الشركات العسكرية.. تصدر اللحوم إلى مصر.. خمسة جنيهات للكيلو .. ما فيش فايدة !! .. بقلم: عثمان محمد حسن    الناطق باسم مجلس السيادة يُقر بزيارة اسرائيلية "ذات طبيعة عسكرية" .. بقلم: أحمد حمزة    توني موريسون ... عملاقة الأدب وأيقونة الحريّة (2/2): تراجيديا الزمن الغابر في ولايات أمريكية لم تتحد بعد .. بقلم: د. محمد بدوي مصطفى    نعتذر منك سيدي: في رثاء الراحل الإمام الصادق المهدي .. بقلم: فريدة المبشر - دبي    في رثاء حمد الريح .. بقلم: تاج السر الملك    عملية إسرائيلية تقلب العجوز صبي والعجوز صبية !! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي    التعليم العالي تقرر تخفيض اعداد المقبولين للجامعات للعام الحالي بنسبة 5.4%    تجمع الحرفيين يكشف عن اختفاء أسهم مالية    الكوادر الطبية بالذرة تنفذ وقفة احتجاجية أمام مستشفى الخرطوم    الذين يحكمون بالأكاذيب!! .. بقلم: طه مدثر    رئيس مجلس السيادة يتلقى إتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأمريكي    الصحة تحذر من خطورة الموجة الثانية لجائحة كرونا    المجموعة السودانية للدفاع عن حقوق الانسان: بيان توضيحي حول الورشة المزمع اقامتها بعنوان السلام وحقوق الانسان    الكورونا فى السودان .. هل نحن متوكلون أم اغبياء؟! .. بقلم: د. عبدالله سيد احمد    المريخ يتعادل مع أوتوهو الكونغولي    المريخ يسعى لبداية قوية في دوري الأبطال    وفي التاريخ فكرة ومنهاج .. بقلم: عثمان جلال    أحداث لتتبصّر بها طريقنا الجديد .. بقلم: سعيد محمد عدنان – لندن – المملكة المتحدة    القوى السياسية وعدد من المؤسسات والافراد ينعون الامام الصادق المهدي    شخصيات في الخاطر (الراحلون): محمود أمين العالم (18 فبراير 1922 10 يناير 2009) .. بقلم: د. حامد فضل الله / برلين    القوى السياسية تنعي الإمام الصادق المهدي    بروفسور ابراهيم زين ينعي ينعي عبد الله حسن زروق    ترامب يتراجع بعد بدء الاجهزة السرية بحث كيفيّة إخْراجه من البيتِ الأبيضِ !! .. بقلم: د. عصام محجوب الماحي    لجنة التحقيق في إختفاء الأشخاص تقرر نبش المقابر الجماعية    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أضانك وينا..!! .. بقلم: كمال الهِدي
نشر في سودانيل يوم 19 - 09 - 2020

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.

حكومتنا الإنتقالية وحاضنتها السياسية تتصرفان مثل من سُئِل "أضانك وينا؟"، فحرك يده اليمنى ليلمس بها أذنه اليسرى ناسياً أن الأذن اليمنى أقرب لحركة يده اليمنى.
فقد كان أمام قوى الحرية والتغيير شخصيات تسد قرص الشمس فتجاهلوهم واختاروا للحكومة من أدخلوا البلد في عنق الزجاجة، ثم بدأوا بعد ذلك يبحثون عن طريقة تخرجنا من هذا العنق.
أما الحكومة ومع تدشين عهدها وقف رئيسها وكافة مسئوليها على رغبة السودانيين وحرصهم الشديد على تقديم المزيد من التضحيات لإنجاح حكومتهم المدنية، لكن تجاهل دكتور حمدوك وحاضنته السياسية ذلك واتجهوا لعالم خارجي لم نعرف له مساعدات بدون مقابل.
شمر الشباب الثوار عن سواعدهم وأبدوا إستعداداً دائماً لبناء الوطن، لكن ضنت عليهم الحكومة بخطط وإستراتيجيات تفجر طاقاتهم وتشركهم في برامج اسعافية عاجلة كان من الممكن أن تكفينا شر السؤال.
وضحت مؤشرات تقاعس وهوان العديد من الوزراء وبدلاً من الإستجابة السريعة لرغبات من صنعوا هذه الثورة، بالغت الحكومة في التمهل والإهمال وأبقت على مسئولين ليسوا أكثر من خيالات مآتة، فكانت النتيجة أن وجد أعداء الثورة بيئة خصبة لممارساتهم القذرة والمدمرة لتلجأ الحكومة للحلول الأمنية بعد خراب سوبا.
