شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    اللواء الركن (م) أسامة محمد أحمد عبد السلام يكتب: البغلة في إبريق (شيخ اللمين)    رويترز: صور أقمار صناعية تكشف عن معسكرٍ خطير تبنيه إثيوبيا لتدريب ميليشيا الدعم السريع    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    تعادل الهلال والإتحاد يؤكد تأهل الرابطة لدورى النخبة ويشعل المنافسة على البطاقتين الأولى والثانية    الأهلي شندي يُسمّي جهازه الفني الجديد بقيادة علم الدين موسى وإسلام الفاضل    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    سفير السودان بالنمسا يدعو الاتحاد الأوروبي لممارسة الضغط على مليشيا الدعم السريع المتمردة وداعميها    مدير السكة الحديد: استئناف رحلات قطار عطبرة – الخرطوم خطوة في مسار التعافي الاقتصادي    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    وزير الطاقة يوجه بالعمل على زيادة التوليد الكهربائي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    بدر للطيران تدشن رسميا خط بورتسودان دنقلا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    وزير الشباب والرياضة يلتقي وكيل جامعة الدلنج ويبحث أوضاع كلية التربية الرياضية    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني من أبناء "المسيرية" يعلن انشقاقه من الدعم السريع ويقسم على المصحف بسحب كل أبناء القبيلة من المليشيا    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بائع كيك السمسم والبطيخ (الحاج الرئيس) هل يحرر فلسطين ؟ ... بقلم : سليم عثمان
نشر في سودانيل يوم 07 - 06 - 2010


كاتب وصحافي سوداني مقيم في قطر:
هل يكفي أن نكافئ الشيخ رجب طيب أوردغان رئيس الوزراء التركي فقط بجائزة الملك فيصل العالمية لخدمة الإسلام التي سلمها له خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بم عبد العزيز ؟ نظير خدماته الجليلة التي قدمها للإسلام والمسلمين ؟ ام ينبغي علينا نحن معشر العرب والمسلمين أن نقدم إليه والي دولته أكثر من ذلك ؟ وأيهما كان الأجدر بجائزة نوبل للسلام أوردغان أم الرئيس الأمريكي باراك اوباما الذي لم يستطع بعد عام كامل من الحكم في البيت الأبيض أن يقول لإسرائيل ربيبة أمريكا في المنطقة ودلوعتها ،كفي عربدة وصلفا وطغيانا وغرورا. إن المال اليهودي هو صاحب القرار في أميركا وكثير من الدول الغربية، إذا أين المال العربي والإسلامي من هذه المعركة، ألم يكن في مقدرتنا تكوين لوبي اقتصادي داخل الدول الكبرى للتأثير على القرار؟
يري قادة الأمتين العربية والإسلامية اننا لسنا قادرين على خوض معارك حربية مع عدوتنا اللدود إسرائيل لأننا لم نعد لها ما استطعنا من قوة ويرون أننا يمكن بل من المؤكد سوف نخسر أية معركة معها لا محالة، ولا يري هؤلاء أن ما فعله حزب الله ضد إسرائيل يؤهلنا للمغامرة بحرب مع العدو الصهيوني ،لكن مهما كانت مبررات هؤلاء الاستسلاميين والانهزاميون يجب ان تكون معركتنا معها (إسرائيل )يجب أن تكون معركة عمل متواصلة ، معركة