زادنا تكمل الاستعدادات لافتتاح صوامع الغلال ب "بركات"    منتخب السيدات يواصل تحضيراته للبطولة العربية    وزارة الصحة: أدوية التخدير مُتوفِّرة بالإمدادات الطبية    الولايات المتحدة تعلن تقديم مساعدات إضافية للسودان    إصدار منشور من النيابة لحماية الشهود    حمدوك: التعاون مع (فيزا) خطوة عملية للاستفادة من الإنفتاح والتكامل الاقتصادي مع العالم    الجنة العليا للحد من مخاطر السيول والفيضانات بالخرطوم تكثف اعمالها    وفاة أحمد السقا تتصدر تريند "جوجل".. وهذه هي الحقيقة    الرعاية الإجتماعية: البنك الافريقي ينفذ مشروعات كبيرة بالسودان    تاور يرأس إجتماع اللجنة العليا لقضايا البترول    الهلال والمريخ يهيمنان على الدوري السوداني    جارزيتو يضع منهجه.. ويحذر لاعبي المريخ    رئيس شعبة مصدري الماشية : إرجاع باخرة بسبب الحمى القلاعيه شرط غير متفق عليه    المالية تتراجع عن إعفاء سلع من ضريبة القيمة المضافة .. إليك التفاصيل    السيسي للمصريين: حصتنا من مياه النيل لن تقل... حافظوا على ما تبقى من الأراضي الزراعية    أولمبياد طوكيو: أصداء يوم الثلاثاء.. فيديو    7 نصائح ذهبية للتحكم في حجم وجباتك الغذائية    الدقير يطالب بتقييم شجاع لأداء الحكومة ويحذر مما لايحمد عقباه    بعد الشكوى ضد المريخ..أهلي الخرطوم يرد بكلمة واحدة    تحديد موعد النطق بالحكم في قضية مقتل طلاب على يد قوات (الدعم السريع) بالأبيض    ضبط متهم ينشط بتجارة الأسلحة بولاية جنوب دارفور    القبض علي متهم وبحوزته ذهب مهرب بولاية نهر النيل    انخفاض سعر الدولار و اسعار العملات مقابل الجنيه السوداني اليوم الثلاثاء 3 اغسطس 2021 في السوق السوداء    البرهان يمنح سفير جيبوتي بالخرطوم وسام النيلين    الصندوق القومي للإسكان والتعمير يبحث سبل التعاون مع البنك العقاري    السودان.. نهر النيل يصل لمنسوب الفيضان في الخرطوم    "كوفيد طويل المدى".. الصحة العالمية تحدّد الأعراض الثلاثة الأبرز    قبلها آبي أحمد.. مبادرة حمدوك في الأزمة الإثيوبية.. نقاط النجاح والفشل    الأحمر يعلن تسديد مقدمات العقود تفاصيل أول لقاء بين سوداكال وغارزيتو وطاقمه المعاون    ودالحاج : كابلي وثق لأغنيات التراث    شركات العمرة بالسعودية تلجأ إلى القضاء لإلغاء غرامات ضخمة    بطلة رفع أثقال (حامل) في شهورها الاخيرة تشارك في سباق جري بعجمان    أغنية (الخدير) تثير ضجة في كندا.. والفحيل يشارك العرسان الرقص    بيان من جمعية أصدقاء مصطفى سيد أحمد حول تأبين القدال    وكيل الثقافة يلتقي مُلاك دور السينما ويعد بتذليل العقبات    وزير الصحة يزور الشاعر إبراهيم ابنعوف ويتكفل بعلاجه    تراجع أسعار الذهب    البندول يقتحم تجربته في الحفلات العامة    مشروع علمي يسعى لإعادة إحياء الماموث المنقرض بهدف محاربة الاحتباس الحراري    صحة الخرطوم توقف دخول المرضى إلى العناية المكثفة والوسيطة بسبب انْعِدام الأدوية    أميمة الكحلاوي : بآيٍ من الذكر الحكيم حسم الكحلاوي النقاش داخل سرادق العزاء    تورط نافذين في النظام البائد ببيع اراضي بمليارات الجنيهات بقرية الصفيراء    هددوها بالقتل.. قصة حسناء دفعت ثمن إخفاق منتخب إنجلترا    خامنئي ينصب إبراهيم رئيسي رئيساً لإيران    النيابة العامة توضح أسباب تكدس الجثث بالمشارح    كورونا يعود إلى مهده.. فحص جميع سكان ووهان    "بيكسل 6".. بصمة جديدة ل "غوغل" في قطاع الهواتف الذكية    طالب طب يتفاجأ بجثة صاحبه في محاضرة التشريح    ضبط أسلحة تركية على الحدود مع إثيوبيا في طريقها للخرطوم    إنقاذ أكثر من 800 مهاجر في المتوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع    بلا عنوان.. لكن (بالواضح)..!    في المريخ اخوة..!!    "أمينة محمد".. قصة "إنقاذ" طفلة أميركية نشأت في ظل "داعش"    مصالحة الشيطان (2)    بداية العبور؟!!    علي جمعة: سوء الطعام سبب فساد الأخلاق بالمجتمعات    الكورونا … تحديات العصر    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الصحافة السودانية:قيود وإعتقالات وإقالة ومنع ورقابة وقانون عقابي قادم؟


