سودانايل تنشر نص الخطبة التي ألقاها الإمام الصادق المهدي لعيد الفطر المبارك بمنزله بالملازمين    بمناسبة عيد الفطر حمدوك يدعو للالتزام بالارشادات لعبور جائحة كورونا    تسجيل 256 إصابة جديدة بفيروس كورونا و 9 وفيات    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    سر المطالبة بتسريع التحقيقات ومحاكمات رموز النظام البائد والمتهمين/الجناة .. بقلم: دكتور يس محمد يس    بشرى سارة اكتشاف علاج لكورونا!! .. بقلم: فيصل الدابي    جمعية الصحفيين السودانيين بالسعودية تنعى زوجة الزميل خليفة أحمد - أبو محيا    ومضات: إلى شهداء فض الإعتصام في 29 رمضان 2019م .. بقلم: عمر الحويج    سكر حلفا الجديدة .. بقلم: عباس أبوريدة    رواية (هذه الضفافُ تعرفُني) - لفضيلي جمّاع .. بقلم: عبدالسلام محمد عبد النعيم    الشئون الدينية: تعليق صلاة العيد بكل المساجد والساحات    قراءة متأنيَة في أحوال (شرف النّساء) الحاجة دار السّلام .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن/ولاية أريزونا/أمريكا    تسجيل (235) إصابة جديدة بكورونا و(16) حالة وفاة    أجور الحياة المنسية .. بقلم: مأمون التلب    أسامة عوض جعفر: غاب من بعد طلوع وخبا بعد التماع .. بقلم: صديقك المكلوم: خالد محمد فرح    ترامب يحرِّك الرُخ، فهل يَنْتَصِر مرّة أخْرى؟ .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    تخريمات دينية! .. بقلم: حسين عبدالجليل    أردوغان يتطفل على ليبيا .. بقلم: علاء الدين صالح، كاتب وصحفي ليبي    الإصلاح الاقتصاديو محن روشته صندوق الدولي .. بقلم: محمد بدوي    نداء عاجل ومناشدة بخصوص الأوضاع الصحية المتدهورة في الفاشر - ولاية شمال دارفور    ارتفاع عدد الوفيات وسط الاطباء بكورونا الى خمسة .. وزارة الصحة تعلن توسيع مركز الاتصال القومي للطوارئ الصحية    تصحيح العلاقة بين الدين والمجتمع والدولة: نقد إسلامي لمذهب الخلط بين اقامه الدين وحراسته .. بقلم: د. صبري محمد خليل/ أستاذ فلسفة القيم الاسلاميه فى جامعه الخرطوم    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    رسالة لوزير الصحة الاتحادي .. بقلم: إسماعيل الشريف/تكساس    رمضان لصناعة السكر الأهلي فى قرى السودان .. بقلم: د. أحمد هاشم    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





إنعاش ذاكرة الصادق .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 13 - 03 - 2020

صديق صفي وحبيب الصادق احمد عبد الرحمن الكوز يدعي انه قد فقد الذاكرة ، ولا يعرف اى شئ عن انقلاب الانقاذ . قبلها بفترة بسيطة كان يشلخ ويملخ يفتي ويحلل في الشأن السوداني . فكرت في ان اكسب بعض الاجر واعيد للصادق بعد المعلومات الموثقة ، ولا تزال في ذاكرة من عاشوها واغلبهم احياء . من المحن السودانية ان الصادق يدين اسلوب الاغتيالات ويرفض محاولة اغتيال حمدوك .
اقتباس . لقد كان هنالك تيم لكل مسؤول لاغتياله في منزله منهم وزيبر الداخلية مامون عوض ابوزيد في حي العرب . قتل صهره بالغلط . قتل منور رئيس المخابرات العسكرية . قتل محي الدين عثمان هاشم المحاضر في كلية الاقتصاد بدلا عن شقيقة والكثيرين . اليست هذه اغتيالات ؟
الصادق رفض الانضمام الى الجبهة الوطنية . عادو للهندي الذي سألهم هل قلتم للصادق انه سيكون قائد الجبهة الوطنية ؟ كانت الاجابة بالنفي . طلب منهم العودة الى الصادق وافهموه انه سيكون الرئيس . وافق الصادق . هذا كلام الهندي . الشئ المحير، هل كان الصادق سيدعوا لانتخابات بعد حمامات الدم اذا نجحت الحركة ، ام ستكون دكتاتورية ؟؟
شهادة زميل البطل محمد نور سعد
الاخ شوقي
سأكتب لك رؤوس مواضيع او نقاط يمكنك بعد ذلك ان توسع فيها وهي حقائق 100%
2 يوليو 1976 هل غزو ليبي ام انتفاضة ؟
قال المرحوم الشهيد محمد النور سعد ان الجبهة الوطنية ارسلت له في المانيا للتفاوض معه لقيادة العملية حيث انه طرد من الجيش لاتهامه بالتآمر ضد نميري وغادر بعد طرده بمساعدة اصدقائه ودفعته امثال ميرغني سليمان المتزوج بابنة عبد الله خليل وكان مدير الاستخبارات العسكرية قال قبلت التعاون وسافرت من المانيا حيث كنت اقيم وذهبت الي الكفرة . واجتمعت مع الصادق وبعض اعضاء الجبهة من جماعة الهندي والاخوان المسلمين…. ثم مررت علي القوات اثناء تدريبهم ثم قرروا ان ارجع الي السودان عن طريق الحبشة ثم استقريت في منزل في الخرطوم لحين تحديد مواعيد ملحوظة ...... منزل عبدالله ومبارك الفاضل .......
