لم يشهد السودان مثل فسادهم أبداً ولا رأت البلاد مثيلا ... بقلم: د. عبدالحليم السلاوي    الآن فقط خرجوا يتحدثون عن (عروبتنا) .. بقلم: محمد عبدالماجد    القادة الدينيون يوقعون على إعلان المائدة المستديرة    وزارة العدل تفرغ من إعداد مشروع قانون العدالة الانتقالية    (قحت): لن ننسحب من الحكومة وسنناهض التطبيع    التطبيع مع اسرائيل علي ظلال تجادبات وتقاطعات لاءات الخرطوم .. بقلم: شريف يسن/ القيادي في البعث السوداني    السودان وإسرائيل: الجزء الثانى .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان    وفاة وإصابة (10) من أسرة واحدة في حادث بالمتمة    الشرطة توقف متهماً دهس مواطنة ولاذ بالفرار    توجيه اتهام بالقتل العمد لجندي بالدعم السريع دهس متظاهراً    كم كنت مظلوما ومحروما ومحجوبا عن العالم...يا وطني! .. بقلم: د.فراج الشيخ الفزاري    مؤتمر المائدة المستديرة للحريات الدينية العالمي .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    "أوعك تقطع صفقة شجرة" .. بقلم: نورالدين مدني    الوالد في المقعد الساخن .. بقلم: تاج السر الملك    المريخ يهزم الهلال بصاروخ السماني ويحتفظ بلقب الدوري الممتاز    فى إنتظار قرار الدكتور عبدالله آدم حمدوك .. بقلم: سعيد أبو كمبال    مفارقات غزوة كورونا للبيت الأبيض!! .. بقلم: فيصل الدابي    رسميًا.. المريخ يضم مهاجم الأولمبي السوداني    توثيق وملامح من أناشيد الأكتوبريات .. بقلم: صلاح الباشا    د. أشراقة مصطفي أبنة كوستي والدانوب يعرفها .. بقلم: عواطف عبداللطيف    التطبيع طريق المذلة وصفقة خاسرة .. بقلم: د. محمد علي طه الكوستاوي    اذا كنت يا عيسى إبراهيم أكثر من خمسين سنة تعبد محمود محمد طه الذى مات فأنا أعبد الله الحى الذى لا يموت!! (2) .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه /باريس    ارتفاع وفيات الحمى بالولاية الشمالية إلى 63 حالة و1497 إصابة    عن العطر و المنديل ... تأملات سيوسيولوجية .. بقلم: د. محمد عبد الحميد    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يزور السودان اليوم رجل المخابرات الأميركية مرسي

ذكرت في أكثر من مقالة أن فهم طبيعة النظام الحالي الذي يتربع على السلطة في السودان، وفهم آلياته، لا يتم إلا عبر فهم ما يدور في الإقليم!!
هذه المقولة صحيحة لعدة اعتبارات، ولتفسير هذه المقولة ندلي بملحوظتين:
أولا يجب أن نضع في الاعتبار أن الحركة الإسلامية السودانية رضعت من شطر الحركة الإسلامية المصرية، فهي أختها بالرضاعة.
وبالرغم أن الشيخ حسن الترابي قد ذكر في كتابه "تاريخ الحركة الإسلامية في السودان" إنهم رفضوا أن يعطوا البيعة عام 1973م لحسن الهضيبي (المرشد الذي خلف حسن البنا، وتوفى في نوفمبر 1973م)، نلاحظ أن هذا الرفض للبيعة ليس من باب العداء، وليس لأن حسن الهضيبي "ماسوني" (وهذه النقطة لا تفوت على الشيخ حسن الترابي قطعا)، بل رفض الترابي البيعة لأنه كان أكثر عقلانية (أهل مكة أدرى بشعابها) من القيادات المصرية التي أدمنت العمل الحركي في السراديب وتقتفي أسلوبا تنظيميا ماسونيا بشكل حرفي.
