بيان توضيحي من الكتلة الديمقراطية حول اللقاءات غير الرسمية باديس ابابا    "أبل" تحدد 4 مارس موعدًا لحدث خاص دون الكشف عن مفاجآته    وفاة الممثل روبرت دوفال الحائز على أوسكار عن 95 عاما    حظر ألماني مُرتقب لوسائل التواصل على الأطفال    بظهور استثنائي.. أحمد السقا يكشف مشاركته في مسلسل "المداح"    دواء جديد يحد من الاكتئاب بجرعة واحدة    وزارة الشباب والرياضة تدشّن مشروع «ملعبنا يجمعنا» من أم درمان انطلاقة مجتمعية لتعزيز النشاط الرياضي وسط الشباب    وزير الشباب والرياضة يلتقي بعثة هلال الفاشر ويشيد بمشاركتهم في دوري الشباب بالخرطوم    روضة الحاج: لو كنتَ قد أحببتَني لغفرتَ لي وعفوتَ عن مَلَلَي وعن زلَّاتي ومحوتَ آثامي الصغيرةَ كُلَّها    الأهلي يكسب المتمة بدوري شندي    ياسر يوسف إبراهيم يكتب: ماذا سيحدث إذا انتصر التفكيك في اليمن والسودان؟    نرمين الفقى تشارك صورة بصحبة مريم أشرف زكى من كواليس «أولاد الراعي»    إشاعة مرض رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد..غلطة أردوغان هل تؤكّد؟    الهلال والمريخ يتواجهان غدا في الدوري الرواندي    دماء الفاشر: لعنة تطارد تحالف تأسيس    عقار يؤكّد تقدير الحكومة للمواقف التركية الداعمة للسودان وحرصها على تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين    شاهد بالفيديو.. سيدة بسوق نيالا تشكو من الإنفلات الأمني بالمدينة وتفضح إعلام "المليشيا" الذي قام بإجراء استطلاع معها: (سرقونا في مكاننا هذا)    شاهد بالفيديو.. عريس سوداني يحتفل مع عروسته من رأس السفينة على طريقة "تايتنك" وساخرون: (أب جيقة وأم جيقة أقعدوا ساي)    شاهد بالصورة والفيديو.. سوداني ينشد أبيات قوية يمجد فيها القوات المسلحة في حضور "البرهان" وقائد الجيش يتجاوب معه: "أبشر"    موعد قرعة ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا والكونفيدرالية 2026    عالم نفس أميركي: الأذكياء ليسوا كما نتخيلهم.. أبطأ وأكثر تشتتاً    شاهد.. بعد فيديو "الأحضان" المثير مع شاب بالقاهرة.. التيكتوكر "البشوشة" تعتذر للشعب السوداني: (غلطانة وما عندي عذر)    شاهد.. بعد فيديو "الأحضان" المثير مع شاب بالقاهرة.. التيكتوكر "البشوشة" تعتذر للشعب السوداني: (غلطانة وما عندي عذر)    كامل إدريس: مشاركة السودان في مؤتمر ميونيخ للأمن عززت الدعم الدولي لقضية البلاد    حسناء هولندية تشعل أجواء الأولمبياد الشتوي.. ما قصتها؟    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    من مدريد إلى الرياض.. 10 ملاعب تعيد تعريف تجربة الجماهير بتكنولوجيا المستقبل    أي أنواع الزبادي أكثر صحة؟.. اعرف قبل رمضان    بعد 3 سنوات من الحرب.. بنك السودان ينتزع بنك الثروة الحيوانية من قبضة حميدتي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    شاهد بالصورة.. ظهرت بتشيرت الفريق.. حسناء الإعلام السوداني تشعل مواقع التواصل في ليلة تأهل الهلال لربع نهائي أبطال أفريقيا    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    أئمة يدعون إلى النار    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعليق خاص على ما قيل حول تصريحات البشير وطه بخصوص التحول الديمقراطي:- كيف أصدقك ،، وهذه أثر فأسك؟! (2) حسن الجزولي
نشر في سودانيزاونلاين يوم 10 - 04 - 2013

لم نكن نضرب رملاً في الطريق العام أو نقراء طالعاً ونحن نمعن النظر في النجوم والأكف، عندما أشرنا في الجزء الأول من هذا المقال بأن النظام وبتصريحاته التي أدلى بها رئيس الجمهورية حول التحول الديمقراطي، ليس جاداً على الاطلاق وإنما "يتجمل" لشئ في نفسه، وقد تناولنا بعضاً من أهم تصريحاته وفندناها لنصل إلى الحقيقة الناصعة بأن ما يقوله النظام إنما هو ضمن مناوراته المتعددة التي درج عليها في كل منعطف وحين، وها هي مجريات الأمور تؤكد صحة تحليلنا والمداد الذي كتبنا به تلك التحليلات لم يجف بعد، خاصة وأن سلسلة مقالنا هذا تأتي تحت عنوان رئيسي لنا يقول" كيف أصدقك وهذه أثر فأسك"!..