وبدا المشرفون علي العملية في الكفرة وعلي رأٍسهم احمد سعد الوزير الحالي في ارسال القوات علي دفعات واسكانهم في منازل مستاجرة في الخرطوم ، الصحافة والاطراف
تم تكليف عناصر الجبهة الوطنية بالعاصمة للتحضير للعملية وذلك باستئجار اللواري لنقل السلاح من الحدود الغربية وثم وضعها في اماكن بالقرب من امدرمان
لذلك تم تحديد الافراد الذين سيقومون بتجهيز الاكل والشرب للقوات القادمة والاهتمام بالافراد الذين وصلوا من قبل ويقيمون في المنازل المؤجرة .. وكانت كل مجموعة تحت قيادة احد افراد القوة
نميري كان في امريكا . وتحدد ساعة ويوم وصوله لمطار الخرطوم . ملحوظة كما اورد منصور خالد الذي كان في الطائرة ان الكابتن قال ان ستصل ستصل قبل المواعيد بسب ،، تيل وند ،، ووافق النميري . .
القوات المسلحة كانت في قمة جاهزيتها لان الرئيس غير موجود وكذلك امن الدولة والامن الداخلي الذي كان رئسه عبد الوهاب والاستخبارات كان رئيسها اللواء محمد يحيي منور وامن الدولة فيما اعتقد محمد عمر الطيب
تواترت المعلومات في ذلك اليوم ,, المساء 1 يوليو 1976 لدي الامن الداخلي ان هنالك شيئا مريبا وتحركات لكثير من الناس الذين هم تحت المراقبة عادة,
تم عمل اجتماع دعي له امن الدولة والاستخبارات والامن وتم تقييم الوضع بأن هنالك شئ ما سيحدث غير طبيعي ولكنهم لم يعرفوا ماهو ذاك الشئ
وطلبوا من القوات المسلحة عمل استعداد ولكن العميد محمد يحيي منور مدير الاستخبارات لم يوافق علي ذالك بحجة ان هذا ربما يساعد اصحاب الحركة وربما معهم ناس من الجيش وعليه لم يعملوا استعدادا في الجيش
في الرابعة صباحا2 يوليو تأكد من ان هنالك حركة ستقوم وعليه اجري الامن الداخلي عملية اعتقالات للكشف ,, أ ,, والمعروف بأنه للناس الخطرين علي الامن وكان ذلك ضربة قوية للحركة لان معظم المعتقلين كانوا من الناس المكلفين بالاعمال الادارية للقوات التي ستقوم بالعملية واصبحت القوات بدون ادارة من اكل وشرب وتوجيه للاماكن لان الناس القادمون لا يعرفون الاماكن المهمة والمعسكرات المفروض يهاجمونها
بدأت العملية والتحرك للافراد لمهاجمة المعسكرات في امدرمان ووادي سيدنا والقيادادة العامة
كان تحرك القوة التي ستقوم بضرب طائرة نميري والقوة كانت تسكن في الصحافة بقيادة شاب طالب جامعي قام بعمل بروفة اكثر من ثلاثة مرات بالتحرك من المنازل في الصحافة ومهاجمة مطار الخرطوم واتقن الافراد العملية 100 %
وفي يوم العملية كان المفروض ان تحضر العربات لاخذ الافراد ورئيسهم من اماكن سكنهم في الصحافة في المواعيد المحددة الا ان العربات وصلت متأخرة اي بعد وصول الطائرة ولما وصلوا المطار كان الرئيس قد وصل وتحرك من المطار . ملحوظة ..... البكاسي كان من المفروض ان تكون جديدة . كل الأموال دفعها القذافي . عبد الله واخوه مبارك ضربوا الفلوس واشتروا الخردة . البوكس الاول تعطل داخل المنزل . الثاني تعطل . الثالث وصل ولكن الزاوية للضرب لم تكن صحيحة لان الطائرة صارت خلف مبني المطار وليسي في ،،، المهبط ،،. الخطة كانت ضرب الطائرة وقتل الجميع قبل خروج النميري . الطالب المكلف هو كباشي النور الصافي الذي عاش في لندن لسنوات طوال . وهو الذي اتصل بفضل الله برمة الا انه رفض . وفي المحاكمات كما قال لكباش وهو من المسيرية ....اسكت وانا بطلعك منها . شوقي ....
