العراق ثامن المنتخبات العربية في المونديال    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    ميسي ورونالدو على رأس أساطير التهديف في الدوري الإسباني    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



30يونيو 1989 الليلة المشئومة في تاريخ السودان .. بقلم: حسين بشير هرون آدم
نشر في سودانيل يوم 30 - 06 - 2017

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
ليلة ميلاد الابادة الجماعية والفساد والمفسدين إنها ليلة ليست كأخواتها الأخريات
إنها ليلة الثلاثين من يونيو الف وتسعمائة تسعة وثمانين
تلك الليلة المشئومة التي أتى من منح نفسه اسم ثورة الإنقاذ الوطني بالسودان بإنقلاب عسكري قاده العميد عمر حسن أحمد البشير أحد كوادر الجبهة الإسلامية القومية المنشقة عن جماعة الاخوان المسلمين "داعش حاليا" ب الجيش السوداني مطيحا بالحكومة الديمقراطية المزيفة المنتخبة والتي كان يترأس مجلس وزراءها رئيس حزب الأمة الصادق المهدي ويترأس مجلس رأس الدولة السيد أحمد الميرغني.
لقد كانت بداية الكابوس الذي لم يترك لا يابس ولا أخضر
نقطة الانطلاقة لكابوس دموي كانت في 30 يونيو 1989 يوم أعلن التلفزيون السوداني عن إستيلاء بعض من الضباط التابعين للجيش السودانى على الحكم بقيادة العميد عمر حسن أحمد البشير .واغتصبوا السلطة عنوةً.
لم يكن واضحا معالمها في بداية الأمر للمراقبين هوية الإنقلاب الجديد مما ساعد الحكومة الجديدة على أن تنال تأييدا واسعا على الصعيد الإقليمي والدولي وكسب عاطفة الشعب السوداني .
وكإجراء حتمي لاي انقلابي وهو مخالف للديمقراطية والقانون قامت الحكومة الجديدة "no identity" بعدد من الاعتقالات الواسعة واعتقلت قائمة كبيرة من الضباط والسياسيين و بمسلسلة هزيلة قاموا باعتقال ثعلبة الأحزاب السياسية رحمه الله الدكتور حسن الترابي الأب الروحي للحركة الإسلامية الذي ظهر وفيما بعد أنه مهندس الانقلاب ورأسه المدبر بمقولته الشهيرة " اذهب إلى القصر رئيساً وسأذهب إلى السجن حبيساً"
والأمر المثير للجدل ويؤكد بأنه العمود الفقري والدعامة الأساسية بعد إطلاق سراحه وتقلد مناصب مهمة في الدولة كان آخرها رئيس المجلس الوطني وانشق منهم مؤخرا وزج به في السجن أكثر من مرة عقب إعلان الرئيس الانقلابي عمر حسن احمد البشير مرسوماً في ديسمبر أعلن فيه حالة الطوارئ في البلاد لفترة ثلاثة أشهر كما أمر بحل البرلمان مانعاً بذلك نقاشاً برلمانياً من أجل إجراء تعديل دستوري يحد من سلطته.
تلك القرارات التي سميت في الفقه السياسي السودانى ب"قرارات رمضان"كانت بداية مفاصلة كبيرة داخل الحكم الإسلامي قاد أحد شقّيها الدكتور الترابي وقاد الشق الثاني المشير البشير ومعه رفيق الترابي علي عثمان محمد طه الذي أصبح لاحقا النائب الأول لرئيس الجمهورية.
بعد المفاصلة الشهيرة بدأت تتكشف كثير من الحقائق على إثر تبادل الطرفان لاتهامات بالفساد والمحسوبية وسوء استغلال المناصب.كل هذا يحدث والحكومة تشن حربا على التمرد في جنوب السودان بقيادة قائد التغيير ورجل الانسانية جون قرنق دي مابيور وهو ضابط بالقوات المسلحة السودانية قبل تمرده .
