وزيرة: السودان سيوقع على كل الاتفاقيات الضامنة لحقوق المرأة    الصليب الأحمر: الملايين يكافحون ل"الطعام" بالجنوب    دبلوماسيون أمريكيون يفتحون حسابات مصرفية في السودان    تركيا تنفي إيواء قيادات في نظام "المخلوع"    الأسد: سنواجه الغزو التركي بكل الوسائل المتاحة    التجمع الاتحادي المعارض بالسودان يقاطع موكب 21 أكتوبر    اكذوبة السودان بلد زراعي ووهم سلة غذاء العالم والعودة لمنصة التأسيس عوو..ووك لدكتور حمدوك ووزير ماليته (4/أ) .. بقلم: د. حافظ عباس قاسم    رسالة إلى الأستاذ/ فيصل محمد صالح وزير الثقافة والإعلام المحترم: تأهيل تلفزيون السودان القومي .. بقلم: عبدالعزيز خطاب    استئناف الدراسة بجامعة القرآن الكريم والعلوم الإسلامية    السودان: إثيوبيا وافقت على تزويدنا ب300 ميغاواط من الكهرباء    اتجاه لتأجيل مفاوضات جوبا لإسبوعين بطلب من الجبهة الثورية    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    والى الشمالية : قرار بتشكيل لجنة لمكافحة المخدرات    بومبيو إلى تل أبيب للقاء نتنياهو بشأن "نبع السلام" التركية في سوريا    مصادر: توقف بث قناة (الشروق) على نايل سات    البنتاغون: الحزب الشيوعي الصيني حطم آمال الولايات المتحدة    مصر تعرب عن "ارتياحها وترحيبها" بفرض ترامب عقوبات على تركيا    انتصار وزير الصحة    وفاة 21 شخصاً وجرح 29 في حادث مروري جنوب الأبيض    خبراء : 46% من البيانات المهمة لا تتوفر للجهاز المركزي للاحصاء    وفاة وإصابة (50) في حادث مروري جنوب الأبيض    حسابات مصرفية لدبلوماسيين أميركيين في السودان.. لأول مرة    المريخ وهلال الفاشر يتعدلان في مواجهة نارية    هلال كادوقلي يواصل عروضه القوية ويعود بنقطة من عطبرة    المريخ يدخل في مفاوضات مع شيبوب    الخرطوم تعفي "معاشييها" من "العوائد" السكنية    وزير الثروة الحيوانية يشكل لجنة تحقيق في ظهور وبائيات    بوادر بانتهاء أزمة السيولة النقدية في البلاد    موجة تهريب الذهب تجتاح السودان وقلق من فقدان مليارات الدولارات    أميركا أرض الأحلام هل يحولها ترمب إلي أرض الأحقاد؟ .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    جَبَلُ مَرَّة .. شِعْر: د. خالد عثمان يوسف    العقاد: شذى زهرٍ ولا زهرُ .. بقلم: عبدالله الشقليني    العضوية تنتظركم يا أهلة .. بقلم: كمال الِهدي    حجي جابر يفوز بجائزة كتارا للرواية    هروب القيادي بحزب المخلوع حامد ممتاز ومصادر تكشف مفاجأة حول فراره عبر مطار الخرطوم    ترامب يوفد بنس وبومبيو إلى أنقرة لوقف الغزو فوراً    إصابات ب"حمى الوادي المتصدع"في نهر النيل    لجان مقاومة: وفاة 8 أشخاص بحمى الشيكونغونيا بكسلا    بيان هام من قوات الدعم السريع يوضح أسباب ودواعى تواجدها في الولايات والخرطوم حتى الان    جماعة الحوثي تكشف ماذا حل بلواء عسكري سوداني مشارك في حرب اليمن    مؤشرات الفساد من تجاربي في السودان .