سودانير تعلن استئناف رحلاتها من مطار الخرطوم    الهلال ينتزع صدارة الدوري الرواندي من الجيش    رويترز تنشر تقريراً استقصائياً حول إنشاء معسكرات لمليشيا الدعم السريع باثيوبيا    شاهد بالفيديو.. بعد أداء العمرة.. شيخ الأمين يعفو عن كل من أساء إليه ويدافع عن الفنانين: (أحد الصحابة كان عنده "عود" يعزف ويغني عليه)    مناوي: حرق معسكرات النزوح مخطط قاسي لإرغام النازحين على العودة قسراً إلى مدينة الفاشر التي فروا منها طلبا للأمان    جامعة الخرطوم تمنع لبس البنطال للطالبات والتدخين وتعاطي التمباك داخل الحرم    شاهد بالصور.. زواج شاب سوداني من فتاة "صينية" مسلمة ومطربة الحفل تكتب: (جمعتهما لغة الحب والدين الاسلامي الحنيف لمدة 14 عام)    بالصورة.. أمر قبض في مواجهة الشيخ محمد مصطفى عبد القادر.. ما هي الأسباب!!    شاهد.. مقطع فيديو نادر للحرس الشخصي لقائد الدعم السريع وزوج الحسناء أمول المنير يظهر فيه وهو يتجول بحذر قبل ساعات من اغتياله    شاهد بالفيديو.. جمهور ولاعبو أم مغد الكاملين يحملون مدرب الفريق على الأعناق احتفالاً بالتأهل لدوري النخبة: (جندي معانا ما همانا)    ارتفاع وارد الذرة واستقرار أسعار السمسم في بورصة محاصيل القضارف    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    دراسة: السمنة وراء واحد من كل عشر وفيات بالعدوى على مستوى العالم    دعوى ضد ميتا ويوتيوب بشأن إدمان الأطفال للتطبيقات    رافعًا شعار الفوز فقط... الأهلي يواجه النيل في ديربي مدينة شندي    آبل تستعد لأكبر تغيير فى تصميم آيفون منذ سنوات مع iPhone 18 Pro    أسباب ارتعاش العين وطرق العلاج    رئيس شركة نتفليكس يكشف عن تدخل ترامب فى الصفقة الجديدة.. اعرف التفاصيل    درة تكشف عن دورها فى مسلسل "على كلاى".. شخصية مركبة ومعقدة    مني أبو زيد يكتب: القبيلة والقبائلية في السودان بعد حرب الخامس عشر من أبريل    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    الأهلي شندي يشكر المدرب النضر الهادي    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    وزير المعادن: السودان ينتقل من تعدين الذهب إلى عصر المعادن الاستراتيجية والطاقة النظيفة    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    ارتفاع في وارد المحاصيل الزراعية بسوق القضارف    "إيغاد" ترحّب باستئناف السودان المشاركة في المنظمة    رحمة أحمد تفاجئ الجمهور بظهورها بالحجاب على البوستر الرسمى لمسلسل عرض وطلب    عثمان ميرغني يكتب: كبري الحلفايا...    بإطلالة نارية وقرد صغير.. رامز جلال يلمح لمقالبه في رمضان    علامة تحذيرية لمرض باركنسون قد تظهر فى الأنف قبل سنوات من التشخيص    شاهد بالصور.. كان في طريقه للتوقيع لفريق الخرطوم.. لاعب سوداني يتعرض لإصابة نتيجة انفجار "دانة" تسببت في بتر يده ورجله والنادي يكرمه بعقد مدى الحياة    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بشري للرجال: فتوى إرضاع الكبير: حينما تصبح المرأة بقرة حلوبا !؟ ... بقلم: سليم عثمان
نشر في سودانيل يوم 17 - 06 - 2010


كاتب وصحافي سوداني مقيم في قطر :
ليس صحيحا أن كل واقعنا العربي والإسلامي بائس ،وأننا لا نري ونشاهد سوي صور الدماء التي تسيل علي ربي فلسطين الجريحة، وأفغانستان المكلومة، والعراق المغتصب،ودارفور البائسة، و أن المجاعات انتشرت هنا وهناك، و ماسي الحروب والاقتتال والنزاعات في كل مكان ،لا يا أخوتي هناك نور في نهاية النفق، وهناك ألوان وردية تنتصب من فوق ركام السواد، والإحباط والحزن الذي عشش في عقولنا وران علي قلوبنا ردحا من الزمن ، هناك بشري سارة معاشر الرجال قبل النساء، من جزيرة العرب ،يجددها ويبعثها إليكم شيخ من أجل شيوخها ، فيها علاج لكثير من مشاكل الرجال ،لن يحرم من نفعها العميم سوي( السائقين والخدم )،هي فتوي قديمة جديدة ،جاء بها الشيخ عبد المحسن العبيكان المستشار في الديوان الملكي السعودي ،بعد فتوي الشيخ عزت عطية رئيس قسم الحديث في الأزهر الذي تم إيقافه عن العمل بسبب فتوي أصدرها بجواز إرضاع الموظفة لزميلها في العمل ، وحتي أتمكن من التعليق علي هذه الفتوي المثيرة للجدل . انقل بالحرف جانبا كبيرا مما قاله الشيخ العبيكان .،حول هذه القضية من موقعه الشخصي ، حسب طلب المشرفين عليه