ظهر للشعب فساد الحكومة ورجالها خصوصا بعد التصريحات المتضاربة من الحكومة. وتحدث الشارع العام عن الفضائح التي طفت على السطح خاصة بعد انشقاق الحزب في مايو سنة 2000 م تداول ما سمي بالكتاب الأسود الذي لم يعرف ناشروه في الخرطوم حيث وثق الكتاب لأحداث التمييز والتهميش والأعمال الوحشية التي نفذتها الدولة في غرب السودان في العام 2003 حيث تفجرت أزمة دارفور الملتهبة حاليا.
بعد تلك الليلة المشئومة تساءل الشعب السوداني عن هوية هؤلاء والكل في غموض تام عن حقيقة الانقلابيين الذي أتوا ليلا متربصين تحت عتمة الليل حتى أكد الهمبول العميد آنذاك عمر حسن احمد البشير بأن الانقاذ الوطني لا تعرف الفصل بين الدين والسياسة والموضوع غير قابل للنقاش محسوم دون جدال اي بالمثل السوداني"كسر رقبة" أن رديتم وان أبيتم فإنه قرار لا رجعة فيه وهو إقامة دولة الشريعة الإسلامية والقرآن الكريم والسنة النبوية دستورا ومنهجا. وذهبوا اكثر من ذلك بلسان حالهم بأن النظام الإسلامي هو الأمثل والأحزاب سبب كوارث السودان والحزبية شرك بالله وبذلك أكدوا وقطعوا الشك والريبة للجميع .
وباعترافهم قوبلوا بعداء حاد على المستوى المحلي والإقليمي والدولي والحركة الشعبية لتحرير السودان في مقدمة الطليعة والحزب الشيوعي.
ولعب الانقلابيين بعقلية التمكين للحزب ورأت بأنه لا يجب أن يخسر جميع الدول العظمى فعقدت صداقات مع الصين وفتحت لها أبواب الاستثمار في مجال النفط الذي دخلته البلاد حديثاً وجعله مصدر قوي قوي وارتكاز له وإلى اليوم الصين حليف استراتيجي لنظام الإخوان المسلمين في السودان.
ومن أجل المد الإقليمي وسيطرة الإخوان المسلمين شارك الاخوان المسلمين السودانية في عملية اغتيال غير ناجحة في حق رئيس الجمهورية المصرية حسني مبارك في سبتمبر1995 بالعاصمة الإثيوبية اديس ابابا. وبفضل تلك العملية الاغتيالية الغير ناجحة فقدنا حلايب وشلاتين .
لم يقف الأمر عند ذلك الحد بل علي الصعيد العالمي للاخوان المسلمين قام النظام الحاكم بإيواء إخوته من الإخوان المسلمين"الإرهابيين" على رأسهم الإرهابي العالمي كارلوس و أسامة بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة بالعاصمة السودانية الخرطوم في العام 1999 .
ولكن هنالك سؤال يبادر ذهن كل سوداني وهو ماذا قدم هؤلاء في الثمانية والعشرين عاماً الماضية?!!
حصاد28 عاماً تحت سدة حكم الإخوان المسلمين الداعشيين لنسأل الداعشيين الكيزان سؤالاً هل أوفيتم بوعودكم للشعب السوداني؟؟؟
هل حافظتم على كرامة السودان وسيادتها؟؟؟
هل وفرتم الأمن للمواطن في هذه ال28 عاماً ؟؟؟
هل حافظتم بمكارم الأخلاق الذي أصبحت كبطاقة تعريفية للشعب السوداني؟؟؟
هل حافظتم على البنية التعليمية والتربوية؟؟؟
هل حافظتم على العلاقات الخارجية وحسن الجوار؟؟؟و....الخ؟؟؟
الشعب السوداني بعد عقود من الزمان تحت براثن الطغاة الإسلاميين على بكرة أبيهم والكيزان في مقدمتهم لم نحصد سوى الزل والمهانة والقتل والتشريد والظلم بكل ألوانه .
