كمال الجزولي سيقتص، بالقانون وبالعدالة، لأرواح شهداء الثورة .. بقلم: جابر حسين    طالبو الاستشارة والتطبيب في الانتظار لا تعتزلهم عد فورا .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    الوداع الأخير لجورج فلويد .. بقلم: إسماعيل عبد الله    العالم يحتفل باليوم العالمي للبيئة .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    "أنْتِيفا" التي يَتّهِمها دونالد ترامب.. ما لها وما عليها، وما هي؟ .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    مسألة في البلاغة: تجري الرياحُ بما لا تشتهي السّفُنُ .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    حريّة سلام وعدالة: ساحة القيادة "الطّامة" .. ليلة الخِسّة، الغدر، الخيانة، وعار البّزة العسكرية السودانيّة .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن    كيف واجهت مؤسسة الطب السوداني اول وباء لمرض الايبولا (1976) الموت تحت ظلال الغابات الاستوائية .. ترجمة واعداد/ بروفيسور عوض محمد احمد    سر اللاهوت والناسوت في النفس البشرية (دكتور علي بلدو نموذجا) .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    قرارت مرتقبة لتنظيم عمل المخابز بالخرطوم تتضمن عقوبات صارمة    قصة قصيرة: صدفة نافرة .. بقلم: د. عمر عباس الطيب    الزكاة .. بقلم: الطيب النقر    ترامب لا يحمي الأمريكيين.. لكن السوريين ممكن! .. بقلم: د. أحمد الخميسي. قاص وكاتب صحفي مصري    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    تفشى فيروس كرونا كمؤشر جديد لانهيار النظام الاقتصادى الراسمالى العالمى .. بقلم: د. صبرى محمد خليل/ استاذ فلسفه القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    رسالة لوزير الصحة الاتحادي .. بقلم: إسماعيل الشريف/تكساس    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





البلاوي والمصائب السودانية .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 19 - 01 - 2020

المواجهة الاخيرة التي كانت متوقعة بين الجيش ، الدعم السريع وامن الكيزان . وستكون هنالك مواجهة بين الجيش والدعم السريع كما كتبت من قبل . انكشف ان الامن المفروض ان يكون لحماية المواطن كان لقهر المواطن . اطلق سراح الضابط كبيدة في اكتوبر . كان قد حكم علية بالسجن في 1957 في اول محاولة انقلاب لصالح جمال عبد الناصر لتامين اتفاقية المياه التي رفضها الانجليز ودافعوا عن مصلحة السودان . في اول تصريح منشور لكبيدة ..... طلعت من جيش من سبعة الف عسكري ودخلت في جيش من 7 مليون مواطن . والحقيقة ان تعداد السودانيين وقتها كان 12 مليون نسمة . المهم ان الجيش كان مكونا من 7 الف عسكري وهذا يضم سلاح الخدمة ، الموسيقى ، السلاح الطبي وسلاح المهندسين الخ
قوة دفاع السودان والتي شاركت في تحرير اثيوبيا وكانت تحتجز مئات اسرى الحرب الايطال في جبيت كانت مكونة من 3 الف جندي وضابط . احمد محمد كان اول فريق وخلفه الفريق ابراهيم عبود ولم يكن في الجيش سوى جنرالين والآن هم بالاردب . هل كان السودان يحتاج ل13الف جندي مقاتل في المخابرات مزود بمضادات للطائرات ، دبابات هل كل هذا الزخم والعتاد لخدمة المواطن وراحته ؟ فالامن يأتي من الامان ، والامن والامان بالنسبة للمواطن في بلد فقير مثل السودان لايجد 3 مليون طفل فرصة للالتحاق بالمدرسة ، يعني لقمة العيش في المكان الاول . لقد صرنا مثل امريكا اللاتينية لنا جنرالات اكثر من الاتحاد السوفيتي ونشارك في الحروب اقل من سويسرا . الامن هو من يتاجر في العملة ، له شركاته ينقب عن الذهب يتاجر بالبشر ،المخدرات ويمتلك كبرى الشركات . الى متى سيتردد حمدوك وحكومته ؟ ومتى ستنتهي بلاوي ومصائب السودان ؟ ماذا سيحدث لجنود المخابرات بعد تسريحهم ، وماذا سيحدث لكل المليشيات بعد الوصول الى السلام الدائم ؟ هل يتجهون الى دولار ريال شيك سياحي الخ ام سيبيعون مساويك ؟ ومن سينضمون الى الجيش او الجنجويد ، هل يحتاج السودان لكل هذه الجيوش ؟ ولماذا لا ينضوي الدعم السريع تحت لواء الجيش ؟ ولماذا الاذدواجية ؟
هذه الجيوش الجرارة لماذا تتواجد داخل العاصمة والمدن الكبرى . لقد مات طفلان وجرح والدهما في قلب العاصمة بدانة قبل ايام ، وفي 2007 قتل الشاب جاسم نجم الدين المقبول بصاروخ داخل غرفة نومه .
