مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





جلال الدين الشيخ الطيب ...وكتابه الدفعة 31 الغرس الطيب (7) .. بقلم: رائد مهندس م محمد احمد ادريس جبارة
نشر في سودانيل يوم 21 - 04 - 2020


بسم الله الرحمن الرحيم
أربعة عقود على محاكمة ...الدفعة 31 كلية حربية
في 20ابريل 1982 صدر الحكم ...كيف تم إعلانه والأجواء لحظة النطق به
اول مجلس عسكرى ايجازى يعقد لطلبة حربين بعد ثورة 1924
ماذا قال اللواءركن يحي سيدالمكى صديق المتهمين وقتها
كل ذلك في هذا المقال
رائد مهندس م محمداحمدادريس جبارة

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

(الكثيرون في هذه الحياة هم الذين تسوقهم الأقدار للقيام بعمل ما، أو لتحقيق هدف ما . أما القلة القليلة فهي التي تخطط لكل ما تريد ويتحقق لها ذلك بعد أن يأذن الله فمن هذه القلة كان منسوبو الدفعة (۳۱). (هذه العبارة كتبت قبل خمسة عشر عاما في الكتاب في صفحة 79فانظر لما حدث بعد ذلك في ابريل من 2019..
تناولنا في الجزء السادس من كتاب الدفعة 31الغرس الطيب للفريق اول ركن جلال الدين الشيخ الطيب أجواء التخرج بكل تفاصيلها البهية. لا شك ان لحظة الفرح تلك اقترنت بأحداث سبقتها انتهت بترجل سبعة من فرسان الدفعة وفصلهم من الكلية قبل التخرج بأيام ومن ثم تأخير التخرج نصف عام وقد عرضنا لذلك في الحلقة الأولى وهى فترة من عمر الدفعة تمتزج فيها الألم بالآمال واتساع الفرص في الدنيا بضيق وقصور فكر الانسان وقد قال ذلك كل من سالته عن تفاصيل تلك الاحداث لعل الله أراد بأولئك الفتية خيرا وقد بلغ بعضهم شوا في مجاله بعد ان ترك سلك العسكرية اعانهم على ذلك ما اخذوه من مصنع الرجال وعرين الابطال وقد تواصل معي الأخ معتصم عبدالله حسين وهو احد الفرسان السبعة الذين ورد ذكرهم في الكتاب في صفحة 139..وتواصلت مع الواء ركن يحيى السيد المكى والكاتب الكبير إبراهيم بشير والذى امدنى بالكثير والاخوة الاكارم من فرسان الدفعة السر نورالدائم ...خالد مختار،عمر النور ...ويوسف عبدالكريم قبل هولاء تواصلت مع الكاتب جلال الدين الشيخ ومن تم فصلهم كما جاء وهم كما وورد في الكتاب 1- فيصل محمد اتير وقد تكرر ذكره في الحديث عن من توفى من الدفعة 2- معتصم عبدالله حسين 3-إبراهيم بشير إبراهيم 3-محمداحمد محمد خلف 5- أسامة احمد خوجلى 6- عبدالمنعم يوسف هولاء تم فصلهم بعد مجلس عسكري إيجازي وهناك طالب حربى سابع تم فصله لأسباب امنية ذات ارتباط سياسي – هو الجيلي محمداحمدادم .
....وقد امتدت معرفتي بالأخ معتصم واخوه مهندس هاشم زهاء العشر أعوام في المدينة المنورة وقد كانوا مثالا لخلق الرفيع والاخوة الصادقة و ظل مرتبط وجدانيا بالدفعة كلما نزل منهم واحد بالمدينة المنورة سارع اليه فكان مثالا للوفاء وحسن المعشر وعندما اخبرته عن صدور كتاب عن الدفعة لجلال الشيخ سارع بشرائه .....وانت تسمع هذه الرواية التي لن تجد تفاصيلها في الكتاب تجول بخاطرك قصص كثيرة من العزيمة والصمود من عثمان دقنه وحتى هنري بابليون...ربما يضمنها الكاتب في طبعة قادمة لأنها من الأهمية بمكان وقد جمعت تفاصيلها من عنصري هم الضباط المعلمين يمثلهم وقتها النقيب يحيى السيد المكي والطلبة الحربيين وقتها منهم معتصم عبد الله، إبراهيم بشير إبراهيم، خالد مختار، يوسف عبد الكريم، عمر النور، السر نورالدائم لذا فهي تعطى صورة صادقة لذلك الامر الجلل وتفصيل ما حدث هو.
