موسم الحجاج السودانيين الحالي يتطلب تدخلاً عاجلاً من الجهات السيادية في الدولة    أكبر هجوم منسق واغتيال وزير الدفاع.. ما الذي يحدث في مالي؟    وفد تسيير المريخ يزور القنصل حازم    توتيل يحسم أكوبام بثنائية في مواجهة مثيرة    متأثّرًا بجراحه..مقتل وزير الدفاع في مالي    اجتماع في الخرطوم لبحث إمداد الوقود    شاهد بالفيديو.. بشة يتحدث بشفافية ووضوح: (ضربة جزاء نهضة بركان جاءت بسبب "بلادة" وعدم تصرف من لاعب الهلال)    شاهد بالفيديو.. شيبة ضرار يسخر من منح النور قبة سيارة الرئيس: (أي زول جاي من المليشيا يمنحوه عربية والوقفوا مع الجيش يهمشوهم) ورانيا الخضر تعلق: (بحبو حب شديد)    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة فهيمة عبد الله تشتبك مع أحد الشباب في حفل غنائي وتوبخه: (البتعمل فيها دي شغلة حريم اتكلم عديل وخليك راجل)    الفنانة إنصاف مدني تفاجئ متابعيها وتتراجع عن هجومها على مدير أعمال إيمان الشريف وتقول: (كل واحد يخلي ريستو في مريستو)    والي الخرطوم يقدم تنويرا لمسئولة الاتحاد الأوربي حول الأضرار التي لحقت بالمرافق الخدمية وجهود الولاية لإعادة إعمارها    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنان سجاد بحري "يُقبل" فتاة أمريكية والأخيرة تتوارى خجلاً وتطلب الزواج منه بعد اللقطة المثيرة    صمغ السودان يتآكل... 70% من الإنتاج يختفي وتهريب يغيّر خريطة التجارة    شيرين عبدالوهاب: ما زلت أريد الحياة والنجاح.. ومشهد من "تيتانك" أعادني    توجيهات بتشكيل لجان الزكاة القاعدية بعدد 186 حيا سكنيا بالخرطوم    راشد الماجد يحيى حفلا غنائيا فى أبو ظبى 30 أبريل    الزمالك يُنهي اليوم استعداداته لمواجهة إنبي غدا للاقتراب من درع الدورى    تطورات ملف تعديل عقد إمام عاشور فى الأهلى وحقيقة الغرامة المالية    حبيب متسلط يوشم اسمه عشرات المرات على وجه صديقته    كيف استفادت انستجرام من سناب شات وتفاصيل تطبيقها الجديد Instants للصور المختفية    أدوات رقابة أبوية جديدة بميتا لمتابعة تفاعل المراهقين مع الذكاء الاصطناعى    يوتيوب تى فى يطرح ترقية كبيرة لميزة "العرض المتعدد" (Multiview)    welcome back.. بهذه الطريقة هيفاء وهبى تعلن عودتها للعمل بعد وقف الحرب    ذكرى ميلاد هالة فؤاد.. أعرف قصة الفوازير التى جمعتها بصابرين ويحيى الفخرانى    ريهام عبد الغفور ومايان السيد ونجوم الفن يهنئون هشام ماجد بعيد ميلاده    كيف تنظم الساعة البيولوجية الداخلية للكبد إفراز الدهون اليومى؟    دراسة : كثرة القيلولة تُنذر بتدهور الصحة    قائد بقوات النور قبة يحسم جدل فيديو    نجاة ترامب من محاولة اغتيال    قضايا استراتيجية على طاولة الاجتماع الأول لمجلس الرومان الجديد    تطوّرات بشأن الميناء البري في الخرطوم    تفوق واضح للجراحة على المناظير في استبدال الصمامات الصناعية    معماري سوداني يفوز بالجائزة الكبرى لجمعية المعماريين اليابانيين والسفارة بطوكيو تحتفي بإنجازه    زيادة أسعار غاز الطهي بالخرطوم    الهلال في اختبار لا يقبل التعثر    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: السيد رئيس الأركان هناك راجمة (ضاربة) على السودان    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    مكافحة التهريب البحر الأحمر تُبيد (3.5) طناً من المخدرات    أطباء بلا حدود : علي ظهور الجمال والحمير … اللقاحات تصل جبل مرة    ترامب: سنمدد وقف إطلاق النار مع إيران حتى تقدم طهران مقترحاتها وتكتمل المفاوضات    محافظ مشروع الجزيره :المليشيا نهبت ودمرت أصول المشروع بطريقة ممنهجة والخسائر بلغت 6 مليار دولار    الهلال «مدرسة» قبل أن يكون «نادياً رياضياً»    إحباط محاولة تهريب في السودان    الدعيتر.. كان اللغة الثانية في البلاد    مصر.. قرار بشأن المنتقبات بعد تدخل شيخ الأزهر في عملية اختطاف هزت البلاد    موجة مرعبة.. حمى الضنك تتفشى في ولاية نهر النيل بالسودان    مكافحة التهريب بالبحر الأحمر تضبط 340 كيلو آيس و200 ألف حبة مخدرة فى عملية نوعية بالتعاون مع المخابرات العامة    السودان.. تفاصيل صادمة لاغتيال مواطن بدمٍ باردٍ    شرطة ولاية نهر النيل تضبط (53) جوالًا من النحاس المخبأ تحت شحنة فحم بمدينة شندي وتوقيف متهمين    الإمارات والبحرين توقعان اتفاقا لمقايضة الدرهم والدينار    السودان.. القبض على 4 ضباط    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رسالة إلى عمر البشير/ سجن كوبر .. ؟؟ .. بقلم: حمد مدنى حمد
نشر في سودانيل يوم 26 - 10 - 2020

قال تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها و غضب الله عليه و اعد له عذابا عظيما ) اية 93 / البقرة
نعود الى الوراء قليلا لنذكرك ايها الرئيس المخلوع عمر حسن احمد البشير ( اقول المخلوع لسبب اخر غير أنه تم خلعك بواسطة ثورة شعبية و هو منظرك فى قاعة المحكمة يوحى بأنك مخلوع و مصدوم و غير مصدق لما يحدث امامك ) نذكرك باحدى اعترافاتك بالظلم المخيم على البلاد فى منزل د . التجانى السيسى في كافورى فى ذلك الإفطار الرمضانية الشهير .. و كيف انك ارجعت اسباب الجفاف و تاخر نزول الامطار الى الظلم .. و كيف انك تساءلت كيف نسال الرحمة و ايدينا ملطخة بالدماء .. و اكدت ان الدماء التى اريقت فى دارفور اسبابها لا تستحق ذبح الخروف ناهيك عن قتل النفس ..؟؟ و نذكرك بانك دعوت فى ختام مخاطبتك الى مراجعة الذات فى شهررمضان ..؟؟و قلت ان الروحانيات و التقرب الى الله ترتفع فيه).. هذا بعض ما نقلته الأخبار حينها عنك لدى مخاطبتك حفل الافطار الذى اقامه رئيس السلطةالاقليمية لدارفور حينها د. . التيجانى السيسى بمنزله بضاحية كافورى .. انتهى الخبر الذى تناقلته الصحف اليومية آنذاك .. ؟؟
السيد الرئيس المخلوع : الذى دعانى الى الكتابة بعد رؤيتى لمنظرك المحزن و لحيرتك مما يحدث امامك و توهانك فى المحكمة و انت تنتظر مصيرك هو اننى ارى ان من واجبى الاخلاقى كمسلم اسداء النصح من اخ مسلم الى اخيه المسلم بغض النظر عن اختلافى الفكرى معك فالدين النصيحة كما قال الحبيب المصطفى ( ص ) : لائمة المسلمين و عامتهم فانت الان و من سخريات القدر فى وضع العامة مثلنا نحن العامة و من حقك علينا ان ننصحك .. لست صاحب مصلحة نلتها منك سابقا أو جميل منك ارده لك الآن .. كلا و الف كلا .. انا لا احمل الا هم هذا الوطن الذى كان كبيرا و جميلا و سمحا متسامحا يوما ما قبل انقلابكم المشؤوم فى 1989/6/30 .. والذى بسبب سياساتكم الفاشلة كنا نرى ابناؤه يذبحونه فهذا يحمل خنجرا مسموما يغرزه فى خاصرة الوطن .. وذلك يحمل سكينا يطعن بها الوطن .. و الوطن يقف شامخا يئن .. ويئن .. ؟؟
