الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    شاهد بالفيديو.. حسناء الفن السوداني تقود سيارتها وسط الأمطار بشوارع القاهرة وتعبر عن إعجابها بالأجواء الجميلة: (يا سلام)    شاهد بالفيديو.. مطرب سوداني يطرد أحد المعجبين ويمنعه من الوقوف بجانبه أثناء إحيائه حفل غنائي: (ياخي عليك الله انفك مني)    نزوح واسع في الكرمك بعد هجوم مليشيا الدعم السريع    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    الرجال البلهاء..!!    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    Africa Intelligence"" تكشف عن تعثّر صفقة تسليح كبيرة للجيش في السودان    زعيم كوريا الشمالية يتعهد بأن بلاده لن تتخلى أبدا عن وضعها كدولة نووية    الولايات المتحدة تحظر أجهزة «الروتر» الجديدة المصنعة فى الخارج لأسباب تتعلق بالأمن القومى    تصعيد مجموعة من الشباب للفريق الأول بالأهلى.. اعرف التفاصيل    تنفيذي حلفا يتفقد عدداً من المؤسسات بوحدة عبري    المملكة تتقدم للمرتبة ال22 عالميًا بتقرير السعادة العالمي    التذبذب العالمي يربك سوق "الذهب" في مصر.. ماذا حدث؟    روضة الحاج: لكنَّني وكعادتي في الحربِ لا أستسلمُ!    هاجر أحمد توجه الشكر لمخرجة ومدير تصوير مسلسل أب ولكن    محمد علاء : حبيت طارق جدا فى توابع وتعبنى أكتر من شهاب فى عين سحرية    الصحة العالمية : إنقاذ 83 مليون مصاب بالسل فى العالم منذ عام 2000    شاهد بالفيديو.. دكتور حمزة عوض الله يعلق على هزيمة الهلال: (كل قرارات حكم المباراة بما فيها ضربة الجزاء صحيحة والهلال أقصى نفسه بنفسه)    الكرمك ومنحدراتها الجبلية مناطق غنية بالذهب ومعدن الكروم والمطامع الدولية والإقليمية    فيديو والمادة"5″..الهلال السوداني يبعث بخطاب ل"كاف"    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تشاد ...الخيانة تمشي على ساقين

دلائل وحقائق تكشف المؤامرات التشادية على السودان ماهي حقيقة الحبل السري بين تشاد وحركة العدل والمساواة؟.. معلومات تفضح دعم تشاد اللا محدود لحركات دارفور المتمردة خدمة : (smc) في واحدة من فصول (نكران الجميل) في تاريخ العلاقات بين البلدين، تبرز تشاد كمثل سيئ وصورة مختزلة في الضمير الإفريقي كأسوأ جارة للسودان، لا تكل من الاعتداءات عليه، وتدعي زوراً وكذباً أنها الضحية.. وتنسى تشاد ونظام دبي تحديداً فضل السودان عليه، لذا يدير كل يوم مؤامرة جديدة على السودان. وتبرز الخيانة بصورة واضحة من خلال اعتداءات واضحة لا تحتاج إلى دليل، والأدهى أنهم اعترفوا بها جهاراً بعد اعتداء طيرانهم العسكري على السودان. ولم يكن السودان عاجزاً علي الرد علي تشاد، ووضع حد لمغامراتها الطائشة ولكنه لم يشأ ان يعطي الفرصة للقوي الدولية التي حرّضت تشاد ووقفت في صف نظام إدريس دبي المتهالك. في هذا الملف نكشف جزءاً من مؤامرات تشاد على السودان ودعمها اللامحدود لحركة العدل والمساواة لنكشف زيفها وخذلانها للرأي