شاويش ل(الجريدة): عبدالوهاب جميل أراد الهروب من المحاسبة على تجاوزاته    عضو مجلس الشركاء: الأوضاع في دارفور أسوأ من العام 2003    المكتب الصحفي للشرطة: عودة الأوضاع الي طبيعتها بمدينة الجنينة    شركات الجيش ترغب بتوسيع استثماراتها في المجال المدني    رغيف بالكيلو ! .. بقلم: زهير السراج    تصفية سوق الخرطوم للأوراق المالية لمصلحة الاقتصاد الوطني .. بقلم: الهادي هباني    المدينة يكسر قيود 18 شهرا في الملاعب السودانية    الهلال ضيفا ثقيلا على شندي.. والأبيض يبحث عن الفوز الأول    توتي يعطل قطار المريخ في الدوري السوداني.. ومروي يواصل انتصاراته    يحتشدون لمشاهدته في الخارج ويمنع في داخل بلاده .. بقلم: حسن الجزولي    ما اجمل العناق وما احلى اللقاء لقاء الإخوة الأعداء الأشقاء ! .. بقلم: عثمان الطاهر المجمر طه/باريس    الهمباتة الجدد في ولاية نهر النيل .. بقلم: د. فراج الشيخ الفزاري    سلافوي جيجك .. كوفيد 19 الذي هز العالم .. بقلم: د. أحمد الخميسي    السودانوية والشرط الانساني والذاكرة المحروسة بالتراث والوصاية .. بقلم: طاهر عمر    إحالة 20 دعوى جنائية ضد الدولة للمحكمة    شرطة السكة حديد توضح ملابسات حادثة تصادم قطار وشاحنة قلاب عند مدخل الخرطوم    الرئيس الأمريكي بايدن يلغي قرار ترامب بمنع مواطني السودان الفائزين ب(القرين كارد) من دخول أمريكا    الشرطة والشعب ! .. بقلم: زهير السراج    الولايات المتحدة السودانية .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين    "شوية سيكولوجي8" أب راسين .. بقلم: د. طيفور البيلي    البحث عن الإيمان في أرض السودان .. بقلم: محمد عبد المجيد امين (براق)    هل توجد وظيفة في ديننا الحنيف تسمي رجل دين ؟ .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سيدي الرئيس.. نعم الآن .. وقبل يوم الحساب .. بقلم: حمد مدنى
نشر في سودانيل يوم 27 - 07 - 2013

اعترف رئيس الجمهورية المشير عمر حسن احمد البشير بالظلم المخيم على البلاد ..و ارجع الجفاف وتأخر نزول الأمطار الى الظلم.. و تساءل كيف نسال الرحمة و ايدينا ملطخة بالدماء.. و اكد ان الدماء التى أريقت فى دارفور اسبابها لا تستحق ذبح الخروف ناهيك عن قتل النفس..؟؟ داعيا فى ختام مخاطبته الى مراجعة الذات فى شهر رمضان ..؟؟ و قال ان الروحانيات والتقرب الى الله ترتفع فيه).. هذا بعض ما نقل عن الرئيس لدى مخاطبته حفل الافطار الذى اقامه رئيس السلطة الاقليمية لدارفورد. التيجانى السيسى بمنزله بضاحية كافورى.. انتهى الخبر الذى تناقلته الصحف اليومية
سيدى الرئيس : الذى دعانى الى الكتابة بعد اطلاعى على حديثك هو اننى ارى ان من واجبى الاخلاقى كمسلم اسداء النصح من اخ مسلم الى اخيه المسلم فالدين النصيحة كما قال الحبيب المصطفى ( ص ) : لائمة المسلمين و عامتهم فانت امامنا ونحن العامة من حقك علينا ان ننصحك .. لست صاحب مصلحة ارجو الحصول عليها من وراء ذلك .. ولست متحزبا كما هو حال غالبية السودانيين .. و لا احمل الا هم هذا الوطن الذى كان كبيرا و جميلا و سمحا متسامحا يوما ما ..والذى نرى اليوم ابناؤه يذبحونه فهذا يحمل خنجرا مسموما يغرزه فى خاصرة الوطن.. وذلك يحمل سكينا يطعن بها الوطن.. و الوطن يقف شامخا يئن.. ويئن؟؟
