أسرع طريقة للهروب من الواقع!! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي    خطأ الطبيعة : قصة قصيرة .. بقلم: احمد محمود كانم    حُمَّدْ وَلَد ... ومحاولات اغتيال شخصية المرأة .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الامين    مبادرات: العودة إلي الطبيعة: إعادة إكتشاف نباتاتنا المنسية أو الضائعة !.. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    مقترح بنك الطاقة .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    الهلال يعطل ثلاثي المريخ مجددا    في حب الوطن والناس .. بقلم: نورالدين مدني    جولة في حديقة المشتركات الإنسانية (أسماء وألقاب)!! .. بقلم: فيصل الدابي/المحامي    التالتة حرمت الحلال .. شعر/ موسى المكي    السودانوية والشرط الانساني والذاكرة المحروسة بالتراث والوصاية .. بقلم: طاهر عمر    المركزي ينفي إصداره قرارا بتحديد سقف للسحب من حسابات العملاء    أهلي شندي يلحق بأهلي الخرطوم أول خسارة في الدوري .. حي الوادي نيالا يعمق جراح الأمل عطبرة    في دي ما معاكم .. بقلم: كمال الهِدي    إحالة 20 دعوى جنائية ضد الدولة للمحكمة    الرئيس الأمريكي بايدن يلغي قرار ترامب بمنع مواطني السودان الفائزين ب(القرين كارد) من دخول أمريكا    شرطة السكة حديد توضح ملابسات حادثة تصادم قطار وشاحنة قلاب عند مدخل الخرطوم    الشرطة والشعب ! .. بقلم: زهير السراج    الولايات المتحدة السودانية .. بقلم: د. فتح الرحمن عبد المجيد الأمين    "شوية سيكولوجي8" أب راسين .. بقلم: د. طيفور البيلي    البحث عن الإيمان في أرض السودان .. بقلم: محمد عبد المجيد امين (براق)    هل توجد وظيفة في ديننا الحنيف تسمي رجل دين ؟ .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    وزارة الصحة السَودانية: مابين بروتوكولات كوفيد والذهن المشتت .. بقلم: د. أحمد أدم حسن    ترامب أخيرا في قبضة القانون بالديمقراطية ذاتها! .. بقلم: عبد العزيز التوم    التحذير من اي مغامرة عسكرية امريكية او هجمات علي ايران في الايام القادمة .. بقلم: محمد فضل علي .. كندا    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





لا للتطبيع مع إسرائيل .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 07 - 11 - 2011

في هذه الايام تتواجد الاخت ام حازم في اسرائيل . و لقد اثارت زيارتها غضب الكثيرين . انا ضد التطبيع مع دولة اسرائيل . و لكني كل حياتي كنت اتعامل مع اليهود أو السودانيين من اصل يهودي , على اساس انهم اخوتي و ابناء بلدي . و انا أول سوداني صادقت الاسرائيليين في أوروبا لفترة اكثر من أربعين سنة . و لقد ذهبت الى اسرائيل قبل عشرات السنين . و لكني مصر على أن التطبيع مع دولة اسرائيل خطأ , لأنها دولة ظالمة و عنصرية .
انا لا أدين الأخت تراجي مصطفى , هذا حقها و خياراها . بعد ان كتبت لا للطبيع مع اسرائيل قبل سنوات , صار العلم الأسرائيلي يرفرف في كثير من الدول العربية . و قطر التي يحكمها الاسلاميون (حلبه على لبن ) مع اسرائيل . و سفيرة البحرين في واشنطن يهودية امّاً عن أب , كاملة الدسم . و سفيرة البحرين في بريطانيا مسيحية . مالكم على تراجي ؟ .
اقتباس من موضوع قديم .
لا للتطبيع مع اسرائيل (1 )
ظهور الاخت تراجى مصطفى فى قناة العربيه وتكوينها لجمعيه صداقه سودانيه اسرائيليه أثار عاصفه . وما قالته تراجى بخصوص علاقه السودانيين مع العرب ونظرة العرب الدونيه نحو السودانيين يعتبر شيئاً قليلاً مما قلته وسجلته ونشرته فى كتب ومواضيع فى الصحف والانترنت . ولتراجى اعجابى واحترامى . واظننى قد عبرت عن هذا قبل زمن عن طريق التلفون .
