قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تجمع المهنيين المسكوت عنه هل فعلاً هو أنا وأنت وهو وهي وهن وهم؟ وما السر وراء عباءة التخفي؟ .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)
نشر في سودانيل يوم 27 - 03 - 2019

نرفض سياسات من أتفق معنا فهو قديس و من خالفنا فهو إبليس و بندوسها دوس ما بنخاف ما بنخاف.
تجمع المهنيين كيان ظهر فعلياً في الساحة السودانية الشعبية بعد إنطلاق شرارة ثورة ديسمبر الشعبية الشبابية بعطبرة عاصمة الحديد و النار ،في الوقت الذي يؤكد فيه بعض جماعته على أنه كان موجوداً قبل إنطلاق هذه الثورة منذ 2016، و يدللون على هذا الوجود موضحين أنهم أنذاك قاموا بمبادرة تطالب بتحسين الأجور يعتبرونها من الإنجازات التي أسست لوجودهم.
لكن من جانب آخر يشير البعض إلى أن حقيقة الأمور أنه لم يسمع الشعب بهذا التجمع إلا بعد إنطلاق شرارة ثورة ديسمبر الشبابية حيث أصبح التجمع يتحدث بإسم الشارع، و يصدر البيانات عبر صفحاتهم في الفيسبوك لتنظيم المظاهرات، و تحديد مواقع الإلتفاف و التجمعات، و بعدها قام التجمع بتعيين بعض المتحدثين الرسميين له خارج السودان، و كان على رأسهم الصحفي محمد الاسباط، و كذلك رئيسة نقابة الأطباء بلندن التي سبق و أن أجريت معها حوار من ثلاث أجزاء عن نقابة الأطباء بلندن دكتورة سارة عبدالجليل و غيرهم.
و المعلوم أن التجمع رفض كشف الستار عن قيادته و من يقف خلفه، متحججاً بالخوف من الإعتقال، و المعروف أن الخوف و التخفي ليس من شيم و سمات المناضلين الشجعان المؤمنين بالقضية التي يناضلون من أجلها، و النضال يعني التضحية و دفع أغلى الأثمان في سبيلها، فالشباب قدموا الأرواح الطاهرة فكيف تصبح زنزانة السجن كابوس في وجه المناضلين الصادقين المؤمنين بالقضية؟.
و بما إن هذا التجمع إعتمد بشكل خاص في تمثيله على شخصيات من خارج السودان حيث دارت التساؤلات عما إذا كانت هذه الشخصيات أعضاء منتمية الي هذا التجمع أم مجرد أبواق تقول و تردد ما يملى عليها؟ ، حيث يعتبر المتحدث الرسمي الذي كان أكثر ظهوراً في الإعلام الخارجي هو الصحفي محمد الاسباط الذي ظهر على القنوات الفضائية المختلفة، و أصبح يتحدث عن التجمع و أهدافه، إلا أنه بعد فترة وجيزة تم إعفائه و تعيين ثلاثة متحدثين بالإضافة إلى السابقين على رأسهم الأستاذ الصحفي صلاح شعيب و د. نهى الزين محمد، في الوقت الذي أحدث فيه خبر إعفاء الصحفي محمد الأسباط جدلاً كبيراً، و في نفس الوقت بيان تعيين متحدثين آخرين أحدث بلبله في الأوساط السياسية و الإعلامية و وسائل التواصل الإجتماعي، و كثرت التساؤلات عما هي أسباب إعفائه؟؟؟ حيث أن البعض قييم عمله بأنه كان جيد و أنه أدى مهامه على أكمل وجه، و لكن سرعان ما إنتشرت الأخبار التي وجهت عصا الإتهام إلى شبكة الصحفيين السودانيين بأنها هي من وراء إعفاء السيد الأسباط بسبب صراعات داخليه في الشبكة التي تطرح نفسها ككيان موازي لإتحاد الصحفيين السودانيين، و تعتبر نفسها الكيان و الممثل الشرعي للصحفيين، و من المعلوم أن هذه الشبكة جزء لا يتجزأ من تجمع المهنيين، و يشار إلى أن لديها تحفظات على السيد الأسباط نسبة لأسباب معينة.
و الجدير بالذكر أن السيد الاسباط كان عضواً في حزب البعث بشهادة رفاقه البعثيين في فرنسا، حزب البعث الذي لديه بعض التصادمات مع الحزب الشيوعي المتهم بأنه مسيطر على الشبكة و يمسك بزمام الأمور فيها ، و كان قد طالب البعض كل من تجمع المهنيين و شبكة الصحفيين و الأستاذ الأسباط بإصدار بيانات توضح الملابسات التي تدور حول عملية الإعفاء هذه، لكن ظل الأمر مبهم، و لم تجد النداءات ردود كافيه و وافيه، حيث أن أهمية الموضوع تكمن في المقام الأول حول مدي تطبيق هذا التجمع للشعارات التي يرفعها من المطالبه بالمساواة و الديمقراطية و الحريه، التي يري البعض أنها يجب أن لا تكون مجرد شعارات ترفع خارجياً بينما تختذل داخلياً في قلب التجمع و مع أعضائه و متحدثيه.
