إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    البرهان يفاجئ الجميع بشأن استقالة    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    عثمان ميرغني يكتب: إثيوبيا والسودان: تشابكات الحرب والأمن الإقليمي    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات ووكيل الوزارة يشهد ختام دورة شهداء السريحة بولاية الجزيرة    رشيد الغفلاوي يلتقي قيادات الاتحاد السوداني لكرة القدم    المريخ يواصل تدريباته بقوة بكيجالي والدامر    ماساة قحت جنا النديهة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



30يونيو 1989 الليلة المشئومة في تاريخ السودان .. بقلم: حسين بشير هرون آدم
نشر في سودانيل يوم 30 - 06 - 2017

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
ليلة ميلاد الابادة الجماعية والفساد والمفسدين إنها ليلة ليست كأخواتها الأخريات
إنها ليلة الثلاثين من يونيو الف وتسعمائة تسعة وثمانين
تلك الليلة المشئومة التي أتى من منح نفسه اسم ثورة الإنقاذ الوطني بالسودان بإنقلاب عسكري قاده العميد عمر حسن أحمد البشير أحد كوادر الجبهة الإسلامية القومية المنشقة عن جماعة الاخوان المسلمين "داعش حاليا" ب الجيش السوداني مطيحا بالحكومة الديمقراطية المزيفة المنتخبة والتي كان يترأس مجلس وزراءها رئيس حزب الأمة الصادق المهدي ويترأس مجلس رأس الدولة السيد أحمد الميرغني.
لقد كانت بداية الكابوس الذي لم يترك لا يابس ولا أخضر
نقطة الانطلاقة لكابوس دموي كانت في 30 يونيو 1989 يوم أعلن التلفزيون السوداني عن إستيلاء بعض من الضباط التابعين للجيش السودانى على الحكم بقيادة العميد عمر حسن أحمد البشير .واغتصبوا السلطة عنوةً.
لم يكن واضحا معالمها في بداية الأمر للمراقبين هوية الإنقلاب الجديد مما ساعد الحكومة الجديدة على أن تنال تأييدا واسعا على الصعيد الإقليمي والدولي وكسب عاطفة الشعب السوداني .
وكإجراء حتمي لاي انقلابي وهو مخالف للديمقراطية والقانون قامت الحكومة الجديدة "no identity" بعدد من الاعتقالات الواسعة واعتقلت قائمة كبيرة من الضباط والسياسيين و بمسلسلة هزيلة قاموا باعتقال ثعلبة الأحزاب السياسية رحمه الله الدكتور حسن الترابي الأب الروحي للحركة الإسلامية الذي ظهر وفيما بعد أنه مهندس الانقلاب ورأسه المدبر بمقولته الشهيرة " اذهب إلى القصر رئيساً وسأذهب إلى السجن حبيساً"
والأمر المثير للجدل ويؤكد بأنه العمود الفقري والدعامة الأساسية بعد إطلاق سراحه وتقلد مناصب مهمة في الدولة كان آخرها رئيس المجلس الوطني وانشق منهم مؤخرا وزج به في السجن أكثر من مرة عقب إعلان الرئيس الانقلابي عمر حسن احمد البشير مرسوماً في ديسمبر أعلن فيه حالة الطوارئ في البلاد لفترة ثلاثة أشهر كما أمر بحل البرلمان مانعاً بذلك نقاشاً برلمانياً من أجل إجراء تعديل دستوري يحد من سلطته.
تلك القرارات التي سميت في الفقه السياسي السودانى ب"قرارات رمضان"كانت بداية مفاصلة كبيرة داخل الحكم الإسلامي قاد أحد شقّيها الدكتور الترابي وقاد الشق الثاني المشير البشير ومعه رفيق الترابي علي عثمان محمد طه الذي أصبح لاحقا النائب الأول لرئيس الجمهورية.
بعد المفاصلة الشهيرة بدأت تتكشف كثير من الحقائق على إثر تبادل الطرفان لاتهامات بالفساد والمحسوبية وسوء استغلال المناصب.كل هذا يحدث والحكومة تشن حربا على التمرد في جنوب السودان بقيادة قائد التغيير ورجل الانسانية جون قرنق دي مابيور وهو ضابط بالقوات المسلحة السودانية قبل تمرده .