اقتباس
جاسم نجم الدين المقبول ضحية تفجيرات 2007
__________________
اليوم الثلاثاء 24\2\2009 الساعة الآن السادسة مساء ولم أذهب إلي النوم منذ صباح الاثنين. والسبب رسالة بريدية وصلتني من الأخ نجم الدين المقبول والد الشهيد جاسم. ولقد تحصل علي عنواني البريدي من أخي معتصم قرشي .
كنت اريد ان اقرأ الايميلات ثم استمتع بنوم هادئ. وبعد قراءة الرسالة ومشاهدة الموقع الذي صممته اسرة الشهيد. ولنصف ساعة كاملة كانت دموعي تجري. ولأول مرة اعرف انه عندي هذه الكمية الكبيرة من الدموع فأنا عادة لا ابكي ، إلا انه القهر والإحساس بالذل والهوان الذي اذاقته لنا الإنقاذ. ولكن هذا لا شيء بل قطرة في محيط من الألم والحزن الذي عاشته والدة جاسم واسرته.
الأغلبية تذكر حادثة التفجيرات التي حدثت. وكيف منع الصحفيين من مناقشة او طرح القضية في الصحف كيف كان هنالك تعتيم علي الجريمة. وأسرة الشهيد قد رفعت دعوي ضد وزارة الدفاع عن طريق وزارة العدل. ولم يحدث اي شيء كعادة مجرمي الإنقاذ. وجاسم لم يكن قد رفع السلاح ضد الانقاذ او تظاهر ضدها. لقد كان في غرفة نومه عندما اصاب صاروخ منزله وامتلأت غرفة نومه بدمائه الطاهرة. والإنقاذ ترفض ان تحاسب او ان تناقش. وقد تكرر هذه الحادثة ولكن البشير وعصابته لا يهمهم الا السلطة وليذهب الجميع الي الجحيم .
