أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بيان توضيحي من الاساتذة تاج السر الحبر ، كمال الجزولي ومحمد محمد الحافظ محمود
نشر في سودانيل يوم 02 - 10 - 2019


بيان توضيحي
لفت انتباهنا نفر كريم من متابعى الأحداث إلى فيديو التقطته الاسافير للاستاذه ابتسام سنهورى وهى تدافع عما قاموا به فى اللجنة الفنية وتناولت فيه مسارات التفاوض التى تمخض عنها الاتفاق السياسى والوثيقة الدستورية الأولى الموقعة بالاحرف الأولى ثم الوثيقة الثانيه الموقعه توقيعا نهائيا والتى شهدها المجتمع الدولي. وسبق أن تناولت الاسافير عددا من المسودات. وحاولت الاستاذه المحترمه التنصل من مسئوليتها كعضو فى اللجنة الفنيه نيابة عن قوى الحريه والتغيير (قحت)، كما حاولت التنصل من مسئوليتها عن الأخطاء التى صاحبت اصدار الوثيقة الدستوريه الأولى ثم الثانيه وذلك بعد صمت دام اكثر من شهر وتسعة أيام!
ما كنا نريد طرح الأمر على أجهزة الاعلام ، لحساسية المرحله التى تمر بها البلاد من حيث التطورات الدستوريه والقانونيه ، ولكن طالما اختارت الاستاذه منبر الاعلام والاسافير فلابد من توضيح الحقائق امام المعنيين بالامر ، إذ من حق الجميع أن يعرفوا الحقيقة مجردة ، وذلك على الرغم من اننا نعتقد انه كان الاجدر بها أن تدعو لورشة عمل مهنيه للاجابة على السؤال ماالعمل ؟ وكيف يمكن الخروج من النفق الذى ادخلنا فيه الذين يمثلون قحت فى اللجنة الفنيه؟
أولا: لابد قبل تناول ماورد ان نبادر بتأكيد مايلى :-
1- لم يكن اى منا، نحن المحامين تاج السر الحبر أو كمال الجزولى أو محمد الحافظ محمود، عضوا فى لجنة التفاوض أو اللجنة الفنية، ولم يحضر أى منهم جلسة للتفاوض، أو جلسة للجنة الفنية، كما لم يلتق أى منهم بالاستاذه ابتسام من قبل الا مرة واحدة، بناءً على دعوة من نفر كريم فى قيادة الحرية والتغيير وفقا لما سنورد أدناه من تفاصيل.
2- كل مخاطبات الاعلام وحضور اجتماعات التفاوض كان القاسم المشترك فيها الأستاذ ساطع الحاج والاستاذه ابتسام سنهوري، ودونكم تسجيلات القنوات الفضائية.
3- حين احتدم النقاش حول أفكار المسودات المختلفة، بما فيها الأفكار التي عبرنا عنها نحن، طلب منا بعض قادة قحت الاجتماع مع الاستاذه ابتسام والاستاذ ساطع بمكتب الأستاذ كمال الجزولي في العاشرة من صباح اليوم الذي حدده. وافقنا، وظللنا ننتظرهما حتى الرابعة بعد الظهر دون أن يحضر أي منهما، أو يصلنا منهما أو ممن حدد الاجتماع والموعد أي اعتذار حتى تاريخه.
4- طوال تلك الفترة ظللنا، كغيرنا من القانونيين وعموم المواطنين، نتلقى المعلومات حول التفاوض بشأن الوثيقة الدستورية من اجهزة الاعلام.
5- علمنا خلال متابعاتنا الخاصه أن هنالك (5) مسودات لمشروع المرسوم الدستورى نوجزها في ما يلى:
1) المسوده الأولى مكونه من (3) صفحات وتعرضت لنقد شديد من المجلس العسكرى وآخرين فى أجهزة الاعلام.