انجاز، معركة تطور وتعليم مستمرة لقد تركنا مركب الحضارة والشفافية والإصلاح والانجاز، ولم نبحر فيه وهو ما جعلنا نخسر معاركنا كلها رغم اننا أمة القران أمة أقرأ، الأمة التي وصفها الله تعالي بأنها خير أمة أخرجت للناس ، معاركنا ، إن العالم العربي ،لذلك كان طبيعيا أن نفرح لمجرد أن أحفاد العثمانيين الجدد ، حاولوا كسر حصار جائر ظالم علي أخواننا في غزة ،لكننا ونحن نتقزم ونتقهقر لم نحسن حتي التعبير عن الفرح ، فكانت مسراتنا خجولة وبائسة ،وتضامننا مع الذي استهدفتهم الآلة الحربية الإسرائيلية الغاشمة ،كان تضامنا صوريا محنطا لا روح فيه ولا صدق ،سيدة تركية يموت زوجها المجاهد في أحضانها في عرض البحر الأبيض المتوسط ، بعد أن أمطره جنود العدو الصهيوني ، وصبوا جام رصاصهم علي جسده الطاهر،وأمطروه نارا شيعت روحه السمحة الي بارئها مع دعوات من كانوا علي ظهر السفينة مرمرة وهي بالمناسبة تحمل أسم ذات الجامعة التي تخرج فيها السيد رجب طيب أوردغان ،هذه السيدة تقول وهي تحتضن زوجها الشهيد المضرج بالدماء القانية أن مصابها لا يساوي شيئا أمام معاناة أهالي غزة الذين تقتلهم إسرائيل بشكل بطيء كل يوم أمام سمع وبصر كل سكان العالم ،ونساء المسلمين والعرب يقدمن العري الساخن ومشاهد الجنس الرخيص علي شاشات الفضائيات التي لم يرتق معظمها الي مستوي التحديات التي تجابه الأمة ،وقادتنا الا من رحم ربك يخشون حتي من الإدانة والشجب للجريمة النكراء ولا زالوا متمسكين بمبادرتهم البائسة كأنها كتاب مقدس ،انزل علي نبينا محمد أو موسي او عيسي أو داوود ، فلكم أعزائي القراء أن تتصوروا حجم صرف العرب علي سفاسف الأمور ودنايا المقاصد من خلال الإحصائيات أدناه :
الحصيلة الشهرية من الرسائل الخلوية ،التي تظهر على الشريط الموجود أسفل الشاشة في بعض القنوات الفضائية العربية التي لا رسالة ولا هدف لها سوي تضليل الشباب العربي ، تقارب (8) ملايين دولار!
تكلفة إنتاج الفيديو كليبات الخاصة بأغاني التعري والفن الهابط في العالم العربي تقارب (16) مليار دولار سنويا
مجموع الدخل السنوي للخادمات في البيوت العربية هو (35) مليار دولار, أي ما يقارب (3) مليارات دولار شهريا!!
مجموع ما تنفقه المرأة العربية على مستحضرات التجميل في السنة الواحدة هو (2) مليار دولار (منها 1.5 مليار حصة المرأة الخليجية)!!
مجموع ما تنفقه الدول العربية مجتمعة على البحث العلمي هو (1.7) مليار دولار سنويا, أي ما نسبته (0.3%) فقط من الناتج القومي الإجمالي.
(للمقارنة: في فرنسا 2.7%, السويد 2.9%, اليابان 3% (أي 10 أضعاف ما تنفقه الدول العربية مجتمعة), وفي إسرائيل 4.7% حسب إحصائيات اليونسكو لسنة 2004)
عدد العاطلين عن العمل في مملكة النفط يقارب النصف مليون مواطن سعودي أي ما نسبته (10%) من مجموع السكان
عدد الأميين في العالم العربي يفوق ال (100) مليون, يعني ثلث العرب لا يستطيعون القراءة ولا الكتابة
المواطن الأمريكي يقرأ( 11 )كتابا في السنة والأوربي يقرأ( 7 )كتب أما العربي الذي ينتمي لأمة أقرا فيكتفي بربع صفحة في العام .