ظهر للشعب فساد الحكومة ورجالها خصوصا بعد التصريحات المتضاربة من الحكومة. وتحدث الشارع العام عن الفضائح التي طفت على السطح خاصة بعد انشقاق الحزب في مايو سنة 2000 م تداول ما سمي بالكتاب الأسود الذي لم يعرف ناشروه في الخرطوم حيث وثق الكتاب لأحداث التمييز والتهميش والأعمال الوحشية التي نفذتها الدولة في غرب السودان في العام 2003 حيث تفجرت أزمة دارفور الملتهبة حاليا.
بعد تلك الليلة المشئومة تساءل الشعب السوداني عن هوية هؤلاء والكل في غموض تام عن حقيقة الانقلابيين الذي أتوا ليلا متربصين تحت عتمة الليل حتى أكد الهمبول العميد آنذاك عمر حسن احمد البشير بأن الانقاذ الوطني لا تعرف الفصل بين الدين والسياسة والموضوع غير قابل للنقاش محسوم دون جدال اي بالمثل السوداني"كسر رقبة" أن رديتم وان أبيتم فإنه قرار لا رجعة فيه وهو إقامة دولة الشريعة الإسلامية والقرآن الكريم والسنة النبوية دستورا ومنهجا. وذهبوا اكثر من ذلك بلسان حالهم بأن النظام الإسلامي هو الأمثل والأحزاب سبب كوارث السودان والحزبية شرك بالله وبذلك أكدوا وقطعوا الشك والريبة للجميع .
وباعترافهم قوبلوا بعداء حاد على المستوى المحلي والإقليمي والدولي والحركة الشعبية لتحرير السودان في مقدمة الطليعة والحزب الشيوعي.
ولعب الانقلابيين بعقلية التمكين للحزب ورأت بأنه لا يجب أن يخسر جميع الدول العظمى فعقدت صداقات مع الصين وفتحت لها أبواب الاستثمار في مجال النفط الذي دخلته البلاد حديثاً وجعله مصدر قوي قوي وارتكاز له وإلى اليوم الصين حليف استراتيجي لنظام الإخوان المسلمين في السودان.
ومن أجل المد الإقليمي وسيطرة الإخوان المسلمين شارك الاخوان المسلمين السودانية في عملية اغتيال غير ناجحة في حق رئيس الجمهورية المصرية حسني مبارك في سبتمبر1995 بالعاصمة الإثيوبية اديس ابابا. وبفضل تلك العملية الاغتيالية الغير ناجحة فقدنا حلايب وشلاتين .
لم يقف الأمر عند ذلك الحد بل علي الصعيد العالمي للاخوان المسلمين قام النظام الحاكم بإيواء إخوته من الإخوان المسلمين"الإرهابيين" على رأسهم الإرهابي العالمي كارلوس و أسامة بن لادن مؤسس تنظيم القاعدة بالعاصمة السودانية الخرطوم في العام 1999 .
ولكن هنالك سؤال يبادر ذهن كل سوداني وهو ماذا قدم هؤلاء في الثمانية والعشرين عاماً الماضية?!!
حصاد28 عاماً تحت سدة حكم الإخوان المسلمين الداعشيين لنسأل الداعشيين الكيزان سؤالاً هل أوفيتم بوعودكم للشعب السوداني؟؟؟
هل حافظتم على كرامة السودان وسيادتها؟؟؟
هل وفرتم الأمن للمواطن في هذه ال28 عاماً ؟؟؟
هل حافظتم بمكارم الأخلاق الذي أصبحت كبطاقة تعريفية للشعب السوداني؟؟؟
هل حافظتم على البنية التعليمية والتربوية؟؟؟
هل حافظتم على العلاقات الخارجية وحسن الجوار؟؟؟و....الخ؟؟؟
الشعب السوداني بعد عقود من الزمان تحت براثن الطغاة الإسلاميين على بكرة أبيهم والكيزان في مقدمتهم لم نحصد سوى الزل والمهانة والقتل والتشريد والظلم بكل ألوانه .
