العراق ثامن المنتخبات العربية في المونديال    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    ميسي ورونالدو على رأس أساطير التهديف في الدوري الإسباني    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مع الأمين العام للوزارة عن النفط والمفاوضات..لهذه الأسباب تقف الشركات الصينية مع جنوب السودان (...)


حاوره: فتح الرحمن شبارقة
ألم تبالغ الحكومة قليلاً في مفاوضات أديس عندما حددت (36) دولاراً للبرميل؟، ولماذا إنحازت الشركات الصينية إلى جانب دولة الجنوب في المفاوضات؟، أليس من الأوفق للحكومة أن لا تضع كل بيضها في سلة واحدة وتتجه إلى شركات أخرى في روسيا ودول الخليج مثلاً؟، ما الذي حدث للعمال في مجال النفط ولخطوط الأنابيب التي ينسب البعض تهكماً لباقان أقتراح أن تتحول لأنابيب للصرف الصحي؟.
تلك التساؤلات، وأخرى وضعتها (الرأي العام) على منضدة المهندس عوض عبد الفتاح الذي تسبق اسمه عادة إحدى صفتين.. إمام الأمين العام لوزارة النفط، أو عضو وفد مفاوضات أديس، في ملف النفط تحديداً، وبهاتين الصفتين معاً جلست إليه، فهو ممن يعدون على أصابع اليد الواحدة الملمين بتفاصيل ودقائق ملف النفط ومباحثاته، فإلى إفاداته التي حاول فيها الهروب من صيغة الأسئلة السياسية بينما قابل كل سؤال ذي طابع فني بما يتطلب من إجابة وافيه حسبما يُفهم من هذا الحوار:
* مبلغ ال (36) دولاراً الذي طالبتم به في أديس، يرى البعض أنه كبير وبه شىء من المبالغة، ألا يعكس ذلك شيئاً من عدم الجدية من جانبكم، وعلى أى حيثيات حددتم هذا الرقم؟
- الرقم يتكون من عدة خدمات تقدمها حكومة السودان لحكومة الجنوب، رسوم العبور (الترانزيت) وتعريفة الترحيل، وخدمات معالجة البترول وخدمات الموانئ، وإذا قسمت الرقم تجد أننا نطلب ستة دولار رسوم عبور، و(18) دولارا ونصف تعريفة الترحيل، وخمسة دولارات رسوم خدمات معالجة، ورسوم الموانئ ستة دولارات ونصف ، وكل رقم على حدة مناسب، ولا أعتقد أنه أعلى رقم في العالم، وهناك أرقام أعلى منه.
* ولكن الجنوبيين إستخدموا مثال تشاد والكاميرون، وقيمة ما يدفعونه ما دون ذلك بكثير؟
- يدفعون عشرة دولارات للترحيل، و44 سنتا رسوم عبور، ولا يدفعون رسوم معالجة لأنها تتم داخل تشاد، ولا رسوم موانئ لأن تشاد هى من بنت الموانئ، ولا مقارنة بين جزئيتي الموانئ والمعالجة في حالتنا وفي حالتهم، لكن يمكن المقارنة في جزئيتي رسوم العبور وتعريفة الترحيل، والأخيرة عندنا 18 دولارا ونصف للبرميل وعندهم عشرة دولارات، وبحساب بسيط تعرف أن الخط الذي يعبر الكاميرون طوله 880 كيلومترا، ومسافتنا حوالي 1600 كيلومتر، ولو أدخلت عوامل أخرى غير المسافة ستجد أن رقمنا منخفض، وخط الكاميرون حينما تم تشييده كان سعر برميل النفط 16 دولارا، وفرضوا تعريفة ترحيل عشرة دولارات، فلو أخذت أن سعر البرميل اليوم مائة دولار، فإن تعريفة الترحيل يجب أن تكون 66 دولارا، ونحن نفترض أن سعر البترول 100 دولار، والتشاديون حينما بدأوا يرحلون بترولهم عبر الكاميرون كان صافي دخلهم حوالي دولارين، والآن حكومة الجنوب تبيع برميل النفط بمبلغ 120 أو 110 دولارات، فلو أخذنا منها 36 دولارا سيكون لديهم أكثر من 80 دولارا ربحا، لو عرفت أن تكلفة برميل البترول من دولار إلى 3 دولارات، والأرباح التي سيحققونها من ترحيل برميل واحد عبر أراضينا حوالي 80 دولارا.