الكتاب الذى كتبه الاخ ابو قرجه عن اليهود فى السودان استشهد بكثير من المعلومات التى ذكرتها انا عن اليهود فى السودان فى كتاب حكاوى امدرمان او مواضيع الانترنت . وعندما ذكرت الاخت تراجى ان بعض السودانيين قد كتبوا عن زيارتهم لاسرائيل وعلاقاتهم الحميمه بيهود كانت ولا بد تشير الى . لاننى لم اقراء او اسمع عن اى ابن مقنعه كتب عن زيارته لاسرائيل وعلاقاته الحميه بيهود وصلت الى ان اطلق اسم احد اصدقائى اليهود على احد اطفالى . ولكن بالرغم من هذا اقول ان التطبيع مع اسرائيل خطاء . وكما ذكرت فى موضوع هل فاطمه احمد ابراهيم من اليهود تطرقت لكل هذه المعلومات والموضوع موجود فى مكتبه شوقى بدرى سودانيز اون لاين .
تجنب اليهود كبشر ومعاملتهم بعدائيه وضع ختم مسبق على التعامل معهم تصرف خاطئ غير حضارى وغير انسانى وليس له سند فى الدين . النظام الاسرائيلى يقوم على قاعده خاطئه تفرق بين الناس وتقسمهم الى درجات . والديانه اليهوديه الممارسه تمتلئ بكثير من الاشياء السخيفه والمتناقضه والتى تجافى العقل فاسم اسرائيل تعنى اسر الله , فاسرائيل قد قبض تلابيب الله ولم يستطيع الله ان يخلص نفسه الا بعد ان باركه وبارك زريته . فئيل هو الله واسماعيل اسم الله وبابيل باب الله .
من الخطاء ان نبنى دوله نعطى فيها حق المواطنه من الدرجه الاولى لكل من يدعى بحق او بغير حق انه يهودى . ثم نجعل آخرين فى المرتبه الثانيه مثل الدروز فى اسرائيل والسماح لهم بالانخراط فى جيش الدفاع الاسرائيلى . ولكن لا يترقون الى المناصب العليا . وقد يجبروا للتراجع امام من هم اقل منهم رتبه . ثم نجعل من العرب والمولودين فى اسرائيل مواطنين من الدرجه الثالثه .
التفسير العلمى للامه هى مجموعه انسانيه تاريخيه ذات عراقه وثبات . مقوماتها الارض المشتركه . الاقتصاد المشترك , التاريخ المشترك , اللغه المشتركه واهم شئ بعد ذلك هو التركيبه النفسيه المشتركه . وهذا عامل مهم جداً لانه يعنى العقلانيه وطريقه التفكير وقياس الامور . وكل هذا ينعكس فى الثقافه . وهنالك شئ لم يرد ان يطرقه الباحثون وهو المظهر الخارجى . فليس هنالك امه تضم قوقازيين وزنوج ومنغوليين وهذه هى اقسام البشريه الثلاثه . وهنالك اقسام عده داخل هذه المجموعات الثلاثه .
اليمنيون مثلاً واللذين يمثلون جزاءً كبيرا من المجتمع الاسرائيلى اليوم بل بلغ تعدادهم قبل الهجمه الاشخنازيه او اليهود الاوروبيين اربعين فى المئه من يهود اسرائيل وهؤلاء الى اليوم يقسمون نفسهم الى شراعبه وتعزيين وصنعانيين وحديديين . يرقصون الدعسه اليمنيه ويأكلون المرق اليمنى واللحوح ويضيفون الحلبه الى كل طعامهم . اين هم من يهود المانيا . وما الذى يجمعهم مع يهود الهند او باكستان اللذين لا زالوا يفضلون الكرى والارز .
صديقى دانيال ملاميد هو الذى شارك فى حرب 56 و67 و73 ذكر انه كان فى التاسعه عشر ذهب مع زميله فى الجنديه وهو من اصل المانى لمنزلهم فقام والد الالمانى بطرده لانه لا يريد ان يرى يمنياً فى منزله . وعندما اخذته الى السنقوقه المعبد اليهودى فى مالمو لقضاء يوم كبور كما وعد والدته فى المعبد رفض الحرس دخوله بسبب شكله اليمنى . حتى تصادف حضور روشتاين المليونير الالمانى واعلن ان دانيال يهودى . حتى اليهود يفرقون فى اسرائيل .
عندما كنت اهاجم النظام الاسرائيلى فى اسرائيل كان بعض الاسرائيليين يشاطرنى الرأى . احدهم الرجل الجنتل مان قابى شقيق دانيال وكان يقول اذا كنت عربياً فلن اترككم فى سلام فلقد انتزعتم ارضى وتعاملوننى معامله سيئه فى بلدى . وعندما ذهب معه لزياره ابنته مازال فى مدرسه رعناعه الخاصه خارج تل آبيب كان يقول لى ان ابنته قبلت فى المدرسه لان امها الدنماركيه قد اخذتها هنالك فى الاول . والا لما سمحوا لابنه يمنى بالانتظام فى تلك المدرسه .
