نفط السودان .. أسرار ومحاذير    الشد والجذب بين الحاضنة ووزارة المالية بخصوص موازنة 2021 جانبه الصواب .. بقلم: سيد الحسن عبدالله    الهلال يعمق أزمات الأبيض في الدوري السوداني    بستان الخوف، الراوية التي أفزعت الأخوان المسلمين فصادروها ومنعهوها .. بقلم: جابر حسين    هل توجد وظيفة في ديننا الحنيف تسمي رجل دين ؟ .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    وزارة الصحة السَودانية: مابين بروتوكولات كوفيد والذهن المشتت .. بقلم: د. أحمد أدم حسن    تجمع أساتذة جامعة البدري: وزيرة التعليم العالي لم تلب مطالبنا    حي العرب بورتسودان يفوز لأول مرة في الدوري .. ركلة جزاء تحبط حي الوادي نيالا أمام الأهلي مروي    السودان بعد زيارة مصر: لن نحارب إثيوبيا    التعايشي: ملتزمون بحسن الجوار والحفاظ على الأمن الإقليمي    مساع لانشاء بنك خاص لمشروع الجزيرة    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    شباب الكباري .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    كانت الخرطوم جميلة .. بقلم: محمد الحسن محمد عثمان    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    عشاق الأضداد .. بقلم: كمال الهِدي    (سلطان الكيف) !! .. بقلم: عبد الله الشيخ    الاستئناف تشطب طلب هيئات الدفاع عن المتهمين في قضية انقلاب الانقاذ    الإمارات والاتفاقية الإبراهيمية هل هي "عدوان ثلاثى "تطبيع بلا سند شعبى؟ (3/4) .. بقلم: عبير المجمر (سويكت)    تعليم الإنقاذ: طاعة القائد وليس طاعة الرسول .. بقلم: جعفر خضر    فيما يعول عليه ! .. بقلم: حسين عبدالجليل    مصرع 11شخصاً في حادث مروري بطريق كوستي الراوات    تفكيك شبكة إجرامية يتزعمها أحد أكبر التجار بمنطقة الصالحة بامدرمان    التعليم الحديث والقطيعة المعرفية مع الموروث الشعبي: الكرونة والأدوية البلدية نموذجاً .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





الخلاف بين النائب العام ونادى النيابة، يُحَتِمْ استقالة أو إقالة النائب العام وإعادة هيكلة النيابة العامة .. بقلم: د/يوسف الطيب محمدتوم
نشر في سودانيل يوم 20 - 11 - 2020


بسم الله الرحمن الرحيم
يقول الله تعالى:{وَالسَّمَاءَ رَفَعَهَا وَوَضَعَ الْمِيزَانَ * أَلاَّ تَطْغَوْا فِي الْمِيزَانِ * وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ}سورة الرحمن:الأية: 7-9
مقدمة:-
يعتبر الإتحاد الدولى لأعضاء النيابة العامة International Association of Prosecutors منظمة دولية خاصة بأعضاء النيابة ،وقد أنشئت فى عام 1995م، ولديها الآن أكثر من (172) عضواً على مستوى المؤسسات تمثل أكثر من (171) دولة ، و تمثل جميع القارات، فضلا عن العديد من الأعضاء على مستوى الأفراد،وقد أسست الجمعية الدولية لأعضاء النيابة العامة في شهر يونيو من عام 1995م ،لدى مكتب الأمم المتحدة في فيينا،و الدوافع الرئيسية التى أدت إلى تأسيسها تتمثل في النمو السريع في الجرائم الخطيرة العابرة للحدود الوطنية وخاصة الاتجار بالمخدرات، غسيل الأموال والاحتيال .
والأهداف الرئيسية من إنشاء هذا الكيان الدولي هو إعداد ورفع مستوى معايير السلوك المهني وأخلاقيات أعضاء النيابة في جميع أنحاء العالم؛ وتعزيز سيادة القانون والعدالة والنزاهة واحترام حقوق الإنسان وتطوير التعاون الدولي لمكافحة الجريمة،هذا على المستوى الدولى،أما على المستوى الإقليمى فنجد أن نادى
قضاة مصر،قد سبق دول كثيرة فى قارة أفريقيا وأسيا،ففى يوم 10 فبراير/شباط 1939 اجتمع في مقر محكمة استئناف مصر 59 من رجال القضاء والنيابة العامة، واتفقوا على تأسيس نادي القضاة، وحددوا هدفه بأنه "توثيق رابطة الإخاء والتضامن وتسهيل سبل الاجتماع والتعارف بين جميع رجال القضاء الأهلي والمختلط.