* كيف يدفع الجنوب 36 دولارًا للبرميل في وقت قد تنخفض فيه أسعار النفط إلى 40 دولاراً فقط، هل تريدهم أن يأخذوا أربعة دولارات فقط؟
- نحن قدمنا عرضاً للجنوب ينخفض مع مرور الوقت، 36 دولارا من 2012 حتى 2014، و24 دولارا ونصف من 2015 إلى 2019، وبعدها 18 دولارا، ونحن نقول في عرضنا أن السعر يكون نسبة محددة من سعر البرميل، ولو نزل سعر البرميل إلى أربعين دولاراً مثلاً لا يمكن أن نأخذ منهم 36 دولاراً، بل يكون نصيبنا 36% من سعر البرميل.
* ما الذي توافق عليه حكومة الجنوب بالضبط، هناك حديث عن 69 سنتا للبرميل، وإجمالي 13 دولارا يوافقون عليها؟
- لدينا خطان لنقل النفط، في خط بترودار هم يوافقون على 5 ونصف للترحيل والمعالجة ورسوم الموانئ، و69 سنتا للعبور، وإجمالي هذا الخط 6 دولارات، وخط النيل الكبرى يتحدثون عن 8 دولارات، وهم موافقون على هذا، و يقولون إنهم لا يمكن أن يدفعوا كجزء من استحقاقات اتفاقية نيفاشا مبلغ 2.6 مليار دولار توزع على ثلاث سنوات، وهي استحقاقات مالية عليهم بسبب الانفصال، فالعالم لا يقبل أن تنفصل دولة عن أخرى لتتركها في فجوة اقتصادية.
* هناك فجوة كبيرة بين عرضكم وعرضهم، وأبديت تفاؤلك بأن الجولة القادمة قد تشهد تقدماً، على أية حيثيات بنيت هذا التفاؤل؟
- لأول مرة نشعر برغبة حقيقية من جنوب السودان في أن يرحلوا نفطهم عبر السودان، في كل الجولات التي حضرتها كانوا يحضرون الاجتماعات لكنهم يتحدثون عن أشياء تعجيزية مثل ترسيم الحدود وأبيي وأنهم يمكن أن يقفلوا آبار النفط، لكنهم سحبوا كل هذه الأشياء من طاولة المفاوضات في الجولة الأخيرة.
* هل هو سحب تكتيكي أم نهائي؟
- هذه القضايا يجب أن تناقش في مباحثات أخرى منفصلة، وإقحامها في ملف النفط كنا نأخذه كعلامة سالبة، وكنا في الماضي نقضى الوقت في القانوني وغير القانوني والقانون الدولي والأشياء الفنية.
* وماذا عن التجارب العالمية المشابهة في هذه القضية؟
- حكومة الكاميرون كانت تفرض على تشاد خمسة بالمائة ضرائب إضافة لما ذكرناه، والجنوبيون وجدوا البنية التحتية جاهزة والنفط مكتشف ومطور ولم نأخذ منهم نسبة لبناء خط الأنابيب كما حدث في تجارب أخرى، وهناك خط كازخستان روسيا وطوله ألف وخمسمائة وثلاثة كيلو، ورسومه تبلغ 5.6 دولارات للبرميل رسوم عبور فقط، والعبور نحن طلبنا فيه ستة دولارات.