فعندما شاهدتك على تلك الحالة التى تدعوا للشفقة و الرثاء قفزت الى ذهنى الايات الكريمات فى سورة النساء فى قوله نعالى : ( يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله و لو على انفسكم او الوالدين و الاقربين ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا و ان تلووا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا ) الاية 135 من سورة النساء .. فوجدتك اليوم احوج الى ما تكون الى الشهادة على نفسك و على الاقربين من اهلك .. انت بحاجة الى مراجعة الذات و العودة الى جادة الطريق .. طريق الحق لا طريق الحزب الذى انفض سامره و تنكر لك من تنكر ممن كانوا حولك و من المؤلفة قلوبهم و المؤلفة جيوبهم و هرب من هرب إلى تركيا بما غنم من أموال الارامل و اليتامى و الفقراء و المساكين .. و لا ننسى من صحفى الغفلة و من أكثروا التطبيل لك من اعلاميين فقد غيروا اتجاه البوصلة نحو هدف جديد ..؟؟
الاتجد معى ايها الرئيس المخلوع بانكم اليوم و بعد أن نزع الله منك الملك احوج ما تكونوا للعمل بما جاء فى هذه الاية الكريمة .. و التى فصلت الاجراءات التى يجب اتباعها لاحقاق الحق .. و رفع الظلم عن العباد و الفساد الذى حدث فى عهدك .. تلك الافة التى اكلت الاخضر و اليابس .. ؟؟ تلك الآيات التى وضعت لذلك صراطا مستقيما و ليس فقط خارطة طريق لمن شاء منكم ان يستقيم او لايستقيم .. حيث ابتدات بالايمان و من ثم العمل و بعدل .. فالتجرد من كل ميل وهوى .. فالصدق فى كل شئ و لو على النفس نفسها او على الوالدين و الأقربين .. ؟؟
مصيبتك ايها الرئيس المخلوع عمر البشير كبيرة تنوء بحملها الجبال الشامخات ..مصيبتك اكبر فانت كنت ولى امر المسلمين .. فهل كنت تدرى عند قيامك بذلك الانقلاب المشؤوم ماذا تعنى ولاية امر المسلمين .. ؟؟ ولاية امر المسلمين التى جعلت عمر بن الخطاب يستشعر عظم المصيبة التى هو فيها .. مسؤليته عن الحيوان الابكم ( لو عثرت بغلة على شاطئ الفرات لخشيت ان يسالنى الله عنها لم لم تعبد لها الطريق يا عمر ) .. ولاية امر الناس التى جعلت ابن الخطاب يستشعر عظم المسؤلية و هول الموقف بين يدى الله يوم الحساب فيقول : ( ليتنى كنت تبنة ..ليتنى لم اخلق.. ليت ام عمر لم تلدنى .. ليتنى لك اكن شيئا.. ليتنى كنت نسيا منسيا ) .. ولاية امر المسلمين بكى لهل عمر بن الخطاب حتى اصبح فى وجهه خطان اسودان من البكاء .. فقد كان ياكل اخشن الطعام و يلبس اخشن الثياب .. كان من شدة خوفه من الله يخاف ان يشبع فينسى ذلك الجائع .. ؟؟ فأنت يا عمر البشير كنت و لمدة ثلاثون عاما ولى امر المسلمين فى هذا الوطن فانت المسؤل الاول عن كل الظلم الذى وقع على كل سودانى .. و انت مسؤل عن كل الدماء التى سالت .. ؟؟سيسالك الله تعالى عن الذين قتلوا فى دارفور لماذا قتلوا و ما ذنبهم .. ؟؟ و سيسالك عن الذين ظلموا و قطعت معيشتهم باسم الصالح العام لماذا تركتهم يظلمون .. ؟؟ و انت تعلم اكثر من ذلك من قتل و اغتصاب و سرقة و اختلاس .. ؟؟هل لديك اجابات على هذه الاسئلة التى ستواجه بها يوم الحساب كيف لا او ليس انت كنت ولى الامر .. ؟ و لماذا رضيت ان تتولى تلك المهمة .. لماذا حملتها و تمسكت بها لثلاثون عاما .. ؟؟ سيسالك الله عن ذلك الفقير لماذا هو لا يجد شيئا و يعيش الضانك من العيش و انت ترفل فى النعيم و معك عائلتك و ال بيتك و مواليك من الحزب .. و عن ذلك الجائع الذى لا يجد ما يسد به رمقه وانتم تاكلون اطايب الطعام .. و عن ذلك العطشان الذى يبقى ساهرا طوال الليل من اجل ان يملا جردل ماء له و لاطفاله الصغار وانتم تشربون المياه المعدنية و الصحية من زجاجات كما كنا نرى فى التلفاز و رعيتك لا يجدون اى نوع من المياه فى ذلك الشهر الفضيل و مع ذاك الهجير .. فالقدوة الاسلامية تقول لنا ان الحاكم اخر من يشبع و اول من يجوع وذلك حتى يحس بالام الناس و معاناتهم .. و سيسالك عن ذلك المظلوم لماذا جعلت بينك و بينه حجاب الم تعلم بانه ليس بينه و بين الله حجاب لو دعى الله عليك .. ؟؟ و