نهاية اقتباس
هل كانت هيئة العمليات منظمة لمساعدة للهلال الاحمر ومنظمات الاغاثة ؟ احد العساكر الذين حكم عليهم بالشنق لقتل المدرس قال في دفاعه انه ليس في شعبة القتل لان تخصصه هو الاغتصاب !!! ما هي الكفاءة المطلوبة عند التقديم لهذه الوظيفة ؟ هل هي شهادة تجرد من الانسانية ، الوحشية الامراض النفسية ام الحقد على البشرية الغير قابل للشفاء ؟
الا يكفي السودان البلاوي والمصائب التي عنده ؟ سد النهضة الذي سبب الارق للجارة الشمالية وتدخل في امره صندوق النقد ، البنك الدولي واخيرا العبيط ترامب ، كل هذه الهيلمانة تكلف 4 مليار دولار . وكان في امكان السودان ان يبني سدا اكبر منه بحر ماله الذي ابتلعه الكيزان من فلوس البترول . اليوم السودان مطالب باربعة مليار دولار كتعويضات ، وهذا ثمن مغامرات الكيزان الصبيانية ، استيرادهم الزعماء الارهابيين وفتح كليات لتدرب المهووسين دعما لتنظيم الكيزان العالمي . ما ذنب الافارقة المساكين الذين عملوا في سفارات امريكا في كينيا وتانزانيا ، ونحن افارقة واعضاء في منظمة الوحدة الفريقية ؟
اوامر تنظيم الكيزان العالمي لقتل حسني مبارك كلفتنا حلايب شلاتين نتوء حلفا والفشقة . وهنالك من يتجرأ على الدفاع عن الانقاذ والكيزان . هل نحن شعب معيون ام مهووس ؟ ولماذا تكتفي الحكومة الانتقالية بتجديد الدعوة في الامم المتحدة بخصوص حلايب ؟ لماذا لا نضرب الطاولة ونتقدم بقوة وتصميم لحسم هذه القضية التي صارت كالسرطان ؟ هل نحن شعب جبان خرع ؟ ان على الحكومة ان تعلن انها حكومة ثورية لا ترث جرائم الانقاذ لانها انقلبت على الانقاذ وقدمت الشهداء امام عدسات العالم . ربما العالم لا يصدقنا لأن المجرمين لا يزالون يسرحون ويمرحون وعبد الحي الذي كان عن طريق قنواته يتعدى على سيادة دول صديقة لا يزال حرا طليقا في تركيا ومكث سنة كاملة يشتم ويتفرعن . لماذا لم يكن عبد الحي يوجه قناته لامريكا او المانيا داعيا للاسلام باللغة الانجليزية والالمانية ؟
لماذا كل هذا التخبط والشغل الفطير ؟ لماذا تعطي هذه الحكومة فرصا ذهبية لمهاجمتها وتأليب المهووسين المتأسلمين ؟ لماذا الكلام عن ايقاف تدريس القرآن في مرحلة الاساس . في ايام الادارة البريطانية كنا ندرس ثلاثة اجزاء من القرآن هى عم ، تبارك وقد سمع . اين هى الاستراتيجية والسياسة ؟ كان يمكن التقليل وليس الرفض .
الحزب الشيوعي السوداني به اصلب المناضلين واكبر العقول ، نفتخر بنضال اعضاءه ونعتبرهم خيرة وانظف السودانيين بالرغم من خرمجات بعض الاعضاء ، لماذا يصر على استخدام اسم الشيوعي . والشيوعية التي عشناها لسنوات عديدة في شرق اوربا لم تكن تقل في تطبيقها سوءا عن النازية والفاشية . ان الناس اليوم تصاب بالدوار عند ذكر الشيوعية . عندما ذهبنا الى شرق اوربا كنا مشحونين مثل اغلب الطلاب بالافكار الاشتراكية ، التحرر من نير الرأسمالية والامبريالية العدالة الاجتماعية التنمية القضاء على الجهل والمرض الخ . وكان الاتحاد السوفيتي هو الاخ الاكبر والحليف القوي . وتخرج عشرات الآلاف من السودانيين من شرق اوربا . كان ذهابي هذا بعد 16 سنة من فرض النظام الشيوعي على تشيكوسلوفالكية . كانت الاغلبية ضد النظام الذي فرض عليهم بانتخابات مزورة . ولقد قال السفاح الجورجي دوشكافيلي المعروف باستالين .... لا يهم من يصوت في الانتخابات ولمن يصوت. المهم هو من يحسب الاصوات . ومثل الكيزان كان الاحتلال السوفيتي هو من يحسب الاصوات . ولهذا كان للشيوعية طعم العلقم بالرغم من بعض الانجازات مثل عدم وجود الجريمة الجنائية والمخدرات . توفرت فرص العمل للجميع بل كان هنالك مادة في القانون تحكم بالسجن على من لا يعمل . وهذا انتج العطالة المقنعة .