الخرطوم :حسين سعد
فى خطابه أمام الهيئة التشريعية القومية – مطلع ابريل الحالي - قال الرئيس عمر البشير لقناعتنا بأن الإعلام شريك حيوي (أتحنا) للأجهزة الإعلامية المختلفة مجالاً واسعاً وفضاءاً عالياً لزيادة مساحات البث الإذاعي والتلفازي فزادت إذاعات الإف إم وتنافست وظهرت قنوات فضائية جديدة وزاد عدد الصحف ولم يتم الحجر على أي من الأقلام الناقدة.(انتهي)هذا الخطاب وصفه غالبية الناشطين والمراقبين بانه (كلام ساكت) مشيرين الي خطابات ووعود الانقاذ طوال عمرها الذي أمضته في (البطش والتقتيل) بشعبها في دارفور وجنوب كردفان والنيل الازرق والتنكيل بالناشطيين والسياسيين و(الزج) بهم في المعتقلات والزنازيين بينما (قارن)أخرين بين خطابات (نأكل ممانزرع ونلبس مما نصنع) وكذلك النهضة الزراعية والنفرة الخضراء وغيرها من الشعارات التي يحفظها الشعب جيدا. لكن النقطة الجوهرية والتي تفضح تضليل ومراوغات الحكومة والتي وردت في ذات الخطاب كانت في إطلاق سراح سبعة فقط من المعتقليين بينما مئات المعتقليين حسب تصريحات القوي السياسية والمنظمات الحقوقية (يقبعون خلف القضبان بالعاصمة والولايات الي جانب عشرات النساء واطفالهن من جبال النوبة في المعتقلات) إذن واقع الحريات الصحفية بالسودان لايحتاج منا الي إمعان النظروتقديم نمازج لما نقول لان القيود التي تكبل الصحافة (علي قفا من يشيل) كما ان البلاغات الكيدية و(جرجرة )الصحفيين ورؤساء التحرير الي النيابات والمحاكم صارت (يومية) هذا الي جانب الاستدعاءات الامنية للصحفيين والرقابة القبلية الامنية المستمرة وحظر النشر في موضوعات بعينها خاصة اذا كانت قضايا فساد او انتهاكات لحقوق الانسان وغيرها من الموضوعات التي لا ترغب السلطات في اظهارها للراي العام .وبدورنا نطرح السؤال هنا للذين يقولون عكس ذلك ويؤكدون وجود الحريات في بلادنا-وبعيداً عن التصنيفات وقوالبهم الجاهزة التي يضعون فيها كل من يخالفهم الرأي.كيف نتقف معكم علي وجود الحريات في البلاد وهناك صحفيين تم منعهم من الكتابة وهناك أيضا صحف تم اغلاقها بالضبة والمفتاح وتشريد صحفيها وعمالها الي جانب منع رئيس تحرير صحيفة الصحافة الاستاذ النور احمد النور من ممارسة مهامه كرئيس تحرير للصحيفة. مجمل حديثنا هو ان الحريات بالسودان (غائبة ومنهارة) لذلك صار تصنيف حرية الصحافة في السودان متدنياً. بحسب منظمة مراسلون بلا حدود، فقد أكد تقريرها الأخير لعام 2013م الصادر في يناير حيث صنفت دولة فنلندا برقم واحد ،وهولندا في المرتبة الثانية، والنرويج في المرتبة الثالثة. أما السودان فرقمه كان 170 من ضمن 179 دولة،
مصادرة الاهرام
ومنتصف الاسبوع لماضي نفذت السلطات حملة دهم على مطبعة صحيفة الاهرام اليوم للحيلولة دون توزيع عدد الصحيفة الذي كان من المنتظر ان يصدر ويوزع يوم الثلاثاء الموافق التاسع من ابريل الحالي وقالت مصادر مطلعة ان مصادرة العدد المذكور جاء بسبب اتهام الصحيفة بمولاة غازي صلاح الدين في خلافه الاخير مع قيادة حزب البشير.وكان العدد المصادر قد حمل تصريحات ناقمة من الدكتور صلاح الدين هاجم فيها قيادة حزبه وووصف قرار اقالته من رئاسة الهيئة البرلمانية بالفوقي والمخالف للوائح الحزب الحاكم.
التحقيق مع المسلمي الكباشي:
ونهاية الاسبوع الماضي أكدت الانباء إستدعاء السلطات الامنية لمدير مكتب الجزيرة في السودان المسلّمي الكبّاشي والتحقيق معه بعد رفضه طلبات بينها أخذ إذن أمني للسفر، وعدم تناول موضوعات وصفها المحققون بأنها(خطوط حمراء)وكان الكباشي قال في اتصال مع الجزيرة في وقت سابق إن الأمن السوداني يتهم الجزيرة بنقل أخبار غير صحيحة في تغطيتها لموضوع إطلاق سراح المعتقلين، عندما ذكرت أن بعض المجموعات لم يتم إطلاق سراحها.وأوضح أن الأمن طلب من الجزيرة (العدل في التوزيع بين الأطراف السياسية في السودان)، مضيفا أنه أكد للسلطات الأمنية أن هذا هو ما تقوم به الجزيرة، فهي تقف من الجميع على مسافة واحدة، وأنها ليست طرفا في المعادلة السياسة، وفقا لما يقتضيه ميثاق شرفها الصحفي.