كتب الداعية العلامة محمد الغزالي في كتابه "من ملامح الحق" التالي: "فلم يشعر أحد بفراغ الميدان من الرجالات المقتدرة في الصف الأول من جماعة الأخوان المسلمين إلا يوم قتل حسن البنا في الأربعين من عمره، لقد بدا الأقزام على حقيقتهم بعد أن ولى الرجل الذي طالما سد عجزهم. وكان في الصفوف التالية من يصلحون بلا ريب لقيادة الجماعة اليتيمة، ولكن المتحاقدين الضعاف من أعضاء مكتب الإرشاد حلوا الأزمة، أو حلت بأسمائهم الأزمة بأن استقدمت الجماعة رجلاً غريباً عنها ليتولى قيادتها، وأكاد أوقن بأن من وراء هذا الاستقدام أصابع هيئات سرية عالمية أرادت تدويخ النشاط الإسلامي الوليد فتسللت من خلال الثغرات المفتوحة في كيان جماعة هذه حالها وصنعت ما صنعت. ولقد سمعنا كلاما كثيرا عن انتساب عدد من الماسون بينهم الأستاذ حسن الهضيبي نفسه لجماعة الأخوان ولكنني لا أعرف بالضبط، استطاعت هذه الهيئات الكافرة بالإسلام أن تخنق جماعة كبيرة على النحو الذي فعلته، وربما كشف المستقبل أسرار هذه المأساة".
ونقول نحن: لقد أخطأ الشيخ محمد الغزالي رحمه الله ولكن ليس في كون حسن الهضيبي ماسونيا – فهو بحق وحقيق ماسونيا، بل لم يعرف الغزالي أن حسن البنا نفسه كان ماسونيا، أو ربما عرف وصمت لمصلحة التنظيم. فقد نص حسن البنا على استخلاف حسن الهضيبي بعده إذا حدث له حادث. وبعد مصرعه أجمعت الهيئة التأسيسية لجماعة الإخوان المسلمين على اختيار المستشار حسن الهضيبي عام 1949 مرشدًا لها خلفًا لحسن البنا وذلك بناءً على وصية البنا نفسه التي قال فيها (لو حدث لي شي واختلفتم إلى من يكون مرشدًا بعدي فاذهبوا إلى المستشار حسن الهضيبي فأنا أرشحه مرشدًا من بعدي).
أما كيف كان حسن البنا ماسونيا؟ نحيلك للنص التالي:
أغرب دعوي قضائية يواجهها الإخوان المسلمين، هي قضية متداولة منذ 2008 في سرية تامة تخص المؤسس الأول للجماعة وهو حسن البنا الذي يضعه الإخوان كبيراً وصغيرا في منزلة خاصة تتجاوز الأبوة الروحية وتقترب من التقديس أو التبجيل علي أنه مجدد الإسلام. تضمنت القضية اتهامات خطيرة مثل كونه من عائلة يهودية مغربية هاجرت لمصر في الحرب العالمية الأولى، وتتجاوز الحدود الدنيوية من اتهامات بالعمالة للصهيونية العالمية إلي الحدود الدينية بالاتهام بتحريف آيات من القرآن الكريم. القضية الخطيرة، رفعها الباحث "فرج زكي محمد غانم" أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية الدائرة «27» تعويضات للأمور المستعجلة وتحمل رقم 2642 وطالب فيها بحل جماعة الإخوان المسلمين ومنعهم من ممارسة العمل السياسي أو ممارسة طقوسهم الدينية في مصر. واختصم فيها الإمام الأكبر شيخ الأزهر أحمد الطيب والمرشد العام للإخوان محمد بديع. صاحب الدعوى قدم أكثر من ألف مستند يؤكد اتهاماته لحسن البنا.
الصفحات الأولي من الدعوى تعد شيئا خطيرا بكل المقاييس، فصاحب الدعوى يبدأ اتهاماته لحسن البنا ..هكذا:
1- حسن البنا يهودي من أب وأم يهوديان وهو ليس مصريا. حسن البنا قدم إلى مصر هو وعائلته من المغرب هربا من الحرب العالمية الأولى. (تعليق: من خبرته بالدراسة في مصر، ثم العيش في ألمانيا يجزم كاتب هذا المقال أن ملامح وجه حسن البنا فعلا وجه مغربي يهودي وليس وجها مصريا!!).
2- تلقفت الجماعات اليهودية عائلة حسن البنا في مصر وقامت بتوفير المأوى والعمل لها.
