جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    نزوح واسع في الكرمك بعد هجوم مليشيا الدعم السريع    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    تعطيل الدراسة في الخرطوم    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    Africa Intelligence"" تكشف عن تعثّر صفقة تسليح كبيرة للجيش في السودان    4 وجهات محتملة لصلاح بعد قرار رحيله عن ليفربول    تفجيرات بركان (93) / كيجالي (94)    تنفيذي حلفا يتفقد عدداً من المؤسسات بوحدة عبري    المملكة تتقدم للمرتبة ال22 عالميًا بتقرير السعادة العالمي    التذبذب العالمي يربك سوق "الذهب" في مصر.. ماذا حدث؟    زعيم كوريا الشمالية يتعهد بأن بلاده لن تتخلى أبدا عن وضعها كدولة نووية    الولايات المتحدة تحظر أجهزة «الروتر» الجديدة المصنعة فى الخارج لأسباب تتعلق بالأمن القومى    تصعيد مجموعة من الشباب للفريق الأول بالأهلى.. اعرف التفاصيل    روضة الحاج: لكنَّني وكعادتي في الحربِ لا أستسلمُ!    هاجر أحمد توجه الشكر لمخرجة ومدير تصوير مسلسل أب ولكن    محمد علاء : حبيت طارق جدا فى توابع وتعبنى أكتر من شهاب فى عين سحرية    الصحة العالمية : إنقاذ 83 مليون مصاب بالسل فى العالم منذ عام 2000    شاهد بالصورة والفيديو.. مواطن كويتي يشيد بقرار حكومة بلاده بالإستعانة بأساتذة سودانيين: (هذا خبر يساوي مليون دينار)    شاهد بالفيديو.. المطرب يوسف البربري يمازح الفنانة إنصاف مدني في حفل جمعهما بالسعودية (إنصاف عزيزة عليا) وملكة الدلوكة ترد عليه: (كضاب)    شاهد.. ماذا قالت الفنانة ندى القلعة عن المطرب سجاد بحري!!    شاهد بالفيديو.. دكتور حمزة عوض الله يعلق على هزيمة الهلال: (كل قرارات حكم المباراة بما فيها ضربة الجزاء صحيحة والهلال أقصى نفسه بنفسه)    الكرمك ومنحدراتها الجبلية مناطق غنية بالذهب ومعدن الكروم والمطامع الدولية والإقليمية    فيديو والمادة"5″..الهلال السوداني يبعث بخطاب ل"كاف"    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الوثيقة القنبلة : مصطفي اسماعيل (سرا ) مع تسليم البشير للاهاي ، كرتي (علنا) وأمامه يطالب بتسليمه وعلي عثمان يعارض بصوت عالي ! بقلم عبدالرحمن الامين
نشر في سودانيزاونلاين يوم 22 - 05 - 2012


الحلقة 5 -الاخيرة
[email protected]
تحملنا لأجواء هذه الوثيقة ماتصدر الصفحة الأولي لجريدة (أخبار اليوم ) صباح 19 يونيو 2008 من بدء مباحثات في باريس بين موفدي بلادنا ، وزير الخارجية دينج ألور ومستشار رئيس الجمهورية الدكتور مصطفي عثمان اسماعيل . ولتزامن انعقاد قمة الساحل والصحراء في جمهورية (بنبن) مع موعد هذه الجولة الاوروبية ذهب دينج ألور منفردا للنرويج وهولنده . لحق به طبيب الرحي الثالثة في باريس بعد حضوره القمة نظرا للتوتر الكبير الذي شاب العلاقات مابين السودان وتشاد أنذاك وأفضي لقطع العلاقات الدبلوماسية بعد هجوم حركة العدل والمساواة علي أمدرمان . ففرنسا لها دور محوري يمكن ان تلعبه علي ثلاثة اصعدة هي تشاد ، ودارفور –ففي باريس يقيم كثيرون من قادة الفصائل أبرزهم عبدالواحد نور- فضلا عن أهتمام باريس بملف خارطة الطريق لأبيي وتطورات اتفاقية السلام . التحاق المستشار الرئاسي بوزير الخارجية هو تجسيد لسلوك المؤتمر الوطني وخطة اللعب مع وزراء الحركة الشعبية بطريقة (مان تو مان ) وفي كل الوزارات علي الاطلاق .