كان الطلبة الحربين في مشروع التخرج الخلوي بالمرخيات وكانوا يقفون إدارة في شكل قول طريق ثابت (ثلاثة صفوف شرق_ غرب_ المواجهة اتجاه الشمال.) وكانت المجموعة تحت اشراف الرائد حمزة المبارك أبوشامة وفى اثناء ذلك حدث رب((التضجر المصحوب بالهمهمة التي تعبر عن السخط وعدم الرضا )...عندها استشاط الرائد غضبا وتم اخراج ستة متهما إياهم بالرب ....بعدها تطورت الأمور بشكل غريب وصارت مثل كرة الثلج كل يوم تكبر بعد عوة الطلبة من المشروع الخلوي الى الكلية تم شد كل الدفعة إدارة في شكل قلعة لمدة 22 ساعة مقسمة على ثلاث أيام إضافية بأشراف الملازم اول الهادى حسن الصادق وفى لحظة ما وذات مساء والطلبة في عز الشد اتفقوا على قول اب ثم الجلوس في لحظة واحدة بعدها بلغ الملازم اول وقد نقل حديثا للكليه .فقام بإخطار المقدم عمر حسنين أيضا نقل لإدارة الكلية وليست له علاقة بالطلبه الحربيين فأرسل لنقيب يحيى السيد لتولى الامر .ومن جهه اخرى قام برفع الامر للقائد باعتباره ركن ادارة الكلية وفي ذات الوقت كان هو ضابط عظيم منطقة وادي سيدنا العسكريه ورئاستها بالكلية بان الطلبة الحربين قد تمردوا ودون ذلك فى تقريره بالاضافة لرفعة الامر لقائد الكلية . يحكى يحي سيد المكى عن تلك الحظة فيقول (ملازم الهادى لم يكن معنا بالمرخيمات وكان فى تلك اللحظة هو ضابط نوبتجى الكلية .وعند استدعائ قلت له انت مالك ومال الطلبه الحربين إذ ليست له علاقة بالوقوف اول التحدث معهم لانه لايتبع لكتيبة الطلبه وبالضروره قد يكون كلف بواسطة الرائد ابو شامه لانه لا يسكن داخل الكلية. كما أؤكد ان اختيار المجموعة لمعاقبتها فى المرخيات ربما لتصرف شخصى كرد فعل للضابط استقاه من فرد) منهم بعده تم تشكيل المجلس العسكري الإيجازي وقد ساعد على ذلك نقل مدير الكلية الواء عبدالله رصاص واستلام العميد فوزى احمد الفاضل المشهور بالشدة جاء منقولا من الدفاع الجوي مستاء لأنه تم ترقية الدفع الاحدث منه الى لواء (لعل القيادة العامة كانت ترغب في تعين ضابط متخصص في الدفاع الجوي )وتعينه قائدا للدفاع الجوي وتم نقله هو الى كشف المشاة اضف لذلك جاء بفكرة مسبقة عن سوء الانضباط في الكلية فلم بلغه خبر الرب ارسل الى القيادة العامة بطلب تشكيل مجلس عسكري إيجازي للطلبة الحربين فتم وتم تشكيل محكمة برئاسة الواء ركن عبدالعظيم صديق قائد سلاح المدرعات ودفعة فوزى والعقيد ركن سليمان جوهر ووالعقيد ركن محمدعبدالله عويضة ومثل الاتهام الرائد خاطر مكى حماد ومثل وقتها النقيب يحي سيد المكى صديق المتهمين وقد اجتهد وقتها في تحضير الدفاع فاستعان بكثير من المراجع وشهادة بعض الضباط وكان بينهم رائد نورالجليل المغيره رحمة الله عليه والذى شهد ان ماحدث رب عادى (الرب هو (التضجر المصحوب بالهمهمة التي تعبر عن السخط وعدم الرضا وربما اصدر بعض الكلمات او التصرفات ) صدر الحكم بفصل الطلاب الحربين الست وتأخير الدفعة نصف عام قبل التخرج ) (ابدأ مشكلة المرخيات لم تكن إلا شراره لان جدول تدريب المعسكر مبرمج لا يستطيع ضابط تعديله أما البرنامج الذي عمل للطلبه بالكليه دون علمى وجلوس الطلبه على الارض دفع بملازم الهادى (ضابط نوبنجى الكلية ) برفع الامر المقدم عمر حسنين (ضابط عظيم منطقة الوادى ونفس الوقت يشغل ضابط ركن ادارة الكلية الذى قال ده تمرد ودون ذلك فى تقريره بالاضافة لرفعة الامر لقائد الكلية . علمآ ان تقرير المرخيات مربوط مع كبير المعلمين وقائد المعسكر (تعليمى بحت.) شخصيآ لم أدعى بواسطة قائد المعسكراو قائد كتيبة الطلبه بامر ما حدث بالمرخيات رغم انى كنت اركانحرب كتيبة الطلبه والمشرف العام لشؤون الطلبة .علما خلال عرض الاتهام لورقة الادعاء تم الاشارة لسابقة سلوك مشين للمتهمين بالمرخيات .ومن هنا يظهر بوضوح نسب التمرد لكل الدفعه بسبب الجلوس بوجود الملازم اول الهادى والمقدم عمر .الذى اسمعنى ده تمرد..