تسبب الكبت وعدم الشفافية في الفساد استغلال الفتيات بواسطة الرؤساء والمسؤولين حتى بروفسيرات الجامعات . تمتع الشيوعيون بكل شئ كما كان يقوم به الكيزان في السودان . وتحولت هذه الدول الى دول بوليسية صار الامن فيها دولة داخل الدولة . اليوم توجد اماكن ومناطق شاسعة في روسيا لا توجد فيها مياه جارية في المساكن او كهرباء ويعيش اهلها وكأن التاريخ قد نسيهم .
استالين لم يكن روسيا ولهذا تحالف معه رجل المخابرات جرزينسكي لأنه بولندي الاصل . كيروف كان النجم واحبه الناس ولهذا اغتاله استالين ومشى في جنازته وعظمه ونصب له تمثالا ضخما بالقرب من بحر قزوين عند حقول البترول . قبلها تخلص استالين من بخارين وزينينوف الذي كان الحاكم الفعلى في الفترة الانتقالية بعد موت لينين . لانه كان على رأس الترويكا . وقبل اعدامه قال لاستالين انا انقذت حياتك الا تعرف الوفاء ؟ رد استالين ......اعرف الوفاء انه مرض يصيب الكلاب . ابقى استالين على حياة ملتوف لانه كان تابعا ولا ينافس استالين الا انه ارسل من قتل تروتسكي في منفاه في المكسيك . ولقد تخلص الصادق من ابوحريرة لانه صار محبوبا من الشعب . هذه الشيوعية لا نريدها .
استالين تأثر بهتلر لانه قضي على خصومه بقسوة . وتبعه استالين في ذلك الطريق . تحالف استالين مع هتلر واقتسما بولندة . رفض الدكتاتور استالين من الاستماع للجنرال زيكوف الذي حذر من غدر هتلر ز هاجم هتلر روسيا واضطر الناس لاكل لحوم البشر وتمكنوا بعد جهد من دحر الالمان . بعد احتلال بولندة وطرد الالمان قتل استالين 21 الفا من الجنود البولنديين . كانت المحاكمات مضحكة . احد الجنرالات البولنديين سأله القاض هل ستقدم لى الشاي اذا اتيت لمنزلك .... الرد كان لا استطيع لانكم قد اخذتم كل شي لم يبق عندي شاي لاقدمه .
وامام اغلب المتاجر يجلس اليوم شحاذ او شحاذة في شتاء اسكندنافية القاسي ويتسولون ، هؤلاء اتو من رومانيا بلغاريا الدول الشيوعية السابقة . لا تزال مباني وشوارع المانيا الشرقية تبدوا مختلفة جدا عن بقية المانيا الشرقية التي كانت شيوعية . كان الانسان الى التسعينات عندما يعبر المانيا الشرقية يحس ان الحرب لم تنتهي فالمنازل في القرى متهالكة او غير مصانة والشوارع خالية من البشر . يكفي ان كيم السونق دكتاتور كوريا قد ادخل كوريا في حرب اهلية قضت على الاخضر واليابس . ولم يفكر في ان امريكا الامبريالية لن تترك كوريا الاستراتيجية في حالها والشيوعيون لم يكونوا الاغلبية . كانت الحرب الكورية التي قتل فيها 20 % من شعب شمال كوريا وحطمت المدارس المساكن المصانع وهذه احدى جرائم امريكا التي لا تحصى . كيم السونق كان مثل جمال عبد الناصر يريد ان يخلد اسمه في التاريخ كمحرر وموحد كوريا . وبالرغم من هذا كان اعلام كيم السونق يتكلم عن انتصار كوريا وهزيمة الامريكان . وخلف ابنه على عرش دولة شيوعية ، وعرفنا الشيوعية القيصرية . والابن حسب القانون لا حق له في الحكم لانه مولود في الاتحاد السوفيتي عندما هرب كم ال سونق الى الاتحاد السوفيتي الذي كان يساعد كوريا الشماية في حربها . اصدروا له شهادة ميلاد من بلدة تعتبر مقدسة عند الكوريين . واليوم يحكم كوريا الشمالية دكتاتور هو حفيد كيم ال سونق وهو كيم جونق اون ابن كيم جونق آل . وبينما الكوريون الجنوبيون لا يستطيعون الخروج من بلدهم يرسل الدكتاور الصغير للعيش والدراسة في سويسرا مع بعض رفاقه خدمه وحشمه . وفي ذاك الوقت كانت كوريا الشمالية تنتج الصواريخ وبعض الشعب يموت بالمجاعة . وكانت منظمات الاغاثة تساعد الشعب الكوري الجنوبي. وكوريا الشمالية تذدهر ... ويقوم بقتل كيم جونق نام في مطار ماليزيا وهو اخ الامبراطور الشيوعي . حكم على زوج عمته الجنرال بالاعدام لانه نام في اثناء خطبتة . وربما الرجل يعاني من ارتفاع ضغط الدم او اى مرض يجبره على النوم .