بات الشعب السوداني الآن يعيش تحت نظام جائر ويجيد سياسة إذلال الشعب وإدخاله في تعاسه وإحباط مدبرة ودائمة .نظام لا يرحم كبيرنا ولا صغيرنا نتذوق من مرارة الفقر والبطالة والمرض حتى باتت الحقوق أمنية يصعب تحقيقها !!!!
بعد مجيء هؤلاء فارق الفضيلة والأخلاق والآداب بلادنا وهجر أراضينا تاركا الفساد والاستبداد والانحلال الأخلاقي يرث الأرض وفوق كل هذه التعاسة والغياب الخلقي نجد انفسنا مطالبون بالفضيلة والاخلاق الحميدة ومن من!!؟ من القاتل والمغتصب من الفاسق والدجال من الشيخ الذي يملأ نهارنا اذكاراً ويدوس الليل فساداً ومن الكيزان بيت الفسوق والنفاق من الصادق المهدي وكل منسوبي الإسلام السياسي الذين يأمرون بالمعروف ويفعلون المنكر ويحللون الملذات على آل بيتهم ويحرمونها علي الشعب المغلوب في أمره.
وبفضل الكيزان نحن الان في صراع مع الفساد والانحلال الأخلاقي للبقاء داخل دولة ترفع شعارات إسلامية فضفاضة قوية التاثير والتضليل وتلك نتاج ثورة اسموها ثورة المصاحف وتطبيق الشريعة الإسلامية ويعيدوا للدين مجده ولكن كذب المنجمون ولم يسلم فشلهم وفسادهم حتى المصاحف والإسلام
وبتلك الأسلوب هللوا وكبروا والصبابة يشهد السماء وهم يدوسون الأرض فسادا ويقتلون باسم الدين من ينطق الشهادة ويهلل ويكبر ويصلي ويصوم ويلقّبون أهل دارفور بأهل اللوح والدواية وتارة أخرى بذناديقً وكفّار ويحرقون المصاحف في كبكابية ويذبحون الشيوخ على عتبة المساجد هاهم روّاد القتل والتعذيب ينادون بالمشروع الحضارى وبتطبيق الشريعة الاسلامية والاصلاح الدينى وقيام دوله إسلامية نبذاً للعلمانية في تلك الدولة الذي يزخر بتنوع جغرافي وثقافي واثني وديني وبذاك الشعار نهبوا المال العام وسرقوا دواوينها تفشى الفساد بكل أنواعها (إداري' مالي' أخلاقي ') وصولا الى التعدى على حقوق الإنسان الذي لم يكن موجودا في بوتقتنا والتى بدأت بإنشاء بيوت الاشباح وجلب آلات تعذيب متطورة وكورسات تدريبية بعنوان (كيف تعذب طالباً أو أسيراً أو مواطناً عارض النظامً أو من رفع صوته على الكيزان وكيف تغتصب ناشطة حقوقية لازلالها) والتعذيب فى المعتقلات والسجون الذي قد يصل لحد القتل و الإعدام بعضها تعللاً بتجارة العملة واخرى خارج نطاق القضاء ولا حصر للذين سجنوا دون أسباب واقعية بلا محاكمة بلا مساءلة
ورداً لتلك الانتهاكات ولأول مرة قامت الأمم المتحدة في العام 1993 بإرسال المقرر الخاص لرصد وضعية حقوق الانسان فى السودان الذي بدوره اثبت ان التعذيب يمارس بصورة منتظمة ومعتادة واكد على وجود حالات إعدام خارج نطاق القضاء وكالعادة كان رد الإسلاميين انها افتراءات ومعركه ضد الإسلام و وصلت بمطالبة احد الإسلاميين بجلد المقرر لاساءتة للدين الحنيف وتلك هي الرد اليوم إلى كل من يقول هؤلاء على باطل ولا علاقة لهم بالإنسان وينتهكون حقوق الإنسان في وضح النهار فيقولون هذا كافر كما نفوا المقرر ويتهمونك عميلا للغرب واقرب دولة للسانهم هو إسرائيل.
إذن إذا كان الحديث عن الحق والدفاع عن حقوق الإنسان يعتبر كفراً فنختارها بكل أريحية ونتقبلها.
