القضارف تخطط لفتح معسكر ثالث للاجئين الإثيوبيين بعد امتلاء مخيمين    مخاوف من ظهور الموجه الثالثة.. تُحذير من ارتفاع حالات (كورونا) بالخرطوم    صندوق دعم الكتيابي !!    حرق "سمسار" عربات في ظروف غامضة    تحرير 18 فتاة بالخرطوم من "عصابة اتجار بالبشر"    شركات أجنبية تبدي الرغبة للاستثمار في النفط والغاز بالسودان    وزارة الصحة تُعلن عن 260 إصابة بفيروس كورونا    "معتقلون" بسجون نيالا يعانون من تردي الأوضاع الصحية ويطالبون بإطلاق سراحهم    الرئيس البرازيلي لمواطنيه: "توقّفوا عن النحيب بشأن كورونا"، وحاكم ساوباولو يردّ: "رجل مجنون"    الخرطوم من اختصاص الوالي .. أم أنا غلطانة    بابا الفاتيكان يصل إلى العراق في زيارة تاريخية رغم تفشي كورونا والمخاطر الأمنية    ما بعد التعويم … قراءات وتحليل    في مباراة مصيرية المريخ يستضيف سيمبا التنزاني غداً    الهلال يتطلع لعبور شباب بلوزداد الجزائري    المريخ ينهي تحضيراته لمباراة سيمبا التنزاني    عبده فزع يكتب: جولة مصرية للقمة السودانية في بطولة إفريقيا    (يلا ماشين نزرع) .. قصة مبادرة بود الزاكي    مابين يوسف الدوش والنيابة !!    شركة صينية ترغب في استثمار 200 مليون دولار بقطاعي الزراعة والتعدين    شرطة أمبدة تضبط عصابة بقيادة نظامي معاشي    الكشف عن محاولات لتهريب المتورطين في أحداث كريندق    بسبب حفل القيروان الشرطة تلقي القبض على الفنانة انصاف فتحي    نائب قائد قوات الدعم السريع عبد الرحيم دقلو ل«الشرق الأوسط»:القوة التي فضت الاعتصام ليست متفلتة والدعم السريع لم يطلق النار على المعتصمين    البنك المركزي يحدد منافذ التحويلات الواردة عبر نظام ويسترن يونيون    إنطلاق حملة إعمار مشروع الجزيرة بقاعة الصداقة غداً    أمر طواريء بحظر التداول بالبيع والشراء والنقل لمحصول القمح بالشمالية    منتصر هلالية: ستكون الاطلالة مختلفة في (يلا نغني)    عودة مصفاة الخرطوم للعمل وكميات مُقدرة من الغاز لولاية الخرطوم    أطعمة ينصح الأطباء بتناولها بعد أخذ لقاح كورونا    دراسة: الغالبية العظمى لوفيات كورونا في فئة معينة من البلدان    سعر الدولار في السودان اليوم الجمعة 5 مارس 2021    تفجر الخلافات بين غرفة البصات والنفيدي توقف العمل في الميناء البري    إثيوبيا تناور لإفشال مقترح الرباعية الدولية حول سد النهضة    الهلال يعلن نتيجة مسحة كورونا قبل لقاء شباب بلوزداد    تقديم كتاب: السودان بعيون غربية، ج12، لمؤلفه البروفيسور بدرالدين حامد الهاشمي .. بقلم: دكتور عبد الله الفكي البشير    السودان.. أطفال الشوارع مأساة لا تنتهي وهاجس أمني كبير    أول أيام تطعيم لقاح كورونا في مصر.. ماذا حدث؟    الكونغرس الأميركي يمرر إصلاحا انتخابيا.. وبايدن يعلق    لجنة الاستئنافات تحول نقاط ديربي بورتسودان لصالح السوكرتا    الناطق الرسمي بإسم اتحاد فن الغناء الشعبي: سنحيي مهرجانا للاغنية الوطنية    برفقة سمل والد الشهيد عبدالرحمن (السندريلا) تحتفل بعيد ميلادها مع أطفال مرضى السرطان    تداعيات الحزن الجديد والفرح القديم    م. نصر رضوان يكتب: مفهوم العالمانية عند اليساريين السودانيين    تفاصيل محاكمة مستثمرة صينية بحوزتها ربع مليون دولار    يفتقد (16) لاعباً وغيابات بالجملة في الدفاع والوسط .. المريخ .. ورطة للتاريخ قبل مواجهة سيمبا    بعد استلام جرعات "كوفاكس".. السودان يبدأ التطعيم الأسبوع المقبل    القبض على (21) من معتادي الإجرام بسوق أبوزيد    القبض على (18) مضارباً بالعملات يمارسون نشاطهم بالخفاء    استرداد 212 مليار جنيه من مستثمر أجنبي    مروي يعطل الخرطوم.. وشندي يعود لسكة الانتصارات .. تعادل أبيض بين حي العرب والشرطة القضارف    قول العجب في بيع السلم .. بقلم: د. عمر محجوب محمد الحسين    (المنكير).. طلاء الأظافر تحت المجهر    "جزيرة الحب".. صيني ينفق كل ما يملك لبناء حديقة يهديها لمحبوبته    السعودية تشترط التطعيم لأداء الحج    قراءة في كتاب "الأزمة الدستورية في الحضارة الإسلامية من الفتنة الكبرى الى ثورات الربيع العربي" .. بقلم: أ.