في جانب آخر كانت هناك العديد من التساؤلات التي كانت و ما زالت تدور حول هذا التجمع، و لكن الكثيرين ترددوا في طرحها بصورة مباشرة و مفتوحه، و السبب في ذلك يرجع إلى أن هناك بعض الجماعات التي مارست نوع من التخويف المعنوي المصطحب بالعنف اللفظي، و محاولة التخوين، و إغتيال الشخصية لكل من تسول له نفسه طرح أي تساؤلات حول هذا التجمع، و وصل الأمر إلى أبعد من ذلك إلى حد التشكيك في كل من يطرح أسئلة حول هذا البديل الذي يطرح نفسه كممثل للشعب السوداني، حيث أتى رد بعض من كياناته و مؤيديه أن الإجابة الكافية الوافيه للرد حول أي تساؤلات تدور حول هذا التجمع هي أن تجمع المهنيين هو : (أنا ،و أنت ،و هو ،هي، و هم، و هن... إلخ) و من يخالف ذلك فإنه أما أمنجي او كوز، و عليه أن يتحسس وطنيته أولاً و أخيراً.
و لكن بما أن الشباب الحالى الذي أطلق شرارة هذه الثورة الشعبية على حد كبير من الوعي كما سبق و ذكرنا فأن سياسة الترهيب، و التهديد و الوعيد، و الإرهاب الفكري، و محاولة الإغتيال المعنوي و النفسي، و إغتيال الشخصية، لم يعد مجدي، و لا يجني ثماره المرجوه، و الدليل على ذلك فشل حكومة الإنقاذ الإستبدادية، فكيف لمن يصف نفسه بالبديل أن يناقض نفسه؟؟؟ كيف تنه عن خلق وتأتى بمثله ... عار عليك إذا فعلت عظيم ؟أتامرون الناس بالبر و تنسون أنفسكم؟.
و بما أن سياسة من أتفق معنا فهو قديس و من خالفنا فهو إبليس أصبحت من السياسات التي يجب أن ندوسها دوس ما بنخاف ما بنخاف، و كذلك عملاً بقول إبن السودان البار و السياسي و الأديب العالمي فرنسيس دينق" المسكوت عنه هو ما يفرقنا و يعمق إنقساماتنا" ،و بناءاً على أن حق التدبر و التأمل و التفكر و طرح الأسئلة و حتي المطالبة بالإثبات حق مشروع و مثبت، فالله سبحانه و تعالي حث الإنسان على التدبر، و التأمل، و التفكير و طرح الأسئلة فنجد أن القرآن الكريم و الآيات القرآنية ذكرت مراراً و تكراراً "أفلا تتفكرون" ،"أفلا يتدبرون"، "أفلا ينظرون"... إلخ ،إذن التفكر، و التمعن، و التساؤل، حق مشروع و حاله طبيعية و صحيه، و الخالق بذاته الجليلة لم يلم عباده و لا حتى رسله و أنبيائه على الطلب، و لا السؤال، و لم يعنفهم، و لم يؤاخذهم، و لم يخونهم حتى عندما طالبوه بأن يوضح و يبرهن و يثبت، و خير أنموذج إبراهيم عليه السلام تفكر و تأمل و تمعن و تساءل عن حقيقة الخالق و بحث عنها، و لم يكتفى بذلك بل قال :(رَبِّ أرني كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِن قَالَ بَلَى وَلَكِن لِّيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِّنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِّنْهُنَّ جُزْءًا ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْيًا وَاعْلَمْ أَنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ، و لنا كذلك أسوة حسنه في موسى عليه السلام الذي سأل و طلب رؤية الرب :(وَلَمَّا جَاء مُوسَى لِمِيقَاتِنَا وَكَلَّمَهُ رَبُّهُ قَالَ رَبِّ أَرِنِي َنظُرْ إِلَيْكَ قَالَ لَن تَرَانِي وَلَكِنِ
انظُرْ إِلَى الْجَبَلِ فَإِنِ اسْتَقَرَّ مَكَانَهُ فَسَوْفَ تَرَانِي فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ جَعَلَهُ دَكًّا وَخَرَّ موسَى صَعِقًا فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ سُبْحَانَكَ تُبْتُ إِلَيْكَ وَأَنَاْ أَوَّلُ الْمُؤْمِنِينَ) ، إذن فإذا كان خالق هذا الكون أجمعه تعامل مع عباده محترماً عقولهم بكل حريه و ديمقراطية و أجاب على تساؤلتهم، فكيف لشخصيات او مجموعات او تجمع أن يمنعوا أبناء الشعب السوداني بمختلف توجهاتهم و ارائهم أن كانوا مع أو ضد أن يطرحوا أسئلتهم؟؟؟و كيف لثورة الشعب الكبيرة التي ملأت الشوارع و المدن أن تصبح ملك لحفنه معينة صارت تماماً أفكاراً مقدسه لا يسمح بمسها و لا الإقتراب منها كإعلانات الجيش المبثوثه في الأماكن الحساسه ممنوع" الإقتراب أو التصوير"، ممنعون عن الصرف.