3- ألتحق والده بالعمل في هيئه السكة الحديد المصرية في مهنه أصلاح ساعات الهيئة وهى المهنة التي كان يحتكرها اليهود في مصر.
4- حسن البنا ... أسمه المزور، بينما الذي دخل به مصر هو حسن أحمد عبد الرحمن الساعاتي وقد أضاف له والده كلمة البنا بأمر من الماسون المصريون اليهود حتى يكون تنظيم الماسون له فرع عربي، لأن كلمة بنا بالعامية تقابلها كلمه mason بالانجليزية..
5- صاحب الدعوى يثبت لحسن البنا بأنه ماسوني، وأن والده أيضا كان ماسونياً مستشهداً في ذلك بأسانيد ودلائل كثيرة. أولها كتاب «خطابات حسن البنا الشاب إلي أبيه» والذي ألفه جمال البنا شقيق حسن البنا، وهو ترجمة موثقة لحياة الوالد الشيخ أحمد البنا، ويستشهد صاحب الدعوى علي ماسونية الوالد والابن من هذا الكتاب، فالوالد اسمه أحمد عبد الرحمن الساعاتي وهو الثابت في المحكمة الشرعية، حيث إن لقب البنا لم يكن موجودًا في العائلة، أي أن اسم «البنا» لم يرد إلا كصفة أعطاها الأب لولده حسن، ويري صاحب الدعوى أن هذا الاسم «البنا» تعني «ماسوني» في اللغة الانجليزية، وأن الوالد منحها لابنه لأنه كان ماسونياً هو الآخر ويستشهد علي ذلك من الكتاب المذكور حيث كتب جمال البنا: «وضمت مكتبة الشيخ -الوالد- مجموعات من مجلة اللطائف المصورة، وكان لديه مجموعة كاملة من مجلة «الأمل» وكانت الأمل تنشر رواية اسمها «قمر بني إسرائيل».
6- وهنا يتوقف صاحب الدعوى القضائية ويقول إن العدد الأول من مجلة الهلال الصادر في 1892م قد احتوي علي تصنيف المجلات والجرائد في العالم وفي الصفحة 14 جاء تصنيف مجلة اللطائف بأنها «ماسونية»، أما مجلة الأمل فنشرها لرواية قمر بني إسرائيل دليل علي صهيونيتها وماسونيتها، ويرى إن احتفاظ الأب بتلك المجموعات دليل علي ماسونيته وإنه كي يثبت إخلاصه للماسونية أطلق لقب البنا التي تعني في الإنجليزية «ماسون» علي ابنه!!
7- يدعى البنا في الجلسات الخاصة اعتماد فكره على المذهب الأحمدي المنتشر في الهند والذي يقوم في الأساس على أن جبريل عليه السلام لم يتوقف عن الوحي بعد الرسول صلى الله عليه وآله، وهو ينزل الآن على معلمي الأمة (وطبعا البنا أحدهم). ومن هنا نعرف ما هي قصه السمع والطاعة عند الإخوان، لان معلمهم يُوحَى له، لذا فهي جماعه ضالة مُضِّله للأمة وجب قطع دابرها ودابر أتباعها على الفور كما يقول صاحب الدعوى.
8- بناء على النقطة السابعة وبما إن الوحي لم يتوقف وبما أن حسن البنا معلم فأن من حقه تحريف القرآن وإليكم أمثله تحريف القرآن عند البنا وأتباعه المنحرفين طبقا للدعوى المرفوعة ضده.
9- أورد صاحب الدعوى الباحث "فرج زكي محمد غانم" العديد من العناوين المثيرة التي تحتاج إلي توقف وتأمل، فتحت عنوان «البنا يتعمد تحريف القرآن الكريم» يقول في الدعوى إن البنا كتب في الصفحة «39» من كتاب "الدعوة والداعية" يقول «وأن الله وملائكته يصلون علي معلمي الناس الخير»، وهذا تحريف للآية 56 من سورة الأحزاب «إن الله وملائكته يصلون علي النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما».