فعندما اطلعت على تصريحاتك تلك سيدى الرئيس قفزت الى ذهنى الايات الكريمات فى سورة النساء فى قوله نعالى : ( يا ايها الذين امنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله و لو على انفسكم او الوالدين و الاقربين ان يكن غنيا او فقيرا فالله اولى بهما فلا تتبعوا الهوى ان تعدلوا و ان تلووا او تعرضوا فان الله كان بما تعملون خبيرا ) الاية 135 من سورة النساء سيدى الرئيس فانت ولى الامر اليوم احوج الى ما تكون الى مراجعة الذات والعودة الى جادة الطريق .. طريق الحق لا طريق الحزب..لان طريق الحق هو طريق العدل و المساواة بين الناس.. كل الناس بغض النظر عن التوجه السياسى.. لا تاخذكم فيه لومة لائم وهو طريق سالك الى الجنة ..و طريق الحزب هو طريق ذو اتجاه واحد قد يؤدى الى الهلاك و هو طريق يؤدى الى الخراب وهو سالك الى جهنم .. وشهداء لله تعنى فى كتب التفاسير اى ان عملها يكون ابتغاء مرضاة الله حينما تكون صحيحة عادلة حقا خالية من اى مصلحة دنيوية..خالية من التحريف و الكتمان.. حتى و لو عاد ضررها على الانسان نفسه .. فاذا سئلت عن الامر فقل الحق فيه و ان كان ضرره عليك فان الله سيجعل لمن اطاعه فرجا و مخرجا من كل امر يضيق عليه.. و لا يستثتى من تلك الشهادة احد لعظمها حتى و ان كان الوالدين انفسهم على الرغم من جلالهم قدرهم وو مكانتهم لدى الانسان و على الاهل العشيرة .. فالحق احق ان يتبع .. و هو الحاكم و هو مقدم على ما سواه..كيف ذلك و الحق من اسماء الله الحسنى
الاتجد معى سيدى الرئيس بانكم اليوم و بعد حديثكم الصريح ذلك احوج ما تكونوا للعمل بما جاء فى هذه الاية الكريمة.. و التى فصلت الاجراءات التى يجب اتباعها لاحفقاق الحق .. و رفع الظلم عن العباد ..و عن مكافحة الفساد .. تلك الافة التى اكلت الاخضر و اليابس ..و لم ولن يقول الفاسد كفاية شبعنا؟؟ وو وضعت لذلك صراطا مستقيما و ليس فقط خارطة طريق لمن شاء منكم ان يستقيم او لايستقيم ..حيث ابتدات بالايمان و من ثم العمل و بعدل ..فالتجرد من كل ميل وهوى .. فالصدق فى كل شئ و لو على النفس نفسها او على الوالدين وعلى الاقربين.. فما بالك بجماعة الحزب.؟. وفى جميع الاحوال الشعور بالمراقيبة الربانية
مصيبتك سيدى الرئيس عمر البشير كبيرة تنوء بحملها الجبال الشامخات ..مصيبتك اكبر فانت ولى امر المسلمين .. اتدرى ماذا تعنى ولاية امر المسلمين ؟؟ ولاية امر المسلمين التى جعلت عمر يستشعر عظم المصيبة التى هو فيها .. مسؤليته عن الحيوان الابكم ( لو عثرت بغلة على شاطئ الفرات لخشيت ان يسالنى الله عنها لم لم تعبد لها الطريق يا عمر ) .. ولاية امر الناس التى جعلته يستشعر عظم المسؤلية و هول الموقف بين يدى الله يوم الحساب فيقول : ( ليتنى كنت تبنة ..