فلم تكن إذن مفاجأة للشارع السياسي وللمراقبين على كافة الصعد، أن تتقاطع الاجراءات البوليسية التي واجه بها جهاز الأمن رئيس تحرير صحيفة الصحافة ومنعه من ممارسة مهامه كرئيس تحرير وتهديده بما يشير لايقاف الصحيفة عن الصدور في حالة عدم الانصياع لأوامر الجهاز، بعد أقل من 48 ساعة من تصريحات رئيس الجمهورية حول الحريات الصحفية وحديثه أن " الإعلام شريكٌ حيوي، وأنه لم يتم الحجر على أي من الأقلام الناقدة"!، ما هو أفدح أن الاستهتار بحرية الصحافة يبلغ بأفراد جهاز الأمن حداً يجعلهم يصرحون لرئيس تحرير الصحيفة المقال بأن سبب إقالته لأنه أساء أحد أفراد الجهاز!، ثم ها هي تصريحات رئيس الجمهورية التي قال بشأنها " كفلنا مناخ الحريات وتأمين حرية التعبير للأفراد والجماعات" ينسخها الهجوم البدني الذي طال الشاعر محمد حسن أبنعوف من قبل مجموعة "مجهولة"، والتي حاصرته إثر خروجه من ندوة شعرية وأوسعته ضرباً أدمى جسده!،ومثلها من توجيهات لسيادته بشأن إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والذي مر مرور الكرام، حيث ما تزال أقبية السجون تمتلئ بالعشرات من المعتقلات والمعتقلين، وفي أيدينا قائمة تحوي أسمائهم وأماكن عملهم، ضف لذلك واقعة الاعتقال التي طالت الناشط السياسي محمد حسن البوشي، وتوجيهات البشير باطلاق سراح المعتقلين السياسيين ما تزال ترن بالآذن!. مما يؤكد تحذير السيدة سامية هباني عضو برلمانهم نفسه خلال جلسة التداول حول خطاب الرئيس من أن يتحول قرار الرئيس بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ليضحى عبارة عن "مسرحية"! ،، هي إذن وغيرها ليست سوى تصريحات من نوع "الكلام الساكت ،، السمعناهو سوى ،، وشالو الهوى" لا أكثر ولا أقل!، وعليه نحسب إن قراءتنا كانت سليمة وتحليلنا أكثر من صحيح عندما ذكرنا في الجزء الأول من مقالنا هذا بأن لسان حال النظام لا يزال يردد خطاباً تقليدياً لا يحس المرء من بين ثناياه سوى بالمكر وبالدهاء الذي عودنا عليه وبأنه يبطن خلفه بأكثر مما يصرح به!. خاصة أن في البال السياسي ما درج عليه النظام من إلتفاف حول ما تم الاتفاق عليه من ترتيبات واتفاقيات، لا يلبث النظام أن (يلحسها بشفطة واحدة) دون أن يطرف له جفن، ودون أي رادع أخلاقي أو كابح قانوني!. لذلك جاءت ردود فعل قادة المعارضة واضحة في هذا المنحى، حيث أشار الأستاذ فاروق فاروق أبوعيسى بشأن حديث النظام حول التحول الديمقراطي بأنه "لعب على الدقون ، ولا نقبل الحديث عن شئ هلامي ونحن أصحاب الاتفاقيات المهدرة من قبل المؤتمر الوطني"!.
وهكذا ليست إذن التصريحات حول التحول الديمقراطي، سوى حديث للاستهلاك فقط، بغرض تدبيرات تتعلق بأهداف أخرى يرتب النظام لها. ما يؤكد ذلك هو جهود بعض العضوية داخل المؤتمر الوطني، ضمنهم وزراء ونواب في برلمان النظام، في اتجاه اقناع أجهزة الدولة للافراج عن المعتقلين المتهمين بالتدبير للمحاولة الانقلابية، بل أنهم أطلقوا مبادرة وتعيين رئيس لها في سبيل " الحيلولة دون محاكمة المتهمين بالمحاولة الانقلابية "! وذلك ضمن صراع المصالح الذي تشهده حالياً أروقة حزب المؤتمر الوطني بين أجنحته!، وها هي أحكاماً قد صدرت بحق أولئك المعتقلين بالمحاولة الانقلابية، وفاجأت الشارع والمراقبين بعد أقل من ثلاثة أيام من التصريحات بخصوص التحول الديمقراطي، فهل يا ترى وبهذه الأحكام، تبدو المسألة وكأنها كانت مرتبة مسبقاً للتراجع وتسوية أوضاع المعتقلين المتهمين، خاصة من ناحية أحكامها غير المتوقعة؟!، علماً أن السيد عادل عبد العاطي القيادي بالمؤتمر الوطني كان قد صرح، بأن المتهمين بالمحاولة الانقلابية لا يشملهم قرارا العفو الرئاسي لأنهم يواجهون اتهامات جنائية ينظر فيها القضاء وأن القرار بالإفراج يرجع للقضاة وليس رئيس الجمهورية!، فكان لابد إذن من محاكمة بشكل أو آخر، وكانت بدايات الترتيب لذلك هي إثارة ضجة حول التوقيع على وثيقة الجبهة الثورية واعتقال بعض قادة المعارضة الموقعين، ثم تأتي المرحلة الثانية بالحديث عن حوار مع المعارضة في وجهة التحول الديمقراطي بإطلاق سراح معتقلي قيادات المعارضة، وتليها المرحلة الثالثة بهذة المحاكمات المخففة، وهي بيت القصيد بالمبادرة التي أعلن عنها بشأن تحرك نواب فى البرلمان السودانى باتجاه لقاء رئيس الجمهورية للعفو عن المجموعة واصدار قرار عاجل بشأنهم لتهيئة المناخ لحوار شامل، وليتم إطلاق سراحهم بعد فترة وجيزة في إطار عفو عام أو شئ من هذا القبيل؟! .. وعليه فإن الأحداث ومجريات الأمور في المرحلة القادمة ستوضح أكثر!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.