نفط السودان .. أسرار ومحاذير    الشد والجذب بين الحاضنة ووزارة المالية بخصوص موازنة 2021 جانبه الصواب .. بقلم: سيد الحسن عبدالله    الهلال يعمق أزمات الأبيض في الدوري السوداني    بستان الخوف، الراوية التي أفزعت الأخوان المسلمين فصادروها ومنعهوها .. بقلم: جابر حسين    هل توجد وظيفة في ديننا الحنيف تسمي رجل دين ؟ .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    وزارة الصحة السَودانية: مابين بروتوكولات كوفيد والذهن المشتت .. بقلم: د. أحمد أدم حسن    تجمع أساتذة جامعة البدري: وزيرة التعليم العالي لم تلب مطالبنا    حي العرب بورتسودان يفوز لأول مرة في الدوري .. ركلة جزاء تحبط حي الوادي نيالا أمام الأهلي مروي    السودان بعد زيارة مصر: لن نحارب إثيوبيا    التعايشي: ملتزمون بحسن الجوار والحفاظ على الأمن الإقليمي    مساع لانشاء بنك خاص لمشروع الجزيرة    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    شباب الكباري .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    كانت الخرطوم جميلة .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    عشاق الأضداد .. بقلم: كمال الهِدي    (سلطان الكيف) !! .. بقلم: عبد الله الشيخ    الاستئناف تشطب طلب هيئات الدفاع عن المتهمين في قضية انقلاب الانقاذ    الإمارات والاتفاقية الإبراهيمية هل هي "عدوان ثلاثى "تطبيع بلا سند شعبى؟ (3/4) .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    تعليم الإنقاذ: طاعة القائد وليس طاعة الرسول .. بقلم: جعفر خضر    فيما يعول عليه ! .. بقلم: حسين عبدالجليل    مصرع 11شخصاً في حادث مروري بطريق كوستي الراوات    تفكيك شبكة إجرامية يتزعمها أحد أكبر التجار بمنطقة الصالحة بامدرمان    التعليم الحديث والقطيعة المعرفية مع الموروث الشعبي: الكرونة والأدوية البلدية نموذجاً .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





مبادرة حزب العموم السوداني لدعوة القوى المنادية بإسقاط النظام داخل وخارج إعلان الحرية والتغيير لتشكيل مجلس للحرية والتغيير لتفعيل الحراك الثوري للإسراع بتحقيق التغيير
نشر في سودانيل يوم 21 - 07 - 2020

ثورة الشعب من أجل الحرية والسلام والعدالة، تدخل شهرها الرابع، والنضال من أجل تحقيق هذه المضامين السامية، ظلّ متواصلاً، وازداد قوّة بعد أن تسلّق نظام ما يُسمّي نفسه بالإنقاذ على جدار السماحة السودانية واستولى على السلطة بالقوة، ورفع رايته المتحللة أصلاً من الحرية والسلام والعدالة. واستذكاراً بنضال الشعب المستمر، نحيي شهداءنا، وبأننا على العهد باستمرار النضال حتى يتحقق التغيير المنشود، ولا ننسى أن نمسح على جبين كل جريح ساعين وعاملين وداعين لهم بعاجل التعافي. ولأولئك الذين يحبسهم النظام في سجونه ظناً منه بأن جدران السجن وقضبانه ستوقفان نضالهم، نحيلهم إلى أصوات الثائرات من داخل سجونه وهي تتناثر أنجماً تضيئ ليالينا وعبقاً يُعطّر أجواءنا الثورية، بل هي أصدق تعبير لعجز النظام الحاكم وبئسه، ونؤكّد لهم أن حبسهم لن يطول، وأن إطلاق سراحهم النهائي سيأتي قريباً بطوع النظام أو مكرهاً.
