بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الجيش: الشعب رهينة والبلد غنيمة .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 07 - 11 - 2020

في 1802 انتفض العبيد في هايتي في البحر الكاريبي وهزموا القوات الفرنسية واحتلوا قلعة سيتادل التي هي القلعة الوحيدة في الامريكيتين . فشل الفرنسيون في استرجاع هايتي التي صرنا نتغنى بها كرمز الحرية للشعوب السوداء. اضطر الفرنسيون لعقد اتفاقية مع العبيد الذين صاروا احرارا. وكانت اول جمهورية للسود في 1803 . يصف التاريخ تلك الاتفاقية بانها اسوأ اتفاقية في العالم لانها اعطت فرنسا اغلب انتاج هايتي. اهل هايتي كانوا عبيدا لا يمتلكون اى شئ والنسبة لهم فاى شئ يعني الكثير ففرنسا كانت تأخذ كل شئ . نحن لسنا بعبيد لماذا نعطي الجيش 82 % من الثروة ثم ندفع مرتبات الجيش من الفتات الذي فضل؟ العبيد في هايتي قبل اكثر من قرنين كان وضعهم خير من الشعب السوداني اليوم . والسبب هو تساهل قحت والمهنيين المدنيين في الحكومة الخ امام الجيش والجنجويد . من اكبر الفضائح تسليم انسان جاهل بالاقتصاد مثل حميدتي اللجنة الاقتصادية . هل كأن الهدف هو تحطيم الاقتصاد وفرض الفوضى .ولقد اعترف حميدتي بنفسه بأنه ليس بقادر على تلك المهمة . لماذا حدثت تلك الكارثة ، ومن هو الذي يضحك علينا الآن ؟
ربما نحن عبيد مغفلون . فالطائفية لا تزال تستعبد الكثير من السودانيين . واحزابنا لها ولاء خارج الوطن . ونحن لا نريد أن نكون سودانيين فقط ، ونرسل اولادنا للموت في اليمن وليبيا من اجل العرب الذين يسخرون ويتقززون من زعم بعضنا انهم عرب . ما هو الخطأ في أن نكون سودانيين؟
مسرحية انتصار الثورة لا تزال تخدر الكثيرين . هل شاهدتم حضور المتهمين بقتل الملايين سرق حاضر ومستقبل هذه الامة المسكينة الى المحكمة ؟ البشير وزمرته في سجن كوبرقد تأكد لهم أن الاعتقال والمحاكمات ما هى الا تحصيل حاصل . ولهذا يأتون الى المحكمة وهم في احسن الثياب ويبتسمون . عندما كان المدعى العام يوجه التهم لآلكابوني رجل المافيا الاشهر في امريكا والذي كان يقتل الاعداء بيديه وامام شهود ولا يجرؤ انسان للشهادة ضده، لاحظ أحد رجال الامن انه يبدو سعيدا وغير مهتم بما يحدث في المحكمة . يطلب رجل الامن من مجموعة ال... أنطتشبل . وهم من رجال الامن الذين لم يتقبلوا الرشوة من المافيا من القاضي أن يقوم بتغيير المحلفين وهم 12 عشر مختارون من المواطنين . ورجل الامن كان يحس أن سبب هدوء الكابوني هو انه قد اشترى او هدد المحلفين . عندما يتردد القاضي يهز امامه بعض الاوراق ويقول ا نهم قد تحصلوا عليها من ما صادروه من الكابوني وأن فيها اسماء كل رجال الشرطة والقضاة والمبالغ التي استلموها وقد دونها محاسب الكابوني وان اسم صاحب السعادة القاضي في القائمة . والحقيقة هى أن اسم القاضي لم يكن في القائمة لانه لا وجود لها . يقوم القاضي بتغيير المحلفين بمحلفين آخرين من قضية طلاق . يسقط الكابوني ويحكم عليه بالسجن وتنهار امبراطوريته التي بناها في شيكاقوا . لماذا لا نغير المحلفين في قضية البشير وبقية المجرمين . لماذا لا نغير كل من الفاسدين في العدل والامن السوداني ؟؟
لجنة أديب تلف وتدور ولا يحدث شي لأن المجرمين البرهان الكباشي حميدتي العطا والبقية لن يسمحوا بوضع الحبل حول اعناقهم . ولهذا لا يترددون من تسليم البلد الى مصر السعودية والامارات . فحتى السعودية التي يسخر العالم من سيطرة مجوعة من الامراء الملك وكبار التجار لا يتحصلون على 82% من الثروة كما يتوفر لجنرالاتنا . كيف هرب كرتي المتعافي واشقاء البشير ؟ لماذا لا نطالب تركيا بتسليم عبد الحى ، اوكتاي وبقية اللصوص ؟ نقرأ عن تسليم ،، دستة ،، من الكيزان الى مصر . لماذا لا نستلم قوش اكبر المجرمين ؟ ولا..... قوش منو خوف ؟ نحن يا اهلي شعب عظيم في وضع بائس بقيادات تعسة .
