شاهد.. نشطاء الدعم السريع يعيدون نشر صورة مثيرة للمطربة ندى القلعة مع الفنان كمال ترباس قبل 18 عام والجمهور يرد ويشكك: (عديمين أخلاق والبل كتر عليكم)    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال السودانية الحسناء "نانسي ملاح" تشعل السوشيال ميديا بإطلالة مثيرة    شاهد بالصورة والفيديو.. على أنغام الدولية.. رجل سوداني يثير الجدل على مواقع التواصل بوصلة رقص مثيرة مع زوجته داخل منزلهما    سيد أبوي وينو بحر الظمآيا وينو الجاتو مرواد العمايا أبوي وينو البعصر جنايا أبوي وينو الإيدو عطايا    قال علي ديدان كلمته بدمه .. وأرسل رسالة إلى كل أبناء كردفان أن يصطفوا لقتال عصابات الجنجويد    وزير الصحة الاتحادي يشيد بدعم تجمع الأطباء السودانيين بأمريكا    الهلال يحشد أدلته... جان كلود وشرشاري في مواجهة حاسمة أمام لجنة الانضباط اليوم    وزير الداخلية يدشن إنطلاق إستخراج البطاقة الشخصية بولاية الخرطوم ويتفقد سير العمل فى تأهيل وصيانة جامعة الرباط الوطنى    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    برمجة مباريات الأسبوعين الثالث والرابع لدورى حلفا والمواجهات المؤجلة لدبروسة    الأهلي شندي يعزز صفوفه بالرباعي سادومبا وحاتم محمود وأحمد أبو زيد وعباس محمد    والي الخرطوم: تقديم الخدمات الصحية حق أصيل للمواطن    بفضل "إصبع ترامب الوسطى".. عامل يجني نصف مليون دولار في يوم واحد!    كريستيانو رونالدو يقترب من كسر رقم السهلاوي مع النصر في ديربيات الرياض    جابر: الرياضة أحد ركائز استقرار البلاد    استقبال حافل للقائد البرهان بمقر وزارة الصحة الاتحادية    الخبز الأسمر أم الأبيض.. أيهما أفضل لضبط سكر الدم؟    إيران تغلق مجالها الجوي أمام جميع الرحلات    أمجد فريد الطيب يكتب: لماذا يستحيل السلام مع الدعم السريع؟    الخرطوم..الشرطة تفك غموض أضخم عملية سرقة بعمارة الذهب بالسوق العربي    قرارات لاتحاد الكرة السوداني تزلزل الهلال والمريخ    السنغال تهزم مصر وتتأهل إلى نهائي كأس أمم أفريقيا – شاهد هدف ساديو ماني    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ارتفاع كبير في سعر الصرف لبنك أمدرمان الوطني    شاهد بالفيديو.. سيدة سودانية تستأجر رجال لقتل زوجها بعد أن تزوج عليها دون علمها وصدمة غير متوقعة في نهاية الواقعة!!    الحائلي: عرضت 1.4 مليار على ميسي للتوقيع مع اتحاد جدة    ماذا يحدث لجسمك إذا تناولت طبق سلطة كل يوم؟    إحصاء: ضربات ترامب الجوية في عام واحد تعادل حصيلة بايدن في 4 سنوات    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    هروب سبعة من عناصر ميليشيا من حراسة الكلاكلة بالخرطوم وإيقاف قوّة مناوبة    بَلقيس مَلكة الدِّرامَا السُّودانيّة    الخرطوم.. ضبط أسلحة وذخائر في حملة أمنية    ترامب يصعّد: 25% رسوم جمركية على أي دولة تتعامل تجارياً مع إيران    وزارة الثقافة والإعلام والسياحة تحتفل باستعادة 570 قطعة من الآثار المنهوبة    هل تعاني من صعوبة في النوم؟ إليك 4 عادات تساعدك على الاسترخاء ليلا    بقرتك الخائف عليها !!    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    وطن النجوم    شاعر سوداني يهاجم الصحفية ومديرة قناة البلد فاطمة الصادق: (يا الجهولة أم سكاسك يا الخاتانا في راسك..ياقاهر يا مُستبده كفيلك مديون ومفلّس وتركيبة الجذور الأصلية عندك لكن ياحفيدة الله جابو)    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    مصر.. سيدة تخفي "مفاجأة" في مكان حساس لتهريبها إلى الخليج    تشكيل لجنة عليا بالشمالية لتنفيذ برنامج دنقلا عاصمة السياحة 2026    ترامب: فنزويلا ستمنح الولايات المتحدة ما يصل إلى 50 مليون برميل من النفط    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    الطاهر ساتي يكتب: أرقام صادمة ..!!    