عاد ألور للخرطوم ...لتولد هذه الوثيقة القنبلة ذات الشظايا العنقودية . أرسل القائم بالاعمال الأمريكي بالخرطوم لرئاسته بواشنطن مبرقا بحيثيات الاجتماع الذي تضمن 10 نقاط مركزة مصنفا البرقية ب(السرية) مضي للقول :
التقي القائم بأعمال السفارة الأمريكية بالخرطوم البرتو فريناندز بوزيرالخارجية دينج ألور، يوم 24 يونيو، العائد لتوه من رحلة أوروبية شملت بضعة بلدان ( هولندا ، النرويج وفرنسا).. يستهل البرقية بنقطة رقم واحد وهي عبارة عن ملخص ماجري تناوله من حديث. تبين الوثيقة بوضوح أزمة الثقة مابين المؤتمر الوطني والحركة الشعبية في الكثير من الجوانب وليس من دلالة أعمق فضحا للمستور من طلب وزير الخارجية دينج ألور من فريناندز ان يلتقيه في مقهي بالخرطوم وليس بمكتبه في الوزارة.عن ذلك تورد الوثيقة نصا في النقطة 2 ( التقي القائم بالاعمال فريناندز بوزير الخارجية دينج ألور في يوم 24 يونيو . وكما هي العادة عندما تكون هناك موضوعات حساسة للتباحث بشأنها، فقد أجتمعا في مقهي محلي حيث أن الوزير يشك بأن المخابرات السودانية تتصنت علي مكتبه بوزارة الخارجية )! تعلقت النقطة 2 بأبيي وتطوراتها علي ضوء خارطة الطريق التي كان ألور قد وقعها نيابة عن الحركة في 8 يونيو . وصف ألور الاوضاع في أبيي بأنها ( علي حافة السكين وأنها يمكن أن تنفجر في أي وقت أو أن يحدث تقدما أضافيا يعلن خلال الايام القادمة ).أبلغ ألور جليسه الأمريكي انه قد حدثت مشكلة وصفها بانها "بسيطة " عند تكوين قوة الشرطة "بأبيي". قال انه بينما كان عقيد الشرطة ، وهو من أبناء دينكا نوك ، منهمكا في استقطاب مجندين محليين لملء شواغر 700 عنصر لقوة الشرطة ، أرسلت الخرطوم 75 عنصرا من كادوقلي غير مرحب بهم ولم يطلبوا. قال أن وزير الدولة المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية ، أحمد هارون ، أنكر بدءا ارسال المؤتمر الوطني لأي قوة شرطية ، غير أنه في النهاية اعترف بارسال المؤتمر الوطني لهؤلاء المخربين وقال بانه يمكن الاستفادة من خدماتهم بما يفيد ! طالب سلفا كير بسحب هذه القوة وتوارد أن أحمد هارون وافق علي سحبها .
في النقطة (3) يقول دينج ألور أن هناك ماهو أخطر من القوة الشرطية وهو تمركز كتبة 31 في ابيي واحتلالها لمدرسة بنات واستخدامها كرئاسة لها . قال أن القوات المسلحة أبلغت هيئة الدفاع العسكري المشتركة يوم 23 يونيو انها لن تسحب القوة الا بعد اكتمال التحقيقات وهو مايري ألور بأنه تطويل يجعل الامر مفتوحا بلاسقف زمني . يري ألور بأن هذه القوة يجب أن تغادر بمجرد اكتمال تشكيل قوة الشرطة- كما نصت خارطة الطريق . ووصف محادثة غاضبة أجراها رئيس هيئة أركان الحركة الشعبية ( الجنرال أويي دينق أجاك) قال فيها مانصه ( اننا سئمنا من هذه التكتيكات للمؤتمر الوطني والجيش. اذا لم يسحبوهم فاننا مستعدون لفعل ذلك بالقوة وفورا). اشارت الوثيقة الي أن هيئة الدفاع العسكري المشتركة ستزور أبيي يوم 25 يونيو (اليوم التالي لهذا الاجتماع) لحل المشكلة. وأضافت أن العقيد قائد الكتيبة تمت ازاحته من منصبه وارسل لمصر في مهمة تدريب طويلة. الملاحظة الاخيرة في النقطة (3) أن ألور أبلغ فريناندز أنهم تعرفوا علي 12 اسم من منسوبي المؤتمر الوطني ممن تسببوا في العنف العرقي في "مناطق" أبيي وخرسانة وأويل. من هؤلاء أحمد هرون ، والمفاوض الدرديري أحمد محمد ومسؤولين سابقين في حكومة كردفان هما عيسي البشاري وصلاح أحمد سالو ووعد بتزويد فريناندز بقائمة لكل الاسماء.
تبدأ النقطة 5 بعنوان يضج بالازدراء علي رئيس الجمهورية . العنوان هو (ماذا يظن البشير نفسه؟)
تتعرض هذه الجزئية لما دار في اجتماعات دينج ألور في النرويج وهولندا قبل أن يلتحق به المستشار الرئاسي مصطفي اسماعيل في اجتماعات باريس .
في النقطة 6 تقول الوثيقة نصا ( في باريس كما في النرويج تطرق الاوربيون مع المسؤولين السودانيين لموضوع المحكمة الجنائية الدولية . وكان وزير الخارجية الفرنسي كوشنير بالذات الأكثر حدة مبلغا اسماعيل وألور مانصه ( علي السودان أن يتعاون مع محكمة الجنايات الدولية . نحن جادون في ذلك . أنكم تتحدون العالم وسوف لن نسمح لكم بالهروب من هذا المأزق ... ماذا يظن البشير نفسه ،الرئيس بوش ؟ هناك قوة عظمي واحدة . يتوجب علينا أن نرضي باهمال الولايات المتحدة للجنائية الدولية لكننا سوف لن نقبل ذلك منكم "!