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة    سقوط مشروع الاسلاميين في السودان: دلالات السقوط وأثر ثقافة عصور الانحطاط .. بقلم: أحمد محمود أحمد    افتتاح معرض الخرطوم الدولي للكتاب بالخميس    أبناء السودان البررة قُتلوا أمام القيادة .. بقلم: كمال الهِدي    القيادة: والله جد: كتبها مسهد باعتصام القيادة فات عليّ تدوين اسمه .. بقلم: د. عبدالله علي إبراهيم    ايقاف المذيعة...!        استهداف 80 ألفاً بالتحصين ضد الكوليرا بالنيل الأزرق    شرطة المباحث ب"قسم التكامل" تضبط مسروقات متعددة    حملة للتطعيم ضد الحمى الصفراء بالشمالية بالثلاثاء    متضررو حريق سوق أمدرمان يقاضون الكهرباء    تذمر بودمدني بسبب استمرار أزمة الخبز    الطريقة القادرية البودشيشية ومؤسسة "الملتقى" تبحثان الدور التنموي للتصوف في الملتقى العالمي 14 للتصوف بالمغرب    ضبط عمليات صيد جائر بالبحر الأحمر    فتح الباب لجائزة معرض الخرطوم الدولي للكتاب    افتتاح معرض الخرطوم الدولي للكتاب الخميس المقبل    صورة (3)    عبد الحي يوسف يشن هجوماً على عائشة موسى ووزير العدل    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مروحة الباي والعضو التناسلي .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 23 - 06 - 2019

كلما وصلنا لمرحلة الايمان بان الانقاذ ومن احتك بها لا يمكن ان يدهشنا او يحيرنا ، نكتشف اننا مخطئون . هؤلاء النوعية من المخلوقات تتفوق على انفسها في اللؤم والانحطاط . كيف بربكم يقوم شباب سوي يتمتع بقدر قليل من التربية واحترام النفس بجلد نساء مسالمات بالسياط امام ابناءهن وبناتهن ؟ اى نوع من الوحوش يزود قساة القلوب بالسياط لكي ينهالوا ضربا على شيخ سبعيني ؟ هذه الطريقة وكل ما مارسوه تعرض لها السكان في ايام الخليفة التعايشي . وكانوا يسمونها طريقه . ،، دقوه المطرة صبت ،،. وتعني الاحاطة بالضحية من كل الجهات وجلده . من هو المتعهد بصناعة تلك الكرابيج ؟ . ولم يسلم الخليفة شريف ابن عم المهدي والذي جر الى سجن الساير في امدرمان حافي القدمين والرأس . وكان المغضوب علية يتعرض الى ...دقوه الفرقة .... وهذا يعني المسافة من مكان اعتقاله الى سجن الساير .
لقد بدأت هذه الممارسات قبل الجنجويد ولكن الجنجويد قد طوروها ومارسوها بتلذذ . مجذوب الخليفة قال في التلفزيون انه قد اعطى الضوء الاخضر لمهموس يحمل خرطوشا ليقوم بجلد كل امرأة لبسها غير محتشم . وكان يقول هذا وهو منتفخ فخرا . هل هذا لا يعارض الشرع والقانون الوضعي ؟
المحنة هي ان حميدتي يقول لمراسل اكبر الفضائيات في العالم تبريرا لجرائمهم النازية ان احد رجال الثورة قد اخرج عضوه التناسلي ولوح به لهم . وكان يظن ان هذا يبيح لهم ارتكاب المجازر ، الاغتصاب ، النهب وتخريب الجامعة واحتلال أرضها . لقد اطلقوا كمية من الرصاص تكفي لتحرير القدس الم يكن في امكانهم اذا كان هذا صحيحا اطلاق النار لتعطيله والقبض عليه وتنتهي المشكلة التي سببها العضو التناسلي . واذا كانوا قد اتو لطرد المتفلتين في منطقة كولومبيا لماذا حضروا بكل ذلك التسليح الثقيل ، العتاد والجيوش الجرارة .