أما بخصوص نادى النيابة العامة فى السودان فقد تأسس فى عام 2019م،بعد سقوط النظام السابق،وقطعاً هذه ظاهرة صحية تقود إلى الشفافية فى كل الإجراءات االقانونية لتى تقوم بها النيابة العامة،تُجاه الدعاوى الجنائية المقيدة لديها،أياً كان نوعها،أو الشخص المرفوعة ضده،وذلك حتى يطمئن الشارع بأن دولة القانون أصبحت حقيقةً ملموسةً لكل المواطنين،وأن سيادة حكم القانون Rule of Lawكمبدأ يجب أن يجد الإحترام من الجميع (حكاماً ومحكومين)من حيث الفهم والتطبيق،وأن يصبح الجميع،على قناعةٍ تامة بأن هيبة قد عادت بقوة مادام الجميع يخضع للقوانين التى شرعت أو سنت بواسطة السلطة التشريعية وفى مختلف المجالات.
وبالعودة لعنوان الموضوع،ومعظم أهل السودان أصبح ملماً،بما يدور من خلاف بين النائب العام مولانا الحبر،ونادى النيابة العامة،فالأن نجد أن السواد الأعظم من أهل السودان قد كون فكرة عن أسباب الخلاف الدائر الأن بين النائب العام ونادى النيابة العامة،ومن غير تكرار الأسباب التى ذكرها النادى فى مذكرته التى رفعها لمجلس السيادة الإنتقالى،والتى طالب فيها المجلس بإقالة النائب العام،علاوةً على تكرار نفس هذه الأسباب بواسطة الأمين العام للنادى مولانا مهند،فى قناة الهلال الفضائية مساء يوم الأربعاء الماضى،أرى أن يتم أولاً: إقالة النائب العام أو إستقالته،وذلك لسبب بسيط وهو سكوته على كل هذه الإتهامات التى وجهت له،ولم يصدر بياناً واحداً لدحض هذه الإتهامات،أو يعقد مؤتمراً صحفياً لتفنيد هذه الإتهامات،وخاصةً أن هذه الإتهامات تتعلق بقضايا كبيرة،ضد أشخاص يتبعون للنظام البائد إرتكبوا جرائم كبيرة فى حق الوطن والمواطن،من قتل للأبرياء،ونهبٍ للمال العام.
وثانياً:لابد من إعادة هيكلة النيابة العامة،وكما يعلم السواد الأعظم من أهل السودان،أن النظام البائد وطيلة فترة الثلاثة عقود ،قد قام بإحكام قبضته على كل مؤسسات الدولة بما فيها المؤسسات العدلية والحقوقية،وقطعاً النيابة العامة ليست إستثناءاً من داء التمكين،فلا ريب من وجود عدد كبير من وكلاء النيابة لهم إنتماءات سياسية للنظام البائد،إذاً:وحتى تعود المهنية لعمل النيابة العامة لابد من العمل على إعادة هيكلتها،لا نقول بإعفاء عدد كبير من وكلاء النيابة،ولكن نقول إبتداءً بتعيين وكلاء نيابة جدد ليست لديهم إنتماءات سياسية،وأن يكون عددهم ضعف عدد وكلاء النيابة الموجودين الأن فى الخدمة ،ومن حسن الحظ قرأت فى الأيام الماضية إعلانات خاصة بمعاينات وكلاء نيابة جدد ولكل الدرجات،وهذا قطعاً قرار سليم سيضع النيابة العامة فى مسارها الصحيح من حيث المهنية والإبتعاد عن الإنتماءات السياسية.
وفى ختام مقالى هذا أناشد مولانا تاج السر الحبر،بإكمال تعيين وكلاء النيابة الجدد،ومن ثم تقديم إستقالته،كما أناشد أعضاء نادى النيابة العامة،بالعمل على تحقيق أهداف الثورة بمهنية عالية،وذلك من خلال إتقان العمل فى الدعاوى الجنائية والتى تتولون التحرى وتمثيل الإتهام فيها،لأن هذه الدعاوى تتعلق بجرائم يندى لها الجبين،ولم نرى مثلها فى تاريخ البشرية الحديث،كما أرجو أن تتقبلوا إنضمام وكلاء نيابة جدد،وبخبرات مختلفة،وذلك حتى نؤسس لقيام دولة المؤسسات،والتى يجد فيها كل مواطن سودانى حقوقه كاملة وبمختلف مسمياتها.
والله الموفق
د/يوسف الطيب محمدتوم
المحامى-الخرطوم
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.