مذكرة الي المفوضية:
ولتسليط الضوء علي الصحف الممنوعة من الطباعة نستعرض مذكرة الحزب الشيوعي السوداني وصحيفة الميدان التي دفعت بها نهاية ديسمبر الماضي الي مفوضية حقوق الانسان والتي قالت فيها انها ظلت تتعرض لانتهاكات جسيمة من قبل جهاز الأمن الوطني الذي فرض عليها رقابة متصلة منذ العام 2007 وحتى يومنا هذا. خلال هذه السنوات تعرضت الصحيفة لكافة أشكال الرقابة الأمنية : قبلية، وبعدية تمثلت في حذف المواد قبل الطباعة والمصادرة بعد الطباعة ..ثم منع الطباعة ، في العام السابق 2011وحدهما تمت مصادرة 9 أعداد بعد طباعتها في العام من المطبعة
واوضحت الميدان انها منذ 3مايو 2012 منع الجهاز الصحيفة من الطباعة مايقارب ( 84 ) عدد واستمر في المنع حتي يومنا –وهو تاريخ تسليم المذكرة الي مفوضية حقوق الانسان نهاية العام الماضي علما بان الصحيفة مازالت حتي الان ممنوعة من الطباعة –(من المحرر)
وقالت المذكرة ان الميدان تكبدت خسارة مادية جسيمة بسبب حجبها عن التوزيع وبجانب الضرر السياسي المتمثل في منعنا قسراً من عرض وجهة نظرنا في العديد من القضايا الهامة والكبيرة التي تهم الوطن والمواطن. ولم تقف الأجهزة الأمنية عند هذا الحد بل تعدته باعتقال عدد أحدى عشر من العاملين والعاملات في فبراير 2011وبقوا بالمعتقل لفترات متفاوتة ولم تقدم ضدهم أي تهمواوضحت المذكرة ان صحيفة الميدان تعمل بموجب ترخيص صادر من المجلس القومي للصحافة والمطبوعات وهي لسان حال الحزب الشيوعي السوداني ،وهو حزب مسجل لدي مجلس الأحزاب والتنظيمات السياسية وما تنشره الميدان على صفحاتها هو حق مشروع لها وللحزب الشيوعي التي تتحدث باسمه وعلى المتضررين- إن وجدوا- اللجوء للقضاء الطبيعي بدلاً عن الحذف والمنع والمصادرة وما تقوم به الأجهزة الأمنية تجاهها يمثل ضيقاً بالرأي الآخر وانتهاكاً صارخاً للحقوق التي كفلها الدستور الانتقالي وكافة المواثيق والعهود الدولية والتي وقع عليها السودان.واكدت الميدان لقد ظللنا منذ العام 2007 وحتى اليوم نخاطب المجلس القومي للصحافة والمطبوعات باعتباره الجهة المناط بها حماية وكفالة الحريات الصحفية وجهات عديدة من ضمنها رئاسة جهاز الامن .....ولكن دون جدوى.وقالت المذكرة ان صحيفة الميدان منذ صدورها في 1954 تلتزم جانب المهنية والموضوعية وتحترم القوانيين والدستور .ونرفع هذه المذكرة ونطالب المفوضية القومية لحقوق الانسان بالقيام بواجبها ودورها في وقف الانتهاكات التي تتعرض لها الحريات الصحفية وصحيفة الميدان تحديدا.
تدخل (فظ) و(نعي)الحريات :
وفي المقابل وصفت شبكة الصحفيين السودانيين منع رئيس تحرير صحيفة الصحافة النورأحمد النور من ممارسة مهامه المهنية كرئيس لتحرير صحيفة الصحافة والتهديد بمصادرة الصحيفة إذا أصرت على توليه المنصب وصفت ذلك بإنه تدخل (فظ)أقدم جهاز الأمن والمخابرات الوطني وقالت الشبكة انها إذ تدين وبأقوى العبارات المنع الأمني للنور أحمد النور، تشجب الإستجابة (المخزية) لمجلس إدارة الصحيفة لقرارالأمن وتقاعسها عن مناصرة رئيس تحرير صحيفته.وأعتبرت شبكة الصحفيين إتجاه جهاز الأمن والمخابرات الوطني بتصعيد نطاق الهجوم والتعدي على الحق في العمل والحريات الصحفية بمثابة (نعي مبكر) لدعاوى رئيس الجمهورية عن إطلاق حرية التعبير والحريات الصحفية والحوار الوطني، وتؤكد الشبكة بأن قانون الأمن الوطني لسنة 2009م والإجراءات التي يقوم بها تجاه الحريات العامة والحريات الصحفية مهدداً ومقوَّضاً للجهود التي يبذلها الفرقاء السودانيين على مختلف مشاربهم لحل الأزمة الوطنية الناشبة.وتجدد الشبكة تأكيدها على عدم دستورية قانون الأمن والإجراءات المنبثقة عنه، وبطلانها شكلاً وموضوعاً، وتجدد مطالبها لمؤسسة الرئاسة بتعليق وإيقاف كافة النصوص والمواد القانونية المقيدة للحريات والحقوق المنصوص عليها بالدستور الإنتقالي والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.وقالت الشبكة في بيانها أن الوقوف والصمت المتواصل للقاعدة الصحفية إزاء إيقاف الكتاب والصحفيين عن الكتابة ومصادرة الصحف وإيقاف وحظر طباعتها، شجع جهاز الأمن على التطاول وتدنيس حرمة بلاط صاحبة الجلالة والتحكم في إختيار وتعيين القيادات الصحفية. ويوم الاثنين الماضي نفذت شبكة الصحفيين السودانيين وقفة إحتجاجية أمام مباني صحيفة (الصحافة) وحملت في الوقفة الاحتجاجية التي كانت بعنوان (اقلام لا تنكسر)لافتات كتب عليها لا للرقابة علي الصحف ولا لا لايقاف الصحفيين فيما جاءت بقية اللافتات علي شاكلة معاً للتصدي لجهازالأمن وصحافة حرة او لا صحافة.
