رحلة الجنيه السوداني من 1980م حتى التعويم 2021 م .. بقلم: دكتور طاهر سيد ابراهيم    السياسة الاقتصادية السودانية: خذوا العبرة من زامبيا .. بقلم: نوح حسن أبكر /لوساكا – زامبيا    أزمة (كورة) ما مشكلة مدرب .. بقلم: كمال الهِدي    المجلات الثقافية المصرية.. الرسالة والأزمة .. بقلم: د. أحمد الخميسي    وأخيرا ابتسم حمدوك .. سيد الاسم .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    الجرح المنوسِر... بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الامين    عضو السيادي عائشة موسى الحكومة ماضية في تسليم البشير وزمرته الى الجنائية    بثينة دينار توضح ما يثار عن إصدار بطاقات "قبلية"    الجبهة الثورية : الخلاف حول رئاسة التشريعي سبب تاخيره    تجمع المهنيين قرار توحيد سعر الصرف يعني القاء الاقتصاد في البحر    إن (حدس ما حدس) .. بقلم: الفاتح جبرا    هل الطموح الاِقليمي الأوروبي لإنقاذ النفس محكوم بالفشل، بينما يكون بقية العالم مضطرباً؟ لا مخرج من الوباء بدون تضامن .. تقديم وترجمة حامد فضل الله/برلين    تعادل محبط للهلال السوداني أمام مازيمبي    الموت يغيب الرحالة والقاص السوداني "عثمان أحمد حسن"    للمرة الثالثة .. يا معالي رئيس الوزراء .. بقلم: د. طيفور البيلي    كبر: اتهامي بغسل الأموال استند على ضخامة حسابين    ضبط شبكة أجنبية تُدخِل أبناء المغتربين بالجامعات في عالم الإدمان    مشرحة ود مدني .. موتي بلا قبور ! .. بقلم: نجيب ابوأحمد    تعقيب على د. محمد محمود (1-2) .. بقلم: خالد الحاج عبد المحمود    ضرورة تفعيل ضوابط السوق كمسلمة للفكر الاقتصادي المقارن .. بقلم: د.صبري محمد خليل    كورونا .. تجارة الحياة والموت .. بقلم: د. أحمد الخميسي    رؤساء أمريكا العسكريون وحقائق اخرى .. بقلم: لواء ركن (م) بابكر ابراهيم نصار    الحوثيون يعلنون قتل وجرح عشرات السعوديين والسودانيين خلال عملياتهم في يناير    إثيوبيا تعلن اعتقال 15 شخصًا بتهمة التآمر للهجوم على سفارتي الإمارات في أديس أبابا والخرطوم    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





حول المؤتمر الصحفي لقوى الحرية والتغيير .. بقلم: سهير شريف لندن
نشر في سودانيل يوم 23 - 04 - 2019

لقد إنتظرت مع العالم أجمع وفي قلق مريع لا أستطيع وصفه المؤتمر الصحفي الذي أعلنت عنه قوى الحرية والتغيير ليوم الأحد 21 أبريل 2019 الساعة السابعة مساء .. وتأخر المؤتمر لقرابة الساعتين .. والجميع ينتظر بترقب وحماس إعلان أسماء أعضاء المجلس السيادي أو الرئاسي التسعة كما مُتفق عليه.
وجاء المُتحدث الذي لم يظهر كخطيب للجماهير من قبل (هذا الخطأ الأول ) وفي زي (لباس) كاشوال ( casual ) (من ناحية بروتوكول خطأ ثاني) ليقرأ لنا البيان بصورة رديئة تنُم عن عدم درايته بالمعاني للكلمات التي يسردها (هذا خطأ ثالث) وإقتراب شخص آخر ليوشوش له في أُذنه (هذا خطأ رابع) ومحاولته إطلاق هتافات لم يتجاوب معها هذا الشعب الواعي (هذا خطأ خامس) تعابير الوجه ولغة الجسد للقارئ تدل على ضعفه وعدم ثقته في نفسه وعدم جديته وعدم إحساسه بهذا الخطاب الذي يقرأ فيه والذي يُعتبر خطاباً تاريخياً (هذا خطأ سادس)
نقطة أولى :
نذهب لمحتوى الخطاب الذي كان مُخزياً ومُحبطاً للغاية .. كانت الطامة الكُبرى أمام الشعب أن قوى الحرية والتغيير تستأذن المجلس العسكري في إعلان الأسماء التي تكوِّن مجلس السيادة أو المجلس الرئاسي للحكومة المدنية.