في يوم ذكرى موت كيم السونق في كل سنة ينخرط الكوريون الشماليون من مسؤولين ، وزراء ام مواطنبن عاديين في نوبة هستيرية من البكاء على روح كيم السونق يحدث هذا امام عدسات التلفزيون وقد يسجن ويحاكم من لا يبكي بهستيريا وحرقة الخ . هل يريد الحزب الشيوعي ان يكن عضوا في هذه المنظومة ؟ يجب ان لاننسى ان الشيوعية كانت تحارب الاديان بقسوة ولا يزال الدلاي لاما مطرودا من وطنه في التبت لاكثر من نصف قرن لان الصين تحتل وطنه وتحارب البوذية وتحارب الاسلام ويجد الايقور المسلمون الاضطهاد في وطنهم . والكيزان سمن على عسل مع اكلة الكلاب ضد اهل الكتاب والمسلمين . وهى لله .... محن ... محن ومحن . كلمة شيوعية صارت غير مبرئة للذمة .
لقد حرم الزواج في الكنائس في بولندا وصار الزواج يحدث سرا في الكنائس مثل تعاطي المخدرات مما يعرض القس العرسان والاهل للسجن . سلم لى على حقوق الانسان . وليس غريبا ان التشنج الديني قد عاد الى بولندة روسيا وكل دول اوربا الشرقية بسبب الكبت الذي تعرضوا له في ايام الشيوعية . الخطأ ليس في الاديان لانها كلها تدعوا للفضيلة السلام والحب . ولكن البشر هم السيئون . الاديان قد ساعدت في اعطاء الكثير من الراحة النفسية لمن يعانون من المشاكل . وفي النهاية هذا خيار المواطن .
عندما كان العالم مشغول بالحرب العالمية في 1939 احتل الاتحاد السوفيتي منغوليا وقتلوا 17 الفا من المنغول وحطموا المعابد البوذية والآثار . وبينما العالم مشغول بحرب السويس في 1956 سحق الروس انتفاضة المجر بطريقة وحشية وفر المجريون من وطنهم ونصب الروس كادار الشيوعي الاستاليني . في 1968 اطيح بالرئيس التشيكي الاستاليني انطونين نوفوتني وبدا الرئيس الاكساندر دوبشك في تطبيق الاشتراكية بوجه انساني . وفي 1969 سحق حلف وارسو الحلم التشيكوسلوفاكي في الحرية . لقد كنت وقتها في براغ وشاهدت وسمعت . وفي مؤتمر يرأسه فتحي فضل الناطق الرسمي للحزب الشيوعي السوداني طالبت بادانة الاحتلال الروسي لتشيكوسلوفاكية وهرب البعض من القاعة .