* هل هناك أمثلة عبور أخرى؟
- هناك أمثلة عبور أخرى، فهناك خط أوكرانيا بولندا أقيم سنة2002 وطوله 674 كلم وحينما نقاربه مع ألف وستمائة وأربعين يصبح سعر العبور عليه للبرميل 5.1 دولارات، وهناك من أذربيجان إلى باكو خط أنابيب يقطع جورجيا بطول خمسمائة كيلو داخل أراضيها وتحصل جورجيا على 13.1 دولارا للبرميل رسوم نقل، وحينما نقاربها على ألف وستمائة كيلو يكون الناتج 53 دولاراً، ورسوم العبور تزيد مع مرور الوقت، لأن تكاليف المعيشة تدخل فيها وهناك معادلات لهذه الأمور، وتزيد التكلفة من 1996 إلى 2003 وحتى الآن.
* ماذا عن الخارطة النفطية غير جنوب كردفان التي مازالت تشهد توتراً أمنياً؟
- نحن الآن نريد أن نحفر أول بئر في شمال غرب السودان في منطقة الكفرة على الحدود مع ليبيا، ولدينا 160 عربة تسير في الخلاء وجزء كبير منها وصل إلى منطقة على بعد 200 كيلو جنوب الكفرة، و700 كيلو غرب دنقلا. وهنالك عمل في مربعى 13 و 15 في البحر الأحمر، ومربع 8 و 9 وسط السودان، و10 في شرق السودان بالقضارف.
* أي هذه المربعات يتوقع أن يدخل قريباً؟
- الرواد قرب كوستي ربما يدخل قريباً للإنتاج النفطي.
* إغلاق أنبوب النفط من قبل الجنوبيين، ما تأثيره على عمالتنا؟
- ليس هناك تسريح، والناس مقتنعون حتى في الجنوب بأن الإجراء مؤقت، وإلا كانوا رفدوا الناس، وفي آخر اجتماع تحدثوا بصراحة نحن في جنوب السودان نرغب في ترحيل بترولنا عبر شمال السودان.
* حديثك عن وقوف الصين إلى جانب الجنوب في مفاوضات أديس ربما كان غير موفق لأنه تزامن مع حديث وزير المالية عن قروض وتسهيلات صينية؟
- الكلام مقصود منه الشركات الصينية العاملة التي وجدت بعد الانفصال إن عملها في جنوب السودان، وكي ترحل نفطها من الجنوب أصبحت تعبر السودان، وحكومة الجنوب بعد ضغوط كبيرة على هذه الشركات وقعت معها اتفاقية ترحيل، بموجبها يشترك الجانبان في رسوم العبور والترحيل وكل الرسوم التي ستفرضها حكومة السودان، وأصبحوا أصحاب مصلحة ألا تفرض حكومة السودان رسوما عالية، والشركات الصينية مع الشركات الأخرى تجلس مع حكومة الجنوب للحصول على أقل رسوم، وحكومة الصين ساعدت السودان في استخراج النفط، وساعدت وزارة المالية، ولا يمكن أن نقول أن حكومة الصين تقف مع الجنوب، لكنها شركات النفط ولمجرد مصلحتها.
* هل يمكن أن نستفيد من تقنيات أخرى، كي لا نضع كل البيض في سلة تلك الشركات التي إنحازت للجنوب، ونستفيد من شركات روسية أو خليجية مثلاً؟
- نحن كنا مجبرين على التعامل مع عدد محدود من الشركات الآسيوية، والاكتشافات الكبيرة الأولي في السودان بدأتها شركات أمريكية في حقل الوحدة وهجليج عبر شركة شيفرون، لكنها انسحبت في بداية التسعينيات من السودان نتيجة المقاطعة العالمية، ولم يكن لدينا حلول غير الصينيين، وهم أهل حضارة وعلم وعندهم تكنولوجيا النفط متكاملة، صحيح أن هناك بعض النفط، والآن الخيارات بدأت تتفتح لدينا شركات خليجية في مربع 17، وفي مربع 12 هناك شركة يمنية، ولدينا شركات كثيرة أوربية أتتنا في الفترة الأخيرة، وشركات تركية، وانجليزية، لكن ليست لدينا شركات أمريكية، وفي بداية شهر مارس سنفرز كل هذه العطاءات، ونحن أقمنا مناقصة عالمية لمربعات حضرتها كثير من الشركات، وهناك شركات كندية.
