يكررون الأخطاء.. وينتظرون نتيجة مختلفة..!!    العراق ثامن المنتخبات العربية في المونديال    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    ميسي ورونالدو على رأس أساطير التهديف في الدوري الإسباني    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الله واحد ...... عبد الواحد ... بقلم: ثروت قاسم
نشر في سودانيل يوم 28 - 02 - 2010


( 2-2
[email protected]
مقدمة:
في الدوحة يوم الثلاثاء 23 فبراير 2010م تم التوقيع علي اتفاقية اطارية ثنائية بين حركة العدل والمساواة ونظام الانقاذ . وهي صورة طبق الأصل من الاتفاقية الاطارية التي تم توقيعها في انجمينا ( الاثنين 15 فبراير 2010م ) بين الدكتور خليل ابراهيم والدكتور غازي صلاح الدين العتباني !
في الحلقة السابقة , رحبنا بالاتفاقية , فالصلح خير . وسرنا تبادل الاسري واعلان وقف اطلاق النار , رغم ما أعتوره من خروقات . وعبنا علي الاتفاقية ثنائيتها , وعدم وجود الية لضمان تنفيذ كافة بنودها . وعبنا علي الاتفاقية عدم شموليتها , وعدم أحاطتها بجميع نقاط الخلاف في قضية دارفور .
وقلنا أن السؤال لا يزال قائماً ، هل اتفاقية الدوحة الاطارية بداية جادة لنهاية الحرب ؟ ام سوف تحاكي مثيلاتها الاخريات في سرت وطرابلس واديس ابابا وابوجا وانجمينا وأبشي , اللاتي لم يثمرن غير العلقم والحنظل ؟
وللاجابة علي هذا السؤال المفتاحي ، نستعرض دستة مؤشرات ، ربما تعين القارئ الكريم علي استيعاب وفهم مآلات وتداعيات هذه الاتفاقية التي يتمني لها الجميع النجاح .
في الحلقة الاولي استعرضنا اربعة مؤشرات . ونكمل بقية المؤشرات في هذه الحلقة .
خامساً:
من كبائر نقائص الاتفاقية انها لا تحتوي علي اي ضمانات لتنفيذها , وأنزالها الي ارض الواقع ! الضمانات الوحيدة هي التي قال بها الدكتور غازي العتباني ... البسملة والتعويذة ؟ هذه هي المرجعية الحصرية لهذه الاتفاقية ! وهذا عيب كبير , نسبة لتاريخ انسان الانقاذ الطويل والمجرب في نغض العهود والمواثيق والاتفاقيات ! ونادي بعض قادة دارفور بتضمين مبدأ حق تقرير المصير لشعب دارفور في أي أتفاقية يتم أبرامها مع ثعالب الانقاذ , لضمان عدم خرخرتهم ... والا فسوف ينفصل اقليم دارفور ! وقد أثبتت هذه الحيلة نجاحها في اتفاقية السلام الشامل مع الحركة الشعبية . فتري أنسان الانقاذ يحرص علي تنفيذ الاتفاقية . ويقدم في التنازلات . واخرها اعترافه بتزوير الاحصاء السكاني في الجنوب , وجنوب كردفان وابيي . واقراره بالتزوير في عددية وتوزيع الدوائر . وأعترافه بالتزوير في السجل الأنتخابي لهذه المناطق ( الجنوب وجنوب كردفان وابيي ) .
ولهذه الاسباب مجتمعة , وافق نظام الانقاذ صاغرا علي منح الحركة الشعبية 40 مقعدأ أضافيا في المجلس التشريعي القومي , في مخالفة ٍ واضحة لنصوص وروح الدستور الانتقالي ! مما يبرهن علي اعترافه بحدوث تجاوزات وتزوير , والا لما قبل بأضافة مقاعد برلمانية ( هكذا ... و في تخبط , وبعنقالة خالية من اي مرجعية موضوعية ودستورية ) الي كوتة الجنوب المبنية حصريا علي الاحصاء السكاني ؟
ارغم نظام الانقاذ بعض قادة دارفور ليطالبوا بالمثل ؟ تماما كما ارغم الحركة الشعبية من قبل , للمطالبة بحق تقرير المصير ؟
سادساً :
اصر الدكتور خليل ابراهيم علي استبعاد الحركات الدارفورية الاخري الحاملة للسلاح من اتفاق الدوحة الاطاري لانها لا تحمل اي سلاح . ولا وجود عسكري لها علي ارض دارفور. ووافق علي طلبه كل المشاركين في اجتماع الدوحة من الرؤساء وممثلي الامم المتحدة والاتحاد الافريقي ! وقد بلغت بالدكتور خليل ابراهيم الوقاحة , انه اشترط قبل التوقيع علي الاتفاقية عدم وجود اي عنصر من اي حركة من حركات دارفور المعارضة في قاعة فندق شيراتون الدوحة التي تم فيها حفل التوقيع .لا يبغي دكتور خليل حتي رؤية زملاء الكفاح المقدس ( وهو يوقع علي الاتفاق ) وكأنهم الد الاعداء ؟ وليسوا زملاء كفاح مشترك ؟
كما هدد الدكتور خليل ابراهيم بالانسحاب من منبر الدوحة في حال توقيع نظام الانقاذ على اتفاق اطاري آخر مع الحركات المسلحة الاخرى ( حركة التحرير للعدالة ؟ ) الموجودة في الدوحة ؟
كيف يمكن لهذه الثقافة الاقصائية الغلية الاستبدادية الاستعلائية الازدرائية من ان تحضن سلاما مستداما وشاملا في دارفور ؟ قضية دارفور لا تتحمل الاستقطاب والاقصاء ؟
وهذا غلط وغلط كبير .
