تعيش الشعوب الافريقية حالة من التوتر في كل يوم والصراعات القبلية والسياسية تزداد مع كل صبح جديد بمساندة الغرب، وفي كل يوم تضحي الاسر بابنائها ويرتفع عدد اليتامى والمشردين دون ان تنجح كل الاجتماعات في ايقاف هذه الحروب والامم المتحدة وكل منظماتها تتفرج بل تستمتع بمناظر الدم والجراح كما تستمتع بما يدور في فلسطين وغيرها من دول العالم. وكانت الرياضة عموماً وكرة القدم علي وجه الخصوص هي الوسيلة الوحيدة التي تعطي الافارقة الامل في ايقاف الحروب وتوحيد الوطن بل هي التي تبدل الحزن الي فرح وتعيد الابتسامة للشفاه وتشجع النشء والشباب علي ممارسة الكرة التي اصبحت تدر الاموال وتحقق الاحلام من خلال الاحتراف الخارجي ولهم في جورج ويا وايتو، ودروغبا، وايسيان اسوة حسنة ومثال يحتذى . ولكن للأسف اصبحت الحروب تؤثر علي الرياضة وقد حزن العالم كله امس الاول بسبب الاعتداء الذي تعرضت له بعثة منتخب توغو وهي في طريقها الي انجولا للمشاركة في نهائيات بطولة امم افريقيا التي انطلقت امس وادت لوفاة شخصين من بينهما مساعد المدرب واصابة اخرين وكاد نجوم الفريق وعلي رأسهم نجم مانشستر ستي الانجليزي ادبايور ان يلقوا حتفهم لولا الجهود التي بذلها رجال الامن المرافقون للبعثة. وبالتأكيد ستلقي هذه الحادثة بظلالها علي البطولة بعد ان قرر منتخب توغو الانسحاب ولا احد يلومه بعد ان اعطي الاتحاد الافريقي الاتحاد التغولي الخيار في المشاركة او الانسحاب دون ان تطوله عقوبات اذ ان اسباب الانسحاب موضوعية ونخاف ان يعلن منتخب اخر الانسحاب بعد ان طالب منتخب ساحل العاج الذي يشارك في مجموعة توغو بجانب غانا وبوركينا فاسو بنقل المجموعة لمدينة اخري اوفرض مزيد من الضوابط الامنية خاصة وان منتخبي ساحل العاج وغانا يضمان افضل اللاعبين الافارقة الذين يلعبون في الدوري الانجليزي وعلي رأسهم نجما شلسي دروغبا ومايكل ايسيان . وبالتأكيد سيؤثر الحادث علي كل المشاركين في البطولة من فنيين واداريين واعلاميين بعد تصريحات المتمردين بالتهديد بمزيد من الاعتداءات ويصيب الاندية الاوروبية التي يشارك لاعبوها مع منتخبات بلادهم بالهلع وربما تؤثر الحادثة علي نهائيات كاس العالم التي تستضيفها جنوب افريقيا وربما مارست المنتخبات الاوروبية ضغوطاً علي الاتحاد الدولي لنقل البطولة من القارة الافريقية رغم تأكيدات مسئول الامن بالفيفا بانه لاخوف علي بطولة كاس العالم وان الامن مستتب . مؤسف حقيقة ان تؤثر الحروبات على الرياضة وهي التي ظلت تعالج جراح السياسة ونأمل ان تتحد كل الدول الافريقية لمحاربة هذه الظاهرة حتي لايأتي اليوم الذي يلغي فيه الاتحاد الافريقي كل بطولاته خاصة وان الاعتداءات تؤثر علي التسويق ولن يجد الاتحاد شركات راعية في ظل عدم توفر الأمن .