القانون القادم جريمة:
ويوم الثلاثاء الماضي شجبت شبكة الصحفيين السودانيين مصادرة جهاز الأمن والمخابرات العدد الصادر من صحيفتي (الرأي العام) و(الأهرام اليوم) يوم الثلاثاء 9 أبريل 2013م من المطبعة، دون إبداء أسباب،واعتبرت الشبكة إستمرار جهاز الأمن في نهج "تصفية الحسابات" إزاء المؤسسات الصحفية والصحفيين، جريمة نكراء في حق الوطن، وتطاول مشين على قدسية ورسالية مهنة الصحافة،ودعت الشبكة كافة الصحفيين والصحفيات في بيان لها للوقوف بحسم تجاه ما يسمى ب"مشروع قانون الصحافة الجديد" والذي يحاك بأروقة الحزب الحاكم ومؤسساته وبمشاركة ضعفاء النفوس، لتدجين ومحاصرة الصحافة السودانية التي تشهد اسوأ سنوات القهر والتكبيل والمحاصرة الأمنية والإقتصادية،
إقالة رئيس تحرير:
أوضاع الحريات الصحافية في السودان دفعت التحالف السوداني الدولي لحقوق الانسان لاصدار بيان أكد فيه إيقاف رئيس تحر صحيفة الصحافة عن آداء واجباته في رئاسة تحرير الصحيفة من قبل الاجهزة الامنية التي أمرت بحجب اسمه من الصحيفة كما قامت في ذات الوقت بمصادرة عمود ( الجوس بالكلمات ) للصحفي محمد كامل عبدالرحمن بعد تصميمه من قبل هيئة تحرير الصحيفة ومنعت نشره.وادان التحالف السوداني الدولي لحقوق الانسان بشدة كافة الإجراءات الامنية التي تتعرض لها الصحافة السودانية من إيقاف ومصادرة وفرض للرقابة القبلية علي ما تنشره الصحف من اخبار ومقالات راي وتقارير كما يدين بشدة الاستهداف الشخصي للصحفيين من قبل الاجهزة الامنية ومنعها لبعض الاقلام من مزاولة حرية النشر والتعبير ويطالب التحالف السوداني الدولي لحقوق الانسان سلطات الامن السوداني الالتزام بحفظ ورعاية حرية الصحافة واحترامها وعدم التعرض للصحافيين.
قلق من أوضاع الحريات:
وفي الدوائر الاقليمية أبدت الأمانة العامة للاتحاد العام للصحفيين العرب قلقها إزاء أوضاع الصحافة والصحفيين في البلاد العربية لاسيما السودان.وإستمع أعضاء الأمانة العامة في الاجتماع الذي انعقد أمس بالعاصمة الموريتانية نواكشوط إلى عروض تفصيلية قدمها كل من سالم الجهوري والدكتور محيي الدين تيتاوي حول تطوير أداء الاتحاد العام للصحفيين العرب وأيضا من ياسين المسعودي حول تطوير اللجنة الاجتماعية.وبعد التداول المستفيض والمناقشات العميقة المسؤولة في جميع هذه القضايا اتفق الاجتماع على إصدار بيان عام ،طالبت فيه، السلطات السودانية برفع قرار الإيقاف عن العمل الخاص برئيس تحرير (جريدة الصحافة ) النور أحمد النور وعدد من الكتاب الصحفيين الآخرين ، معلنة دعمها الكامل لمواقف اتحاد الصحفيين السودانيين الهادفة إلى المحافظة على استقلالية التنظيم الصحفي.ورآى البيان أن التضييقات العنيفة التي تطال الصحفيين والصحافيات والصحافة والتي شملت الاعتقال وافتعال المحاكمات ضد الصحفيين خصوصا في أقطار كان الاعتقاد سائدا فيها في أن تمثل ثوراتها فرصة لإنقاذ حرية الصحافة من أوضاع التخلف والتضييق التي كانت تتخبط فيها،واستنكرت الأمانة العامة للاتحاد المحاكمات التي تلاحق الصحفيين
موقف جماعي ضد الانتهاكات :
ومن جهتها قالت شبكة صحفيون لحقوق الانسان (جهر)في بيان لها أصدرته بقرار جهاز الامن القضي بمنع وتوقف الاستاذ النور احمد النور من ممارسه مهامه كرئيس تحرير لصحيفة الصحافة قالت (يأتي) ذلك التعدّى السافر مواصلةً لإستمرار حملات الرقابة الأمنية، القبلية والبعدية عن الصحف، وإعتقال وإستدعاء الإعلاميين والصحفيين. ويجيىء التوقيف والمنع الأمني لرئيس تحرير (الصحافة) من ممارسة مهامه وواجباته ومسئولياته المهنيّة، كحدث نوعي يُضاف إلى لسجل إنتهاكات حقوق الإنسان في المجال الصحفي بشكل عام، وتكراراً لظاهرة منع الصحفيين والكتاب الصحفيين من الكتابة، وقد سبق هذا القرار غير الدستورى منع الأستاذ حيدر المكاشفي من الكتابة بذات الصحيفة ، أُسوة بآخرين وأُخريات في مختلف الصحف.واوضح البيان ان صحفيون لحقوق الإنسان (جهر)، إذ تُدين إستمرار ظاهرة الهجوم الأمني، والمنهجي، على حرية التعبير والصحافة والنشر والتنظيم، تُناشد رؤساء تحرير الصحف إتّخاذ موقف جماعى فى الدفاع عن شرف المهنة بمواجهة الإنتهاكات والإهانات والتعديات الأمنية السافرة على الوسط الصحفي، وتدعو (جهر) المجتمع الصحفى للمزيد من التنظيم والتنسيق فى مقاومة التدخُّلات الأمنيّة، وإلى رص الصفوف فى الدفاع عن حرية الصحافة والتعبير.و(جهر) إذ تعلن كامل تضامنها مع رئيس تحرير صحيفة (الصحافة) فى ممارسة واجباته ومسئوليته المهنية، تدعم كافة خطوات التصعيد والتنظيم من أجل خلق بيئة صحفية تتوافق والحقوق والتي كفلتها المواثيق والعهود الدولية، وتثجدّد المطالبة بإعادة صدور الصحف المصادرة والممنوعة والموقوفة (الميدان، التيار، رأي الشعب)، ورفع الحظر الأمني على الأقلام الممنوعة، ووقف مهام الرقيب الصحفي القبلي والبعدي،