2) ازاء ذلك ظهرت بعد اسبوعين مسودة أخرى تم تقديمها للمجلس العسكرى الانتقالى، وكانت اللجنة الفنية التي تمثل (قحت) أمام اللجنة الفنية للمجلس مكونة من الاستاذه ابتسام سنهورى والاستاذ ساطع الحاج.
3) بعد ذلك تم تقديم مسودة أخرى من (17) صفحه على ضوء تعليقات المجلس العسكرى الانتقالى وتم طرحها بعد التوافق عليها بين لجنة (قحت) الفنية ولجنة المجلس الفنية.
4) ظهرت بعد ذلك مسودة الوثيقة الأولى على ما هى عليه وتم التوقيع عليها بالاحرف الأولى مرفق معها الجدول الزمنى دون ادراج تحفظات أى من الطرفين .
5) وظهرت بعد ذلك الوثيقة الثانيه وموقعه توقيعا نهائياً.
ولأننا كقانونيين نفهم تماما منهج المسودات وتداولها وتعديلها ، فقد كان غريباً، عند تداول المسودة الثالثة، تأكيد اللجنة الفنية أن هذه الوثيقه نهائيه وقد تم التفاوض عليها.
المسودات الاولى والثانية والثالثة حصلنا عليها من وسائل التواصل الاجتماعى، وقد اقرت الاستاذه ابتسام انها بالفعل مسودات صحيحه وصلت لعلم المجلس العسكرى الانتقالي. لكن لم تكن هنالك شفافيه ولا تداول للمسودات مع المجتمع القانوني، فالكل يحصل على الماء من مصدره الخاص، مع أن مبدأ تداول الوثائق الدستوريه وطرحها للحوار المجتمعى public debate مبدأ راسخ ومهم.
ثانيا : رأينا وعلاقتنا بقوى الحريه والتغيير:
1- بعد أن اشتد النقد للمسودة الأولى والثانية، وبعد ظهور المسودة الثالثة، والتي كان يشكل اللجنة الفنيه لصياغتها الاستاذة ابتسام والاستاذ ساطع، طلب منا نفر كريم من (قحت) ان نبدي رأياً فيما يتعلق بالصياغة الفنية فقط، حيث أن اللجنة الفنيه تنبه إلى أن هذه المسودة نهائية، ومن ثم لا ترغب في طرح أية مسألة جديدة.
2- عليه، قمنا بإعداد مذكره من (5) صفحات تناولنا فيها مسائل محددة نوجز أهمها فيما يلي:
1- لاحظنا أن المسودة لم تتضمن حتى عنواناً للمرسوم، فرأينا أن يوضع ذلك فى المادة الأولى وفقا للمعهود فى قواعد صياغة القوانين drafting legal.
2- شددنا على أن المرسوم لا يسري بأثر رجعي، اذ أن المسودة تنص على سريانه من 11 – 4 - 2019م، بينما الحرية والتغيير لم تكن طرفاً قبل التوقيع، فالأصح، إذن، أن يبدأ السريان من تاريخ التوقيع (تمت الموافقه على ذلك).
3- شددنا على أن المسوده تضمنت، فى مادتين منها، حصانات غير مسبوقه لاعضاء مجلس السيادة، مما يتعارض مع الاتجاه العالمى في المساءلة (كانت المادتان غير مرقومتين وظهرت الكتابة مظللة بالأسود)(تمت الموافقه على ذلك).
4- طلبنا مراجعة النصوص الخاصه باجهزة انفاذ القانون وبصفة خاصه عدم الاشاره الى الاجهزة المستقله وهى السلطه القضائيه والنائب العام والمراجع العام ،
5- فى باب أجهزة نفاذ القانون ،هذه الاجهزه تحكمها قوانينها الخاصه ، وهى اجهزة مستقله ، وأن مبدأ فصل السلطات يستلزم ذلك .
6- استمرار حالة الطوارئ لاكثر من اسبوعين تتطلب موافقة أعضاء مجلسي السياده والوزراء فى جلسة مشتركه وذلك فى مرحلة ماقبل تشكيل المجلس التشريعي.
