السيطرة على معسكر اللواء 37.. نقطة تحول في الصراع على مستقبل الجنوب اليمني    فاجعة في كأس أمم أفريقيا 2025.. لاعب منتخب إفريقي يتلقى نبا مأسويا    شاهد بالصور والفيديو.. الفنانة ميادة قمر الدين تنشر مقطع قبل وبعد جلسة تجميل خضعت لها بالقاهرة وتعترف: (انا شايفة انو من غير مكياج أحلي)    شاهد بالصورة والفيديو.. "سالي مشتاقين" الفنان محمد بشير يقابل صديقته الحسناء بالأحضان والجمهور: (حنين وطيبان شديد)    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تتغزل في الفنان سجاد بحري وتحكي موقف مؤثر معه    حكاية الاستقلال والمدافعة    غارات جويّة عنيفة في نيالا    أفريقيا وعام 2025 .. جرد حساب    حكومة الجزيرة تنفذ 4500 مشروعاً للطاقة الشمسية في مصادر المياه    اتحاد كسلا يصدر برمجة جديدة للجولات المتبقية من الدوري المحلي    مهرجان الخرطوم يؤكد رسمياً عودة الحياة للعاصمة    الجيش السوداني يعتزم تقديم أدّلة بشأن ظهور عناصر مع الميليشيا    نجوم المريخ يواصلون التوافد إلى بربر وهاشم ينضم لبعثة الفريق في رواندا    معتصم أقرع.. "سفيرنا إلى النجوم"    تواصل أعمال تسوية وتطوير أرضية ملعب سيد الأتيام    "كاف" يتشدد في معاقبة لاعبين انتقدوا حكام كأس أفريقيا    أي دولة هي الآن جمهورية الموز؟    البرهان من القصر الجمهوري: النصر قادم في معركة الكرامة    بنك السودان المركزي يصدر سياساته للعام 2026    ترامب يكشف عن أمنيته للعام الجديد.. "السلام على الأرض"    السودان..زيادة جديدة في تعرفة الكهرباء    تقارير: رصد شاحنات كبيرة بحراسات عسكرية مشدّدة من ميليشيا الدعم السريع    الجيش السوداني يحرق 4 تريليونات جنيه من ميزانية مليشيا الدعم السريع في نيالا    بوركينا فاسو تفرض على السودان مواجهة صعبة مع السنغال    مواجهات المنتخبات العربية في دور ال16 لكأس إفريقيا 2025    محافظ بنك السودان المركزي : انتقال الجهاز المصرفي من مرحلة الصمود الي التعافي والاستقرار    لماذا تجد صعوبة في ترك السرير عند الاستيقاظ؟    عبده فايد يكتب: تطور تاريخي..السعودية تقصف شحنات أسلحة إماراتية علنًا..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    الفنّانُ الحق هو القادر على التعبيرِ عن ذاتِه بما لا يخرج عن حدود خالقه    الخرطوم .. افتتاح مكتب ترخيص الركشات    السودان..مسيرات في الشمالية والسلطات تكشف تفاصيل المداهمة    5 أطعمة تخفف أعراض البرد في الشتاء    الحقيقة.. كرة القدم تجرّنا جرّاً    الجامعة العربية: اعتراف إسرائيل ب"إقليم أرض الصومال" غير قانوني    الجزيرة .. ضبط 2460 رأس بنقو بقيمة 120 مليون جنيهاً    الوطن بين احداثيات عركي (بخاف) و(اضحكي)    السودان يعرب عن قلقه البالغ إزاء التطورات والإجراءات الاحادية التي قام بها المجلس الإنتقالي الجنوبي في محافظتي المهرة وحضرموت في اليمن    لميس الحديدي في منشورها الأول بعد الطلاق من عمرو أديب    شرطة ولاية القضارف تضع حدًا للنشاط الإجرامي لعصابة نهب بالمشروعات الزراعية    مشروبات تخفف الإمساك وتسهل حركة الأمعاء    منى أبو زيد يكتب: جرائم الظل في السودان والسلاح الحاسم في المعركة    شرطة محلية بحري تنجح في فك طلاسم إختطاف طالب جامعي وتوقف (4) متهمين متورطين في البلاغ خلال 72ساعة    «صقر» يقود رجلين إلى المحكمة    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إبراهيم شقلاوي يكتب: وحدة السدود تعيد الدولة إلى سؤال التنمية المؤجَّل    شرطة ولاية نهر النيل تضبط كمية من المخدرات في عمليتين نوعيتين    استقالة مدير بنك شهير في السودان بعد أيام من تعيينه    كيف تكيف مستهلكو القهوة بالعالم مع موجة الغلاء؟    قبور مرعبة وخطيرة!    مسيّرتان انتحاريتان للميليشيا في الخرطوم والقبض على المتّهمين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    الشتاء واكتئاب حواء الموسمي    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تعليق خاص على ما قيل حول تصريحات البشير وطه بخصوص التحول الديمقراطي:- كيف أصدقك ،، وهذه أثر فأسك؟! (2) حسن الجزولي
نشر في سودانيزاونلاين يوم 10 - 04 - 2013

لم نكن نضرب رملاً في الطريق العام أو نقراء طالعاً ونحن نمعن النظر في النجوم والأكف، عندما أشرنا في الجزء الأول من هذا المقال بأن النظام وبتصريحاته التي أدلى بها رئيس الجمهورية حول التحول الديمقراطي، ليس جاداً على الاطلاق وإنما "يتجمل" لشئ في نفسه، وقد تناولنا بعضاً من أهم تصريحاته وفندناها لنصل إلى الحقيقة الناصعة بأن ما يقوله النظام إنما هو ضمن مناوراته المتعددة التي درج عليها في كل منعطف وحين، وها هي مجريات الأمور تؤكد صحة تحليلنا والمداد الذي كتبنا به تلك التحليلات لم يجف بعد، خاصة وأن سلسلة مقالنا هذا تأتي تحت عنوان رئيسي لنا يقول" كيف أصدقك وهذه أثر فأسك"!..
فلم تكن إذن مفاجأة للشارع السياسي وللمراقبين على كافة الصعد، أن تتقاطع الاجراءات البوليسية التي واجه بها جهاز الأمن رئيس تحرير صحيفة الصحافة ومنعه من ممارسة مهامه كرئيس تحرير وتهديده بما يشير لايقاف الصحيفة عن الصدور في حالة عدم الانصياع لأوامر الجهاز، بعد أقل من 48 ساعة من تصريحات رئيس الجمهورية حول الحريات الصحفية وحديثه أن " الإعلام شريكٌ حيوي، وأنه لم يتم الحجر على أي من الأقلام الناقدة"!، ما هو أفدح أن الاستهتار بحرية الصحافة يبلغ بأفراد جهاز الأمن حداً يجعلهم يصرحون لرئيس تحرير الصحيفة المقال بأن سبب إقالته لأنه أساء أحد أفراد الجهاز!، ثم ها هي تصريحات رئيس الجمهورية التي قال بشأنها " كفلنا مناخ الحريات وتأمين حرية التعبير للأفراد والجماعات" ينسخها الهجوم البدني الذي طال الشاعر محمد حسن أبنعوف من قبل مجموعة "مجهولة"، والتي حاصرته إثر خروجه من ندوة شعرية وأوسعته ضرباً أدمى جسده!،ومثلها من توجيهات لسيادته بشأن إطلاق سراح المعتقلين السياسيين، والذي مر مرور الكرام، حيث ما تزال أقبية السجون تمتلئ بالعشرات من المعتقلات والمعتقلين، وفي أيدينا قائمة تحوي أسمائهم وأماكن عملهم، ضف لذلك واقعة الاعتقال التي طالت الناشط السياسي محمد حسن البوشي، وتوجيهات البشير باطلاق سراح المعتقلين السياسيين ما تزال ترن بالآذن!. مما يؤكد تحذير السيدة سامية هباني عضو برلمانهم نفسه خلال جلسة التداول حول خطاب الرئيس من أن يتحول قرار الرئيس بإطلاق سراح المعتقلين السياسيين ليضحى عبارة عن "مسرحية"! ،، هي إذن وغيرها ليست سوى تصريحات من نوع "الكلام الساكت ،، السمعناهو سوى ،، وشالو الهوى" لا أكثر ولا أقل!