احتجاج للرئاسة ضد الامن:
وفي الاثناء اتهم مجلس الصحافة والمطبوعات جهاز الامن والمخابرات بالتدخل في صلاحياته ودعا السلطات لايقاف هذه التدخلات او نقل صلاحيات المجلس لجهة حكومية اخرى.واصدر المجلس الذي يمنح التراخيص للصحف والصحافيين لممارسة العمل، بيانا غير مسبوق ضد جهاز الامن والمخابرات عقب قيام الجهاز بايقاف رئيس تحرير واحدة من اكثر الصحف السودانية احتراما عن عمله.ووصف المجلس الامر بالتدخل المباشر في عمله كما اشار ايضا الى الرقابة القبلية التي يمارسها جهاز الامن على الصحف السودانية وايقاف الصحف عن الصدور.وقال المجلس في بيان مكتوب ان "المجلس يرى ذلك موجه ضد دوره وصلاحياته في مراقبة العمل الصحفي في البلاد.واضاف انه "سيرسل مذكرة لرئيس الجمهورية عمر البشير" طالبا من السلطات "تركه ليقوم بدوره وانهاء عمله.
منظمة العفو مضايقات للصحفيين:
وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت في وقت سابق أن الصحافيين، وحرية التعبير بشكل عام، يتعرضون لهجمات متزايدة في السودان، حيث تمت مصادرة صحف وملاحقة صحافيين لأسباب "واهية.وقال مدير إفريقيا في المنظمة أروين فان دير بورت، إن "المضايقات والتعرض للانتقادات من قبل الحكومة تكثفت منذ يناير 2011" مع بدء الربيع العربي وقبل تقسيم البلاد.وأضاف إن "السلطات السودانية أغلقت 15 صحيفة، وصادرت أكثر من 40 نسخة من الصحف، وأوقفت ثمانية صحافيين، ومنعت اثنين من الكتابة، ما يؤثر بشكل جدي على حرية التعبير.وأوضحت المنظمة أن "السلطات تسللت إلى وسائل الإعلام الاجتماعية مثل فيسبوك وتويتر ويوتيوب لمتابعة ناشطين يستعملون هذه الوسائل لتقاسم المعلومات والتنسيق مع متظاهرين."
الصحفيون في خطر:
وفي تقريرها السنوي (الاعتداءات علي الصحافة)أكدت لجنة حماية الصحفيين ارتفاع معدلات جرائم قتل الصحفيين ورسوخ ظاهرة الإفلات من العقاب واستخدام القوانين المقيدة لاسكات الصحفيين المعارضيين وسجن عدد كبير من الصحفيين وغالبا ما يكون ذلك علي خلفية اتهامات بمناهضة الدولة بغية احباط التغطية الصحفية الناقدة مشيرة الي التزايد المطرد في اعداد الصحفيين القتلي في سوريا حيث يواجه الصحفيون مخاطر متعددة من جميع اطراف النزاع .وقالت المنظمة ان تقرير الاعتداءات على الصحافة يكشف عن جهود حثيثة تبذلها جهات فاعلة حكومية وغير حكومية لإسكات الصحفيين، خصوصاً الذين يغطون الجرائم والفساد والسياسة والنزاعات. إن الحق في تلقي المعلومات ونشرها هو حق عابر للحدود، وثمة دور ينبغي أن تؤديه الهيئات الدولية والإقليمية من أجل الالتزام بهذه المبادئ التي تتعرض للاعتداء.وقد وضعت الأمم المتحدة خطة لتعزيز الجهود الدولية لمكافحة الإفلات من العقاب ولزيادة أمن الصحفيين في جميع أنحاء العالم – ويجري تطبيقها بدعم من لجنة حماية الصحفيين – وتهدف إلى خلق ظروف أكثر أماناً للصحفيين في جميع أنحاء العالم. وتتطلب الخطة وقرار الأمم المتحدة الذي صدر منذ خمس سنوات ويدعو إلى حماية الصحفيين في مناطق النزاع تطبيقاً كاملاً من أجل ضمان الحرية والأمن للصحافة. ويجب على الدول الأعضاء في الأمم المتحدة الوفاء بالتزاماتها فيما يتجاوز البرامج التدريبية والتعيينات الخاصة والإعلانات الخطابية، في حين يتعين على وكالات الأمم المتحدة أن تتبنى ممارسات للقيام باستجابات سريعة ومنسقة على الأرض لمعالجة الأزمة التي تعاني منها الصحافة.ومن جهته قال المدير التنفيذي للجنة حماية الصحفيين، جويل سايمون، في تقرير الاعتداءات على الصحافة ، وفي الوقت الذي أخذت فيه التكنولوجيا الحديثة تطلق ثورة عالمية في الاتصالات، ثمة العديد من الحكومات تتحدى مفهوم حرية الصحافة ذاته، وتقيم الحجة بأن هذا الحق ليس حقاً عالمياً على الإطلاق وإنما يجب تكييفه مع الظروف الوطنية". ويضيف سايمون، "إن إجماع الآراء الأساسي لدعم حرية التعبير في القانون الدولي قوي بما يكفي لمقاومة القادة المستبدين الذين يسعون للحصول على غطاء قانوني وسياسي لسياساتهم التقييدية.