10- ليس هذا فحسب بل إن الباحث فرج زكي يتهم البنا بالاستهزاء من الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه ففي الصفحة نفسها من الكتاب كما يقول صاحب الدعوى نقرأ «إنما بعث الرسول صلي الله عليه وسلم مُعلَّماً»، بوضع الفتحة فوق الشدة وهذا الوصف يوضع الفتحة فوق الشدة هو ما كان الكافرون يصفون به سيدنا محمد، ويري صاحب الدعوى أن البنا يردد قول الكافرين والمستهزئين كما ورد في سورة الدخان «أني لهم الذكري وقد جاءهم رسول مبين ثم تولوا عنه وقالوا مُعلَّم مجنون».. وفي صفحة 127 كتب البنا «حاشا لله وتعالت دعوته عند ذلك علوًا كبيرً»، وهذا تحريف للآية 43 من سورة الإسراء.
11- ويصل الاتهام ذروته حين يري صاحب الدعوى أن البنا حاول الإتيان بمثل آيات الكتاب الكريم ففي الصفحة «151» يقول البنا «نفسك يا هذا وإياك والخلق.. ربك وحسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين»، وبهذا يخلط بين كلامه وآيات القرآن الكريم كما وردت في سورة الأنفال «يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين».
12- وفي الصفحة «141» يقول البنا: "فأصلحوا بينهما صلحا والصلح خير".. ويري صاحب الدعوى أن في ذلك تحريفاً للآية الكريمة في سورة النساء «وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما والصلح خير».
13- يقول صاحب الدعوى إنه وفي الصفحة 77 من كتاب "الدعوة والداعية" كتب البنا: «ومن النكات اللطيفة أن أحد قدامي المشايخ الذين قضوا بالأزهر سنوات طوالا علي نظامه الأول وكان مولعا بالنقاش والجدل حاول إحراجي ذات يوم وأنا أقص قصة إبراهيم الخليل فسألني عن اسم أبيه، فابتسمت وقلت له: يا مولانا قالوا إن اسمه "تارخ" وإن آزر عمه والقرآن يقول إن آزر أبوه ولا مانع من أن يكون عمه لاستخدام ذلك في لغة العرب.. وقال بعض المفسرين إن آزر اسم للصنم لا لأبيه ولا لعمه.. والتقدير "إذ قال إبراهيم لأبيه اترك آزر أتتخذ أصناماً آلهة".
14- انتهي كلام البنا ولكن صاحب الدعوى يعتبر ذلك تحريفا لقوله تعالي في سورة الأنعام "وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناماً آلهة إني أراك وقومك في ضلال مبين».
هل كان حسن البنا عميلاً للصهيونية العالمية؟
انتقل صاحب الدعوى ضد حسن البنا إلي ما هو أخطر مستشهداً بكتاب مذكرات «الدعوة والداعية» لحسن البنا نفسه، لدرجة أنه يتوصل إلي أن اسم «الداعية» كان مقصوداً منه سيدة إيطالية جندت البنا في الماسونية وأن البنا اختار هذا الاسم للكتاب بخبث شديد.
يبدأ صاحب الدعوى من مقدمة كتاب مذكرات «الدعوة والداعية» ويقول إن الذي كتب المقدمة للكتاب هو «أبو الحسن علي الحسيني الندوي» وأن هذا الندوي أسس فرقة اسمها «الأحمدية» ينتحل أفرادها صفة الدفاع عن الإسلام وفي الحقيقة أنهم زنادقة وملاحدة ويقولون بنزول الوحي جبريل بعد سيدنا محمد، ويقدم صاحب الدعوى صورة ضوئية من كتاب «فلسفة الأصول الإسلامية أو الخطاب الجليل» الذي جاء علي غلافه «لخاتم الخلفاء والمجددين حضرة أحمد المسيح الموعود علي متبوعه وعليه الصلاة والسلام» وفي الصفحة الخامسة من الكتاب نقرأ «فصاحب هذا الخطاب العظيم حضرة مؤسس الأحمدية هو أعظم شخصية من بين أولياء الأمة المحمدية وشرفها الله بوحيه وكلامه». والندوي هو من كتب مقدمة كتاب الإمام حسن البنا (مذكرات الدعوة والداعية) وهو هندي الجنسية ينتمي إلي الدعوة الأحمدية التي نشأت في الهند، ويدعي أصحابها ويؤكدون أن هذا الوحي ينزل علي رؤساء طوائفهم ليأتي لهم بأوامر الله من السماء.