و لكن بما إن طبيعة عملنا المهني تحتم علينا البحث و التقصي و طرح الأسئلة التي تدور في ذهن القارئ الكريم فقد حاولنا منذ 13/02/2018 محاورة أحد المتحدثين بإسم المهنيين الذي رحب بالموضوع، و بعدها أرسلنا له بعض الأسئلة التي تشغل بال المواطن البسيط، و التي تطرح نفسها في وسائل التواصل الإجتماعي، و في الساحات الإعلامية و السياسية، لكنه بعد أن إتفقنا و بعد أن أستلم الأسئلة و رد عليها و كانت في مرحلة التنقيح حسب أفادته و كان من المفترض أن تنشر قبل إجتماعات نداء السودان يوم الإثنين الموافق 18/03/2018 ، إلا أنه بعد أنتهاء إجتماعات نداء و صدور بيانه الختامي أبلغنا المتحدث عن آسفه و أعتذر عن الإرسال بالاجوبة بكل أدب و مصداقية و شفافية، موضحاً أنه بعد مراجعته لأجوبته وجدها غير مرضية بالنسبة له فأعاد النظر في إرسالها، و أكد على أنه يتحمل مسؤولية قراره هذا، و من جانبنا تقبلنا عذره بكل صدر رحب.
و الآن بعد أن رأينا و قرأنا قبل أيام أن كل من يطرح أسئلة حول تجمع المهنيين فعليه أن يتحسس وطنيته، و هو أما أمنجي او كوز، و بما اننا نرفض هذا النوع من سياسة التهديد و الوعيد، و محاولة التخويف، و نرفض رفضاً باتاً سياسات" من أتفق معنا فهو قديس و من خالفنا فهو إبليس" و لا نقبل بمثل هذه السياسات و بندوسها دوس ما بنخاف ما بنخاف.
و بناءاً على ذلك قررنا طرح الأسئلة التي لم تجد أجوبة من أحد المتحدثين الرسميين بإسم تجمع المهنيين ، علها تجد أجوبة من تجمع المهنيين بصفة عامة، أو ممن يتصدون بالشتم و التخوين لكل من يطرح سؤال حول هذا التجمع و يطالبونه بتحسس وطنيته.
إليكم بالأسئلة :
1 /يقال أن حرصكم على عدم كشف الستار عن القيادات الرئيسية الحقيقية لتجمع المهنيين هو الخوف من الإحباط الشعبي و نفور الشعب من الإلتفاف حولكم إذا ظهرت الحقيقة لأنها تشمل حفنة يساريين عقائديين إقصائيين و كيزان متلونيين كالحرباء و الأفاعي أليس كذلك؟ و أن كانت الإجابة لا فمن هم القادة الحقيقيون؟
2/تجمع المهنيين ظهر بعد نجاح الشباب في تحريك الشارع بالمظاهرات و المسيرات فجاء هذا الجسم الهلامي الذي يضم بعض الشخصيات التي ماضيها معروف بمشاركتها العمل مع النظام و مخترق أمنياً و شيوعياً ، و أسماء واجهاتها الإعلامية خالية من رموز الناشطين المعروفين بنضالهم و عطائهم المهني من مقالات و حوارات أو تاريخ نضالي معروف .. إلخ، و الثورة تظل شبابية حتى و أن كان هذا التجمع موجود منذ 2016 و أن لم نسمع عنه؟
3/نلحظ إصرار تجمع المهنيين لإسقاط النظام من الداخل فإذا كان ذلك كذلك فما الجدوى إذن من إنضمامه و توقيعه على ميثاق الحرية و التغيير الذي يعتمد الميثاق السياسي لقوى نداء السودان المنادي بالتفاوض و الحوار و يرفض الإقصاء و قد إستضاف رئيسه الإمام الصادق المهدي مؤخراً الباشمهندس الطيب مصطفي الذي كان لديه مبادرة جديدة لتشكيل حكومة إنتقالية يشترك فيها النظام أليس في هذا تناقض؟
4/ما الجدوى من إنشاء لجنة علاقات خارجية للتجمع بغرض التغيير السياسي عبر منظمات المجتمع الدولي علما بأن التجمع جسم سوداني أصيل جاء لنصرة البلاد و العباد و دعم الثورة لتحقيق مطالبها الإجتماعية و الحقوقية و الإقتصادية و المهنية و السياسية فكيف نفهم التناقض بين ما أعلنه التجمع من أهداف ثم تحوله لواجهه سياسية؟