منذ الستينات كنا نقول مرحب بالاشتراكية، ونرفض الدكتاتورية الشيوعية . نعم الشيوعيون السودانيون كانوا يصلون ويصومون . الا يعرف الحزب الشيوعي ان كلمة شيوعي اليوم منفرة ؟؟ الم يحن الوقت لتغيير الاسم وفلسفة دكتاتورية البروليتارية ونحن ليس عندنا قاعدة صناعية تصنع طبقة بروليتارية . بدلا عن المعركة الدونكشوتية محاربة الامبريالية الاستعمار الحديث عن تضامن الشعوب وحدة البروليتاريا . فلنبدأ بالعملى، كاطعام الجياع احتضان الاطفال المشردين ، محاربة ختان الاناث التفرقة بين مرتبات النساء والرجال ، محاربة الجهل ، الطائفية ، الجهوية ،الشوفينية الخ وبعذ ذلك سنتفرغ لنقاش الاختلاف بين فورباخ وكانت في الجدلية المادية ، مرض الطفولة اليساري في الحركة الشيوعية
يقولون ان الكيزان قد سرقوا تاكتيكات الشيوعيين وطوروها . يبدوا انهم قد ارتكبوا نفس غلطات الشيوعيين ركزوا على التنظير التخطيطات البعيدة واحلام اليقظة والآيديولجية . اهملوا الواقع المعاش ومتطلبات اليوم . قضوا على الطبقة الوسطى التي لا يمكن ان يتقدم المجتمع بدونها ، لانها خلاقة ومنتجة . لا يمكن ان تنمي المجتمع بدون حرية وتحفيز الناس للانتاج ..... الطبقة الوسطى لا تحارب بل تحفز وتراقب .
الكيزان حطموا الطبقة الوسطى وصار هنالك الكوز الغني ومن دار في فلكه والمسحوقين ولا شيئ في الوسط . صار كل كوز يمتلك شركات او عمارات . من سيدفع الايجار ومن سيشتري كل هذه البضائع والخدمات عندما تنعدم القوة الشرائية عند الاغلبية . ما قضى على الرق في امريكا ليس آدمية الامريكان البيض فقط . ولكن الشمال الصناعي احتاج للايدي العاملة لأن
العمال يمثلون قوة شرائية والعبيد لا يمتلكون قوة شرائية . والامل يجب ان يكون حرا للذهلب الى المدرسو والمعهد لكي يتعلم في المدينة وليس الحقل ولهذا حارب البيض لتحرير العبيد لكي يشاركوا في العالم الصناعي . وهذا احد عوامل انطلاق الاقتصاد الامريكي بعد ان كان سوقا لمنتجات اوربا . واليوم امريكا القطب الاوحد في العالم . لقد ردت التشيكية مادلين اولبرايت وزيرة الخارجية الامريكية على قول الرئيس الفرنسي نحن اصدقاء امريكا ...... نحن دولة عظمى الدول العظمى ليس لها اصدقاء ، بل مصالح .
من البلاوي والمصائب السودانية ، تصريح الصادق الاخير بانه محبوب وتنظم القصائد في مدحه وان الاغلبية معه ...... اولا شكار نفسه ابليس . فاذا كان الصادق محبوبا بهذا الشكل لماذا لا يترشح في دائرته مثل العباسية مكان ميلاده او الصور كما عرف حى الملازمين قديما ؟ ولقد تم بناء منزله في 1953 وهو في الثامنة عشر من عرق المستعبدين في الجزيرة ابا . امدرمان رفضت حزب الامة ولم يتحصل حزب الامة على دائرة واحدة في امدرمان في الأنتخابات الاولى ،الثانية والثالثة . فلينس الصادق العاصمة التي هي اليوم ربع السكان .