يقول الشيخ العبيكان في فتواه الجديدة بشأن أرضاع الكبير مانصه التالي:
فإن الأصل في الرضاعة أن تكون في الحولين أي ألا يتجاوز عمر الرضيع سنتين لقول الله عز وجل: { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ}(سورة البقرة آية 233) ولكن أجاز بعض العلماء المحققين رضاع الكبير في حالة خاصة , وهي ما إذا احتاج أهل البيت إلى كثرة دخول الكبير عليهم والسكنى بين ظهرانيهم وبالطبع بدون أن يرضع مباشرة من ثدي المرأة وإنما تحلب له من ثديها في إناء ويشربه خمس رضعات مشبعات للصغير كما سيأتي نقله عن العلماء, وهذه الحالة تنطبق على من أخذه أهل البيت من ملجأ ولا يعرف له أب ولا أم فأردوا تربيته وأن يكون عندهم مثل الولد أو أن يكون شاب ليس له أقارب سوى أخيه ويضطر للسكنى معه ومع أسرته ويحصل الحرج بكثرة دخوله وخروجه وما شابه ذلك, وممن ذهب إلى جواز إرضاع الكبير عائشة ويروى عن علي وعروة رضي الله عنهم وهو قول الليث بن سعد وعطاء ابن أبي رباح وأبي محمد بن حزم وشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم و الصنعاني و الشوكاني والشيخ محمد صديق خان و الألباني والشيخ أحمد النجمي وغيرهم و استدلوا بقوله عز وجل :{وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم} (سورة النساء آية 23) فإنه مطلق غير مقيد بوقت قاله في سبل السلام ,كما استدلوا بما رواه مسلم في باب رضاع الكبير عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ جَاءَتْ سَهْلَةُ بِنْتُ سُهَيْلٍ إِلَى النَّبِىِّ -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إني أَرَى في وَجْهِ أَبِى حُذَيْفَةَ مِنْ دُخُولِ سَالِمٍ - وَهُوَ حَلِيفُهُ. فَقَالَ النبي -صلى الله عليه وسلم- « أَرْضِعِيهِ ». قَالَتْ وَكَيْفَ أُرْضِعُهُ وَهُوَ رَجُلٌ كَبِيرٌ فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَقَالَ « قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ رَجُلٌ كَبِيرٌ » وفي رواية عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِى حُذَيْفَةَ كَانَ مَعَ أَبِى حُذَيْفَةَ وَأَهْلِهِ في بَيْتِهِمْ فَأَتَتْ - تَعْنِى ابْنَةَ سُهَيْلٍ - النبي -صلى الله عليه وسلم- فَقَالَتْ إِنَّ سَالِمًا قَدْ بَلَغَ مَا يَبْلُغُ الرِّجَالُ وَعَقَلَ مَا عَقَلُوا وَإِنَّهُ يَدْخُلُ عَلَيْنَا وإني أَظُنُّ أَنَّ فِي نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا. فَقَالَ لَهَا النَّبِي -صلى الله عليه وسلم- « أَرْضِعِيهِ تَحْرُمِي عَلَيْهِ وَيَذْهَبِ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ ». فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ إِنِّي قَدْ أَرْضَعْتُهُ فَذَهَبَ الَّذِي فِي نَفْسِ أَبِى حُذَيْفَةَ"[ أخرجه البخاري في صحيحة كتاب النكاح باب الأكفاء في الدين ( برقم 4800) ، ومسلم في صحيحة ( برقم 1453) وغيرهم واللفظ لمسلم
وحول كيفية الإرضاع يقول الشيخ صاحب الفتوي التالي:
وأما كيفية إرضاع الكبير فكما قاله ابن عبدالبر : "هكذا إرضاع الكبير كما ذكر، يحلب له اللبن و يسقاه . و أما أن تلقمه المرأة ثديها كما تصنع بالطفل فلا، لأن ذلك لا يحل عند جماعة العلماء . وقد أجمع فقهاء الأمصار على التحريم بما يشربه الغلام الرضيع من( لبن ) المرأة وإن لم يمصه من ثديها وإنما اختلفوا في السعوط به وفي الحقنة والوجور. أنتهي الجزء المنقول عن الموقع .