هنالك اشياء جيده ومفيده لكى ندرسها ونتعلمها من الاسرائيليين اولها كيف تمكن الاسرائيليون من تنظيم مجتمعهم وجعله قوه اقتصاديه وعسكريه وفكريه فى هذه المنطقه بالرغم من كل المتناقضات . ونحن فى السودان قد فشلنا والمشاكل التى نواجهها والتحديات اقل بكثير مما تواجه اسرائيل .
ما ذكرته الاخت تراجى وما قلته انا لعشرات السنين هو حقيقه . والعرب يعاملون السودانيين باحتقار وبدونيه مبالغ فيها ونحن نركض ورائهم ونتمسح بهم . والمصريون كانوا ولا زالوا وسيمارسون البلطجه والضغط على كل الحكومات السودانيه ولن يتخلصوا من الاحساس بأن السودان ده بتاعنا . ده العمق الاستراتيجى الطبيعى لمصر . والاطماع المصريه فى السودان ستكون كل الوقت اكبر من الاطماع اليهوديه فى السودان . وكل اليهود فى اسرائيل لن يزيدوا عن اربعه مليون وكل اليهود فى العالم لن يزيدوا الا عن خمسه عشر مليون قليلاً . ولكن هذا لا دخل له بموضوع الاعتراف بدوله اسرائيل وتكوين تنظيم صداقه او اى تنظيم آخر . لان اسرائيل ترتكب جرائم كثيره فى حق جيرانها . وحتى فى حق بعض مواطنيها فاليهود الامريكان والاوروبيون يسيطرون على الاقتصاد الاسرائيلى وكما كتبت من قبل فان اليهود الشرقيين يسكنون فى مساكن متداعيه ضيقه وفى حوارى واحياء خاصه بهم مثل حى تكفا ولا يقتربون من حى رامادقان ولا يبتاعون ملابسهم من بوتيكات شارع الانبى . وحتى عندما يأتى المهاجرون يوضع الشرقيون فى معسكرات فى سكن اقل جودةً من اليهود الاوربيين . واذكر قصه اليهودى المغربى الذى غير اسمه الى اسم اوربى وعندما زود بشقه جيده جميله دهش الناس عندما اكتشفوا انه مغربى بشعر مفلفل .
لقد اعجبنى كلام الاخت تراجى واحسست بالفخر . واظن ان الاخت تراجى قد تأثرت بمناقشات دكتور صلاح بندر لان تكوين الجمعيه تزامن مع زيارته لكندا . ودكتور صلاح بندر يتجمل كثيراً ويكذب . ولقد استمعت الى طرحه كثيراً خاصه فى اجازه صيفيه قضاها فى منزلنا مع زوجته الفاضله السيده ليلى . وسمعته يقول وسط حشد من السودانيين انه ذهب الى اسرائيل وقام بتخليص بعض السودانيين اللذين ادينوا بالارهاب . وكانوا يقضون عقوبتهم فى السجن فى الصحراء لا تحده اسوار وكان دكتور صلاح يقول اذا اراد السجين ان يهرب فالحراس يتركونه فى حاله . وبعد يومين يأتون بجثته من الصحراء ويعلقونها فى شجره مليئه بالجثث والهياكل العظميه كعظه لبقيه السجناء .
اسرائيل بلد مؤسسات تحكمها قوانين رادعه وقويه ومنظمات حقوق الانسان لن تسمح بتعليق جثث المساجين لانها تسئ لسمعه اسرائيل . لا يمكن تغيير القانون وليس هنالك محاباه او تهاون فى تطبيق القانون . فى سنه 1992 كنت مدعواً لزواج بنتى يحيل التوائم وهو اخ صديقى دانيال ملاميد الاصغر . وعندما كان ابن عمه الجنرال طوبيا قولان مسئول امن المناطق المحتله يأتى الى حفلات الشواء التى سبقت الزفاف كان يحيل يتجنب طوبيا قولان وزوجته التى كانت المدعى العام لتل ابيب . بالرغم من ان زوجته حداثه كانت ترحب بطوبيا وكذلك السيده مازال والده يحيل ودانى وقابى . وبسؤال يحيل عرفت انه قد طلب من طوبيا ان يساعد اثنين من اصدقائه اتهماء بتهمه القتل العمد الا ان طوبيا اكد له ان العداله فى اسرائيل يجب ان تأخذ سيرها .
