موتا لعب بينا !!    منتخب الشباب السوداني يصطدم بالمغرب وفلسطين البطولة العربية    عالم الفلك د. "أنور أحمد عثمان" يفاجئ مذيعة بقناة النيل الأزرق بالتغزل في جمالها على الهواء    اتحاد الكرة يخاطب الفيفا لبحث تشكيل لجنة تطبيع للمريخ    وزيرالخارجيةالمكلف يلتقي المُنسق العالمي لتوزيع اللقاحات ضدفيروس كوفيد -19    شاهد بالفيديو.. مغترب سوداني بالسعودية يشكو من عدم النوم بسبب "المارقوت" ومتابعون ينتقدونه ويضعون له الحل    إبادة أكثر من 40 ألف راس من المخدرات بشمال كردفان    رويترز: مقتل 22 شخصًا معظمهم من الشباب في مدينة"إيست"    الهادي ادريس يدعو الى نظافة القلوب من الأحقاد والكراهية    سعر صرف الدولار في السودان ليوم الأحد مقابل الجنيه في السوق الموازي    أطباء السودان: 7 حالات بينها إصابة برصاص حيّ    وزارة الصحة الاتحادية: خلو البلاد من مرض جدري القرود    الصادرات الزراعية.. استمرار التهريب دون ( حسيب ولا رقيب)    الأمين العام للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة:بنوك سودانية تمنع ذوي الإعاقة فتح حساب.. وجامعات تغفل ابوابها في وجوههم    البجا يتحدون تِرك ويشكلون هيئة قيادية جديدة للمجلس    حازم مصطفى: النفطي والغرايري يمتلكان كافة الصلاحيات في التسجيلات القادمة    قيادات بالشعبي تتهم تيار السجاد بتزوير عضوية الشورى    ضبط كمية من الذخيرة بالساحل الجنوبي لميناء سواكن    وزير الاعلام الى اذريبجان للمشاركة في مؤتمر منظمة السياحة العالمية    والي الجزيرة : للمجتمع دور في التوعية بمخاطر المخدرات    الأمين العام لمجموعة الميثاق الوطني مديرالشركة السودانية للموارد المعدنية مبارك أردول ل(السوداني) (1-2) (ما في حكومة) عشان يسقطوها    مذكرة تفاهم بين الغرف التجارية والخطوط البحرية وشركة صينية    ماكرون يُكلف إليزابيت بورن تشكيل حكومة بداية يوليو    شاهد بالفيديو.. "ورل" بين مقاعد حافلة مواصلات بالخرطوم يثير الرُعب بين الركاب    وفرة مستلزمات العيد وكساد شرائي عام بأسواق الخرطوم    مزارعو الجزيرة يستنكرون مقاضاة الشركة الإفريقية للمتعاقدين معها    زيارة المقاومة الثقافية لنهر النيل تشهد تفاعلاً واسعاً    بعد اكتمال المبلغ…(كوكتيل) تنشر كشف باسماء الفنانين المساهمين في المبادرة    منسق تطوير مشروع الزراعة: ايفاد ساهم في تمكين المستفيدين اقتصادياً    وصول 150 حاج وحاجة من شمال كردفان وسنار    بالفيديو: تويوتا تعدل واحدة من أشهر سياراتها وتجعلها أكثر تطورا    ضبط شبكة إجرامية تسوّق "نواة البلح" على أنه (بُن)    الهلال يفاجئ جماهيره بمدرب كونغولي خلفاً للبرتغالي    قرار من (كاف) ينقذ الاتحاد السوداني    السلطات الصحية تترقّب نتائج عينات مشتبهة ب(جدري القرود)    مصر: هناك أخبارٌ مغلوطة بأن الشرطة المصرية تشن حملات ضد السودانيين بسبب العملة    السودان.. ضبط"مجرم خطير"    القبض على متهمين بجرائم سرقة أثناء تمشيط الشرطة للأحياء بدنقلا    الحساسية مرض التكامل المزمن!!!!!!!!!    كواليس الديربي : رسالة صوتية مثيرة من أبوجريشة تحفز لاعبي المريخ لتحقيق الفوز على الهلال    التشكيلية رؤى كمال تقيم معرضا بالمركز الثقافي التركي بالخرطوم    جانعة العلوم الطبية تنظم حملة توعوية لمكافحة المخدرات    ضجة في أمريكا بعد قرار المحكمة العليا إلغاء حق الإجهاض.. بايدن يهاجم وترامب: "الله اتخذ القرار"    تقارير تطلق تحذيرًا عاجلاً..تسونامي يهدّد مدن كبرى بينها الإسكندرية    السلطات الصحية في السودان تترقّب نتائج عينات بشأن" جدري القرود"    زلزال قويّ يهزّ جنوب إيران ويشعر به سكان الإمارات    حماية الشهود في قضايا الشهداء.. تعقيدات ومخاطر    وصف بالفيديو الأجمل هذا العام.. ميادة قمر الدين تطلب حمل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة تفاعل مع أغنياتها والشاب يقبلها في رأسها    شاهد بالفيديو.. "الشيخ الحكيم" يعرّض نفسه إلى لسعات النحل (بغرض العلاج)    تويوتا تعيد تدوير بطاريات السيارات الكهربائية    إيلا يعلن تأجيل عودته للسودان    تأبين الراحل إبراهيم دقش بمنتدى اولاد امدرمان    رويترز: مقتل 20 مدنيًا في مدينة غاو    صلاح الدين عووضة يكتب: الحق!!    الناتو يحذر من أن الحرب الروسية الاوكرانية "قد تستمر لسنوات"    احمد يوسف التاي يكتب: حفارات المتعافي واستثمار حميدتي    عثمان ميرغني يكتب: الرأي الأبيض.. والرأي الأسود    جدل امتحان التربية الإسلامية للشهادة السودانية.. معلّم يوضّح ل"باج نيوز"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جلد الأبدان وضبح الخرفان !!