بنك السودان يسمح بتمويل التشييد العقارى وشراء سيارات النقل    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    حملة أمنية كبرى بشرق النيل تضبط منتحلي صفة القوات النظامية وتغلق 18 مكتباً غير قانوني    المركزي يعلن إعادة تشغيل نظام المقاصة الإلكترونية    بنك السودان المركزي يقرّر بشأن سقف التحويل    مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات يستقبل مأمورية الإسناد لجهود المكافحة بولايتي نهر النيل والشمالية    عبده فايد يكتب: السعودية تقوم حاليًا بعملية تكسير عظام للإمارات في اليمن..لكن القصة أكبر بكثير جدًا من ذلك..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سودانية.. الحكومة الإنتقالية تمنح أراضي لمجموعة مالك عرمان وتفاوضها بإسم السلام.. مهازل .. بقلم: عبدالغني بريش فيوف
نشر في سودانيل يوم 28 - 03 - 2020

قبل أيام من تأريخ هذا المقال، نشرت الراكوبة الإلكترونية التي يملك المناضل المضروب ياسر عرمان جزء من حصتها، صوراً لمالك عقار اير وجوقته قِيل إنها من المناطق المحررة التي يسيطرون عليها في النيل الأزرق، لكن هذه الصور والعروض العسكرية التي قدمتها الراكوبة "كفيديو توثيقي" لإقناع الرأي العام السوداني بوجود هذه الحركة الوهمية على أرض الواقع، كانت في واقع الأمر من مناطق تسيطر عليها الحكومة السودانية وسمحت لهم بدخولها في مهزلة سياسية مكشوفة، وقد اصدرت الحركة الشعبية لتحرير السودان -شمال، بيانا بهذا الخصوص لجماهير الشعب السوداني جاء فيه:
جماهير الشعب السوداني:
"لا شك إنكم تتابعون الخطوات الجارية حالياً فيما يتعلَّق بالعملية السلمية بين حكومة الفترة الإنتقالية لجمهورية السودان، وما يُسمَّى بالحركة الشعبية / الجبهة الثورية (مجموعة مالك عقار)، والترتيبات الجارية حالياً لتنفيذ إتفاق الملف الإنساني. وعليه نود أن نلفت إنتباهكم إلى بعض الحقائق بخصوص ما يجري حالياً:
أولاً : كما تعلمون إن ما يُسمَّى بالحركة الشعبية / الجبهة الثورية لا تُسيطر على أي أراضي في جبال النوبة / جنوب كردفان – وفي إقليم الفونج / النيل الأزرق تتحرَّك في مناطق داخل أراضي دولة جنوب السودان وفي بعض المناطق التي تُسيّطر عليها الحكومة السودانية. فلا يمكن أن تمنح الحكومة أراضي لمجموعة مالك عقار وتفاوضها في نفس الوقت فهذه مهزلة.
ثانياً : يتم تنفيذ إتفاق الملف الإنساني حالياً في مناطق الحكومة في محلية القوز (النيلة – النبقة – كركورَّة – مناقو – السُنجكاية) ومنطقة (المِدِر) في مقاطعة المابان بجنوب السودان، وهي مناطق تُسيطِّر عليها الحكومة ولم تكن جُزءاً من الحرب، والوساطة تعلم ذلك. ويحدث ذلك بالتزامن مع حشود وتحرُّكات عسكرية في عدة مناطق خاصة في كادقلي وأبو جبيهة، وحشود لقوات الدعم السريع في منطقة قوز ضُلمة وحفير التبيلاب بإقليم الفونج (النيل الأزرق). وهذه الخطوات تقدَح في مصداقية العملية السلمية الجارية الآن في منبر جوبا التفاوضي وتُشكِّك في نوايا الحكومة السودانية ورغبتها في تحقيق السلام في السودان".
النضال مُستمر والنصر أكيد
كوكو محمد جقدول
الناطق الرسمي - وفد التفاوض
مارس 23/2020م
عزيزي القارئ..
كتبت مقالات كثيرة عن مجموعة مالك عرمان الإنتهازرية منذ صدور قرارات مجلس تحرير المنطقتين في أبريل ومايو من العام 2017م، وسأظل اكتب عنهم من دون ملل أو كلل، وذلك لتعريتها وفضحها أمام الرأي العام السوداني، لأنها بعد أن فقدت كل شيء كانت تتكسب من وراءه، اتجهت لتتآمر مع حكومة الأمر الواقع في الخرطوم وفلول النظام البائد وكتائبه الظلامية، لوضع المتاريس والموانع أمام الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال الساعية لإيجاد حلول حقيقية وجذرية للأزمة السودانية في مفاوضات جوبا للسلام.