نُدرك أن زخم الثورة يتقدّم متعاظماً، وأن مُضغة الثورة تمضي حثيثة في نموّها في ضمير الشعب، وأن أي يوم إضافي يتعنّت فيه النظام، يزيدها قوة ومتانة، وتكشف ضعف النظام ووهنه، وترسم طريقه نحو الإستسلام والإنزواء. وحيث أن الشعب ما زال يؤدّي دوره بالإستجابة لدعوات التظاهر والإضراب والإعتصام، والتي تتنامى وتيرتها يوماً بعد آخر، وأن رسالة الثورة برغبة الشعب السوداني في تحقيق الحرية والسلام والعدالة عبر وسيلة الثورة قد بلغت مسامع المُجتَمَعين الإقليمي والدولي، باتت الآن الحاجة ملحّة لتتحرك القوى السياسية والمدنية السودانية المؤمنة الداعية لإسقاط النظام، والمتمثّلة في الأحزاب والحركات المسلّحة وتجمّع المهنيين السودانيين، أن تضع خطتها واستراتيجيتها تلبية للإجابة على ما نستطيع أن نسمّيها، ثلاث علامات استفهام قائمة هي:-
1- تُؤمّن للشعب السوداني الثائر المزيد من الإطمئنان بمآلات ووجهة ثورته والخطوات العملية لتحقيق ذلك.
2- تضع قوات الشعب المسلّحة وقوات الشرطة أمام مسئولياتهم التاريخية وما ينبغي عليهم القيام به من دور هو الإنحياز لإرادة الشعب.
3- تُقنع المجتمع الإقليمي والدولي بحتمية ممارسة دورهم الذي تفرضه المبادئ والمواثيق الإنسانية والدولية وتراقبه الأخلاق، لنصرة ثورة الشعب السوداني الداعية للحرية والسلام والعدالة، والتعامل اللصيق مع خطة واستراتيجية التغيير.
مع إدراك حقيقة فشل خطة النظام في الوقف النهائي للحراك الجماهيري المستمر بإعتقاله قيادات القوى السياسية وأعضاء تجمّع المهنيين وغيرهم من النشطاء والشباب الثائر من الجنسين، فإن خطوته السائدة الآن، هي منع الحراك من اكتساب الزخم الضروري لإنجاح الثورة، والحفاظ عليه بشكله الحالي أملاً في أن يجود له بيع الوقت بما يشتهيه. ونشهد أنه يُفعّل إثني عشر وسيلة لتحقيق خطّته وهي:-
أ‌- الإستمرار في نهج القمع، مع العمل على إخفائه بقدر الإمكان عن النقل الإعلامي المباشر وخاصة عبر القنوات التلفزيونية الفضائية، أو التوثيق كأدلّة للمحاكمات القضائية المستقبلية، وذلك من خلال تجاهل القنوات المحلّية للحراك، ومصادرة الصحف ومنع وتهديد مراسلي القنوات الفضائية والإذاعات من نقل الحقيقة، ومحاولات تعطيل الشبكات للتشويش على المدوّنين ونشطاء الوسائط.
ب‌- الإستمرار في اعتقال قيادات الأحزاب ومنسوبي الحركات المسلّحة وسائر نشطاء المجتمع المدني من المتظاهرين، ثم التغبيش على المجتمع الدولي بإطلاق سراح بعضاً منهم في كل مرة، مصحوباً بجعجعة إعلامية صاخبة، ثم إعادة إعتقال أعداد أكبر منهم في صمت وسرّية، ظناً منه بأن ذلك سيحيّد المجتمع الإقليمي والدولي.
ت‌- تخويف القياديين من المؤتمر الوطني والقادة العسكريين وقادة الأمن والمليشيات ممن هم على لوائح محتملة بارتكاب جرائم إنسانية أو جرائم حرب أو إبادة، بأن ملاذهم الوحيد من المحاكمات هو الدفاع عن بقاء النظام الحاكم.
ث‌- دغدغة مشاعر تنظيمات ومنسوبي الإسلام السياسي لتقف إلى جانبه بصلابة، حفاظاً على وجودها ومصالحها، بعد أن شعر بأن بعض تلك القوى بدأت تسارع لإبعاد نفسها عن محرقة المكابرة والتعنّت والدفاع عن نظام متهالك وآيل للسقوط.
ج‌- السعي لشق وحدة الشعب بالتركيز على دمغ الحراك بأن الشيوعيين قد هيمنوا عليه بعد أن فشلت محاولاته بفرية المخربين من الحركات المسلّحة التي إفترى بها على (عبد الواحد محمد نور) وما سماها أيضاً دور المؤامرات الخارجية. في محاولة يائسة لاعتقاده بأن عامة الشعب سيبتلعها.