، وعليه نحسب إن قراءتنا كانت سليمة وتحليلنا أكثر من صحيح عندما ذكرنا في الجزء الأول من مقالنا هذا بأن لسان حال النظام لا يزال يردد خطاباً تقليدياً لا يحس المرء من بين ثناياه سوى بالمكر وبالدهاء الذي عودنا عليه وبأنه يبطن خلفه بأكثر مما يصرح به!. خاصة أن في البال السياسي ما درج عليه النظام من إلتفاف حول ما تم الاتفاق عليه من ترتيبات واتفاقيات، لا يلبث النظام أن (يلحسها بشفطة واحدة) دون أن يطرف له جفن، ودون أي رادع أخلاقي أو كابح قانوني!. لذلك جاءت ردود فعل قادة المعارضة واضحة في هذا المنحى، حيث أشار الأستاذ فاروق فاروق أبوعيسى بشأن حديث النظام حول التحول الديمقراطي بأنه "لعب على الدقون ، ولا نقبل الحديث عن شئ هلامي ونحن أصحاب الاتفاقيات المهدرة من قبل المؤتمر الوطني"!.
وهكذا ليست إذن التصريحات حول التحول الديمقراطي، سوى حديث للاستهلاك فقط، بغرض تدبيرات تتعلق بأهداف أخرى يرتب النظام لها. ما يؤكد ذلك هو جهود بعض العضوية داخل المؤتمر الوطني، ضمنهم وزراء ونواب في برلمان النظام، في اتجاه اقناع أجهزة الدولة للافراج عن المعتقلين المتهمين بالتدبير للمحاولة الانقلابية، بل أنهم أطلقوا مبادرة وتعيين رئيس لها في سبيل " الحيلولة دون محاكمة المتهمين بالمحاولة الانقلابية "! وذلك ضمن صراع المصالح الذي تشهده حالياً أروقة حزب المؤتمر الوطني بين أجنحته!، وها هي أحكاماً قد صدرت بحق أولئك المعتقلين بالمحاولة الانقلابية، وفاجأت الشارع والمراقبين بعد أقل من ثلاثة أيام من التصريحات بخصوص التحول الديمقراطي، فهل يا ترى وبهذه الأحكام، تبدو المسألة وكأنها كانت مرتبة مسبقاً للتراجع وتسوية أوضاع المعتقلين المتهمين، خاصة من ناحية أحكامها غير المتوقعة؟!، علماً أن السيد عادل عبد العاطي القيادي بالمؤتمر الوطني كان قد صرح، بأن المتهمين بالمحاولة الانقلابية لا يشملهم قرارا العفو الرئاسي لأنهم يواجهون اتهامات جنائية ينظر فيها القضاء وأن القرار بالإفراج يرجع للقضاة وليس رئيس الجمهورية!، فكان لابد إذن من محاكمة بشكل أو آخر، وكانت بدايات الترتيب لذلك هي إثارة ضجة حول التوقيع على وثيقة الجبهة الثورية واعتقال بعض قادة المعارضة الموقعين، ثم تأتي المرحلة الثانية بالحديث عن حوار مع المعارضة في وجهة التحول الديمقراطي بإطلاق سراح معتقلي قيادات المعارضة، وتليها المرحلة الثالثة بهذة المحاكمات المخففة، وهي بيت القصيد بالمبادرة التي أعلن عنها بشأن تحرك نواب فى البرلمان السودانى باتجاه لقاء رئيس الجمهورية للعفو عن المجموعة واصدار قرار عاجل بشأنهم لتهيئة المناخ لحوار شامل، وليتم إطلاق سراحهم بعد فترة وجيزة في إطار عفو عام أو شئ من هذا القبيل؟! .. وعليه فإن الأحداث ومجريات الأمور في المرحلة القادمة ستوضح أكثر!.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.