وزير الداخلية يتفقد أعمال الصيانة والتأهيل بمجمع خدمات الجمهور ببحرى ومستشفى الشرطة وجامعة الرباط الوطنى ودارالشرطة ببرى    الكشف عن تدمير موقعين مهمين لميليشيا الدعم السريع    شاهد بالفيديو.. سودانية تنشر مقطع لها داخل "الحمام" وتتغزل في جسمها بملابس الاستحمام وتثير موجة من الغضب على مواقع التواصل    هل يكرر كريستيانو رونالدو تجربة صيام رمضان مع لاعبي النصر في 2026؟    رئيس لجنة التدريب يهنئ الحاصلين على الرخصة D الأفريقية ويزف البشرى بقيامها بعد العيد بكوستي    وزارة الخارجية الأميركية تصنيف جماعة الإخوان المسلمين بالسودان منظمة إرهابية عالمية    عودة جراحات القلب للأطفال بمستشفى أحمد قاسم    مفوض الإستثمار بالخرطوم يشدد على تسهيل إجراءات الاستثمار    أول تعليق من طليق شيماء سيف على تصريحاتها "أنا اللي قلبته"    عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر يؤكد المضي في حسم التمرد    لجنة المنتخبات الوطنية بالاتحاد السوداني لكرة القدم تعقد اجتماعها الأول الأربعاء برئاسة عطا المنان    النفط يقفز وسط مخاوف الإمداد    المريخ يواجه تحدي البوليس وعينه على النقاط الثلاث    "أبطال حارسينكم".. آخر رسالة لفهد المجمد تشغل الكويتيين    النفط يتخطى عتبة ال100 دولار    وزارة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة تنعى الصحفي نور الدين مدني أحد أعمدة الصحافة السودانية    دون إتلافها.. الطريقة المثلى لتنظيف الشاشات    سحب دم التحاليل في رمضان هل يفسد الصيام؟    الجيل يكتسح نجوم حي العرب برباعية بدوري عطبرة    شاهد.. أول فيديو للمطربين شريف الفحيل ومحمد بشير بعد جلسة الصلح الشهيرة.. الدولي يطلب من شريف تقليده والأخير ينفجر بالضحكات: (ما بخلي مغارزو)    بالصورة.. الفنانة هدى عربي: (في اليوم العالمي للمرأة .. كل عام وانا مرة بي مية مرة)    بعد تراشق الفنانين عبر منصات التواصل.. نقابة الممثلين في مصر تعلق    انتخاب مجلس جديد للجنة الأولمبية السودانية    هدف مذهل من لامين يامال يقود برشلونة إلى هزيمة بلباو    ياسمين عبدالعزيز تستعين بعادل إمام في معركة الأعلى مشاهدة    تشيلسي يجتاز ريكسهام بصعوبة    اكتشاف بكتيريا حية تُسرّع شفاء العين    دراسة: الاستيقاظ مبكرًا مرتبط بالجينات    الصادق الرزيقي يكتب: الخلاف بين موسى هلال و حميدتي لماذا وكيف … (4)    توضيح من وزارة الطاقة بشأن ترتيبات استيراد الوقود    الطاقة في السودان توضّح بشأن الإمدادات البترولية    سؤال إلى الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات العامة    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    عثمان ميرغني يكتب: أين أخطأت إيران؟    التربح من تيك توك بين الحلال والحرام.. علي جمعة يوضح    روسيا تدق ناقوس الخطر: حرب إيران قد تدمر الاستقرار العالمي    تحركات ملحوظة في سعر الريال السعودي    الدولار يواصل الصعود والذهب يرتفع    عاجل.. قطر تعلن عن تهديد وتطالب المواطنين بالبقاء في المنازل    وزارة الطاقة .. الإمدادات الحالية من المشتقات البترولية في البلاد مستقرة    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    الحرب الإيرانية وارتداداتها المحتملة على السودان    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    تواصل ارتفاع اسعار محصول الذرة بالقضارف    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ماذا نكتب ...!؟ .. بقلم: سهير عبدالرحيم
نشر في سودانيل يوم 25 - 06 - 2019


بسم الله الرحمن الرحيم
سألني الصديق العزيز عباس الشفيع .. سهير وينك مختفية ما بتكتبي مالك ...!!؟
قلت له ماذا نكتب وماذا نقول ...؟؟
هل نقول للشعب السوداني إننا ضحية أكذوبة كبرى اسمها انقلاب عسكري؟
هل نقول لهم إننا غرر بنا وخدعنا في رابعة النهار؟
هل نقول لهم إن الأهازيج والترانيم والأشعار التي خلدنا بها جيفة متعفنة اسمها المجلس العسكري كانت محض هذيان وغيبوبة حمى الثورة؟
هل نخبر الأطفال والزغب الصغار الذين كانوا يشدون الرحال يومياً إلى القيادة العامة يتسامرون ويلهون ويلعبون، هل نخبرهم بأن تلك البؤرة مثل الحسناء في المنبت السوء قيادة القوات المسلحة ولكنها رهينة بأوامر فلول الكيزان الكذوبين؟.
هل نخبر الكنداكات ونساء السودان الثائرات بأن زغاريدهن وهتافاتهن وتضحياتهن إنما ذهبت أدراج الرياح في تمثيلية هزيلة عنوانها خيارات ابن عوف والبرهان في الحكم؟
هل نخبر الشباب أسياد المواكب حماة التروس ثوار الليل وردية الليل، بأننا عشنا أطول مسرحية في عمر ثورتنا حين وثقنا مرة أخرى في العسكر وفي قيادات القوات المسلحة، وقلنا هي قوات الشعب المسلحة، ولم ندر أنها قوات الكيزان المفخخة.
قلنا هؤلاء حماة الحمى وصفقنا للبرهان طويلاً، والبعض جعل من صورته وسماً يجاور صور الشهداء الأنقياء الأطهار ولم ندري أن فم الرجل يمتليء بالدماء ودموع أمهات الشهداء .
أعجب الكثيرون بنائبه حميدتي حين قال إنه رفض أوامر المخلوع بتقتيل ثلث الشعب السوداني ، ولم ندري بأنه أستبقى الأمر ليعيد تنفيذه بنفسه .
ماذا نقول إذن للرسومات والتراسيم على جدران القيادة العامة ولخيم الصائمين وبقايا الحلومر وتمر الإفطار للذين تسحروا واضجعوا وهم يتكئون على أحلام مدنية، فباغتهم المرتزقة فاحترقت أجسادهم داخل الخيام وهم أحياء كما احترقت إلى جوارهم لافتات مدنية.. مدنييييييييييية.
ماذا ترانا نقول لأمهات شهداء مجزرة القيادة العامة؟ ماذا نقول لآبائهم، إخوانهم، أخواتهم، أصدقائهم؟ ماذا نقول لأحلامهم، أمنياتهم، شبابهم ذكرياتهم ومدنيتهم، ماذا نقول لهؤلاء؟؟
هل نقول لهم إن مجموعة من السفاحين والقتلة لم يطيقوا رائحة الديمقراطية واعتورت قلوبهم مساحات الحب والخير والحق والجمال في سوح القيادة، فاستيقظ شيطانهم الأكبر الذي لا يبتسم إلا لمشهد الدماء ولا يشبع إلا بصور الجثث، ولا يغمض له جفن إلا برائحة الموت، تنتشيه وتغبطه آثار الدمار والخراب ووأد الأماني.
*خارج السور:*
كاذب من يعتقد أنه أكبر وأقوى من إرادة الشعوب، هو ليس كاذباً فقط، وإنما معتوه خبل وجبان.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.