لوصول معلومات ان هنالك عمليات تجري في بعض المناطق فهمس الفريق بشير محمد علي القائد العام للجيش ووزير الدفاع في ذلك الوقت في اذن نميري وطلب منه التحرك بسرعة وتم ذالك في لحظات الي منزل .. بابتوت الذي كان صديق نميري ,آخر منصب له كان سفير السودان في الكويت
وهاجمت القوات القادمة القيادة العامة التي كان رئيسها الفريق يوسف محمد يوسف وسلاح المهندسين الذي كان قائده العميد فيصل منصور شاور ومطار وادي سيدنا وكان قائد القوات هناك والعميد فيما بعد ومدرسة المشاة المقدم الخير عبد الجليل وكذلك المدرعات وكان قائدها
استبسلت القوات المسلحة في الدفاع عن معسكراتها خاصة في معسكر الدفاع الجوي في امدرمان والقيادة العامة ومعسكر المهندسين
وكان محمد نور ومعه قوة من افراد متحرك لاستلام القيادة العامة ولكن الا انهم وعند وصولهم الي محطة عشرين بالقرب من قصر الشباب والاطفال حاولو ا مساعدة القوات المهاجمة لمعسكر المهندسين والدفاع الجوي . فحال ذلك عدم وصولهم للقيادة العامة واضطر للانسحاب ومنها تشتت القوات وحاول الهروب بغرب امدرمان حيث تم القبض عليه
اقتباس من كلام الضابط ....ع . س ...جار مامون عوض ابو زيد . طلب منه الدردشة مع محمد نور سعد في اعتقاله ، فربما صرح له باشياء بسبب الزمالة القديمة .
الاخ شوقي
محمد نورو انا معه في غرفة اعتقاله ذكر لي ايضا انه ذكر في التحقيق كل ما يعرف ولكن المسئولين غير مقتنعين بذلك ويفتكرون ان عنده معلومات اكثر وذكر لي انه لا يريد ان يبرئ نفسه بل يريد من نميري ان يعفي عن البسطاء الذين حضروا معه وذكر لي اذا امكن ان اخطر المسئول عن الاعتقال وهو مدير الاستخبارات في ذلك الوقت السر ابحمد بان لا يسمح للرائد ابو القاسم بالدخول عليه في الغرفة لان الرائد كان يقوم بضربه بالشلوت وهو مقيد وفعلا اخطرتهم ومنعو ابا القاسم من الدخول عليه
ذكر لي محمد نور ان لديه ولد في المانيا واوصاني ان اخطر السيد الصادق بالاهتمام به . كذلك الاهتمام بوالده الحارس في مديرية المستودعات العسكرية في بحري
في كلامه معي اخطرني بانه لولا تأخره معه مجموعة من جنوده في امدرمان لتقديم الدعم للذين كانوا يهاجمون معسكر الدفاع الجوي والسلاح الطبي لكان قد وصل القيادة العامة واستلمها ولكن تاخيره في امدرمان لدعم جماعته افشل استلامه للقيادة العامة وبذلك تكون اولا معركة امدرمان لنجح في استلام القيادة العامة والسلطة .
الموضوع اللواء الشلالي
كان من ضمن المستقبلين للرئيس بالمطار وبعد انتهاء المراسم استقل سيارته وهو بالذي الرسمي واتجه الي امدرمان السلاح الطبي ولكن في الكوبري تم انزاله من سيارته وانزل تحت الكبري وطلب منه الرقاد علي الارض كبقية المعتقلين تحت الكبري ولكنه حاول مباغتتهم والهرب فاطلقوا عليه الرصاص وسقط وعند مروري مروري انا شاهدته علي الارض وهو ينزف …. كان هذا يوم الجمعة حوالي الساعة السابعة صباحا … ولما انتهينا من العملية في العصر ذهبنا الي مكانه كان قد فارق الحياة … واحضرنا جثته الي السلاح الطبي .
قابلت المقدم محمد نور سعد في معتقله بالقيادة العامة قبل محاكمته حيث عملت معه عندما كان في فرع التنظيم والتسليح قبل طرده من الجيش . اخطرني ان ما حصل من فشل يرجع للآتي
1،، كان الجنود الذين نفذوا العملية لايعرفون شيئا عن الاماكن المهمة والطرق في العاصمة
2 ،، لم يكونوا من من العسكريين القداما
3 ،، لم يتناولوا اي طعام منذ تحركهم من الكفرة وكانوا جياعا عطشي
4 ،، العربات التي استخدموها لتحرك القوات من غرب امدرمان الي داخل العاصمة كانت في حالة سيئة وهي السبب الرئيسي للفشل
هنا ينتهي كرم الظابط الذي طلب عدم ذكر اسمه .
! ،، رئيس المخابرات محمد يحيي منور رفض استنفار الجيش خوفا من ان يكون بعض القوات ستشارك مع الغزو . ودفع منور بحياته . نفس الشئ حدث عندما حضر الشهيد خليل ابراهيم لامدرمان . لم يدخلوا الجيش خوفا من الجيش . ولهاذا احضروا الجنجويد . الذين آ جلا ام عاجلا سيعملون مصيبة في الخرطوم .
2،، الادلاء الذين كانوا سينظمون الهجوم جلسوا في منازلهم مستكينين قبل ساعات من ساعة الصفر . والبقية او الجزء الاكبر من رجال الهندي لم يشاركوا .
3،، العربات قام بشرائها عبد الله الفاضل . ووضع الفلوس في جيبه واشتري خردة . وكان كل قواد الجيش مقنطرين في المطار .
4 ،، كان المقاتلون يتوقعون انضمام بعض ظباط الانصار الي صفوفهم احدهم فضل الله برمة . ولكنهم تخاذلوا . وشاركوا في محاكمة واعدامات المهاجمين .
