مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تصاعد الفكر العنصري لذي يسيطر على عقلية البشير وزمرته سوف تنسف ما تبقى من السودان

لقد تسلط هذا النظام الدموي الظالم لأكثر من عقدين على القيم الحميدة التي يتصف بها الشعب السوداني ولقد دمر السودان تدميرا كاملا تقريبا وما زال يتداعى السودان ويدعي النظام انه يبني وكل قيادات النظام يدركون تماما مدى فداحة الخراب والدمار الذي لحق بالسودان حيث أصبح من اضعف دول العالم من رئيس ملاحق للعدالة الدولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وحرب إبادة ضد شعبه في دارفور وشعب سوداني مشتت على وجه البسيطة هائم على وجهه مشرد في كل أوطان العالم بهويته المهزوزة وزاده الشحيح وبلا أمل .
الخراب الذي لحق بالسودان جعل كل مستنفذ في الدولة يهرب منها وأصبحت إمكانات الدولة دون الحد الأدنى من المطلوب لتغطية متطلبات المواطن العادي وزارة الصحة صفر حتى على مستوى الدرجة الأولى وكل رموز النظام يهرب للعلاج بخارج السودان تفاديا لكثرة الوفاء نتيجة الأخطاء الطبية وضعف التشخيص الطبي وكثرة سقوط العمليات الجراحية
فقدان الأمن والأمان دفع كل رمز من رموز النظام يستأجر مجموعة من أفراد الشرطة أو الجيش المروضين لحراسة الشخصيات ويدفع لهم أجر إضافي أكثر من راتب أي ضابط في الجيش القومي بالإضافة إلى استخدام هوامش الأسرة في الخدمات الخاصة لكل قيادي على غرار الشيخ والدراويش .
كل أبناء رموز لا يقضون الخدمة الإلزامية ولو حدث ذلك يكون حبر على ورق كما أنهم يتلقون تعليمهم خارج السودان في ارقي الجامعات أو دونها مستفيدين من نفوذ أولياءهم في الحصول على المنح والفرص التي توفرها لهم المؤسسة الحكمية والمهم ابتعاد عن جامعات السودان السيئة السمعة عربيا ودوليا ولقد سقط التعليم العالي من نظر سوق العمل في الخليج لدرجة مخجلة فأن المتخرج السوداني دون المستوى المطلوب ولا يوافق سوق العمل .
لذلك لابد من القائمين بشئون التعليم أن يعيدوا النظر في هذا المجال وإعادة الأمور إلى نصابها وتقويم هذا المجال الحيوي، ليصب في مصلحة مستقبل الأجيال القادمة لدعم بناء الوطن وفي مواقف معينة نلحظ أن بعض السودانيين يسخرون من الشهادة العربية وهي بالمقارنة أفضل مستوى من الشهادة السودانية اليوم لأنها شهادة عربية ولها خصوصيتها العلمية وفق المناهج المخصصة لها، مع احترامنا لكل حملة الشهادات السودانية والذنب ليس ذنبهم بل المسئولية تقع على عاتق أولئك الذين بدلوا وغيروا مناهج التعليم وشوهها إلى النحو الذي أصبحت عليه والعجيب كيف الشهادة السودانية لا تتوافق مع الشهادة العربية ونعرف أن القائمين بالأمر في السودان يدعون عروبية السودان ويستميتون لجعل السودان دولة عربية ؟
هذه قطرة من بحر خراب ولقد كان يطلق على السودان في الستينات رجل أفريقية المريض فهو الأن أشلاء من جسم ميت راح منه جنوبه وسوف يلحق به جنوب أخر وشرق وغرب حتى يصبح دويلات باستمرار المؤتمر الوطني وتطبيق سياساته العنصرية قد تصل إلى خمسة أو ست دولة كلها أفريقية وسيظل هوس العروبية يسيطر على المؤتمر الوطني.