ح‌- إختراق مجموعات وسائط التواصل الإجتماعي، وبث المواد المشككة والتشويشية والإنصرافية.
خ‌- المغازلة من حين لآخر لبعض قادة القوى السياسية والحركات والنشطاء بالإغراء والتخويف مما هو قادم من الذي سيطالها بالإقصاء.
د‌- محاولة استعطاف الشباب بوعود وهمية لتصحيح وضعهم ومستقبلهم.
ذ‌- التركيز النوعي لإذلال الشابات والنساء عموماً وخاصة الثائرات يومياً من خلال التحرّش ظناً بأن ذلك قد يخيفهن ويخيف أولياء أمورنهن، وبالتالي يقود إلى وقف خروجهن.
ر‌- التصوير الضبابي للدول التي استثمرت في السودان، بأن ضمان الحفاظ على استثماراتها هو دعم استمرارية هذا النظام بالمال والسند السياسي.
ز‌- محاولة تشويش الصورة أمام المجتمع الدولي بأنه بزوال هذا النظام الحاكم، فإن مصادر تزويدهم بمعلومات عن الإرهاب والإرهابيين سيتوقف.
س‌- تنفيذ كل ما سبق وأكثر تحت غطاء إعلان الطوارئ.
برغم تمسّكنا بأن استمرار الحراك دلالة من دلالات نجاحه، وإصرارنا جميعاً على تلك الإستمرارية بأنها ستؤدّي إلى تحقيق هدف الإسقاط مهما طال، إلا أننا يجب أن نُدرك بأن بقاؤه على وتيرته الحالية، يُعطي الإحساس بطابع الروتينية (جداول مظاهرات يومية مصحوباً بأنشطة مرافقة)، ثم يعكسه نشاط ناقل في وسائط التواصل الإجتماعي، بتعليقات متباينة منها الإيجابي، ومنها السلبي ببراءة. وتغطية متواضعة إلا ما ندر من تغطية القليل من القنوات الفضائية. وهنا لا يُلام تجمّع المهنيين فيما يقوم به، لأن القوى المتحالفة معه وتلك المؤيّدة لإسقاط النظام، ورغم النشاط الأحادي في كل كتلة وكل تنظيم، لم تبلور بعد في شكل جماعي جهداً سياسياً عملياً ومؤازراً بما يرتقي إلى قدر تحديات ومقتضيات الإسقاط.
لهذا رأينا أن نتقدّم نحن في حزب العموم السوداني بمبادرة لجمع كل القوى في جسم يتيح لها أن تصهر جهودها لتفعيل وتطوير العمل السياسي والدبلوماسي لتحقيق النقلة النوعية، التي ينتظرها الشعب الثائر ويتطلّع إليها، وأيضاً لتفنيد مزاعم المجتمع الدولي بأنه لا يدري مع من سيتعامل. والمبادرة ليست سوى ترجمة لطموحات كامنة في أعماق كل سوداني ينشد التغيير ويتفاعل مع الحراك الدائر، لكنها طموحات ظلّت على أصالتها ونقائها متناثرة ومبعثرة تماماً مثل إنتشار حراك الشعب السوداني في داخل الوطن وفي المهاجر. ونحن إذ نتقدّم بهذه المبادرة، نُدرك أنّ مضمونها المتعلّق بتشكيل الجسم الجامع، يختمر في أذهان الجميع، وأن الإعلان عنها فقط، بما في ذلك بعضاً من خطوطها الرئيسية هو الذي يتفاوت في زمانه من جهة إلى أخرى. فإذا كان تجمّع المهنيين قد بدأ تحرّكاً مِن هذا القبيل، حريٌ بنا حينها أن نحتفظ بهذه المبادرة ونمشي في دعم تحرّكهم حتى يرى الجسم النور، لأن الهدف واحد.
إن أي عجز من القوى السياسية الحزبية والحركات المسلّحة وتجمّع المهنيين السودانيين في تحقيق هذه الخطوة المأمولة والحتمية، إنما يصب في خانة إحباط الشعب الثائر وبشكل أخص الشباب، بحسبانهم العمود الفقري للحراك اليومي، بل ويساهم في تشتيت جهودهم وطاقتهم وتقليل فرص نجاحها، بل وإطالة أمد معاناتهم وبالتالي رفع معنويات النظام، وتراجع أي دور إيجابي يمكن للمجتمع الدولي أن يلعبه.