نشر في الرأي العام يوم 14 - 08 - 2010


من لوازمنا المحببة والتي نستعملها عندما يكثر احدنا من (اللياقة) والالحاح في طلب شيء بطريقة تعكس الجانب السالب لفضيلة المثابرة .. نقول: (الخروووف .. يا سلمان)!! فمن المعروف ان (الضبّاحين) وهم من يمتهنون مهنة الذبح من الاضان للاضان- ضبح الخرفان طبعا- قد تعودوا على الجلوس بالقرب من زرائب وقطعان الخراف يراقبون بعيني صقر حركة الشراء بحيث ما ان يشتري احدهم خروفا حتى يهبوا وينطلقوا في سباق ماراثوني للوصول لعربة المشتري، ومن ثم ينطلق معه صاحب النصيب للقيام بالواجب من ذبح وسلخ وتقطيع ثم مستغلا لغفلة عين الرقيب، سرقة ما تيسر من اللحم وهبر قطعة معتبرة من الكبد تاركا خلفه خشوم آكلي المرارة من أهل الذبيحة ملح .. ملح، ثم لا يتردد في قوة عين بعد ذلك في أخذ (الفيها النصيب) دون أن ينسى الدعاء لهم ب (كرامة مقبولة). كان (ضبّاح) من الاعراب يقيم في عمارة غير مكتملة البناء في حينا، ومن موقعة الاستراتيجي الذي يتيح له - من عنقريبو - متابعة الغاشي والماشي .. تابع صاحبنا عودة أبي ذات عصرية ب (حمل) حنيذ في ضهرية العربية، كان قد اعجبه عند مروره بالزريبة فقرر شراءه ليتربى في (عزّنا) بضعة ايام لحين موعد حولية السادة المراغنة والتي تعود أبي على اقامتها بين الحين والآخر .. من موقعه على العنقريب شاهد (ضبّاحنا) عملية انزال الخروف من الضهرية، فهب في نشاط وهمة وعمد إلى ساطوره وسكينه وحملهما بسرعة (صفر)، واندفع نحو بيتنا عارضا خدماته قبل أن يهنأ الخروف بوضع حافره على باب البيت، ولكن خاب رجاؤه عندما اعتذر له أبي بعدم رغبته في ذبح الخروف يومها. من ذاك اليوم وحتى جاء اليوم الذي انقضى فيه اجل الخروف، عانينا من دأب ومثابرة ولياقة صاحبنا المنقطعة النظير، حرصا منه على ان لا تفوته الفرصة في جندلة الخروف .. فما ان يصبح الصباح ويلمح أبي واقفا بالباب حتى يحمل ادواته وينطلق إليه وبعد سلام وحباب يسأل في عشم: أها .. نويت على الخروف الليلة؟ فيعتذر له بأن: (لسه عليهو شوية) ولكنه يتمحك ب (سبلة) كي يتسبّل بها للمرور من بين يدي أبي في مجلسه مساءا، وبعد السلام وشيء من الكلام يسأله: بكرة كيف؟ هكذا دام الحال لاكثر من اسبوع كان ضبّاحنا الهميم خلاله يغشى بيتنا ثلاث.. أربع مرات يوميا، مختلقا شتى الاعذار دون أن ينسى عند مغادرته السؤال: لسه ما بقيتو على الخروف؟ فيجيبه أبي متلطفا: لسه. ثم لم يعد يكلف خاطره بافتعال المواضيع للحضور إلى البيت بل يكتفي بالطرق على الباب بشدة وعندما يفتح له أبي يسأله مباشرة: الخروف يا سلمان ؟!! حتى اخرجه ذات يوم عن طوره فصاح فيه: والله ما فضّل لي شيء غير افتح الباب للخروف ده يشرد .. عشان نرتاح من خوتة (يا سلمان .. الخروف) !! ولعل تلك الثورة زادته حرصا على ان لا يتسبب غضب أبي منه في فقدانه حق تصفية الخروف، فزاد من (كترة الطلّة) حتى ناداه أبي في صباح اليوم المعلوم: تعال اضبح لينا الخروف ده عشان اضانا تبرد! وقد كان. تسبب طبعنا الميال للدارما في تحوير الحادثة باضافة كوزين موية على لياقة صاحبنا، فصرنا نحكيها بأن الضبّاح كان عندما يغلق ابي في وجهه الباب زهجا، يعمد لتسلق الحائط ويصيح من فوقه: سلمان !! .. الخروووف يا سلمان !!!! مرت بخاطري تلك القصة الطريفة من ايام طفولتنا عندما هممت بكتابة العامود هذا الصباح، وكنت انوي التطرق لجدوى سياسة الضرب كوسيلة عقاب، ثم ادخل منها للمداخلات العديدة والمفيدة التي تلقيتها عن موضوع الدق في المدارس، ك محادثتي مع أحد مستنيري بيت آل المهدي والمؤيد لسياسة استعمال الضرب كوسيلة تربية، والاتصالات العديدة التي تلقيتها بخصوص الموضوع وسمعت من اصحابها حكايا (تعذيب الابدان بجلد تشيب منه الولدان) .. ولكن خفت أن تقولوا لي: كفانا من حكاية الدق .. يا منى .. الخروووف !!

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.