إذن، بالنسبة لمالك عقار وعرمان، فالمعادلة بسيطة جدا.. اما قيادة الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال كمزرعة أو شركة خاصة بهما، أو التنسيق والعمل جنبا إلى جنب مع شمس الدين الكباشي والجنجويدي محمد حمدان دقلو وبقايا الإسلاميين وكتائب الظل والقمع، لقطع الطريق على الحركة الشعبية في المفاوضات الجارية بجوبا.
وإذا كان النضال في أصله تعبير عن يقظة الحس والفكر وتعبير عن امتلاك مواقف واضحة وشجاعة، بما هي مؤشر عن حياة الفرد الشخصية ثم الجماعية واستقلاليتها، الشيء الذي لا نجده عند مالك عقار اير وياسر عرمان، إلآ أننا نستغرب استغرابا كبيرا، العداء الذي تكنّه الحكومة الانتقالية -خاصة مجلس السيادة للحركة الشعبية لتحرير السودان.
في بداية الأمر، كان الجميع يشيد بالمواقف الإيجابية للحركة الشعبية من الثورة السودانية، وبالحلول التي تطرحها من أجل الحفاظ على ما تبقى من السودان، وقالوا إن الحركة الشعبية جزء أصيل واساسي من الثورة ولا سلام حقيقي في السودان دونها. ولأول مرة في تأريخ الصراعات المسلحة في السودان، سمعنا من أفواه مسؤولين حكوميين شماليين، يخاطبون رئيس الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال القائد عبدالعزيز آدم الحلو ب(الرفيق المناضل)، وتمنوا أن يروه قريبا جدا في العاصمة الخرطوم. لكن بعد مرور على ما يقرب من ستة أشهر من بدء مفاوضات السلام بمدينة جوبا، تغيرت لغة هؤلاء تجاه الحركة الشعبية ورئيسها، وأصبحوا يطلقون تهديدات ووعيد، ويضعون خطوط حمراء لا يجوز تجاوزها حول مطلب الحركة الشعبية بعلمانية الدولة السودانية.
ومن خلال تغّيُر مواقف أهل الشمال -حكومةً ومعارضة، تجاه الحركة الشعبية بحجج ومزاعم واهية، لا يبدو أن هؤلاء ليسوا على استعداد لتحقيق سلام حقيقي شامل وكامل ودائم.
الحكومة الانتقالية، تعرف جيدا الحجم الحقيقي لمالك عقار وعرمان، وتعرف كذلك ان ليس للرجلين أي قوات عسكرية أو أراضي محررة، وتعرف أن السلام الحقيقي في السودان لا يتحقق إلآ بمناقشة الأسباب التي أدت وتؤدي إلى اندلاع الصراعات المتكررة، وتعرف ضرورة مشاركة الحركات المسلحة المؤثرة -عسكريا وسياسيا لنجاح أي عملية سلام حقيقي ومستدام. لكنها -أي حكومة الخرطوم ، تهرب إلى الأمام من استحقاقات السلام الشامل العادل بتسليم أراضي تقع تحت سيطرتها في المنطقتين لمجموعة مالك عقار بإسم السلام.
إنها نكتة في زمن غاب فيه الضحك وذبلت الابتسامات، وحلت بدلا عنهما، الكآبة والأوجاع أن تقوم الحكومة الانتقالية بتسليم أراضيها لتنظيم اسفيري، يزيف الواقع برّمته في سبيل تحقيق مصالحه الانتهازية النفعية.
من يقرأ خطوة الحكومة الانتقالية بتمعن شديد، لا بد أن يلحظ أن الحركة الشعبية لتحرير السودان شمال التي تحاول الخرطوم تقويضها، تشكل هاجسا يقض مضاجعها، إذ أن أهل السلطة لا يريدون تحقيق أهداف الثورة وإنجاز سلام حقيقي في السودان، بل يريدون الإنزواء في وزارات الدولة، يسرقون وينهبون بإسم الثورة. إنها مسخرة لابد أن تتوقف فورا، لأن لا سلام حقيقي في السودان دون الحركة الشعبية لتحرير السودان.
ما يدفعنا إلى التنديد بخطوة تسليم الحكومة الانتقالية لأراضي تسيطر عليها لتنظيم وهمي، لأنها خطوة تمثل مهزلة سياسية وأخلاقية، تجسد عقلية معلبة بالظلامية، وتعكس منهجا التوائيا التفافيا لا يقوى على الثبات بالتأكيد، في مواجهة عصر الثورة السودانية وما يحمله من مفاهيم ديمقراطية وتعددية باتت تشكل طموحا مشروعا لكل السودانيين لا يمكن وقفه، حتى لو استخدمت الحكومة الانتقالية ومجلس السيادة الكيزاني، كل أساليب الالتفاف والزوغان.
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.