5/معلوم تواجد تجمع المهنيين في جسم إعلان الحرية و التغيير و هؤلاء يتمتعون بإتصالات خارجية وثيقة فالسؤال الذي يطرح نفسه لماذا يسعي تجمع المهنيين في البحث عن موطئ قدم مع الجهات المعنية بالتفاوض خاصة الخارجية و ما الهدف من ذلك؟
6/هل من واجب النقابات المهنية الشرعية التي كانت قبل مجئ الإنقاذ أن تتحول اليوم إلى كيانات سياسية مهنية مطلبية و تجمعات سياسية بحته لها أجندتها الخاصة بعيداً عن مطالب الفئات العمالية و المزارعين... إلخ و كل التجمعات المهنية المختلفة؟
7/ما هو حصاد الإنجازات التي انجزتموها سوى إعلان مواعيد المظاهرات و إماكن التجمعات مما يمكن أن نحسبه
اكبر عطاء لتجمع المهنيين؟
8/عصا الإتهام تشير إلي أن تجمع المهنيين هو التجمع الثاني بل صورة بالكربون لتجمع ثورة أبريل التي قادها من أسموهم رموز الكيزان في نقابة الأطباء و المحامين و بالتالي فشلت فشلا ذريعاً في تحقيق أهداف الثورة، و محاكمة رموز مايو بل خدمت الجبهة الإسلامية القومية التي فازت بدوائر الخريجين و صارت الحزب الثاني في السودان فما اشبه الليلة بالبارحه و أنتم متحزقون حزبيا لتنفيذ أجندة سياسية أليس كذلك؟
9/المعلوم لدي الشعب السوداني أن قيادات المهنيين في الخارج، و تجتمع كل يوم خميس عبر الاسكايبي من مختلف مناطق العالم، و تصدر بياناتها في صفحة الفيس بوك فما ردكم على ذلك؟
10/بما أنكم جزء لا يتجزأ من إعلان الحرية الذي كان يتكون من قوى نداء السودان، و قوي الإجماع، و المهنيين، و الاتحادي المعارض ،و الحزب الجمهوري و لكن سرعان ما تم استبعاد الحزب الجمهوري و جئ بما يسمي مجموعة "حراك" تحت مسمى تجمع قوى المجتمع المدني ،من هم هؤلاء؟ من أين أتوا؟ و لماذا تم إستبعاد الحزب الجمهوري؟ و إذا خرج من تلقاء نفسه ما هي الأسباب؟
11/ الناطق السابق الاسباط تم اعفائه و صوبت عصا الإتهام إلى شبكة الصحفيين بأنها تأمرت عليه بعد أن تم إستغلاله لفترة معينة، و المعلوم ان شبكة الصحفيين جزء أصيل من تجمع المهنيين السودانيين هل فعلاً هذا هو نهج التجمع الذي يطرح نفسه كبديل ؟
12/أنت ناطق رسمي في الخارج و التجمع في الداخل و غيرك كثيرين الأمر الذي خلق مركزي قيادة لجسم واحد و نتج عن ذلك عدم توافق في الإفادات ما بين الداخل و الخارج؟
13/كيف يتسنى لأحد المتحدثين بأسم تجمع المهنيين مهاجمة الأسرة الدولية و المجتمع الإقليمي و أمريكا و يصفهم بأنهم نادي الطغاة و الديكتاتوريين و الظالمين و الفسدة، كما وصف الإتحاد الأفريقي بأنه مجرد نادي يجمع الأنظمة الشمولية و الديكتاتورية الفاسدة، ألا ينم هذا عن عدم وعي بأهمية الحوار و الدور الهام للمجتمع الإقليمي في مناصرة و دعم الثورة ،فما هو إلا مجرد مزايدة لحلفائكم في إعلان الحرية و التغيير على رأسهم نداء السودان الذين يشددون على أهمية الحوار و دور المجتمع الدولي في دعم القضية؟
14/أخيراً كيف تنظرون إلي الاجتماعات و المفاوضات القادمة بباريس ؟
في خاتمة هذا المقال نأمل أن تجد تساؤلات الشعب الأجوبة الكافية الوافيه و لا تظل مبهمه إلى أجل غير مسمى.
عبير المجمر (سويكت)
26/03/2018
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.