وأبلغ ألور كوشنير ان الحركة الشعبية توافق علي ضرورة تعاون السودان مع الجنائية الدولية أما مصطفي أسماعيل فقد أوضح موقف حزب المؤتمر الوطني بالاتعاون مطلقا مع المحكمة أو الاعتراف بها .
تحت عنوان( بيت المؤتمر الوطني منقسم علي نفسه ) جاءت النقطة 8 متعلقة بحديث ألور عن مهاتفته لعبدالواحد نور لمدة ساعتين ومقابلته لوفد حركة العدل والمساواة الذي حضر للقائه من لندن في باريس .قال ألور انه تحدث معهم علي ضرورة التصالح فيما بينهم والعمل معا ككتلة واحدة (عبدالواحد نور ، العدل والمساواة ومني ميناوي ) لنيل تنازلات من المؤتمر الوطني .
أما النقطة 9 فسنوردها بكاملها بترجمة نصية فهي "أم القنابل "!
يقول فيرناندز في برقيته (بعد كل هذه الاجتماعات المشار اليها ، وصف ألور اجتماعا شخصيا له مع مستشار الرئيس البشير "مصطفي "اسماعيل .اعترف اسماعيل بانه شخصيا يري بأن السودان يجب أن يتعاون مع محكمة الجنايات الدولية ويجب أن يتفاوض مع كل المتمردين ( فهي مسألة وقت فقط قبل أن نجلس "للتفاوض" مع حركة العدل والمساواة. ) كما أضاف. وقال أسماعيل (ان خطر محكمة الجنايات الدولية أصبح قريبا الان ) وشجع ألور بالحديث مع البشير ونائب الرئيس علي عثمان طه بشأن التعاون مع الجسم الدولي . وأبلغ ألور القائم بالاعمال فرناندز وصف اسماعيل لاجتماع جلسة استراتيجية عقدها مؤخرا المؤتمر الوطني بشأن الجنائية الدولية ( وهو الاجتماع الأول والوحيد الذي عقد لهذا الغرض .كرتي ، المتشدد الشرس دعا للتعاون ، أما البشير فبدأ متنازلا الا ان علي طه وبصوت عال وبقوة ندد حتي ولو بمجرد التفكير في ابداء اي لين في موقف السودان من محكمة الجنايات الدولية) ويمضي فرناندز فيما يشبه التحليل ليقول ( غضب طه " علي عتمان " ربما يكون سببه انه كان المسؤول عن ملف دارفور خلال السنوات المصيرية في 2003-2005. وتمضي الوثيقة للقول ( يتوقع ألور أن ادانة محكمة الجنايات الدولية المتوقعة لمسؤولين سودانيين كبار ( سوف تكشف هؤلاء المسؤولين امام الشعب السوداني ) وقال انها سوف تكشف ايضا التصدعات في النظام وسوف تقسمهم فيما يتشاجرون حول كيفية الرد).
في الوقت الذ حملت فه النقطة الاخيرة (10) تأمينا عاما علي صدقية تحليلات ألور للأوضاع وتطابقها مع مرئيات القائم بالاعمال عموما الا أن فريناندز اضاف مايلي بشأن محكمة الجنايات الدولية ( ان اجراءات محكمة الجنايات الدولية في يوليو بامكانها ان ان تغير نوعيا ديناميكية الحراك الداخلي في السودان بالنسبة للنخبة الحاكمة وعلاقتها الصعبة بالغرب أو أن السودان سينجح رغم سوء تنظيمه بمزجة تركيبته المعتادة من الغش والخداع ، التعاون والتحدي . المتغير الثابت هو ان الحركة الشعبية سوف تناور باستمرار لاستخدام المستجدات السياسية المؤثرة علي السودان لصالحها في نزاعها وعلاقتها غير المتكافئة مع المؤتمر الوطني ).
أنتهت الوثيقة.