7- ايضا طلبنا مراجعة وثيقة الحقوق والحريات حتى لا تسلب القوانين الحقوق التى يقررها الدستور كما حدث فىى دستور 2005 واقترحنا استبدال عبارة "وفق القانون" بعبارة " وفقا لما ينظمه القانون فى مجتمع ديوقراطى"
8- طلبنا مراجعة بعض المواد واقترحنا صياغات فنيه تخدم الغرض ، وتعرضنا لمسائل فنيه عديده (مرفق المذكره فى المرفق1).
3- تعيين رئيس القضاء والنائب العام:
أ/ المسوده التى اطلعنا عليها تتحدث عن ترشيح رئيس القضاء من مجلس القضاء العالى؛ وأوضحنا أنه لا يوجد مجلس للقضاء العالي، بل مفوضية قومية للخدمة القضائية لسنة 2005م، وجاء رأينا كتابة بأن الفقرة (د) من المادة (15) تنطوي على مفارقة تستلزم الإزالة، إذ تتحدث عن «مجلس القضاء العالي» كأنه مجلس قائم، وهذا غير صحيح، حيث أن قانون «المفوضية القومية للخدمة القضائية لسنة 2005م» لم ينص على «مجلس قضاء عالي»، فهو إذن جسم غير منصوص عليه أصلاً، فضلاً عن المآخذ الكثيره التي تتعارض في هذا القانون مع مبدأ استقلال القضاء. عليه أوصينا، وقدمنا شرحاً مستفيضاً، حول أن تشمل اختصاصات مجلس السيادة الانتقالي إعادة تشكيل واعتماد «المفوضية القومية الانتقالية للخدمة القضائية» القائمة، فعلياً، في وقت إصدار الوثيقة، أو تشكيل واعتماد «مجلس القضاء العالي» إذا رؤي تغيير «المفوضية» القائمة إلى هذا «المجلس»، بنفس الاختصاصات، بحيث يسند إليه، أو إلى «المفوضية» ترشيح رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية، ورئيس القضاء ونوابه، وقضاة المحكمة القومية العليا، وكل قضاة السودان، ثم يقوم مجلس السيادة باعتماد هذا التعيين، كما يقوم باعتماد تعيين النائب العام أيضاً. وهي إجراءات يمكن تنفيذها بفوارق زمنية قصيرة، بل كان من الممكن القيام بها، والفراغ منها، خلال مدة أقصر من المدة التي استغرقها هذا الجدل، إضافة إلى اقتراحنا أيضاً بأن يقوم مجلس السيادة الانتقالي بتعيين واعتماد النائب العام الانتقالي.
ب/ بعبارة أخرى، لم تمنح المسودة التى اطلعنا عليها أية سلطات انتقالية لمجلس السياده لتعيين رئيس قضاء او نائب عام إلى حين اعادة تشكيل مجلس القضاء العالى ومجلس النيابة الأعلى، بل سارت فى اتجاه ان يتم الترشيح ثم اعتماد التعيين من مجلس السياده بالتشاور مع مجلس الوزراء. تمسكنا بالاقتراح الذى تقدمنا به لحل المشكل حتى لا يستمر الحال على ماهو عليه، ولكن اشرنا الى أن مجلس الوزراء لاعلاقة له بتعيين رئيس القضاء أو النائب العام، وذلك نزولا على مبدأ «فصل السلطات» ، فهى سلطه سياديه مقرره لمجلس السياده وفق الراسخ من مبادئ القانون الدستورى، فضلا عن أن رئيس القضاء مسئول امام رأس الدولة وليس امام مجلس الوزراء.
4- تم شرح ذلك تفصيلا فى اجتماع موسع دعينا إليه، وقد حضره من جانبنا الاستاذ كمال الجزولى والاستاذ محمد الحافظ والاستاذ محمد الزين، ولم يتمكن الأستاذ الحبر من حضوره لأسباب خاصة، وتم الشرح أيضاً في حضور ممثلي (قحت) والاستاذة ابتسام والاستاذ ساطع، ولم يبد أى منهما اعتراضا على ما تم اقتراحه كمدخل معقول لحل المعضلة.