سيسالك الله عن ملفات الفساد الكثيرة و الكبيرة والتى لا نشك ان اجهزتك الامنية التى تلتقط انفاس المعارضين و تحسبها تعجز عن الالمام بها .. و سيسالك الله عن عن تقارير ديوان المراجع العام و ما فيه من اختلاسات لماذ لم يتم تطبيق شرع الله فيها بدلا من فقه التحلل و فقه الستره .. و باى حق عفوت عن أولئك الزناة من مسؤلى حزبك .. و من سارقى المال العام .. ؟؟
فلتكن البداية يا عمرالبشير بالاجابة على سؤالك المحورى عن الظلم الذى ادى الى الجفاف و تاخر نزول المطر كما ذكرت فى بداية حديثك وهو كيف ستتعامل مع ارث الظلم الذى وقع منك من قتل و سفك الدماء و نهب الأموال بيت مال المسلمين فى السودان و التصرف فيها بدون حق و لمن تشاء حتى قناة طيلة زالت ما نالت .. ؟؟ الاجابة على هذا السؤال ستحدد طبيعة الاتجاه الذى سيكون لك فأنت اليوم فى قبضة العدالة الدنيوية و فى اى لحظة قد يأتيك ملك الموت و معه الخبر اليقين .. ؟؟
سيدى الرئيس المخلوع فلتكن البداية هنا بالعودة الى الحقيقة مع نفسك فقط و بعيدا عن سبدرات و محمد الحسن الأمين و صندل و بقية تلك الجوقة من المحامين الذين لن ينفعوك عندما تدخل القبر فستدخله وحيدا .. ؟؟ أولا بمخاطبة الأمة السودانية مباشرة و المصارحة و الاعتذار إلى الشعب عما وقع من جرائم و مظالم بحقه فى عهدك و استعدادك للمحاسبة .. و من ثم تكون البداية برد المظالم ان كانت مالية .. بل فلنكن البداية بنفسك فالكل قد تخلى عنك الآن و أصبح يبحث عن طوق النجاة له و لأبنائه .. و انت لا أبناء حتى يرثونك فأنت ستترك ما اغتصبت من مال و ستحاسب عليه انت و سيتنعم به غيرك .. ؟؟ اجل أفصح عنه و تخلى عنه و اعيده لهذا الشعب فهو ماله .. و تبرع بمالك الحلال اسوة بالصحابة رضى الله عنهم و نحن نحسن الظن بك و بمصداقيتك .. نعم ليتك تقوم برد املاكك الحلال و مزرعتك التى تحدثت عنها و تقوم باهدائها للدولة السودانية و هى من ملكك الحلال حتى يحذو باقى المسؤلين السابقين من جماعتك حذوك كقدوة لهم و تكون عظة لمن يتعظ منهم بأنها النهاية و تكون قد سننت سنة تجزى عليها و تسجل فى ميزان حسناتك .. ثم ابدا بنصح الاهل و العشيرة و بكل من استغل النفوذ و صلة القرابة من اخوة و خالك ( الرئاسى ) الذى كان مغتربا (مثل معظم السودانيين ) و باقى العشيرة و كل من اثرى و انتفع بحكم صلة القرابة تلك ان يعيد ما حصل عليه و يرده الى خزينة الدولة و هم كثر و معروفون لديكم فافصح عنهم و افضح من نهب و سرق و اختلس فلا تاخذك فى الله لومة لائم فلا شئ تحرص عليه الآن و تخاف عليه فقد نزع الله الملك منك .. ثم قم بفتح ملفات باقى المسؤلين فى الدولة و افراد اسرهم من اخوة و ابناء و زوجات الذين صاروا بقدرة قادر رجال اعمال يتاجرون بتلك الصلة و يستغلون ذلك النفوذ و كونوا ثروات ما كانت تكون لهم لولا تلك الصلة .. ثم تبدا بفتح كل ملفات الفساد .. اوليس كل ملف فساد ان فتح الان سنجد انه كان لمنفعة شخصية محضة او تنفيع لقريب و بعيدا عن المصلحة العامة .. ؟؟ و كل ملف من ملفات الفساد ان فتح الان سيطيح بمجموعة متامرة متعاونة على الظلم و الاثم و العدوان .. ؟؟ عندها ستبدا حبات المسبحة فى التساقط .. بل او ليس كل ملف من ملفات الفساد ان فتح الان كان بدافع دنيوى دنئ اذ لم ينهى فاعله عن الهوى .. ؟؟ فكان السجن فى الدنيا هو الماوى .. ؟؟ فيفتح ملفاته بيده قبل ان ان تفتح له و يقول هاؤم اقرءواا كتابيه ..؟؟ قبل ان يقول ما اغنى عنى ماليه هلك عنى سلطانيه .. و هنا ستكون قد قمت بتبرئة نفسك من مظلمة الحقوق المالية .. ؟؟
هذا عن المظالم المالية .. فماذا عن مصيبة المصائب .. مصائب الدماء التى اريقت فى دارفور و غير دارفور .. اولئك الذين قتلوا ظلما ..كيف نرد مظالمهم .. ؟؟ ماذا عن شهداء رمضان الذين دفنوا فى مقابر جماعية و بعضهم دفن و هو حى و هو يئن .. ؟؟ و عن أولئك المتظاهرين المحتجين على الاوضاع الاقتصادية السيئة ديسمبر 2013 .. ؟؟ نسال فلتعلنها ثورة جديدة و انقلاب و تصحيح .. ثورة لتوبة جديدة. قبل الانتقال إلى القبر .. و لتطلبوا السماح من جميع الذين قتلوا فى عهدكم .. شعاركم ليكن العودة الى الحق وهو الاصل .. قبل ان تكون الشجاعة هى الفصل .. فالمقام مقام اصلاح اخطاء حدثت منك و فى عهدك .. و المقام مقام اوبة .. و مقام توبة الى رب الناس فى هذه الايام المتبقية من عمرك يا عمر البشير .. فالايام تمضى و حركة العمر تسير الى الاجل المحتوم .. ولا ينفعك أيها الانسان المسجون الا عملك .. فلن يدخل معك الانسان فى قبرك معك الا عملك الذى عملته ان كان خيرا او شرا ..فالحرس الخاص قد تخلى عنك إلى حراسة صاحب الملك الجديد .. و جهاز الامن و المخابرات تركك لمصيرك المحتوم و المجهول .. و الجاه و السلطان قد فارقوك .. و بالطبع سيفارقون الانسان عند نزول القبر .. فماذا نفعت رتبة المشير للزبير فى قبره و من كان يحاسب معه فى قبره .. ؟؟و ماذا نفعت ابراهيم شمس الدين تلك الرتب العسكرية و النياشين .. ؟؟ و شيخ الترابى من دخل معه القبر و من يحاسب معه .. ؟؟ فكل يحاسب على ما اقترفت يداه .. فالحساب فردى .. وكل يقول نفسى نفسى .. و لا احد يقول : حزبى .. حزبى .. و يوم الحساب لن ينادى المنادى فى الملا الاعلى جماعة المؤتمر الوطنى يطلعوا من هنا .. و جماعة حزب الامة يجوا من هنا .. لا فالحساب فردى .. حيث يفر المرء من اخيه و امه وابيه و صاحبته و بنيه لكل امرء منهم يومئذ شان يغنيه .. ؟و لنكن تجربة جنوب افريقيا و مانديلا هى الماثلة امامكم و ذلك بالاعتراف لاهل القتلى بالذنب و تقول : انا عمر البشير امامكم الآن فاقتصوا منى الآن و خذوا حقكم منى .. نعم الان قبل يوم الحساب الاكبر .. حين ياتى المقتول يوم القيامة و هو يحمل راسه بيده و بالاخرى يجر قاتله ويقول اللهم هذا قاتلى فخذ لى حقى منه .. لذلك نقول الان فالتبرئ يديك الملطخة بالدماء من ذنبها .. و ليس غدا بعد فوات الاوان بدخول القبر .. ؟؟
نسال الله ان تكون تحربة السجن درسا لك لتعود إلى عقلك و رشدك و دعك من سبدرات و بقية شلته و ممن أولئك الذين يدعون الدفاع عنك فأنت خبير نفسك و الاعلم بما اقترفت يداك فقد اعترفت بأنك ظلمت و فى عهدك قتل الآلاف ظلما و بدون سبب .. فقط اعتذر و اطلب المسامحة و العفو عمن ظلم فى عهدكم .. فالموت قريب جدا منا حميعا .. فملك الموت لن يعلن ميعاد مجيئه لاحد من الناس ..
