لماذا كل هذا الصياح والنباح والنواح ضد السودان .. بقلم: عكاشة السيد عكاشة /نيروبى    انطلاقة الورشة غير الرسمية بين الحكومة والحركة حول علاقة الدين والدولة    يوميات محبوس(9) ؟ بقلم: عثمان يوسف خليل    صيد الأخطاء والنواقص .. بقلم: د. أحمد الخميسي    أسرة الصادق المهدي تعلن إصابته بفيروس كورونا المستجد "كوفيد-19" .. اصابة كبير مستشاري حمدوك ومدير مكتبه ومحافظ بنك السودان بكوفيد 19    السودان يعلن بدء خطوات إقامة علاقات مع إسرائيل    احلام المدعو زلوط .. بقلم: د. طيفور البيلي    الحكومة تتسلم منطقة جبل عامر من شركة الجنيد    سودانيو رواق السنارية حببوا العربية لمحمود محمد شاكر فحبب المتنبي لمعجبي شعره .. بقلم: أ.د. أحمد عبدالرحمن _ جامعة الخرطوم والكويت سابقا    صافرة التنمية تنطلق من كوستي .. بقلم: عواطف عبداللطيف    الآن فقط خرجوا يتحدثون عن (عروبتنا) .. بقلم: محمد عبدالماجد    لم يشهد السودان مثل فسادهم أبداً ولا رأت البلاد مثيلا ... بقلم: د. عبدالحليم السلاوي    الشرطة توقف متهماً دهس مواطنة ولاذ بالفرار    توجيه اتهام بالقتل العمد لجندي بالدعم السريع دهس متظاهراً    التطبيع مع اسرائيل علي ظلال تجادبات وتقاطعات لاءات الخرطوم .. بقلم: شريف يسن/ القيادي في البعث السوداني    السودان وإسرائيل: الجزء الثانى .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان    وفاة وإصابة (10) من أسرة واحدة في حادث بالمتمة    مؤتمر المائدة المستديرة للحريات الدينية العالمي .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    كم كنت مظلوما ومحروما ومحجوبا عن العالم...يا وطني! .. بقلم: د.فراج الشيخ الفزاري    الوالد في المقعد الساخن .. بقلم: تاج السر الملك    مفارقات غزوة كورونا للبيت الأبيض!! .. بقلم: فيصل الدابي    التطبيع طريق المذلة وصفقة خاسرة .. بقلم: د. محمد علي طه الكوستاوي    اذا كنت يا عيسى إبراهيم أكثر من خمسين سنة تعبد محمود محمد طه الذى مات فأنا أعبد الله الحى الذى لا يموت!! (2) .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه /باريس    ارتفاع وفيات الحمى بالولاية الشمالية إلى 63 حالة و1497 إصابة    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





خطر حصار الثورة السودانية (3/3) .. عرض/ محمد علي خوجلي
نشر في سودانيل يوم 16 - 04 - 2019

- إنّ الفترة الانتقالية هي الفترة بين النظامين القديم (الذي انهار) والنظام الجديد. والشرعية الثورية هي هدم الشرعية القديمة وحلول شرعية الثورة محلها. (ما هو موقع السودان اليوم ؟)
- والشرعية الثورية هي التي تقوم بإعادة بناء مؤسسات وأجهزة الدولة القديمة بأدوات / آليات استثنائية لفترة مؤقته ( خلال الفترة الانتقالية)
- والشرعية الثورية تنتقل إلى مرحلة الديمقراطية بالانتخابات الحرة النزيهة وبالتجربة فإن الصراع بين الشرعية الثورية والشرعية الديمقراطية يمثل خطراً على الديمقراطية وسيادة القانون.
- وأن الحكومة الانتقالية لها أثر كبير في استمرار نجاح الثورة ، أو عرقلة مسارها أو حتى الانقلاب عليها بالثورة المضادة.
أنظر:
درس ثورة أكتوبر 1964: أن الحكومة الانتقالية يجب أن تعبر عن توازن القوى السياسي الحقيقي في المجتمع ، لا الرغبات الذاتية للثوار. ولذلك تنبأ عبدالخالق بسقوط حكومة أكتوبر الأولى بعد 6 اشهر لانها لم تعبر عن توازن القوى وتم تمثيل الشيوعيين فيها بأكبر كثير من وزنهم . وهذا ما حدث . وسقطت الحكومة في شهرها السادس وفاز حزب الأمة في الإنتخابات ( الشرعية الديمقراطية ) على الرغم من أنه هو الذي سلم السلطة لقيادة الجيش التي ثار الشعب ضدها ..!!
شباب الثورة ومرحلة الانتقال
يعتقد نشطاء المقاومة في المنطقة العربية من واقع تجاربهم بالاتي :
(عزمي بشارة : نوعان من المراحل الانتقالية وما من نظرية مارس 2014)
1. يأخذ فهم المرحلة الانتقالية أحياناً شكل صراع بين علماني وديني ، بدل أن يتخذ شكل صراع بين ديمقراطي وغير ديمقراطي . والنتيجة أن الصراع الديني / العلماني قد لا يتحول إلى تعددية في ظل وحده وطنية لانه يكون اقرب إلى صراع الهويات والثقافات.
