودان بشكل كبير ويصيب قطاعات واسعة من المتعاملين مع الميناء بالشلل ويشرد آلاف المواطنين من وظائفهم .

ترحيب وجدوى
ويعتقد محللون سياسيون ان قيام هذا الميناء يعد اضافة جديدة للاقتصاد السوداني ويقول المحلل السياسي والخبير الدبلوماسي د.علي يوسف ان العلاقات السودانية الاماراتية متينة جدا على المستويين الرسمي والشعبي وتتميز بتبادل المنافع والخبرات واعتبر يوسف في حديثه لمصادر مطلعه ان مسعى الامارات في الاستثمار في الموانئ السودانية يأتي من منطلق خبراتها وقدراتها في ادارة العديد من الموانئ في العالم وهدفه مشروع ولا غضاضة فيه، ورحب يوسف بالفكرة وقال السودان سيستفيد من هذا المشروع بشكل كبير ويفتح منافذ جديدة للدول التي لا موانئ لها وبالتالي قيام هذا المشروع سيكون مفيدا جدا للشرق والسودان بصفة عامة، ويفتح سوق عمل جديدة ومشاريع جديدة لسكان شرق السودان، وفيما يتعلق بأمن البحر الأحمر قال يوسف إن هناك منظمة للدول المطلة على البحر الأحمر وقيام هذا المشروع لا يهدد أمن المنطقة، مشيرا الى أن الميناء قطاع مدني يسهم في الاقتصاد السوداني، واضاف: "هذا الأمر لا علاقه له بصراع المحاور، وحثّ على عدم اقحام القضايا السياسية في مثل هذه المشاريع الاقتصادية".
لا جدوى
وبالمقابل كان لمقرر المجلس الأعلى لعموديات البجا عبدالله اوبشار رأي آخر فقد قال: بغض النظر عن الدولة التي تسعى لانشاء ميناء جديد في بورتسودان، يعتبر هذا المشروع غير مجدٍ ويعتقد أن الأولى تأهيل وصيانة للآليات الموجودة في ميناء بورتسودان واضاف انه في ظل الاهمال المتعمد لميناء بورتسودان يشك ان المشروع الذي سيقام يهدف الى تجفيف الموانئ الموجودة وخلق موانئ بديلة لموانئ الدولة، واشار الى أن خلال السنوات الثلاث الماضية ظل ميناء بورتسودان متعطلاً ويعاني من الاهمال وظللنا ننادي باصلاحه دون جدوى مرورا بوفد محمد حمدان دقلو (حميدتي) الأخير، واشار إلى أن التفكير في انشاء موانئ استثمارية ليس بالمشروع الذي سيستفيد منه انسان المنطقة، مضيفا إلى انهم قاموا برفع خطابات بهدف توفير تمويل لصيانة الميناء، إلا ان الحكومة الاتحادية لم تستجب لها ..وقال "وزارة المالية تأخذ العوائد ولا تقوم بالصيانة"، وأضاف "تم إعفاء رسوم التشغيل من قبل وزارة المالية وهي رسوم الزامية، ومرتبطة بالمناولة داخل وخارج الميناء موضحا ان ذلك يعطل دولاب العمل في الميناء الذي هو الآن في اسوأ احواله، وان انشاء الموانئ يحتاج الى ان يقوم بها مجلس وزراء أو مجلس سيادي ولا يحق لوزير المالية ان يوقع لانشاء موانئ لانها ليست مهمة وزراء على حساب بقية اعضاء الدولة وهذا مايعني ضرر الناس" .
تأخذ ولا تعطي!
ومن جانبه أكد عبود الشربيني رئيس نقابة هيئة الموانئ البحرية المجمدة ان انشاء ميناء جديد في بورتسودان سيكون له تأثير سلبي على الشرق اجمع وسينهي ميناء بورتسودان مستندلا بما حدث سابقا عندما كان الميناء في السابق في مدينة سواكن وعندما انتقل الى بورتسودان انهى وجود سواكن، وتساءل: (لماذا يقومون بفتح مزاد دولي والحكومة الموجودة حاليا حكومة انتقالية ولايوجد مجلس تشريعي مما يعني ان ليس هنالك أي ضمانات لذلك، واشار إلى انهم ضد أي عمل لاتوجد فيه ضمانات، واضاف أن وزارة المالية تأخذ منهم ولاتعطيهم وهي العدوالأول لهم، وانهم دائما ينادوا بوطن يسع الجميع، و نبه الشربيني إلى ان هنالك 6 كرينات صلاحياتها منتهية ويفترض ان تتم صيانتها .

تهديد بالاغلاق
وحذر الشربيني من المضي في هذا المشروع وقال انهم في شرق السودان لا يسمحون للايادي الاجنبية بالعبث به، وانهم يرفضون هذا المشروع جملة وتفصيلا.. مالم تقرره حكومة منتخبة، وقال: "الحكومة الحالية لا تملك الحق في الاتفاق على انشاء ميناء" واضاف أن كل هذه الاتفاقات لاتعنيهم في شيئ، وانهم جاهزون لاي قرارات ومستعدون لان يجوعوا ويجوعوا معهم كل السودان واذا تم تنفيذ اي اتفاقات غير قانونية سيقومون باغلاق الموانئ السبعة الموجودة في المنطقة بدءاً من ميناء سواكن إى آخر ميناء ،مشيرا الى أن الاغلاق الماضي كان لمدة 47 يوماً ولكن القادم سيكون مفتوحاً وسيتوقف كل متحرك، وأضاف "حتى اسامة داؤود لن يسمح له بادخال أي شيئ".

نظرة كلية
ومن جهته يعتقد الخبير الاقتصادي د. عبدالله الرمادي ان مشروع انشاء ميناء ببورتسودان يحمل في طياته سلبيات وايجابيات، وفيما يؤكد ان المشروع ذو أهمية كبيرة وقد يكون سببا لانطلاقة الاقتصاد السوداني إلى رحاب أوسع بكثير ،يشير إلى وجود سلبيات يمكن ان تتضرر منها البلاد كما يحذر البعض حاليا، ونصح الرمادي الحكومة بعدم التسرع وادخال البلاد في التزامات أكثر من طاقتها، ويضيف قائلا : نحن الآن أكثر من طاقتها، وقال "إننا الآن في فترة انتقالية وليس من مهام الحكومة إدخال البلاد في هكذا التزامات، ورأى أن الأفضل والمنطقي هو تأجيل الإتفاق على قيام الميناء الجديد حتى تقرر في هذا المشروع حكومة منتخبة ويوافق عليه برلمان منتخب على أن يعمل الجميع في الاسراع بقيام الانتخابات، ولم يستبعد الرمادي أن يولد قيام هذا المشروع فساداً في حكومة غير مخول لها عقد اتفاقيات ذات اثر كبير ولمدى طويل وغير مؤهلة و قد تدخل الشعب في التزام مثل هذه .

تقرير – مريم حسن


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.