نقلت وسائل الإعلام اليوم التصريح الذي أدلى به السيد نبيل عبدالله العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية قال فيه ما يلي : (أنصح بالهدوء والتروي. الجنوب ارتكب عدواناً ولا شك في ذلك. هذا موضوع غير مقبول، والجامعة العربية أصدرت بيانين حتى الآن في شأن هذا الموضوع، هناك حدود دولية لا يجب أن تُخرق ابداً، ولا بد من سحب القوات (قوات دولة جنوب السودان) التي دخلت الى الأراضي السودانية (في هجليج) .. وعمّا إذا كانت الجامعة ستكتفي بدعم السودان بالبيانات في اجتماع سيعقد في القاهرة قريباً، أم أن هناك دعماً آخر على الارض، قال: «لن أتحدث في هذا الموضوع. كلنا يؤيد السودان. وكل ما يطلبه السودان ستتم الاستجابة له، ونحن كجامعة عربية لم نستطع في واقع الأمر أن نلعب دوراً، لأنه لا توجد أي علاقة بيننا وبين جنوب السودان»). الى هنا إنتهى نص تصريح السيد نبيل العربي. وبناءاً على التصريح المذكور أعلاه تود سفارة جمهورية جنوب السودان بالقاهرة أن توضح الحقائق التالية : · دولة جنوب السودان متمسكة بكل شبر من أرضها وفقاً لإتفاق نيفاشا الذي كانت الجامعة العربية واحدة من المنظمات الدولية والإقليمية التي كانت راعية وموقعة كشاهدة على الإتفاق، وقد نص الإتفاق على أن حدود الأول من يناير 1956 هي الحدود الفاصلة بين الدولتين في حالة الإنفصال، وبالتالي دولة جنوب السودان لم تعتد على أراضي دولة السودان كما يزعم السيد الأمين العام بل أن النظام في الخرطوم هو الذي سخر كل إمكانيات قواته الجوية في ضرب منشآت النفط في عمق دولة الجنوب في تعدٍ صارخ على أرض دولة عضو في الأممالمتحدة وذات سيادة كاملة، ولم يكتفي نظام الخرطوم بذلك بل دعمت مليشيات جنوبية موجودة في الخرطوم وفي معسكرات خاصة داخل الأراضي السودانية في غرب ولاية جنوب كردفان، وشنت القوات المسلحة السودانية مسنودة بهذه المليشيات هجمات برية مدعومة بقصف جوي بطائرات الإنتوف والميج 29 وطائرات إستطلاع وتجسس بدون طيار مصنوعة في إيران وقد تم إسقاط واحدة منها وموجودة الآن في جوبا، كما تم إسقاط طائرتين من طراز ميج 29 داخل أراضي جنوب السودان، وإزاء هذا العدوان المتكرر قامت قوات الجيش الشعبي لجنوب السودان بطرد المعتدي الى خارج حدود الأول من يناير 1956 وتأمين حدود دولة جنوب السودان من الناحية الشمالية. · منطقة (فانطو) التي يسميها نظام المؤتمر الوطني الحاكم في الخرطوم (هجليج) هي منطقة جنوبية مائة بالمائة وهي جزء من إقليم أعالي النيل في جنوب السودان، وتقع داخل حدود الأول من يناير عام 1956 المتفق عليها في إتفاقية نيفاشا 2005، وتم تبعيتها للشمال بقرار إداري في عهد الرئيس السوداني الأسبق جعفر نميري بعد إكتشاف البترول بواسطة شركة شيفرون الأميركية. · لا علاقة بين منطقة فانطو وملف منطقة أبيي الذي خضع للتحكيم الدولي في لاهاي حيث كان السيد نبيل العربي يعمل مستشارًا للحكومة السودانية في التحكيم بشأن حدود منطقة أبيي بين حكومة السودان وحكومة جنوب السودان، فمنطقة فانطو ليست ضمن حدود منطقة أبيي وإنما هي ضمن الحدود مع دولة السودان من ناحية ولاية الوحدة وقد تم حسم ذلك في نيفاشا، بينما إختص التحكيم الدولي في لاهاي في تحديد حدود منطقة أبيي فقط. · السيد نبيل العربي قال أن الجامعة العربية لم تلعب دوراً لعدم وجود أي علاقة بينها وجنوب السودان وهذا الحديث مستغرب ومثير للدهشة في ظل وجود مكتب للجامعة العربية في العاصمة جوبا ومندوب للجامعة هو السفير محمد منصف أمين، وقد زار وفد من الجامعة العربية جنوب السودان مؤخراً وإلتقى بفخامة الرئيس سلفا كير ميارديت رئيس جمهورية جنوب السودان وعدد من المسوؤلين بالدولة. · سفارة جهورية جنوب السودان تؤكد إحترامها للجامعة العربية كمنظمة إقليمية لها دور مهم في إتفاق نيفاشا وكشريك أساسي في عملية السلام بين الشمال والجنوب إلا أن مثل هذه التصريحات تتعارض مع هذا الدور الإيجابي والسلمي والذي نرحب به بكل فخر وإعتزاز لأننا دعاة سلام لا دعاة حرب.