العام. مدخل: ظل السودان يحتفظ بعلاقات متميزة مع جمهورية تشاد منذ تسلم النظام الحالي للسلطة في تشاد ديسمبر 1990م. وكان السودان دوماً حريصاً على تعزيز هذه العلاقات من خلال التنسيق السياسي على مستوى القيادة، إضافة لأعمال اللجان المشتركة والاتفاقيات الثنائية. أنشأ البلدان العديد من الآليات العسكرية والأمنية لمراقبة الحدود، وقد كان السودان حريصاً على إيفاد مناديبه وفرقه العسكرية في إطار تلك الآليات، إلا أن دولة تشاد ظلت دوماً تتقاعس عن إيفاد مناديبها. بذلت الحكومة التشادية في مستوياتها المختلفة مجهودات جبارة في سبيل استقرار الأوضاع السياسية والأمنية داخل تشاد، وذلك من خلال رعاية العديد من مبادرات الصلح بين النظام القائم ومعارضيه. لعب النظام التشادي القائم دوراً بارزاً في زعزعة استقرار السودان، وذلك من خلال توفير الدعم للحركات المتمردة بدارفور، متضمناً ذلك المعسكرات والتدريب والتسليح، وعلى الرغم من ذلك فقد تجنب السودان معاملة تشاد بالمثل؛ بل حاول أن تتم معالجة ذلك من خلال التشاور والحوار السياسي المباشر، وبعيداً عن إثارة القضايا على المستوى الإقليمي أو الدولي. ظلت الأوضاع داخل دولة تشاد في حالة تدهور مستمر إلى أن وصلت مرحلة تمرد معظم القادة العسكريين بالجيش التشادي؛ بل تطور الأمر إلى أن وصل مرحلة المواجهة المسلحة بين النظام ومعارضيه في إبريل 2007م وفبراير 2008م. حرصاً على أمن واستقرار دولة تشاد فقد قامت الحكومة السودانية بمواجهة المعارضة التشادية التي لجأت للأراضي السودانية بتجريدها من السلاح، ومنعها من أي هجمات على تشاد وذلك في أكتوبر 2005م. استجاب السودان لمبادرة الاتحاد الإفريقي ومنظمة دول الساحل والصحراء بتوقيع اتفاقية طرابلس الموقعة في 8 فبراير 2006م، وقام بإيفاد مناديبه من الجهات الأمنية والعسكرية، ووفّر لهم كل معينات العمل اللازمة في إطار الآليات العسكرية، إلا أن تشاد لم ترسل أي مندوب لهذه الآلية. ولا شك أن السودان دائماً ما يلتزم بحسن الجوار مع جميع جيرانه بما فيهم تشاد، ويدعو النظام التشادي إلى الرجوع إلى صوت العقل ونزع فتيل التوتر، والعمل على إشاعة الاستقرار في المنطقة بما يخدم مصالح الشعوب ورفاهيتها. الاعتداءات التشادية الهجوم على حمرة الشيخ: تم الإعتداء على حمرة الشيخ في 3 يوليو 2006م من داخل تشاد وبدعم تشادي كامل، تمثل في (34) سيارة لاندكروزر، وأربعة شاحنات تحمل ذخائر دوشكا ودانات، مدفع (82) وصواريخ راجمات ومدافع (106). وقد تسلمتها حركة العدل والمساواة عبر عقيد في الجيش التشادي يُدعى إدريس، وقد عبرت القوات من تشاد إلى السودان في منطقة (جبل عيسى) وكان يقودها آدم بخيت وأبوبكر حامد نور وعبد الله بندة ومالك تيراب مرجان، والجدير بالذكر أن معظم القوات المشاركة من التشاديين. الهجوم على كتم: بدأ بسيناريو تشادي مائة بالمائة إذ تسللت مجموعة من ضباط جيشها من وحدة (الأسكوادرن) وهي إحدى الوحدات داخل الجيش التشادي. وقاموا بعقد