دارفور التي كانت تتحرك بالاشارة وفاز عبد الله خليل في ام كدادة وترشح فيها زيادة ارباب الخ، قد تغيرت والبشر اليوم اكثر وعيا من بقية السودان بسبب الحروب والتفلتات . اذا كان الصادق محبوب كما يظن فالناس تقف في صفوق وتدفع الفلوس كبياض وكانها مباراة هلال ومريخ للثم ايادي اشبال المراغنة ابناء عمومة الصادق فالجميع احفاد النبي صلى الله عليه وسلم . والمراغنة خارج سلطة الصادق وبالرغم من تحالفهم المصلحي مع الصادق الا ان ما بين الاثنين وسيكون ما صنع الحداد . هل يحسب الصادق ان شمال السودان النيلي يهتم به ؟ اين موقع الثوار الشباب الذين فتحوا صدورهم للرصاص بينما الصادق الذي اتى به الكيزان لمشاركتهم في الحكم ولكن سبقتهم الثورة ، يستفزهم ببوخة المرقة ، وجع الولادة ؟
ان الشعب قد شبع من كذب الصادق واهاناته .... الما عاوز الباب يفوت جمل ، ومن لن يقبل اعتذار ابنه ربيب الكيزان معاق فكريا . ان على الصادق ان لا ينخدع بالقصائد . لقد غنت البلابل وصدحن لابي عاج ، اطلق اسمه عى الاطفال وفي أخر ايامه كان يجلس في الطريق امام بيته في ود نوباوي . تعارك مع صبية الكيزان الذين اتو لمصادرة الدش من منزل اخته كما كان يحدث مع الجميع بطلب من الطيب مصطفي .
اخي عبد المنعم مالك بشير دخل الغرفة الخطأ في المستشفي في واشنطون . وشاهد سودانيا لم يتعرف عليه يقوم بتلوين كراسة رسومات ولكن بعد مشاهد السيدة بثينة جارتهم تعرف على نميري الذي كانت صورته على الفلوس السودانية ، وفي كل مكتب . وقد قال جعفر في منزل السفير السوداني في بون وفي الصالون الكبير يسار المدخل ومعه قاعة طعام مفصولة لمن ساعده على رفع قدمه على الكرسي ...... الرجل دي امانة ما شلتت رجال.
لكل رجل نهاية وهذا هو ناموس الكون . موسليني بدأ مسيرته الفاشية لاعادة عظم الامباطورية الرومانية في 1919 . وفي عشرة سنوات صار من سجن بتهمة التشرد في سويسرا عندما كان فارا من جريمة في ايطاليا رئيسا لكل ايطاليا . صار هتلر من تلاميذه واتباعه مثل فرانكو دكتاتور اسبانيا ومرتكب مذابح المغرب . كان الاسبان يعتبرونه بنيتو موسليني الاها ولكن في النهاية قام الايطال باعدامه بتهمة الخيانة العظمى وتعليقه من قدمه ورأسه الى الاسفل مثل عشيقته كلارا بيناتشي وبعض رجاله . ان الدنيا دوارة . لقد تغير الحال في السودان . ولن يساعد استقطاب الكيزان لحزب الامة كما حدث مع الكوز كرم الله والى القضارف وبقية الكيزان الذين سيضمهم الصادق لحزب الامة . كيف يتم قبول الكوز مباشرةبواسطة الصادق اين الديمقراطية وكوادر الحزب والشورى الا يوجد مكتب لقبول الراغبين في الانضمام حزب الامة ،،، الديمقراطي ،، ؟ قديما عين الصادق الكوز عبد الله محمد احمد وزيرا متخطيا رجال الانصار القابضين على الجمر . واين هو حزب الامة ؟ لقد تقسم مثل النيل في الدلتا . ازرع وترع . والسبب هو ان الصادق كما انكشف للكثيرين كوز في تنظيم الكيزان العالمي . والحزب منرة الصادق وعائلته والبقية اتباع .
اكبر واقوي اعداء الصادق هو الصادق . ولانه لا تهمه سوى نفسه فقد باع دماء عمه ودماء الانصار المساكين الذين قتلوا في ود نوباوي والجزيرة ابا وفي ما عرف بالمرتزقة الذين اتى بهم الصادق . وبعد تحركهم قال الصادق وكما قال الكوز الكبير عثمان خالد مضوي في التلفزيون ان الصادق قال للهندي والبقية انه قد افهم ال950 انصاري الذين تحركوا للانضمم الى البقية في السودان مع 39 كوز.... انهم في طريقهم لاعادة المهدية . غضب الهندي واضطر عمر نور الدائم ليقول .... ده كلام شنو يا سيد الصادق البيخجل ده . ورفض الهندي ان يشارك برجاله في العاصمة ومن كانوا سيوجهون المقاتلين ويرشدونهم لان اغلبهم لم يكن يعرف العاصمة . والبقية تاريخ معروق . الهندي وكل السودان لا يريد مهدية لانها في عهد الخليفة كانت اسوا من الانقاذ .