كلما افكر في فك الاعتصام افكر في الاسطى حامد والاخ العم كروقلي .... في 1963 رجعنا متأخرين من ليله المولد الاخيرة وكان معي رفيق الدرب عثمان ناصر بلال ومنزل الوالد ناصر بلال على مرمي حجر من مدرسة بسم الله في تقاطع شارع الفيل مع الموردة . وفي مواجه منزل الوالد ناصر بلال كان منزل الاسطى حامد الرجل الجنتلمان والميكانيكي . وهذا المنزل سكنه فيما بعد اب دربين خال الشاعر التجاني حاج موسى ثم اخي الاصغر عازف السكسفون محمد ناصر بلال المعروف بسكسيف . احد اللصوص اغتنم فرصة تواجد الرجال في المولد ودخل منزل الاسطى حامد وتم القبض عليه بالصدفة . ترك الاسطى حامد اللص لبعض الجيران وذهب الى كروقلي احد اشداء الموردة المهابين وهو سائق كادح وقد تعرض منزله لسرقة مؤلمة قبلها .
الاسطى حامد الرجل اللطيف قال لكروقلي .... قبضنا حرامي تعال دق بس دقا ما بيعوق وبعدين نفكه . وفي الطريق بين المنزلين لاحظ الاسطى حامد ان كروقلي يحمل شيئا وبالتدقيق وضح انه كان يحمل طورية . فقال ... يا كروقلي يا اخوي قلت ليك دقا ما بعوق جايب طورية ، كان قلت ليك تعال اكتلو كنت حتجيب شنو ؟ وبالرغم من توسلات كروقلي الموتور وانه سيترك الطورية كان رد الاسطى حامد ... على الطلاق ما بتباريني وما بتخت ايدك فيه ، جايب طورية انت عاوز تحفر جدول ؟ واطلق الاسطي حامد سراح اللص الذي كان سينتهي بعاهة .
طيب اذا ديل في وسط الخرطوم وتحت الاضاءة وامام رئاسة الجيش حامي الحمى والساتر مالنا وعرضنا ، ديل كان بيعملوا شنو في دارفور وغير دارفور ؟ وكيف يتصرفون في اليمن في هذه اللحظة ؟ عندما افكر في هذا اختشي من انني سوداني يضمني السودان مع امثال هؤلاء . واذا ما كان عاوزين يرتكبوا جرائم وحصل الحصل كما قال الكبش الكباشي ليه جايبين طورية كروقلي ؟
قبل هذه الحادة لاحظت يافطة عبارة عن قطعة من الموسنايت فوق باب كروقلي من ستة حروف غير متناسقة تبدو انها كتبت بمسواك ، الا انها تعطي الرسالة ..... كروقلي . قلت لاخي عثمان .... كروقلي مامحتاج لى يافطة كل الناس بتعرفوا ، كان الرد اليافطة للحرامي لانو لو عرف ده بيت كروقلي ما كان دخل . قلت واذا جا حرامي ما بيعرف يقرا ؟ الجواب كان .... ده الله غضبان عليه . دلوكت الجنجويد الذين صار اسمهم الدعم السريع صارت لهم يفط في كل مكان حتي النقل المجاني . برضو زي كروقلي عملوا يافطة بس في كل مكان .
. ووجوههم يافطان للشر . فليغفر لنا اخوتنا في اليمن بسبب ما ارتكبه الاشرار منا .
