الجيش السوداني يحرق 4 تريليونات جنيه من ميزانية مليشيا الدعم السريع في نيالا    شاهد.. وسط سخرية واسعة من الجمهور.. حكومة "حميدتي" تنتج فيديو كليب لمجموعة كورال تأسيس الغنائي بمناسبة العام الجديد    شاهد بالصورة والفيديو.. من ميناء بورستودان.. مصرية تغني للجيش السوداني والقوات المشتركة ووتغزل في البرهان: (قائد عظيم وحالف يخلي العدو نادم)    بالصورة.. في مفاجأة غير متوقعة.. والد الفنانة إيمان الشريف يعلن إنفصال إبنته من زوجها العازف "إيهاب" ويؤكد: (رغم انفصالهما إلا أن العلاقة بينهما حميمة مبنية على المودة والاحترام)    بوركينا فاسو تفرض على السودان مواجهة صعبة مع السنغال    جابر يشدد على الحسم في ضبط الوجود الأجنبي بولاية الخرطوم    تفاصيل مثيرة عن عملية عسكرية للجيش السوداني    قرار للحكومة السودانية بشأن معبر أدري    السفارة السودانية بالقاهرة تشن تحركًا أمنيًا صارمًا ضد الجريمة داخل الجالية    "صمود" يرفض ترحيب رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي بمبادرة كامل إدريس    5 حقائق عن الخلاف السعودي الإماراتي في اليمن    حصاد مبادرات المسؤولية المجتمعية لشركة MTN السودان خلال عام 2025    مواجهات المنتخبات العربية في دور ال16 لكأس إفريقيا 2025    تحرك صيني ومصري لمواجهة إسرائيل بالصومال    قرارات لجنة الاستئنافات برئاسة عبد الرحمن صالح في طلب فحص القوز ابو حمد وإستئناف الصفاء الابيض    هلال كريمة يفتتح تجاربه بالفوز على أمل الدويم    رئيس القوز ابوحمد : نرفض الظلم المقنّن ولن نتراجع عن حقنا    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (اللغم يتكتك)    إنشاء مسالخ ومجازر حديثة لإنتاج وتصنيع اللحوم بين مصر والسودان وزيادة التبادل التجاري بين البلدين    مجلس الوزراء يجيز بالإجماع الموازنة الطارئة للدولة للعام المالي 2026    محافظ بنك السودان المركزي : انتقال الجهاز المصرفي من مرحلة الصمود الي التعافي والاستقرار    الخارجية الإماراتية: نرفض الزج باسم الإمارات في التوتر الحاصل بين الأطراف اليمنية    لماذا تجد صعوبة في ترك السرير عند الاستيقاظ؟    بعد تأهل صقور الجديان للدور الستة عشر في البطولة الافريقية إبياه: تحررنا من كل الضغوط    عبده فايد يكتب: تطور تاريخي..السعودية تقصف شحنات أسلحة إماراتية علنًا..    التحالف: نفذنا ضربة جوية استهدفت دعما عسكريا خارجيا بميناء المكلا    الفنّانُ الحق هو القادر على التعبيرِ عن ذاتِه بما لا يخرج عن حدود خالقه    الخرطوم .. افتتاح مكتب ترخيص الركشات    السودان..مسيرات في الشمالية والسلطات تكشف تفاصيل المداهمة    رئيس الوزراء يهنئ المنتخب الوطني بفوزه على غينيا الاستوائية في بطولة الأمم الإفريقية    5 أطعمة تخفف أعراض البرد في الشتاء    الحقيقة.. كرة القدم تجرّنا جرّاً    رئيس الاتحاد السوداني ينعي الناظر طه فكي شيخ    الجامعة العربية: اعتراف إسرائيل ب"إقليم أرض الصومال" غير قانوني    الجزيرة .. ضبط 2460 رأس بنقو بقيمة 120 مليون جنيهاً    الوطن بين احداثيات عركي (بخاف) و(اضحكي)    السودان يعرب عن قلقه البالغ إزاء التطورات والإجراءات الاحادية التي قام بها المجلس الإنتقالي الجنوبي في محافظتي المهرة وحضرموت في اليمن    لميس الحديدي في منشورها الأول بعد الطلاق من عمرو أديب    شرطة ولاية القضارف تضع حدًا للنشاط الإجرامي لعصابة نهب بالمشروعات الزراعية    مشروبات تخفف الإمساك وتسهل حركة الأمعاء    منى أبو زيد يكتب: جرائم الظل في السودان والسلاح الحاسم في المعركة    شرطة محلية بحري تنجح في فك طلاسم إختطاف طالب جامعي وتوقف (4) متهمين متورطين في البلاغ خلال 72ساعة    «صقر» يقود رجلين إلى المحكمة    كيف واجه القطاع المصرفي في السودان تحديات الحرب خلال 2025    إبراهيم شقلاوي يكتب: وحدة السدود تعيد الدولة إلى سؤال التنمية المؤجَّل    شرطة ولاية نهر النيل تضبط كمية من المخدرات في عمليتين نوعيتين    استقالة مدير بنك شهير في السودان بعد أيام من تعيينه    كيف تكيف مستهلكو القهوة بالعالم مع موجة الغلاء؟    