رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    بند سري يدفع رونالدو لفسخ عقده مع النصر    (المولودية دخل المعمعة)    رئيس الاتحاد السوداني لكرة القدم ونائبه الأول يلتقيان وفد لجنة تطبيع اتحاد الفاشر    شاهد بالفيديو.. إمرأة سودانية تهاجم "حمدوك" أثناء حضوره ندوة حاشدة في لندن: (خذلتنا وما كنت قدر المنصب..تعاونت مع الكيزان وأصبحت تتاجر باسم السياسة)    شاهد بالفيديو.. الناظر ترك: (مافي حاجة اسمها "كوز" والكوز هو المغراف الذي نشرب به الماء ومن يزعمون محاربة الكيزان يسعون إلى محاربة الإسلام)    الاعيسر: المركز الإقليمي الثاني للهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون بنهر النيل ركيزة للشراكة الاعلامية والخطط الاعلامية    مناوي: مؤتمر توحيد أهل الشرق عقد لدحض المؤامرات الخارجية    شاهد بالصورة والفيديو.. كواليس زفاف الفنان مأمون سوار الدهب.. الفنانة هدى عربي تمنح شيخ الامين أجمل "شبال" والاخير يتفاعل ويهمس لها في أذنها طويلاً    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنان جمال فرفور يثير الجدل ويُقبل يد شيخ الأمين أكثر من مرة ويقول: (الما عاجبو يحلق حواجبو)    وزير صحة النيل الأبيض يتفقد مستشفى القطينة التعليمي ومركز غسيل الكلى    ترتيبات لتمليك 2400 أسرة بالجزيرة لوسائل إنتاج زراعي وحيواني وإستزراع سمكي ودواجن    شاهد بالفيديو.. السلطانة هدى عربي تثير تفاعل شيخ الامين وحيرانه وتغني له في في زفاف مأمون سوار الدهب (عنده حولية محضورة)    شاهد بالفيديو.. ردت عليه امام الجميع (لالا) السلطانة هدى عربي تحرج احد حيران شيخ الامين وترفض له طلباً أثناء تقديمها وصلة غنائية والجمهور يكشف السبب!!!    الخرطوم..السلطات تصدر إجراءات جديدة بشأن الإيجارات    ترامب يهدد مقدّم احتفال توزيع جوائز غرامي بمقاضاته    عثمان ميرغني يكتب: وصول "سودانير" إلى مطار الخرطوم..    إيلون ماسك يهاجم كريستوفر نولان ويشعل جدلًا واسعًا على السوشيال ميديا    3 مكونات مضادة للالتهاب لتخفيف آلام المفاصل ونزلات البرد فى الشتاء    لقطات ترصد انسيابية حركة المعتمرين في المسجد الحرام وسط خدمات متكاملة    الصحة العالمية: أمراض مدارية مهملة تهدّد 78 مليون شخص في شرق المتوسط    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    نادي الأعمال الحرة يدعم صفوفه بالخماسي    الجيش في السودان يقترب من إنهاء الحصار المشدّد    بعثة الهلال تتوجه إلى الجزائر غدا لمواجهة مولودية    داليا البحيرى بعد عمليتها الأخيرة: ممتنة جدا لكل كلمة طبطبة وكل دعم    شاهد بالصورة والفيديو.. بعد مكالمة هاتفية جمعت والده بنائب رئيس النادي.. الهلال يجدد عقد "دينمو" خط الوسط حتى 2029 وسط احتفال زملائه    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    برشلونة يعلن تعاقده مع حمزة عبد الكريم خلال ساعات    الهلال يهزم صن داونز وينفرد بالصدارة ويضع قدما في دور الثمانية    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    المقال الأخير ... السودان شجرة "البامبو"    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    نشر صور نادرة للعروس مع والدها الراحل.. شقيق الفنان محمود عبد العزيز يهنئ "حنين" بزواجها من المطرب مأمون سوار الدهب بتدوينة مؤثرة (يا محمود اليوم ده كان حقك تكون واقف تدمع وتضحك في نفس اللحظة)    تحويلات المغتربين الأفارقة.. شريان اقتصادي لحاضر الدولة ومستقبلها    المالية تعلن ضوابط وترتيبات إنفاذ موازنة العام 2026م    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"وداد" ما براها .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 29 - 05 - 2020

كثير من زوجات الطغاة اتين من ظروف مادية متواضعة . واصبن بالسعر والجوع للثروة والسلطة، وابدعن في الحصول على ما يردن بدون الاهتمام بكيف ولماذا. وصار الزوج العوبة في يدهن او مارسن سحر النساء للتحصل على ما اردن. الإمبراطورة الغير متوجة قريس موقابي زوجة موقابي بدأت كفتاة فقيرة عملت كسكرتيرة بملابس بسيطة وضفاير افريقية متطائرة. اعجب بها الدكتاتور موقابي وكان يكبرها باربعين سنة. كان يريد كل الوقت ان يعوض فرق السن بإعطائها كل ما تريد . في سنة 1987 قام بانقلاب وتغير النظام من رئاسة وزراء الى حكم رئاسي مدى الحياة.
