مجلس الوزراء يُجيز الخطة الخمسية لحكومة الأمل 2026 – 2030م    هجوم مسلّح في جنوب السودان    ( السلطان برقو وهيثم مصطفى أيهما الأجدر برئاسة أتحاد الكرة السوداني؟؟؟؟؟؟؟)    ايداهور ستة عشر عامًا مرّت... لكن الذاكرة ما زالت حيّة    الناطق الرسمي للقوات الخاصة يكشف تعليمات بشأن التصوير    صاحب لقطة شهيرة مع مورينيو.. من هو ساكرامنتو مساعد محمد وهبي مدرب المغرب الجديد؟    اكتشاف 37 بروتينًا لإبطاء الشيخوخة لدى المُعمرين    الصحة تحذر : الفيلر والبوتكس والخيوط تجرى تحت إشراف استشاري    دراسة: التعرض لضجيج المرور ولو لليلة واحدة يضر بالقلب    أربيلوا يعترف : الأجواء في ريال مدريد "ليست إيجابية"    بسبب الأعلى مشاهدة.. حرب باردة بين عمرو سعد والمخرج محمد سامي    خلايا الأسنان اللبنية تُعالج الشلل الدماغي    عثمان ميرغني يكتب: أين أخطأت إيران؟    كوركتيلا مديرا فنيا للصقر كسلا    هل تشارك إيران في المونديال؟.. رئيس الاتحاد يدلي بتصريح متشائم    شاهد بالفيديو.. أغرب قصة يمكن سماعها.. سيدة سودانية تقع في غرام شاب بعد نزوحها من الخرطوم وقبل الإرتباط به اكتشفت أنه إبنها    الصحفية سهير عبد الرحيم تكشف كواليس الإفطار الرمضاني الذي أقامه ياسر العطا قبل أسبوع من إندلاع الحرب: (البرهان يالصديري ومناوي شارداً وكلمة سلك خالية من الدبلوماسية)    بالصورة.. بعد أن أذاقها مرارة الظلم والإتهامات.. شاهد أول تصريح من الفنانة إيمان الشريف بعد إلقاء القبض على التيكتوكر "بارود" وإيداعه في السجن    شاهد بالفيديو.. لماذا تدعم الإمارات مليشيا الدعم السريع؟ إعلامي مصري شهير يكشف الأسباب!!    شاهد بالصورة والفيديو.. جنود بالجيش السوداني يصنعون "العصيدة" بنفس حماسهم في القتال    بالصورة.. التمديد للجنة تسيير المريخ بقيادة مجاهد سهل لعام آخر واضافة أسطورة النادي للقائمة    التربح من تيك توك بين الحلال والحرام.. علي جمعة يوضح    البرهان: الاحتفالات بالنصر سيتم تأجيلها حتى الوصول إلى الجنينة وفور برنقا والمثلث والكرمك وقيسان    روسيا تدق ناقوس الخطر: حرب إيران قد تدمر الاستقرار العالمي    القوات المسلحة تحرر مدينة بارا من سيطرة ميليشيا الدعم السريع المتمردة    ورشة تنويرية حول سياسات التمويل الأصغر لدعم الإنتاج بسنار    بعثة نادي الهلال تتوجه للمغرب لمواجهة نهضة بركان    والي النيل الأبيض يستقبل قافلة مبادرة رئيس مجلس السيادة لدعم أسر الشهداء والوافدين    تحركات ملحوظة في سعر الريال السعودي    الدولار يواصل الصعود والذهب يرتفع    هند صبري: دوري في "مناعة" يحمل مناطق رمادية وتناقضات إنسانية    عاجل.. قطر تعلن عن تهديد وتطالب المواطنين بالبقاء في المنازل    دراسة : التعرض لضجيج المرور ولو ليلة واحدة يضر بالقلب    بودرة التلك تُسبّب سرطانات الرئة والمبيض    (60) مليار دولار خسائر القطاع الصناعي في السودان جراء الحرب    بيان مهم للطاقة في السودان بشأن الوقود    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    الحرب الإيرانية وارتداداتها المحتملة على السودان    هلال كوستي يواصل تألقه الثقافي في ليالي رمضان.. وأغاني الغربة والحنين تشعل دار النادي    تواصل ارتفاع اسعار محصول الذرة بالقضارف    تعطيل الشحن..