بات الشعب السوداني الآن يعيش تحت نظام جائر ويجيد سياسة إذلال الشعب وإدخاله في تعاسه وإحباط مدبرة ودائمة .نظام لا يرحم كبيرنا ولا صغيرنا نتذوق من مرارة الفقر والبطالة والمرض حتى باتت الحقوق أمنية يصعب تحقيقها !!!!
بعد مجيء هؤلاء فارق الفضيلة والأخلاق والآداب بلادنا وهجر أراضينا تاركا الفساد والاستبداد والانحلال الأخلاقي يرث الأرض وفوق كل هذه التعاسة والغياب الخلقي نجد انفسنا مطالبون بالفضيلة والاخلاق الحميدة ومن من!!؟ من القاتل والمغتصب من الفاسق والدجال من الشيخ الذي يملأ نهارنا اذكاراً ويدوس الليل فساداً ومن الكيزان بيت الفسوق والنفاق من الصادق المهدي وكل منسوبي الإسلام السياسي الذين يأمرون بالمعروف ويفعلون المنكر ويحللون الملذات على آل بيتهم ويحرمونها علي الشعب المغلوب في أمره.
وبفضل الكيزان نحن الان في صراع مع الفساد والانحلال الأخلاقي للبقاء داخل دولة ترفع شعارات إسلامية فضفاضة قوية التاثير والتضليل وتلك نتاج ثورة اسموها ثورة المصاحف وتطبيق الشريعة الإسلامية ويعيدوا للدين مجده ولكن كذب المنجمون ولم يسلم فشلهم وفسادهم حتى المصاحف والإسلام
وبتلك الأسلوب هللوا وكبروا والصبابة يشهد السماء وهم يدوسون الأرض فسادا ويقتلون باسم الدين من ينطق الشهادة ويهلل ويكبر ويصلي ويصوم ويلقّبون أهل دارفور بأهل اللوح والدواية وتارة أخرى بذناديقً وكفّار ويحرقون المصاحف في كبكابية ويذبحون الشيوخ على عتبة المساجد هاهم روّاد القتل والتعذيب ينادون بالمشروع الحضارى وبتطبيق الشريعة الاسلامية والاصلاح الدينى وقيام دوله إسلامية نبذاً للعلمانية في تلك الدولة الذي يزخر بتنوع جغرافي وثقافي واثني وديني وبذاك الشعار نهبوا المال العام وسرقوا دواوينها تفشى الفساد بكل أنواعها (إداري' مالي' أخلاقي ') وصولا الى التعدى على حقوق الإنسان الذي لم يكن موجودا في بوتقتنا والتى بدأت بإنشاء بيوت الاشباح وجلب آلات تعذيب متطورة وكورسات تدريبية بعنوان (كيف تعذب طالباً أو أسيراً أو مواطناً عارض النظامً أو من رفع صوته على الكيزان وكيف تغتصب ناشطة حقوقية لازلالها) والتعذيب فى المعتقلات والسجون الذي قد يصل لحد القتل و الإعدام بعضها تعللاً بتجارة العملة واخرى خارج نطاق القضاء ولا حصر للذين سجنوا دون أسباب واقعية بلا محاكمة بلا مساءلة
ورداً لتلك الانتهاكات ولأول مرة قامت الأمم المتحدة في العام 1993 بإرسال المقرر الخاص لرصد وضعية حقوق الانسان فى السودان الذي بدوره اثبت ان التعذيب يمارس بصورة منتظمة ومعتادة واكد على وجود حالات إعدام خارج نطاق القضاء وكالعادة كان رد الإسلاميين انها افتراءات ومعركه ضد الإسلام و وصلت بمطالبة احد الإسلاميين بجلد المقرر لاساءتة للدين الحنيف وتلك هي الرد اليوم إلى كل من يقول هؤلاء على باطل ولا علاقة لهم بالإنسان وينتهكون حقوق الإنسان في وضح النهار فيقولون هذا كافر كما نفوا المقرر ويتهمونك عميلا للغرب واقرب دولة للسانهم هو إسرائيل.