يذكر أن فتوى العبيكان جاءت رداً على سائل في برنامج تلفزيوني ؛ تم تداولها والقياس عليها في حالة المحرم للمرأة التي تنوي الحج ، والسائق الأجنبي الذي يخدم العائلة ، وكذلك في حالة زميل العمل ، وهو الأمر الذي أراد العبيكان توضيحه من خلال بيانه المشار إليه . والعبيكان قال بوضوح أن السائق والخادم لا يجوز في حقهما الإرضاع . وأحاول التعليق علي الفتوي كالتالي :
أولا : أرجو ان أبين أننا اعتمدت فقط علي هذه الجزئية من فتوي الشيخ وهي تبين بجلاء مقاصد الرجل التي لا نشك أبدا في أنه احد الشيوخ الذين يصدحون بالحق واحد الدعاة ونحسبه من أهل التقوى والورع والفضل وكونه مستشارا في الديوان الملكي تبين مكانته عند الحاكمين هناك ومن قبل سمعنا اختلافه مع هيئة كبار العلماء في المملكة في أمور عدة وقرأنا كذلك أجازته للمرأة حق تبادل العنف ضد زوجها دفاعا عن النفس حال اعتداءه عليها وكذلك منحها الحق في هجره في حال مارس العنف الحقوقي ضدها .
ثانيا :نقر بان فتوي الشيخ العبيكان تختلف عن تلك الفتوي التي أصدرها أحد شيوخ الأزهر من قبل والتي أجاز بموجبها للموظفة أن ترضع زميل العمل حتي تكون الخلوة شرعية في العمل .
ثالثا : قيل أن الشيخ العبيكان حصر فتواه في هذا الصدد في حالتين ، أحداهما طفل أخذ من ملجأ لا يعرف له ام او أب او أخ واحتاج للسكن مع أخيه .حتي لا يسبب دخوله وخروجه لبنات البيت وأهله حرجا
رابعا :يتم الإرضاع بأن تحلب المرأة من ثديها الحليب في إناء وتسقيه للكبير (يعني لا تلقمه ثديها كما تفعل مع الطفل)
خامسا :لم يبين الشيخ عما اذا كان يحق للمرأة أن تقوم (ببسترة اللبن ) أو حتي تجفيفه ووضعه في علب ومن ثم تقوم بإرضاعه للكبير حتي يكون فردا من أفراد الأسرة ، لا حرج عليه ،يدخل ويخرج كيفما يشاء ومتي شاء حيث أصبح أخا بالرضاعة للبنات ولا خوف عليهم منه ،
سادسا:لم يوضح صاحب الفتوي إن كان يجوز عمل روب أو زبادي من لبن المرأة ، وهل في حالة صنعت منه جبنا او مشا ثم قدمته للكبير يصبح اخا لها من الرضاعة أم ان الأمر يختلف ،
سابعا : لا يجوز للمراة أن ترضع الخدم والسائقين ، رغم أنهم يدخلون علي النساء ، آناء الليل وأطراف النهار وعلي الوجه الذي لا يرضي الله ، ويأخذون النساء في مشاوير طويلة حتي دون ان يكون معهن محرم ،ولا ندري لماذا يحرم هؤلاء من الإرضاع ،ويتم إرضاع من أخذوا من الملاجئ ، ولعل الدكتور محمد الجميعابي مؤسس دار المايقوما للأطفال فاقدي السند في السودان يأخذ بفتوي الشيخ العبيكان ويسرح كل أطفال المركز علي أهل السودان الراغبين ليس في التبني فالأمر في هذه الحالة لن يصبح أمر تبني، إنما سوف يصبح كل واحد من هؤلاء الذكور اخا بالرضاعة للأسرة التي سوف تقوم بأخذ الطفل ولا يهم إن رضع بعد سن العشرين ،شريطة أن يحلب له في إناء نظيف (بزازة) وكلما كانت من الحجم العائلي وأشبعت هذا الجوعان كلما ضمنت الأسرة أنه أصبح فردا يحق له السكن مع الأسرة دون حرج ،