فى سؤال مهم جدا هو تفسير ورقة الادعاء.فيها مشكلة خاصة مع ستة متهمين وهذا يعني مقصودين .ومشكلة نسبت الى الدفعه وهى صيغة التمرد لذا جاء الحكم فى شكل عقاب الشر يعم (تاخير الدفعه) وعقاب قاس لسته).
هذا ملخص ما حدث من رواية الواء الركن يحيي سيد .والحق انك تستمع اليه تحس انك تكلم ضابطا معلما عارف بأساليب التواصل والانصاف الذى يقيم موازين الحق التي تتحدى عجلة النسيان .ورواية فرسان الدفعة معتصم ،إبراهيم ،خالد ، يوسف، عمر والسر .
يحكى من حكم عليهم بالسجن الحربى ثلاث اشهر انهم قضوا الأيام الأولى بزنازين انفرادية مساحتها متر في مترين ويذكرون انه كان معهم حبشى متهم بالتجسس .ومن ثم تم تحويلهم للهنجر واسع. وقد تصادف ذلك مع رمضان فكان الملازم أول بالسجن الحربي اسمه محمد احمد شنيبو من الدفعة 28 وهو من السروراب .. وللحقيقة هو كان (( خاطب أو عقد قرانه ولكن لم تتم مراسم العرس )) وطبعا مثل عاداتنا في الزوج اهل العروس أحضروا لأهله (( فطور أم العريس لرمضان ))ولك ان تتحدث عن حسن صنعها وجودة الطهي فاحضر لنا في السجن تقريبا نصفها أو أكثر من نصفها بالسجن الحربي .
-يقول العارفون بالتاريخ العسكرى ان ذلك كان اول مجلس إيجازي عسكري بعد احداث 1924الثورية يقام لطلبة حربين.
- صدور الحكم الذى صدر أولا بالسجن في السجن المدني لمدة عام ثم تدخل سوار الذهب الذى يمت بصلة قرابة لمعتصم عبدالله حسين وكان هو من زكاه لدخول الكلية ..معتصم من منطقة ابوعكاز قرب الغدار والغابة بالولاية الشمالية وينتمى لاسرة زيادة سوار الذهب التي ينتمى له أيضا عبدالرحمن محمدحسن سورالذهب وبابكر النور سوار الذهب ...فى الكتاب ينسب معتصم الى ودمدنى التي عمل بها والده موظفا بالحفريات.
- يعتقد البعض ان الحكم كان الاعدام رميا بالرصاص ثم تم تعديله من قبل القائد العام المشيرجعفر نميرى والصحيح ان تلك هي صلاحية المجلس لكن الذى صدر وتم نشره هو الحكم على الطلبة بالسجن ونشر فى الاوامرالعموميه وهذه كانت تصدر من فرع شؤون الضباط. شهريآ .غير موجودة الان.
-خالد مختار يربط تصعيد القضية بوجود عدد كبير من الضباط في الكلية بغرض اجراء تمرين المعركة الهاتفية .
-البعض ذكر انه سرت اقوايل في تلك الأيام تنسب لابوكدوك بوجود نية لتسريح الدفعة الا ان كبار القادة رفض ذلك بان الدفعة اصبحوا ضباط جاهزين وفى حالة تسريحهم سينضموا للمعارضة.الا ان الفريق عمر النور ينفى هذه الرواية تماما .
