نهر النيل تستضيف المؤتمر القومي للشباب    خسائر الميتافيرس تتفاقم.. "ميتا" أنفقت 19 مليار دولار في الواقع الافتراضي خلال عام واحد    ترامب يحذر إيران من الأساطيل الضخمة في المنطقة    اكتشاف علمي قد يُغني عن الرياضة.. بروتين يحمي العظام حتى دون حركة    النفط عند أعلى مستوى في 4 أشهر    السفارة السودانية في لندن تستضيف لقاء تنويري حول تطورات الأوضاع في السودان ومبادرة السلام الحكومية    دراما جنونية.. بنفيكا يسقط ريال مدريد ويرافقه لملحق "الأبطال"    ارتفاع تاريخي يدفع الذهب لتسجيل 5565 دولارًا للأونصة مع تصاعد الطلب على الملاذات الآمنة عالميًا    دُرَّة دوري الدامر تُزيِّن كشوفات مؤسسة الشمالية    عثمان ميرغني يكتب: السودان… الهدنة الهشة لا تعني السلام!    وزير الداخلية السوداني يعلنها بشأن الرئيس السابق عمر البشير    كاكا في باريس: عقدة (المسرة)    تحذير مهم لبنك السودان المركزي    والي الخرطوم يقف على أعمال تركيب محولات الكهرباء وتأهيل المحطات وشد الاسلاك    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    شاهد بالفيديو.. من وسط السوق العربي.. وزير الإعلام "الإعيسر" يخاطب المواطنين ويطالب المصور الذي رافقه بالوقوف في زاوية التصوير الصحيحة: (بعد الثورة دي عاوزين أي زول يكون بروفيشنال)    بيان هام من المطربين أحمد الصادق وحسين الصادق لكل السودانيين المقيمين بمصر    شاهد بالصور والفيديو.. في حفل زواج أسطوري.. شاب "سوداني" يتزوج من حسناء "كرواتية" بحضور أسرتها وأصدقائه والجمهور: (رفعت رأس كل الجنقو وبقينا نسابة الأسطورة مودريتش)    شاهد بالفيديو.. "بدران" الدعم السريع يعلق على ظهور "فيل" ضخم بمناطق سيطرتهم بدارفور: (دلالة على أنه وجد الأمان بيننا ولو ظهر في أرض الكيزان لقتلوه وأكلوه)    شاهد بالفيديو.. بعد تعرضه لأزمة صحية.. الصحفي الشهير بابكر سلك يوجه رسالة لشعب المريخ ويمازح "الهلالاب" من داخل المستشفى: (جاي أقفل ليكم جان كلود ونأخد كرت أحمر أنا وهو)    خبيرة تغذية تحذر من 7 أطعمة مُصنّعة ترفع خطر ارتفاع ضغط الدم    الصحة تبدأ انطلاقة مسار الدورة الثامنة لمنحة الصندوق العالمي للدورة الثامنة (GC8)    مفاجأة سارة.. فليك يعلن قائمة برشلونة لموقعة كوبنهاجن    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    الخرطوم تستعيد نبضها: أول جولة دبلوماسية في قلب الخرطوم لدبلوماسي أجنبي برفقة وزير الثقافة والإعلام والسياحة والآثار    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    وزير الطاقة : نتطلع إلى شراكة أعمق مع الهند لإعادة إعمار قطاع الطاقة بعد الحرب    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    جمارك كسلا تحبط محاولة تهريب ذخيرة عبر نهر عطبرة    رئيس وزراء السودان إلى جيبوتي    الى اين تسيير !!    والي الخرطوم يثبت رسوم الأنشطة التجارية للعام 2026 تخفيفاً للأعباء على المواطنين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (عن المستقبل)    إندريك يجهز قرارا صادما لريال مدريد    بالأرقام.. بنزيما ورونالدو الأكثر إهداراً للفرص في دوري روشن السعودي    بنك التنمية الأفريقي يرصد 379.6 مليون دولار للسودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    حبس البلوجر هدير عبدالرازق وأوتاكا 3 سنوات وغرامة 100 ألف جنيه في نشر فيديوهات خادشة    توضيح هام من الفنان مأمون سوار الدهب بعد اتهامه بالتلميح لطيقته بعد زواجها: هذا السبب هو الذي دفعني لكتابة "الحمدلله الذي اذهب عني الاذى" وهذه هي قصة أغنية "اللهم لا شماتة" التي رددتها    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    طفرة تقنية ونقلة نوعية بإتحاد القضارف    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    شرطة الأزهري غرب تضع يدها على مقتنيات منهوبة    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    إحباط تهريب أسلحة وذخائر في ولاية نهر النيل    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    «تحشير بالحبر».. وادعاء بالتلاعب في سند صرف ب 2.2 مليون درهم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا أسفي علي القراي ... فقد أضره عقله وكثرة حواراته .. بقلم: د.فراج الشيخ الفزاري
نشر في سودانيل يوم 08 - 01 - 2021

عندما شاهد الصوفي المعروف ( أبو بكر الشبلي) ،رأس صديقه ( الحلاج) معلقا عند أبواب مدينة بغداد، بعد قتله وحرق بقية أعضاء جسده، وذرها في مياه دجلة..بسبب قوله بالحلول والاتحاد ، وادعائه الربوبية بقوله( أنا الحق، وما الحق إلا أنا)، قال: أنا والحلاج في شر واحد، كنا في سرج واحد،فخلصني جنوني وأهلكه عقله.