يتهم الباحث فرج زكي غانم حسن البنا بالضلال، مستندًا في ذلك علي كتاب حسن البنا نفسه صفحة 83 حيث كتب البنا يقول زارني في المنزل أولئك الإخوة الستة وقالوا وكل الذي نريده الآن أن نقدم لك ما نملك لنبدأ من التبعة بين يدي الله وتكون أنت المسئول بين يديه وعما يجب أن تعمل. وهنا يتهم غانم الستة بأنهم حضروا إلي البنا ليتبرأوا من الإسلام ويسلموا أمرهم إلي حسن البنا وهو ما يصفه مقيم الدعوى بأنها دعوي للإلحاد والضلال. ويقول صاحب الدعوى إذا كانت الطريقة الأحمدية قد نشأت في الهند فإن هذا الهندي وهو أحد خلفاء الأحمدية والذي يقدم لكتاب حسن البنا إنما يثبت أن البنا اتخذ من الطريقة الأحمدية منهاجا للدعوة التي استمر عليها الإخوان.
ولا شك أن تلك الدعوى القضائية تعتبر قنبلة تفجرت في وجه جماعة الإخوان وفي وجه حزب «الحرية والعدالة» ورئيسهم الدكتور محمد مرسي، عميل المخابرات الأمريكية.
ولكم كنت محتارا لماذا هذان الندوي والمودودي من الباكستان صبحا جنبا مع "شيخ الإسلام" بن تيمية أصبحا وجبة مفروضة للعالم العربي!! لقد فسر الباحث فرج زكي الأستاذ بجامعة حلوان هذه النقطة "الباكستانية" حين تعلق حسن البنا بالطريقة الأحمدية المنحرفة ليضلل المسلمين.
إضافة لماسونية حسن البنا وحسن الهضيبي، هنالك اثنان آخران يعتبران ماسونيان سيد قطب، ومصطفى السباعي، والأخير عين عام 1945 رئيسا عاما لحركة "الإخوان المسلمين" في سوريا والشام. ولكي لا نطيل ضع في ماكينة البحث القوقل العبارة التالية بدون أقواس (سيد قطب بين الماسونية والإخوان المسلمين أعداد - وائل إبراهيم الدسوقي باحث فى الدراسات التاريخية الحديثة).
وثانيا، كذلك يقول الشيخ الترابي في كتابه (تاريخ الحركة الإسلامية في السودان) إنه قد استفاد من أدبيات الحزب الشيوعي السوداني في فهم العلاقة الجدلية ما بين حزب ما يطلب التغيير في علاقته بالجماهير. هنا، نستغرب، فمن يدرس الحركة الإسلامية السودانية وعلاقة الإسلامويين منذ أن اعتلوا السلطة في يونيو 1989م عبر انقلاب عسكري، يكتشف الدارس أو الباحث أن الترابي كاذب!! لقد تم تهميش الشعب السوداني إن لم يتم تكفيره أيضا!! ليس ذلك فقط، بل عمدت الحركة الإسلامية السودانية إلى ممارسة السرية والصمت والكذب، بنفس الأسلوب الماسوني!!
هل الترابي ماسوني كما سبه عمر البشير، أم عمر البشير الماسوني؟ هل هنالك عملاء للصهيونية والماسونية في الحركة الإسلامية السودانية؟ نعم، هكذا أجزم الدكتور ناصر السيد. وعندما تتذكر باحث التسويق وورشته الصحفية لتحرير صمغنا العربي من القبضة الدولية اليهودية بشركة الصمغ العربي السودانية وماذا قال له رئيس مجلس الإدارة أو عضو الإدارة، أو حين تقرأ ماذا كتب الفاضل الأستاذ علي ياسين في القضية اليهودية في السودان بعموده في الإنتباهة، أو حين تقع عينك على لافتة شركة تسمى "سالومي إيطلي"..تفهم أن السودان في قبضة الصهيونية والماسونية. هل قضية الإخوان المسلمين انتهت عند هذه النقطة؟ كلا. في المقالة القادمة توقع أيها القارئ الكريم قنبلة نعدها لك، قنبلة من الوزن الثقيل. والآن نكمل ماذا قالت صحيفة الديار اللبنانية في محمد مرسي وقد سبق أن أتهمته بالعمالة لأمريكا، ونفت رئاسة الجمهورية المصرية ذلك. ولكن الصحيفة اللبنانية أصرت للمرة الثانية على عمالته في الخبر المكرر التالي، بعنوان: التأكد على عمالة مرسي للمخابرات الأمريكية...