اذا كان الصادق قد باع دماء عمه ووضع يده في يد النميري انضم الى الاتحادي الاشتراكي التنظيم الناصري وادى القسم الكريه . فهذا لا يعني ان الآخرين قادرون على بيع ضمائرهم . بأي حق وبأى وجه يطلب الصادق من شقيق المدرس المغدور احمد الخير التنازل عن دماء شقيقه ؟هل يستطيع الصادق ان يتنازل عن دماء ابناءه اذا حدث لهم ما حدث للاستاذ ؟ ام ان دماءالبشر ليست مثل دماء ابناء الصادق احفاد النبي صلى الله عليه وسلم ؟ اذا كان شقيق المدرس قد رفض مصافحة الصادق فهذا قليل .
كركاسة
يا قاسم بدري ولد السارة موسى . في كل منحنى وامام كل وقفة نسمع ان لحم اكتافك مثل كل اهلك من خير الصادق واهل الصاد ق . هلا تكرمت و طلبت من صاحبك الصادق ان ينفي هذة الترهة . لان العكس هو الصحيح . الدكتورة فدوى عبد الرحمن على طه قد كتبت.... انه كان يشاهد شاب رث الثياب بركب حمارا في امدرمان ويذهب الى السردارية ليتحصل على خمسة جنيهات خصصها له وينقيت باشا ليعيش بها نفسه واسرته . السيد عبد الرحمن لم يجد المال الا بعد نهاية العشرينات بعد ان ادان انتفاضة قريبه على المهدي سلم سيف والدة للملك البريطاني .
ولقد اخذ بابكر بدري ويوسف بدري المشهور بخريف الناس الذي كان من اكبر اغنياء السودان ابناء أل المهدي واسكنوهم اطعموهم وعلموهم في رفاعة . ولقد تقبل اهل رفاعة الكرام اولاد المهدي بالرغم من الظلم الذي حاق بالشكرية في عهد الخليفة الذي قال ..... شينين ما بشدو الدين الشكرية والشايقية . ولقد قال عبد الرحمن المهدي كما توثق في الجزء الثالث من مذكرات بابكر بدري الذي قدم له عبد الرحمن المهدي .... اولادنا كانوا جعانين وعريانين رجعوا لينا نضيفين ومتعلمين .
الم يكن خضر بدري يا قاسم مهندسا شارك في بناء كوبري امدرمان 1924 وفي مطار هيثروا 1946 ؟ الم يكن والدك يوسف بدري اول صيدلاني سوداني وكان عمك على بدي من الدفعة الاولى من الاطباء في العشرينات واول وزير للصحة في الاربعينات الم يكن ابراهيم بدري مامورا في سنة 1921 ؟ الم يكن احمد بدري اول قاضي مدني في السودان في العشرينات عندما كان القضاء باللغة الانجليزة ؟ ثم صار مديرا لشركات عالمية .الم يكن عمك موسى بدري اول طيار وكان طيار الملك السنوسي ؟ الم يعرف اهل رفاعة ان لبابكر بدري عشرة دكاكين في رفاعة في بداية القرن الماضي عندما قسم الانجليز السوق . وكانت له بلدات وجروف ومنزل ضخم لا يزال قائما ومنه جزء عرف ببيت ابراهيم اشارة لابراهيم بدري . ان صمتك يا قاسم عندما يشتم اهلك ويصمت صاحبك لا يليق ؟ كلم صاحبك .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.