توقع الناس منهم أن يغيروا العملة سريعاً لكي تعود الأموال المنهوبة طائعة مختارة، ومن ثم تتم السيطرة على الكتلة النقدية، إلا أنهم تجاهلوا هذه الخطوة لأكثر من عام، ثم بدأوا يفكرون فيها بعد أن منحوا مخربي الإقتصاد الوطني الفرصة الكافية لترتيب أمورهم وتحويل مدخراتهم المسروقة.
واليوم نسمع عن قطع خدمة الإنترنت لساعات كل صباح بغرض منع الغش في الإمتحانات!
صُعقت حقيقة لمثل هذا القرار الغريب، سيما أننا ظللنا نردد دوماً أن القائمين على أمر وزارة التربية والتعليم من خيرة المسئولين في الحكومة الإنتقالية.
لكنهم أيضاً حركوا اليد اليمنى للمس الأذن اليسرى للأسف.
فلا تجد غالبية السودانيين سبباً واحداً لدخول الطلاب لقاعات الإمتحانات بأجهزتهم الذكية أصلاً.
والحديث عن فارق التوقيت وغيره يظل مجرد سفسطة لا تقدم ولا تؤخر.
فهنا.. وحين أقول هنا لا أعني كندا أو أي دولة عظمى، بل أتحدث عن سلطنة عمان التي بدأت نهضتها في العام 70 تحت قيادة الراحل المقيم السلطان قابوس بن سعيد رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح الجنان.
هنا يدرس بها أبنائي بمدرسة خاصة، وقد امتحن الأكبر بينهم شهادة دولية لكنني لم أسمع في يوم عن طالب دخل لقاعة الإمتحانات بهاتف نقال لا أثناء الإمتحانات الفصلية ولا النهائية.
حتى الحاسبات يُمنع طلاب الفصول الدنيا من حملها لقاعات الإمتحانات.
فكيف فات هذا الأمر على خبراء التربية السودانيين الذين كانوا من أوائل من ساهموا في النهضة التعليمية ببلدان مثل سلطنة عمان!!
تمخضت نضالات وراق فولدت جريدة.
كان رأيي دائماً أن الحاج وراق أحد أنقى السياسيين في هذا البلد الموبوء بساسة لا يغلبون مصلحته على منافعهم الشخصية والآنية.
منذ أيام حريات وقبلها ظللت واحداً من أشد المعجبين بطرح وراق الموضوعي.
لم ألتقيه شخصياً حتى اللحظة بحكم الغربة الطويلة، لكنه ظل يقنعني دوماً بتغليبه للمصلحة العامة والصدق في التناول.
وأذكر في صبيحة يوم عيد الأضحى وبينما كنا في طريقنا للمسلخ لذبح الأضاحى تناقشت مع أخي الدكتور منيف عبد الباقي حول ما يجري في البلد وقلت له كم تمنيت أن تجد شخصيات مثل الحاج وراق حظها في الوظائف العليا في حكومة الثورة.
فقال لي منيف " وراق رجل محترم أعرفه معرفة جيدة وهو صديق عزيز لكن يستحيل أن يقع إختيارهم على شخص مثله لأن طلته في المشهد ستعني تهميش الكثيرين.
تحسرت حينها على حالنا، فنحن دائماً هكذا، نبعد من يملكون القدرة والرغبة في تقديم ما ينفع هذا الوطن ونعتمد على أنصاف المناضلين الذين يمكنهم أن يبيعوا كل شيء في (أقرب لفة).
سعدت قبل أسابيع حين علمت من أخي ورفيق طفولتي دكتور طارق أحمد خالد بأن الحاج وراق بصدد إصدار صحيفة شاملة.
قلت لنفسي حينها " شيء خير من لا شيء يا وراق".
فالجريدة يمكنها أن تعين السودانيين على مواصلة نضالهم من أجل غد أفضل.
ولو أن ذلك أيضاً ينطبق عليه قول " أضانك وينا"، لأنهم كان من الممكن أن يستعينوا بشخصيات مثل الحاج وراق ودكتور طارق أحمد خالد نفسه في حكومة الثورة إختصاراً للوقت وتجنيباً للبلاد المزيد من الويلات.. لكن!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.