دكتور خليل يعتبر البندقية هي المعيار الحصري للتعبير عن اماني واشواق وطلبات شعب دارفور المشروعة !
ولا تلوم الرجل علي مفهومه هذا ؟ فهو لم يزد علي ان سمع وعمل بكلام الرئيس البشير الذي اكد الاحتكام للسلاح والبندقية ؟ اما ( جادلهم بالتي هي احسن ) فلا وجود لها في قاموس دكتور خليل ابراهيم ولا في قاموس الرئيس البشير ! وهذه منبع ومصب محنة دارفور .
نتمني ان يكون اوكامبو قد نجح في مسح مفهوم منطق القوة من ذهن الرئيس البشير ؟ واستبدله بقوة المنطق حتي نصل الي كلمة سواء في دارفور.
نتوقع من دكتور خليل قبول مشاركة اخوانه الاخرين من القوي السياسية , والحركات المسلحة , ومنظمات المجتمع المدني , وممثلي الاجئين والنازحين وممثلات للمرأة والشباب . فهؤلاء واولئك مصدر قوة له امام ذئاب الانقاذ , التي لا ترحم الشياه القاصية ؟
أم يا تري أصبح دكتور خليل عزيز علي أشقائه , ذليل علي الانقاذيين , بعكس ما يقول محكم التنزيل ؟
سابعاً :
هل سمعت ما قاله دكتور خليل ابراهيم للسيد الامام عندما هاتفه ( بطلب من الدكتور التجاني السيسي وليس بمبادرة شخصية منه ) صبيحة التوقيع علي اتفاق الدوحة ( الثلاثاء 23 فبراير 2010م ) .؟
دعني اذكرك .... قال له الاتي :
نحن ( ناس دكتور خليل ابراهيم ) نؤيدكم ونقف معكم اذا تم عقد انتخابات في مواعيدها .. واذا تم تأجيلها فسوف نشارك فيها ونتحالف معكم ؟؟
هل فهمت ما فهمته انا من هذا القول الفالت ؟
( اذا تم عقد الانتخابات في مواعيدها ) تعني ان دكتور خليل ابراهيم سوف لن يعارض عقد الانتخابات في مواعيدها . يقول ذلك وهو يعلم ان شعبه المهجر لم يشارك لا في عملية التعداد السكاني ولا في عملية التسجيل ؟ فكيف يقبل بهكذا انتخابات صورية ؟ لا تعكس رأي شعبه الذي يدعي القتال من اجله ...
ولماذا يتم الغاء التعداد السكاني , واعادته , واعادة عملية التسجيل في جنوب كردفان الهادئ المسالم , ولا يعمل نظام الانقاذ المثل في اقليم دارفور , الواقع تحت قانون الطوارئ , والذي لم يتمكن ثلاثة مليون من اهله من التسجيل للانتخابات ؟
أيقبل دكتور خليل ابراهيم ان يضحي بمطالب شعبه المشروعة علي محراب مطالبه الشخصية الخاصة ؟
يالها من وقعة ؟ ليس لوقعتها كاذبة !!
ثامناً :
ثنائية وعدم شمولية اتفاقية الدوحة الاطارية تخصم من فعاليتها , وتجب من شموليتها , وتحذف وتعوق من استدامتها واستمراريتها ! ولن تعدم الحركات الدارفورية الاخري الحاملة للسلاح ( بخلاف حركة العدل والمساواة ) ممولا وحاميا ؟ ودونك المبوظاتي الاكبر الذي حرد , ولم يشارك في احتفالية الدوحة ؟ وهو مستعد لان يدفع لكل من يهتف له محيياً بملك ملوك افريقيا .