الاشرار كانوا يظنون ان المعتصمين سيتعبون بعد تركهم لعوامل الطبيعة ونداء الطبيعة ، ايجاد الشراب والطعام . ولكن خاب ظنهم . وكانوا سيجدون عذرا مهما صغر للانغضاض . واخيرا وكأنه لا يزال في مدرسته الاولية صار يشتكي من ثائر اخرج عضوه التناسلي لجنوده ،وكانت تلك ذريعته لسفك الدماء، الاغتصاب ،النهب وجلد العجائز والنساء الخ . وبما ان حمديتي قد صرح كثيرا بأنهن يرصدون كل التحركات بالكاميرات ،اين الدليل . وهل يكفي هذا لكل هذه المذابح والتخريب ؟
في سنة 1882 وقف العضو البرلماني ،،ديس ،، في البرلمان الانجليزي وقال . ان الامر يشبه حالة انسان يرى شخصا مشبوها سيئ النية يحوم حول داره ، فيقوم بقفل الابواب والشبابيك , فيزعم الشخص السئ ان هذا عمل عدائي ضده فيقوم بتحطيم الدار دفاعا عن نفسه . وهذا ما حدث عند ما بدأت مصر في ترميم الحصون القديمة وتقوية الاستحكامات في الاسكندرية . فاعتبرت بريطانيا ان هذا عمل استفزازي نحوها بالرغم من ان مصر قد صرحت بانهم لا يبنون حصونا جديدة بل يرممون فقط . واحالت بريطانيا الاسكندرية الى رماد . بعد ان ضمنت بريطانيا مساعدة قواد الجيش المصري من اتراك وشركس الخ كانت معركة التل الكبير وهرب الجيش المصري 180 الف جندي ووضعت المشاعل لتوضيح الطريق للغزاة . وقبض على عرابي ورئيس الوزراء الشاعر الاديب البارودي . وتم احتلال مصر الذي تقرر من قبل . وفرضت الغرامات وتكاليف الحرب التي ،،بدأها المصريون ،، . واستعمل الكرباج لجلد المصريين لدفع الضرائب وصارت الجما رك وكل الرسوم تذهب الى المحتل الجديد الذي سيطر على القناة بعد شراء حصة الخديوي الذي اغرقه المرابون والبنوك الاوربية في الديون ، وصارت العمولات اضخم من اصول الدين عدة مرات بجانب العمولات التي تحصل عليها السماسرة . ونفى البارودي وعرابي وآخرين الي سيلان . واستخدمت طورية كروقلي ولم يتواجد الاسطى حامد الرجل العاقل . الجنجويد والمجلس العسكري يجدون مساعدة الاتراك والشركس الذين خافوا عى مصالحهم واستعبادهم للمصريين فى شخص الصادق الذي لا يريد ان يستلم الثوار السلطة لأن هذا سيذهب بكل سلطانه، يقطع الدعم ،يحرر عبيده ويكشف الاتفاقات السرية مع الانقاذ والفلوس التي استلمها الصادق لاصدار تصريحات مثل البشير جلدنا وما بنجر فيه الشوك . ودلوكت جلد الصادق في السجن وبياكلو الناموس ، والصادق مبسوط . قبل عدة عقود كنت مهتما بالمرابطين كامبراطورية افريقية استطاعت ان تستعيد الكثير من اراضي الاندلس وبلغت حدودهم قشتالة شمالا وغربا بحيرة شاد وجنوبا الحدود السنغالية المغرب والكثير من اراضي الجائر . كان هذا على ما اذكر في القرت الحادي عشر ولكن الموحدون انهو دولتهم وادي الخلاف فيما بعد لفقدان الاندلس احتلال فرنسا واسبانيا الشمال الافريقي . وجزر الكناري مع المدن المغربية سبتا وملينا يتبعون الى اليوم لاسبانيا التي كانت مستعمرة افريقية . وجزيرة ماديرا على الاطلسي تتبع للبرتغال . وتعرفت على عبد القادر المحارب وزعيم المرابطين في الجزائر الذي دوخ فرنسا ولم يستطيعوا هزيمته الا بعد شراء بعض القباشل والسلطان المغربي الذي قدمه هدية للفرنسيين . في القرن التاسع عشر . وتم نفيه الي الشام . وعندما بدأت الفتنة والمذابح بين المسيحيين والمسلمين في الشام ، كان عبد القدر وهومن هل الطريقة القادرية يوفق بين المسلمين والمسيحيين ويذكرهم ان سبب هزيمة اهل شمال افريقيا هى الخلافات والخيانات ووضع قصره ليصير ملجآ للجرحي . ولا يزال اهل الشام يقتتلون .