ثامنا : هل يضمن لنا الشيخ العبيكان أن يذهب أرضاع الكبير الذي يلزم دخوله وخروجه علي المرأة في البيت ما في نفسه من ميل فطري تجاه المرأة وأن لا يراود كل منهما الاخر في حال وجدا خلوة في البيت بغياب الزوج والأولاد الإخوان من الرضاعة؟ وهل يجوز أن ترضع كل أسرة كل من يدخل عليها في كل حين من الرجال للضرورات القصوي اقتداء بما حدث في عهد الرسول الكريم حينما قامت أحداهن بإرضاع احدهن التزاما بتوجيه الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة وازكي التسليم لها ،وهل نؤمن في زماننا هذا بشر مستطير يمكن أن يلحق بالرجال والنساء ومفاسد لا أول لها ولا آخر ثم يأتي بعد هؤلاء الشيوخ آخرين فيفتون بجواز إرضاع السائق والخدم ،شريطة موافقة رب الأسرة ، ثم يأتي أطباء مسلمون حاذقون فيقولون لنا إن حلب المرأة من ثديها اللبن في إناء وتقديمه للكبير الذي حدده الشيخ العبيكان من شأنه أن يسبب له إمراضا معدية ،وبالتالي يفتي شيخ آخر: أنه لابد من أن تلقمه ثديها ،عملا بالمأثور من القول (الضرورات تبيح المحظورات)
يري بعض الشيوخ أن قضية ( إرضاع الكبير وردت في السنة النبوية بقصة سالم مولى أبي حذيفة، حيث كان سالم مولى لأبي حذيفة واعتقه ثم كان سالم يدخل في بيت أبي حذيفة فكان يتضايق من ذلك، فأمر الرسول زوجته أن تحلب له وترضعه حتى يستطيع الدخول عليها) وقد (احتج بعض أهل العلم على هذه الفتوى، وقالوا هذه حالة خاصة ولايمكن أن تعمم لكنه لا دليل على أنها قصة خاصة بأبي حذيفة وزوجته وإنما لأبي حذيفة ولغيره، مما كانت حاجته مماثلة لحاجة أبي حذيفة) ولذلك نقول نعم لا يجوز شرعا التهكم بمثل هذه الفتوى والسخرية منها لأنها صحت عن الرسول وعن عدد من العلماء وهي ثابتة ،ولكننا نتساءل من الذي يحدد أن فلانا من الرجال الكبار يجوز إرضاعه ،هل هو المفتي أم أي شيخ ام رب الأسرة (الزوج) أم هي المرأة نفسها التي تحتاج لدخول هذا الكبير عليها كل حين؟ لا ندري لكن علي كل حال مثل هذه الفتاوي تؤكد ان علماء الأمة وأشياخها ألا من رحم ربك في واد والأمة في واد آخر ، يحاصر الشعب في غزة فلا نري هؤلاء يفتون ويشيرون علي حكامنا بحرمة ذلك ،لا يقولون لهم ما قاله رسولنا الكريم المسلم أخو المسلم ،أنصر أخاك ظالما او مظلوما ،لا يبينون ان جسد الأمة واحد إذا اشتكي منه عضو تداعي له سائر الجسد بالسهر والحمي، لا يفتنون بجواز قيادة المرأة للسيارة ، لا يفتون بحرمة بطالة الشباب العربي والمسلم ،لا يفتون باحتكار الحكام للسلطة ، لا يفتنون بحرمة تعذيب الناس في السجون ،لا يرون ان هذه أولويات بل يرون أن قضايا الساعة الملحة تتمثل في أن تأكل المرأة المسلمة والعربية جيدا وتسمن ويكون لها ضرع مثل أضرع الأبقار الهولندية حتي يتسني لها أرضاع العامل والسباك والنجار وزميل العمل والسائق الذي يوصل البنات الي الجامعة او كما قال الشيخ عائض القرني ساخرا من الفتوي : بأنها من عجائب العصر ومن روائع المصر ،إرضاع الفلبيني والهندي والبنغالي والباكستاني والنيبالي والسيرلانكي (ولا أدري لماذا لم يذكر السوداني ؟)