ابرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة في الخرطوم اليوم السبت 19 يونيو 2021م    سعر الدولار في السودان اليوم السبت 19 يونيو 2021م    مصري المريخ في الخرطوم خلال ساعات    مواجهة مرتقبة بين السودان وليبيا    اتحاد المخابز: خروج 400 مخبز عن الخدمة    رجال يعملون بصمت وينجزون وآخرون يتفاخرون بجهدِ غيرهم!    شرطة السودان تحبط محاولة اقتحام أحد السجون لتهريب نزلاء    الواثق كمير يكتب اسقاط الحكومة: أسئلة تبحث عن إجابات!    للتحليق في نهائيات العرب .. صقور الجديان في أصعب لقاء أمام الليبي    يترقب وصول مدربه .. المريخ يستأنف تدريباته في غياب الدوليين    فيلود يصف مباراة ليبيا بالصعبة والشغيل يؤكد قدرتهم على التأهل    خالد بخيت: نسعى لخطف بطاقة التأهل    عناوين الصحف الرياضية الصادرة صباح اليوم السبت 19 يونيو 2021    قصة أغنية ..تؤرخ للحظة وجدانية كثيفة المشاعر صدفة.. أغنية لا تعرف التثاؤب!!    حجزت لنفسها مكاناً مرموقاً بين الشعر والإعلام حكاية روضة.. خنساء الشعر المتوهجة دائماً!!    بعد تألقها اللافت في برنامج "يلا نغني" .. تكريم الفنانة أفراح عصام بدرع تذكاري    وزير الصحة الاتحادي: لا أحدٌ يعلم أين تذهب أموال العلاج المجّاني    مريم الصادق: السودان سيكون المتضرر الاكبر من سد النهضة    ضبط (40) تاجر عملة ومدير فرع بنك شهير بالخرطوم    إسحق الحلنقي يبرئ هاجر كباشي    مصرع نجم تيك توك عمار البوريني وزوجته يثير حالة من الحزن في الأردن    ضبط (40) تاجر عملة ومدير فرع بنك شهير بالخرطوم    جبريل إبراهيم: من خطاب التهميش إلى الأوبة نحو الأيديولوجيا    مع ارتفاع تكلفة الشحن 537%.. هل يواجه العالم أزمة غذاء؟    سؤال برئ.. أين تذهب عائدات الذهب؟    نساء يقاضين موقع "بورن هاب" الإباحي بدعوى نشر مقاطع جنسية خاصة بهن دون موافقتهن    التربية تطالب الإعلام بالدقة في نقل المعلومات حول سير امتحانات الشهادة لخطورتها    مدير الإمدادات الطبية بالجزيرة: نُعاني من تغطية المراكز الصحية في الولاية    فيديو: الأرجنتين تحسم مواجهة القمّة أمام أوروغواي    تاريخ جراحات التكيف الهيكلي العميقة    وزاره التجارة: تفعيل قانون حماية المستهلك لجعل الأسعار في حدود المعقول    بعد أن تجنبها رونالدو.. خبراء: هذه أضرار المشروبات الغازية    والي القضارف يتعهد برعاية الأربعة توائم الذين تمت ولادتهم حديثاً    للقادمين إلى السعودية من غير مواطنيها.. عليهم تسجيل بيانات التحصين    ضبط شبكة إجرامية تنشط في تهريب الذهب الخام بولاية نهر النيل    اعتقال الامرأة التي خدعت العالم بقصة إنجابها (10) توائم    اللياقة في ال36.. خمسة أسرار يعمل بها رونالدو    تعد أخطر من الهواتف.. تأثيرات سلبية للساعات الذكية على السائقين    القبض على عدد من معتادي الإجرام بمدينة الابيض    أسباب غير أخلاقية وراء مقتل شاب أمام منزله بأمدرمان    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    فنانون ومواقف إنسانية الفنان محمد النصري وتقديره للجماهير    عملية جراحية عاجلة للفنان الطيب عبدالله    إحباط تهريب (63) فتاة أجنبية    السجن لمقاول حرر صكاً دون رصيد بمبلغ (20) مليون جنيه لمحامٍ شهير    الجمارك تكشف أغرب محاولة لتهريب العملات الأجنبية داخل جوارب حذاء سيدة    وزير الثقافة يشرف احتفال الفنون الاستعراضية بالدعم الصيني    المهدي المنتظر وما ليس الزاماً!    