اذكر في الثمانينات ان زمبابوي كانت تبدو رائعة ومنظمة . يقف الناس بيضا وسودا في طوابير وبنظام لركوب المواصلات على عكس دول افريقيا الاخرى خاصة الجارة تانزانيا. ويشاهد الانسان الطلبة والطالبات في ملابس رسمية انيقة بالوان مختلفة حسب المدرسة . شاهدت لعب التنس من النشاطات المدرسية . هراري،، سولسبري تبدو جميلة ومنظمة ونظيفة تتفوق على بعض المدن الاوربية اذكر رجلا اشقر هو بائع مهذب يساعدني في اختيار ولبس احد الاحذية الاوربية الجميلة وبعض الانتاج المحلي الذي كان على المستوى الاوربي . الاوربيون الذين قابلتهم كانوا بشرا عاديين ولد جدودهم في زمبابوي ويحبون زمبابوي . وليس كل الاوربيين والبيض قتلة. غلطة التخلص من البيض والهنود ارتكبها عيدي امين وانهار الاقتصاد. لانه لم يكن هنالك من الوطنيين من هو قادر لادارة الشركات ،التجارة ، التعليم والعلاج الخ .
سوداني ايطالي يمتلك مقهى وحلواني على اعلى مستوى ، ما ان شاهدنا حتى ترك العمل لزوجته ورحب بنا وجلس يحكي لنا عن سودان الاربعينات والخمسينات والستينات. وكان يبكي بدموع حقيقية. ويتحسر على السودان القديم بلغة سودانية سلسة. ولا بد انه صار فيما بعد يتحسر على روديسيا وسولسبري عاصمة روديسيا التي انهارت مع كل البلد في عهد قريس موقابي . قريس كانت غاضبة على زوجها امام الناس لانه لم يجعل منها رئيسة للبلد كما وعدها .
قريس بنت لنفسها قصرا وانتزعت مزارع البيض . قصرها صار يعرف بقريسلاند تصرفت في البلد كما تشاء. اذكر احد الصحفيين البيض اخذ لها صورة من على بعد 50 مترا وهى في هونج كونج في احدى رحلاتها الكثيرة لشراء ملابسها وكل ما تحتاجه . ارسلت رجل الحماية الذي احضر لها الصحفي . وبينما رجل الحراسة يقبض على الصحفي وجهت له تسعة لكمات وتركت ختمها الضخمة جروحا على وجهه . الصين لم تنصف الصحفي لان للصين مصالح تجارية مع موقابي منها الالماس .
قريس الفقيرة صارت تحل وتربط وتقرر كل شيء في زمبابوي . وبدأت تهيئ نفسها لترث زوجها وتصير رئيسة زمبابوي . وبكل بساطة تخلصت من نائبة الرئيس المرأة القادرة والمحترمة جويس مودورو . في النهاية لم يكن هنالك مخرجا للتخلص من قريس سوى الاطاحة بموقابي.