أهو شديد المص لأثداء النساء من ذلكم الباكستاني ، أم ربما لأنه كسول لن يمسك بالثدي الا وهو مستلق علي قفاه ! يري الشيخ القرني أن.الفتوي سوف تكون سببا في ان يكون لنا عدد كبير من الإخوان من الرضاعة ثم نقيم صلواتنا جماعة في البيوت بدلا عن المساجد ،فلا يكون لنا حاجة في البحث عن فيز وتأشيرات لهؤلاء الإخوان الرضاعيون ،وقيل أن امرأة أخذت بالفتيا في إرضاع الكبير فدخل عليها زوجها وإذا هي ترضع السائق الباكستاني وكان كث اللحية ووضعته على الكرسي المقابل وألقمته ثديها، وبينما هو يرضع منها تحرك كرسيّها وكادت تسقط من شدة مصه لثديها فنزع فمه وصاح: (أمسك لحية) يعني تمسكي باللحية،حتي لا تسقطي أرضا ،الشيخ العبيكان قال أن (بعض الناس يفهمون الفتاوي فهماً خاطئاً فيردها أو ينتقدها من دون السؤال عن حقيقتها وما تدل عليه). وأضاف أن (الكثير من المسائل الفقهية غائبة عن عقول الناس) و(الناس أعداء ماجهلوا) ونحن حقا أعداء لمثل هذه الفتاوي غير المضبوطة لأننا فعلا نجهل الدوافع الحقيقة لإصدارها ،ماذا سوف يضيرنا لو لم نرضع الكبار؟هل سوف يعمل من نرضعهم علي تحرير القدس ؟هل سيحل ذلك مشكلة البطالة في الوطن العربي ؟هل ستعالج قضايا الفساد والمحسوبية والرشوة وظلم الإنسان لأخيه الإنسان ؟لماذا لا نفتي بضرورة إرضاع الصغير بدلا من الكبير كم من الصغار يموتون بسبب نقص الحليب والدواء والغذاء في بلدان المسلمين ، رغم التخمة التي تصيب الكثيرين ؟
. الأزهر اكتفي بعزل الشيخ عزت عطية رئيس قسم الحديث فيه.لأنه تجرأ وأفتي بجواز ان ترضع الموظفة زميلها في العمل ثم تخلع أمامه حجابها وتكشف عن شعرها والله اعلم ثم ماذا؟ والغريب أنه طالب بتوثيق الإرضاع رسميا تماما كالزواج ربما كي لا ينكر الزميل انه أخذ خمسة مصات كاملات من ثدي زميلته وربما تذكر أن بنات الناس ليست لعبا بأيدي زملائهن .شيوخنا الأجلاء لا يريدون أن يجهدوا عقولهم ويعصفوها عصفا حتي يعيدوا قراءة كتب الفقه لتتماشي مع واقعنا الراهن ، نقول ذلك ونطالب به ونخشي أن يتهمنا البعض بأننا زنادقة ومتنطعون وجهلة ونريد نسف السنة الغراء نسفا ، نقول أن من وضعوا كتب الفقه جزاهم الله خيرا ، بذلوا جهودا جبارة حتي حفظوا لنا الدين ، هم رجال ونحن رجال والحكمة تقتضي أن يعيد شيوخنا قراءة كل أسفار السنة ،وإزالة كل ما علق بها من شوائب ،فلا يعقل أن نطالب الناس بضرورة أن نغمس جناحي الذبابة في كوب العصير بحثا عن الشفاء،واذكر أن حملة شعواء أثارها بعض الشيوخ ضد الدكتور الترابي وكادوا ان يخرجوا الرجل من الملة وقد أخرجه كثيرون منهم الان لأسباب أخري لا مكان للتفصيل فيه الان ، لمجرد أن الرجل قال أنه يأخذ بكلام طبيب في موضوع الذبابة ، لكن قولوا لي بربكم ماذا يضيرنا لو استبدلنا كوب العصير الذي سقط فيه الذباب بكوب آخر ، قد يقول قائل : ولم الإسراف والتبذير ولماذا نكون من أخوان الشياطين ؟فنرد أليس تبذيرا أن يرمي الأغنياء كل يوم مئات الأطنان من أطايب الطعام والناس يموتون جوعا في أحراش أفريقيا وبعض الدول العرب ؟.