إذن إذا كان الحديث عن الحق والدفاع عن حقوق الإنسان يعتبر كفراً فنختارها بكل أريحية ونتقبلها.
مارست حكومة الإنقاذ والاخوان المسلمين منذ مجيئها إلى اليوم الكثير من السياسات اللاإنسانية من كبط لإزلال الأنفس لفصل معارضيها لتصفيات جسدية وشد الخناق علي العناصر السياسية والناشطون والحقوقيون واجبارهم على ترك البلاد ويصبح المهجر ملاذ آمن لهم والواقع السوداني اليوم يتحدث ويعطينا امثلة حية بهجرة ابنائها بضيق المعيشة والبطالة والفقر والمضايقات السياسية والاقتصادية بل استمرت هذه الانتهاكات و المضايقات علي نطاق اوسع فلم يسلم منها المرأة وهي على كاهلها المعاناة الأكبر و العاملين والأطفال.
وبقدوم هؤلاء اصبح التعليم مؤسسة مسيسة وكلها غرف جهادية كيزانية ومؤسسات عسكرية داخل الجامعات والمنهج مشوه ومأدلج ونتاج طبيعي لمثل هذه المؤسسة ان ينتج خريجون (unكوادر) وأناس غير مؤهلين لإدارة مؤسسة وأصبح الطالب في عهد هؤلاء ضحية تعليم مشوه ينتج طالباً يسئ أسرتك ويتهجّم عليك لمجرد الاختلاف في الآراء والمثال السوشل ميديا وحُرم الطالب من مجانية التعليم الذي يكفّله الدستور والمواطنة وترك الطالب في مواجهة مشكلة العطالة
واليوم بفضلكم شوارعنا يعج بالعطالة وأساتذة الدالة والقمار الذين يسمونهم بالرمتالة ومروجي المخدرات بشتى أنواعها .
28 عاما والمرأة مظلومة من ناحيتين بكونها مواطنة سودانية وبكونها إمرأة محكومة بنظام ذكورى ابوى سلطوي يفرض عليها الكثير من القيود و الأحكام فبدل ان تركز السلطات على تفعيل دور المرأة السودانية فى المجتمع كونها نصف المجتمع وبوعيها وعي المجتمع وبتقدمها تتقدم المجتمعات والبشرية فقوبلت بالإهمال و الدونية و الجلد و الاعتقال و التعذيب وجعل الاغتصاب سلاحاً ... وعادات دخيلة ومجلوبة واستلاب ثقافي جعل من جسدها حقلا للتجارب الكيميائية من حُقن وحُبوب وماسحات ووصل الأمر إلى أبعد من ذلك وهو تصوّل الطالبات الجامعيات فى الشوارع من اجل المساعدة فى دفع المصاريف الجامعية وحالتهم التى يرثى لها فى الداخليات الحكومية ومعاناة بعضهم للحصول على وجبة واحدة فى اليوم وهذا حال كل أغلبية الطلاب ولا حدث ولا حرج الاستغلال الجنسي لسد تلك الحوجة .
28 عاماً نتج عنه متشردين بلا مأوى بلا ملجأ بلا طعام بلا دواء بلا كساء بلا تعليم بلا رعاية بلا أمومة بلا إخوة وهؤلاء لم يأتوا من العدم هؤلاء بقايا الحرب في هوامش الوطن هؤلاء ثمار الاستغلال الجنسي هؤلاء ثمار قوانين المجتمع الغير اخلاقية الذي يُيسّر لوالدي هذا البرئ/ة أن يلتقيا ولا يتقبل ثمار تلك العلاقة هؤلاء نتاج غياب دور الرعاية الاجتماعية و...الخ.
28 عاما والعامل السوداني في معاناة متزايد وأجور ضعيفة وفرص محدودة ومخصوصة وفرض خناق على رقبته والخصخصة وصلت ذروتها .
28عاماً وطريق الإنقاذ الغربي حلم لا يتحقق ولم يصل نيالا بعد ونصفه الذي تم تنفيذه راح ضحيتها المئات في غضون سنة لأن المواصفات الهندسية والمقاييس عنوانها الموت لمن سلكها ومكافأةً على تلك الفشل أصبح رئيسا لحزب المؤتمر الشعبي الحركة الإسلامية الأم.