الحركات والفصائل الدارفورية المندمجة في حركة التحرير للعدالة بقيادة التجاني السيسي رفضت اتفاقية الدوحة الاطارية . وبدات مفاوضات ثنائية مع نظام الانقاذ. ومن المقرر أن تعقد حركة التحرير للعدالة أتفاقية أطارية ثنائية مع نظام الأنقاذ داخل هذا الاسبوع ؟
وفي هذه الحالة , فقد هدد دكتور خليل بالانسحاب من اتفاقه الاطاري مع نظام الانقاذ , وحبره لم يجف ؟
ياله من منطق زغاوي ؟
ومن المضحك المبكي ان الدكتور خليل ابراهيم اشترط حتي عدم وجود اي عنصر من اي حركة من حركات دارفور المعارضة في قاعة فندق شيراتون خلال مراسم التوقيع . وكان له ما اراد . وتم منع اي عنصر من هكذا حركات من التواجد في قاعة التوقيع ! هذا يؤكد الكراهية التي يحملها الدكتور خليل لزملاء الكفاح المشترك . ومما ينذر بعدم فاعلية اتفاقية الدوحة الثنائية , لان دكتور خليل لا يمثل سوي فرع واحد من قبيلة واحدة ( الزغاوة ) , وفي منطقة محدودة المساحة من دارفور الكبري . سبب أخر لهشاشة هذه الاتفاقية , وعدم استدامتها ؟
ثم إلم تسمع طنطنة مني اركو مناوي واتهامه للانقاذ بتضمين بنود سرية في الصفقة الثنائية وتهديده بالرجوع لخيار السلاح .
ثم إلم تسمع زعيق عبد الواحد بانها صفقة ثنائية لتوزيع المناصب والوظائف ... وان الكفاح مستمر ؟؟
ودونك فشل اتفاقية ابوجا الثنائية ( مع مني اركوي مناوي ) التي لم توقف الحرب في دارفور ! مني اركوي الذي اصبح مساعد حلة في لوري الأنقاذ بدلأ عن مساعد رئيس جمهورية ؟ ومساعد الحلة في لواري دارفور هو الذي يطبخ حلة الملاح للسواق والمساعدية الاخرين
تاسعاً :
حسب ادعاء الجنرال غرايشون ، تصرف الولايات المتحدة كل سنة حوالي ملياري دولار لاغاثة لاجئ دارفور ! ويصرف الاتحاد الاوروبي حوالي 400 مليون دولار كل سنة لاغاثة الدارفوريين ! وتصرف الامم المتحدةة كل سنة حوالي مليار دولار لاعاشة قوات اليوناميد في دارفور ( التي تحتاج لقوات شرطة دارفور لحمايتها ).
كل هذه المصروفات لو توقفت اليوم فسوف لن يكون لها اي اثر باقي علي الارض ينفع الناس في دارفور ! كل هذه المصروفات طيلة السبع سنوات الماضية سوف تذهب كالزبد جفاء ؟ سوف لن تجد قري مبنية علي انقاض القري المحروقة ، سوف لن تجد مشافي ، سوف لن تجد مدارس ، سوف لن تجد ابار , في مكان الابار التي تم تسميمها بواسطة الجنجويد ، سوف لن تجد اي بني تحتية !
بل سوف تجد فاقد تربوي بين اطفال دارفور الذين لم يغشون المدارس طيلة السبع سنوات الماضية !
سوف تجد العدم ! سوف تجد قبض الريح .
اتفاقية الدوحة ، حتي لو نجحت سوف تكون قطرة في بحر الاعمال التي تنتظر ان يتم البدء فيها وفورا لتعود دارفور سيرتها الاولي ... دارفور فبراير 2003م .
عاشراً :
في لقائه مع خادم الحرمين الشريفين يوم الثلاثاء 23 فبراير 2010م اكد السيد علاوي رئيس وزراء العراق السابق بوجود تنظيم للقاعدة في دارفور . كما القي النظام المصري القبض علي جماعة ارهابية في مصر تلقت تدريبات عسكرية في دارفور ؟ هل دارفور سائرة في درب افغانستان وباكستان واليمن ؟
ام لايزال الجني داخل الزجاجة ؟
هذه المعلومات تؤكد حتمية مشاركة المليشيات والقبائل العربية الدارفورية في اي اتفاق سلام ليكون مستداما وفاعلا وشاملا ؟
احد عشر :
ارجوك لا تسئ فهم عبد الواحد !