تقوم المبادرة على:
أولا) تشكيل مجلس يحمل إسم (مجلس الحرية والتغيير) (The Council for Freedom & Change):-
1- مجلس رئيسي داخل السودان يُشكّل ويُعلن عن تشكيله، دون الإفصاح أو نشر عضويته إلا لبعضهم البعض في، لضمان وتأمين استمرارهم بعيدين عن أعين النظام، وأيضاً دون إعتقال، حتى يتمكنوا من العمل المؤثّر.
2- مجلس فرعي في المهجر، يقوم بعد تشكيله باختيار مقراً ثابتاً له في إحدى الدول الأوروبية نظراً لامتلاكها ميزتين هما التوسّط الجغرافي بالإضافة إلى حرية العمل، على أن تكون عضويته ممن يقيمون في المهجر لتسهيل تحركاتهم.
ثانياً) الهدف ومهام المجلس:-
وضع خطة واستراتيجية تفعيل وسائل الحراك وخطوات التغيير برفع مستوى زخم المظاهرات، والتخطيط للإعتصامات والإضراب السياسي العام.
توحيد وتكثيف الخطاب السياسي والإعلامي والبحث عن تأمين مساحة تواجد دائم ومكثّف في البث التلفزيوني الفضائي باعتباره الأكثر إنتشاراً والأبلغ تأثيراً.
العمل الدبلوماسي والتواصل الإقليمي والدولي على كافة مستويات دول الجوار والدول التي لها ارتباطات مصالح دائمة مع الحكومة السودانية، والمنظمات الإقليمية والدولية. (الأمم المتحدة، الإتحاد الأوروبي، الإتحاد الأفريقي، الآسيان، الجامعة العربية، منظمة التعاون الإسلامي ومجلس التعاون الخليجي).
التواصل مع (جنوب السودان، أثيوبيا، كينيا، تشاد، يوغندا، جنوب أفريقيا، إريتريا، مصر، السعودية، الإمارات، الكويت، الأردن، البحرين، سلطنة عُمان، قطر، ليبيا)
التواصل مع (الولايات المتّحدة الأمريكية، روسيا، الصين الشعبية، المملكة المتّحدة، فرنسا، اليابان، إيطاليا، كندا، النرويج، هولندا، إسبانيا، أستراليا، الهند، ماليزيا، والبرازيل)
المنظمات الإختصاصية (البنك الدولي، مؤسسة النقد الدولي، نادي باريس، الكوميسا وغيرها).
ترتيبات سيناريو الإسقاط والنقل وخطوات تشكيل حكومة الفترة الإنتقالية.
وتأتي أهمية إختيار هذه القوائم من المنظمات والدول، لارتباط كل منها بتأثير في مجال محدد أو أكثر على السودان، أو لعبت دوراً في ملفات سابقة، أو بالتواجد الكبير للسودانيين فيها.
ثالثاً) مكوّنات المجلس
معلوم أن القوى التي أعلنت إلتزامها بإعلان الحرية والتغيير والمؤيدة لإسقاط النظام حتى الآن تتمثّل في:
- تجمّع المهنيين السودانيين بكل التنظيمات المنضوية بداخله
- تحالف قوى الإجماع الوطني والتنظيمات المنضوية فيه
- تحالف نداء السودان والتنظيمات بداخله
- الإتحاديون الأحرار وفصائلهم
- القوى المنادية بإسقاط النظام لكنها خارج الكتل الأربعة أعلاه، مثال (الحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال بقيادة القائد عبد العزيز الحلو، حركة تحرير السودان بقيادة الأستاذ عبد الواحد محمد نور)
وحتى يكون المجلس أكثر قدرة على إنتاج الأفكار في وعاء واحد بما يساعد على التحليل والتقييم والتقويم ورسم السياسات واتخاذ القرارات الصائبة والعاجلة، نقترح أن يتكوّن مجلس الداخل من خمسة عشر عضواً، ويتكون مجلس الخارج من خمسة وأربعين عضواً، والهدف من تقليل أعداد أعضاء مجلس الداخل هو تأمين قدرتهم على عقد اجتماعاتهم عبر الوسائط، وقدرتهم على الحفاظ على سرية إستمراريتهم، رغم إدراكنا بما سيواجهونه من محاولات النظام كعادته تعطيل حركتهم. أما الهدف من زيادة عدد أعضاء الخارج هو أن تتمكّن كل التنظيمات الموجودة داخل الكتل الأربعة لإعلان الحرية والتغيير، وأؤلئك الذين خارجها، بمثّلين داخل المجلس، حتى يُحس الجميع أنه مشارك في صناعة التغيير، حيث يتحقق ذلك بشكل أقوى بتفاعل تنوّع الأفكار والرؤى.