إن شرعيتكم التي تمثلون بها قيادة الشارع السوداني قد إكتسبتموها من هذا الشعب الذي أمامكم وهو الذي يطالبكم الآن بتنظيم وترتيب أنفسكم لتأتون إليه بحكومة مدنية كان على إستعداد ليبصم لكم بالعشرة عليها. وللأسف لم يحدث ذلك. وجاء العُذر الذي أقبح من السبب بأنه المجلس العسكري لم يقبل قائمتكم لأنه قد وصلت له 100 رؤية سياسية مختلفة وهي ليست جزء من قوى الحرية والتغيير .. لذلك أنتم لا تمثلون الشعب السوداني .. وهذا لعمري إفتراء وكذب .. وإذا كانت هناك شفافية ومصداقية فلتأتي ببرهان با برهان .. والشفافية ضرورة بل واجبة على كل الأطراف لتتعامل بها مع الشعب .. كان يجب على المجلس عرضها عبر وسائل الإعلام ليرى الشعب بنفسه هذه القوى (الوهمية أو البعّاتيّة) التي يصل عددها للمائة والتي تذهب للقاءات مع المجلس العسكري بصفته الذي يمثِّل السلطة في الوقت الحالي (إلى حين) دون التواصل مع قوى الحرية والتغيير وهي الجهة المفوَّضة من الشعب .. والذي تتضمن هذه القوى تجمع المهنيين الذي يقود الثورة في الشارع منذ ديسمبر ويأتمر له الشعب سمعاً وطاعة .. فمن أين أتت هذه ال100 ورقة لرؤى سياسية تختلف مع قوى الحرية والتغيير؟؟؟
الم تشتّمّوا هنا رائحة الكيزان وكذبهم ومخادعاتهم وجرجرتهم التي خبرتموها لفترة ثلاثين عاماً ؟؟؟
نقطة ثانية :
ماذا كان يجب أن يحدث في رأيي المتواضع أمس .. هو أن تأتوا بأسمائكم التي توافقتم عليها وتتلوها على هذا الشعب الذي فوضكم لهذه المهمة (وليس المجلس العسكري) وهنا تكونوا قد أوفيتم لهذا الشعب بوعدكم له ..
ما هي النتيجة بعد إعلانكم للأسماء .. هو أنه أصبحت لنا جهة مدنية مسؤولة أمام الشعب وأمام العالم والذي بدوره كان سيعترف بها في الحال وسيكون التخاطب معها مباشرة إذ أن المجلس العسكري دوره محدود بعد كل ثورة وهو حفظ الأمن وتسليم السلطة للحكومة المدنية التي يختارها الشعب من خلالكم. وما عنده دور ثاني .. فلماذا أنتم تعطوه الشرعية بأن يأذن لكم أو لم يأذن ؟؟؟
نقطة ثالثة :
لا بد وأن تثبتوا عاجلاً وليس آجلاً (كما ذكرتم في بيانكم "بضعة أيام") بل نقصد " بعاجلاً هنا " في غضون اليوم والساعات القليلة القادمة لابد وأن تثبتوا بأنكم ممثلون لهذا الشعب والشعب كله .. بإستثناء الكيزان الذين يتجرجرجون ويتلولون حتى يتمكنون من سرقة الثورة وإستعادة السلطة في أيديهم مجدداً .. لابد من تحملكم لهذه المسؤولية الضخمة .. وأنتم أهل لها بالتأكيد .. إذاعة الأسماء التي تكوِّن المجلس الرئاسي وتتبعونها عاجلاً بتسمية أسماء مكونات المجلسين الآخرين .. وسترون كيف سيحميكم هذا الشعب ويدعمكم .. سترون كيف أنه سيتسارع المجتمع الدولي للإعتراف بكم ويتهاتف لدعمكم ..