قديما كان السوداني في كل المحافل في غرب اوربا وشرقها يعتبر عنوان جودة يصر الناس على تنصيبه رئيسا لاتحاد الطلبة ، اتحاد النقابات الدولي اتحاد الطلاب العالمي اتحاد الشباب العالمي منظمات اجتماعية سياسية او مالية . اغلب دول الجوار كانت تعتبرنا قدوة . قبل ثلاثة ايام اتى خبر موت والدة الابن ادريس محمد نور طيب الله ثراها وهى في بعض الاحيان في دارفور . وبعد ساعات كانت القاعة الكبيرة المستأجرة قد امتلأت بالمعزين بخدمات رائعة . من المعزين مجموعة من اهلنا من تشاد منهم الابن / الاخ ابو رضوان الذي يمتلك شركة ويوظف سودانيين في بعض الاحيان . قال لي انه عندما حضر بعد مشقة الى السويد طلب من المسؤولين أن يساعدوه في الاتصال بتشاديين ، وعندما عرف انه لا يوجد تشاديون طلب مقابلة اى سوداني . دلوه على الاخ الزين صديق البلولة ابن البطل الامدرماني صديق البلولة من حى العرب . ابو رضوان قال .... الزين رحب بي زي اخوه انحنا والسودانيين اخوان كدة . ووضع سبابتيه ملتصقتين . هل هذا شعب يستحق أن يهان في عقر داره ومن اهله ؟
من المؤكد أن الكيزان لا يزالون يمارسون ما مارسوه مع نميري من تخريب وافشال لكل شئ ، وبدون خجل يعترفون بهذا . ويلومون وزير الخارجية لانه صرح بأنه كان من ضمن من طالب بوضع نظام الكيزان تحت الدول الراعية للارهاب .
قبل ثلاثة سنوات توقفت القاطرات التي تقطر السفن داخل مياه ميناء بورسودان والمؤلم أن السودان استعان بجبوتي التي قد بنينا لها مستشفي وساعدها الكيزان، لصيانة القاطرة لانعدام امكانيات الصيانة في السودان . واليوم تتوقف الرافعات وعرفنا انها اتت فبل فترة بسيطة من الصين . ان عند الصين رافعات رائعة الا أن من يعقد الصفقات كما في جريمة شراء القطارات وبناء الكباري الخ يأتي بالزبالة ويضع الفلوس في البنوك الاجنبية .
المانيا فشلت فشلا زريعا في انتاج بضاعة سيئة حتى في كرة القدم لانها مصابة بمرض الجودة واتقان العمل حمانا الله .أتت المانيا ساعية للسودان عارضة مساعدتها . والمانيا هى التي اهدتنا تلفزيوننا في نهاية الخمسينات عندما لم يعرف بعض الدول الراديو . قام الكيزان بتخريب معينات الاعلام عند استقبال زعيمها . المانيا واسرائيل واليابان بلد تحترم وتقدس المحاربين والشجاعة . الالمان واجهوا السودانيين في ليبيا وتركوا سمعة جيدة سارت بسيرتها الركبان . تخندقوا وكانوا على استعداد لحماية المدينة الليبية من استباحة المدينة بواسطة جنود الحلفاء . كما قام الشاويش عوض الذي يحمل الرقم 12080 بقتل العميد الانجليزي برصاصتين لانه انتزع العروس الليبية واخذها لخيمته .