2. قد ينجح النظام السياسي القديم الاستبدادي في إثارة العصبيات المتضامنة معه والمتضامنة ضده فتأخذ الثورة شكل الحرب الاهلية
3. إنّ الانتقال الى الديمقراطية يتطلب وحدة القوى الديمقراطية حول الهدف والاستظلال بشرعية الثورة في مقابل فقدان النظام القديم شرعيته لاتخاذ إجراءات قد تصل إلى حد تطبيق العدالة الانتقالية ضد ركائز النظام القديم. وهذا شرطه (تنظيم قوى الثورة الشبابية) وهي اذا لم تكن منظمة فإنّ قوى المعارضة الحزبية تتبنى شعارات الثورة. وهذه تجيئ بعقلية المنافسة الحزبية.
4. إنّ المنافسة المبكرة بين القوى المعارضة نتيجتها أنّ يصبح الخصم الرئيسي هو الحزب المنافس وليس النظام القديم. وهذه المنافسة بصورتها تمنح شرعية التحالف مع النظام القديم / أو الصمت عليه / أو حتى الدفاع عنه ضد الحزب المنافس. وهذا يؤدي في النهاية الى الثورة المضادة الحقيقية.
5. ويفرق نشطاء الثورة بين المرحلة الانتقالية والحركة الانتقالية ، وأنه في كل مراحل الانتقال بالتجربة العربية نجد أنّ إحتدام الصراع بين الاحزاب بدأ قبل الاتفاق على مبادئ الديمقراطية وقبل الالتزام بالمسئولية الجماعية عن نجاح الفترة الانتقالية.
6. وفي حالة انعدام الثقة بالتزام القوى السياسية بمبادئ الديمقراطية وهي عموماً المبادئ التي أعلنها شباب الثورات على شكل مطالب فإنّ أضمن وسيلة لضمان تحمل هذه المسئولية جماعياً هي الوحدة الوطنية في الفترة الانتقالية.
وإنّ عمليات التحول الثوري تنقل النظام السياسي وليس المجتمع من نظام سياسي إستبدادي الى نظام ديمقراطي. ولكن المجتمع وثقافته لا يتغيران بين ليلة وضحاها. وإنّ التحول الديمقراطي يكون في مواجهة أعراف وتقاليد وثقافة ترسخت في عهد الاستبداد ويخطئ من يعتقد أنّ الفساد المديد يظل مسألة فوقية وأنه لا يمس ثقافة المجتمع باكمله.
فترة إنتقالية من نوع جديد :
تختلف الفترة الانتقالية 2019م عن تلك في 1964 وفي 1985، وأساس الاختلاف هو طبيعة نظام الحكم الذي تم إسقاطه. فالنظام الاخير هو أول نظام حكم في السودان للفئات الاجتماعية الطفيلية وطليعتها حزب الحركة الاسلامية السودانية وقام بالعنف المسلح مع فترة حكم إمتدت لثلاثين عاماً. فالفترة الانتقالية القائمة من نوع جديد. والفترة الطويلة لنظام الحكم أنتجت
امتداد آثار التمكين لكافة أجهزة الدولة بما في ذلك الأجهزة العدلية (القضاء ، الشرطة ، النيابة)
قوانين متعارضة مع الدستور المؤقت وآلاف اللوائح غير القانونية وتعليق الدستور الذي تتعارض بنود منه مع القوانين السارية وتدهور البيئة القانونية.
ضعف كفاءة الخدمة المدنية والفساد وتردي بيئة العمل وتحزب كل القيادات الادارية:
انظر: في الفترات الانتقالية السابقة وبعد حل الحكومة يتولي الوكلاء مهام الادارة. فهل يصلح اتخاذ مثل هذا القرار هذه المرة؟
وعملية الانتقال السياسي من الاستبداد الي الديمقراطية قد تطرح مباشرة موضوع العدالة الانتقالية و ضحايا القطائع و المظالم الاجتماعية والاقتصادية وانتهاكات حقوق الانسان. وتواجه العدالة الانتقالية تحديات التدهور الاقتصادي والفقر والفساد ونهب الأموال ونهب الموارد. فهل يتم تحقيق العدالة الانتقالية فورا وخلال الشرعية الثورية ام تؤجل حتي الشرعية الديمقراطية؟
اذن: يكون من الضروري اتفاق كافة القوي السياسية علي برنامج الفترة الانتقالية للتحول الديمقراطي فنجاح الفترة الانتقالية يتطلب الارتفاع عن الخصومات بين احزاب مراكز المعارضة والانحياز لمبادئ الديمقراطية
اذن: ان الاولوية هي لدستور الفترة الانتقالية/ مراسيم دستورية لتحدد واجبات واختصاصات ومسئوليات المجلس العسكري الانتقالي ومجلس الوزراء. قبل الدخول في الترشيحات و الخلافات حول أعداد الوزراء والمرشحين للوزارات!!