قبور مرعبة وخطيرة!    عزمي عبد الرازق يكتب: عودة لنظام (ACD).. محاولة اختراق السودان مستمرة!    مسيّرتان انتحاريتان للميليشيا في الخرطوم والقبض على المتّهمين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    الصحة الاتحادية تُشدد الرقابة بمطار بورتسودان لمواجهة خطر ماربورغ القادم من إثيوبيا    الشتاء واكتئاب حواء الموسمي    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    ما الحكم الشرعى فى زوجة قالت لزوجها: "من اليوم أنا حرام عليك"؟    حسين خوجلي: (إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار فأنظر لعبد الرحيم دقلو)    حسين خوجلي يكتب: عبد الرجيم دقلو.. إن أردت أن تنظر لرجل من أهل النار!!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عندما حندبتا خشيمي للغلاط .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 27 - 12 - 2020

القصة هى أن رجلا اراد ان يرفع والدة زوجته امام جمع من الاقارب الى ظهر الحمار . اطلقت النسيبة صوتا لا يصح اطلاقه ويعتبر جريمة في بعض الدول وقد يتعامل معه آخرون كدليل على الصحة والعافية . فقالت الزوجة بسرعة ..... شوفوا حندب خشيمو للغلاط .
الاخ الفنان حسين شندي حكى امام جمع من الناس في منزلي منهم صديقه ،، السفير ،، الدكتور محمد على التوم قصه الجعلى والشايقي ، اللذان تشاركا في تجديف المركب وهما في حالة منافسة. فمن العادة ان ينحرف المركب الى جانب من لا يجدف بقوة كافية واذا كان التجديف بقوة متساوية لانطلق المركب في خط مستقيم . وصدر الصوت الذي ليس من المفروض ان يصدر . فوجم الجميع وبينهم الكثير من النساء مما جعل الامر اكثر حساسبية . وما أن رست العبارة حتى كبر الشايقي وادى صلاته .
انطلق ابن سعود من الكويت بمساعدة مبارك الصباح الذي كان قد قتل شقيقه وكل اسرته حتى زوجة شقيقه بسبب خلاف عاى عشرين روبية هندية . واسترد ابن سعود ملكه على الرياض من آل الرشيد الذين جرحوه وطردوه وصارت الجزيرة وبلد الحرمين تحمل اسم السعودية ؟ وبمساعدة الاخوان والذين غدر بهم ابن سعود فيما بعد وماتوا بطريقة بشعة ، تركو للعطش والشمس المحرقة في الصحراء ، كعادة العرب في الغدر. اتجه ابن سعود للسيطرة على ينبوع المال في الحجاز ومكة المكرمة حيث يتراكم الذهب عند شريف مكة، لدرجة انه عندما هرب الى قبرص حمل معه 800 ،، صفيحة ،، محملة بالذهب . ارسل الشريف ابنه لشراء زعماء القبائل بذهب الحجاج . وعندما الشريف يحاول الجلوس على غير عادته على الارض وهو المترف ن حتى حدث ما حدث . وصار اهل السعودية يؤرخون بسنة ،، طقع ،، الشريف .
المهم هنا هو انني قد كتبت موضوعا تحت عنوان ....... عندما يستحمرنا الحمار . وكنت بكل ثقة وعنجهية اوضح أن الحمار والرجل المأفون ترامب قد استحمرنا وحمدوك . وأن ال330 مليون دولار التي اقتطعت من قوت الشعب السوداني قد اضاعها حمدوك بسذاجة، وكان من المفروض ان يتروى حمدوك وينتظر الى ما بعد اعلان نتيجة الانتخابات . وقدمت الكثير من النصائح والتوقعات الفطيرة التي وضح انها سخيفة جدا . وكنت قد ،، حندبت خشيمي للغلاط ،،. كما كنت ساشبعكم تباهيا وتصريحا بامثال .....ما قلنا ليكم.....وما فهمتوا .... اهو شفتوا وسمعتوا وعرفتوا انه لن يحدث اى تطور بخصوص ازالة اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب الخ . وأن اعادة سيادة السودان من المستحيلات .
