ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    مدير صحة القضارف يؤكد التقدم في توطين العلاج وتوسيع الخدمات التشخيصية    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    بُركان روفا    3 لاعبات يغادرن أستراليا ويعدن إلى إيران    يوسف عمر : العمل مع ماجد الكدواني حلم تحقق في "كان يا ما كان"    أسطورة أرسنال وتشيلسي قريب من تدريب تشيزينا    الهلال كان قاب قوسين أو أدنى من تفجير البركان    كل الممكن وبعض المستحيل ياهلال    إلغاء سباقي فورمولا 1 في البحرين والسعودية بسبب الحرب    أزمة غاز جديدة تضرب السودان والأسعار تقفز    مجموعة البرير تستحوذ بالكامل على شركة صافولا السودان    التمور السعودية تتصدر الموائد الرمضانية    "هذا لا يناسبني".. عبارة سحرية تحافظ على صحتك النفسية    حبس الفنان محمود حجازي 6 أشهر في قضية التعدي على زوجته    شاهد بالصور والفيديو.. جلسة صلح جديدة للفنان المشاكس.. الفنان شريف الفحيل يعتذر للشاعرة داليا الياس ويُقبل رأسها    ترامب يرفض جهود الوساطة.. وإيران "لن نفاوض تحت النار"    بالصورة.. السلطانة هدى عربي ترد على "خبث" أعدائها: (دايرني يعني ادخل في مشاكل؟ مساكين والله والكوبلي دا إهداء لروحي العاجباني)    بعد أن اتهمها بالتقرب إلى لجنة إزالة التمكين وشراء "توسان".. الصحفية عائشة الماجدي ترد على أحد النشطاء: (أنا أرجل منك)    شاهد بالصورة والفيديو.. خلال برنامج على الهواء مباشرة.. شيخ سوداني يغادر الأستوديو غاضباً بعد سماعه مداخلة من إحدى لاعبات كرة القدم    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    البرهان يؤدي واجب العزاء في شهداء قرية شكيري: لا تعايش مع المتمردين    (ما بحترمك وما بتشرف تكون ولدي وما عافية ليك ليوم الدين) خلاف بين الصحفية داليا الياس وبين شاعر وناشط على مواقع التواصل    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إيران تهدد بضرب موانئ الإمارات بعد غارات أمريكية على جزيرة خرج النفطية    ختام الدورة الرياضية للمؤسسات بولاية كسلا    أوكرانيا.. من ضحية حرب إلى أداة مرتزقة في خدمة الأجندات الغربية    الجيش يستهدف رتلاً عسكريًا للميليشيا ومقتل قائد كبير    اكتمال عملية إجلاء لطلاب سودانيين من إيران    بعد ظهورها مع رامز جلال.. شيماء سيف تعود إلى زوجها    بينها تعزيز جهاز المناعة.. فوائد صحية لن تتوقعها للابتسامة    فريد زكريا: إيران فخ إمبراطوري وقعت فيه أمريكا    عبده فايد يكتب: ضربة إيرانية مزدوجة لأمريكا والسعودية    عطل مفاجئ.. وكهرباء السودان تعلن عن برمجة بولايتين    عاجل.. ترامب: أعتقد أن مجتبى خامنئي لا يزال على قيد الحياة    رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارًا بإعفاء مسؤولين    مباحث بحري تُحبط سرقة بملايين الجنيهات من "دال" للمواد الغذائية    مَن يقل وزنه عن 50 كيلو "ممنوع" من التبرع بالدم    دراسة تكشف أسبابًا وراثية للصرع لدى الأطفال    الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    الطاقة والنفط في السودان: توجد ناقلتان من البنزين في عرض البحر    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    توضيح من وزارة الطاقة بشأن ترتيبات استيراد الوقود    سؤال إلى الأمن الاقتصادي بجهاز المخابرات العامة    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تباين الاراء داخل (قحت) بشأن تفعيل الطوارئ الاقتصادية
نشر في سودانيل يوم 12 - 09 - 2020

تباينت الآراء داخل اللجنة الاقتصادية بقوى الحرية والتغيير بشأن اعلان الحكومة الانتقالية تفعيل الطوارئ الاقتصادية فبينما رأى القيادي بالحزب الشيوعي كمال كرار أن الطوارئ الاقتصادية محاولات لحل ازمة الاقتصاد بطرق ادارية وامنية، ونوه الى انها سياسات مجربة وليست جديدة ،وقطع بأنها لن تغير في المشهد الاقتصادي كثيرا لجهة أنها تسعى لعلاج النتائج وليس الاسباب
وأكد كرار أن الازمة الراهنة صنعتها السياسات والاجراءات الاقتصادية التي عبرت عنها موازنة 2020 او تلك التي اصدرتها اللجنة الاقتصادية التي كونت لمجابهة طوارئ الكورونا ، واردف هذه السياسة فعلت كل شيء لابعاد الدولة عن التجارة الخارجية بما في ذلك الذهب وغيرت في السياسات النقدية حيث تركت حصائل الصادرات وعائدات الذهب خارج متناول البنك المركزي وتعاملت الدولة نفسها مع الموردين بسعر الدولار في السوق الاسود وزاد اذن الحكومة بنفسها وضعت نفسها تحت رحمة الطفيليين وتجار السوق الاسود وتخلت عن واجبها في ادارة الاقتصاد والسيطرة على الموارد فكانت النتيجة هذا الانهيار المريع في قيمة الجنيه امام العملات الاجنبية والتضخم والغلاء.
وشدد كرارعلى أن الحل ليس في النيابة والمحاكم لأنها قد تنجح في خلق هدنة مؤقتة . وقطع بأنها. لن تستعيد عافية الاقتصاد وأكد امكانية اصدار قرارات بتجريم تداول النقد الاجنبي خارج الجهاز المصرفي ونوه الى أن ذلك سيؤدي لتعزيز قيمة الجنيه وتوفر رصيد كافي من العملات الصعبة بالبنك المركزي لمقابلة الالتزامات المهمة.
ووصف وهذه الحلول بالسهلة ورأى أنها.يمكن تنفيذها سريعا وتمسك بضرورة تبديل العملة لضبط حجم الكتلة النقدية .
وبينما يرى كرار ذلك دافع القيادي بقوى الحرية والتغيير والناطق بإسم حزب البعث العربي الاشتراكي المهندس عادل خلف الله عن إعلان الحكوم حالة الطوارئ الاقتصادية وأكد أنها ضرورية ، لمواجهة عمل سياسي ومالي، منظم يهدف الى زعزعة الفترة الانتقالية ، من خلال تخريب الاقتصاد ، بالمضاربة في النقد الاجنبي والذهب والسلع الاساسية .
