اتصل بى قريبي الأستاذ صالح محمد على هاتفياً محتجاً بطريقته الرقيقة على حديثى بالأمس أنك (لو جنيت) لا يرفع لك هاتفه ... وحقيقة أن أخي صالح مشغول بشكل كبير وقال لي اليوم اتصلت بك أكثر من مرة ولم ترد . قلت له أنت هين ... لكن صديقي السابق الفريق الفاتح عروة لا تستطيع أن تجبره على رفع الهاتف ... ويمكن أن يرفع الرئيس الأمريكي أوباما إن حاولت الإتصال به ... لكن سعادة الفريق الفاتح عروة لا يرد . نحن مقرون له حق الرد وعدمه... فالرجل فى ترحال مستمر وفى اجتماعات مستمرة ... والرجل بكل أسف سريع الغضب من الأحباب مهما كانت كلمات العتاب بريئة ... للأخ الحبيب الفريق الفاتح عروة كل المحبة ... وصافية لبن . ولنعود لابن عمنا صالح محمد على ... فهو إنسان طيب ومتواضع وفيه صفات مشتركة مع صديقنا الفريق الفاتح . الدكتور غازى صلاح الدين ... هذا المفكر الإستثنائي ... قلت له بعض الناس فسروا تصريحك الصحفي الذي قلت فيه إنك لا تحفر ولكنك تزرع تفسيراً خاطئاً ... فأحد الأصدقاء قال لى الدكتور غازي عاوز يعمل مشروعات زراعية وزهج من السياسة ... قلت لصديقى إنك فهمت التصريح بشكل خاطىء ، فالرجل لا يقصد الزراعة بمفهومها المحدد ... وأن الزراعة أنواع من ضمنها زراعة البشر للمستقبل ضحك د. غازي وقال لي ، كل واحد يفسر بطريقته . صديقنا فاروق هلال ... الذى ترك الكتابة بمجرد قتل صديقه محمد طه محمد أحمد ... التقى الرئيس البشير فى مأتم د. كمال حنفي ودخل عليه معانقاً ... مؤكداً شوق السنين... لكن عمنا أحمد عبد الرحمن لم يعطه الفرصة كاملة لأنه دخل مع الرئيس في موضوعات جادة . العم أحمد عبد الرحمن رجل محبوب وليس له أعداء ، بل له أصدقاء من ألوان الطيف السياسي كافة. البروفيسورالزبير بشير طه والي الجزيرة المستنير والمجاهد الأكبر ظل مدير مكتبه على اتصال دائم بهاتفي لمعرفة مكان العزاء وجاء وأركان حربه لتقديم العزاء لأسرة الراحل المقيم . صيوان عزاء د. كمال حنفي امتلأ على سعته بالمعزين ، بعضهم يأتي منذ الصباح الباكر إلى نهاية اليوم ... وأي إنسان كان يبحث عن مسؤول ولم يجده ... وجده فى مأتم كمال حنفي . وصول شقيقه الدكتور بهاء الدين حنفى سفير السودان بألمانيا منح العزاء حزناً إضافياً وعميقاً . أحد زملاء الفقيد ، زميل دراسة بمصر قال لي إن الإنقاذ ظلمت كمال حنفي ظلم الحسن والحسين ... قلت له كيف ... قال لي الأمر يحتاج لمقال ... قلت هات المقال وإن كان موضوعياً فلن أتردد في نشره ... وقلت له كتابات كمال حنفي لا توحي بهذا الظلم ، لأن الظلم أمر لا يمكن السكوت عليه ... وما زلت فى انتظار المقال والمعلومات التي تحتويه . رحم الله صديقنا وزميلنا الدكتور والصحفي المتميز والكاتب الكبير كمال حنفي بأكثر مما قدم لشعبه ولوطنه وأسكنه فسيح جناته مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقاً ... وجعل البركة فى ذريته وإخوانه. « إنا لله وإنا إليه راجعون» .