ليس هذا فحسب بل أن هناك 30الف مصري هجروا بلدهم وتزوجوا باسرائليات ،لم لا فهن كتابيات وشقراوات ،ولا يهمهم سحب جنسياتهم طالما هم يكثرون من نسل الصهاينة ،لم يقل احدا منهم أنه جعل زوجته تدخل في الإسلام ولا يهمه أن يصبح ولده أو بنته يهودية ومتصهينة ، وفي وقت تتصاعد فيه الدعوات عالميا لكسر الحصار تفتح مصر معبر رفح علي استحياء ، انحناء لعاصفة تهب علي إسرائيل وتلفح وجوه قادتها القميئة ،وسوف تتحين الفرص وتبحث عن أي سبب لإغلاقه مجددا ،فالعدو في نظر النظام الحاكم في مصر ليس إسرائيل إنما حماس التي يرونها امتدادا لحركة الإخوان المسلمين ،التي يضيقون عليها منذ عقود ، أين علماء الأمة وما دورهم في تحريض شعوبهم النائمة ،يقولون أنهم ربما يسيروا سفينة في الخامس عشر من يوليو المقبل ،أذا وجدوا من يمولها ، أين الصحفيون الشرفاء ولماذا لم يشاركوا في تلك السفن التي تحاول كسر الحصار علي غزة ؟ يقولون أنهم مشغولون بلقمة عيشهم ويصارعون أنظمة استبدادية لا تقل في بطشها عن إسرائيل ،تضعهم في السجون وتعذبهم عذابا نكرا ،لذلك فهم يطلبون من أهالي غزة ان يلتمسوا لهم العذر ،أين أساتذة الجامعات وأهل الثقافة والفن والقريض ؟ يقولون : أنهم لا يستطيعون مبارحة مدارج كلياتهم ، لأنهم يسابقون الزمن في اللحاق بإسرائيل وأمريكا وأوربا في التطور العلمي ، ويرون أن ركوب سفن الحرية مضيعة للوقت وأنه بالعلم والعلم وحده سوف يهزمون إسرائيل بعد خمسمائة عام من الان تقريبا ،أما المثقفون فيرون أن الكتابة عن البطيخ الذي كان يبيعه السيد رجب طيب اوردغان عندما كان يافعا مع كيك السمسم لمساعدة والده العامل البسيط في خفر السواحل أفضل من المشاركة في تلك السفن العبثية ،كون البطيخ مفيدا في حرارة الصيف ويرطب الأكباد ، في زمن الفجائع ،والسمسم مفيد هو الاخر كونه خال من الكولسترول الضار بصحة القلوب ،أما الشعراء الذين يتبعهم الغاوون والذين هم في كل واد ومحفل هائمون ،فهم أيضا مشغولون في وصف الفاتنات وبالكتابة عن جمال البحر الذي ابحرت فيه السفينة مرمرة سيما بعد اختلاط دماء الشهداء بزرقته ولعلهم الوحيدون القادرون علي تصوير مشاهد الصراع بين أولئك المتضامنين الذين القي بهم في عرض واسماك القرش التي التهمتهم وقد ينبري لنا أناس ويصفوننا بالجهل فيقولون لنا انه لا توجد اسماك قرش في مياه المتوسط إنما تماسيح نيلية مسالمة تماما كالجنود الاسرائليين الذي فعلوا ما فعلوا بالمتضامنين دفاعا عن النفس ،ليس الا ،
لكن تعالوا معي نقرا سيرة رجل عصامي فريد في عصره معتز بإسلامه ولغته التركية ،شجاع وجرئ هو السيد رجب طيب اوردغان الرجل الطيب الذي جعل أحفاد القردة والخنازير يرتعبون :
فالعلاقات الاجتماعية الدافئة من أهم ملامح شخصيته؛ فهو أول شخصية سياسية في تركيا يرعى المعوقين في ظل تجاهل حكومي واسع لهم، ويخصص لهم امتيازات كثيرة مثل تخصيص حافلات، وتوزيع مقاعد متحركة، بل أصبح أول رئيس حزب يرشح عضوا معوقًا في الانتخابات وهو الكفيف "لقمان آيوا" ليصبح أول معوق يدخل البرلمان في تاريخ تركيا.
ولا يستنكف أن يعترف بما لديه من قصور علمي لعدم توفر الفرصة له للتخصص العلمي أو إجادة لغات أخرى غير التركية؛ لذلك فقد شكل فريق عمل ضخمًا من أساتذة الجامعات والمتخصصين في شتى المجالات للتعاون معه في تنفيذ برامج حزبي الرفاه والفضيلة أثناء توليه منصب عمدة إستانبول.