لو قدر لنا أن نقرأ الكف السياسية لما ستفعله هذه الوثيقة بأركان النظام ، فاننا نرجح أنها ستحرك الكثير في بركة تبدو لنا ساكنة لكنها تمور غليانا . فالخروج العلني لكرتي الاسبوع الماضي في البرلمان عن ارث عدم "انتقاد " تصريحات رئيس الجمهورية يمكن الان فقط فهمه في سياق سابق من المواجهة مع الرئيس في ذلك الاجتماع الذي وصفه طبيب الرحي الثالثة . أما "مفاجأة" ان يقود علي عثمان طه تيار التشدد فهي تنبئ عن هاجس حقيقي يذهب باتجاهين .أولهما هي أن القائمة السرية للاسماء ال51 غير المعلنة لمن سيطلبون للمثول أمام الجنائية الدولية ، غدت ومنذ 2008 كابوسا يقض مضجع "كل " من هم في كابينة القيادة الحالية وبالنتيجة ، يوحدهم علي التشدد .في هذا الاطار يمكن فهم قول مستشار الرئيس وهو يسر لدينق ألور " ان خطر محكمة الجنايات الدولية أصبح قريبا الان". ففي التشدد طوق انقاذ للجميع وان اختلفت رؤاهم بشأن ادارة الدولة . هذا التشدد ليس بسبب من بطولات وانما لغياب أي بدائل أخري . الأمر الاخر هو ان علي عثمان سيجد في هذه الوثيقة الأن ( بعد 4 أعوام) مايرمم به بعضا مما تآكل وانحسر من نفوذه بعد أن فتحت عليه النيران بسبب مآلات نيفاشا ومحاولة المتشددين الجدد التشكيك في ولائه بغرض تحجيمه ، علي أسوأ الفروض ، أو ابعاده تماما - وهو الهدف المرتجي . ففي نظر قيادات "العيلفون " انه الخطر المنزوع الفتيل مؤقتا ، وبالذات بعد أن أصبحت الوصفة الأممية هي تثبيت نائب الرئيس في القيادة والتضحية بالرئيس (اليمن نموذجا ) عند يجمع العالم علي تغيير الرئيس . الجالسون علي الحواجز بقلوب شتي ، سرا مع الجنائية وعلنا ضدها ، واضح ان أيامهم غدت معدودة . فقد تقلصت مساحات المناورة وبرز مع هوس التعبئة الذي يقوده خال عموم السودان مبدأ بوش ( أما معنا أو ضدنا ). تتبدي بجلاء النزعة الانتهازية لطبيب الرحي الثالثة . فلا هو أتخذ موقفا شجاعا داخل الاجتماع يعبرعن مكنون موقفه الباطن كما فعل كرتي ، ولا ذهب لمن أئتمنه كمستشار مناصحا بقول الحق ، ولا صمت وجلس مع الخوالف ممن تهيبوا المواجهة وآثروا السلامة للمحافظة علي مصالحهم . أراد من دينق ألور، بل وطلب منه صراحة أن يفاتح الرئيسفي موضوع القبول بقرار المحكمة الدولية –أي تسليم نفسه ! بل وان يناقش الامر مع نائب البشير ، بعد ان سمع تشدده وصوته العالي في الاجتماع المذكور وهو يقفل الملف نهائيا !! يطلب ذلك وكأن دينق ألور هذا واحدا من حيران الرئيس وخاصته ممن انقلبوا علي شيخ المنشية يوم المفاصلة ولم يكن يومها في أحراش الجنوب من أخلص خلصاء د.جون قرنق، شريكهم اللدود ! اليوم يريده ان يدخل لعش الدبور نيابة عنه وينسي ان وجوده في باريس ، أصلا، سببه أن رئيسه وحزبه لايثقان فيه ، فظلا يبعثانه بوظيفة "مستشار رئاسي سائح "ملازما له ومتصنتا لما يدور في اجتماعاته مع ممثلي العالم الخارجي ! نختم تعليقنا ، بالقول أن مجرد "نفي " هذه الوثيقة سوف لن يكفي . ففي السابق كان النفي يتعلق بجلسة لاتنقل أسرارا من الداخل بشخوص معرفين باسمائهم. أما في هكذا وثيقة فان المضاهاة تتيسر بسهولة للاستيثاق من صدقية أو كذب مانسب للمستشار الرئاسي . والأمر كذلك سيكون طبيب الاسنان صادقا ببراءة كاملة في حالتين فقط : الاولي ان يكون هذا الاجتماع من نسج الخيال ولم يحدث بالتأكد ان قيادة المؤتمر الوطني لم تعقد مثل ذلك الاجتماع الوحيد منذ صدور قرار الجنائية في مارس 2007 والي يونيو 2008 . واستتباعا ، فان كرتي وعلي عثمان لم يتقولا بمثل ماأوردته الوثيقة...أما الحالة الأخري ، فهي أن يكذبها دينق ألور من جوبا !
والي أي تحدث أي من تلك المعجزات فان طبيبنا ربما نهج نهجه المعتاد من تكذيب ونفي ليستمر في منصبه ، خوفا وطمعا ، وهو ماسنأتي عليه .