اجتماع داخل السودان بالقرب من (كارياري) على برئاسة الكونيل أبكر أحمد والنقيب (جاموس بشير) مع تحالف لمجموعة من حركات دارفور. عمل النظام التشادي على قيام الاجتماع بغرض الترتيب لهجوم على مدينة كتم، إلا أن محاولة الهجوم فشلت، رغم ذلك تعهدت تشاد بزيادة دعمها لإعادة الهجوم على مدينة كتم للمرة الثانية، إلا أن حركات التمرد لم تُقدم على هذه الخطوة الثانية بسبب الضربة التي تلقتها في المحاولة الأولى. تشاد تدفع لمواجهات جديدة في خواتيم شهر ديسمبر 2005م يعقد الرئيس (إدريس دبي) اجتماعاً بالعاصمة أنجمينا، ضم كل من حركة تحرير السودان (عبد الله حقار) ، ومن حركة العدل والمساواة مسئول الاستخبارات فيها (حسن محمد سليمان) ، وذلك عقب أحداث منطقة (أدري) ، حيث دارت معارك عنيفة بين المعارضة التشادية والجيش التشادي، وقد طلب الرئيس (دبي) من الحركتين توحيد عملياتهم العسكرية ضد الحكومة السودانية، ووعدهما بتقديم دعم كبير، وقد سلمها في الحال (450) صندوق ذخائر مختلفة محملة على سيارات ماركة (verla) ، وعدد ثماني سيارات لاندكروزر، كما وعد الرئيس بتخصيص مطار (باو) تحت تصرف الحركتين وباستخدام مركز (مول) لتدريب الجنود بمنطقة (فيا). وبالفعل في العشرين من يناير 2006م- أي بعد أقل من شهر- عقدت حركتا (العدل والمساواة وتحرير السودان) مؤتمراً صحفياً بفندق (شاري) بأنجمينا، أعلنتا فيه اندماج الحركتين تحت اسم (تحالف القوى الثورية لغرب السودان). وتحدث في المؤتمر كل من د. خليل إبراهيم وعبد الكريم عز الدين بحضور عدد من قيادات الحركتين. وقد حشدت السلطات التشادية مختلف وسائل الإعلام المحلية، إلى جانب مراسلي وكالة الأنباء الفرنسية وهيئة الإذاعة البريطانية وإذاعة فرنسا الدولية. وبالفعل نفذت الحركتان عمليات مشتركة تمثلت في الآتي: الهجوم على عديلة: نفذت حركتا العدل والمساواة وتحرير السودان هجوماً مشتركاً على منطقة (عديلة) ، قاده من حركة العدل والمساواة كل من (محمد الحسن والفاضل بشارة) ومن تحرير السودان كل من (دنقو سونكي وعبد الله أبو دقن). الهجوم على (ود بندا): هي عملية مشتركة نفذتها قوات مشتركة من الحركتين كانت تقلها عشرون سيارة لاندكروزر. وقد تعرضت هذه القوات لكمين نصبته القوات المسلحة أحدث خسائر فادحة فيها. المعسكرات التشادية التي انطلقت منها الحركات المتمردة معسكر(باهي): بجانب أغراض التدريب يوجد به مطار يستخدم في الدعم والتشوين والتسليح لحركات التمرد في دارفور. معسكر (قوز بيضة): في هذا المعسكر يتم تجنيد وتدريب أفراد الحركات المتمردة في دارفور من القبائل العربية، والتي هي من بيوت محسوبة، يمثلون قلة من الجانحين والمتفلتين الذين تحركهم مصالحهم الشخصية. حامية تسي: حامية تتبع للجيش التشادي. تستقبل بعض عناصر الحركات المتمردة في بعض الأنشطة التدريبية المتقدمة، التي تقتصر على أبناء بعض القبائل. معسكرات وادي هور: هي مجموعة معسكرات تقع على امتداد الوادي ويشرف عليها ضباط تشاديون ينسقون