رابعاً) المعادلة المثلى لتشكيل مجلس الداخل والذي يتكوّن من (15) عضواً
 48%، من الأعضاء من تجمّع المهنيين السودانيين، أي ستة (6) أعضاء
 13%، من الأعضاء من تحالف قوى الإجماع الوطني، أي (2) عضوان
 13%، من الأعضاء من تحالف قوى نداء السودان، أي (2) عضوان
 13%، من الأعضاء من الإتحاديين الأحرار، أي (2) عضوان
 13%، من الأعضاء من القوى المنادية بإسقاط النظام لكنها خارج الكتل الأربعة أعلاه، مثل (الحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال بقيادة القائد عبد العزيز الحلو، حركة تحرير السودان بقيادة الأستاذ عبد الواحد محمد نور) وآخرين، أي (2) عضوان
خامساً) المعادلة المثلى لتشكيل مجلس المهجر والذي يتكون من (45) عضواً
 تجمّع المهنيين السودانيين 40%، أي سبعة عشر (17) عضواً
 تحالف قوى الإجماع الوطني 15%، أي سبعة (7) أعضاء
 تحالف قوى نداء السودان 15%، أي سبعة (7) أعضاء
 الإتحاديون الأحرار 15%، أي سبعة (7) أعضاء
 القوى المنادية بإسقاط النظام لكنها خارج الكتل الأربعة أعلاه، مثل (الحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال بقيادة القائد عبد العزيز الحلو، حركة تحرير السودان بقيادة الأستاذ عبد الواحد محمد نور) وآخرين 15%، أي سبعة (7) أعضاء
لا ينبغي تحت أي حال من الأحوال تحوير أو فهم هذه النسب والأرقام وكأنها محاصصات، ومن ثم تفريغ الغاية من مضمونها، وإخراج المبادرة من سياقها الحتمي والفهمي الذي فرض طرحها. الأمر وما فيه هو أن هناك تحدٍّ ماثل وتساؤل مطروح في الساحة المحلّية، متى وأين وكيف وفي أي جسم يمكن تأطير جهود الجماهير الثائرة بشكل يومي، لتصب في عمل سياسي ودبلوماسي يُعطي ثقة للشعب ويُعجّل بإسقاط النظام ويشكّل حكومة إنتقالية، ويطمئن دول الجوار والمحيط الإقليمي والمجتمع الدولي بأن ثمة جسم يجمع كل القوى، وقادر على قيادة مرحلة التغيير والإنتقال، دون أن تدخل الدولة في منازعات وتفكك كما يسعى النظام إليه. كما يقنع المجتمع الدولي ويحرّكه للعمل والتعاون معه لتسريع عملية التغيير بسلاسة. هذا التساؤل باقٍ، ويبدو أن الجميع يتحاشاه، ولا يمكن أن تكون الإجابة عليه هي الوضع الراهن لأن مشواره قد يطول مع هذا النظام، وللوقت قيمة وتأثير في الأحداث محلّياً وإقليمياً وعالمياً.