-إبراهيم بشير إبراهيم يرجح ان سبب تصعيد القضية كان بسبب اتصال الضابط العظيم في تلك الليلة التي حدث فيها الرب بالقيادة العامة والفريق ابوكدوك الذى كان النائب عمليات في هيئة الأركان التي رفض النميرى تعين رئيس لها وترك المنصب فارغا عقب إحالة عزالدين على مالك .حيث ان هذه الاحداث وقعت عقب مايعرف بمذبحة الجنرالات في 23يناير 1982التى تم بعدها الإطاحة بعبد الماجد حامد خليل وكثير من الضباط والتي كان ابوكدوك من ابرز منافسى عبدالماجد وكان يتوقع ان يفوز بموقع رئيس الأركان على اقل تقدير .
-قائد الكلية الواء ركن فوزي احمدالفاضل اصبح القائد العام في الفترة من 1986/9/4 وحتى 1988/6/6و وكان معه رئيس هيئة الأركان الواء ركن عبدالعظيم صديق من أبناء الدفعة 12 وقد تيسر لى التقاء بدفعتهم عوض البلولة رحمه الله وأحيل الى التقاعد في رتبة الملازم اول . والذى كان يسمى فوزى بأبو ضراع.العلاقة بين فوزى وعبدا لماجد لم تكن جيدة وربما يرجع ذلك لأيام عمل فوزى ملحقا عسكريا بالقاهرة وكان تتبع له قوة الردع العربية التي يقودها عبد الماجد في لبنان وهى صورة مقلوبة كتب عنها المؤرخ العسكري السر احمد سعيد في كتابه السيف والطغاة .وتشبه خلاف احمد إسماعيل خلوصى وسعدالدين الشاذلى في الجيش المصرى عندما كانا بالكنغو . ربما لذلك فضل فوزى التقاعد حينما تولى عبد الماجد وزارة الدفاع للمرة الثانية في 1988.شخصية فوزى كانت تميل للشدة ويحكى عنه في ذلك الكثير من القصص منه انه في مرة ذهب الى السلاح الطبي بالزي الوطني الجلابية والعمة لتلقى العلاج في قسم الاشعة وكان الضابط المسؤول عن القسم اسمها اخلاص ويبدو ان القسم كان مزدحما فحدثت مشادة بين اخلاص و فوزى الذى لم يبرز شخصيته فطردته اخلاص فقال لها حينها انا القائد العام وانت مرفوده وفعلا ذهب واصدر إشارة بإحالتها لتقاعد ..لكن قائد السلاح الطبي وقتها تدخل ودافع عنها حتى تمت اعادتها . وهناك قصته حينما كان قائدا للكلية الحربية مع احد ضباط الكلية الحربية الذى تظلم له من ان فرصته في الانتداب الى الكويت قد اخذت منه لضابط اخر فاصبح يدعمه لإعادة مظلمته وحينما يذهب للقيادة العامة (الطابية) يصحبه معه .ومرت الأيام وترقى فوزى الى رتبة الواء ونقل مديرا لفرع شئون الضباط وظن ذلك الضابط المظلوم ان ساعة رد مظلمته قد حانت فاخذ يتردد عليه في فرع شئون الضباط فما كان من فوزي الا ان اصدر إشارة إيضاح معنونة لكلية الحربية بان هذا الضابط يكثر التردد على القيادة فعليكم بإيقافه عن ذلك .وله قصة أخرى تدل على بعد نظره حدثت مع الأخ الدقيل من أبناء الدفعة 39كان الدقيل يعمل في معمل اللغة الإنجليزية بالقيادة العامة وتقدم الى الكلية الحربية أولا مع الدفعة 38 واجتاز كل المعاينات بتفوق بحكم معرفته للحياة العسكرية وقربه منها وتبقت له معاينة القائد العام التي كانت مع فوزي الذى رفض انضمامه للكلية .وبعد تقاعد فوزى نجح في الدخول الى الكلية لكنه لم يكمل فكانت نظرة فوزى صائبة .
-هناك قصة مشابه لما حدث في الكلية الحربية السودانية1982 حدثت في الكلية الفنية العسكرية المصرية في 1992 للدفعة 30 فنية مع العميد سيد عطا طبعا الرب في مصر يسمى تزمر والوكادة غلاسة ...حيث رفضوا النزول لطابور الهتاف وهو طابور يتم عند الساعة السادسة مساءا ...فتم عزل مساعد الكلية اشرف مهران ومساعد كاتب الكلية سيد الحسينى ومن غرائب الصدف ان الرئيس حسنى مبارك وهو الرجل العسكرى الذى لا يشق له غبار في تلك السنة جاء وشرف تخرج الكلية الفنية العسكرية بعد ان جافا ذلك نحوا من عشر سنوات .فانظر الى اختلاف التعامل في الحالتين .علما بان ممثل الاتهام في القضية رائد خاطر مكى حماد درس في الكلية الحربية المصرية .