* من الصعب فهم الحديث عن شركات أوربية وكندية في ظل العقوبات المفروضة على البلاد؟
- أمريكا الآن تضع حوالي 2.5 مليار دولار في ميزانيتها لعام 2012 بهدف تخفيف ديون السودان التي أصبحت الآن على عاتق الشمال.
* ما الذي ستفعله أمريكا بالضبط في الديون؟
- ستعفي ديونها علينا البالغة 2.5 مليار وسيكون لهذا أثر كبير على الاقتصاد السوداني، لأن هذه الديون تمنعك من أخذ سلفيات من البنوك العالمية.
* دور الوساطات في ملف النفط كيف تقيمه؟
- يتحركون بشكل جيد ويقدمون مقترحات لتقريب وجهات النظر، ويعملون بجدية كبيرة، ولكي تقدم مقترحا لابد أن يبنى على أسس علمية، والرقم الذي يقترح للترحيل مثلاً لابد أن يعمل عليه فنيون.
* إثيوبيا ربما يكون من مصلحتها أن تفشل المفاوضات حتى تكون من خيارات التصدير للجنوب عن طريق جيبوتي؟
- حتى لو فرضنا أن أثيوبيا ترغب في ذلك لكن هذا الخيار لن يتأتي إلا بعد أربع أو خمس سنوات، ولو وقعنا اتفاق مع الجنوبيين سيكون مداه خمس سنوات حتى يقيموا هذه البنيات التحتية الجديدة، والجولات الأخيرة شهدت حركة قوية للدبلوماسية الأثيوبية لتقريب وجهات النظر، واجتمع الرئيس زيناوي مع الوفدين المفاوضين، وحاول تقريب وجهات النظر، وفهم الموضوع، ووصل مع الرئيس البشير والرئيس سلفاكير لاتفاق، وأعلنه في اجتماع الإيقاد، وصفق الناس، وهذا يعكس مدى جدية إثيوبيا، والفائدة التي يمكن أن تجنيها إثيوبيا من الاستقرار في المنطقة والتعاون بين الجنوب والشمال ربما كانت أكبر من مرور خط النفط عبرها.
* احتككت بوفد جنوب السودان، ما ملاحظاتك؟
- الإثيوبيون كانوا مندهشين لأننا حين نجلس مع الجنوبيين يكونون ودودين جداً، وحتى في الفطور وهناك ضحك، ويقول الأثيوبيون فيم يختلف هؤلاء، خاصة وأنهم كانوا يعبسون أثناء مفاوضاتهم في السابق مع إريتريا، والمفاوضات لعبة يحددها من يرمش في الأول ويتنازل عن موقفه.
* متى ستكون هذه الرمشة؟
- أتوقع أن ندخل في الاتفاق في الجولة القادمة، أو التي بعدها، أو سيحدث تقدم كبير على الأقل، وأنت لا تنظر لشيء ستعمله في فترة قصيرة بل لفترات طويلة تبلغ 25 سنة، لذلك يحاول كل من الوفدين تحقيق ما يراه مناسباً لبلده، ونحن نرى أن مبالغنا فيها كثير من المعقولية، وتحديد الأسعار في كل منطقة في العالم يخضع لعوامل مختلفة وظروف.