لا يمكن إيجاد نقلة نوعية دون اقتحام الأسئلة الصعبة والتعامل معها في اللحظات الصعبة، الشعب السوداني في ثورته هذه قد اقتحم السكون وتحرّك بقوّة ومازال، وفي هذا المنعطف، نحن في حزب العموم السوداني، آثرنا أن نقتحم ونواجه هذا الموقف الصعب بتقديم هذه المبادرة، ولا نرجو منها سوى أن يتعامل الجميع مع مضمونها، آملين أن تُشجّع الجميع للخوض فيها للوصول إلى تحقيق الصيغة التوافقية التي تقود إلى تحقيق تقوية هذه الوحدة التي بدأت والتي سيظل رائدها تجمّع المهنيين السودانيين ممسكاً بها، وصولاً إلى تحقيق الهدف. وبالتالي، هذا الجسم المقترح ليس بديلاً لا لتجمّع المهنيين السودانيين، ولا لأي كتلة من الكتل المنضوية لإعلان الحرية والتغيير، أو أي قوى غير منضوية، وإنما هو تجسيد وبناء هيكلي إجرائي إضافي يساعد على تجميع قدرات كل تلك القوى وفي مقدّمتها الفعل الكبير الذي يقوم به المتظاهرون يومياً، وكل ذلك لتقوية وزيادة إيقاع عملية إسقاط النظام.
سادساً) الخطوات العمليّة للتكوين
 تقوم كل كتلة من مكونات إعلان الحرية والتغيير بعد التشاور مع التنظيمات التي تتشكّل منها، بإرسال أسماء أعضائها في مجلس الداخل إلى تجمّع المهنيين السودانيين بالداخل بحد أقصى في الثاني عشر من أبريل 2019م، ليتولّى من هناك الترتيبات المتبقّية، والتي لدينا فيها مقترحات متكاملة وسنُسلّمها يداً بيد إلى أقرب ممثّل لتجمّع المهنيين السودانيين من الذين أعلنهم سابقاً.
 كما تقوم كل كتلة أيضاً بإرسال أسماء أعضائها في مجلس المهجر ووسيلة التواصل معهم إلى منسّق مناديب تجمّع المهنيين السودانيين في المهجر، أو من يكلّفه التجمّع بحد أقصى في الثاني عشر من أبريل 2019م أوقبل ذلك، والذي سيتولّى من هناك التنسيق مع عضوية المجلس المختارة للترتيب لعقد الإجتماع الأول.
 يتولّى المجلس المتأسس ترتيب وتسيير أعماله وفقاً للأهداف والمهام المقترحة في (أولاً) أعلاه، وأي مهام أخرى يراها ضرورية ويضيفها.
 في حال وصول كل قوائم الأعضاء المختارين في الموعد المشار إليه أعلاه، وهو الثاني عشر من أبريل أو قبله، سيقوم منسّق مناديب تجمّع المهنيين بالمهجر أو من يكلّفه التجمّع بالترتيب للإجتماع الأول لمجلس المهجر في موعد لا يتجاوز الخامس من مايو 2019م، وسيكون الإجتماع حضورياً.
 في حال وافقت كل القوى على قبول المبادرة، سنقوم بعرضها بتفاصيلها في الإجتماع الأول للمجلس في الداخل وفي المهجر.
بهذا الحد من الخطوط العريضة، نقول أن المبادرة قد أصبحت واضحة للشعب السوداني الثائر الذي ينتظر من قوى إعلان الحرية والتغيير أن تَفْعل الكثير لبلوغ هدف الإسقاط والتغيير، ونعلم أنها ماضية في هذا الإتجاه. والقصد هنا من نشر هذه المبادرة هو أن تساهم في زيادة الحشد المعنوي للشعب السوداني الثائر وتعزيزاً لحقيقة القدرة علىللدفع الذاتي وللمبادرة لإنجاحها. وأن نسخة من هذه المبادرة في طريقها إلى الكُتل التي تُشكّل إعلان الحرية والتغيير وتلك التي هي خارجها لكنها تنادي بإسقاط النظام، والتي نرجو أن تقوم بتمليكها لمكوناتها من التنظيمات المنضوية تحتها، ونأمل أن تسارع إلى التفاكر في وضع هذه المبادرة موضع التنفيذ في أسرع وقت متى اتفقت مع مضامنيها، أو تُسارع إلى تفعيل قنوات تواصلها لإجراء أي تعديلات ضرورية وصولاً للتوافق على صيغة نهائية والبدء في تنفيذها.
حزب العموم السوداني
2 أبريل 2019م
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.