سمعوا عن شجاعة وعظمة السودانيين عن طريق كتاب الالماني السوداني سلاطين باشا ،، مثل على الحاج ،، . السيف والنار . وسلاطين احب السودان لدرجة انه عاد للعيش في السودان ل 16 سنة بعد هروبه الاول . وفي فترة الحرب العالمية عاد لوطنه النمسا . وكما قالت ابنته ... لم يكن يقدر على العيش خارج السودان . عاد الى السودان بعد نهاية الحرب . الدكتور امين باشا كتب عن السودان والسودانيين في الفترة قبل المهدية . اخذ جيشه من السودانيين الى تنزانيا التي كانت مستعمرة المانية . وهم من صاروا قلب جيش تانجانيقا . وهذا الجيش المكون من الفين جندي هزم الجيش البريطاني المكون من 6 الف جندي في ما عرف بمعركة ،، تانقا ،،في تانجانيقا . الجنود السودانيون كانوا عظم الظهر للقوة التي استخدمها البريطانيون في كينيا كينيا ولا يزال احفادهم في منطقة خاصة كانت خارج نايروبي وصارت داخل نايروبي يعرفون انفسهم بانهم نوبا سودانيون . ترك السودانيون اساطير وقصص رومانسية يحكيها الاوربيون عن روعة السودانيون . لقد استعان بهم نابليون الثالث في منتصف القرن التاسع عشر في المكسيك وتركوا صورة لبشر بقوة وشجاعة خارقة وكأنهم ليسوا من البشر .
عندما هرب الجيش المصري في معركة التل الكبير 1882 امام البريطانيين صمدت فرقتان سودانيتان رفضوا عار الهروب . ومن بقى منهكم على قيد الحياة كان يجد التحية العسكرية عند مرورهم ووجدوا احسن المعاملة واحتفظ قائدهم بسيفه . استسلم بعض العرب او هربوا في حرب 1948 في فلسطسن واصلت القتال فرقة العميد السوداني سيد طه الذي اطلق عليه اسم ضبع الفلوجة او الضبع الاسود في الفلوجة وكان في تحت قيادته جمال عبد الناصرالذي عاد في الهدنه وتحت رعاية الامم المتحدة دل اليهود على مقابر دفن قتلاهم . رفض العميد سيد طه الانسحاب او التسليم . كلما حاولوا خداعه بعدة مناوشات ولكن وجدوه دائما في مكان الهجوم الحقيقي ودحرهم . وفي احدي المعارك ضده فقد اليهود ثلث قوتهم المهاجمة .
عندما كنت اعرف نفسي بسوداني في اسرائيل كنت اجد الكثير من الاشادة والاحترام للسودانيين الذين كانوا عنوانا للشجاعة الصمود والنبل في معاملة الاسرى اليهود وحمايتهم من بطش العرب خاصة اسرى فرقة المظلات الذين هبطوا خلف خطوط العرب في القدس وتقطعت بهم السبل . وتسارع السودانيون للتقدم للمهمة الانتحارية بتنظيف بيت المقدس من جنود المظلات اليهود . الاخ خضر فرج الله كان يحكي لنا كيف عاملوا اليهود الذين كانوا يتوقعون التعذيب والقتل من السودانيين ولكن حموهم وعاملوهم بشرف . العم زاهر سرور الساداتي تم اعتقاله بعد جرحه بسبب الخيانة المصرية فقد طلب منهم اقتحام موقع يهودي حصين وبعد ارسال الاشارة سيلحق بهم المصريين . ولكن المصريون لم يحضروا وعاد اليهود بالدبابات ومات السودانيون واصابعهم جميعا على الزناد ولم يهربوا . خلقوا اسطورة . البطل زاهر رفض أن يتلقى العلاج وفي جسمه رصاصتان قبل علاج ما تبقى من جنودهأولا . ولم يجد العلاج الا بعد شهور بعد الهدنة وتبادل الاسرى .
وزير الدفاع ورئيس الوزراء فيما بعد ونسون تشيرشل تكلم عن شجاعة السودانيين في معركة كرري في كتابه حرب النهر . الشاعر البريطاني كتب قصيدته المشهورة ،، فظي وظي ،، واشاد بالسودانيين وقال انا امنحكم شهادة انكم اشجع الشجعان لقد حاربنا الكثير خلف البحار ولكن تبقون انتم الرائعون . هذا بعد أن كسر البجا في معركة التيب المربع الانجليزي الذي كان لا يمكن اختراقه . وحدث هذا في شيكان عندما اختفي جيش مكون من اكثر من عشرة الف في سويعات .