* هل تتوقع أن يلتقي الوفدان عند منتصف الطريق في الجولة المقبلة؟
- أتوقع أن يبدأ وسطاء الاتحاد الأفريقي من نقطة في المنتصف بين الطرفين ويحاولون تقريب وجهات النظر، ولا أتوقع أن يتراجع أحد عن مواقفه وإلا سيكون تفاوضاً جديداً، وفي سبيل الوصول لاتفاق مع الجنوب فلابد من بعض التسويات والتضحيات، والاتفاق بالنسبة لنا فيه حسابات أخرى، نحن كنا بلدا واحدا وهم يقولون الشماليين أقرب ناس لينا، وهناك بيزنس كتير جداً في المستقبل.
* الاتفاق في النفط هل يمكن أن يحل بقية الملفات الأخرى؟
- النفط هو العقبة الكبيرة في الاتفاق في الملفات الأخرى، ولو حدث اتفاق سريع في النفط لسهل كل الملفات الأخرى، وفيها تقدم لكنها في انتظار حل موضوع النفط، وهو يشكل دخلا كبيرا للجنوب ودخلا معقولا للشمال، والملفات الأخرى تتأثر بملف النفط، وفي المحاضرة الأولى التي قدمتها كتبنا أن العقبة الرئيسية في التصالح بين الجنوب والشمال هى النفط.
* من ناحية فنية، حتى لو وافق الجنوب على ضخ النفط من جديد فقد يحتاج هذا لشهور ربما؟
- الإغلاق والفتح ليس ماسورة تفتح وتغلق، هناك آبار، وفي باطن البئر هناك تغيرات تحدث، وربما تكون سلبية أو إيجابية، وتحكمها ضغوط مختلفة للسوائل المختلفة في الحقل وكثافتها، وحينما يتوقف الإنتاج تتغير المعادلات داخل الممكن في باطن البئر، وقد تنتج أكثر أو أقل، لكن في الخط الشرقي فأنت في حاجة لشهر على الأقل لأنك ستفتح البئر تلو الأخرى.
* ما المعالجة التي تمت لأنابيبنا؟
- بماء معالج بالمواد الكيميائية كي لا يصدأ الخط، وستكون المياه موجودة حتى يأتي النفط ويأخذها.
* ينسب لباقان القول بأن أنبوب نفط الشمال لا حل له سوى أن يتحول لخط نقل صرف صحي؟
- (ومن وين نجيب صرف صحي قدر دا؟)..
=يضحك=
-هناك هلع في جنوب السودان من الخط الثاني لشركة النيل الكبرى، وهناك تخوف من تجمد النفط في الجنوب، وحكومة الجنوب كتبت لشركة النيل الكبرى أن يحضروا فنيين من الشمال كي ينظفوا الأنابيب ويفتحوها، ونحن أغلقنا الخطوط من الحدود ولم يطلبوا منا فتحها، وهم يريدون تنظيف الخطوط بالماء ولا يريدون أن يأتي النفط للشمال ويريدون إفراغه في الأرض وهذا ربما يحدث كارثة بيئية، فطول هذه الخطوط مئات الكيلو مترات، وكلها بحاجة إلى تنظيف لأنهم أغلقوها بطريقة خاطئة، واعترفوا بذلك وطلبوا الفنيين، وقطعوا الخط قرب الحدود، وسيعملون (بلف) وسيفرغون ماء التنظيف في الأرض.
* كم طول الخط في الجنوب؟
- هناك فرق بين خط الأنابيب الرئيسي، وبين خط الترنك الذي ينقل من الآبار، وهم الآن يريدون أن ينظفوا هذه الخطوط الصغيرة الترنك لاين، أما الخط الرئيسي ف (ما فيهو حاجة).
* هم يتحدثون عن نقل النفط عبر خط لامو الكينية، وبتكلفة دولارين فقط؟
- بناء خط أنابيب يحتاج لدراسة، وهل يمكن تشييده أم لا، ويحتاجون لأربعة أو خمسة أعوام، وإن كان عبر كينيا سيعبر مناطق جبلية غير آمنة، وتطلع عكس الجاذبية، وسيكون مكلفاً جداً، وهم في حاجة لخطين لأن نفطهم نوعان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.