في ايام الحرب النابليونية كانت فرنسا تستورد القمح والشعير مع اللحم المملح والجلود من الجزائر التي كانت تتبع اسميا للباب العالي في تركيا الا انها تحت حكم ،، الباي ،، وهو احمد الباي في تلك الفترة . وكانت فرنسا تدين للجزائر بملايين الفرنكات . كانت فرنسا تتهرب من دفع الدين . وفي نفس الوقت تفكر في احتلال الجزائر حتى توفر المواد الخام والمؤن لجيوشها وشعبها . وكان النبلاء واصحاب الاراضي يريدون تعويضا على اراضيهم التي صادرتها الثورة الفرنسية قبل ثلاثة عقود .
رجعت الى احب كتبي والذي لازمني لاكثر من نصف قرن .... لوتسكي .... تاريخ الاقطار العربية الحديث . الكتاب جهد اكاديمي ضخم اصدرته دار التقدم في موسكو . ترجم للكثير من اللغات . انصح كل من يريد ان يعرف تاريخ الدول العربية في فترة بداية الاستعمار ان يغتنيه ، وان كنت اظن انه نادر الوجود ومن الممكن انه موجود في النت .
اقتباس
تفاقمت هذه الخلافات كثيرا بجهود بجهود القنصل الفرنسي في الجزائر بيير ديفال ، والذي الذي كان يعتبر فيها ، حسب حسب تقرير احد المؤرخين الفرنسيين ، ذا سمعة مشبوهة . ونذلا وسافلا استفزازيا . فدبر المكائد . وقد لعب القنصل في الخلاف النقدي دورا قذرا واستفزازيا ز فدبر المكائد ولفق الاكاذيب وابتز الاموال والرشاوي من الباي . وفي صبيحة يوم قائظ وهو يوم 29 نيسان ،، ابريل ،، 1927 اهان ديفال خلاب المهاترات التي لا تحصى اهانة شديدة فضرب الباي الممتعض ديفال السافل بالمروحة التي كان يهوي بها نفسه ويطرد الذباب اللحوح عنه . . ملحوظة ... تعمد القنصل اساءة الباي فرد على سؤال الباي اين الرد على مطالبي من الحكومة الفرنسية ؟ وكان الرد ....ان الحكومة الفرنسية لا ترد على أمثالك .
قدمت ضربة المروحة العذر المنتظر منذ امد طويل . اذ قطعت فرنسا فورا جميع علاقاتها بالجزائر وضربت حصارا بحريا على الساحت الجزائري . وعزمت تحريك اصابع المصريين في البداية . وفي 1829 وافق محمد على حاكم مصر ، وكانت مصر اهم حلفاء فرنسا في الشرق . على الهجوم على الجزائر الا ان المساومة لم تتم مع الفرنسيين بسبب ضآلة التعويض .... ملحوظة . المصريون عادة على استعداد للبيع طالما العائد كافي . انه حالهم اليوم في السودان مع الامارات والسعودية ... شوقي . ويمكن ان اضيف ان فرنسا اغتنمت فرصة وجود الاسطول الجزائري في تركيا لمساعدة تركيا في حروبها . لا وجود لتضامن عربي او اسلامي ، انها المصالح والمال في هذه الدول والشعوب .
وفي ظروف كهذه ، قررت حكومة بوليناك ... الملك شارل العاشر ان تعمل فرنسا مستقلة . فبتاريخ 14 حزيران ،، يونيو ،، 1830 نزل جيش فرنسي تعداده 37 الف مقاتل على شاطئ خليج سيدي فرج الواقع على بعد 23 كيلو متر الى غرب الجزائر وكان يقوده الجنرال دي لورمون . وكانت المقاومة الجزائرية شديدة الا انها عديمة الجدوى , اذا فقد الفرنسيون في المعارك التي خاضوها للاستيلاء على الجزائر 400 شخص بينما فقد الجزائرون 10 الف شخص . وفي اربعة تموز ،، يوليو ،، 1830 سقط حصن الامبراطور وفي المساء وقع الباي على وثيقة الاستسلام دون قيد او شرط . وفي تموز دخل الفرنسيون مدينة الجزائر وفي 13 تموز يوليو اقصى الباي من البلاد وغادر الانكشارية الجزائر الى تركيا ....ملحوظة ... الانكشارية هم الجنود الذين يحاربون بالاجر المدفوع ولهم بعض الغنائم . مثل السودانيين اليوم في اليمن او الجنجويد في السودان . شوقي . فنهب المنتصرون خزينة الجزائر ،، حوالي 48 مليون فرنك و12 مليون روبل فضي . كما استولوا على المساكن والاراضي والاموال العائدة الى كثير من الجزائريين .
