مع اقتراب فصل الخريف تشهد الاسواق حركة نشطة في تجارة مواد البناء المحلية خاصة التي تساعد في حماية المنازل والمحلات التجارية بالاسواق وغيرها لمقابلة امطار الخريف ، إقبال كبير من قبل المواطنين لشراء المواد التقليدية مثل الشكابة والحصير ( ام برمبيط) لاستخدامه في عملية بناء المنازل والرواكيب والقطاطي ، (الرأي العام ) استنطقت اهل الدراية والاختصاص فى تجارة الحصير التي تزدهر خريفا يقول العم فضل المولى ( المرين ) انه يعمل في هذه الصنعة منذ أكثر من (30) سنة وقال ان الحصير والشكاب عبارة عن نبات ينمو في الخيران عند عملية نزول البحر وهو نبات موسمي لا يحتاج لزراعة وإنما ينمو كل موسم في شكل عضم وريش حيث يستقل الحصير (العضم) في عملية سقف المنازل ، اما الريش الشكاب فيستغل في عملية بناء الرواكيب والشقشاقات. وتابع العم المرين حديثه عن خصائصه ومميزاته قال: يعتبر من افضل انواع المواد في عملية سقف المنازل لما يتمتع به من امكانية عالية من حيث الوزن انه وزن خفيف ولا يؤثر على المنازل التي تبنى من الطين (الجالوص) من حيث التهوية يعتبر ابرد من المواد التي تستخدم في عملية البناء ويعرف بمكيف المساكين ، ويستخدم في الزينة ليعطي منظرا جميلا للمنازل ، وايضا يستخدمه سكان الاقاليم لحماية المنازل من المطر او مايعرف بال(شعفوفة ) التي تعمل على انهيار المنازل حيث يوضع هذا المنتج في مقدمة المنزل ويربط مع سقف المنزل لحمايته من المطر ، وعن عملية الصناعة نحن نقوم بعملية حرق اطارات السيارات لنستخرج منها الحبل الاسود لعملية سياجة الحصير والشكاب ويتم تخييط الشكاب والحصير مثل عملية خياطة الملابس يقوم الشخص بوضع اوتاد على الارض لتثبيت الخط ويقوم بعد ذلك برص الحصير ويقوم بعملية النسج والنسج يكون في شكل ثلاثة حبال لتفادي عملية التساقط او ما يعرف ب(الانبهال) وبعد ذلك نقوم بعملية ترحيله إلى الأسواق المحلية وفي العاصمة اقرب الاسواق سوق الهشابة نقوم بترحيله بالمراكب ليصل لهذا السوق وتباع الحصيرة الواحدة ب(50) جنيها والشكابة (20) جنيها . من جانبه يرى التاجر محمد خالد ان هناك اقبالا كبيرا من قبل المواطنين على مواد البناء التقليدي ، مبينا انه بالرغم من الطلب العالي عليها الا ان اسعارها عادية ولم تزد بصورة مزعجة ، لكنه اشار لتوقع حدوث زيادة فيها خلال الفترة القادمة. وذكر خالد ان من اكثر المواد التي تشهد اقبالا ملحوظا هي الشكاب والحصير وقال ان عملية بيع الحصير والشكاب تدر علينا القليل من الاموال خاصة قبل موسم الخريف نسبة لاستعداد المواطنين في عملية ترميم المنازل وعمل الرواكيب حتى لا تتضرر المنازل ، وأضاف ان نوعية الزبائن يكونوا من اصحاب المنازل الطينية (الجالوص ) ، ودخولهم متدنية جدا ونحن نراعي ظروفهم ولانقوم برفع الاسعار تضامنا مع المواطنين وتابع نحن كتجار نقوم بشراء الحصير والشكاب من المنتجين ب(20) جنيها ونقوم ببيعها للمواطن ب(25) جنيها هذا بالنسبة لشكاب ، اما الحصير نقوم بشرائيها ب(45) جنيها ونقوم ببيعها ب(50) فقط . وفي السياق يرى عدد من المواطنين أن تكلفة مواد البناء في ارتفاع مستمر وانهم لا يجدون لها مبررا للارتفاعات خصوصا وان هذه المواد من القش تنمو من غير زراعة وأشاروا إلى ان التجار يستغلون ظروف الغلاء الطاحنة التي تشهدها اسواق البلاد ويضغطون على جيب المواطن ويحملونه فوق طاقته وهو لايعرف ماذا يفعل اما ان يقوم بشراء هذه المواد او ينهار منزله .