ليتنى لم اخلق.. لين ام عمر لم تلدنى ..ليتنى لك اكن شيئا.. ليتنى كنت نسيا منسيا ) ).. ولاية امر المسلمين بكى لهل عمر بن الخطاب حتى اصبح فى وجهه خطان اسودان من البكاء..فقد كان ياكل اخشن الطعام و يلبس اخشن الثياب .. كان من شدة خوفه من الله يخاف ان يشبع فينسى ذلك الجائع ..؟؟ فانت سيدى الرئيس و بما انك ولى امر المسلمين فى هذا الوطن فانت المسؤل الاول عن كل الظلم الذى وقع على كل سودانى.. و انت مسؤل عن كل الدماء التى سالت ؟؟سيسالك الله تعالى عن الذين قتلوا لماذا قتلوا و ما ذنبهم .. ما ذنبهم؟؟ و سيسألك عن الذين ظلموا لماذا ظلموا .. ؟؟هل لديك اجابات على هذه الاسئلة التى ستواجه بها يوم الحساب كيف لا او ليس انت ولى الامر.. ؟؟و لماذا رضيت ان تتولى تلك المهمة و لماذا حملتها ؟؟ سيسالك الله عن ذلك الفقير لماذا هو لا يجد شيئا و يعيش الضانك من العيش و انت ترفل فى النعيم.. و عن ذلك الجائع الذى لا يجد ما يسد به رمقه وانت تاكل اطايب الطعام .. و عن ذلك العطشان الذى يبقى ساهرا طوال الليل من اجل ان يملا جردل ماء له و لاطفاله الصغار وانت تشرب المياه المعدنية و الصحية من زجاجات كما نرى فى التلفاز و رعيتك لا يجدون اى نوع من المياه فى هذا الشهر الفضيل و مع هذا الهجير ..فالقدوة تقول لنا ان الحاكم اخر من يشبع و اول من يجوع وذلك حتى يحس بالام الناس و معاناتهم .. و سيسالك عن ذلك المظلوم لماذا جعلت بينك و بينه حجاب الم تعلم بانه ليس بينه و بين الله حجاب لو دعى الله عليك ..؟؟ و
سيسألك الله عن ملفات الفساد الكثيرة والكبيرة والتى لا نشك ان اجهزتك الامنية التى تلتقط انفاس المعارضين وتحسبها تعجز عن الالمام بها .. وسيسألك الله عن عن تقارير ديوان المراجع العام و ما فيه من اختلاسات لماذ لم يتم تطبيق شرع الله فيها ؟؟
فلتكن البداية سيدى الرئيس بالاجابة على سؤالك المحورى عن الظلم الذى ادى الى الجفاف و تاخر نزول المطر كما ذكرت فى بداية حديثك وهو كيف ستتعامل مع ارث الظلم و تقيم مكانه عدلا ؟؟ الاجابة على هذا السؤال ستحدد طبيعة الاتجاه الذى سيكون.. فاقامة العدل اصعب بكثير جدا من هدم الظلم كما قال مانديلا حين بدا مرحلة المصالحة مع البيض بعد ان كانت لغة الانتقام هى السائدة حينها.. و نجح فى ذلك المسعى .. و كانت قصة ميلاد جنوب افريقيا من اروع قصص النجاح الانسلنى
سيدى الرئيس فلتكن البداية هنا بالعودة الى الحقيقة و التى تقول ان السودان اولا ( فالوطن باقى و الحزب ذاهب ) ثم المصارحة و الاعتذار عما حدث و من ثم تكون البداية برد المظالم المالية ..بل فلنكن البداية بنفسك سيدى الرئيس و بمالك الحلال اسوة بالصحابة رضى الله عنهم و نحن نحسن الظن بك و بمصداقيتك و ليتك تقوم برد املاكك الحلال و مزرعتك و تقوم باهدائها للدولة السودانية و هى من ملكك الحلال حتى يحذو باقى المسؤلين حذوك كقدوة لهم وتكون قد سننت سنة تجزى عليها وتسجل فى ميزان حسناتك ..