يميزه احترام الكبار وأصحاب التخصص؛ فهو لا يتردد في تقبيل أيدي أهل الفضل عليه، ومن ذلك أنه أصر أن يصافح ضيوفه فردًا فردًا خلال "مؤتمر الفكر الإسلامي العالمي" الذي تبنته بلدية إستانبول عام 1996؛ مما أكسبه احترام العديد من الشخصيات الإسلامية الثقيلة . انتشل رجب طيب اوردغان بلدية اسطنبول من ديونها التي بلغت ملياري دولار إلى أرباح واستثمارات وبنمو بلغ 7% بعد تعيينه رئيسا لها، بفضل عبقريته ويده النظيفة وقربه من الناس لاسيما العمال ورفع أجورهم ورعايتهم صحيا واجتماعيا، وقد شهد له خصومه قبل أعدائه بنزاهته وأمانته ورفضه الصارم لكل المغريات المادية من الشركات الغربية التي كانت تأتيه على شكل عمولات كحال سابقيه بعد توليه مقاليد البلدية خطب في الجموع وكان مما قال:
"لا يمكن أبدا أن تكونَ علمانياً ومسلماً في آنٍ واحد. إنهم دائما يحذرون ويقولون إن العلمانية في خطر.. وأنا أقول: نعم إنها في خطر. إذا أرادتْ هذه الأمة معاداة العلمانية فلن يستطيع أحدٌ منعها. إن أمة الإسلام تنتظر بزوغ الأمة التركية الإسلامية.. وذاك سيتحقق! إن التمردَ ضد العلمانية سيبدأ "
وعن سر هذا النجاح الباهر والسريع قال أردوغان: "لدينا سلاح أنتم لا تعرفونه إنه الإيمان، لدينا الأخلاق الإسلامية وأسوة رسول الإنسانية عليه الصلاة والسلام".
كانت فكرة الزواج حاضرة في ذهنه ولكنه لم يصادف سعيدة الحظ.. قام خطيباً في أحد تجمعات حزب السلامة وكان في الجمع شابة تركية محافظة خفق له قلبها وقالت لصديقتها: هذا هو فارس أحلامي الذي رأيته في المنام.
وتتلخص القصة في أن الفتاة (أمينة) ذهبت لهذا التجمع مع صديقتها الكاتبة التركية الإسلامية (شعلة بو كسلشنر) وقالت لها في الطريق: لقد رأيت في المنام شاباً وسيماً فصيحاً بليغاً يقف خطيباً أمام الناس، رأيته فارس أحلامي وأبا عيالي وسأبذل جهدي في البحث عنه.
عندما وقف أردوغان خطيباً خفق قلبها وانفرجت أساريرها عن فرحة غامرة وضغطت على يدها صديقتها الكاتبة قائلة: إنه هو! أنظري إليه إنه فارس أحلامي الذي ظهر لي في المنام.
تزوج الشابان (رجب وأمينة) في 4 يوليو 1978م، وسارا على درب واحد ببنيان أسرة مثالية ويشاركان في عملية البناء الوطني. رزقا ولدان وبنتان. أحد الأولاد اسمه نجم الدين تيمناً بالزعيم نجم الدين أربكان، وإحدى البنات تتلقى دراستها حالياً في أمريكا حيث لم يسمح لها بالدراسة في الجامعات التركية وهي ترتدي الحجاب ، لم يتردد اوردغان في إرسال بناته لأمريكا لإكمال تعليمهن، بعد أن أغلقت الأبواب أمامهن داخل تركيا بسبب ارتداء الحجاب، ولم يلتفت للحملة الإعلامية الشرسة التي تعقبته أثناء ذهابه للحج أو العمرة مع زوجته المحجبة؛ حيث راحت تستهزئ به ب أثناء دراسته بالمدرسة الإبتدائية سأل مدرس التربية الدينية طلابه عمن"يستطيع أداء الصلاة في الفصل ليتسنى لبقية الطلاب أن يتعلموا منه".
رفع رجب يده فناوله المدرس صحيفة (جريدة) ليصلي عليها. رفض الطالب رجب الصلاة على الصحيفة لأن بها صور نساء سافرات.. وأدى الصلاة صحيحة أمام زملائه. دهش المدرس وأعجبه تصرف الطالب الصغير فأطلق عليه لقب "الشيخ رجب".
التحق رجب طيب اوردغان بمدرسة الإمام خطيب الدينية وواصل دراسته حتى تخرج في الثانوية بتفوق انتظم للدراسة بكلية التجارة والاقتصاد في جامعة مرمرة باسطنبول .