كدت ان انسى ان اخبركم ان قريس قد تحصلت على شهادة دكتوراة . بنفس طريقة وداد وان كانت قريس هى السابقة . لا ادري لماذا لا يتعلم الطغاة من من سبقوهم .
من اسوأ امثلة استغلال النفوذ والركض خلف الترف الثروة والسلطة هى ايملدا ماركوس دكتاتور الفلبين . بدأت حياتها كعارضة ومغنية . ساعدها جمالها في الحصول على لقب ملكة جمال . لم تهتم بحالة الفلبينيين التي جعلتهم من افقر شعوب العالم . لم تكن تبقى كثيرا في بلدها . اشترت اعظم العقارات في مانهاتن الفلبين واماكن اخري . امتلكت اغلى اللوحات لاكبر الفنانين العالميين مثل مايكل انجلو رامبرانت فان كوخ الخ . كان لها 2700 زوج من الاحذية و1000 حقيبة نسائية و15 من افخر الفراء . قدرت ثروتها بعشرة مليار دولار. كانت تتواصل مع الاثرياء ونجوم هوليوود وتغني معهم في بعض الأحيان .
حاربت كل اعداء زوجها الذي كان مريضا بشراسة . عندما اتى غريم زوجها اكينو الى الفلبين تم قتله في المطار . بعد تردي حالة ماركوس الصحية لدرجة انه لم يقدر على المشي في قصره اصرت ايملدا على ترشيحه فازت ارملة اكينو كورازان بالانتخابات لانها وجدت تعاطفا غير مسبوف من الشعب. ولكن لم تستطع الفلبين استعادة الثروة المنهوبة .
امبراطورة اخرى تختلف من الآخريات ، انها المرأة الحديدية نديوشكا كروبسكايا زوجة لينين, كانت من اصلب الشيوعيات ومن البلشفيك بالرغم من انها ابنة نبلاء . وعندما ارسل لينين الى سجون سايبيريا ادعت انها خطيبته ورافقته الى السجن . وتزوجته بعد ذالك . انتقلا الى ميونخ بريطانيا ثم باريس بعد الخروج من السجن. كانت امرأة مسكونة بالنضال والثورة . تبدو مرعبة في صورها مما اكسبها احترام الجميع . بسبب مرضها اختلال الغدة الدرقية كانت عيونها جاحظة وعنقها متصلب . اوقف هذا دورتها الشهرية ولهذا لم يخلف لينين اطفالا . لم تمانع ان لينين قد وقع في غرام مناضلة روسية رائعة الجمال اسمها ،، انيس ،، ولم تمانع كروبسكا كما عرفت من سكن انيس معهما بالرغم من احتجاج الكثيرين ووصف الامر بأنه غير اخلاقي .
كروبسكا كانت القوة الدافعة خلف لنين ويمكن ان يقال انها كانت الحاكم الفعلي في الاتحاد السوفيتي . وكانت الشخص الوحيد الذي يقرع ويشتم استالين الذي ارسل مئات الآلف الى الموت . كان مرضها يجعلها سريعة الغضب ولا تبالي .
قامت المنشفية فانيا كابلان باطلاق النار على لنين ثلاثة مرات بسبب قفل لنين للجمعية التأسيسية في وجه المناشفة . لم يمت لنين ولكن شل هذا حركته كثرا . فانيا كابلان على عكس كروبسا ابنة النبلاء كانت فانيا كابلان من اسرة فقيرة . شاركت في محاولة اغتيال احد رجال القيصر وامضت 11 سنوات في السجون مع الاعمال الشاقة . لم تقدم لمحاكمة في عهد الشيوعية التي ضحت من اجلها قتلت بدون محاكمة واحرقت وبعثر رمادها . لم تكن زوجة لنين راضية . تم قتل 800 من الاشتراكيين الثوريين مباشرة وبدون محاكمات . وفي ظرف سنة واحدة بلغ عدد الضحايا 6300 ضحية .
واصلت المرأة الحديدية وتحصلت على اعظم وسام في الاتحاد السوفيتي الذي حلم به رؤساء دول وكبار الشيوعيين . حصل عليه الشفيع احمد الشيخ السوداني رئيس النقابات وزوج المناضلة فاطمة احمد ابراهيم . الرحمة للجميع .