الغريب ان يحيل حكم بعشره سنوات سجن لافراغه خزينه اوزى كامله فى مؤخره شخص بعد سنه من الزواج . وحتى هنا لم يتدخل طوبيا لان العداله فى اسرائيل لا تتأثر بالوساطات والعلاقات .
وليس من المفروض انه عندما كان عندنا علاقه متوتره وعداء مع اثيوبيا وتحرشات واصطدامات على الحدود , او عندما هدد عيدى امين ان يجعل ماء النيل احمراً بدماء السودانيين او عندما هددنا تمبل باى رئيس شاد السابق وقتل سودانيين على الحدود ان نقوم بالاعتراف بنظام جنوب افريقيا العنصرى او ان نكون جمعيه صداقه مع جنوب افريقيا البيضاء . هذه اشياء منفصله .
مشكلتنا كسودانيين هو ان عندنا اقليه متكلمه باللغه العربيه . هذه الاقليه تتصرف بالظبط كطائر الوقواق . واول مره اسمع بطائر الوقواق كان فى الفلم الذى شغل الناس فى السبعينات ببطوله جاك نكلسون . وعنوان الفلم ( ون فلو اوفر زا كوكوس نيست ) إشاره لاغنيه الاطفال الانجليزيه .
ثم شاهدت طائر الوقواق فى السويد وانا على مرتفع عالى وكان فرخ طائر الوقواق الضخم يدفع ببيض خارج العش . وطائر الوقواق لا يبنى اعشاشاً بل يضع بيضه فى عش طيور اخرى وتفقس طيور الواق واق بسرعه وتقوم بقزف البيض الآخر خارج العش وتتفرغ الطيور صاحبه العش لاطعام فرخ الوقواق . الذى يكبر بسرعه ويصير قوياً ويبداء فى اطلاق صوته المميز ( كوكو كو كو كوكو ) ولهذا يطلق عليه بالانجليزى اسم كو كو ويسمونه فى السويد باليك وقد يوصف الانسان عديم الاصل الانتهازى بانه يك .
الثقافه العربيه واللغه العربيه والتفكير العربى لا يقبل ان يتعايش مع الثقافات واللغات الاخرى بل يحاول ان يحطمها ويغيرها ويقضى عليها ولا يسمح بوجودها . وهذه مشكلتنا فى السودان . فنحن اللذن نتكلم اللغه العربيه وصرنا مسلمين نحسب ان اى شئ فيما عدا ما نعرفه ونؤمن به غير صالح للوجود فى السودان ويجب تغييره او القضاء عليه وهذا هو سبب مشاكلنا . وخطه عبد الرحيم حمدى لاقتطاع الجزء المستعرب من السودان والتطويح بالباقى خارج العش ما هو الا انعكاس لتفكيرنا الباطنى . وعندما نقتنع اننا سودانيون وولائنا فقط للسودان . وان اللغه العربيه لغه دخيله والثقافه العربيه ثقافه دخيله الا انها يمكن ان تتعايش بجانب الثقافات واللغات الموجوده فى السودان , وان المتكلمين باللغه العربيه لا يحق لهم الاستمتاع او الاستحواذ على الثروه والسلطه . سنكون قد وجدنا المعادله الصحيحه .
ونواصل
ع . س . شوقي بدري
ملحوظة : ارجو ان تستلوا اقلامكم للرد بعد اكتمال الموضوع .
هذا الموضوع كتب قبل عدة سنوات
اقتباس :
لا للتطبيع مع اسرائيل (2 )
التحيه لكل المتداخلين وارجو ان لا اكون قد ضايقت اى انسان . اليهود بشر عاديون مثل كل الآخرين . لا يملكون قدرات ذهنيه اكثر من الآخرين لهم مشاكلهم وعقدهم واحباطاتهم وغلطاتهم وانجازاتهم . ولكن يبدو ان سنين الشتات والتحديات التى واجهوها فى العالم لآلاف السنين قد شحذت همتهم وحفذتهم لان يصيروا اسرع فى التفكير ومواجهة الصعاب والتكيف وايجاد الحلول . ونجدهم فى كل منظمات حقوق الانسان والدفاع عن الحريات والجامعات والمؤسسات العلميه .