قانون كارثي :
اذن دعونا نلقي نظرة علي القانون القادم للصحافة والذي كشفت عنه لجنة الاعلام بالبرلمان عفاف تاور قد قالت إن العقوبات التي وردت في المسودة الجديدة، ووافق عليها رئيس البرلمان، حيث منحت المسودة الجديدة لمشروع قانون الصحافة والمطبوعات صلاحيات واسعة للمحكمة وللجنة الجزاءات بمجلس الصحافة والمطبوعات لمعاقبة الصحفيين بالايقاف والغرامة وتعليق عمل المطابع وإيقاف الصحفيين والناشرين.ونصت بنود المسودة الجديدة التي وافق عليها المجلس الوطني في رئاسته على أن توقع المحكمة على كل من يخالف اللوائح، الغرامة وايقاف المطبوعة للمرة التي تحددها المحكمة نفسها .كذلك منحتها الحق في تعليق عمل المطابع في حال تكرار المخالفة وايقاف رئيس التحرير أو الناشر أو الصحفي مرتكب المخالفة على حد المسودة الجديدة وذلك للمرة التي تحددها المحكمة.وفيما يتعلق بالجزاءات التي يمكن ان توقعها لجنة الشكاوي تنص المسودة الجديدة على الزام الصحيفة بالاعتذار ونشر قرار المجلس بِشأن المخالفة وايقاف الصحيفة لمدة لا تزيد عن عشرة أيام.ومنحت ذات المسودة اللجنة الحق في ايقاف أو الغاء ترخيص المطبعة أو المركز الأعلامي في حال مخالفة شروط الترخيص.
الهيئة السودانية :مقاومة القانون القادم :
ومن جهتها وصفت الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات مسودة قانون الصحافة الجديد بإنه يكرس لمزيد من الكبت والقمع علي حرية التعبير والصحافة وأكدت هذا قانون الهدف منه إحكام القبضة الشمولية علي حرية الصحافة.وقال رئيس الهيئة السودانية للدفاع عن الحقوق والحريات الدكتور فاروق محمد ابراهيم ان مسودة القانون القادم تؤكد علي ان الصحافة السودانية مقبلة على مرحلة جديدة من التضييق وبشكل سافر.وشدد نقف مع الصحفيين في خندق واحد من أجل بسط الحريات ومناهضة هذا القانون وزاد(لابد من اشراك الصحفيين في القانون)وقال رئيس الهيئة ان الصحافة السودانية تعاني اليوم من الرقابة القبلية ومن البلاغات الكيدية ومن تشريد الصحفين ومنعهم من الكتابة فضلا عن حجب الاعلانات.وشدد سنقاوم هذا القانون .
غالبية الصحف تابعة للوطني أو لأزلامه:
ولتلمس موقف حزب الامة القومي من ذات القضية قال رئيس الحزب الامام الصادق المهدي في منتدي السياة والصحافة الشهر الماضي : "أرسلت لنا الأستاذة "عفاف تاور كافي" رئيسة لجنة الثقافة والإعلام والسياحة بالمجلس الوطني مشروع القانون، وطلبت رأينا فيه. ومع أن تركيبة النظام في رأينا لا تسمح له باحترام الرأي الآخر بالقدر الكافي، وكل تجاربنا معه في هذا الصدد تؤكد هذه الحقيقة، ويضيف المهدي :" غالبية الصحف تابعة للحزب الحاكم أو لأزلامه، وإن استطاع بعض الأفراد أن يصدروا صحفاً فوسائل الرقابة القبلية والبعدية تُسلط عليهم، كذلك الحرمان من الإعلانات ومن المعلومات العصب الحي لأي إعلام فعال. المهم أن البيئة الصحافية معادية للرأي الآخر. ونتيجة لذلك تدجن الصحف، وقد يلغى ترخيصها بجرة قلم، وقد يتعتقل افرادها ولفتت رئيس حزب الامة القومي ان الصحافة مكبلة بحزمة من القوانيين المقدة للحريات مثل لها بالقانون: الجنائي، والإجراءات الجنائية، وقانون الأمن الوطني وغيرها من قوانين قال انها غير عادلة، وهي مسلطة على الصحافة. وشدد ما لم يجر إصلاح قانوني يجعل تلك القوانين ملتزمة بحقوق الإنسان والحريات العامة فإن قانون الصحافة والمطبوعات لا يحمي حرية الصحافة.ونبه المهدي إلى أن مشروع القانون ينص على صلاحيات للاتحاد العام للصحفيين السودانيين. ولكن هنالك مآخذ كثيرة على ديمقراطية واستقلالية الاتحاد العام للصحفيين السودانيين.