المرأة الحديدية تعتبر اليوم قدوة لنساء روسيا والجندريات . حتى الاديب الرائع والاشتراكي العظيم مكسيم قوركي الذي عاش كيتيم وبدأ العمل وهو في الثامنة من عمره وعلم نفسه بنفسه من كتبه ... الام . اختار اسم قورسكي لانها تعني ،،الحسرة ،، . كان يشكو من المرأة الحديدية لانها حظرت الكثير من الكتب لامثال أفلاطون . كانت ، نيتشه وحتى اب الادب الروسي تولستوي واشهر كتبه العديدة الحرب والسلم . وتولستوي كان انسانا رائعا بالرغم من انه ابن كونت تنازل عن ثروته . الا انه لم يرق للمرأة الحديدية . لم يسلم استالين من لسانها وسطوتها . وفي 1939 ماتت المرأة الحديدية بعد حفل عيد ميلادها واكلها لكيكة ارسلها لها استالين . واستالين هو من استلم رماد جثتها . هذه قصة ابنة النبلاء التي على عكس الاخريات بحثت عن الضنك والتعب بسبب افكارها وايمانها .
امبراطورة اخرى اسمها دووي تغير اسمها الى دووي سوكارنو . شاهدها رئيس اندونيسيا ومن يعتبر أب الوطن ومن اتى بالاستقلال من هولندة ،هو في الثامنة والخمسين وهى طالبة يابانية في المدرسة الاعدادية . كان متزوجا خمسة مرات . تزوجها سرا ومنع الصحف من ذكر الزواج ولم يعلن الزواج الا بعد ثلاثة سنوات . كان يبدوا انها تعرف ما تريد ولا تهتم بما يقول الناس . ماتت والدتها بعد شهور من ارتباطها بسوكارنو حزنا والما لما يعتبر عند اسرتها فضيحة كبيرة . وانتحر شقيقها بعد موت والدته بسبب فضيحة شقيقته .
دوي لاتزال عائشة في فرنسا . وتتحدث بحنان عن سوكارنو وتلوم اعداءه لأن سوكارنوا كان رجلا عظيما وتزعم انهم قد سمموه . الا انها واصلت حياة البذخ وساعدها اسم سوكانو لتدخل المجتمعات المخملية ولها ابنة من سوكارنو . استمتعت كثيرا بالحياة الباريسية . الا انها صدمت المجتمع الاندونيسي المسلم باصدار كتاب ضخم بصورها وهي عارية الا من رسومات ملونة ولاقى الكتاب رواجا ، فليس كل يوم يصدر كتاب مثله لزوجة رئيس وشخصية عالمية كانت تقود 300 مليون شخص وتركت بصماتها على اغلب سكان العالم ففي 1955 تكون مؤتمر باندونق الذي شكل سياسة العالم ، خاصة عالمنا .. . .كما عاشت حياة متفسخة في باريس وسط الممثلين الفنانين والاغنياء . وبكل بجاحة تقول ان ما حصلت عليه لم يكن هبة بل كسبته بجهدها .
تعترف بأنها كانت تتدخل في سياسة اندونيسيا مما اكسب سوكارنوا غضب الجنرالات . كانت تحاول ان تخبر سوكارنو بأن من هم حوله يكذبون ولا يخبرونه الا بما يحب ان يسمع . بدأت المخابرات الامريكية في محاربة سوكارنوا بشراسة وحاصروا اندونيسيا اقتصاديا ، خاصة بعد تقارب سوكارنو مع الصين وهذا خروج عن خط الحياد الايجابي الذي بدأ مع ناصر، جوزيق بروس تيتو الرئيس اليوغوسلافي وجواهر لال نهرو رئيس وزراء الهند ووالد انديرا غاندي وابنها الذي صار رئيسا للوزراء بعد امه . والولد وامه تم اغتيالهم . وانهار دور الحياد الايجابي . ولدووي سوكارنو نصيب في الفشل . بلغت بها البجاحة بصفع الناس عندما تتضايق منهم .كما ضربت سيدة بزجاجة على وجهها وانكرت قيامها بذلك .