5 ،، من الاشياء التي ذكرها لي الظابط صاحب الكلام ، والذي انزلته بالحرف , انه كان يرتدي جلابية عندما اوقفوه في الكبري .وكانت هنالك امراة تحمل بسلة لبن كانت خائفة وامسكت بيده وبعد انزالهم تحت الكبري سمحوا لهم بالذهاب نحو امدرمان . و شاهد ثلاثة من الشباب المغبرين ينتظرون امام منزل مامون عوض ابو زيد . وقتلوا نسيب مامون عوض ابو زيد وزير الداخلية وهم يحسبونه مامون
اقتباس
تربطني صلة قربى بالشهيد/ محمد نور سعد، وكان بيني وبينه ود خاص رغم فارق السن البائن، كما أن هناك لحظة ظلت حية قوية في ذهني لا تفارقة أبداً، ففي صبيحة يوم إعدام الشهيد وقف والده أمام المعزين والثكلي من النساء بكل رباطة جأش وجلد، قال للحضور: (أنا لا أبكي ابني أبداً، أنا راضٍ عنه لأني آخر مرة قابلته وقبل إعدامه قال لي: "يا أبي أنا الشيء العملته ده مقتنع بيه وراضي عنه"). هذه الكلمات صدرت من والد مكلوم في لحظات يعزّ فيها الصبر.
السبب الثالث
هذه الحلقات التي نشرت كان الراوي فيها هو السيد/ يوسف بدر الذي سبق أن تشرفت بلقائه في موضوع يتعلق بالابن سعد ابن الشهيد محمد نور، الذي متواجداً في ألمانيا وحتى الآن، كان ذلك مطلع الثمانينيات من القرن الماضي ? جاءني السيد/ بدر بمباني الإدارة العامة للجوازات والجنسية والهجرة، عرفني بنفيه كان شابًا وسيمًا أعطاه الله بسطة في الجسم، وكان يرتدي زياً أنيقاً كعادة السودانيين الذين يعيشون جزء من حياتهم في أوروبا، وطلب مني خدمة أو مشورة أسديها فيما يتعلق بالابن سعد بن محمد نور سعد، ويبدو أن عمنا سعد وجهه لشخصي في هذا الخصوص.
كما كان لدي وقفات حيال الموضوع أوجزها فيما يلي:
الوقفة الأولى:
وقفة إعجاب وإشادة بالدور الذي تقوم به صحيفتكم الغرَّاء تجاه المجتمع بصفة عامة، فهي تقوم بنشر المعرفة وتمليك الحقائق للناس مع الطرح الجرئ لكثير من القضايا الساخنة المسكوت عنها، ثم إن تناول هذه الصحيفة لهذا الموضوع الهام وما وجده من اهتمام ومتابعة لهو دليل نجاح للخط الذي تسير عليه؛ لقد قمتم بفتح الباب والآن الإفادات والشهادات تترى ونعتقد أن ما نُشر بشأن هذا الموضوع لا يمثل إلا رؤوس أقلام والليالي من الزمان حبالى.
الوقفة الثانية
وقفة تتعلق بعنوان هذه الحلقات الذي جاء بمسمى (حكاية محمد نرو سعد)، فالحكاية كما جاء بمعاجم اللغة، مايحكي ويقص وقع أو تخيل، وحيث إن الحدث الذي نحن بصدده لا يحتمل أية درجة من الخيال، فإنَّ كلمة حكاية تعتقد أنها لا تناسب الحدث هذا من وجهة أولى. أما الوجهة الثانية: فقد جاء اسم محمد سعد مجرداً من رتبته العسكرية وشهادة الأركان حرب التي نالها، وفي ذلك تجاوز غير مسموح به في العرف العسكري، كنت أرى أن يجئ عنوان المقالات كما يلي: (حركة 1976 بقيادة العميد الركن محمد نور سعد).
الوقفة الثالثة
كان على المحرر أن يستهل حلقاته بالتعريف عن الرجل قبل الاسترسال في السرد؛ ليعرف القارئ من هو محمد نور، إلى أي قبيلة ينتمي، في أية جهة في السودان ينحدر أسلافه، وماهي مجاهداتهم في سبيل الله والوطن؟
في هذا الخصوص نفيد بأن جذور محمد نور سعد ترجع إلى منطقة الأضية زكريا جنوب النهود، وهو من قبيلة المسبعات والده هو سعد نورين عبدالله أبو الحسن مصطفى محمد عيساوي، هاجر والده إلى جزيرة أبا ومن ثم رافق الإمام عبد الرحمن المهدي إلى أم درمان، وقد لازم الإمام عبد الرحمن لفترة من الزمن حتى زواجه من خديجة بنت الضي والدة محمد نور، ومن ثم انتقل ليسكن في المزاد بحري قبالة ميدان المولد، وعمل خفيراً بحوض السباحة جامعة الخرطوم.
الوقفة الرابعة
دوره العسكري
إلى أية دفعة ينتسب في القوات المسلحة، وماهي دراساته الأكاديمية وكفاءته العسكرية.
العميد الركن محمد نور سعد ابن الدفعة (7) كلية، والتي منها السيد الفريق الركن/ عبد الماجد حامد خليل والسيد اللواء الركن/ عمر محمد الطيب واللواء الركن/ توفيق أبو كدوك. وقد درس هندسة الأسلحة والزخيرة في ألمانيا لما يقارب الثماني سنوات، وعاد منها ليصبح قائداً لسلاح الأسلحة والزخيرة معاً قبل انفصال سلاح الزخيرة منه.