في كتاب حكاوي كنتربري السودانية . اشاد البريطانيون بشجاعة السودانيين وطريقة حياتهم . ذكروا كيف هرب الجنود البريطانيون عند هجوم الطليان باعداد كبيرة . واضطر الضابط كامبل لاطلاق النار على الفارين . ولكن الجنود السودانيون صمدوا وردوا الهجوم .
بالرغم من العداء فلقد اعجب بنا الاعداء وسخر منا الاصدقاء وهم المصريون والعرب . احتفى الفرنسيون برابح غضل الله الذي اطلق اسم انجمينا على العاصمة ، هزمهم وقتل الجنرال ،، لامي ،، والذي حملت اسمه انجمينا قبل الاستقلال . وصفوه بنابليون افريقا . وبنوا له صرحا ووضعوا اربعة مدافع على رأسه عند استشهاده . ولكن جريدة الاهرام في 1900 فرحت لمقتله ووصفته بمسبب المصائب والمشاكل . المصريون يموتون قبل الاعتراف بتفوق او عظمة سوداني . هذا موجود في كتاب مؤرخ السودان الاستاذ محمد عبد الرحيم جد هاشم بدر الدين . أسم الكتاب هو.... دفع الافتراء .
عندما يعجب المصريون باغنية سودانية او لحن سوداني حتى ولو كان صاحب اللحن عائشا مثل وردي يقولون هذا تراث نوبي . شاهدت المصريون يرقصون ويتمايلون مع اغنية سال من شعرها الذهب ولا يعرفون انها اغنية سودانية الفها ضابط البوليس ابو أمنة لحنها عبد اللطيف خدر رحمة الله الياس عثمان وغناها ابن البادية.من يهتم بالبرابرة الذين يبيعون انفسهم رخيصا . تشرفنا بزيارة رئيس المخابرات المصرية . يكونش قايب كشري لرجالتو ؟ لم اسمع بزيارة رئيس مخابرات على عينك يا تاجر وبالمزيكة كما ن .
تونس التي انضمت الى الجامعة العربية بعد السودان بسنتين ترفض تسجيل لاعب سوداني لان السوداني ليس بعربي ولا يستطيع أن يلعب للترجي التونسي ويجب أن يعامل كلاعب افريقي . بركة الجات منك يا بيت الله . والهلال في نفس الوقت وظف اثنين من التوانسة وزوج مصريين . كما يقول الرباطاب ....... انحنا جضما متعود على الصفقة .
الفتاة الاسرائيلية ،،راحيلا ،، فازت بالجائزة الاولى في مهرجان الاغنية الشعبية في الهند بأغنية عبد القادر سالم حلوة يا بسامة . وقد غنتها باللهجة السودانية والعبرية . كم في العالم العربي يعرفون اغانينا وعلى استعداد لتقديمها في مهرجان عالمي ؟ السودانيون الذين يشتركون في المهرجانات العربية يجدون الاستخفاف والسخرية .... انتو بتقولوا ايه انا مش فاهم حاقة . اليهود الذين ذهبوا الى اسرائيل بعد سيطرة ناصر على السودان كان لسانهم يلهج بشكر السودان والسودانيين . لم تخب نار وجدهم للسودان . اتوا كمتعلمين واثرياء، على عكس اليهود الذين اتو من اليمن المغرب مصر وبقية الدول العربية وبعضهم قد فر تاركا كل شئ . ولهذا يحترمنا الناس في اسرائيل المانيا والكثير من الدول ، لاننا شعب فاخر يقودنا في بعض الاحيان من هم ليسوا على قدر المسؤولية .
نحن السودانيون لا نعرف كيف نستفيد من ما عندنا من طاقات خبرات ثروات او صلات . أن عندنا سيرة رائعة في خارج السودان ولكننا لا نقدر على استقلالها . في يوم المرأة في مارس 2020 كانت احدى المناضلات السويديات تسير في الموكب وهى ترتدي القرط الكبير وترسم الشلوخ وترتدي ثياب الكنداكة السودانية التي لا يجد شعبها الخبز اليوم . لقد قمنا بثورة كانت ولا تزال حديث العالم . ولم نستطع الاستفادة منها . لقد تفرقنا وانقسمت قحت ، اختلف المهنيون والبقية و صار لكل مجموعة اجندتها الخاصة . اتت الوفود المصرية ورئيس الاركان المصري لتفقد ممتلكاتهم في السودان وبسط لهم البساط الاحمر وأنا سعيد انه لم تفرش لهم ،، تياب ،،الكنداكات كما فرش الاثيوبيات طرحهن لحمدوك .