لن نستغرب في زمن العجائب إن وجدنا البان الأمهات في الصيدليات ، هذه سودانية وتلك خليجية وهولندية وأمريكية فيختار الكبار من الرجال ما يروق لهم منها حسب المواصفات التي سوف يضعها لنا بعض الشيوخ، وليس منظمة الصحة العالمية ،وبذلك سيكون من حقهم الدخول والخروج في منازل الناس فيكونوا فيها إخوانا متحابين ،وحتي ذلك الحين لا ينبغي أن تفرط أيما امرأة في ذرة من لبنها لأي كان زميلا كان أو لقيطا أتي من ملجأ ،اللهم الا أن يكون صغيرا ، تحت أي دعوي او فتيا ، فقضيتنا ليست في إرضاع الكبير بل العناية بالصغير تنشئة وتربية وتعليما ،قضيتنا في إصلاح العباد ،سلوكا وعقيدة وليس إرضاعا ، قضيتنا في إصلاح الحكام ، وولاة الأمور ،وليس في إرضاع الكبار،قضيتنا في إصلاح الحكم في البلاد العربية والإسلامية وفي مواكبة روح العصر في كل شئ، وليس في العودة الي الرضاعة والفطام للكبار،ذلك أن الكبار لو عودناهم الرضاعة لن ينفطموا أبدا،ليت شيوخنا يعلمون الناس قيم السماء الحقيقية ،ليتهم لا يفتنون في صغائر الأمور، ليتهم يكونوا محرضين لشعوبهم ناصحين لحكامهم ،لا يخافون في قول الحق لومة لائم .ليتهم يدعون أرباب العمل لمنح النساء المزيد من الساعات لإرضاع أطفالهن، بدلا من دعوتهن الي إرضاع زملائهم في العمل . فالذين يرضعون بغير فتوي في عالمنا ليسوا قلة حتي نضيف إليهم إعدادا أخري لنصبح أمة لا هم لها سوي الرضاع .أمة رضع .
لا أكثر الله مثله!!
قال أبو العيناء: رأيت جارية مع النخّاس وهي تحلف أن لا ترجع لمولاها، فسألتها عن ذلك، فقالت: يا سيدي، إنه يواقعني من قيام ويصلي من قعود، ويشتمني بإعراب ويلحن في القرآن، ويصوم الخميس والاثنين ويفطر رمضان ويصلي الضحى ويترك الفرض!! فقلت: لا أكثر الله مثله في المسلمين
أمراة حمقاء :
تزوّج رجل امرأة حمقاء، فغاب عنها ،لما قدم وضمّهما الفراش، سألها عما حدث في غيبته، فأنشأت تقول:
ما مسّني بعدك من إنسيِّ
غير غلام واحد قيسيِّ
ورجل آخر من بَليّ
وثالث جاء من بني عديِّ
ورابع أيضاً أتى من طيّ
وخمسة جاءوا مع العشيّ
وسبعة كانوا على الطويّ
غرّ كرام من بني عليّ
وآخرين معملي المطيّ
من بين كوفيّ ومن بصريّ
ومن تهاميٍّ ومن نجديّ
ما فيهم مَنْ ليس بالمرضيّ
فقام يضربها، فصاحت، فاجتمع الناس، فقال لهم: لولا أني قمت أضربها لعدّتْ عليَّ أهل عرفات ومنى!!
Saleem Osman [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.