نقطة رابعة :
المجلس العسكري يحاول كسب الزمن ليحل المشاكل التي أجهضت العصابة السابقة بتوفير بعض من الأموال عن طريق الإعانات التي أتت للبلاد وما زالت تأتي من المجتمع الإقليمي والدولي لدعم السودان .. ولكن هل هي في يد الشعب السوداني الآن ؟؟؟ لا .. إنها تذهب للسلطة ومؤسسات السلطة التي على رأسها تقبع رؤوس العصابة ذاتها ليتمكنوا من السيطرة مُجدداً بوجه آخر وجلد آخر ولكن العظم هو ذات العظم الفاسد المسوِّس المجرم المُدمِّر ..
نقطة خامسة :
كما هل لا حظتم أنهم أصدروا من المجلس العسكري بأنهم يوفدون وفداً للولايات المتحدة .. إنهم بذلك يسرعون ليسرقوا مهام الحكومة المدنية وذلك بالإسراع بإرسال وفد للولايات المتحدة اليوم أو غداً لإجراء اللازم برفع الحظر والحصار عن السودان وإخراجه من قائمة الدول الراعية للإرهاب !!! .. فمن يخدم رفع الحظر والحصار الآن وفي هذا الوقت الذي لم يتم فيه القبض ومحاكمة الجناة الذين هم السبب في هذا الوضع الذي أوصلوا له السودان ..
وذلك بعد أن فشلت وفودهم من قبل تحقيق ذلك أثناء إدارة البشير .. والآن يريدون أن يواصلوا بعد أن أبعدوا البشير ولا أحد يدري أُبعِد كيف وإلى أين (لغز من الغاز الكيزان) .. ولكن الواضح للعيان أن حكومته ما زالت تدير الإمور كما هي.
نقطة سادسة:
يعتقد الإسلامويون الموهمون بأنهم سيتمكنوا من خداع كل الشعب السوداني .. بل تخطوا هذه المرحلة .. ووسعت أحلامهم بأنه يمكنهم خداع العالم ودول الجوار .. فلا ومليون لا فسوف يصطف الشعب السوداني وثواره الأبرار في المطارات ومنع هذه السلطة الكاذبة من السفر للتحدث بإسم السودان .. كما أن ثوارنا خارج الحدود سيقفون أمام وداخل مكاتب الأمم المتحدة وسفارات الدول المعنيّة لمنع هذه الخديعة الكُبرى وإشعار كل العالم بأنهم لا يمثلوننا .
نقطة سابعة :
إلى قوى الحرية والتغيير .. إلى تجمع المهنيين .. يجب علينا الضغط عبر تماسكنا وترابطنا وعدم الإلتفاف للشائعات ورص وترتيب أنفسنا بزيادة الإعتصام أمام القيادة .. وأمام كل قيادات الجيش بالأقاليم ومدن السودان .. يجب علينا الإستمرار في جداول العصيان ومواكب الثورة المجيدة ..
نقطة ثامنة :
إلى الشعب السوداني الأبيّ .. يجب علينا الإلتزام بجداول تجمع المهنيين وحماية ثورتنا التي قطعنا فيها الكثير وتبقى لنا إزالة كل عناصر عصابة الدمار التي تتوهم عودتها لكرسي الحكم مرة ثانية .. يجب علينا الصمود ويجب على كل فرد من الشعب لم يخرج بعد .. أن يخرج الآن للحاق بركب الثورة ..
ثورتنا دي كتاحة تشيل في طريقها أي شجرة غرسوها الكيزان ..
???? ثورتنا دي طوفان ضد كل الكيزان ..
فيجب علينا أن لانُفرِّط فيها .. ثورتنا عاوزة نفس طويل .. بعد الثلاثين عام العجاف .. فقوموا لإعتصاماتكم وقوموا لثورتكم وهي الضامن الأول والأخير بعد الله سبحانه وتعالى.
✌✌✌✌✌✌✌✌
سهير شريف - لندن
22 أبريل 2019


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.