مع الحركات المتمردة في الشأن العسكري من عمليات يودون القيام بها، وفي كثير من الأحايين تنطلق الهجمات على السودان من هذه المعسكرات التابعة أصلاً للجيش التشادي، لما تتوفر فيها من مصادر مياه وغطاء نباتي كثيف. معسكر الطينة التشادي: يمثل نقطة ارتكاز يصلون إليها قبل وقت قصير من تنفيذ عملياتهم داخل السودان، وبالذات قبل ليلة تسبق التحرك. معسكر أم جرس: يعتبر من أشهر المعسكرات في تشاد، ويقع على بعد خمسين كيلومتراً من الحدود السودانية. ومنطقة أم جرس هي مسقط رأس الرئيس التشادي إدريس دبي، وفيها وجود عسكري واسع للجيش التشادي، ولهذا فإن الأنشطة الهامة جداً والخاصة جداً لحركات دارفور تتم في معسكر أم جرس، مثلما حدث من ارتكاز امتد لشهر كامل لحركة العدل والمساواة حتى تستكمل فيه عدتها للعدوان على أم درمان .. وفي ذات المعسكر يتم تجنيد وتدريب الأطفال، وبها مطار يستخدم في نقل السلاح والمعدات والذخائر لحركات تمرد دارفور. تشاد تركل الدبلوماسية بقدميها في الثامن عشر من إبريل 2008م تقدمت مجموعة مدججة بالسلاح المنصوب على سيارات اللاندكروزر يقودها رئيس حركة العدل والمساواة د. خليل إبراهيم وبرفقته إدريس أبو قردة يقتحمون السفارة السودانية بأنجمينا، وتحتجز الدبلوماسيين الذين كانوا موجودين بالسفارة لحظة اقتحامها، ويهاجمون مكتبا السفير و الملحق العسكري وينهبونهما ويخربونهما.. وكل ذلك تم تحت سمع وبصر السلطات التشادية التي كان يتوجب عليها احترام الأعراف والحصانات الدبلوماسية، ولولا تدخل السفارة الليبية بأنجمينا لتطور الامر الي اكثر من ذلك، بعد توسطت لإجلاء المعتدين من السفارة السودانية. والغريب في الأمر بأن السفارة السودانية بأنجمينا تلقت اخطاراً من السلطات التشادية قبل ساعة من الاقتحام، بأنها لا تتحمل مسئولية حماية السفارة السودانية، ولا سلامة السودانيين المقيميين بتشاد بمن فيهم الدبلوماسيين. تشاد تغسل المنهوبات السودانية تتخذ الحركات المسلحة في دارفور النهب كوسيلة أساسية للغنائم من المواطنين؛ بل يعتبروها من أهم ركائز العمل الثوري، ويعقبه تدمير المباني والمنشآت الخدمية والتنموية في حالة فوضي لا مثيل لها، إذ تعمل على إطلاق سراح السجناء من السجون في هجومها على بعض المناطق والمدن الصغيرة، لتجندهم ويصبحوا ثواراً داخل حركاتها المتمردة ،علماً بأن هؤلاء من المجرمين عليهم أحكام قضائية قد تصل في أحيان لعقوبة السجن لسنوات طويلة أو الإعدام، ليصبحوا مقاتلين في تشاد حيث يتلقون التدريب اللازم. لم تكتف تشاد بتقديم الدعم العسكري فقط لمتمردي الحركات المسلحة، بل انها لا تألوا جهداً في دعمهم بأي طريقة. وتشير الإحصائيات منذ العام 2003م إلى العام 2007م ومطلع العام 2008م الي ان أكثر من خمسمائة سيارة، معظمها من السيارات رباعية الدفع (لاندكروزر) واللواري التجارية بمختلف أنواعها، وسيارات نقل الركاب، بالإضافة لمنهوبات أخرى تشمل الماشية والمواد وغيرها، يتم نقلها إلى داخل الأراضي