لابد من الاعتراف في ختام حلقاتنا عن الدكتور مصطفي عثمان اسماعيل ، ان الكتابة عنه لم تكن بالأمر الهين . فالاحتشاد للكتابة توثيقيا عن طبيب الاسنان الذي أطار ضرس العقل من فك سياستنا الخارجية ، يستلزم صبرا وانت تغوص في حاويات أرشيف تصريحاته التي تثقل علي رافعات كاتربيلر. فالرجل ماعاف مايكرفونا ولا أشاح بوجهه عن كاميرا وما عبر بصحفي الي ورمي له "كلمتين ، ثلاثة". استحدث الكثير من المنهجيات ، منها ان الدبلوماسية هي طق حنك أجوف وان الفرقعات الاعلامية والفهلوة والتذاكي علي الاخرين تغني عن السياسات ذات البنية الاستراتيجية المتكاملة . فانصرف لايلوي علي شئ . قدمنا نماذجا لما قلنا أنه يطبع تصرفاته. بينا لسانه الذي لا يرتدع عن سوء القالة ان انطلق بالشتم وبالذات لبني وطنه. اهتبل الكوارث لاستنهاض حجج كسيحة القدمين ضد المقاطعات الامريكية ( وكلها تأسست وتفاقمت ابان استوزاره) . شهدنا علي تفويجه كرنفالات المدح الذاتي وتعداد الانجازات ان اعاد فتح سفارة أغلقها هو نفسه جراء سياساته الخرقاء (تونس تشاد ، ارتيريا ويوغندا ) ، ونضيف الكويت التي أغلقت قبل استوزاره . تسمعه يتحدث عن انجازات ضخمة لا وجود لها في عالمنا المعاش واختراقات دبلوماسية خوارق، فتتحير! فمنذ مجيئه حفظنا مقولته الشهيرة عن المقاطعات التي ماان فرض المزيد منها الا وصرح (هذه قرارات معادية للسودان تمكنا من احتواء آثارها السلبية وهي لا تهمنا "! يقول ذلك وفي المحافل الدولية تمرمطت بلادنا بين لجان الأمم المتحدة تارة متهمة بالعبودية ، وتارة كطاردة للمنظمات العالمية باغاثاتهم وأدويتهم لمن شردتهم الحروب المستمرة منذ 23 عاما أما أخر المرمطات فهي ان قائد هرمنا السياسي ، ووزير دفاعه وآخرين ،صنفوا كهاربين من قصاص العالم كمجرمي ابادة عرقية ! ايضا عرضنا لزهو فخاري بالنفس ، وكأن جمهوريتنا لم يمر علي خارجيتها سفراء بقامة علماء رحلوا عن فانيتنا منهم ، مثالا لا حصرا : جمال محمد أحمد ، فخرالدين محمد ، د.بشير البكري ، محمد عمر بشير ، صلاح عثمان هاشم ...وتقلدها وزراء أتقنوا تحويل الخيال المهني لمشروعات ابداع دبلوماسي تم تجييره لعلاقات خارجية نموذجية . رهط فيهم أحمد خير المحامي ، محمد أحمد محجوب ، مبارك زروق ، د.منصور خالد وفرانسس دينج وغيرهؤلاء الرجال كثير .
استخدم طبيب الرحي الثالثة النفي كصواريخ باتريود لتدمير مقذوفاته الكلامية العبثية من جو السماء. فالنفي هو الماسحة لكل مايقوله ان تهددت مصالحه وظيفته أو تتطبع حديثه بمنطق الطير فأحرجه . عشرون عاما ونيف وطبيبنا يؤسس مناهج ديبلوماسيته علي ثلاث : الكذب والمزيد منه ، انكار الكذبة ، وتكذيب الكذبة بكذبة، فماعاد ممن يحتفلون بأول أبريل وهو يعيشه عاما قمريا !
نشرت برقيات وكيليكس بضعة تسريبات مدوية تعلقت به ، أنكرها جميعا .....
عن التطبيع مع اسرائيل قالت وكالة الانباء الفرنسية في برقية بتاريخ 29يوليو 2008 (قال مصطفى إسماعيل لدى لقائه البرتو فرنانديز مسئول الشؤون الأفريقية بالخارجية الامريكية "إذا مضت الأمور بصورة جيدة مع الولايات المتحدة، قد تساعدوننا فى تسهيل الأمور مع إسرائيل الحليف الأقرب لكم فى المنطقة"
أنكر !
تقول برقية ويكليكس أن فيرنانديز خابر طبيب الاسنان في 19 فبراير2008 ووبخه بشأن لهجة التصريحات التي أدلى بها د. نافع مخاطبا مسيرة جماهيرية في سودري بكردفان هاجم فيها الولايات المتحدة ناصحا وزيرة الخارجية رايس (أن تلحس كوعها) إذا اعتقدت أن السودان سيخضع للضغوط الأمريكية والغربية ووعد بان نشاط اليونميد في دارفور سيقيد ويحصر في المهمة المحددة ولن يُسمح بتجاوزها قيد اُنملة. وصف نافع القوات الهجين بأنها قوات من العجين وأن قوات العدل والمساواة قطاع طرق وقتلة. رد دكتور إسماعيل موافقا قائلا ان كلام نافع لا معنى له مضيفا ان تصريحات نافع المتفلتة هي للإستهلاك الداخلي الجماهيري..! وطلب وضعها في سياقها ونصح السفارة الامريكية بالإسترشاد بالتصريحات المكتوبة للرئيس البشير " التي لا تكن العداء للولايات المتحدة أو لقوات اليوناميد أو لإتفاقية السلام الشامل" وأضاف إسماعيل في حديثه مع السيد فيرنانديز أن كبار المسئولين بما فيهم الرئيس بوش يضطرون في بعض الأحيان إلى قول أمور عن السودان لإرضاء الجمهور المحلي في الولايات المتحدة، "ونحن نتفهم أن ذلك من أصول إدارة اللعبة."