الوقفة الخامسة والأخيرة
كان من الأوفق الإجابة على السؤال التالي: لماذا وقع اختيار الجبهة الوطنية على العميد محمد نور سعد لقيادة هذه الحركة دون رصفائه من العسكريين وهم كثر، خاصة إذا علمنا أن الجبهة الوطنية في ذلك الوقت كان على رأسها رجال مشهود لهم بالحنكة السياسية أمثال السيد الصادق المهدي والسيد الشريف حسين الهندي والسيد عثمان خالد مضوي، يعاونهم رجال لا يقلون عنهم حنكة كالسيد عمر نور الدائم والسيد مهدي إبراهيم والسيد غازي صلاح الدين والسيد مبارك الفاضل المهدي.
بهذه المناسبة أسرد هذه الكلمات التي تتحدث عن معدن الرجل. بمدينة كسلا في منتصف التسعينيات من القرن الماضي قابلت السيد مبارك، الذي كان يشغل وزيراً للتوجيه بالولاية الشرقية، كان ذلك على مائدة إفطار رمضان بمنزل الأخ العقيد وقتها السيد عوض السيد عبيد آدم أثناء نقاش دار عن حركة 1976، فهم السيد الوزير أن محمد نور سعد يمت لي بصلة قربي، فقال أريد أن أحدثكم عن مآثر الرجل وشجاعته ووفائه، فأنا مدين له بحياتي.. بعد فشل الحركة تم اعتقالي ضمن آخرين. في يوم محدد ثم اقتيادي إلى مكان اعتقال محمد نور سعد ببحري بواسطة المحقق لكي يتعرف علي بزعم أنني مشارك أساسي في الحركة، إلا أن محمد نور أنكر معرفته بي تماماً، وعندما واجهه المحقق بسؤال ايحائي (وهو سؤال يقترح الإجابة) قال محمد نور: سبق أن عرضوا عليّ عدة أسماء لتساعدني في شراء السلاح، وأذكر أنّ منهم اسم مبارك هذا وعندما علمت أنه (دنقلاوي) رفضته في الحال بزعم أنه ربما يكون قريب نميري، بذلك أخلى سبيلي، علمًا أنني رافقت الشهيد/ محمد نور في كل مراحل شراء الأسلحة التي نفذ بها الهجوم.
والله المستعان
لواء شرطة (م)
آدم محمد الجدع
الاخ الاستاذ شوقي بدري
السلام عليكم ورحمة الله
ونشكرك على نقل هذه الوقائع التاريخية عن العقيد الشهيد محمد نور سعد رحمه الله .
كنت واحدا من ( الفضوليين ) الذين اجتذبتهم أصوات الرصاص في محاولة الانقلاب تلك ، وكنا نجري ما بين منزل مهدي مصطفى الهادي ، والإذاعة ومستشفى أم درمان لنشاهد تلك الاحداث بأنفسنا ، وكان الشهيد ، محمد نور رحمه الله ، يمر بنفسه على كل تلك المواقع خصوصا مستشفى ام درمان كان يشرف على الجرحى بنفسه ويواسيهم ويتابع علاجهم واحدا واحدا ، رغم ان كل الجيش يبحث عنه ، وكان يمر علينا ونحن وقوف ننظر للجثث والاشلاء ، فيلقي علينا التحية بإبتسامات فارهة ، على وجهه الأسمر الرجولي الوسيم الملتحي تعتليه علامة الصلاة ، وهيبة الوقار والرجولة والصلاح ، كان يمشي ثابت الخطو كالأسد الهصور ، كآن الأمر لا يعنيه ، والناس حوله كلها ترجف من هول المصائب وصوت الرصاص والطلقات الطائشة .
رحم الله الشهيد محمد نور فقد كان رجلاً جحفلاً مهيب ، تألفه النفس وتغبطه على رجولته وتواضعه وتدينة
شكرًا يا استاذ شوقي
الرفيع بشير الشفيع
بريتورياجنوب افريقيا
شوقى بدرى. ثم اجبر نميري بما عرف بالمصالحة الوطنية .
ساورد هنا شهادة العزيز رأفت ميلادالموجود اليوم في سويسرا ، وهو شقيق الشهيد سليمان ميلاد الذي حارب الانقاذ في شرق السودان واعطي روحه للوطن .
اقتباس
شكراً على السرد الجميل فى حق المناضل محمد نور سعد
فى حينها كنا فى أمدرمان الملازمين بجوار منزل عائلة المرحوم سعيد عبد اللطيف (العم سراج) رحمة الله عليه وكنا مستأجرين منزل المرحوم سوار الدهب
رغم أمدرمان كانت الأقل خسائراً فى تلك الحوادث لأستلامها كاملة من قبل قوات محمد نور سعد وتم الأنسحاب منها تماماً فى اليوم التالى. حدثت معارك حول الإذاعة خلفت جثث تُركت على قارعة الطريق حتى أنتفخت ومعركة أمام السلاح الطبى التى مات فيها الفريق الشلالى كما سمعنا .. رأيت عربة تم نسفها تماماً بين حديقة الموردة والجندول .. رغم ذلك كدنا أن نلقى حتفنا عند حديقة الجندول عندما أعترضنا ثلاثة مسلحين مغبرين فى وضع أطلاق النار .. توقف شقيقى سليمان بالسيارة فور وثوبهما أمام السيارة وتحرك نحوهما بهدوء حتى أقترب منهم وأوقف محرك السيارة طالباً منا الهدوء التام .. هنا برز آخر فى داخل الحديقة .. شاب مهندم ونظيف ليس مثل الآخرين قمحى اللون ولا يبدو محارباً ولا يحمل سلاحاً .. سألنا (فى شنو يا جماعة) رد شقيقى (ياخ نحن الدايرين نعرف فى شنو) رد عليه (ستعرفون قريباً ألزموا منازلكم وتابعوا الإذاعة) قفلنا راجعين بالخور ورأينا بعضهم تحت الكبرى.