التشادية ليتم تسييلها (تقيمها نقداً) داخل تشاد تنسيقاً مع الحركات المتمردة والسلطات التشادية التي ترعى تحركات النهابين وتوجهها وفق احتياج الحركات المتمردة، ولهذا كثيراً ما تتم اجتماعات بالنهابين داخل الأراضي التشادية، وبمشاركة قيادات تشادية نافذة وراعية للحركات المتمردة في دارفور. وهذا قد ساعد كثيراً في تزايد عمليات استهداف السيارات اللاندكروزر التي لا تجد صعوبة في عبور حدود تمتد إلى (1360) كيلو متر، خالية من الموانع الطبيعية. خطف أطفال دارفور ترجع بداية القصة إلى يوم الخامس عشر من أغسطس 2007م، عندما حصلت منظمة (آرش دي زوي) الفرنسية على تصريح لمدة ستة أشهر يتيح لها الحركة في مناطق شرق تشاد لإنجاز برنامجها، ومن ثم فتحت مكاتب لها بالقرى الحدودية وبدأت أنشطتها عبر مناديب يروجون لتعليم الأطفال ورعايتهم، لتبدأ عمليات خطف الأطفال بمنطقة (أدري) ومناطق أخرى على الحدود السودانية التشادية بإغراء ذويهم أو خطفهم دون معرفة منهم. بعد أن تم تجميع الأطفال في شكل مجموعات صغيرة بعدد من القرى السودانية ومن داخل معسكرات اللاجئين السودانيين، نشطت المنظمة في نقلهم عبر سيارات أجرة عليها شعار المنظمة (إنقاذ الأطفال) إلى مدينة أبشي، حيث تم استئجار ثلاثة منازل فتحت على بعضها لإنجاز عملية الهروب الكبير. داخل مقر المنظمة بمدينة (أبشي) بدأت عملية تعليم الأطفال لغتهم الجديدة، والتدريب على عملية الصعود إلى الطائرة، وتوزيعهم على السيارات المعدة لنقلهم من مقر المنظمة إلى المطار بجوار القاعدة الفرنسية. في الحادي والعشرين من أكتوبر 2007م أستأجر مكتب المنظمة في باريس طائرة (بوينج 757) لنقل الأطفال من أبشي، وفي الثاني والعشرين من الشهر ذاته حصلت شركة الطيران على تصاريح العبور من وزارة الطيران التشادية، وفي اليوم التالي 23/10، استلم مسئول الطيران المدني بمطار أبشي نسخاً من تصاديق العبور وأكد إحضاره للسلطات المحلية. خط سير الرحلة والتوقيتات مساء يوم 24/10/2007م الوصول إلى مطار أنجمينا لتغادر الرابعة والنصف صباحاً من يوم 25/10/2007م إلى
مطار أبشي وتغادره عند العاشرة صباحاً إلى مطار (REIMS VATRY) في فرنسا. في يوم 24/10/2007م مُنح العاملون المحليون إجازة لتتم عملية الهروب في غيابهم. الثالثة فجر الخامس والعشرين من أكتوبر بدأت عملية المكياج للأطفال ليظهروا في هيئة مرضى، وبالفعل تم كل ذلك، وتم نقل الأطفال إلى السيارات. وقبل أن يتحركوا إلى المطار يطوق الأمن التشادي السيارات ويلقي القبض على الجناة من الفرنسيين وطاقم الطائرة في خطوة تجد الكثير من التكهنات والشكوك الحربية التي لم تتكشف حتى اليوم، الجدير بالعلم بأن الجناة لجأوا إلى تشاد بدلاً من السودان لأن السلطات الأمنية لن تتركهم يفعلون ذلك وسيكتشفونهم قبل أن تبدأ عمليتهم، وهذا ما تؤكده وثائق المنظمة، ولذلك لجأوا إلى تشاد التي أكرمتهم بكل ما يحتاجونه وعبرت عن ذلك بالوثائق التالية: تصريح بالعمل بدءاً من 15/8/2007م