أما عن الفكر العنصري الذي داوم على ممارسته لأنظمة المتعاقبة على حكم السودان هو نهج فكري متوارث في الثقافة العربية وثابت في كتب التأريخ ولقد نقل العرب هذه الثقافة إلى السودان منذ دخولهم إليه وتعاطت مع هذه الثقافة كل الحكومات المركزية بحكم ثقافتها المستعربة التي استمدت جذورها من مصر أولاً وفقاً للمدونات التأريخيا التي دللت على التأثير المصري على أنظمة الحكم في السودان عبر القرون وخاصة في عهد الحكم الثنائي الأنجليزي المصري للسودان ويمكن توجيه الاتهام إلى المصريين والأنجليز بأنهم شوهوا الهوية السودانية منذ البدايات وعملوا على تمكين المستعربين من السيطرة على السودان وإقصاء الأخرين وتعمقت مصر كأنظمة سياسية من تمكين الفصل العنصري كنهج فكري يطبق بين الأفارقة والمستعربين في السودان في آلية تولي الحكم مما يعني أن السودان مايزال يقبع تحت الوصايا المصرية سياسياً حتى بعد ذهاب الاستعمار ويتعذر عليه الفكاك من قبضة الهيمنة االمصرية لدرجة أن مصر في ظروف معينة كانت تفوض نفسها بتمثيل السودان في المحافل الدولية دون الرجوع إلى أصحاب القرار.
وحتى الآن المصريين أي لربما الأنظمة المصرية السابقة لا تحبذ أن يحكم السودان شخص إفريقي أسود كما يطلقون على السوداني ( زيتونة ) لذلك ظلت الأنظمة المصرية تحرص على بقاء الانظمة ذات الصبغة العروبية في حكم السودان وذلك من باب تأمين الحدود الجنوبية أو كما تدعيه الأنظمة المصرية أن السودان بشكله العروبي يمثل الأمن القومي المصري
والمصريون يدفعون بهذا الفكر ويغذى به قيادات وقوميات مستعربة تقيم على أرض السودان لأنها أي مصر لا تعترف بإفريقية شعبها وتتعامل مع إفريقية من فوق وعلى مستوى المصالح المشتركة وأهمها مياه النيل فهي أيضاً أي مصر تعتبر نفسها هي اكبر دولة عربية وتمثل العروبة في كافة المجالات ولا تؤمن بأن مصر الأصل هي إفريقية أرضا وشعبا وليس الوافدين إليها من العرب الذي دخلوها بأن الفتوحات الإسلامية واختلطوا مع السكان الأصليين وفي الأغلب عروبية مصر يعرفها آهلها نسبا وحسبا ولو كان المصريين يعتقدون ان حضارتهم هي التي كانت في مصر منذ سبعة ألاف سنة لأبد لهم أن يعلموا أن في هذا التأريخ لم يكن هناك عربيا على أرض مصر وبالتالي يفترض ألا تنسب حضارة شعوب أصيلة بشعوب مهاجرة ووافدة فالفراعنة ليسوا عرب لذلك لا علاقة للمصريين الآن بالحضارة المصرية.
ولا ندري إلى متى تتعمق فكرة استخدام النهج العنصري وتطبيقه على الشعب السوداني لغرض أهداف إستراتيجية ؟
العنصرية في شكل التمييز الطبقي تستمد قوتها من الفوارق المادية واختلاف درجات مؤشر الثراء والفقر بين الناس وهذا النهج من التمييز متوفر حتى بين أفراد الأسرة والواحدة أو القبيلة ويتسع على حسب مساحة التباين المادي أو الثقافي حتى على مستوى الدول وهذا شيء طبيعي من فروض الطبيعة والوجدان وهي كالزئبقي داخل دائرة مغلقة يلامس الأطرف كلها ولم يتجاوزها إلا بالقدر المسموح به وفقا للطبيعة فهي أيضا مفروضة من الخالق ومنظم هذا الكون لفرض توازنات تصب في مصالح البشرية من حيث العرض والطلب والمقدرة في الأخذ والعطاء والشدة والمرونة ويتقبله البعض بأنه أمر واقع ويتعامل معه على ضوء المعطيات الآنية.