وقال خلف الله الطوارئ الاقتصادية سيكون لها تاثير فوري وملموس، سواء بالتعديلات القانونية التي جرمت التهريب والاتجار في النقد الاجنبي ،وغلظت العقوبات لعشر سنوات مع مصادرة الاصول الثابتة والمنقولات المرتبطة بالجريمة غض النظر عن ملكيتها او العلم باستخدامها ،والغاء التسويات في مخالفات الجمارك ،وتشكيل نيابات الطوارئ ومحاكمها ،وأردف السياسات التي اعلنها البنك المركزي ،والتي سيعلنها ،والتي جاءت كاستجابة متاخرة لمطالب قدمتها اللجنة الاقتصادية لقوى الحرية والتغيير ضمن بدائلها الاقتصادية والاصلاحات القانونية ورأى انها شديدة الارتباط باعلان موازنة 2020 ، ونجاح الحكومة في تحسين سعر صرف الجنية ،وتعظيم احتياطيات النقد الاجنبي في البنك المركزي ،ورأى أن احداث وفرة في السلع والخدمات الضرورية وخفض المعدلات القياسية للاسعار،رهين اضافة الي التدابير القانونية والامنية، بحزمة من السياسات،المالية والنقدية ، والاجراءات ، وفي مقدمتها الدخول الفوري في اجراءات استصدار عملة جديدة ورأى أن واحد من محركات المضاربة الاخيرة التحرك الاستباقي لتجفيف السوق من النقد الاجنبي ،وباي سعر ،بعد ان أصبح استصدار عملة جديدة قناعة ومطلب شعبي ولعامة الاقتصاديين ،وغض الطرف عن تكلفته اضافة الى الاعلان عن بورصات الذهب والمعادن والمحاصيل ،وتكوين شركات مساهمة عامة في تلك المجالات اضافة الي قطاع النقل والاستثمار والتعاون ..وربط ذلك بانشاء صندوق سيادي يستثمر عوائد ومستردات لجنة التفكيك والتمكين وايلولة شركات القطاع العسكري والامني في الانشطة الاقتصادية والتجارية المدنية الي الوزارات المختصة ، .
وذكر ما من شك في الجدوى الاقتصادية والاجتماعية لتفعيل تجريم التجنيب والغاء الاعفاءات والاستثناءات الجمركية والضريبية ،واصلاح المنظومة الضريبية قاعدة وفئات ،مع اضافة الضرائب النوعية والتصاعدية ،وتعديل فئات ضريبة الاتصالات والجهاز المصرفي ،جنبا الى جنب ترشيد وادارة النقد الاجنبي ،واحلال الواردات .
وتابع مما يختصر الجهد والوقت في النجاح الحكومي ،ربط ذلك بالاسراع في اعادة هيكلة الجهاز المصرفي بما في ذلك قوانينه، وصيغ التمويل واولوياته، وباسلوب النافذتين ( الصيغة الاسلامية والتقليدية) ،وقيام رئيس الوزراء بتعيين المدراء العامين للبنوك الحكومية وشبه الحكومية ،وزاد ليس هنالك مبرر لخلو هذا المنصب كل هذا الوقت .
وبالتزامن مع كل ما سبق ،اهمية اعلان الحكومة عن تجميد اجراءات ما عرف (بتعديلات الموازنة) ،لحين انعقاد المؤتمر الاقتصادي القومي نهاية سبتمبر الجاري .
ولفت إلى أن الاعلان عن الموازنة المعدلة ساهم في القفزة التي حدثت في سعر الجنية مقابل الدولار والعملات الاخرى ، والتي نقلته من 145 الي اكثر من 200 ،ولتقذف به المضاربة السياسية الي تخوم 270 جنية مقابل الدولار، بنسبة زيادة تجاوزت 150% خلال اسبوع .
وانتقد خلف الله عدم تنفيذ الحكومة الإنتقالية البدائل التي قدمتها قوى التغيير وقال لقد تغافلت الحكومة ،عن البدائل التي طرحتها اللجنة الاقتصادية لقوي الحرية والتغيير ،وتباطأت في اتخاذ جملة من الاجراءات والتدابير ، وامعنت في الاصرار علي تبني سياساتها ،التي اوصلت الاوضاع الاقتصادية في البلاد الي هذة الحالة المتأزمة . وهو ما يقتضي اضافة الي التراجع عن تلك السياسات، بتبني بدائل قوى الحرية والتغيير، واعادة هيكلة وزارة المالية والتخطيط لتكون اسما علي مسمي واكثر تاهيلا لتنمية وادارة موارد السودان ،لتكون باتجاه تحقيق التوازن التنموي الاجتماعي ،وبناء السلام الشامل والدائم ،واكثر صدقا في التعبير عن مصالح القوى الاجتماعية التي حققت الانتفاضة العظيمة ،والمتوثبة من اجل بلوغ اهدافها الثورية .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.