مصر يا سادتي في حالة هلع وخوف من أن يقف السودان على ساقيه و يستخدم حصته التي كفلها له المصريون . وسيعملون بكل جهد لتحطيم السودان وتأخيره . السعودية والامارات خلف ابناء عمومتهم المصريين ضد العبيد السودانيين . دعني اقرب لكم الصورة . عندما كان الدينكا يموتون ويحرقون في الضعين في مذبحة الثمانينات ماذا كان رد فعل اغلب الشماليين ؟ بعدها بفترة قصيرة قتل 300 من الشلك المسالمين في الجبلين . لم يكن يعرفون أنه كانت مشاجرة قد قتل احد الشماليين بواسطة بعض الدينكا . وعندما لم يجد الشماليون الدينكا انتقموا من الشلك . ولا يزال الشمال يتحسر على ضياع بترول الجنوب لانهم يحسون بأنهم لأنهم أحق ببترول الجنوب . ولا نفكر ياسادتي أن الوضع الذي نعيش فيه هو ما يحلم به الحنوب وفي فهم الكثير من الشماليين فالجنوبيين عبيد فقط لا قيمة لهم . انتم يا سادتي عبيد في نظر المصريين السعوديين واهل الخليج . والعبد وما ملكت يداه ملك لسيده . وطيب .
يشيد السودانيين بموقف ناصر ومصر في دفاعة عن السودانيين عندما رفض العرب من دخول العبيد السودانيون الجامعة العربية . ناصر استمات في الدفاع لانه كان يعرف أن انضمام السودان الى منظمة الكومون ويلز سيعني استقلال السودان التام بعيدا عن سيطرة مصر ، وهذا قد يعرقل بناء السد . نحن نشكر ناصر الذي وضع الحبل حول اعناقنا ! واليوم يوجد ما يقارب الستين عضوا في الكومنويلز بعضهم التحق بالمنظمة ولم يكونوا مستعمرة ،محمية او تحت الادارة مثل حالة السودان . اتوا باختيارهم لانهم عرفوا أن هذا لمصلحتهم .ماذا سيكون تصرفنا اذا عرضوا علينا اليوم عضوية السوق الاوربية التي تحلم تركيا بالانضمام اليها ؟ هل سنرفض بكل انفة ونعتبر الامر اهانة .
هل يعرف السودانيون أن الاستعمار البريطاني في مصر قد استمر ل 73 سنة تسعة اشهر وسبعة ايام . وكان احتلال السودان ل 57 سنة وشهرين فقط . وكانت اتفاقية الجلاء من مصر في 19 اكتوبر 1954ونحن قد انضممنا الى الجامعة العربية في يوم 19 يناير 1956 . وغادر آخر جندي الارض المصرية في 18 يونيو 1956 . البريطانيون تركوا مصر بعد خروجهم من السودانى باكثر من ستة اشهر !!! . وعندما كان ناصريبلطج و يقرر مصير السودان كان الجيش البريطاني يحتل ارضه .
لقد افتخر المصريون أن عندهم رجل مخابرات في كل مئة متر في الخرطوم . كل المصائب مثل مذابح شرق السودان واعتصامات بورسودان وقفل الطريق بسبب المخابرات المصرية . والعرب لن يقبلوا بعدم السيطرة على المواني السودانية ، وعندما من الخونة ما يكفي . الحرب في اثيوبيا التي ستسبب الكثر من المصائب في اريتريا اثيوبيا والسودان قد اشعلها المصريون كما وعدوا والسعوديون يركبون اليوم البعير المصري ومن صالحهم أن يجد البعير الماء والعلف من السودان واثيوبيا . ولن يهتموا لحريق السودان او بقية العبيد في اثيوبيا المهم سلامة البعير . وعندما تنتهي حاجة السعودية للبعير المصري سيذبحونه . اتذكرون كيف خرج المصريون في السعودية والخليج بعد استرداد الكويت وهم يهتفون ... راحت الازمة وادونا بالقزمة . وسيأخذ المصريون بالقزمة كثيرا . فالوفاء ليس من شيم العرب . فلتفكروا في ما يحدث بين قطر واخوتها . الكرم ،النخوة الشجاعة والنبل يوجد فقط في دواوين الشعر العربية ..... وضحك الخليفة وامر له بألف دينار واردفها بعشرة . ويهلل العرب عند رواية تراثهم بهذه الترهات والهبل بدلا من ادانة الخليفة السفيه الذي ،، يبعزق ،، مال المسلمين . واليوم يأكل بعض السعوديون الاقحاح من زبالة المطاعم ويشكوا الكثير من العطالة ويدفع محمد بن سليمان البليونات لترامب .