ثم ابدا بالاهل و العشيرة و بكل من استغل صلة القرابة من اخوة و خال و باقى العشيرة و كل من اثرى و انتفع بحكم صلة القرابة تلك ان يؤخذ منه ما حصل عليه ويرد الى خزينة الدولة و هم كثر و معروفون لديكم فلا تاخذكم فى الله لومة لائم ..ثم باقى المسؤلين فى الدولة و افراد اسرهم من اخوة و ابناء و زوجات الذين صاروا بقدرة قادر رجال اعمال يتاجرون بتلك الصلة و يستغلون ذلك النفوذ و كونوا ثروات ما كانت تكون لهم لولا تلك الصلة ..ثم تبدا بفتح كل ملفات الفساد ..اوليس كل ملف فساد ان فتح الان سنجد انه كان لمنفعة شخصية محضة او تنفيع لقريب ..بعيدا عن المصلحة العامة ؟ و كل ملف من ملفات الفساد ان فتح الان سيطيح بمجموعة متامرة متعاونة على الظلم و الاثم و العدوان؟؟ عندها ستبدا حبات المسبحة فى التساقط .. بل او ليس كل ملف من ملفات الفساد ان فتح الان كان بدافع دنيوى دنئ اذ لم ينهى فاعله عن الهوى ؟؟ فكان السجن فى الدنيا هو الماوى؟؟ ثم فتح كل ملفات الفساد و يجب هنا ان تسن سنة جديدة و هى ان يكون السائل و المحقق و المتحرى من داخل تلك المؤسسات اضافة الى القاضى ..اوليس العاملون و القائمون على تلك المؤسسات هم مؤتمنون عليها و بالتالى هم المشار اليهم فى الاية الكريمة المذكورة انفا بالمؤمنين..او ليس ذلك دور و وظيفة ومسؤلية جهاز الرقابة المالية و الادارية الداخلية فى تلك الاجهزة و الوزارات و المؤسسات؟؟او ليس ذلك دور مجالس الادارة و مجالس الامناء..؟؟او ليس على كل مسؤل ان يقوم بواجبه بعدل و شفافية و موضوعية فيفتح ملفاته بيده قبل ان ان تفتح له و يقول هاؤم افرءواا كتابيه..؟؟ قبل ان يقول ما اغنى عنى ماليه ..هلك عنى سلطانيه.. فالامر ليس سهلا و ليس بسيطا لان هنالك قوى الشد العكسى و هم مجموعة الفاسدين المنتفعين من هكذا وضع ستقاومك و تمانعك و ستضع العراقيل لكن الله سينصرك عليهم اجمعين بفضل رجوعك الى الحق .. و سيعاضدك صالح المؤمنين و كل فئات الشعب السودانى ستقف معك فى هذه الثورة..؟؟ و لا نقول لك ان المهمة مستحيلة و لا فرصة لنجتحها كما ذكر ذلك الاستاذ د. عبد الوهاب الافندى فى صحيفة القدس العربى؟؟
هذا عن المظالم المالية.. فماذا عن مصيبة المصائب .. مصائب الدماء التى اريقت فى دارفور و غير دارفور ..اولئك الذين قتلوا ظلما ..كيف نرد مظالمهم؟؟ نسال الله ان يكون حديثك فاتحة خير لك .. و فاتحة لعهد جديد فى تاريخ السودان ..عهد المسامحة و الاستسماح .. فلتعلنها ثورة جديدة .. ثورة لتوبة جديدة.. و لتطلبوا السماح من جميع الذين قتلوا فى عهدكم و ان كانت ديات فلتستسمحوا اهلها ..فليكن البداية من هذا الشهر الفضيل لاول قتلى عهد الانقاذ..اولئك الذين قتلوا فى ليلة القدر التى يتبرا الانسان فيها من ذنوبه .. 28 ضابطا و هم كوكبة من اخوتنا لمجرد ما قيل حينها انه محاولة انقلابية؟؟ قتلوا فى محاكمة لم تسغرق نصف ساعة لكل منهم كما قيل حينها.. و بدون ضمانات فكان الحاكم هو الجلاد نفسه ..,و لم تعطى لهم فرصة للدفاع .. بينما كان القصد منها اخافة اى معارضة للنظام كما ذكر ذلك الدكتور محمد سليم العوا عندما حضر الى السودان بعد ان احدث ذلك الحكم و تنفيذه فى تلك الايام المباركات صدمة كبيرة فى العالم و سالكم لماذا قتلتموهم و قلتم له حتى يكونوا عظة لغيرهم و لا يفكر احد فى الانقلاب فقال لكم تقتلون انسان حتى يكون عظة لغيره ..؟؟هذا فراق بينى و بينكم و منها حدث الطلاق الكبير بينه و جماعة الانقاذ و لم يعد بعدها للسودان .. ( هذا ما ذكره د. سليم للسيد الصادق المهدى ؟؟.و المفارقة انه قبل عدة اشهر وقعت محاولة انقلابية.. و لكن قد اعفى من العقوبة والاعدام بنفس المحاولة و نفس التهم ( صلاح قوش و ود ابراهيم ) و تم شطب القضية اى ان الكيل كان بمكيلين ؟؟و بالرغم من ان ود ابراهيم لم ينكر التهمة ..؟؟و لتكن البداية بهذه الماساة الانسانية ..و انها من محاسن الصدف ان يتزامن حديثكم هذا مع قرب تاريخ الواقعة تاريخ 27 رمضان.. فلتبادر سيدى الرئيس الى تلك الاسر المكلومة والى اطفالهم و ترد لهم اعتبارهم و الاستسماح من ذويهم و اصلاح ذلك الخطا باعلامهم باماكن دفنهم و تسليمهم جثامينهم و اعادة حقوقهم ورتبهم احقاقا للحق.. شعاركم ليكن العودة الى الحق وهو الاصل..قبل ان تكون الشجاعة هى الفصل.. فالمقام مقام اصلاح.. ومقام اوبة.. و مقام توبة الى رب الناس فى هذه الايام الفضيلة.. فالايام تمضى و حركة العمر تسير الى الاجل المحتوم .. ولا ينفع الانسان الا عمله ..فلن يدخل مع الانسان فى قبره معه الا عمله الذى عمله ان كان خيرا او شرا ..فالحرس الخاص .. و جهاز الامن.. و الجاه و السلطان سيفارقون الانسان عند نزول القبر ..فماذا نفعت رتبة المشير للزبير فى قبره و من يحاسب معه فى قبره ..؟؟و ماذا نفعت ابراهيم شمس الدين تلك الرتب العسكرية و النياشين ..؟؟ فكل يحاسب على ما اقترفت يداه .. فالحساب فردى ..وكل يقول نفسى نفسى .. و لا احد يقول حزبى حزبى ..و يوم الحساب لن ينادى المنادى فى الملا الاعلى جماعة المؤتمر الوطنى يطلعوا من هنا .. و جماعة حزب الامة يجوا من هنا ..لا فالحساب فردى ..حيث يفر المرء من اخيه و امه وابيه و صاحبته و بنيه لكل امرء منهم يومئذ شان يغنيه .. و لنكن تجربة جنوب افريقيا و مانديلا هى الماثلة امامكم حتى يتوقف نزيف الدم.. و تحل مشكلة الايادى الملطخة بالدماء .. و تعود عجلة المسيرة الى التحرك ..نعم الان قبل يوم الحساب الاكبر.. حين ياتى المقتول يوم القيامة و هو يحمل راسه بيده و بالاخرى يجر قاتله ويقول اللهم هذا قاتلى فخذ لى حقى منه ..لذلك نقول الان فالتنبرا الايدى الملطخة بالدماء من ذنبها ..الان ..و ليس غدا بعد فوات الاوان
سيدى الرئيس : تفاءلت كثيرا بعد حديثك الصريح ففيه روح الاعتراف بالخطا..و هو اول مراحل الاصلاح.. فالله يهدى الى طريق الصواب .. فليس العيب ان نخطا و لكن العيب و المصيبة فى الاصرار على الخطا.. فلتدعو الى الانفتاح و طلب المسامحة و العفو عمن ظلم فى عهدكم .. فالموت قريب منا حميعا..فملك الموت لن يعلن ميعاد مجيئه لاحد من الناس ..