فقد كان الشبلي يقول تماما ما كان يقوله الحلاج.ولكن الفرق أن الحلاج كان يجادل بعقل ويجادل بمنطق ...كان يناقش الفقهاء وأصحاب المذاهب والأئمة والعلماء في الأسواق والمساجد وأينما وجد الجمهور، فأصبح له أتباع وتلاميذ وخصوم في ذات الوقت..
أما ( الشبلي) فقد كان يتقن دوره بكفاءة عالية في افتعال الجنون، ويأتي من الشطحات ما يقنع الاخرين أنه مجنون فعلا، وكانوا يضحكون من شطحاته ولم يحاسبونه عليها...وبذلك سلم من المحاكمة والقتل.
والقراي...لم يدعي الالوهية، ولم يقل ( أنا الحق)، ولكنه قال ( أنا المنهج) ولا أحد سوي...رغم وجود عشرات الخبراء الذين يقاسمونه المسؤولية.
وكان كثير المجادلة والحوارات والمناظرات والتصريحات...كان يستخدم ( العقل) و( المنطق) و( النظريات التربوية) مع أناس يجادلونه بالخصومة والاتهام بالكفر ، حتي عدوه من ( أعداء الدين) مما شكل خطورة علي حياته..
وكان وحيدا في معركته، التي تبني هو ( وحدانيتها)فغاب عن مسرحه كل الشخوص من أعضاء لجنة المناهج ، فأصبح بذلك يخوض معركة، وكأنها معركته الخاصة،معركة غير متكافئة من حيث الكثرة وتعدد المقاصد والاتهامات فكان أشبه ب( مأساة الحلاج )كما صورها( الشبلي) فقد كان هناك العديد من العلماء والكتاب والمفكرين والسياسيين ، كانوا علي ( سرج واحد) مع أفكاره ومرئياته، ولكن
ربما ( جنونهم) أو ( خوفهم) قد أنقذهم ولم يجاهروا أو يصادموا كما فعل القراي.
الدكتور القراي، اتفقنا أو اختلفنا معه، فهو فيلسوف من فلاسفة التربية الحديثة، وعالم جليل متخصص في هذا المجال كما تشير سيرته الذاتية من حيث التأهيل الأكاديمي والخبرة والتدريس الجامعي...وكان من الطبيعي ، بعد نجاح ثورة ديسمبر المجيدة،التي كان هو أحد فرسانها، ان يعود لوطنه ويشارك في تنميته في المجال الذي يعرفه وهو اصلاح المناهج الدراسية والارتقاء بالعملية التعليمية، وقد بذل في ذلك جهدا كبيرا..ولكن كثرة خصومه وحساده وأعدائه ، قد قللت من فرص نجاح مشروعه في مجالات التربية والتعليم..وهذا امر وارد ، ولن يضيره في شيئ ان رأت الدولة التدخل وتعديل المسارات بما يحقق التوافق بين مكونات المجتمع ، خاصة خلال الفترة الانتقالية التي تجابه الكثير من التحديات والتعقيدات ولا تتحمل المزيد من النزاعات خاصة في المجالات الفكرية والمعرفية ومنها العملية التعليمية...ان لم تكن الأشد تعقيدا...
د.فراج الشيخ الفزاري


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.