ان ربكم قد لطف بكم والا لاشبعتكم مثل الكثيرين من الهجوم نتيجة الالم بسبب الفساد التخبط عدم تصفية مخلفات الكيزان ، شكم العسكر ، مسرحيات اعتقال واطلاق مجرمي الانقاذ ، تقديم السفاح وبقية المجرمين بتهم تافهة مثل حيازة العملة الصعبة . كنا نريد الحسم واستخدام عصى الثورة السحرية . المشكلة ......الايدو في الموية ما زي الايدو في النار . ولحد كبير فان حمدوك يده في نار العسكر الذين يخافون من المحاسبة على تمكين مصر من الاقتصاد السوداني ، التفريط في التراب السوداني ، قتل سحل ضحايا الاعتصام والخوف على ضياح تسلطهم على 82 % المال . والجنجويد قد ذاقوا نعمة وحلاوة السلطة وبلايين الدولارات التي صاروا يتلاعبون بها . وها قد انضم اليهم من يسمون بالمعارضة المسلحة الذين وضح انه لا يهمهم امر اهلهم بقدر ما يهمهم الغرف من قدر الثروة والسلطة في الخرطوم ...... نعم لقد اخطأنا ونعتذر.
اقتباس من موضوع ..... عندمنا يستحمرنا الحمار
ألامريكان خاصة امثال ترامب لا يهمهم أن الناس يموتون مثل السيدتين في مستشفى جنوب السودان بسبب انعدام الدواء قبل اسبوعين . وأن سبعة اشخاص تعرضوا للطعن بالسكين في صفوف الخبزوليس الذهب في العاصمة . وأن النهب السرقة بالاكراه مكملة للحياة اليومية في كل السودان . الكتاب المدرسي لا يجد من يموله لأن مجلس السيادة يفضل شراء 25 سيارة فاخرة .
يذكرني هذا الفساد بقصة الجنرال الامريكي في الحرب الامريكية ضد الجنرال المكسيكي سانتانا ، وفي تلك الحرب الحروب انتزعت كاليفورنيا تكساس نيو مكسيكو من المكسيك المسكينة . واليوم يبني ترامب سورا عاليا لايقاف المكسيكيين من ارضهم . والحدود بين كندا وامريكا غير واضحة وقد يكون نصف الشارع تابعا لامريكا وعلى بعد امتروالمباني المواجهة هى كندا . السب هو أن اغلب المكسيكيين واهل لاتين امريكا ليسوا من البيض .
الجنرال الامريكي استخدم ثلاثة مركبات لنقل أغراضه ولم تكن هنالك مركبة لنقل الجرحى في الحرب المكسيكية . السلطة عادة تسكر، خاصة لمثل الكيزان الذين اتوا من فقر مدقع وحرمان قاسي . والعين الفارغة ما بيملاها الا التراب .
لقد كتبت وقلت أن ال 330 مليون دولار كان يمكن استثمارها في صيانة ميناء بورسودان وميناء سواكن، وهذا انجع وافيد استثمار . كما يمكن شراء اثنين من ما يعرف عالميا ب ،، لايف استوك كارير ،، ناقلة مواشي بدلا عن البواخر المصرية التي تتلاعب بنا . كما يمكن تأهيل المحاجر وتزويدها بالماء ، الظل والعيادات البيطرية . كما يمكن شراء باخرتين لتقل الركاب البضائع والسيارات بين جدة وبورسودان وامثال هذه البواخر اليوم لا تجد من يشتريها . يمكن تزويد الميناء برافعات جديدة اصلاح القديمة ، بناء ارصفة جديدة مناسبة ومخازن كبيرة . تزويد الميناء بقاطرات للسفن بدلا من ارسال القاطرة الوحيدة الى جبوتي للصيانة . وفي هذه الايام يمكن شراء بواخر باسعار زهيدة . ويمكن بعد فترة أن يكون لنا ناقلات نفط ومحروقات الخ . نحن نستثمر في التقلية الشعيرية المسكن الاثاث السيارات الفاخرة قبل ،، االمصلحة ،، . والسوريون الذين تشاهدونهم بينكم اليوم اتوكم مثل كافوري قطان المراش مرهج ،اباطهم والنجم . وبعد قليل سيسيطرون على اقتصادكم . عملوا سكنوا في مساكن بسيطة مستأجرة في البداية . استثمروا كل مليم وبعد أن اغتنوا اشتروا المساكن والفارهات ولم يتزوجوا اربعة زوجات مثل السودانيين عندما يجدوا الثروة . في اصلاحية الجريف لوحة كبيرة مكتوب عليها أن اهم اسباب جنوح الاطفال هو تعدد الزوجات .. في البداية مارس الشوام كل المهن بدون تعالي ونفخة . ونحن يا سادتي لا نعرف الاسثمار لاننا نريد أن يأتي العائد البارحة وليس غدا . وهذا هوحال الحكومة .