ومحور حديثنا هو عن العنصرية الممنهجة في فكر الإنسان ويستخدمها كأداة فاعلة لتحقيق أهدافه وعلى وجه الخصوص عندما تصبح العنصرية ممارسة وتطبيق عملي في النظم الحكمية وكافة أجهزة الدولة نضع المؤشر على بعض الأمثلة الحية للعنصرية التي يتم تنفيذها عبر أجهزة الدولة مثلا في مجال التوظيف لا يمكن ان يتم توظيف مواطن سوداني بطريقة تكافؤ الفرص ولو تم توظيف مواطن فأن هنالك أساليب أخرى من الممارسات وهي هضم حقوق شخص لصالح شخص أخر والتمايز في المرتب والترقية بين أبناء الوسط أو من له صلة بآهل المعاون يأخذون مرتبات عالية وامتيازات فيما يبقى الآخرون في الصفوف الخلفية باستمرار يتطلعون لنيل حقوقهم هذه واحدة والثانية التمييز بين أبناء الوطن الواحد بسبب الفوارق العرقية واللونية وهذا هو النهج العنصري الذي يقودنا إلى تسمية النظام القائم في السودان بأنه نظام عنصري من الدرجة الأولى في أن النظام قنن للعنصرية منهجا في التطبيق والممارسة وجزأ الشعب السودان إلى مجموعات وفرق.
ظل الشعب السوداني يعاني من هذا التراث العربي المتوارث ولقد انتشر في السودان وبشكل مريع استخدامه في العقيدة الإسلامية حيث كانت الخلاوي ودور العبادة بمختلف أنواعها تزخر بالخدام وهم في الواقع جزء من الأرقاء يتم تسخيرهم لخدمة الصفوة من أبناء القبيلة او الشيوخ هولا المساكين يتربوا على طاعة الولي وأبن السيد لدرجة تقرب من العبادة والعياذ بالله وفي الواقع الدين بريء مما يصنع هولا الشيوخ والسادة ببخلق الله مهم أي العرب خلطوا التراث بالدين وأباحوا به استغلال الضعفاء والجهلاء وبهذا التمييز ظل السودان يحكم .
الفكرة متجذرة جيل وراء جيل والآن يعاني الشعب السوداني من ضراوة العصرية على يد حكومة المؤتمر الوطني التي ظلت تمارسه عبر أجهزتها المختلفة التي يتولى إداراتها صرف من الدراويش وأنصاف المتدينين والمنافقين وأفضلهم الجهلاء عنصرية بيد السلطة ضد آهل السودان حيث نتج منها تقسيم الشعب السوداني إلى شعوب ومجموعات متنافرة ولا شك انه من أقبح الجرائم التي مورست على الشعب السوداني حيث أفقدته التوازن الثقافي والاجتماعي والوطنية وكل معاني القيم الإنسانية الحميدة حتى خاصية السلام عليكم التي كانت ميزة طيبة يتمتع بها السودانيون أينما وجدوا تلاشت وفقد الإنسان السوداني كل شيء حتى أصبح الكثيرين منهم في حيرة وتساؤل عن هولا القوم ( البشير وآهلة ) الذين يريدون أن يخلقوا حولهم سياج من نار يحرق كل من يقترب منه وأن يصنعوا لأنفسهم دولة العرب صغيرة في وسط السودان .
في ظروف غير واضحة يطلق الساسة شعارات فضفاضة تلهب الأفئدة وتشد العقول ولكنها غالبا ما تكون مجرد تعابير سحرية تغطي مساحة الفراغ واللاوعي لدي العامة تلك التعابير لا يتم تفسيرها على النحو المفيد وهي تفقد قيمتها تدريجيا بالتقادم ولا يفتعل منها شيئاً ينفع الناس وعلى سبيل المثال عندما تم توقيع اتفاقية السلام عام 2005 بين الحركة الشعبية وحكومة المؤتمر الوطني أطلقت شعارات كثيرة فضفاضة وساحرة أهمها شعار الوحدة الجاذبة بين الجنوب والشمال وكاد هذا الشعار أن يكون العمود الفقري في تحقيق الوحدة ولكن حكومة المؤتمر الوطني عملت عكس هذا الشعار تماما وأنجزت ما ترغب انجازه لمصلحتها وجعلت من ذلك الشعار مجرد تعبير سحري فعل فعلة المخدر لارتخاء الأعصاب المشدود بين الناس وجعلهم يتوهمون بأن شيئاً كهذا يمكن أن يحدث في دولة العنصرية،
وظهرت بوادر التفاعل مع هذا الشعار في الأيام الأولى لتطبيق الاتفاقية في الحراك الاجتماعي وأقاويل ترددت بين الناس الطيبين عن التزاوج بين الجنوبيين والشماليين كما تناولت وسائل الإعلام أجزاء من مختلف تراث وفنون الإنسان السوداني عن مختلف مناطق السودان كاد الناس أن يصدقوا ان الوحدة الجاذبة أصبحت حقيقة فيما ملاءات الرقصات الجنوبية تلفاز السودان ولكن بعد ان فقد زعيم الأمة د. جون قرنق في ذلك الحادث المشؤم انقلبت الأمور تماما حتى لم تدرج في النزول بل اندفعت إلى العكس بسرعة جنونيا وكأنما شيئاً كان مخططا ليحدث ما حدث ونحن كمؤمنين نقول حسبنا الله ونعم الوكيل وربنا يجازي كل من تسبب في تقسيم السودان..