بعد انكشاف أمر ولوغ لسانه الثرثار في عرين نافع علي نافع ...أنكر !
ثالثا ...
في برقية أخري ، تبرع الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل لفيرنانديز بمعلومة أن الرئيس البشير قبل دعوة حضور إجتماع القمة العربية في دمشق. ومضي ليطمئنه أن السودان لا يهتم بالسياسة الداخلية للبنان أو سوريا بقدر اهتمامه بعلاقات أخوية مع الدول الأعضاء في الجامعة العربية وفق مصالحه الأساسية. وأضاف " إذ خُير السودان بين إرضاء أميركا أو سوريا فإننا سنختار الأمريكيين ليكونوا راضين عنا"، وأضاف بأن القضايا مع الولايات المتحدة التي تؤثر على العلاقة بين البلدين مثل تشاد/دارفور واتفاقية السلام الشامل لا صلة لها بالقضايا التقليدية للجامعة العربية. ثم انبطح ( إذا كانت علاقتنا معكم مثلما نتمنى أن تكون عليه وفي مستوى علاقتكم مع دول عربية أخرى فإننا سنبتعد عن سوريا وإيران وربما عن الصين.)
عندما أنكشف الدثار ، انكر !
ورابعا ...
في برقية أخرى (08khartoum637) بعد أن رحب بعدم منح د. عبدالله حسن البشيرتأشيرة دخول لأمريكا ، ولرفع الحرج عن السفارة الأمريكية اقترح تولي المسألة والقيام بتسليمه الجواز بنفسه بل وإشتكى لفيرنانديز من أنه كلما سافر إلى الولايات المتحدة كعضو في وفد حكومي فإنه لايستثني من إجراءات التدقيق الصارمة بدوائر الهجرة بالمطار وينتظر هناك لعدة ساعات ، ولم يعده فيرنانديز بالنظر في تلك المشكلة أو توفير أي معاملة تفضيلية له . بلع "الكسفة" ثنائيا ، ولكن عندما ظهرت الوثيقة ........أنكر !
ثم ....
ومن واشنطن أورد الزميل عبدالفتاح عرمان قراءة لمحضر اجتماع بين المستشار إسماعيل والقائم بالأعمال بالسفارة الأميركية بالخرطوم البرتو فرنانديز في يناير 2009 .تقول البرقية أن اسماعيل أطلع فرنانديز علي قرارات استراتيجية اتخذتها قيادة المؤتمر الوطني تصب باتجاه "تقربها من الغرب"، أهمها ثلاثة أمور منها ترشيح شخص آخر بديلاً للبشير لدخول إنتخابات مايو 2009 ،وإحالة البشير للمعاش بعد عشرين عاماً قضاها في الحكم وتسليم أحمد هارون وعلي كوشيب .قال أسماعيل ان قرار الجنائية بالقبض على الرئيس البشير جعل المؤتمر الوطني يتراجع عن هذه القرارات !
هنا ، أحس باللهيب فهذه أسرار من "جوه الجوه " ونكرانها لن يكون بسهولة سابقتها . أذن مالعمل ؟
صمت المستشار لأيام متمنيا لهذه التسريبات الموثقة موتا سريريا سريعا ، الا ان تزايد الحديث عنها في صالونات خصومه الكثر في أروقة حزبه المتناحر جعله يتجه للاعلام نافيا .
في تحليل المتابعين فان التسريبات المنسوبة لطبيب الرحي الثالثة في ويكيليكس أصابته في مقتل وفتحت عليه أفران جلبت سموما جهنمية وبالذات من جهة د.نافع علي نافع ومن اصطف وراءه من حملة الخناجر الطويلة . وخوفا من أن ينزلق لسانه فيؤذيه أكثر ، عمد الي تبني آلية لم نشهد طيلة سنوات خدمته اعتماده لها. قرر التواصل مع الصحف برد مكتوب معلب بديلا عن حوار مفتوح تتاح فيه الفرصة للصحافي بمتابعة الاجابة بسؤال ! آلية الردود المعلبة هذي يتم اللجوء اليها عادة (للسيطرة الكاملة)علي الرسالة التي "يريد" المتحدث أن يراها منسوبة اليه في اليوم التالي وليس "مايريد" الناس معرفته ! اذن هي وسيلة لافراغ الحديث الصحفي من عناصر المباغتة ان تصدي سائل محترف وتداخل باسئلة مزعجة .
لم يكتب ردودا للدفاع عن نفسه فقط ، بل ذهب شوطا أضافيا بتصرف انفجر في وجهه كبالون سيئ الصنعة !
كان ذلك في جريدة السوداني في 28 سبتمبر 2011 ، وهي الفضيحة التي أسمتها الصحيفة (وكيكليكس تو) عندما بعث للزميلة رفيدة ياسين "بمادة" تبدو كحوار معه لكنها لم تكن سوي أسئلة وأجوبة من ورشته الصناعية الخاصة ! نشرت (السوداني) المقابلة "الهامة" التي أجراها الصحفي مصطفي عثمان أسماعيل مع مستشار الرئيس مصطفي عثمان أسماعيل طرح فيها المفكر السوداني مصطفي عثمان أسماعيل موقفه مما نسب لمصطفي عثمان أسماعيل في ويكليكس !