التناقضات وتعارض المفاهيم
1- افضت ثورة 13 ديسمبر 2018 الي تناقضات و تعارض في المفاهيم في وبعد 6 أبريل 2019 مع تدخل قيادة الجيش. وأبرزها تناقض مفهوم (الانقلاب/الانتفاضة) من جهة و (مفهوم الثورة) من جهة أخري أو مفاهيم (التغيير الجذري الكامل للثورة) و (التغيير بنجاح الانتفاضة ) بالإضافة إلى ترتيبات قوى الثورة المضادة لاعادة انتاج النظام بصورة جديدة وان اطراف التناقض هى قوى سياسية وطلائع فئات اجتماعية تجمعها مصالح مشتركة.
2- وعند هتاف الجماهير بقيادة الثوار في ساحات وميادين الاعتصامات في الخرطوم والمدن الأخرى (شعب واحد جيش واحد) وكمان (وطن واحد) حدث تناقض جديد في فهم (استلام) الجيش و (تسليم) الجيش للسلطة.
فالاستلام هو حكم الجيش بعد اقتلاع رأس النظام بمفهوم المجلس العسكري أما (التسليم) عند قوى التغيير والحرية فهي استلامها هي للسلطة . ليس ذلك فحسب بل بعد تصفية النظام بالكامل ومن جذوره بالشرعية الثورية.
3- إن الانقلاب الابيض الاول والثاني متفق عليهما من المنظومة الامنية الانقاذية بالاستناد على ذات الشرعية الثورية وتحويل الانقلاب إلى " دعوه واستجابة" .
4- ولا اعتقد أنه كان خافياً على الناس كل الناس ان قيادات الجيش وقيادات المنظومة الامنية حوله هي اكثر مؤسسات الدولة تماسكاً . ومن الطبيعي ان يكون هدف المنظومة انقاذ النظام لا الأشخاص وافضل الادوات هي (امتصاص المد الثوري).
أذن :
فأن قيادات الجيش عندما تقتلع رأس النظام او تلزم رأس المجلس العسكري بالتنحي او تعتقل قيادات و رموز النظام السابق او تتحفظ على اموال هيئات او تصادر دور المؤتمر الوطني و ....الى أخر فأنها لا تتحول الى قيادات ثورية او تحت خدمة الثوار الذين ظلوا يرفعون لها مطالبهم (وهم لا يعترفون بها) وانما اتخذت تلك الاجراءات ويمكنها اتخاذ المزيد لتيسير مهمتها الصعبة في الفض الطوعي للاعتصامات والتحكم في عملية المحافظة على النظام ولامتصاص المد الثوري الف شكل.
التفاوض ونجاح الانتفاضة
- نستطيع القول ان نجاح ثورة ديسمبر 2018 جعلها فتره في الثورة السودانية الديمقراطية رغم انها لم تصل نقطة النهاية بعد قبول التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي والذي يعني الوصول الى حلول ترضي الاطراف . والتفاوض المقدم والمهم هو بين معسكر الثوار والمجلس العسكري الانتقالي ويتبعه التفاوض مع القوى السياسية الاخرى.
- ومعسكر قوي التغيير والحرية لا يخلو من خلافات حول مفهوم التغيير و الديمقراطية وغير ذلك، وما يتبع ذلك من اختلافات حول التكتيكات وحتي الخطاب الاعلامي واداة توحيد الرؤي هي (برنامج السلطة الانتقالية) المتوافق عليه والتي تتحمل اطرافه مجتمعة نجاح او فشل المرحلة الانتقالية و برنامجها. وكل ذلك له تأثيره علي مكونات الساحة السياسية وجماهير الشعب غاضبة.
- ان التفاوض مع المجلس العسكري الانتقالي حول ازالة النظام من جزوره له شرطان:
1- وحدة مواقف القوي المعارضة 2- قوة الحراك الجماهيري (الاغلبية الساحقة) وثباته واستمراريته.
- وعندما تتوقف المقاومة المدنية تقل الرقابة الدولية ورويدا رويدا يعود النظام القديم وباطمئنان ومتي كانت المقاومة المدنية السلمية(لا المفاوضات) هي اداة التغيير فانه لهذه الاداة ايضا شروطها وهي:
1- التنظيم واقامة ميئات التنظيمات مع اطلاق حرية المبادرات لكل اصحاب المصلحة في الثورة السودانية الديمقراطية
2- توسيع العمل القيادي وتحديثه
3- احترام قدرات وامكانيات القطاعات العمالية
واختم أنه: من غير المفهوم للناس عدم الاعتراف بالمجلس العسكري الانتقالي واي مجلس اخر وفي نفس الوقت يتم التفاوض معه وترفع له المطالبات وأيضا من غير المفهوم مطالبة القوي السياسية بتسليم السلطة لحكومة مدنية دون الاتجاه لتكوينها حتي يتم التسليم...
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
///////////////


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.