من أفشل الحركة هو الفريق الباقر كما ذكرت وذلك ليس بنزال مباشر بل بإذاعة من داخل القيادة العامة التى لم تسقط فى يد المتحرك وتلك كانت من إخفاقاتهم الكبيرة.
عندما عدنا الى المنزل توافد عدد من الظباط دفعة شقيقى سليمان الى منزلنا .. أنغلقوا لفترة وبعدها طلبوا الطعام من الوالدة وأنتصبت (تربيزة) الكوشتينة .. ما فعله شقيقى حزرنا من التواجد فى الحوش خوفاً من الرصاصات الطالئشة
كان الضباط برتب صغيرة فى حينها (ملازم أول) أعتقد .. قلت لهم ملوماً (الناس تموت فى الشوارع وأنتم تلعبون الكشتينة!) ردهم كان مستهتراً وقال أحدهم (ديل ناس بتتنازع على السلطة نموت ليهم ليه)
كانت المفاجأة عندما أتى أخى الأصغر من الشارع وهو يصيح (الناس ديل جايين من ليبيا) وبدون سؤال حدث أنقلاب فى الضباط الشبان وكانوا فى لحظة فى الشارع .. لحق بهم خالى رحمه الله وهو محارب شيوعى قديم .. حزره شقيقى بعنف أن يعترض طريقهم .. قال لهم الخال (لا أريد منعكم ولكن فى هذه الأحوال يختلط الحابل بالنابل ولا تدرى العدو من الصديق .. هناك حيلة قديمة وهى أخفاء هويتكم حتى تجدوا طريقكم .. أعطونى بطاقاتكم العسكرية ووفقم الله) وقد كان
تطرقت لهذا الحدث صدقاً لحديث الشهيد محمد نور سعد الذى قال (الذى أفشل المخطط هى أن (الجندى) بطبعه لا يقبل التعدى من خارج المؤسسة العسكرية فما بال أن تصله المعلومة بأن الغزاة قوات أجنبية)
سأواصل السرد فى هذه الأحداث كشاهد عليها .. وهى أحداث ضخمة يجب تسجيلها .. أدعو كل من عاصر أن يضيف معلوماته وشهادته للتاريخ.
ليلة التنفيذ ………
في عمق الليل حملت سيارة عسكرية خاصة العميد العميد محمد نور … رافقته عدة سيارات اخري محملة بالجنود المدججين بالسلاح .
محمد نور كان مقيدا بالسلاسل ويجلس وسط الجنود الذين كان الصمت يطوقهم والوجوم الشديد . وحاول كسره ، فصاح فيهم فيهم ممازحا ,,و شنو يا جماعة ساكتين كدة . ؟ ,, ثم حكي لهم نكتة ضحكوا جميعا وانزاحت غيوم الصمت وبدأؤا يشاطرونه الحديث وكأنهم في طريقهم الي الي مناسبة اجتماعية … وليس الي ساحة اعدام.
عندما انزلوه من السيارة وتوجهوا به الي المكان الذي سيقف فيه في انتظار مطر الرصاص… قال محمد نور سعد للجنود ,, شوفوني حاموت كيف وكلموا ناس يوسف حتي لا يخرج نظام نميري عني الاشاعات بعد موتي ,, حكي لي هذه القصة احد الجنود وهو حي يرزق كان شاهدا علي لحظة الاعدام .
انا شوقي سمعت في القاهرة من احد المحاضرين وهو صديق لاخي كمال بدري بعد اسابيع من اعدامات 1971 ان الشهيد بابكر النور لم يكن ثابتا . ولكن بعد سؤال كثير من العسكريين عرفت عكس اشاعة نميري ، فبابكر كان يبتسم ساخرأ . ولكن نميري كان حاقدا علي بابكر لانه كان مقررا ان يحل محله . ونظام نميري برع في اطلاق الاشاعات .
في صباح اليوم التالي مباشرة سمعت من نشرة الاخبار الصباحية من الاذاعة بتنفيذ حكم الاعدام علي العميد محمد نور سعد .
وهكذا مضي العميد محمد نور سعد الي ربه بكل عزة نفس دون ان ينال حكم الاعدام من كرامته وشموخه .
الصادق المهدي ….. ومحمد نور رواية يوسف بدر
وبعد 9 اعوام اطاحت الانتفاضة في ابريل عام 1985 بحكم الرئيس جعفر النميري … وبدأ عصر حزبي جديد … رتبنا لقاءات مع قادة القوي السياسية . وكنت مع الوفد الذي التقي الصادق المهدي . وبعد اللقاء قال لي صديقي التجاني الكارب ,, الصادق المهدي عايزك ,,
حقيقة لم افهم مرمي التجاني ولكنه سارع وقال ,, يبدو انه موضوع محمد نور سعد ,, وبالفعل قلت للصادق المهدي ,, عمك سعد زعلان منك لا عزيتو ولا قمت بالواجب تجاه اسرته ,و قال لي الصادق انحنا كنا مشغولين بالانتخابات وانا زاتي امي توفيت .