-كما تروى قصة حدثت اثنا احداث 1971 وانقلاب هاشم العطا للعميد وقتها محمد حسين طاهر المكلف بالتحقيق مع ملازم اول من الدفعة 20 الذى شارك في الانقلاب .حكى الملازم قصته لمحمد حسين طاهر بصدق وسجلها العميد ثم أعاد قراءتها على الملازم فوافق عليها ووقع فما كان من محمد حسين طاهر الا ان قال لملازم اذا رفعت هذه الاقوال فستذهب بك الى الدروة والاعدام .فمزقها العميد وكتب له اقوال أخرى حفظها الملازم ووافق عليها فكان مصيره السجن ثم العفو .فانظر الى اختلاف الموقفين .محمدحسين طاهر اصبح مديرا للكلية خلفا لفوزى في قيادة الكلية من 6/1/1983وحتى 22//198311 .
-كتب لى اللواء ركن يحي السيد المكى رسالة تصلح ان تكون نهجا في تناول مثل هذه الاحداث قال فيها . (: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اخى محمد .لاشك ان هذا السفر يرمى لتوثيق حقائق رحلة داخل وجدان نفر عزيز من الاخوة والزملاء لذلك أرجو الا تخضع لقياس الاحتمالات وبالضرورة يجب ان تبنى على مصداقية الطرح ( حضور الوقائع بالمشاهدة بالنظر والسماع والاطلاع على السجلات الرئيسية.) .ذكرت ذلك لتضييق مساحة الاختلاف فى صحة المعلومة المطروحة .)
-تعد محاكمة الطلبة الحربين من الدفعة 31هي المحاكمة الأولى بعد محاكمة 1924 التي تقول وقائعها الملخصة كما يرويها محمدعمر بشير ( كان لنشاط جمعية الواء الأبيض الأثر الكبير في تأجيج الغليان الشعبي ضد ضد الاستعمار البريطاني , فسرت روح الانتفاضة الى جميع أنحاء السودان , وعلى الرغم من الإجراءات البريطانية امتدت الثورة لتشمل قطاعات جديدة أخرى , وكان ذلك في 9 اغسطس , /1924 , عندما تظاهر طلبة المدرسة الحربية في الخرطوم , مخترقين المدينة حاملين صور الملك فؤاد ورئيس الوزراء سعد زغلول والعلم المصري , وعندما وصلوا الى سراي الحاكم العام هتف المتظاهرون بحياة الملك وسقوط الاستعمار البريطاني . واتجهوا ً صوب سجن الخرطوم بحري هاتفين بحياة على عبداللطيف الذي كان سجينا ا به وقاموا بتوزيع بعض الأسلحة على الأهالي وفي خلال مسيرتهم سار خلفهم عدد كبير من المواطنين.
وعندما عاد الطلبة الى مدرستهم وجدوا أن مخازن السلاح قد أخليت من الذخائر العسكرية من قبل السلطات البريطانية , فامتنعوا عن تسليم أسلحتهم ما لم ترد لهم الذخائر , لكن البريطانيين نجحوا بأساليب الخداع في إنهاء المظاهرة بعد أن أحكموا عليها الحصار . , وانتهى الأمر باعتقالهم وسجنوا لمدة أسبوع وبعدها نقلوا الى سجن كوبر بالخرطو كوبر.)