أسعار النفط تقفز إلى مستويات عالية    وزير الصحة يشيد بجهود الصليب الأحمر في دعم الخدمات الطبية بالسودان    "شركات الفكة" في الواجهة... اتهامات بتجاوزات في تصاديق استيراد الوقود بالسودان    إبراهيم شقلاوي يكتب: التحول من الأمن إلى التنمية    فرق الإنقاذ البري بقوات الدفاع المدني ولاية الجزيرة تنتشل جثماناً من بئر بمستشفى الكلي في أبو عشر بعد عملية دقيقة معقدة    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    للمرة الثالثة.. رمضان خارج السودان..!!    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    السودان.. مباحث مكافحة سرقة السيارات تطلق تحذيرًا    جديد واقعة بدلة الرقص في مصر.. أقوال الفتاة وإحالة المتهمين للجنايات    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كرتي يتوعد بإدخال كل ضب في جحره !! .. بقلم: بشير عبدالقادر
نشر في سودانيل يوم 03 - 12 - 2020

سبق وان كتبت مقال عن أسلوبية الخطاب التي استحدثتها "نجرتها" طغمة نظام الإنقاذ الظالمة من مفردات وتعبيرات قبيحة تحمل عنف قاتل..بل تم إنزال تلك التعبيرات وتطبيقها على الشعب المسكين. و لعل الشعب السوداني لا يذكر من د. نافع على نافع سوى سؤ ملافظه ومنها "من يريد إسقاط النظام فعليه لحس كوعه أولا"، و يشابه تهديد د. مصطفى عثمان في أكتوبر 2014م " إن تكاليف التداعيات المصاحبة لأية محاولة لإسقاطنا مكلفة وباهظة الثمن وان من يقدم عليها أو يخرج في المظاهرات يدفع حياته ثمنا لذلك" ، وسبقهم علي عثمان في الهلالية في 30 يوليو 2011م فقال " إن كل من يتطاول على المنهج والشعب والرئيس عمر البشير سيواجه بالقطع بالسيف " ولعل من اواخرها قول البشير المخلوع "لما الموسيقى تضرب كل فار بدخل جحره"!!! وقبلها قوله في 16/09/1999 " يا كمال بور من الليلة انحنا لا بنعرف قانون لا بنعرف دستور....اي زول بعد ده قل أدبه، على كيفك تجيبو هنا المرخيات، توديه السماء والدايرو فيهو تسويه تضبخو تسحلو تسلخو ما بهمنا)!!!
الذي كنت استغرب له كثيرا لماذا هذه العنجهية في مخاطبة الشعب؛ في حين أن المقام مقام أدب!!! من المؤكد سيجيبني القاري بأن كل إناء بما فيه ينضح؛ ولكن لماذا كل هذه الأواني السلطوية تحمل كل هذا "الاتساخ" الداخلي حتى لا أقول "الوسخ" الداخلي!!! هل قلة الأدب مع الشعب دلالة على الكاريزما وقوة الشخصية أم دلالة على فشل الوالدين في التربية، ومنها أن البشير الابن العاق ضرب والدته بيد "الفندق"!!! لعل من بين أبشع تطبيقات سياسة الاستبداد على الأرض ما حدث للشهيد احمد الخير في خشم القربة من اغتصاب بالحديد حتى الموت!!!. بل أن حادثة فض الاعتصام وقتل وحرق وإغراق المواطنين في النيل توضح أن أللجنة الأمنية الحالية هي جزء من نظام الإنقاذ المخلوع وإمتداد لسياسته!!! إذن لا تستغرب ان لم تجد "إسلاموي" لا يدعو للعنف المسلح ، فليس بعيدا نشر حسين خوجلي مقال في 29 نوفمبر2019، وكتب:( "أخوتي أخواني .. شكلوا السلاح ح يزغرد قريب"!ولم يحترم حتى كون اليوم جمعة!!! ثم جاء "الاسلاموي" الناجي عبدالله في ديسمبر 2019م فقال (ولو الحكاية مامشت عدل الدم حدو الركب)!!!
أما عنوان مقالنا فلقد ذكرت الانتباهة "اونلاين" إن الحركة الإسلامية أصدرت بياناً أكدت فيه عدم صحة التصريح المنسوب للأمين العام المكلف للحركة الاسلامية...والذي جاء فيه (علي كرتي يترحم على شقيق الرئيس السابق عبدالله البشير ويصفه بالمغدور. وقال صابرين على البلاء ونتمسك بقلب حليم ولكن على حكومة قحت أن تدرك نفسها قبل وقوع اللحظة الحاسمة أنها تستفز عرين الأسود إخوان الشهداء والدبابين. وأقسم بالله أنهم لو أرادوا تكرار تجربة 30 يونيو لن يستغرق هذا الأمر أكثر من مكالمة هاتفية مدتها 30 ثانية وخلال ساعتين كل ضب يدخل جحره وتدور الدائرة على غيرنا).
