إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    5 تصرفات تتسبب فى تدمير العلاقة العاطفية.. أخطرها سؤال أنت فين دلوقتى؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صباح الخير أمي...مصراتحلَّت!!! .. بقلم: عادل الباز
نشر في سودانيل يوم 12 - 02 - 2011

منذ أكثر من أسبوعين تسألني أمي (نفيسة بت الشيخ) أطال الله عمرها في الصباح (مصر اتحلَّت) فأتلعثم وأقول (لسا). اليوم سأقول لها (نعم مصر اتحلت بالسلامة). وسأحكي لها الحكاية من أولها. لقد انحلت يا حاجة بعد ثلاثين عاما!!. تعرفي (يا حاجة) مصر في تاريخها المجيد ولدت أبطالاً وثواراً وعظماء ومفكرين وفنانين. لو تذكرين قبل عام حينما ذهبنا سوياً نزور السيدة زينب والحسين قلتي لي إن مصر ليست هي مصر (اتغيرت). ولما سألتك كيف؟. قلتي بطريقتك الخاصة (كلهن يبكين على مقام السيدة زينب) في زمان سابق لك بمصر كانت مصر ضاحكة, تضحك وتضحك العالم. كانت مصر تضحك من قلبها ولكنها الآن قبل الأمس وعلى مدى ثلاثين عاماً كانت تضحك من غلبها.!!. يا أمي مصر قد تغيب بسمتها من على الشفاه حيناً من الدهر ولكن حين يهل صباحها تعود شذى ضحكاتها تملأ الفضاء. بالأمس (يا حاجة) بدا هذا العطر ينشر رياحينه ليس في مصر وحدها بل تنسمت عبيره كل الشعوب الحرة.
مصر ولدت أمس ولكنها ولادتها كانت عجيبة!! هل سمعتي (يا حاجة) بامرأة تضع جنينها فتزغرد الدنيا؟. هل سمعتي بولادة تجري أكثر من مكان في اللحظة نفسها؟. هل سمعتي بولادة جرت في الهواء الطلق ثم جاء (طلق الثورة) أمام بصر ونظر الملايين من الناس؟ أخالك تقولين (أجي). المهم (يا حاجة) إنها وضعت بعد عسر على يدي قابلات مصريات بعملية قيصرية ثورية داخلية. (نساوين) مصر العظيمة كن في الميدان منذ أول يوم من توجعها في الخامس والعشرين من يناير. ثمانية عشر يوماً كانت مصر تتمدد في ميدان التحرير وكل ساحات مصر وهي تتوجع وقبلها ثلاثون عاماً كانت تئن ولا أحد يظن أنها ستلد. الجميع اتهموها بأن حملها كاذب وأنها لم تعد قادرة على الإنجاب. كذبوا مصر يا أمي ولادة أي والله ولادة. (يا حاجة) لمصر (ولاد) كانوا علامات في التاريخ أحدهم يسمى عرابي وناصر وكثيرون.. وكان يمكن للرئيس السابق حسني مبارك أن يكون بينهم لولا أن بهرج السلطة أعماه, يا ليته فعل منذ أول يوم مثل ما فعل سعد زغلول حين قال (مفيش فايدة غطيني يا فريدة) لو أن حسني مبارك قالها (ما فيش فايدة يا سوزان غطيني) لنجا وخرج مكرماً ولكنه للأسف آثر أن ينجو ببدنه بمهانة!!.
لو أنكِ (يا حاجة) عرفتي الشهيدة سالي زهران أو إسراء عبد الفتاح ونوارة نجم ومنى زكي لزهوتي بهن!!. هن القابلات اللائي وضعت على أيديهن الثورة المصرية مولودها. بنات زي الورد نهضن من ثباتهن وسطعن في سماء الثورة, خرجن من ثنايا (الفيس بوك) بعد أن هجرن ليالي الفضائيات وثرثرتها الفارغة فأخرجن ثورة زلزلت أرض مصر والعالم، وأخرجت من مصر أثقالها. يممن وجوههن شطر المستقبل يرسمنه بدمائهن وحناجرهن كما اشتهين. ستسألينني عن الفيس بوك وما أدراك ما الفيس بوك وستتعوذين منه ولكنك لست وحدك فكل الرؤوساء العرب يتعوذون منه الآن!!. خرجن (يا حاجة) ينشدن الحرية بميدان التحرير فنلنها وكتبن بنضالاتهن تاريخاً ناصعاً لأنفسهن ولأمتهن. سأهمس لك يا حاجة في أذنك (مصر ليست وحدها فهناك كثيرات والحبل على الجرار, فقط لا تسأليني متى سيضعن حملهن فالله أعلم والله أعلم بما سيضعن!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.