5- كنا نتوقع أن يُطرح ذلك امام المتفاوضين من المجلس العسكرى الانتقالى واللجنة الفنيه التابعه للمجلس، ومبلغ علمنا ان ذلك لم يتم، بل فوجئنا كما الجميع بالوثيقة الدستوريه الأولى غير متضمنة ايا مما اشرنا اليه سوى مسالة الحصانات، وتاريخ سريان الوثيقة، وبعض المسائل الفنيه المتعلقه بالصياغة.
6- جاءت الوثيقة وفقا للمسودة التى تم عرضها وتداولها، وظلت الأستاذة ابتسام والاستاذ ساطع يكرران أنها نهائيه ومتوافق عليها على الرغم من كل الملاحظات التى تم تسجيلها حولها وكانها مسودة مقدسة!
7- تنص الوثيقه والمسوده من قبلها على أن يعين مجلس السياده رئيس القضاء والنائب العام بعد ترشيحهما من مجلس القضاءالعالى فيما يلى رئيس القضاء والمجلس الأعلى للنيابه العامه فيما يلى النائب العام بعد اعادة تشكيلهما ، ذلك يعنى بالضروره اجراء تعديل لثلاثة قوانين اساسيه وهى قانون السلطه القضائيه لسنة 1986وقانون النيابة العامه لسنة 2017 وقانون المفوضيه القوميه للسلطه القضائيه لسنة 2005 ، اذ أن الوثيقه تنص على سريان القوانين القائمه الى أن يتم الغاؤها أو تعديلها .
8- ازاء ذلك ارسل الأستاذ تاج السر الحبر، نيابة عن مجموعتنا، مذكرة للاستاذ ساطع الحاج (موجوده بالتاريخ على رقم الحساب بالواتس) لتدارك الموقف قبل التوقيع النهائى وباللغتين الانجليزيه (فيما يلى مندوب الاتحاد الافريقى ومندوب الرئيس الاثيوبى ) وبالعربيه (فيما يلى اللجنة الفنيه ولجان التفاوض) لاضافة التعديلات القانونيه للجدول الزمنى ، وتم الاتصال بالاستاذ ساطع هاتفيا لتاكيد الاستلام، ووعد بالرجوع هاتفياً، لكن هذا الرجوع لم يحدث حتى تاريخه، كما لا نعتقد آن المذكرة تم وضعها امام اللجنة الفنيه او مجموعة المتفاوضين، وقد ارسلنا نسخاً منها لبعض الاخوة فى (قحت) للتنبيه ( انظر المرفق (2)
9- فوجئنا بوثيقة أخرى حسبما ورد فى الخطاب الجماهيرى للسيد وزير العدل تختلف عن التى تم التوقيع عليها بالاحرف الأولى وبصفة خاصه فيما يلى تعيين رئيس القضاء والنائب العام.
ماذا يعنى ذلك:
1- ان التعامل مع المسودات والتضارب حول ماتم توقيعه تترك مجالا كبيرا للتساؤل حول قصورالتعامل المهنى من اللجنة الفنيه ، فهى المسئوله أولا وأخيرا عن النص النهائى الذى تم التوقيع عليه .
2- حتى لو افترضنا وجود وثيقتين مختلفتين يبقى السؤال حول الية تعديل الوثيقة الثانيه وهل تم فتح باب التفاوض بعد توقيع الوثيقة بالاحرف الأولى .لم تتطرق الاستاذه المحترمه لذلك ولم توضح ملابسات وجود وثيقتين مختلفتين حتى تاريخه.
بايجاز على اللجنة الفنيه تحمل اى خطأ يتعلق بالوثائق المذكوره وطريقة تداولها بين طرفى التفاوض ومن لايستمع للنصح فانى له التناصح بعد ان انقضى الأمر .