د. أحمد محمد احمد الجلي    الخسف .. بقلم: عوض محمد صالح    أمريكا : سنعطي أولوية تأشيرة الهجرة للسودانيين المتأثرين بحظر ترامب    ترامب: في اول رد فعل غير مباشر علي اتهام صديقه العاهل السعودي .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





يا أسفي علي القراي ... فقد أضره عقله وكثرة حواراته .. بقلم: د.فراج الشيخ الفزاري
نشر في سودانيل يوم 08 - 01 - 2021

عندما شاهد الصوفي المعروف ( أبو بكر الشبلي) ،رأس صديقه ( الحلاج) معلقا عند أبواب مدينة بغداد، بعد قتله وحرق بقية أعضاء جسده، وذرها في مياه دجلة..بسبب قوله بالحلول والاتحاد ، وادعائه الربوبية بقوله( أنا الحق، وما الحق إلا أنا)، قال: أنا والحلاج في شر واحد، كنا في سرج واحد،فخلصني جنوني وأهلكه عقله.
فقد كان الشبلي يقول تماما ما كان يقوله الحلاج.ولكن الفرق أن الحلاج كان يجادل بعقل ويجادل بمنطق ...كان يناقش الفقهاء وأصحاب المذاهب والأئمة والعلماء في الأسواق والمساجد وأينما وجد الجمهور، فأصبح له أتباع وتلاميذ وخصوم في ذات الوقت..
أما ( الشبلي) فقد كان يتقن دوره بكفاءة عالية في افتعال الجنون، ويأتي من الشطحات ما يقنع الاخرين أنه مجنون فعلا، وكانوا يضحكون من شطحاته ولم يحاسبونه عليها...وبذلك سلم من المحاكمة والقتل.
والقراي...لم يدعي الالوهية، ولم يقل ( أنا الحق)، ولكنه قال ( أنا المنهج) ولا أحد سوي...رغم وجود عشرات الخبراء الذين يقاسمونه المسؤولية.
وكان كثير المجادلة والحوارات والمناظرات والتصريحات...كان يستخدم ( العقل) و( المنطق) و( النظريات التربوية) مع أناس يجادلونه بالخصومة والاتهام بالكفر ، حتي عدوه من ( أعداء الدين) مما شكل خطورة علي حياته..
وكان وحيدا في معركته، التي تبني هو ( وحدانيتها)فغاب عن مسرحه كل الشخوص من أعضاء لجنة المناهج ، فأصبح بذلك يخوض معركة، وكأنها معركته الخاصة،معركة غير متكافئة من حيث الكثرة وتعدد المقاصد والاتهامات فكان أشبه ب( مأساة الحلاج )كما صورها( الشبلي) فقد كان هناك العديد من العلماء والكتاب والمفكرين والسياسيين ، كانوا علي ( سرج واحد) مع أفكاره ومرئياته، ولكن
ربما ( جنونهم) أو ( خوفهم) قد أنقذهم ولم يجاهروا أو يصادموا كما فعل القراي.
الدكتور القراي، اتفقنا أو اختلفنا معه، فهو فيلسوف من فلاسفة التربية الحديثة، وعالم جليل متخصص في هذا المجال كما تشير سيرته الذاتية من حيث التأهيل الأكاديمي والخبرة والتدريس الجامعي...وكان من الطبيعي ، بعد نجاح ثورة ديسمبر المجيدة،التي كان هو أحد فرسانها، ان يعود لوطنه ويشارك في تنميته في المجال الذي يعرفه وهو اصلاح المناهج الدراسية والارتقاء بالعملية التعليمية، وقد بذل في ذلك جهدا كبيرا..ولكن كثرة خصومه وحساده وأعدائه ، قد قللت من فرص نجاح مشروعه في مجالات التربية والتعليم..وهذا امر وارد ، ولن يضيره في شيئ ان رأت الدولة التدخل وتعديل المسارات بما يحقق التوافق بين مكونات المجتمع ، خاصة خلال الفترة الانتقالية التي تجابه الكثير من التحديات والتعقيدات ولا تتحمل المزيد من النزاعات خاصة في المجالات الفكرية والمعرفية ومنها العملية التعليمية...ان لم تكن الأشد تعقيدا...
د.فراج الشيخ الفزاري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.