والسيد اوردغان يعد بحق نموذجا للقيادة الواعية واحد ابرز الإسلاميين الحركيين الفاعلين والمستنيرين علي الساحة الدولية . وقد قال
ردا على مذبحة أسطول الحرية:( قد تكون صداقتنا قوية وأيضا عداوتنا كذلك قوية) وقال : (لن ندير ظهورنا لغزة) لقد أطلق عددا من الكلمات أشد من الرصاص الذي صبه إسرائيل من قبل علي غزة وأمطروا به جنودها أجساد من كانوا علي ظهر الجميلة مرمرة هزت كلماته شعوب العالم، وأسمعت من به صمم وخرجت الآلام الحمراء في مختلف بلاد العالم لتشيد بشجاعته وجرأته، لأنهم لم ينسوا ما قاله في القمة العربية في سرت بليبيا عندما أسمع العالم لغة جديدة: (نحن نريد في هذه (نحن نريد في هذه المرحلة رؤية نهاية الطريق، وليس خارطة الطريق فالقدس هي قرة عين جميع العالم الإسلامي). "... و إن احتراق القدس يعني احتراق فلسطين، وبالتالي الشرق الأوسط برمته ولا يمكن تسوية المشكلة في ظل الاعتداءات "الإسرائيلية. وأضاف : (تعالوا لنحطم الأحكام المسبقة ونعدل الصور والأفكار الخاطئة المتعلقة بنا.. تعالوا لنؤسس معا مستقبلا يؤسس بين الحضارات، وليس فيه صراع بين الحضارات، وبهذا المنظور لا أحد يستطيع الزج( بالإسلاموفوبيا ) بالعالم الإسلامي.. من يتهمنا بذلك يرتبكون جرائم إنسانية.) هذه الكلمات القوية لم يجرؤ أحد من القادة العرب والمسلمين التفوه بها ، وهو ما جعل شعوبنا من المحيط الي الخليج تري في الرجل صلاح الدين الأيوبي الجديد القادم من جبال الأناضول لتحرير فلسطين السليبة ، ولذلك فان موقفنا المتخاذل من قضية شعبنا الفلسطيني تستحق منا توقفا ومراجعة للنفس ، اذا لا يعقل أن ننتظر من الا وربين والأتراك أن يحرروا القدس من أيدي الصهاينة ونحن نعجز حتي عن صياغة بيانات شجب وأدانه لأفعال المحتل الصهيوني ، ويجتمع قادة الأمة العربية بعد فوات الأوان ثم لا يصدرون سوي بيان باهت كوجوههم ،يقدم الهدايا والجوائز للصهاينة نظير قتلهم لأهل غزة وكل من يحاول التعاطف والتضامن مع قضيتهم ، لماذا لا تسير كل دولة عربية سفينة مثل مرمرة تحمل فيها شبابنا العاطل ليجدوا وظائف تقودهم الي الجنة طالما لم يجدوا في أوطانهم عيشا كريما ،لماذا لا يمول المقتدرون وأثرياء الأمة سفن دعاة الحرية من الغربيين وغيرهم لكسر الحصار ، كيف يتسني لأولئك المتخمون السمان وضع أموالهم في البنوك الخارجية ويبخلون بها علي الجوعي من بني جلدتهم لتكوي بها جباهم وجنوبهم يوم لا ينفع مال ولا بنون الا من أتي الله بقلب سليم ، وكيف يقابل هؤلاء الله بقلوب سليمة وهم لا يحسون بمعاناة أهل غزة ، وانينيهم تحت سياط جلاديهم من الصهاينة البغاة ؟ وأذكر ان الامام الخميني عليه الرحمة قال ذات يوم لو حمل كل مسلم علبة ماء صغيرة بحجم علبة الصلصة لأغرقنا إسرائيل، لكن أين تلك الأيادي التي تحمل علب الصلصة ؟ للأسف صارت أيادينا ترتجف وترتعب خوفا من بطش الصهاينة ،وصارت لا تجيد حتي رفع الدعاء الي عنان السماء بأن يزيل ما بنا من غمة .لكن مهما يكن من أمر فلابد من توجيه التحية لتركيا وقيادتها الواعية الشجاعة والخزي والعار لقادتنا ،ويبدو ان شعوبنا أصابها ما أصاب حكامها ولا يغير الله ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم . فلن يردع خوفنا وهواننا إسرائيل ويثنيها عن مجازرها ولن يساوي عندها كل العرب والمسلمين جلعاد شاليت ،لكنها تري في اوردغان وبلده أمة جديدة قد ولدت وربما تؤدي الي نهايتها باذن الله .
Saleem Osman [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.