بعد ان استولى دي بورمون على الجزائر واعلن من انه واثق تماما من نفسه وانه سيخضع اليه جميع الاراضي خلال 15 عشر يوما بدون وبدون اطلاق طلقة واحدة . ولكنه اخطأ الحساب اذ لم يخضع الفرنسيون البلاد الا بعد 40 عاما .
وادت المصادرة واعمال النهب الى رص صفوف السكان اكثر . قاد الحركة البطل الشعبي عبد القادر . ولم يكن عبد القادر مرابطا عاديا ، بل قبل كل شئ محاربا جريئا وفارسا ماهرا وقناصا صائبا وقائدا عسكريا عبقريا وكان خطيبا ملهما يسحر السامعين بكلامه الحكيم الفصيح . وكاتبا فذا ومنظما قديرا .
وفي 1832 اختارت القبائل وهي تحارب المحتلين عبد القادر قائدا لها . واجهته اصعب المهام وهي التغلب على الانقسام الاقطاعي والقبلي واخماد الخلافات القديمة . وبعد ان قاد عبد القادر نضال القبائل غربي الجزائر ، انزل ضربات قاصمة بالقوات الفرنسية مستخدما تاكتيك حرب الانصار . وبعد ان تكبدت فرنسا جملة من الهزائم وافقت على المفاوضات وفي فبراير 1834 عقدت معه ما عرف نمعاهدة دي ميشيل . واصل عبد القادر بعد ما اصبح حاكم دولة كبيرة حياته المتواضعة . فاكل البسيط من الطعام وشرب الماء القراح ، ولم يتحل باية حلية وكان امينا لحياة القبائل الرحل وفضل السكن في خيمة . ولم يكن له سوى قطيع صغير من النعاج وقطعة ارض يحرثها زوجان من الثيران . وكانت ثروته الوحيدة مكتبة ممتازة . ولم يصرف لحاجاته الشخصية قرشا واحدا من تلك الايرادات الكبيرة التي كانت تدفع لخزينته من القبائل الجزائرية .
ركز عبد القادر اهتمامه على الجيش الذي بلغ عددهم 70 الف شخص ، تكون من رجال القبائل والمتطوعين بجانب جيش نظامي تعداده 10 الف مقاتل . واستقدم المدربين من مراكش وتونس لتدريب الجيش النظامي . ولاسكان الجيش والدفاع عن البلاد شيد الثكنات والحصون وانشا مصنعا لصب الحديد ومعملين للبارود ومصنع نسيج .
ولم يكن في استطاعة عبد القادر القضاء على العلاقات الاقطاعية في الجزائر . الا انه قلص من الحكم المطلق الذي كان يتمتع به الاقطاعيون ، فكانوا يمقتونه ويقولون بحقد ... لقد حل حكم الرعاة والمرابطين . ورفض الاقطاعيون في شرق البلاد الخضوع له وكانوا يحاربون مع احمد الباي في شرق البلاد ضد الفاتحين الفرنسيين بمعزل عن عبد القادر . وحتى اؤلئك الاقطاعيون المتحالفون مع عبد القادر كانو مستعدين لخيانته والوشاية به عند الفرنسيين . اذا انهم وضعوا مصالحهم ومنافعهم الشخصية قبل مصالح الوطن . واضعف غدر الاقطاعيين وفتنهم الدولة التي كونها عبد القادر اكثر من نجاح الجنرالات الفرنسيين .