عاشت مع خطيبها الاسباني فرنسيسكو بايزا الذي عرف بالرجل صاحب الف وجه كان جاسوسا مدربا من المخابرات الاسبانية عميلا ، مهرب سلاح ومحتالا . كان يشاهد في عدة دول في نفس الوقت . نظم عملية الاطاحة بدكتاتور غينيا الاستوائية ،، اوبيانق ،،. اتهم بجرائم في اسبانيا وسويسرا طاردة الأنتربول بسبب تهريب الاسلحة المتطورة
الخ. نظم مسرحية موته وتحصل على شهادات موته . اقامت عائلته له المأتم اللائق به وعشرات الترحمات في الكثير من الكنائس. اختفي بملياري بيزيتا . تعامل مع المافيا الروسية .
في ذلك العهد تم حرق الاسطوانات الغربية والكتب الغربية وحوربت الثقافة الغربية في اندونيسيا . كان هذا بتأثير من المسؤول الصيني لي شاوشي الذي كان الرجل الثالث بعد الرئيس ماو تسي تونق ورئيس الوزراء شوين لاي . انتهى الامر بمذابح للشيوعيين في اندونيسيا وسقوط سوكارنو وزوجته اليابانية . اختفى لي شاوشي وحل مكانه لين بياو الذي تمت تصفيته فيما بعد . السيدة وداد لم تكن البادية . ومن الغريب ان ما قامت به يحدث في السودان البلد الذي عرف اهله بالمعقولية والاتزان .
من الشخصيات الغريبة في هذه الدنيا هو نورييقا طاغية بناما . وقناة بناما لها اهمية خرافية بالنسبة للعالم خاصة الامريكيتين . اوصلت المخابرات الامريكية نورييقا للسلطة واستخدمته للتجسس والقيام باعمال امريكا القذرة . الا انه مارس تجارة المخدرات غسيل الاموال وحكم بناما بقبضة حديدية ومليشياته . عندما تقارب مع كاسترو قررت امريكا التخلص منه . لم يستطع الانضمام للجامعة وكلية الطب بالرغم من المعيته لفقره وعدم مقدرته لدفع المصاريف . ومثل هذه الاشياء قد تجعل الانسان حاقدا على كل شئ . انضم الى الكلية العربية تخرج كضابط ، تزوج زوجته في 1960 . صارت تحب البذخ الذي لم تعرفه في فقرها . وزوجها كان يحب النساء . قامت بتشويه وجه احدى عشيقات زوجها لدرجة انه تم ارسالها الى سويسرا لاجراء عملية تجميل . اخافت الجميع . القت بعشيقة زوجها من النافذة واعتبر الامر انتحارا . كانت تحب الصخب ، الرقص والحفلات .
نورييقا تم اجتياح بلده بواسطة جنود بوش الاب ونقل الى امريكا وقضى وقتا في السجن ثم حول الى فرنسا حيث قضى 7 سنوات بتهمة غسيل الاموال . مات قبل ثلاثة سنوات .
الزوجة التي كان لها اكبر نفوذ في العالم وسيطرت على حياة اكثر من مليار من البشر ، هي زوجة الرئيس ما تسي تونق ... جيانق كينق . كانت ممثلة وعضوة في الحزب الشيوعي الصيني . اعجب بها الرئيس ماو وتزوجها . بعد فترة قدم ماو نقدا ذاتيا واعتبر زواجه بسبب فارق السن غلطة . رفض الحزب الشيوعي النقد وكان الرد ان ما يرضي الرفيق ماو يرضي الشعب الصيني .