سيدى الرئيس لقد وجدت نفسى بين امرين ان اسكت و اغمض عينى و استمتع بما تبقى لى من حياة ان بقى لى.. و لكن اكون شيطانا اخرس..؟؟ ام اقول ما يمليه على ضميرى و وطنيتى مع ما سيجره لى ذلك من متاعب قد تفقدنى كثيرا مما استمتع به الان كما قيل لى .. لكن لا شئ يهم بعد راحة الضمير ..و اذكرك ثانيا ان الله قد استرعاك هذا الشعب بكل اطيافه و انتماءاته
سيدى: ارجو قبول اعتذارى ان شططت فى لغتى.. او لم استعمل لغة تليق بالرؤساء فانا لست خبيرا فى هذا النوع من الفنون.. فالطبع يتغلب على التطبع كثيرا.. فلست الا ابن سودانى..كان تربالا يوم ما و يفتخر بذلك و يقول ما يجول بخاطره بعفوية و بلا حدود و امام اكبر كبير ..وما قلته اعتقد جازما انه يجول بخاطر الكثيرين مثلى من السودانيين و الذين تشربوا بحب هذا الوطن الذى كان جميلا - اكرر كان جميلا-اعاد الله سيرته اولى.و حفظه من الفتن التى تمور حولنا مورا ماظهر منها و ما بطن
ختاما يا سيدى الرئيس لن اتضايق ان كرهتنى بسبب هذه الرسالة و لكننى اتوسل اليك ان تقراها بقلبك و ضميرك و اثناء قراءتك لها عليك ان تتذكر ان الله قد استرعاك الشعب السودانى الطيب بكل اطيافه و انتماءاته .تذكر فقراءه وهم كثر..اكثر من 90/ من شعبك .. و تساءل بينك وبين نفسك كيف يعيش ذلك الفقير الذى يتقاضى راتيا و معاشا مقداره ثلاثمائة و خمسون الف جنيه بالقديم ..؟؟ اسالك بربك العظيم ان تتذكر ذلك المريض الذى لا يجد دواء فى مستشفيات خاوية على عروشها و التى لا تلد الا بكتريا حسب قول وزيرك د.مامون حميدة ؟؟ و ان وجد الدواء لا يوجد ثمنه ؟؟ و اسالك الله العظيم ان تتذكر اولئك العطشى الذين ادمنوا السهر ليلا وادمنوا سماع ازيز الحنفيات ..تتكر اولئك الشماشه المحرومين من الاب والام و الاهل ..
سيدى : الاب الحانى الرحيم لا يقطع يده ان المه اصبعه يوما ما ..فانى اسال الله الكريم فى هذا الشهر الفضيل ان يعينك على هكذا مصيبة كبيرة ..وان يعينك على هكذا مسؤلية جسيمة .. و ان يعيننا على اعانتك عليها انه نعم المولى و نعم المعين
ملحوظة : سيدى الرئيس حاولت ان ارسل هذه الرسالة اليك مباشرة على موقع رئاسة الجمهورية لكن لم يكن فى الموقع خيار ارسال..لذلك ساقوم بنشرها على موقع سودانيل الالكترونى لعلك تكن من القراء فى ما يكتب في هذا الموقع من نصح لكم ..او من نقد لتجربتكم ..او لعل بعض المخلصين من ابناء هذا الوطن يتكفلون بضمان ارسالها اليكم.. و انا خصم من يستطيع ذلك ..ولا يقوم بايصالها لكم يوم القيامة يوم الحساب
اللهم هل بلغت ؟؟اللهم فاشهد
حمد مدنى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.