اسهبت الاستاذه ابتسام كثيرا فى الحديث عن ان الوثيقه مكنت مجلس الوزراء ومجلس السياده فى انجاز مهام المرحلة الانتقاليه حسبما جاء فى الماده (7) ، وحاولت ان تقول انه لا حاجة لتعديل القوانين طالما ورد نص بالمهام. هذا قول غير منطقى لما يلي:
1- الماد 2(أ) من الوثيقه نصت على استمرار سريان القوانين مالم تلغ أو تعدل ، ذلك يشمل كل القوانين المتعلقه بالسلطة القضائية والنائب العام والمفوضيه وكل قوانين التمكين الصادره تحت ظل النظام السابق مالم تعدل أو تلغ ، وما من سبيل لانجاز اية مهام دون اجراء التعديلات اللازمه واجراء تعديلات والغاء لعدد غير يسير من القوانين تصل الى مايقارب 143 من القوانين اللوائح الصادره بموجبها المنشوره منها وغير المنشوره. كل المحاكم تتعامل مع النص القانونى السارى المفعول، واذا راى صاحب الشأن عدم دستورية القانون او النص عليه اللجوء للمحكمة الدستوريه بدعوى الابطال . دونك ما صدر حديثاً من محكمة القضاء الادارى بالمحكمة العليا فى أول اختبار لتعارض القانون مع الوثيقه الدستورية. اذا لم يتم تعديل القوانين لتتماشى مع مقتضيات النصوص الدستوريه فان دولة التمكين ستظل قائمة ومستمرة .
2- لم تستصحب الاستاذه المحترمه تجارب السودان فى الوثائق الدستوريه السابقه عام 1956 وعام 1973 وعام 1985 وعام 2005 حيث تم تعديل القوانين لتتسق مع النصوص الدستوريه وهذه عملية معقدة.
3- لايمكن انجاز المهام الواردة فى الماده (7) من الوثيقه بشكل صحيح مالم يباشر أعضاء مجلس السياده ومجلس الوزراء، فى جلسات مشتركة، تعديل القوانين الضروريه فى هذه المرحله وعلى راسها القوانين الموضحه فى الملحق(2)
اننا نحترم أى جهد يصب لمصلحة الوطن ، ولكن يجب ان تستفيد قوى الحرية والتغيير من هذه التجربه ، وان تطرح كل ما يهم الناس للحوار المجتمعى public debate، وان يتحمل المخطئ خطأه، بل يقر به بشجاعة ويقترح الإصلاح. ما العمل لحل الاشكال القانونى فى تعيين رئيس القضاء والنائب العام. لقد تم تلخيص ذلك فى الملحق المتفق عليه. وقبل ذلك يجب على الاستاذه ابتسام سنهورى توضيح ماهى الوثيقة النهائيه السارية المفعول يوم 17/8/2019 ، وهل تم نشرها في الجريدة الرسمية (الغازيتة)، وذلك حتى تتضح الرؤية.
تاج السر الحبر كمال الجزولى محمد الحافظ محمود
المرفق (1) المذكرة
المرفق (2)
Constitutional compliance (implementation modalities)
As an addendum to the time schedule initialed on (*) the two Parties have agreed to the following urgent implementation modalities as matter of constitutional compliance :
1. Within one month from the date of the constitution of the supreme council of state and the council of Ministers , an amendment to the following laws shall be passed as matter of urgency to comply with the constitutional document initialed on (*) :-
(a) The judicial authority act, 1986
(b) The national judicial service commission act ,2005
(c) The attorney general act ,2017
(d) The constitutional court act, 2005
(e) The national security and intelligence act, 2010
(f) The armed forces act,2007
(g) The Sudan police act,1999.
(h) A miscellaneous amendment act shall be passed to provide for
devolution of powers of the president to the respective levels of government as stated in the constitutional document
2- The amendments of the laws herein stated shall not prejudice the constitutional competence of the legislative branch of the government to re-enact or pass new laws covering various matter referred to in the constitutional document.
***محمد الحافظ


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.