تيتاوي المجلس غير مهني ولا اتفق مع القانون القادم :
وللوقوف علي وجهة نظر الاتحاد العام للصحفيين السودانيين أشار رئيسه محي الدين تيتاوي في كلمته في منتدي الصحافة والسياسة أشار إلى أن المجلس القومي للصحافة والمطبوعات غير مهني منذ تشكيله، ولا يضم في عضويته الكاملة صحفيين، وتساءل "تيتاوي" عن مهنية مجلس الصحافة مقارنة بالمجلس الهندسي والمجلس الطبي الذي يضم في عضويته أصحاب المهنة، وقال: المجلس القومي للصحافة غير مهني، ويريد أن يضع المعايير ويحدد الإطار للعمل الصحفي، وهو عبارة عن مجلس قومي، والسجل الصحفي لدى النقابات والاتحادات في كل العالم، ما عدا هنا، والذي يحدد المعايير هو الاتحاد المهني، وليس مجلساً قومياً يضم أعضاء من المجلس القومي للصحافة والمطبوعات.وكشف "تيتاوي" عن تقديم الاتحاد العام للصحفيين لرؤية للمجلس الوطني والمؤتمر الوطني أن يكون المجلس القومي للصحافة من الصحفيين المنتخبين.وحول القانون الجديد للصحافة والمطبوعات قال تيتاوي هذا القانون : فيه كمية من اللخبطة والتقديم والتأخير، وطالبنا بالإبقاء على قانون الصحافة للعام 2009م، ولا أتفق مع مشروع القانون الجديد للصحافة. لأنه متشدد في العقوبات وإصدار الصحف ويعارض كل القوانين الدولية.وفي الاثناء طالب المحامي المحامي نبيل أديب بإلغاء قانون الصحافة والمطبوعات وأوضح لأن حرية التعبير حق دستوري لكل شخص، وقال: نحن لسنا ضد محاسبة الصحفيين بموجب قوانين جنائية، إذا كانت صحيحة، ولكن مشكلتنا أن القوانين في السودان غير دستورية)
الغاء عقوبات السجن والمصادرة:
ومن العاصمة القطرية الدوحة انهت مطلع الاسبوع الاول من الشهر الجاري ورشة خبراء لبحث مسودة قانون الصحافة والمطبوعات الصحفية في السودان لعام 2012 عملها نظمها مركز الدوحة لحرية الاعلام وشارك فيها خبراء ودبلوماسيون وصحفيون من السودان ومن دول عربية مختلفة. وطالبت توصيات الورشة التي عرضها مدير المركز يان كولن في مؤتمر صحفي عقد بمباني المركزهناك حاجة إلى إدخال تعديلات على حزمتي قوانين العقوبات والأمن الوطني التي تتيح للأمن الحق في إصدار قرار بمنع النشر أوسحب الصحيفة من المطبعة،وطالبت باضافة نصوص قانوينة تساعد علي وصول الصحفي السوداني الي المعلومات بدلاعن النص غير المحدد والوارد في مسودة القانون،وفي هذا الاتجاه اتفق المجتمعون علي اضافة عدد من المواد تشرح تفصيلا كيف يمكن للصحفي طلب المعلومات والمدة التي يتعين علي الجهة الادارية ان ترد خلالها علي الصحفي والمحكمة التي يمكن الطعن امامها علي رفض طلب اعطاء المعلومات.وطالبت التوصيات بإعاده صياغة المواد الخاصة بحقوق وواجبات الصحفيين بشكل يجعل النصوص محددة وحذف المواد التي تحتمل تفسيرات متعددة، وإضافة نص يؤكد عدم جواز أن يكون الرأي الذي يصدر من الصحفي سببا للمساس بأمنه الشخصي أو الإقتصادي.ودعت التوصيات الي إضافة نصوص تمنع القبض على الصحفي أو تفتيشه أو تفتيش مكتبه أو أوراقه الشخصية ، كما أضيفت مادة تمنع حبس الصحفيين احتياطيا على ذمة التحقيق.وشددت الورشة علي ضرورة حزف المادة التي تجيز تعليق الصحف لمدة عشرة ايام علي ان يتم استبدالها بجزاء يتفق مع المعايير الدولية.وطالبت التوصيات برفع سيطرة السلطة التنفيذية عن المجلس القومي للصحافة بما في ذلك إشراف رئيس الجمهورية على عمله، وجعله منتخبا وأن يجري انتخاب الأمين العام من بين أعضائه بدلاً من أن تعينه السلطه التنفيذية. وجعل رئيسه متفرغاً وتوزيع الصلاحيات بينه وبين الأمين العام وإعادة النظر في صلاحيات المجلس بتعميق دوره الرامي إلى رفع مستوي المهنة.ودعت الي إعادة النظر في منح تراخيص مزاولة المهنة وسحب الترخيص وإيقاف الصحفي عن العمل.وطالبت بإعادة النظر في العقوبات لتصير أكثر اتفاقا مع المعايير الدولية بما فيها إلغاء عقوبة حبس الصحفيين وإعادة النظر في نص القانون بشكل عام حتى يتواءم مع الدستور والقواعد الدولية.ومن جهتها، قالت رئيس لجنة الاعلام بالمجلس الوطني عفاف تاور ان نقاش مسودة قانون الصحافة والمطبوعات بدأ في السودان ويجري استكماله في دولة قطر التي وصفتها ب "الحريصة على استقرار السودان.وأوضحت إن لجنة صياغة المسودة تلقت العديد من الردود بشأن مسودة القانون من داخل السودان، وستعقد عدة ورش في السودان لمناقشتها قبل إقراراها،.وفي الجلسة الأولى للورشة قال ، المحامي المصري والرئيس التنفيذي ل "المجموعة المتحدة" نجاد البرعي ،قال أن السودان بحاجة إلى أن يطور بنيته التحتية القانونية، وأن يكون الهدف من تعديل قانون المطبوعات هو تحسن وضع الإعلام في البلاد بما يتماشى مع متطلبات العصر.أما الدكتور محمود قلندر، نائب رئيس قسم الإعلام بجامعة قطر، فأكد أن حرية الصحافة في السودان مرت بعدة محطات مختلفة، وتراوحت بين الصعود الهبوط، مبينا أن الفترة التي أعقبت ثورة 1964 شهدت ممارسة صحافية متيزة جدا ، قبل أن تتدهور الأوضاع وتتراجع حرية الصحافة لاحقا.وبين د.قلندر أن الوضع السياسي هو الذي يفرض شكل وممارسة الصحافة، وأن السودان الآن بحاجة إلى الانفتاح على الصحافة وذلك لأهمية دورها في توعية المجتمع.