وبعد أن تحطمت قيادة سفينة السلام انزاح الرعب من من الأرانب، فأن البشير وزمرته لقد تخطوا كل الحدود في ممارسة العنصرية البغيضة وبشكل فاضح ومخزي لدرجة انه ( البشير ) قد تجاوز حدوده كبشر وتحدى الله سبحانه وتعالى والعياذ بالله في تشدقه بما لا يعيه جهلا أو عمدا
ما جعلنا نكتب هذا الكلام هو خطاب البشير أمام جماهير مدينة القضارف حيث قال في حالة إفنصال الجنوب سنقوم بتعديل الدستور لذلك لا الحديث عن التعدد الثقافي والأثيني وكما قال لا يريد أن يسمع كلاما مدغمسا واللغة الرسمية هي العربية وكل ما ما أفصح فيه البشير عن العنصرية تجاه آهل السودان أين يذهب الخلق الذين واجدهم الله سبحانه وتعالى بهذه الألسن والصفات هذه تحدي سافر وخروج عن القيم والآداب والشريعة الإسلامية السمحاء
يقول الله سبحانه وتعالى :( يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا أن أكرمكم عند الله اتقاكم أن الله عليم خبير ) الايه سورة الحجرات .
قال تعالى"وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ"(الروم:22)
ولو يتدبر البشير عظم ومعاني هذه الآيات لما تشدق بما قال وإلا أنه يجهل كلام الله فعليه أن يستغفر ربه ويعتذر للشعب السوداني أو عليه ومن معها من لا يريدون الحياة مع أثينيات السودان الغير عربية الخروج من السودان إلى بلد لا يوجد به تعدد ولا كلام مدغمس ويتركوه السودان لأهله .
البشير يتحدث عن السودان كما لو أنه يتحدث عن سكان حوش بانقا الذي كان كان يجمع بين كافة الأعراق الأفريقية والعربية ولكنه كل واحد منهم مكره الانتماء إلى العائلة الجعلية حرا كان أو عبدا فهو عربيا بالانتماء لا يحق له الانتساب إلى جذوره فهذا الفكر العنجهي الجاهل لا يصلح مع الأحرار أبناء السودان فهم غير مكرهين للانتماء إلى العروبية كما أنهم غير ملزمين بالبحث عن أصولهم وهويتهم لأن ذلك ثابت وراسخة وواضحة كالشمس في كبد السماء .
والبشير رجل لا يستحي ويتحدث مع شعبه بألفاظ سوقية لا يلفظها سكان العشش سابقا وجرح في شعبه كيفما شاء وفي حين أن العرب كلهم لا يقبلون به في حظيرتهم ولا يتشرفون به نسبا ولماذا الضجة يا البشير ولن يسمعك أحد ولن تجد فيما فعلت بوطنك وشعبك شكرا وثناءً من العرب فأنه فأن ذلك أصبح خصما على إنسانيتك وأصبحت كما أنت منبوذا أين الكرامة لرجل خسر وطنه وشعبه وقسم أرضه ليرضي طموح العرب ويصنع لهم وطن على أرض هي لا يمكن بأي حال ان تتحول من إفريقية إلى عربية لأن الله سبحانه وتعالى أوجدها هكذا إفريقية.