عندما احس ماو ان الامور غير تغيرت وان قبضته قد تراخت على الامور ولم يعد هنالك الحراك الثوري الذي تعود عليه .كما سببت القرارات الخاطئة في موت 30 مليون من البشر بسبب المجاعات . اتى الرفيق ماو بفكرة الثورة الثقافية التي اضرت بالاقتصاد التعليم الصناعة والزراعة الخ كما شلت الصين وسببت الكثير من الفوضى .. وفي المرحلة الاخيرة من الثورة الثقافية استلمت زمام المبادرة زوجة ماو وما عرف بعصابة الاربعة . تشانغ تشون تشياو وياو ون يوان ووانغ هونغ ون. وسيطرت عصابة الأربعة على كل شئ . واعطى هذا الطلاب وصغار الشباب الفرصة في التدخل في امور الدولة ، انتقاد كبار اعضاء الحزب والوزراء وعدم ترك فرصة كافية لادارة الدولة .
اخيرا سخر الله للصين الرئيس دنق الذي وضع حدا لكل تلك الفوضي وجنون جيانغ كينغ . تم اعتقال العصابة وحكم على جيانغ كينغ بالاعدام بتهمة الجرائم ضد الانسانية ، ثم تغير الحكم الى السجن المؤبد . وجدت مشنوقة ورسالة تقول احبك يا ماو . بعدها انطلقت الصين لتصل لما هى عليه اليوم .
قبل فترة قال الرئيس كارتر ردا على للعبيط ترامب عندما استغرب لانطلاق الصين في فترة وجيزة وصارت تهدد مصالح امريكا التجارية والسياسية . .... ان الصين لا تدخل في حروب وتركز على الانتاج نشر التعليم وتدريب عمالها وفتح اسواق جديدة . وامريكا لا تخرج من حروب الا لكي تدخل في حروب جديدة وتكسب الكثير من الاعداء . ونحن في السودان كانت لنا اعظم دولة واحسن الاقتصادات الافريقية . قال داق همرشولد سكرتير الأمم المتحدة الذي زار السودان في نهاية الخمسينات وانبهر بمشروع الجزيرة القطارات البواخرالمنضبطة ، مجانية التعليم العلاج حرية الفرد القانون والدستور الرائع ، وجعله هذا يقول ان السودانيون هم القاطرة التي ستدفع بتطور افريقيا . ولكنا صرنا لا نخرج من حرب اهلية الا لندحل في حرب اهلية اخرى. قديما عندما كان المليون من الدولارات يعني الكثير كنا قد نصرف مليونا في اليوم في حرب الجنوب .نحن من حطمنا السودان . والغريبة اننا لا نريد ان نتعلم !!
لامريكا حروبها الداخلية مثل الشرطي كان جثم على عنق الرجل الاسود الى ان مات مختنقا البارحة . وهذا الاسلوب لا تمارسه الا فحول الجمال عندما تتقاتل في فترة التزاوج.
زوجة الرئيس التي يعرفها الشعب التونسي بالحجامة هي ليلى الطرابلسي ، لانها كانت حلاقة قبل ان يتزوجها الرئيس زين العابدين بن على .
في كتابها الذي صدر بالفرنسية وترجم الى العربية تحت عنوان حقيقتي ، تتكلم عن بعض الغلطات منها جشع اهلها واهل زوجها الذي اتوا من اسر فقيرة ولم يستطيعوا مقاومة المال النهب الفساد والربح . وجر كل هذا الخراب لتونس وضاق الشعب بالفساد . عندما يبدا الفساد لا يتوقف في نقطة معينة . يقولون ان الاسماك تبدا في التعفن من الرأس .
الحجامة التي هربت قبل زين العابدين يقال انها هربت بطن ونصف الطن من الذهب !!! تطالب بالطلاق من زين العابدين القابع في السعودية لكي تتزوج برئيس مكتبه الذي يصغرها سنا حتى تستطيع ان تستمع بالدنيا والتحرك بحرية . اظن انه يجب التوقف هنا ، لأن هذه السيرة لا تنتهي . ما جعلني اتذكر الامر هو انني في دراستي لتاريخ الاتحاد السوفيتي كنت مستغربا لانتحار زوجة الدكتاتور والسفاح استالين الثانية .لماذا وهي السيدة الاولي في ثاني اعظم دولة في العالم ؟ وكنت اجد تقاربا بين شخصية وداد زوجة البشير وقريس موقابي التي بدأت كقريس ماروفو السكرتيرة الفقيرة .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.