اليس من المخجل أن لاثيوبيا خطوط بحرية واثيوبيا بدون مواني لانه ليس لها مدخل على البحر . وقد استعانت بالخبرات السودانبية التي هاجرت لانه لم تعد هنالك خطوط بحرية سودانية . اذا اعطينا المواني والخطوط البحرية العناية الكاملة ففي بضع سنوات سيتضاعف عدد السفن . وستستخدم تشاد ، اثيوبيا ،الجنوب وربما افريقيا الوسطى المواني السودانية وسينصلح حال الشرق الذي يعاني دائما من الاهمال والحرمان وكأن الامر مؤامرة دائمة .
العقول السودانية التي خلقت الخطوط البحرية لا تزال موجودة وقد تعتقت وازدادت خبرة . ماذا ننتظر . غول الكيزان وان لم يتم قتله بعد الا انه قد اثخنته الجراح وسنقضي عليه اذا تضافرت القوى الوطنية الشريفة .
.
اقتباس .
. حمدوك زول ضعيف . ولا مكان للضعفاء على رأس السلطة . كما تنقص حمدوك روح السياسيين ومكرهم . لماذا يتبرع حمدوك بمعلومات للمسؤول الامريكي بخصوص الاعتراف باسرائيل ؟السياسيون لا يعطون ردا قاطعا . ولهذا يقولون أن السياسة هى فن اللامعقول . الجواب كان من المفروض أن لايكون .......نحن حكومة انتقالية ليس لها صلاحية للاعتراف باسرائيل . ثم بلع كلامه .
.
في كل مرة نسمع بحضور سفن محملة بالمحروقات في انتظار الدفع وتسلم الغاز البنزين القمح الخ الذين يموت المواطن في انتظارهم . وينتهى الامر بغرامات فادحة تصل الى الملايين لماذا ؟ الا يعني هذا دليلا دامغا على عجز غباء وفشل هذه الحكومة . يمكن أن نفهم ارجاع وجبة واحدة من الخراف من السعودية ، وربما وجبتين او ثلاثة اليس هذا بالشئ المخجل ؟ كيف تريدون من الشعب ان يتفهم او أن يحترمكم ؟
نهاية اقتياس
الاعتراف سيد الادلة . نعترف بالخطأ وادانة حمدوك بدون تروي . الا اننا نلفت النظر الى اشياء ستجعل الشعب والمتسرعين الى ،، اللطام ،، من امثالنا الى الوقوف تماما بجانب هذه الحكومة . من العادة أن يسأل القاضي المدان عن الاسباب التي قد تخفف او تغير الحكم . ولهذا نقول .
1 / لماذا لم ترفع قضية حلايب وملكية السودان لها الى الامم المتحدة ؟ الخرط الامريكية خرط الامم المتحدة ، خرط منظمة الوحدة العربية ، الجامعة العربية وخرط بريطانيا التي وقعت اتفاقية 1902 مع مصر كلها توضح تماما حق السودان في حلايب .