رغم إن الكل يعلم بان الحركة الإسلامية هي جهة محلولة قانونيا ولكن الذي يهم هنا، أن نفيها في حد ذاته حمل نفس لغة العنف والتهديد "تترحم الحركة الإسلامية علي روح الشهيد عبدالله حسن احمد البشير، وتحمّل السلطات التي منعته من حقه الإنساني في العلاج وعطّلت الإجراءات التي نصت عليها مواثيق حقوق الإنسان كامل المسؤولية الأخلاقية والجنائية في موته. وتذكرهم بأنّ هذه السوابق المُعيبة للعدالة سيُواجَهون بها قريباً أمام ذات المؤسسات التي يستغلونها الآن(.!!
إذن نفيهم لبيان علي كرتي مع سوقهم لتهديد مبطن يدفع للظن بأن ما نسب لعلي كرتي هو قوله و إلا فليخرج علي كرتي بنفسه بيانا بتوقيعه وينفي ما نسب اليه!!!
إن صيغة التهديد والتخويف هي لغة بل عقلية الإسلاميين، وقالها على استحياء د. عبدالوهاب الافندي الذي سبقهم بالإنذار باللبننة والصوملة منذ السنوات الأخيرة للبشير، فكتب في 13 مايو 2017م مقال بعنوان "حكومة البؤس الوطني في السودان"...تمسّك النظام بقبضته الكاملة على السلطة فلا هو قبل بمشاركةٍ حقيقية في السلطة، ولا هو سمح بمعارضةٍ حقيقيةٍ عبر فتح مجال التعبير عن الرأي والتنظيم،...، هذه الحكومة مكثت منفردةً في السلطة ثمانية وعشرين عاماً، ...، ولم تحلّ أي مشكلة... وما فعلته... يكشف أكثر فسادها وإفسادها للمجتمع، ،...إنه أسوأ ما يمكن أن يقع للمجتمع السوداني، سوى تفكّك الدولة وانهيارها، وما يتبع ذلك صوملة، ولبننة وسورنة. ..".
هذه التخويفات باللبننة والصوملة كانت تردد كثيرا من قبل حكومة البشير البائدة في الآونة الأخيرة كتهديد، بأنه إذا انقلب الشعب على الإنقاذ فعاقبته الصوملة، دون أن يعترفوا بأنهم هم من سيقومون بنشر العنف والقتل والإرهاب وإحداث الفتن القبلية كما فعلوها في الأشهر الماضية في كسلا و خشم القربة وبور تسودان.
و يبدو أن عدوى تخويف الشعب قد أصابت حميدتي فقال " لو استمر فض الاعتصام 3 يوم والله العمارات السمحة العاجباكم دي ماكان تلقوا فيها الا الكدايس"!!!
إذن ثبوت أو نفي بيان كرتي لن ينفي ترسخ مفهوم العنف والإرهاب في أدبيات "الاسلامويون" بالسودان، ولكن يبقى السؤال لماذا يمارسون هذا الكره و العنف تجاه الشعب السوداني، هل هم في حالة "تار" أو ثار ضده!!! لأنه شعب مسالم لا يعرف العنف ولن يقبل بهم، ولذلك يجوزون العنف ضده لأنه لم ينتم لفكرهم فهو مجتمع جاهلية، أم هي بسبب رفضهم لمعنى الوطن بالحدود الجغرافية?أسأل الله لهم الهداية قبل فوات الأوان !!! وأن كان ذلك لا يمنع تذكير كرتي، بأنه هو الذي هرب كالضب إلى جحر يؤويه!!!.
أنشدت الشاعرة نضال الحاج
"صحي ما بتخاف..
شأن البخاف ما بجرتق النيل بدماؤه
وينحدق السماء عزته
البخاف ما بهدد الليل بصباحات القضية الهزته
***
كتلونا صبحية وحرقونا بالنيران
حرقونا بإسم الخوة والعرفوه عاش
يمرق من النيران يلاقوه بالكلاش"


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.