كنوع من المسخرة يقول رئيس الاركان المصري الذي قتل جيشه الجنود السودانيين غدرا في حلايب ولا يزال جنوده يحتلون حلايب ....... القدرات العسكرية المصرية رصيد للسودان . ارجو أن تسلفونا قدراتكم لتحرير حلايب . لقد قالوا بتبجح عندنا 5 مليون سوداني نعبتكم ليكم تحسبوهم وترجعوهم . نحن عندنا 20 الف جاسوس مصري باعترافكم وخمسة مليون عميل نبعتكم ليكم تحسبوهم وتخلوهم معاكم . السودانيون الذين يعيشون في مصر اغلبهم يشتري الشقق والمنازل بحر مالهم ويدخلون الكثير من العملة الصعبة . بعضهم اسر مغتربين سودانيين او اصحاب معاشات من اوربا وامريكا رجال اعمال . وهذا تعويض عن السياحة التي كادت أن تتوقف بسبب الارهاب الكرونا او التسول والمطالبة بالبقشيش في كل مكان وبدون مناسبة . السائح في مصر
يحس بأنه جاموسة يجب أن تحلب .
كركاسة
البعض اعينهم على المواني السودانية وسيخربون يثيرون المتعاب حتى نفشل ونسلمهم المواني . ان على اهلنا البجة ان يلتفوا للمؤامرة .
. لقد عملت كعتالي في المواني الاوربية خاصة السويد . لا تفرطوا ابدا في الميناء .
اقتباس
عملت في الميناء كعتالى . لايحتاج الانسان لعقد عمل يكتب رقمه وينتظر ولقد لا يجد عملا في البداية ولكن بعد ان يلاحظ الفورمانات مقدرة العتالي الاضافي يجد عملا كل الوقت وفي كثير من الاحيان قد يكون العمل 12 او 14 ساعة في اليوم . احببت المهنة ومارستها في السويد وخارج السويد لانني كنت حرا ولا اتقيد بعقد .. ولدهشتي وجدت ان الاجور عالية . وينظر الى العمل في الموانئ كأمر وطني مهم . و يوظف فقط السويديون وهؤلاء قد ورثوا المهنة ابا عن جد ولهم مدرسة. وانا والآخرون كنا نعرف ب اكسترا. او اضافيون . والمواني تعتبر مرافق مهمة جدا في الدولة .
لقد كانت المواني مهمة في امريكا اثناء الحرب لدرجة ان الحكومة الامريكية بعد حادث تخريب في ميناء نيويورك استعانوا باكبررأس للمافيا وهو لاكي لوتشيانو الذي كان يقضي فترة سجن طويلة الامد وتمت حماية الميناء بالمافية . وبعدها تمتع لوتشيانو بحريته وغادرامريكا . ولاكي لوتشيانوا اشرس من الاسطورة الكابوني . فلوتشيانو قضي علي 90 من قادة المافيا القدامى بضربة واحدة . مساعده لم يكن ايطاليا ، بل يهوديا عنيدا هو ماير لانسكي كان الوحيد الذي رفض دفع الاتاوة التي كان يفرضها لوتشانو علي بقية الصبية وصارا من خيرة الاصدقاء . ولان اليهودي كان يكره الفاشية والنازية فلقد حمت المافيا المواني وسيطرت على نقابات عمال المواني . وللممثل الاسود سيدني بويتر فيلم عن تلك الفترة كعامل موانئ . لضمان انسياب العمل في الميناء كانت الحكومة الامريكية على استعداد للتعامل مع سفاح . والانقاذ لا تستطيع توفير قاطرات للميناء.

عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.