2 / يسمع الشعب باسترجاع الاموال الضخمة والممتلكات من لصوص النظام البائد . الشعب لا يعرف من الذي يسيطر ويدير هذه المستردات ، كما لا يحس بالتغيير . والمحروقات قد تضاعف سعرها ! الخبز لا يزال نادرا في بعض مدن وقرى السودان . هل صادرنا الاشياء وسلمناها لمتصلطين جدد ؟ من الذي يشرف على المحاسبة ونحن بدون جهاز تشريعي ؟
3 / السيارات بدون لوحات يمتطيها بشر يعيثون فسادا حتى في عاصمة دولة الثورة ، ينشرون الرعب ويجعلون الشعب يرتجف في داخل داره . وهذه سياسة سنتها الانقاذ للسيطرة على المواطن . متى ستعيد الثورة السيطرة على وزارة الداخلية والعدل . القضاء لا يزوال يسير وكأنه في زمن الانقاذ والنائب العام مكبل بقيود الوثيقة الدستورية . والجنجويد الذين ينقصهم العلم المعرفة او حتى الكياسة والمعقولية لهم معتقلات سجون ومحاكم خاصة . الى متى سيستمر هذا الخراب والظلم ؟
4 / اجمل شعور في الدنيا هو الامن . وبدون الامن لا يسعد الانسان ولا يستمتع بالحياة . الرفاهية هى أن لا يحس الانسان بالمراة في يومه وان لا يخشى ما قد يأتي به الغد . العلاج لا يتوفر لمن عنده القرش، ناهيك عن من لا يعرف القرش . النهب الاغتصاب يتم داخل العاصمة ، الجيش والامن الذي يقتطع 82 % من المال لا يتحرك ولا يهتم . ونحن في تواصل يومي مع الاهل والاحباب في كل مناطق السودان . والجميع يشكوا من انعدام الامن . والمرض عبارة عن سيف معلق فوق رؤوس السودانيين . لقد فر البشر من قصور وضياع عند ضياع الامن .
هنالك الكثير الذي يمكن ان تعطينا له هذه الحكومة ببساطة ولا يحتاج لكبير عناء . انها الحكومة التي انتظرناها لاكثر من ثلاثة عقود . ارادت الانقاذ واعلنت انها قد اتت لتغيير الانسان السوداني . وارادت ان تكسر شوكة الشعب تجرده من الشجاعة العزة والكرامة . كان عند السودانيين ما وصفه البريطانيون ب ،، ديث ويش ،، رغبة في الموت . ولاقل احساس بمس الكراكمة ،، نطربق ،، الدنيا. ولا يهم اذا كان الامر يتعلق بصفقة تجارية زواج اوتواصل اجتماعي . هل هذا مناسب في عالم اليوم ؟
قال نجيب خليفة محجوب مسؤول الامم المتحدة أن وزير خارجية اندونيسيا العجوز . قد قال له بالرغم من تأثير اندونيسيا الكبير في محيطها وعالميا ، 300 مليون من البشرلم يدينوا او يدخلوا في صادم في الامم المتحدة . السودان منذ البداية دخل في مناطحات مع الدول العظمى . عندما دخل الاسطول الأمريكي السادس في لبنان في الخمسينات ، تولى الهجوم على امريكا وزير الخارجية السودان محمد احمد المحجوب . ووقتها كان المحجوب بلغته الانجليزية الرصينة قد قدم خطبة صفق لها الجميع ووضعت لها لوحة في الأمم المتحدة . وقتها كان السودان الدولة ،،الافريقية ،، الوحيدة الممثلة في الامم المتحدة بجانب اثيوبيا . وكان موكدا أن المحجوب سيكون رئيسا للامم المتحدة . وبسبب الهجوم على لبنان ، هددت امريكا ورغبت الدول للتصويت لوزيرخارجية لبنان شارل حبيب مالك التي هاجم المحجوب امريكا دفاعا عنها . ولم يكتفي المحجوب بهذا بل قال لفوستر دالاس وزير خارجية امريكا مهددا .... ان بلادي لن تنسى لكم تهديد وترغيب الآخرين للتصويت ضدنا !!!! هذا الهجوم اسعدنا وانتشينا له واعتبرناه بطولة سودانية . هل هذا تصرف صحيح ؟ عادينا امريكا وعندما اتى نيكسون نائب الرئيس ايزنهاور قابلوه بشعارات ارجع الى بلادك يا نكسون . عرضوا علينا المساعدة في بناء طرق بدون أن ندفع ورفضنا تقبل المعونة التي كان الجميع يركضون خلفها . فرح الامريكان عند سقوط الحكومة وصارت علاقتهم مع الدكتاتورية سمنا على عسل . وبدأ بناء طريق الخرطوم بورسودان وكان من المفروض أن يكون مقسوما وبسلامة كاملة على المواصفات العالمية بعد اكتوبر طردنا الامريكان . قطعنا علاقتنا مع المانيا التي كانت تساعدنا بدون مقابل ، بسبب حرب 1967 التي اقحم ناصر العرب في حرب غبية فقط لانه اراد ان يكون بطل العرب ، وان يخلده التاريخ . عاقبنا بريطانيا ونقلنا ارصدتنا من بريطانيا 6 مليون جنيه الى سويسرا !! والعرب لم يقاطعوا ولم ينقلوا ارصدتهم.