سيدى الرئيس المخلوع لقد وجدت نفسى بين امرين ان اسكت و اغمض عينى و استمتع بما أشاهد على شاشة التلفزيون لاناس كانوا يتحدثون كأنهم ظل الله فى الأرض يهددون بكتائب ظل جاهزة و يتوعدون و ظممن كانوا يطالبون بلحس الكوع و الان يساقون كالقطيع من مكان لآخر بلا حول ولا قوة لهم ( اللهم لا شمانه ) .. و اكون بذلك شيطانا اخرس ..؟؟ ام اقول ما يمليه على ضميرى من نصح لكم حتى تسلكوا طريق الحق و النجاة لكم من يوم الحساب يوم لا ينفع مال ولا بنون .. لكن لا شئ يهم بعد راحة الضمير فاخترت راحة الضمير .. ؟؟ و اذكرك ثانيا ان الله كان قد استرعاك هذا الشعب بكل اطيافه و انتماءاته فلم تكن عادلا .. ؟؟
كما ارجو قبول اعتذارى ان شططت فى لغتى .. او لم استعمل لغة تليق بالرؤساء ايا كانوا فانا لست خبيرا فى هذا النوع من الفنون .. فالطبع يتغلب على التطبع كثيرا .. فلست الا ابن سودانى ..كان جده تربالا يوم ما و الده سائق باخرة فى النقل النهرى ( قبل أن تقوموا بتدمير ) و يفتخر بذلك و يقول ما يجول بخاطره بعفوية و بلا حدود و امام اكبر كبير كان .. وما قلته اعتقد جازما انه يجول بخاطر الكثيرين مثلى من السودانيين و الذين تشربوا بحب هذا الوطن الذى كان جميلا - اكرر كان جميلا قبل انقلابكم المشؤوم اعاد الله سيرته اولى و حفظه من الفتن التى تمور حولنا مورا ماظهر منها و ما بطن .. ؟؟
ختاما ايها الرئيس المخلوع لن اتضايق ان كرهتنى بسبب هذه الرسالة الصادقة و لكننى اتوسل اليك ان تقراها بقلبك و ضميرك و اثناء قراءتك لها عليك ان تتذكر ان الله كان قد استرعاك الشعب السودانى الطيب بكل اطيافه و انتماءاته .تذكر فقراءه وهم كثر..اكثر من 90/ من شعبك .. و تساءل بينك وبين نفسك كيف كان يعيش ذلك الفقير الذى يتقاضى راتيا و معاشا مقداره ثلاثمائة و خمسون الف جنيه بالقديم .. ؟؟ اسالك بربك العظيم ان تتذكر ذلك المريض الذى لم يكن يجد دواء فى مستشفيات خاوية على عروشها و التى لا تلد الا بكتريا حسب قول وزير صحتك المخلوع ايضا د.مامون حميدة .. ؟؟ و ان وجد الدواء لا يوجد ثمنه .. ؟؟ و اسالك الله العظيم ان تتذكر اولئك العطشى الذين ادمنوا السهر ليلا وادمنوا سماع ازيز الحنفيات ..تذكر اولئك الشماشه المحرومين من الاب والام و الاهل كيف و اين كانوا ينامون .. ؟؟
ملحوظة : سيدى الرئيس ساحاول ان ارسل هذه الرسالة اليك مباشرة فى عنوانك سجن كوبر كما ساقوم بنشرها فى المواقع الالكترونية لعلك تكن من القراء فى ما يكتب في هذه المواقع من نصح لكم ..او من نقد لتجربتكم .. او لعل بعض المخلصين من ابناء هذا الوطن يتكفلون بضمان ارسالها اليكم .. و انا خصم من يستطيع ذلك ولا يقوم بايصالها لكم يوم القيامة يوم الحساب ..
اللهم هل بلغت ؟؟اللهم فاشهد ...
حمد مدنى حمد عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.
احصل على Outlook for Android


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.