(تبين من خلال الخبر الذي كتبته الديار أن الرئيس المصري محمد مرسي يعمل مع المخابرات الأميركية منذ 20 سنة صحيح ، بدليل أنه بعد مجيء نفي من الرئاسة المصرية إلى موقعنا ونشرنا النفي، إلا إننا بعد الدخول إلى موقع غوغل والتفتيش (عن) الذي موجود في هذا الموقع، أظهر أن الرئيس مرسي حصل على إجازة هندسة في مصر ثم شهادة ماستر في مصر ثم سافر إلى كاليفورنيا ونال دكتوراه في الهندسة الفضائية بعد ذلك تم الطلب منه العمل في الناسا وهي تحوي أهم الإسرار واشتغل في قسم الأبحاث المتعلق بسفينة كولومبيا وشالنجر الذين يتصلان بالأقمار، وذكرت الأنباء انه لا يمكن تسلم مركز دون أن يكون (الشخص) موضع ثقة من المخابرات لكن من الناحية العملية من يدخل القسم يقسم يمين الولاء ويوقع أوراقا بكل ما عنده من ممتلكات ويخضع لجهاز كشف الكذب ويأخذ دروس في المخابرات الأميركية نفسياً، وعلى إثرها وبعد أن يحصل على شهادة من المخابرات يتم نقله إلى العمل داخل الناسا ويبقى شهريا على فحص الكذب، وقد عمل مرسي من 20 سنة في أميركا ولم يعد إلا بعد سقوط مبارك، مع العلم انه ناشط في الإخوان والغريب أميركا تحارب الإخوان سمحت لأحد أعضاء الإخوان إن يعمل في الناسا ويعود ويُنتَخَب رئيس للإخوان دون أن يمر في مجلس الشورى للإخوان بل رئيس فورا، وهذا لم يحصل إلا بدعم المخابرات وقيام كلينتون بوضع كل ثقلها مع الأجهزة وإيصال مرسي إلى رئاسة مصر، وأكبر دليل على تعاون مرسي عندما استلم الرئاسة أعاد ضخ الغاز بسعر مخفض (لإسرائيل) بعدما أوقف مبارك الغاز بعد معارضة (شعبية) لكن لم تحصل المعارضة من الإخوان لضخ الغاز لان الإخوان هم الذين اتخذوا القرار)أ.ه.
ونختم المقالة بالقول، قال أحد المحللين القريبين جدا من الأحداث المصرية –وهو فتيل قنبلتنا القادمة- أنه لو نزل أي شخص غير أحمد شفيق ضد محمد مرسي في انتخابات الرئاسة السابقة لفاز على محمد مرسي بالقاضية!! ولكن هيلاري كلينتون، وأوركسترا عملاء أمريكا والصهيونية والماسونية في مصر أزاحوا كل المنافسين الآخرين، ووضعوا أحمد شفيق (رجل حسني مبارك) في وجه مرسي، ونجحت توقعاتهم أو رهانهم أن الشعب المصري سيضطر كأن يضع كل صوته لصالح مرسي، بعد أن خيروا الشعب المصري: ( يا النار، يا ... الحمار).
لقد عقد مكتب الإرشاد الدولي وتنظيمه الدولي مؤتمره الأخير في الخرطوم قبل عدة شهور...!! ماذا تفهم من ذلك؟ فكر، وإلى حين مقالنا القنبلة وإنما قنبلة. ستفك المقالة القادمة أسرار وطلاسم الحركة الإسلامية السودانية.
شوقي إبراهيم عثمان
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.