في نهاية السبعينات . رفضت الامارات تجديد عقد مدرسة سودانية مشهود لها بالكفاءة ومحبوبة من الجميع . حاول مدير التعليم على طلب السودانيين الذين كانت لهم قيمة عظيمة وقتها في الأمارات . اعتذر مدير التعليم بعد دراسة الموضوع . لأن الشيوخ قد رفضوا . ابن احد الشيوخ تحصل على 47 درجة من 100 درجة في احدى المواد وهذا يعني انه ساقط . طلبوا من المدرسة اضافة 3 درجات حتى لا يكون ابن الشيوخ ،، ساقطا ،، ورفضت ، بالرغم من التوسلات والوساطات . مدير التعليم قال .... نريد معلمين ولا نريد فرسانا .
يبدوا انه قد اتى عصر جديد لا مجال فيه للفروسية ،المصادمة والمناطحة في كل الاوقات . يقول السويديون يمكنك ان تصطاد الكثير من الذباب بالعسل ولا يمكنك اصطياد الذباب بالخل .
كركاسة
سمعت ان الجيش االسوداني قد صادر 600 جرارا في الفشقة . كما منع الاثيوبيين من حصاد ما زرعوا . وقرأت ان ثلاثة من الاثيوبيين قد انتحروا حزنا . احسست بالالم وكان سكين الانتحار تدخل جسدي او انني قد شربت السم الذي استخدم في الانتحار او كل وسائل الانتحار قد المت بي . هؤلاء المساكين لا يعرفون السياسة ولا تهمهم . لخمسة وعشرين سنة سمحت لهم الانقاذ الحق في التواجد في هذه الارض ! ولد فيها الكثيرين صارت مقابرا للموتى الاثيوبيين وبنيت فيها الكنائس. هل ستدك الكنائس ؟ المزارع الاثيوبي والذي هو من اقرب الشعوب الينا وبالنسبة لي هو اخي او ابن اخي لا يعرف الخرط او السياسة . ولهذا كنت اقول منذ البداية ان الامر كان يمكن ان يسلك طريق الدبلوماسية في البداية . وهذا الألم احسسنا به عندما انتزعت مصر سيارات ومعدات المعدنين السودانيين ورفضت ارجاعها ، ووضع السودانيون في السجون . هل نسيتم ؟. المزارع الاثيوبي يجب أن يعوض في كل الاوضاع ، والا لن تنتهي هذه العداوة ، المرارة والحرب . وهذا ما يسعد مصر وتتمناه دائما . ان على الحكومات ان تترك الشعوب لحالها وستعيش بسلام .
انا أرى يد عدو السودان الاكبر في هذه القضية . مصر يا سادتي هى الطامع الاكبر في السودان . نعم الفشقة ارض سودانية . نقطة سطر جديد . كان يمكن استردادها بالدبلوماسية . لقد ارجعنا قمبيلا الى اثيوبيا مع اطيب التهاني . وهذا بعد الاستقلال وكانت منطقة قمبيلا الاستراتيجية تحت السلطة السودانية لعشرات السنين والقبائل تتنقل بحرية بين القطرين . شاهدت وثيقة سودانية بخط عربي جميل بتاريخ 1942 من قمبيلا باسم جد اولادي احمد المصطفي برونو بورتولاتشو ويحمل اسمه ابني برونو بدري .
الحرب في الفشقة ستكون وبالا على السودان والجارة اثيوبيا ، وسيشقى الشعبان التعسان ، والاثنان يطحنهم الفقر والجوع . فكروا في المعاقين من حرب الجنوب ،، الجهادية ،، وقال عنهم الترابي في النهاية ..... انهم ليسوا بشهداء بل فطائس . اضطروا لقفل الطرقات ليجدوا الاهتمام ناهيك عن العناية التي يستحقونها . لا خير يأتي من الحروب . الكثير من العرب والمصريين لهم نظرة دونية نحو السودانيين . والكثير من السودانيين لهم نظرة دونية حيال الاثيوبيين . ولقد حان الوقت لكي ننظر الى الاثيوبيين كأنداد لنا .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.