بعد يومين جاءني عم سعد والد محمد النور سعد ضاحكا وسألني ,, انت تحدثت مع السيد الصادق ؟؟ ,, قلت له لما السؤال قال زارني الصادق المهدي مع صلاة الصبح وانا قادم من المسجد ، ملثما علي عربة بوكس نزل فقدم لي الاعتذار علي تأخر التعزية .
نهاية كلام يوسف بدر …………….
عند محاولة علي حامد وعبد البديع والآخرين الانقلابية في 1959 ، صار الرشيد الطاهر بكرالاخ المسلم شاهد ملك واعدم عبد البديع وعلي حامد وشنان والطيار الصادق عبد الماجد . حكم علي محمد محجوب عثمان بالاعدام وتغير الامر الي تابيدة مع الكثيرين .
لقد حاولوا ان يساوموا البطل محمد نور الا انه رفض. كانوا يريدون ان يعرفوا سر الحركة التي هزت النظام وخاف النميري واختبأ في بيت بابتوت ولم يخرج الا بعد ان قام الباقر بدحر الهجوم . كما قال الامريكان لقد تصدي الجاموس العجوز للمعركة . ورفض البطل محمد نور وضحي بحياته ولم يشي بأي انسان.
وانقذ محمد نور حياة مبارك الفاضل فعندما اتو له بمبارك الفاضل انكر تماما اي معرفة به . وكان يسكن في منزلهم في شارع المك نمر. ومبارك شارك في شراء الاسلحة . وشقيقه عبد الله كان المسئول عن شراء الشاحنات والعربات . وغازي العتباني كان مسئولا عن المؤن من صفائح الحنية والجبنه والعدس والفول …. الخ وكان يطلق النار علي السودانيين من دار الهاتف . وكانوا علي استعداد لقتل اي انسان بغرض الوصول الي السلطة .
ولقد اشتريت لواري تراب غير صالحة للمسافات الطويلة . وبعضها تعطل في الطريق ….احداها تعطلت خارج العاصمة . وهذا ما نبه الامن . بسبب حضور مسافرين بدون بضائع او متاع شخصي . واختفي الاخوان المسلمون في منازلهم ومنازل اهلهم ولم يفشي عنهم شكلهم او لهجتهم . و البقية قالوا عنهم طاردناهم كالارانب وسحقناهم كالعقارب . وطمروا كالنفايات في الحزام الاخضر . لم يكن هنالك خطة للتراجع او الانسحاب ولم يكن هنالك ملجأ للقائد لكي يعيد الكرة . كل شي يهون حتي المهج لايصال السيد الي الحكم . وماذا كان سيكون جزاء محمد نور سعد . هل هو اجر المناولة .؟؟
وبعد كل هذا وبعد شهور كان الصادق يجلس في مجلس النميري الاتحادي الاشتراكي بعد أداء القسم . ويقبض البدلات والمرتب . وبعدها بمدة . اتي الترابي وحاشيته ، وسيطروا علي النميري بعد ان اخافه هجوم محمد نور سعد . ولم يهتم اي ابن مقنعة بالذهاب الي الخالة خديجة لكي يسألها عن حالها . ولم يتلقي العم سعد نورين من يعزيه في ابنه البطل . وهو قد اتي في صباه الي الجزيرة ابا وكان يخدم السيد عبد الرحمن مثل الكثير من الانصار . وبعد موت السيد عبد الرحمن عمل كحارس في حوض سباحة الجامعة ..
والترابي وزمرته قد اغتنوا في عهد البنوك الاسلا مية . هي فكروا في شقيقة محمد نور الرضية سعد ؟. بالنسبة لهم هؤلاء بشر يستغلون ولا قيمة لهم , اذكر ان الرضية في منزلنا ترضع ابنها الاول الذي سمته نهرو بسب زيارة الرئيس نهرو في نهاية الخمسينات . وانضم الي فرقة الاكروبات . وشقيقته تزوجت الاخ مصطفي علي الله شقيق صديقي يوسف طيب الله ثراه . بالنسبة لنا كانو بمثابة الاهل . ولكن لرجال الطائفية فهم بشر خلقوا لخدمتهم والتضحية بارواحهم لكي يحكموا هم . ولن ينصلح حال السودان قبل ان نقتنع بانه ليس هنالك قدسية لاي بشر . وكلنا متساوون.