رواية متاهة الأفعى .. ضعف الصدق الفني ..    وزارة الصحة تعلن وصول شحنة من الفاكسين مطلع يوليو    تنتهك الخصوصية.. كيف تتجنب تقرير تلقيك رسائل واتساب وفيسبوك؟    ماهي الحوسبة السحابية؟.. تعرف على صناعة بمليارات الدولارات تشغل التطبيقات المفضلة لديك    بوتن: بايدن محترف وعليك العمل معه بحذر    قطر تسمح بعودة 80 % من موظفي القطاعين العام والخاص    "نتائج واعدة" لدواء قديم في معالجة كوفيد-19    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    دعاء الخوف والتوكل على الله ..ردده يحميك ويحفظك    أربعاء الحلو وأخدان أمل هباني.. تدمير الإقتصاد والإعتقاد بالصدمة !!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يا مثقفي الأمة ... أنقذوا الثورة من الاختطاف .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة
نشر في سودانيل يوم 08 - 05 - 2019

المجلس العسكري ليس وريثاً للسلطة بأي حال من الحالتين:
الحالة الأولى: لو البشير سلّم السلطة بدون رضاه بالضغط العسكري، فهذا انقلابٌ: والمجلس العسكري ينكر أنه انقلاب، وفي مثل تلك الحالة فالنظام العالمي لا يقبل بذلك وسيحاربه ويمنع التعامل معه.
الحالة الثانية: لو البشير استجاب لنصيحة مجلسه الأمني من العسكريين والمدنيين لتسليم السلطة للضغط الشعبي، فهذأ استجابة لثورة الشعب وترثها الجماهير التي أتت بها عن طريق قادتها الذين اختاروا للقيام باللازم لتسليمها للشعب بممارسة الاختيار الديمقراطي.
فأول أكذوبة يجب عدم التوقف عندها، حتى لو أفتي السيد الصادق بها، هي أن القوات المسلحة هي الوريثة الشرعية للسلطة ولها الفضل فيها، خارج انحيازها للشعب والامتثال لقيادته الثورية.
ويجب ألا يتشاجر الثوار في ذلك، فإذا كان حزب الأمة أو المنضوون في صفوف نداء السودان المنضوية تحت نداء الحرية والتغيير، إذا كان هؤلاء ينادون بعدم شرعية نداء الحرية والتغيير في ميراث السلطة من النظام البائد، يكونون قد شقوا صف الثورة وانحرفوا بها ويجب تجاهلهم وإقصاؤهم من مهمة إدارة انتقال السلطة بالثورة.
وثاني أكذوبة: نداء الحرية والتغيير والتجمع المهني هما الاسمان اللذان ناديا بالثورة بما فيها من مطالبات، وقبلها الناس وانخرطوا تحت قيادتهم لتحرير السودان من الدكتاتورية والفساد وللوصول لتلك المطالبات مع الحفاظ على الحريات المدنية والمساواة ونبذ التفرقة العنصرية أو الطبقية أو العقائدية خلال تلك المرحلة. ويتبع ذلك رفض أي دعوة لإجهاض الحريات المدنية بمذاهب عرقية أو طبقية أو دينية، سواءاً كانت في التصريح لممارسة العمل السياسي، او للانضواء تحت لواء الثورة القائمة لنزع البلاد من النظام السابق الذي اعتمد الاعتداء على الحريات في دستوره.