الوطني يدرس المسودة:
وفي دوائر الحزب الحاكم اكدت الانباء شروع القطاع السياسي للمؤتمر الوطني في التدارس حول دراسة اكاديمية متخصصة حول قانون الصحافة والمطبوعات ، واكد حزب المؤتمر الوطني على لسان نائب امين الإعلام ياسر يوسف حرص الحزب على التواصل مع الأحزاب السياسية معارضة ومشاركة في الحكومة ومنظمات مجتمع مدني من اجل النظر في القانون الحالي ومن ثم استخلاص نتيجة حول ما اذا كانت هناك ضرورة لتغيير القانون الحالي او الابقاء عليه . واضاف : من المؤكد ان الحزب سيواصل النقاش حول هذه الدراسة في اجهزته صعوداً حتى المكتب القيادي ومن ثم ابداء وجهة النظر بشأنه.
الحريات معتقلة:
وللاستماع لوجهة نظر المعارضة لقضية الحريات بالسودان قال رئيس لجنة الاعلام بقوي الاجماع الوطني المحامي كمال عمر ان خطاب الرئيس البشير امام البرلمان الاسبوع الماضي (ولد ميتاً) وان الهدف منه هو تضليل الرأي العام المحلي والعالمي.وأوضح ان النظام أرتكب عدد من الاخطاء التي تقدح في خطاب الرئيس مثل لها بإستمرارالرقابة القبيلة بشكل أكبرومصادرة الصحف السياسية والاستدعاءات المتكررة للصحفيين وأضاف عمر ان النظام (تفنن)في الطغيان في إشارة الي (إقالة) رئيس تحرير صحيفة الصحافة الاستاذ النوراحمد النوروالاتدعاءات المتكررة للصحفيين ومنعهم من الكتابة وتشريدهم وقال رئيس لجنة الاعلام ان الحريات في السودان (معتقلة) بترسانة من الاجهزة الامنية وشدد ليس هناك تحول ديمقراطي وحريات في ظل وجود هذه الترسانة الامنية وقال كمال ان غياب الحريات لايحتاج الي شواهد ونمازج ويمكن امعان النظرالي قرار(إقالة) رئيس الهيئة البرلمانية لحزب المؤتمر الوطني الدكتورغازي صلاح الدين بطريقة وصفها عمر بإنها (تؤكد غياب الحريات)وبشأن قانون الصحافة القادم قال رئيس لجنة الاعلام ان الحديث عن قانون جديد للصحافة والكشف عن المسودة الخاصة به والتداول الذي يمضي بطريقة سرية هو جزء من (مسلسل) إستهداف الحريات المنهارة في بلادنا وقطع بعدم وجود حريات في حال إجازة القانون القادم للصحافة الذي وصفه بالشمولي والذي يشبه سلوك ومنهج حزب المؤتمر الوطني علي حد قوله.وفي ذات الاتجاه قال رئيس الهيئة القيادية لقوى الإجماع الوطني فاروق أبو عيسى أن مسودة قانون الصحافة الجديد وضع المزيد من الأغلال والقيود على الصحافة وضيَّق مساحة حرية التعبير في البلاد، وقال أبو عيسى هذا قانون مخيف، ويحد من حرية التعبير رغماً عن كونها حقاً دستورياً، وأضاف بعدم وجود حرية صحافة بالبلاد، في ظل قهر وتشريد وملاحقة الصحفيين، الذين أصبحوا يعيشون في حالة مزرية، وقال بأن التكبيل وصل درجة منع صحفيين بالإسم من الكتابة ومزاولة المهنة، معتبراً بأنه وضع غير مقبول. وأضاف: (رغم ذلك الحكومة تريد فرض المزيد من العقوبات والقيود ليس للصحف والصحفيين فقط بل وحتى المطابع)، وأكَّد رفضه للقانون الجديد، بجانب تأكيده على شروع قوى الإجماع الوطني بكافة فصائلها وبالتنسيق مع الصحف والصحفيين على مقاومة مسودة هذا القانون، وأضاف: (ألا يكفى الحكومة أنها أغلقت كل الصحف الحزبية ك”صوت الأمة” و”رأي الشعب” و”الميدان” ورغم ذلك تتحدث عن الديمقراطية والتعددية)، وردد: (هذا لا يجوز)


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.