مارست حكومة الإنقاذ والاخوان المسلمين منذ مجيئها إلى اليوم الكثير من السياسات اللاإنسانية من كبط لإزلال الأنفس لفصل معارضيها لتصفيات جسدية وشد الخناق علي العناصر السياسية والناشطون والحقوقيون واجبارهم على ترك البلاد ويصبح المهجر ملاذ آمن لهم والواقع السوداني اليوم يتحدث ويعطينا امثلة حية بهجرة ابنائها بضيق المعيشة والبطالة والفقر والمضايقات السياسية والاقتصادية بل استمرت هذه الانتهاكات و المضايقات علي نطاق اوسع فلم يسلم منها المرأة وهي على كاهلها المعاناة الأكبر و العاملين والأطفال.
وبقدوم هؤلاء اصبح التعليم مؤسسة مسيسة وكلها غرف جهادية كيزانية ومؤسسات عسكرية داخل الجامعات والمنهج مشوه ومأدلج ونتاج طبيعي لمثل هذه المؤسسة ان ينتج خريجون (unكوادر) وأناس غير مؤهلين لإدارة مؤسسة وأصبح الطالب في عهد هؤلاء ضحية تعليم مشوه ينتج طالباً يسئ أسرتك ويتهجّم عليك لمجرد الاختلاف في الآراء والمثال السوشل ميديا وحُرم الطالب من مجانية التعليم الذي يكفّله الدستور والمواطنة وترك الطالب في مواجهة مشكلة العطالة
واليوم بفضلكم شوارعنا يعج بالعطالة وأساتذة الدالة والقمار الذين يسمونهم بالرمتالة ومروجي المخدرات بشتى أنواعها .
28 عاما والمرأة مظلومة من ناحيتين بكونها مواطنة سودانية وبكونها إمرأة محكومة بنظام ذكورى ابوى سلطوي يفرض عليها الكثير من القيود و الأحكام فبدل ان تركز السلطات على تفعيل دور المرأة السودانية فى المجتمع كونها نصف المجتمع وبوعيها وعي المجتمع وبتقدمها تتقدم المجتمعات والبشرية فقوبلت بالإهمال و الدونية و الجلد و الاعتقال و التعذيب وجعل الاغتصاب سلاحاً ... وعادات دخيلة ومجلوبة واستلاب ثقافي جعل من جسدها حقلا للتجارب الكيميائية من حُقن وحُبوب وماسحات ووصل الأمر إلى أبعد من ذلك وهو تصوّل الطالبات الجامعيات فى الشوارع من اجل المساعدة فى دفع المصاريف الجامعية وحالتهم التى يرثى لها فى الداخليات الحكومية ومعاناة بعضهم للحصول على وجبة واحدة فى اليوم وهذا حال كل أغلبية الطلاب ولا حدث ولا حرج الاستغلال الجنسي لسد تلك الحوجة .
28 عاماً نتج عنه متشردين بلا مأوى بلا ملجأ بلا طعام بلا دواء بلا كساء بلا تعليم بلا رعاية بلا أمومة بلا إخوة وهؤلاء لم يأتوا من العدم هؤلاء بقايا الحرب في هوامش الوطن هؤلاء ثمار الاستغلال الجنسي هؤلاء ثمار قوانين المجتمع الغير اخلاقية الذي يُيسّر لوالدي هذا البرئ/ة أن يلتقيا ولا يتقبل ثمار تلك العلاقة هؤلاء نتاج غياب دور الرعاية الاجتماعية و...الخ.
28 عاما والعامل السوداني في معاناة متزايد وأجور ضعيفة وفرص محدودة ومخصوصة وفرض خناق على رقبته والخصخصة وصلت ذروتها .
28عاماً وطريق الإنقاذ الغربي حلم لا يتحقق ولم يصل نيالا بعد ونصفه الذي تم تنفيذه راح ضحيتها المئات في غضون سنة لأن المواصفات الهندسية والمقاييس عنوانها الموت لمن سلكها ومكافأةً على تلك الفشل أصبح رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي الحركة الإسلامية الأم.