لمدة ستة أشهر في شرق تشاد. تصاديق العبور والهبوط والإقلاع من المطارات التشادية صادرة من وزارة الطيران التشادية. تصديق وزارة الداخلية والأمن التشادية بتاريخ 10/9/2007م لمدة ثلاثة أشهر بالسماح بالحركة في مناطق أبشي، وذلك من أجل مساعدة الأطفال اللاجئين السودانيين. وثيقة مروسة باسم المنظمة وعمليات دارفور وهي عبارة عن خطة عمل المنظمة أودعت لدى السلطات التشادية، تفيد بأن عمل المنظمة من داخل السودان ستعيقه السلطات السودانية، لذلك تنطلق العمليات من تشاد، بجانب أسماء الموظفين الفرنسيين والعمال المحليين والمساعدات الطبية والتنسيق مع منظمات أخرى. وهناك عدد من المسئولين التشاديين شاركوا في عملية خطف وتهريب الأطفال وهم: أحمد هران – أمين عام بلدية الطينة. سنين أحمد نصر – عمدة بلدية الطينة. محمد دوكتي هارف – قاضي تقليدي بأبشي. بالإضافة لنشر بيانات تتحدث عن ضلوع حاكم إقليم أبشي ومسئولين آخرين في العملية. مهزلة المحاكمة: مارست السلطات التشادية ضغوطاً على القاضي لأجل إطلاق سراح المتهمين بأمر رئاسي إبان زيارة الرئيس الفرنسي إلى تشاد، مما جعل نقابة القضاة التشادية تصدر بياناً ترفض فيه هذه الضغوط، ولكن السلطات التشادية لم تعطي هذه النداءات بالاً، فعاد الرئيس الفرنسي برفقته ستة من المتهمين قبل أن تبدأ الإجراءات القانونية معهم، وعلى رأسهم المدعو (أريك بيرتو) رئيس منظمة سفينة نوح. وعملت السلطات التشادية على إبعاد السودان من القضية ولم تتعاون بالصورة المثلى التي تمليها الأعراف والمواثيق الدولية ومبادرات حسن الجوار، لاسيما وأن العملية التي فتحت تشاد لها أبوابها المقصود منها السودان وأزمة دارفور. جرت المحاكمة وهي تتجاوز العديد من المبادئ القضائية والإجراءات الفنية و الموضوعية، وذلك بسبب الضغوط العنيفة التي تتعرض لها، فيصدر حكم قضائي بالسجن ثماني سنوات مع الأشغال الشاقة، ولكن في غمرة هذا يصادق الرئيس التشادي على نقلهم إلى فرنسا لقضاء فترة محكوميتهم بالسجون الفرنسية، لكن السلطات القضائية الفرنسية تعيد محاكمة الجناة مستبعدة عقوبة الأشغال الشاقة. الإنتحار على أسوار أم درمان بينما الرئيس ديبي ونظامه المتهالك يئن من جراء ضربات المعارضة التي أصبحت تهدد سلطته، والتي حاصرت قصره في أنجمينا وأوشكت على تحرير شهادة وفاة لحكمه المتهالك، أراد دبي أن يوجه صفعة قوية للحكومة السودانية بالاعتداء على عاصمتها الوطنية أم درمان. وفصول قصة المؤامرة التشادية للاعتداء على أم درمان تمت بعد لقاء الرئيس ديبي بوفد حركة العدل والمساواة بعد فك حصار أنجمينا، وبعد اسبوعين قضتهم قوات حركة العدل والمساواة بمنطقة (كوم بليلة) داخل أحد المنازل الخاصة بالرئيس إدريس ديبي، ثم غادرت إلى معسكر تابع لسلاح المدرعات التشادي بمنطقة (أم سنينة) ، لتبدأ هذه القوات أولى تجهيزاتها وتدريباتها لإعداد القوة (لغزو أم درمان) كما يسميها خليل إبراهيم. وخلال هذه الفترة انعقدت عشرات من الاجتماعات واللقاءات