فلا يجوز قبول أي مجموعة تخالف أو تنافي احترام الحريات المدنية في نداء الحرية والتغيير، بما في ذلك الأحزاب التي حصلت على شرعيتها تحت الدستور القديم بموافقتها على حجر الحريات كما ورد، وهي: حزب المؤتمر الوطني، حزب المؤتمر الشعبي، حزب التحرير، الحزب الشيوعي، حزب البعث العربي، سواءاً كانت شريكة في حكمومة الإنقاذ، أو شريكة في قلب السلطة الديمقراطية الذي أتى بنظام الإنقاذ، حتى لو ظلت في المعارضة عند الاختلاف مع شركائها أو عند الانقسام.
ثالثاً: يجب أن تلتزم الأحزاب التي انضمت للثورة مثل حزب الأمة، بعدم الولاء لأي مصدرية للتشريع الدستوري تتعدى على الحريات المدنية، وبالتالي يجب ألا تخرج على وحدة نداء الحرية والتغيير بمثل تلك الحجة، وعدم الإفتاء آحادياً خارج تلك الكتلة، وإلا فهي بذلك خارج كتلة الثوار الذين هبوا لذات الغرض لحظر المصادر الدستورية التي تسمح بالتعدي على الحريات المدنية.
يجب ثم يجب حسم هذه النقاط التشريعية والامتناع بتاتاً من الخوض فيها
إن التأخير وإطالة مدة الانتقال لا يخدمان وحدة الصف وتلاحم الثورة، لأسباب عدة أذكر أدناه أهمها:
1- النظام السابق له جذور عميقة وخبايا قد تنسرق في النظام الجديد، وتؤمّن نفسها بمساعدة الزمن أكثر من لو كانت فترة الانتقال وجيزة يمكن بعدها محاصرة وتطهير بقايا النظام القديم، والتي تتطلب دقة وزمناً طويلاً.
2- القوى العسكرية والمليشيات وكتائب الظل والدفاع الشعبي قد تستطيع أن تعيد تنظيم نفسها، وبأي مساعدة خارجية يمكن أن تحول الثورة إلى اقتتال وتشرذم عسكري يقود إلى حرب دموية كما شاهدناه في سوريا وليبيا وخلافها
3- المحاور الإقليمية والعالمية قد تبدأ في التدخل في النظام الانتقالي الهش لاستقطاب ما يمكن من العملاء والطامعين لزعزعة الحكم الانتقالي الهش بعد أن انفض الثوار من ساحة الاعتصام وتقاعدت الثورة، أو تفعيل الضغوط الاقتصادية والأمنية على حكومةٍ انتقالية ليس لها القوة المدنية التي بها تستطيع أن تواجه تلك الضغوط
4- القوى العالمية التي تشرف على الحفاظ على النظام العالمي وتحمي شرعية الحرية وحقوق الإنسان، من الأمم المتحدة ومجلس الأمن، والمنظمات الدولية كمنظمة الوحدة الإفريقية والاتحاد الأوروبي هي الضمان المهم لسلامة الثورة وحمايتها من سطوة العسكريين أو التدخلات الأجنبية، وكلها نصحت بأن تكون الفترة الانتقالية قصيرة، مهمتها فقط نقل السلطة لنظام ديمقراطي منتخب، ولا يتطلّب ذلك وقتاً طويلاً لتكوين جمعية تشريعية انتقالية تجيز الوثيقة الدستورية وتصدر قوانين الأحزاب والاقتراع وكل عماد المؤسسة الديمقراطية، لتسجيل الأحزاب وفتح الاقتراع.
إن اختطاف الثورة يتم في الفترة الانتقالية، فكلما كانت طويلة، كلما سهل التلاعب وخلط الأوراق حتى تتم فتنة المجتمع في تفاصيل جدلية يتعذّر شرحها للأمة في هجمة الاستقطاب والاستعداء والمظاهرات، والمظاهرات المضادة ولربما غرس العداوات بين الفُرُق ويسهل عندها الانحدار للعنف ولربما لتعثُّر حفظ الأمن والوفاق لاستهلال ممارسة الديمقراطية.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.