وعين لقيادة الجيش المحتل المارشال بيجو وهو من اكبر القواد الفرنسيين . واخذ هذا المارشال برشوة الاقطاعيين الجزائريين الذين اصبحوا في حالة تبعية لفرنسا وحصلوا على مناصب نواب . واستخدم الفرنسيون اشد الوسائل وحشية لارهاب الشعب الجزائري ،وابادوا القبائل الموالية لعبد القادر على بكرة ابيها . وبشهادة المساهمين في الحملة قام الفرنسيون بقطع آذان الاسرى وسبوا الزوجات العربيات والاطفال واستولوا على القطعان واستبدلوا النساء السبايا بالخيول او عرضوهن في المزاد العلني كالدواب . وكتب احد المعاصرين قائلا ... ان قطع رأس الاسير علانية لتلقين العرب درسا لاحترام السلطة كان امرا هينا .
ملحوظة ... شراء رجال الاقطاع بواسطة الفرنسيين يماثل شراء بعض السياسيين ، الميرغني والصادق بواسطة الكيزان . الصادق والميرغني تهمهم مصالحهم الشخصية قبل مصلحة الوطن . واكثر ما يخيفهم هو وصول الشباب والثورة الى مقاليد السلطة . ففي اقل تقدير سيطالبون مثل الجميع بدفع ضرائب , فمنذ زمن الانجليز لا يدفع هؤلاء ضرائبا ابدا . اتحدى من يأتيني بايصال دفع ضرائب بواسطة الميرغني او الصادق فحتى الزكاة تدفع لهم بواسطة اتباعهم .
نهب الاراضي من قبل الغزاة في 8 ايلول 1830 اعلنت كافة الاراضي الاميرية ،، البيالك ،، كاملاك للدولة الفرنسية . وفي 1833 صدر قانون بنزع كل الاراضي التي التي لا توجد مستندات لحيازتها . في 1839 جرت مصادرة كل اراضي القبائل الثائرة في متيجة والساحل الجزائري وانتقلت كل هذه الاراضي لقبضة المستعمرين و اصبحت عرضة للمضاربات الهائلة وفي الركض وراء الكسب السريع ..... عبد الرحيم قال كل الحتات باعوها ... قام الى الجزائر مضاربو الاراضي المغامرون والنبلاء الذين فقدوا ضياعهم في فرنسا وانشأوا في السهول الخصبة المحيطة بمدينة الجزائر ضياعا اقطاعية جديدة وحولوا الفلاحين العرب الذين اغتصبت اراضيهم الى اقنان او ،، خماسين ،، رقيق. واحاط بعض المستعمرين انفسهم بالفخفخة الشرقية وشيدوا القصور واقتنواالحريم ...... سلم لي على الكيزان .
في 1843 1844 نشرت السلطات الفرنسية مرسوما لمصادرت الحبوسات ،، الاوقاف ،، .... مامون حميدة سارق ارض اوقاف . والمتعافي بائع الطايوق في الدويم له مزرعة في النيل الازرق مقتطعة من محمية طبيعية . وهؤلاء يرددون هى لله لا للسلطة ولا للجاه ،، . صادرت السلطات الفرنسية 168 الف هكتار , وقد ادي نهب الاراضي نفاذ صبر السكان وانتفض السكان واستعان ابو معزى بعبد القادر وسلمه قيادة النضال الشعبي فهرع الفرنسيون الى مضاعفة جيش الاحتلال حتى بلغ عدده 108 الف شخص . وقد ضرب الجنرالات بليسسيه وسانت ارنو الرقم القياسي في الاعمال الهمجية . اذا طرد بليسسيه الآلاف من العرب الى الكهوف الجبلية حيث خنقهم بالدخان , وردم سانت ارنو 1500 عربي بضمنهم النساء . ولم يتأخر عنهما كافيناك الذي كان وقتها في الجيش الفرنسى .
ولاحقت الوحدات الفرنسية عبدالقادر في محاولة لمحاصرته . ولم يستطع الفرنسيون اسر عبد القادر الا في نهاية 1847 وذلك نتيجة لخيانة سلطان مراكش . وسمح له بعدخمس سنوات بالذهاب الى الشرق . فعاش بضع سنوات في بروسيا ثم استوطن دمشق حيث قضى هناك ما تبفى من حياته .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.