-للجيش تقاليده في تبليغ الاحكام وتنفيذها وانقل لكم هنا صورة قلمية لاديب إبراهيم بشير وهو اديب قاص بمعنى الكلمة له ثلاث كتب هي ..الزندية ،التراب والرحيل ومحمداحمد او الذى ارتجت له المدينة وهو احد الطلبة الست الذين جرى عليهم الحكم (نحن كنا الستة في قرقول الكلية الحربية وأعتقد حوالي الساعة التاسعة أو العاشرة صباحا تم اخراجنا من القرقول ودورونا حتى أرض التمام ( الساحة الكبيرة أمام السرية الثالثة وميز الطلبة ) وعندها . وهنالك وجدنا كل قوة الكلية على أرض التمام . الطلبة التوب سنير ( دفعتنا 31 ) في الأمام ومن خلفهم الطلبة السنير (( الدفعة 32 ) وفي تقريبا كل التعلمجية وكان هنالك بعض ضباط الكلية على ما أعتقد كان هناك قائد الكلية وقائد كتيبة الطلبة وبقية الضباط المعلمين . تم ايقافنا أمام الطابور ووجهنا متجه ناحية الطابور في وضع الإنتباه .. وكان هنالك عقيد من شؤون الضباط يحمل أوراقا هي حكم المحكمة وبعدها تم رفع التمام . كان الموقف مهيبا ومتوترا بل مخيفا ينذر بالشؤم .. تقدم العقيد من شؤون الضباط وقرأ حكم المحكمة (وطبعا كان مفاجئا للجميع حتى إنه كان هنالك طالب أعتقد أنه كان في الصفوف الخلفية عندما نطق العقيد بأول قرار (( الطرد من الخدمة )) صرخ بدون أن يشعر أأأأخخخ وأكمل العقيد قراءة حكم المحكمة . بعدها تقدم نحونا مساعد الكلية من التعلمجية وقام بقص االرتبة الموجودة على الكتفين (( أظبلايط التوب سنير )) واتذكر ان يديه كانت ترتجفان ممن شدة التاثر والدموع تنهمر من عينيه .. وبعدها تم عمل إنصراف للجميع فأنفجر الجميع بالبكاء بالصوت العالي طلبة الدفعة 31 والدفعة 32 واندفعوا نحونا وهم يبكون وكذلك والتعلمجية وكان النقيب وقتها يحيى السيد المكي يقف على الجانب الايمن من الطابور وكان وقتها ايضا يبكي بتاثر شديد .. واذكر كما قلت لك زميلنا المرحوم عبد الكافي الفكي عبد الكافي فاندفع نحونا وكان يبكي بعالي الصوت واخيرا انهار على الأرض وأخذ يتمرغ في التراب .. بعدها دورونا بعض التعلمجية الى العنابر حيث قمنا بجمع مهماتنا العسكرية داخل الكيس العسكرية ثم الى المخزن لتسليم العهدة العسكرية . وبعد الإنتهاء من تسليم العهدة دورونا الى الشفخانة بالكلية وقمنا بعمل فحص للبول والدم وبعض الفحوصات ثم منها إلى مباني السجن الحربي بالقرب من الحتانة).
-توجد صورة لورقة ... الورقة عمرها ثمانية وثلاثون عاما وهى تؤثق بخط عادل احمد السنى لمحاكمة الدفعة 31وصدور الحكم من المجلس العسكرى الايجازى ...كتب فيها(يوم لاينسى ابدا يوم حكم على معتصم... إبراهيم بشير.. فيصل محمد اتير.. واسامه أحمد خوجلي.. ومحمد أحمد خلف.. بالطرد من القوه والسجن يوم صعب لن انساه ابدا في تاريخ حياتي لاني متأكد من برائتهم لكنها عداله الجيش.
-(حصل فى مثل هذاالتاريخ. ( الثلاثاء 20/4/1982 ) مرور 38 سنة لقرار المجلس العسكرى الايجازى العالى لمحاكمة الطلبة الحربيين للدفعه (31) بتاخير الدفعه سته اشهر وطرد سته طلبه ابرياء من الخدمة وسجنهم كاول سابقه فى تاريخ القوات المسلحة لمحاكمة طلبة الكليه الحربيه بمجلس عسكرى ايجازى عالى
فقد تم تشكيل مثل هذا المجلس لمحاكمة الثائر و المناضل على عبد اللطيف . افلا يدعو ذلك للتامل فى شكل ونوع وكيف تم تطويع لوائح القانون
لخدمة الظلم . (لقد غلب امر الله لتتميز هذه الدفعه رغم ظلمها بقيادة الدوله والقوات المسلحة لتحقق العدل...رسالة من الواء يحي سيد المكى)
-حكى معتصم عبد الله انهم قضوا ثلاثة اشهر بالسجن الحربى .وقد وجدوا معاملة حسنة من ملازم اول شنيبو الذى اكرمهم السته حيث تصادف ذلك مع رمضان فكان ياتيهم يوميا بالفطور والسحور .وحكى عن قسوة الوداع الصامت بعد ذلك حيث شق كل واحد منهم طريقة في الحياة. هذه محاولة استجلاء الحقائق لقضية مضى عليها نحو من اربع عقود أتمنى ان يدلى كل من كان له علم بدلوه ...لمزيد من الصور والتعليقات يمكن الرجوع الى مواقع التواصل
أ- https://www.facebook.com/profile.php?id=1054093455
ب-https://twitter.com/ganaboo
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.