28 عاماً والمواطن يهاجر من أجل تلقّى العلاج في دول العالم والضعيف يموت موتاً سريرياً في إحدى مستشفياتنا البدائية والأمراض البدائية لا زالت محدداً رئيسيا على الشعب السوداني والانيميا يُصر ويلحُّ على البقاء وملازمتنا والكوليرا يضرب السودان من جميع الجبهات وراح ضحيتها300 في غضون شهور وأكثر من 16000 مصاب.
28عاماً العالم يوعد بعملية زراع رأس من رجل حي إلى جثة هامدة ورئيس السودان يحتفل بافتتاح مأسورة للمياه وجامع للصلاة في الفاشر بعد أن تم إعادة طلاعه ببوهية مختلفة عن القديم.
28عاماً والنسيج الاجتماعي في مهب الريح والفتنة القبلية طفي إلى سطحها والدماء نزفت والأرض ارتوت من دماء الأبرياء وأصبح الضيف عدواً .
28عاماً أصبح القرية معسكراً للمليشيات والمدرسة مرقداً وملجأ للحيوانات الاليفة والزرع مرتعاً للأغنام ومشروع الجزيرة منسيةً ومطويةً .
28عاماً والمواطن والسودان ملجأ للإرهاب ونتيجة ذلك يُحظر المواطن السوداني من دخول الولايات المتحدة الأمريكية واليوم ليبيا يصدر قرارا مماثلا لتلك القرار ويمنع الشعب السوداني من دخول أراضيها بينما مصر تتهم السودان بايواء ارهابيين وتصر بضرب الإرهاب في معاقلها والسودان أحدهما.
28عاماً والسودان مقسماً مشتتاً جغرافياً اثنياً عقائدياً أيديولوجياً والجنوب حلقة منسية وجبال النوبة في سعيها ودارفور تكاد ان ترفض الوحدة
لا تخدعوا أنفسكم ولا تعتبروا الشعب بُلهاء يكفي فساداً ويكفي خداعاً ويكفي ظلماً ويكفي عنصريةً ويكفي فتنةً ويكفي اغتصاباً ويكفي قتلاً ويكفي تهجيراً
28عام والاقتتال القبلي وصل ذروتها والعنصرية طفقت إلى السطح ودارفور مثالا والميديا والانقسام الاثني والتعالي والتراشق بالمصطلحات القريشية والاستدلال دوما بمقولة العبد عبد وان طالت عمامته والكلب كلب ولو ترك النباح ويذهب آخر ردا لهذا بأن هنالك رسالة بعث به أحد الملوك للإنجليز لا يغرنك انتصارك على .....فنحن الملوك وهم الرعية وهنالك من يقول لك سوف نبيدكم ولن نترك أي عبد كله لم يكن هذا موجودا في مطلع الستينيات أو السبعينيات فإنه حصاد28 عام.
28عام والارتزاق مهنة رسمية للنظام الحاكم وأبناء الشعب الآن يموتون في صحاري اليمن ومن رفض تم تصفيته والمتساقط موقع اتفاقية كرونوا امين طورو مثالا.
28عاما إزدادت الجراح واعتصر الألم وتباكى على ماضاع من إرث أجدادنا ضيعوه هؤلاء الكيزان باشوات القتل والتشريد وسفك الدماء.
رسالة إلى جماهير الشعب السوداني الشرفاء
فلنتحرك ونترك الصمت فلنجعل 30يونيو يوم عصيان مدني ونقول عصينا فلنجعلها يوم الغضب يجب إيقاف ما يحدث للوطن من دمار يفوق التصور والالم اكبر من الاحتمال
ضاعت الخيرات واشتعلت الحروب وانتشرت الامراض والفتن
أيها الشعب السوداني اذا لم تحمل هم الوطن فأنت هماً علي الوطن فلنجعل
30 يونيو يوم الغضب الشعبي العارم للإطاحة بهؤلاء المرجفين .
يكفي صمتاً وكفي
الناشط الحقوقي حسين بشير هرون آدم
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.