السرية التي تقتصر في أحايين كثيرة على رئيس الحركة وقيادات من دول أخرى، كلها شرعت في الإعداد للعدوان على السودان، حيث تم ذلك بسرية تامة لا تظهر على سطح الأرض، إلا تلك الأنشطة التدريبية والعمليات الواسعة لشراء السيارات اللاندكروزر، والدعم بالأسلحة والذخائر والعتاد العسكري بمختلف أنواعه. وبسرية تامة عملت تشاد لتجهيز معسكر (أم سنينة) لتدريب قوات العدل والمساواة، بتوفير أغطية وسواتر تعمل على ضمان سرية المهمة واخفاءها عن المتدربين والمدربين التشاديين بإشراف وزير الدفاع التشادي (محمد علي أرض الشام) الذي كان كثير التردد على المعسكر، ويقوم بعقد اجتماعات مطولة مع رئيس الحركة د. خليل إبراهيم، إضافة إلى تواجد العقيد آدم والذي يشغل منصب نائب قائد الاستخبارات في الجيش التشادي، والذي تنحصر مهمته في التنسيق مع قيادات العدل والمساواة في المسائل ذات الصبغة الاستخبارية، إضافة إلى اللواء درمي هارون قائد الحرس الجمهوري بالجيش التشادي. وخلال (50) يوماً أنجزت فيها كل الأنشطة التدريبية واكملت فيها العدل والمساواة كافة اتصالاتها وترتيباتها مع الجانب التشادي، والتي بدأت باستلام الأسلحة والذخائر والعربات والأموال لشراء كافة الاحتياجات، حيث تم كل ذلك على مراحل. وقبل مغادرة أنجمينا إلى منطقة أبشي استلمت الحركة من الجيش التشادي بعض مخلفات أنجمينا والتي نقلت في عربات محملة بمدافع مختلفة الأنواع. كما قامت الحركة بشراء عربات لاندكروزر من داخل العاصمة أنجمينا. وقد أنجز هذه المهمة (محمد بحر) بعد أن تم تسليمه (52) مليون فرنك تشادي أي ما يعادل (208) ألف جنيه سوداني. بعد اكتمال التدريب في أم سنينة واستلام الأسلحة والعربات والذخائر غادرت قوات الحركة في منتصف شهر مارس إلى منطقة أبشي، التي لم تمكث فيها سوى عشرة أيام أنجزت فيها شراء (23) عربة لاندكروزر من داخل مدينة أبشي. وقد أنجز هذه المهمة (أحمد داؤود تردة) ، كما تم استلام دفعة أخرى من الأسلحة والعربات من الجيش التشادي. وقبل أن تصل قوات حركة العدل والمساواة إلى (أم جرس) عرجت على معسكر (دوقوبة) الذي يؤمه المئات من اللاجئين في ظروف قاسية، وهي تستعرض قواتها. وخاطب عدد من قياداتها اللاجئين بالمعسكر حول مجمل أزمة دارفور، وأن هذا العام سيشهد حداً لها ،وان المهمشين في كافة أنحاء السودان سينالون حقوقهم كاملة. وبعد اللقاء أحجم اللاجئون عن الاستجابة لنداءات قيادات الحركة، لأنهم فروا من القتال وأعمال التنجيد القسري إلى داخل تشاد، ويعتبرون ان على النظام التشادي حمايتهم، وهذا ما تنص عليه القوانين والاتفاقيات الدولية. وأنبرت قيادات الحركة تهدد وتتوعد فانضم لها ستون فرداً من اللاجئين، ذلك لان القيادات القبلية تعلم أنها إن لم تفعل ذلك لن تأمن حركة العدل والمساواة، لذلك دفعت بمجموعة من أبنائها حتى لا يُفسر إحجامهم بتفسيرات قد تضر بهم أيما ضرر، فالاغتيالات داخل معسكرات اللجوء والنزوح والمناطق النائية وتلك التي تسيطر عليها