انتظر 11 يوما ليزول ماأصاب ناظريه من كحله المسبب للعمي بعد فضيحته في (السوداني) . وفي 9 أكتوبر 2011 كتبت الزميلة لينا يعقوب المحررة في جريدة (الاخبار) تقول ( نفى مستشار رئيس الجمهورية د.مصطفى عثمان إسماعيل التسريبات التي نقلها موقع ويكيليكس على لسانه.....وأوضح مصطفى في رد مكتوب ل(الأخبار) ، أن ما ذكر على لسانه في موقع ويكيليكس "الأفاك" مجرد افتراء صريح على شخصه وحكومة السودان المجاهدة)!
أيضا ردا مكتوبا .....
الدبلوماسية الدبابية ومقابلة الرؤساء بالهمبته والقلع :
في عدد صحيفة الصحافة العدد رقم 5297 بتاريخ 18 مارس 2008، ابتدع الدكتور اسلوبا غير مسبوق في ممارسة الديبلوماسية سمه "دبلوماسية الكمين المتحفز " ، ومايقابله في لغتنا الدراجة مطابق لل" الربط والهمبته" . سألوه ان كان قد "قابل " الرئيس الأمريكي رد قائلا "عدة مرات" وشاء أن يستطرد ليوضح القنوات البروتوكولية التي اخترعها لأول مرة في تأريخ الديبلوماسية فبدأ "الحجوة " (مرة في غداء عملتو الجمعية العامة للأمم المتحدة بعد الجلسة الافتتاحية وانا قلت الليلة لازم اقابل كلنتون والوقت داك العلاقات مقطوعة تماما بيننا بعد ضرب مصنع الشفا .. كلينتون والامين العام للامم المتحدة ومعاهم بعض الرؤساء كانوا قاعدين في تربيزة وسط القاعة وبياكلو وانا جنب وزير خارجية الفلبين وانا ما باكل منتظر فرصة .. سألني وزير خارجية الفلبين انت مريض ؟ قلت ليه ايوه عندي صداع .. بمجرد ما شفتهم انتهوا من الاكل مشيت عليهم سلمت عليه وعرفتو بي نفسي قام على حيله وسلم علي بحرارة وقال انو مهتم جدا بالسودان .. اخذنا مع بعض زي 3 أو 4 دقائق.)...ثم واصل موضحا حصيلة محادثات الكمين (قلت ليه يا سيادة الرئيس ما اظن اقابلك ثاني عشان كده يا ريت لو تعين لينا مبعوث منكم نتناقش معاه في حل المشاكل البينا دي)....ثم هذا الثناء المبطن لنفسه علي انجاز الكمين عندما سئل ان كانت هنلك من صعوبة في مقابلة الرئيس الأمريكي بتلك الطريقة قال (طبعا .. بعدها قابلني كوفي عنان قال لي يا مصطفى انا مستغرب جدا انو الجماعة بتاعين ال (FBI) ديل مالين المنطقة كلها وانتو عندهم متهمين انكم ارهابين كيف خلوك تصل كلنتون وانا كنت بتخيلهم حيكسرو عضامك)!!
هل لاحظتم تعبير " قلت الليلة لازم اقابل كلنتون " ! ولعمري هذا تعبير لا تسمعه الا عند بوابات المدافرة بمستشفيات الولادة والمحاكم الشرعية للحظوة بدقائق مع الطبيب المناوب أو مولانا مقسم النفقة! تحولت هذه الحادثة المخجلة بقدرة فالق النوي الي انجاز يستحق الاعادة والتكرار للشعب السوداني بل وللعالم العربي عبر قناة الجزيرة مع التلاعب بالمدة التي قضاها مع رهينته الرئيس كلينتون . فبعد ان كانت في حديثه مع الصحافة 3-4 دقائق اصبحت مع مراسل الجزيرة لقاءا شهيرا !، اسمع ماقاله لمراسلها سامي كليب يوم 21 ابريل 2007 ( والتقيت بكلينتون في ذلك اللقاء الشهير الذي كما ذكرت أن كوفي عنان قال لي أنا أكثر شيء استغرب في أن أفراد الإف بي أي المنتشرين في الغرفة كيف أنهم لم يقبضوا عليك ويقلموا أصابعك وعظامك كيف تركوك أن تصل إلى الرئيس وتتحدث معه كل هذا الوقت)!!