وتأمل ما يقوله لتعرف انه علي حق وغيره علي باطل ! ثم اعرف ، يا هذا ، ان اللاجئين والنازحين في معسكرات الذل والهوان في دارفور وشرق تشاد لا يزالون يصرخون :
الله واحد ...... عبد الواحد
عبد الواحد يمثل الامل لكل اللاجئين والنازحين ! عبد الواحد يجسد آمال واشواق اكبر قبيلة من قبائل دارفور المنكوبة .... قبيلة الفور . يقول عبد الواحد انه لا يطلب ولا يقبل اي منصب لشخصه ! كما حاول المرحوم مجذوب الخليفة اغرائه بالمنصب والمال .. يؤكد عبد الواحد ان تقسيم الثروة والسلطة امر ثانوي يأتي بعد اتخاذ بعض الاجراءات التي تضمن العودة الطوعية ل الاجئين والنازحين لقراهم , وحواكيرهم , وعودة دارفور الي دارفور فبراير 2003م!
العودة الطوعية وليست القهرية هي الضامن الحصري لحل مشكلة دارفور. وبدونها سوف تستمر عجاجة دارفور في الهببان , رغم انف اتفاقية الدوحة الاطارية الثنائية ؟
وهذه الاجراءات الاستباقية لاي عودة طوعية , وبالتالي لضمان حل محنة دارفور , والتي يصر عبد الواحد وغيره من قادة دارفور عليها , يمكن لنظام الانقاذ الايفاء بها , لو صح العزم , وخلصت النية , واختفي القصد السئ . هي أبعد ما تكون عن الاجراءات التعجيزية , بل في غاية السهولة لنظام الانقاذ من الايفاء بها . لو صح العزم وخلصت النوايا .
هذه الاجراءات هي :
اولا :
ترحيل جميع القبائل العربية التي اتي بها نظام الانقاذ من تشاد والنيجر ومالي , والتي استولت علي حواكير واراضي وقري القبائل الافريقية ( فور ، زغاوة ، مساليت ) التي هربت ونزحت الي معسكرات اللجؤ.
ثانيأ :
نقل قوات الحدود (اسم الدلع لقوات الجنجويد ) من دارفور الي الحدود مع مصر واثيوبيا وارتريا ! ونزع سلاح باقي المليشيات العربية كما نزعت الحركة الشعبية السلاح من جميع المليشيات خارج جيش الحركة في الجنوب .
ثالثأ :
صرف التعويضات الجماعية والفردية للنازحين واللاجئين لكي يتمكنوا من بناء قراهم التي تم حرقها ، ومن بناء المدارس والمشافي التي تم هدمها , ومن حفر الابار واقامة الدوانكي في محل الابار التي تم تسميمها . هذه التعويضات الجماعية والفردية يمكن ان تبني علي الصندوق القطري للاعمار وغيره من الصناديق من الدول الصديقة لاعمار دارفور !
وبعدها وفقط بعدها تبدأ العودة الطوعية , الشرط المسبق الحصري لحل محنة دارفور ؟
لا حل لمحنة دارفور بدون عودة طوعية مسبقة , نكرر طوعية ؟
نقطة علي السطر !
اثنا عشر :
هذه الاتفاقية لا علاقة لها , لا من قريب او من بعيد , بشطب امر القبض الصادر من محكمة الجنايات الدولية ضد الرئيس البشير .
ده براه وده براه ؟
للاسف لا زوال بالتقادم لامر القبض , ولا حصانة للرئيس البشير امام امر القبض ! الذي سوف يظل مرفوعا , ومستمرأ , وساري المفعول , ولن يتم شطبه الا بمثول المتهم للمحاكمة في لاهاي أو ( لا قدر الله ) موت المتهم ؟ ( سيك سيك معلق فيك ليوم الدين ) ؟
هذا قدر الرئيس البشير الشخصي , الذي اصبح قدر بلاد السودان , واهل بلاد السودان ؟
خاتمة
نجحت قطر في الوساطة في لبنان . ونجحت في الوساطة في دارفور . وبدأت وساطة في فلسطين , ولكن الفرعون كان لها بالمرصاد ! وبدأت وساطة في الكنغو , سوف يكتب لها النجاح , بأذنه تعالي .
تتمتع قطر بموقع جغرافي مركزي . ودبلوماسية وسطية , شعارها صفر أعداء . بها قاعدة جوية أمريكية . ولها علاقات طيبة مع اسرائيل . وتدعم الحركات الفلسطينية , ولبنان, وسوريا والسودان . رجل في فسطاط الممانعة , ورجل في فسطاط الأعتدال . ليس لها اي مطامع تكويشية . بل تتحرك دون أن تطأ علي أي أرجل ممتدة ؟ دبلوماسية انفتاح , وفعالية وفاعلية !
سألت زميلك القطري : لماذا لا يعين مجلس الأمن دولة قطر وسيطا أمميأ دائمأ ؟ لتطفي الحرائق حول العالم ؟ ولعلها تبدأ بالحريق الذي تشعله اسرائيل ( ومن ورائها امريكا ) حول ملف أيران النووي ؟
رد زميلك القطري : أقتراح جميل . سوف ننقله للعم سام ؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.