الحركات المتمردة ظاهرة وواضحة وعديدة منذ أن اندلع النزاع في دارفور، وصلت قوات العدل و المساواة بعد أن غادرت معسكر (دوقوبة) إلى منطقة (كاياري) في أواخر شهر مارس 2008م، وهي منطقة تقع على (وادي هور) داخل الأراضي التشادية، وهي منطقة كثيفة الأشجار وبها خزان مياه، وفي اليوم التالي تحركت إلى منطقة (أم جرس) التي تبعد عن الحدود السودانية (50) كيلو متر إلى داخل العمق التشادي، وهي مسقط الرئيس التشادي دبي. ومثلت(أم جرس) المحطة قبل الأخيرة لحركة العدل والمساواة داخل تشاد، مكثت فيها أكثر من شهر تستكمل نواقصها وتستقبل فيها ما تبقى من دعم تشادي، وبالفعل يصل إليها (بحر الدين بشير) مسئول مكتب حركة العدل والمساواة بأنجمينا وبرفقته عقيد في الجيش التشادي ومعهم آخر دفعة من الدعم التشادي من الأسلحة والذخائر والعربات والتي تم شراء بعضها من احدي الاسواق الآسيوية ونقلت جواً إلى أنجمينا ثم لحقت بقوات الحركة بأم جرس. وقد استلمت الحركة مبلغ مليون يورو، استلمها (عز الدين يوسف بجي) على دفعتين من النقيب حسين تيمان الحرس الشخصي للرئيس دبي. والناظر لحجم الدعم المقدم من النظام التشادي لحركة العدل والمساواة يستدرك من الوهلة الأولى أن هذا ليس رد الجميل لحركة لم تطلق طلقة واحدة على المعارضة التشادية ،ولم تكن قواتها هي القوة التي كسرت حصار المعارضة على الرئيس داخل قصره، بل نجدها قد وصلت إلى أنجمينا وقد انجلت المعركة تماماً، ولهذا فإن حجم الدعم يوضح أن المهمة تشادية 100%، ليس لأهل دارفور ولا معاناتهم ولا قضيتهم صلة بهذه المهمة التي ينفذها د. خليل نيابة عن النظام التشادي. فيما تواصلت عمليات صيانة واسعة داخل معسكر (أم جرس) لسيارات اللاندكروزر لتجهيزها لرحلة قد تطول لأكثر من ألف وخمسائة كيلو متر، إلى جانب قطع أسقف السيارات وإجراء عمليات (اللحام) وتثبيت الأسلحة عليها، وقد كلف ذلك بحثاً واسعاً شمل كافة مناطق شرق تشادي عن الاسبيرات وأنواع مختلفة من الحديد يتم استخدامها في قواعد لنصب الأسلحة على سيارات اللاندكروزر. فيما ذهب القيادي بالحركة (محمد بحر) إلى منطقة الطينة التشادية بعد استلامه لمبلغ (اثنان وثلاثون مليون فرنك تشادي) تعادل (مائة وثمانية وعشرون ألف جنيه سوداني) لشراء بعض الأغراض التي تحتاجها الرحلة الطويلة إلى أم درمان، والتي شملت بطاطين ومشمعات وسكر وزيت وبصل ومواد غذائية أخرى. وبعد اكتمال كافة التجهيزات عقد المكتب التنفيذي اجتماعاً أوضح فيه د. خليل إبراهيم رئيس الحركة لأول مرة عن وجهته القادمة وهي العاصمة السودانية الخرطوم، وبرر ذلك بأن الحرب في دارفور قد طالت وأنه لابد من نقلها إلى الخرطوم .. رئيس الحركة قدم مبررات وأخفى أخرى، ربما هي الأحق بذكرها فمن المفترض أن يكون واضحاً مع مكتبه التنفيذي ويقول لهم بصريح العبارة أنه مضطر لمهاجمة الخرطوم، وإلا فقدت حركته الدعم والأرض وهما ما أشترطه عليه الرئيس التشادي.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.