من باب المقارنة ، اسمعوه يفلسف مرئياته حول الفرق بين الدبلوماسية الشعبية والديبلوماسية الاحترافية عندما سألته جريدة الصحافة في 18 مارس 2008 قال ، لافض فوه (الحكاية دي انا بشبهها بي نهر ماشي لاقاهو جبل ... لو النهر ده دبلوماسية شعبية بتلف وتدور حول الجبل لغاية ما تتجاوزوا وتواصل سيرها .. اما لو كان النهر ده دبلوماسية رسمية طوالي حيقيف النهر ده ويطرق البوابة الى ان يفتح له ولابد ان تتأكد انو اذا انفتح الباب حيتم استقبالك لانك بتمثل دولة .) !!! سؤالنا البرئ : ومن فتح الباب لهذا الديبلوماسي الدباب عندما فاجأ الرئيس كلينتون كشبيح مع سبق الترصد والاصرار فأعد كمينا كلفه صوما عن الغداء وتصنعا كاذبا بالمرض لرصيفه الفلبيني وانبطاحه وقوفا علي اقدام كلينتون ؟ ياتري هل كان حينها يمثل رابطة مشجعي الليق ام لدولة لها علمها وسلامها الجمهوري بنوتة النشيد الوطني السوداني الذي كتبه احمد محمد صالح و لحنه العقيد احمد مرجان في سلاح الموسيقى عام 1958!!
والمزيد من النماذج......
لم تكن صحيفة الشرق الاوسط هي الاولي التي أبرزت له دليل تسجيلها الصوتي (17مارس2009) ونفيه قوله أن الشعب السوداني قبل الانقاذ ، لم يكن سوي شحادين لا يعرفون السكر وملذات الحياة ، بل لك هذه اللقطة المتلفزة من حوار مراسل الجزيرة سامي كليب يوم 21 ابريل 2007 معه (سامي كليب: موقف مجلس الأمن من قضايا السودان كان صعبا ومعقدا ولكن الولايات المتحدة الأميركية هي طبعا السبب، علاقات تعقدت ثم انفرجت ثم تأزمت بين الخرطوم وواشنطن وحين انفرجت في مرحلة سابقة يتردد مصطفى عثمان إسماعيل في التصريح قائلا نحن عيون أميركا في إفريقيا) يرد المستشار الرئاسي ...... " مش عيون أميركا يعني أنا لم أقل عيون أميركا"....مراسل الجزيرة متحديا (لأ.... قلته في تصريح والتصريح موجود!!) فابتلع نفيه بهدوء ...
في يوم 13 فبرير 2012 وفي منتدي الوسطية أستشهد مطولا بمقال للأستاذ الكبير عرفان نظام الدين صادف هوي في نفسه ....لابسا لبوس الرجل الداعي للحرية حتي تحسبه وهو يقرأ الاقتباس عضو قيادة في تحالف كاودا أو الناطق الرسمي باسم قرفنا ، هاك ما قرأه علي الناس:
( يقول الأستاذ عرفان نظام الدين في صحيفة الحياة اللندنية بتاريخ 2 يناير 2012، (هذه الأحداث بكل تداعياتها وخلفياتها ونتائجها تلخص بكلمة واحدة " نهاية" نهاية أنظمة عربية ظلت متربعة على عروشها وجاثمة على رؤوس الشعوب لعقود طويلة لم تكن تظن يوماً أنها ستسقط ولم يكن يتخيل الكثيرون أنها ستتهاوى بمثل هذه السهولة وكأنها قصور من ملح......"ومانحلم به هو "نهاية عهود الفساد ونهب الثروات وسرقة لقمة العيش من أفواه الجائعين والفقراء وأفلاس الشعوب ووضعها على شفير المجاعة والأذلال، لافقادها الأمل ومنعها حتى من الحلم بغد أفضل )
سأله مقدم برنامج زيارة خاصة يوم 21/4/2007 قائلا (: طيب ولكن فيه وثائق تقول وتؤكد أنكم سلمتم الأميركيين بعض المطلوبين وربما أيضا سلمتم بعض الدول العربية من كان مشتبه به على الأراضي السودانية في مرحلة معينة مرحلة التعاون ضد الإرهاب؟) أجاب طبيب الرحي الثالثة ( ولم نسلم عربيا واحدا أو غير عربي.) وعند غير عربي ، هذه سأله المذيع عن تسليم كارلوس لفرنسا ! لم يتلفت بيب التبرير الكاذب ليرد ( لأ ....كارلوس إلى فرنسا كارلوس تم في صفقة هذه الصفقة تقول إن كارلوس أولا دخل بجواز غير سوداني جواز أجنبي والنقطة الثانية كارلوس كان مطلوب بالانتربول) !
هذه نماذج سابقة ، ولننتظر النموذج الجديد من ورشة النفي لهذه الوثيقة الجديدة ....
accord fraught with pitfalls, with painful progress competing with excruitiating rehashing of already agreed upon commitments while the possibility of political and military escalation remains. The ICC actions in July could also qualitatively change the political dynamic inside Sudan's ruling elite and its rocky relationship with the West or
Sudan could somehow muddle through with its usual mix of deceit, cooperation and defiance. One constant remains and that is that the SPLM will constantly be maneuvering to use breaking political events affecting Sudan to its benefit in its unequal struggle/relationship with the NCP. End comment.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.