الجزائرين والمغاربة والتوانسه يفتخرون بإفريقيتهم وهم أقرب إلى العرب من مقارنة بعرب السودان الذين يركضون وراء العروبية ويلهثون وراءها ليل نهار مستخدمين في ذلك كل أدوات النفاق الديني والسياسي بيعاً وشراء في تجارة خاسرة بكل المقاييس لا هم أصبحوا عرب ولا هم ظلوا أفارقة وبين هذا وذاك فأن ممارساتهم العنصرية تقودهم إلى نفق مظلم وقد تنقلب الأمور فيتكرر فيهم ما يحدث للعرب عبر التأريخ من طرد وتهجير من دول إلى دول أخرى بسبب عنجهيتهم وغطرستهم وتكبرهم وليست الاندلس التي طمرها التأريخ ببعيدة ولا زنجبار ولكن هم العرب أسباب المشاكل في كل الدنيا عنصر مثير للجدل حتى حول نفسه.
وكل ذلك ليس بغريب عن عنصر ذكره الخالق عزوجل بأنهم أشد كفر ونفاقا ها هم يستخدمون الدين تجارة ورياءً للحصول على المال والجاه وعندما يحصلون على السلطة يتعنصرون على الآخرين للتعالي بجنسهم
يركضون وراء عروبية وهي وهم معشش في مخيلتهم هم فقط ويحاولن أن يقنعوا الناس بأنهم أكثر عروبية من العرب أنفسهم في حين أن العرب كلهم غير مقتنعة البتة بما يدعيه أولئك المهوسون لقد تنقلنا في البلاد التي تحسب نفسها عربية في كل شيء ولم نجد أنها على استعداد لتقديم أي شيء عن السودان عبر أجهزتها سوا أن كان التلفاز أو المذياع ولا حتى أغنية سودانية إلا على سبيل السخرية والاستهزاء فيما أجهزة الإعلام السوداني تلمع وجهها لتصبح عربية باللون الأبيض لا تقبل فيها مذيعين أو مذيعات من اللون الأسود كل ذلك نكران وتملص من الواقع الذي لا محالة واقع أن الله سبحانه وتعالى لم يخلق التنوع والتعدد البشري عبسا لن يفلح التبييض والمداهنة مهما طال الزمن أو قصر سوف تبقى الأصول قائمة على ركائزها إلى يوم الدين لذلك فأن عملية غسل مخ الناشئة وطمس الحقائق عبر المناهج التعليمية وأجهزة الإعلام لن تجدي طويلا والأجدى هو تقاسم المساحات الكونية المتاحة بين كل البشر تقاسم عادلا لا يستقصي فيه جماعة على حساب الأخرى
الصورة التي تعكسها القنوات الفضائية السودانية عن السودان يتقذذ منها المشاهدين لأنها لا تمثل حقيقة السودان ولأنها وبكل صراحة تعطي مؤشرا واضحا للمشاهد الاجنبي الغير سوداني بأن هناك عنصرية حقيقية ظاهرة للعيان في الممارسة والتطبيق لطالما أن اجهزة مثل التلفاز الفضائي لا يعرض فيها من شاغليه إلى ممثليه ومغنيه إلا عناصر معينة وهم الذين يمثلون او يتمثلون بالعروبية فيما تم حجب الغالبية العظمى من المواطنين عن الظهور بثقافاتهم وتراثهم او معطياتهم الكونية.
ومن المفترض أن هذه الأجهزة الإعلامية هي تمثل الوجه الحقيقي لثقافة الشعوب لذلك من حق كل مواطني الدولة ان يشاركوا في كافة أجهزة الدولة المختلفة وأهمها أجهزة الإعلام وهي رأس الرمح في التعريف عن الشخصية الإعتبارية لثقافة الدولة لذلك استمسك بها النظام القائم على يد المؤتمر الوطني وعمل على تلميع وجهه ورسم خطوط توجهه الثقافي .
وإذا كان المستعربين في السودان لا يريدون ان يخالطهم الأثينيات الأخرى في أجهزة الأعلام والتلفاز هنا يجب ان يوفر لك قبيلة قناة تلفاز يبث ثقافتها وفنونها حتى يجد الجميع مساحة تكتب فيها تأريخ حياتهم .
عروبية السودان مشكوك فيها ومفروضة معنا ومضمون ولو يعلم الرجل أن أصوله العربية المشكوك فيها لم يخاطب جماهير القضارف بتلك اللهجة الساقطة.
الناس لا يفرضون تطبيق شرع الله بحق ولكن يرتابون ممن يقومون بتطبيقه عليهم ولقد جرب الناس ذلك في عهد العدالة الناجزة في فترة دروشة نظام مايو .
م/ توتو كوكو ليزو [email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.