28 عاماً والمواطن يهاجر من أجل تلقّى العلاج في دول العالم والضعيف يموت موتاً سريرياً في إحدى مستشفياتنا البدائية والأمراض البدائية لا زالت محدداً رئيسيا على الشعب السوداني والانيميا يُصر ويلحُّ على البقاء وملازمتنا والكوليرا يضرب السودان من جميع الجبهات وراح ضحيتها300 في غضون شهور وأكثر من 16000 مصاب.
28عاماً العالم يوعد بعملية زراع رأس من رجل حي إلى جثة هامدة ورئيس السودان يحتفل بافتتاح مأسورة للمياه وجامع للصلاة في الفاشر بعد أن تم إعادة طلاعه ببوهية مختلفة عن القديم.
28عاماً والنسيج الاجتماعي في مهب الريح والفتنة القبلية طفي إلى سطحها والدماء نزفت والأرض ارتوت من دماء الأبرياء وأصبح الضيف عدواً .
28عاماً أصبح القرية معسكراً للمليشيات والمدرسة مرقداً وملجأ للحيوانات الاليفة والزرع مرتعاً للأغنام ومشروع الجزيرة منسيةً ومطويةً .
28عاماً والمواطن والسودان ملجأ للإرهاب ونتيجة ذلك يُحظر المواطن السوداني من دخول الولايات المتحدة الأمريكية واليوم ليبيا يصدر قرارا مماثلا لتلك القرار ويمنع الشعب السوداني من دخول أراضيها بينما مصر تتهم السودان بايواء ارهابيين وتصر بضرب الإرهاب في معاقلها والسودان أحدهما.
28عاماً والسودان مقسماً مشتتاً جغرافياً اثنياً عقائدياً أيديولوجياً والجنوب حلقة منسية وجبال النوبة في سعيها ودارفور تكاد ان ترفض الوحدة
لا تخدعوا أنفسكم ولا تعتبروا الشعب بُلهاء يكفي فساداً ويكفي خداعاً ويكفي ظلماً ويكفي عنصريةً ويكفي فتنةً ويكفي اغتصاباً ويكفي قتلاً ويكفي تهجيراً
28عام والاقتتال القبلي وصل ذروتها والعنصرية طفقت إلى السطح ودارفور مثالا والميديا والانقسام الاثني والتعالي والتراشق بالمصطلحات القريشية والاستدلال دوما بمقولة العبد عبد وان طالت عمامته والكلب كلب ولو ترك النباح ويذهب آخر ردا لهذا بأن هنالك رسالة بعث به أحد الملوك للإنجليز لا يغرنك انتصارك على .....فنحن الملوك وهم الرعية وهنالك من يقول لك سوف نبيدكم ولن نترك أي عبد كله لم يكن هذا موجودا في مطلع الستينيات أو السبعينيات فإنه حصاد28 عام.
28عام والارتزاق مهنة رسمية للنظام الحاكم وأبناء الشعب الآن يموتون في صحاري اليمن ومن رفض تم تصفيته والمتساقط موقع اتفاقية كرونوا امين طورو مثالا.
28عاما إزدادت الجراح واعتصر الألم وتباكى على ماضاع من إرث أجدادنا ضيعوه هؤلاء الكيزان باشوات القتل والتشريد وسفك الدماء.
رسالة إلى جماهير الشعب السوداني الشرفاء
فلنتحرك ونترك الصمت فلنجعل 30يونيو يوم عصيان مدني ونقول عصينا فلنجعلها يوم الغضب يجب إيقاف ما يحدث للوطن من دمار يفوق التصور والالم اكبر من الاحتمال
ضاعت الخيرات واشتعلت الحروب وانتشرت الامراض والفتن
أيها الشعب السوداني اذا لم تحمل هم الوطن فأنت هماً علي الوطن فلنجعل
30 يونيو يوم الغضب الشعبي العارم للإطاحة بهؤلاء المرجفين .
يكفي صمتاً وكفي
الناشط الحقوقي حسين بشير هرون آدم
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.