في ايام التحضير للغزو احتاج الصادق لانسان كحلقة وصل بين المعارضة في الخارج والداخل . وكانت المضيفة زهرة حامد هي التي اوصلت الخطابات والارشادات . وفي حينا كان هنالك مضيفتين يرتدين زي الخطوط السودانية الليموني ويثرن اعجاب الجميع . الاخري كانت اختي نعيمة الطيب جبارة الله . واعتقل الامن الزهرة زهرة حامد . وتعرضت لكل انواع التعذيب . فالنظام كان مرعوبا . وهي تسكن علي بعد خطوات من منزل السيد عبد الرحمن في العباسية الذي اعطاه له السردار البريطاني ونجت ورجل المخابرات رودولف سلاطين ، ومرتب 5 جنيهات .كما اوردت البروفسر فدوى عبد الرحمن على طه . زهرة حامد اهلها من الانصار المتشددين . انتهي الامر بزهرة لان تجلس في بعض الاحيان مثل المتشردة في الطريق بالقرب من دارهم . لماذا لم ترسل الي اعظم المصحات في سويسرا او انجلترة ؟؟؟
في السبعينات كان فضل الله برمة كثير التردد علي منزلنا لان ابن خالي صلاح وزوج شقيقتي هو ابن خالة زوجته خديجة حفيدة الناظر دفع الله ناظر المسيرية . وسمعته يتحدث بمتعة وانشراح وكانه يحكي وقائع فلم او مباراة كرة في كاس العالم . وكان يتكلم عن المرتزقة الذين سحقوهم . وتحدث بنشوة عن حوادث الاعدامات . والذين اعدموا اتو من دياره . ويشبهون اهله . ولهذا سهل التعرف عليهم.
وبعد الانتفاضة اتي به الصادق لكي يكون وزيرا للدفاع . وكان البعض يتسائل لماذا لم يكن عديله ورئيسه في الجيش فضل الله حماد الرجل المقتدر . والسبب ان الصادق يتجنب الرجال الاقوياء . ويحب الذين بلا لون وطعم . ولا يجرؤون علي محاسبته . وفضل الله برمة هو الذي اقنع اهله المسيرية بعدم اثارة قضية اصابة البشير لفتيات وصبي في عرس عندما اراد ان يجاري فرسان المسيرية في اطلاق الرصاص بيد واحدة . ورفض تقديم البشير للمحاكمة العسكرية لان البشير كان المرشح الثالث لقيادة الانقلاب .بعد الطيار حمدين الذي قتل في قصف الجنوبيين وعبيد ختم . واحمد سليمان الشيوعي الآبق وآخرون اقترحوا علي الصادق الانقلاب علي الديمقراطية . ولم يبلغ عنهم . والسكات رضا . ووافق علي مؤامرة اغتيال قرنق . وهذا ما اورده رجل امنه العميد عبد الرحمن فرح .
السبب الاول لفشل الغزو هو ان الصادق المهدي بعد ان غادر 950 من الانصار و39 من الاخوان المسلمين للحاق بمن تسللوا من قبل . قال لشركائه ، انه قد افهم جنوده انهم ذاهبون لاقامة المهدية. وكما اورد عثمان خال مضوي الاخ المسلم في برنامج اسماء في حياتنا ان عمر نور الدائم خجل وقال له ,, ده كلام شنو ياسيد الصادق ؟. وغضب الشريف الهندي ، ورجال الشريف الهندي كانوا من المفروض ان يوصلوا المحاربين الي مناطقهم وان يدلوهم الي مسكن رؤساء الجيش المهمين . هذا الكلام اورده الكوز عثمان خالد مضوي في برنامج .......اسماء في حياتنا ....... وهذا بعد نسف طائره النميري وهو عائد الي السودان . ولكن طالب الجامعة الذي كان حلقة الوصل فشل . ونجى النميري .
ولكن آخر شي كان يريده الهندي هو مهدية جديدة . ولم يقدم اي دعم للجنود . وتاهوا وعطشوا وتسولوا الاكل . والاخوان لا يزالوا يرددون ان الصادق قد خانهم . و،،القلي ،، البسوا فيه للصادق ده جزء من العقاب. .
ويأتي من يقول لنا ان الصادق اياديه غير ملوثة بالدماء . لقد فقد محمد نور اقرب اصدقائه ودفعته الظابط محمد يحيي منور . فهو الذي هرب بنميري من المطار ووخبأه في منزل الفاتح بابتوت وانطلق لكي ينظم الجنود واغتيل كما اغتيل اللواء طبيب الشلالي وهو عائد من المطار . واغتيل صديق محمد نور والذي كان حلقة وصل بين محمد نور واسرته واصدقائه عندما كان محمد نور في برلين ، محي الدين عثمان هاشم . لانه كان نائما في منزل شقيقه الفريق محمد عثمان هاشم الذي كان مسافرا . لقد اغتيل الاصدقاء والاخوة بواسطة احبابهم ، لكي يصل الصادق للحكم . وقتل صهر مامون عوض ابو زيد بواسطة ثلاثة شباب كانوا في انتظار مامون وزير الداخلية وقتها . احد الاخوة حكي لي انهم تعرفوا علي شقيقه بواسطة حذائه لانه قتل بوأسطة اربي جي . واذكر الصادق يقول لي وسط جمع كبير من السودانيين في جامعة لند السويدية ,, انحنا ما طالبين سلطة ، ولا طالبين مال ,, وضرب جيبة الايمن . لا ادري ماذا كان سيفعل الصادق اذا كان طالب سلطة ؟؟ وبدلا ان يحتفي بالعم سعد نورين ويشيد بتضحيته ويقدمه للعالم كقدوة للوفاء والشجاعة ويعامل كبطل . يذهب الصادق متلثما ومتخفيا وكانه يرتكب موبقة ، لمقابلة الرجل الذي ضحي بابنه . وماذا عن الآلاف الذين ضحوا بابنائهم الاطفال . والغريب ان الصادق ادان رجال الشهيد خليل ابراهيم . وقال ,, البشير جلدنا ما بنجر فيه الشوك .. .. محن محن لا تنتهي .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.