ندد مجلس الأمن الدولي في القرار الذي اصدره يوم 22 يناير ، باسقاط المروحية الروسية (مي – 8)، التي كانت تعمل مع بعثة الأممالمتحدة في جمهورية جنوب السودان. وجاء في القرار الذي وضعته روسيا واذربيجان وبريطانيا وفرنسا، إن أعضاء مجلس الأمن الدولي يشجبون بشدة "عمليات القتل وأعمال العنف التي يتعرض لها أفراد قوات حفظ النظام التابعة لهيئة الأممالمتحدة في جمهورية جنوب السودان". كما يؤكد القرار بصورة خاصة على "ضرورة تقديم المسؤولين عن هذه الأعمال إلى القضاء". ونظراً لتكرار الهجمات على قوات حفظ الأمن، ألح أعضاء مجلس الأمن الدولي على بان كي مون السكرتير العام للأمم المتحدة، ودعوه إلى إتخاذ الإجراءات الضرورية الكفيلة برأيه، لتعزيز دور الأممالمتحدة في ضمان الأمن في المناطق التي تعمل فيها بعثات الهيئة، وترفع من مستوى حماية أفراد الوحدات العسكرية ورجال الشرطة والمراقبين العسكريين وخاصة غير المسلحين منهم. يذكر أن المروحية الروسية (مي – 8) التي تعمل بموجب عقد موقع مع بعثة الأممالمتحدة، قد اسقطت في 21 ديسمبر الماضي في جمهورية جنوب السودان، حيث قتل جراء الحادث طاقمها المتألف من أربع اشخاص. وكان الممثل الرسمي لجمهورية جنوب السودان قد اعترف باسقاط المروحية من قبل العسكريين عن طريق الخطأ، على الرغم من "إبلاغهم بتحليقها" بموجب الطرق المعتمدة. وكانت الأممالمتحدة قد ارسلت الإسبوع الماضي خبرائها للمشاركة في التحقيقات، بالإضافة إلى التي تجريها سلطات جمهورية جنوب افريقيا. وكان فيتالي تشوركين مندوب روسيا الدائم لدى هيئة الأممالمتحدة، قد أعلن للصحفيين قبل بداية إجتماع مجلس الامن الدولي، بأن سلطات جمهورية جنوب السودان سلمت الصناديق الأسود للمروحية إلى روسيا، حيث كان من المفترض أن تتم العملية في 14 يناير ، ولكن جنوب السودان غير رأيه فجأة معللاً ذلك بضرورة إعادة النظر في طريقة التسليم.