والفكره ان كل اليهود بخلاء فكره خاطئه . فلقد شاهدت كرماً وسط بعض اليهود ما يعتبر كرماً فاحشاً . وهو كرم نابع من اصاله بدون تكلف . خاصه من صديقى دانيال ملاميت واسرته . وشقيقه الاصغر قابريال يفوق دانيال اصالهً وادباً وكرماً . فى نهايه السبعينات عندما أتى لزيارتنا فى مالمو مع ابنته الصغيره مازال وهى فى الثالثه من عمرها بمناسبه حضور والدتى وشقيقاتى كان هنالك تجمع لبعض السودانيين واطفالهم . وفجاءه تصرخ الصغيره وتركض نحو والدها ووجهها يحمل دماءً لان بعض الاطفال قاموا بخربشتها . ولم يحرك قابى ساكناً ولم يبدى امتعاضاَ مما جعل امى تقول الولد ده ود اصل وتربيه .
صديقى الريح البلوله من اولاد حى العرب رحمه الله عليه وهو من اشجع واعظم السودانيين اللذين عرفت , له اخوه فى حى العرب وام بده ( يسدو عين الشمس ) كان يقول لى ( انا يا شوقى ما قابلته زول اتمنيت انو يكون اخوى ود امى ذى قابى ده ) .
لقد قابلت كثير من اللؤم والاحتقار من بعض العرب اللذين ربطتنى بهم صلات صداقه او اعمل . ولكنى تعاملت مع يهود وكانت بينى وبينهم صداقات ووثقوا بى اكثر من اشقائهم وعاملونى باحترام وحب . لقد قضيت اسبوعين وانا اسكن فى شقه الاخت شولا وهى شقيقه قابى الصغرى وكانت لا تزال شابه وارمله بعد وفاة زوجها المغنى جولان . وكنت اشاركها النوم فى غرفه الجلوس ونتسامر . ولم يكن هذا يزعج شقيقها يحيل الذى يعتبر ( فتوة الحى ) .
قبل شهر رجع دانيال من اسرائيل , وقال لى اسمع ياخى الشباب جننونى هناك المره الجايه لازم تروح معاى بيسألو منك . كل هذا جميل ولكن لا يمكن ان نطبع مع اسرائيل لاسباب شخصيه . اسرائيل اليوم تبنى جداراً عازلاََ فى اراضى انتزعتها بعد ان جرفت وشردت اصحاب الاراضى . وهذا الجدار عنصرى . ولقد اشتكى اليهود من قبل بسبب عزلهم فى احياء خاصه تعرف بالقيتو . والآن يمارس الاسرائيليون نفس الجرائم التى مورست ضدهم . لقد رفض العالم العقوبات الجماعيه التى مارستها النازيه . والآن يمارس الاسرائيليون العقوبات الجماعيه ضد الفلسطينيين ويهدمون البيوت والمساكن لان ابن العائله او احد افراد العائله قد ارتكب جريمه او خطأً .
اغتيال البشر وكأنهم ارانب بريه بواسطه اى نظام جريمه بربريه لازم تدان . ومحاربه البشر فى رزقهم جريمه لا تغتفر . تحدى اسرائيل للعالم ورفضها لقرارات مجلس الامن ليس لها تفسير . وعندما تعود اسرائيل الى حدود 1967 وتسمح بوجود دوله فلسطينيه قادره على العيش بدل الكنتونات سنطبع مع اسرائيل .
انا اعرف ان العرب قد شجعوا حضور اليهود . لانهم باعوا لهم الاراضى باضعاف اثمانها . واجروا لهم المساكن باسعار خرافيه . وابتذوا اليهود واستغلوهم فى البدايه . وكما اورد يوسف بدرى فى كتابه قدر جيل انه كانت فى فلسطين فى سنه 1932 اغنيه شعبيه يغنيها المغنى عمر الزعنى وتقول ,, ابعت غجر ابعت نور ابعت مجوس بس ابعت فلوس ابعت فلوس ابعت فلوس . كما رأى المفتى فى القدس يشترك فى احتفال النبى دانيل مع اليهود ويمتطى حصاناً ابيض . والفلوس التى كسبها العرب تبخرت فى القصف والسمر والغوانى . صديقى يحيل الذى ذهبت فى احد المرات لزواج بناته حكم عليه بالسجن لانه اعتدى على شاب يهودى يرتدى ملابس خليعه ويحضر بعض شيوخ العرب لاخذه كما جند بعض شباب اليهود . وبعض العرب كانوا ولا يزالوا يدفعون كثيراً للحم اليهودى . والقانون لا يسمح بتصرف يحيل الذى يتصرف كيمنى قح .
اسرائيل التى كانت فكره رائعه وحلماً لكثير من اليهود قد صارت كابوساً لليهود واللذين حولهم . فالمتدينون لا يؤمنون بدوله اسرائيل الحاليه لانها دوله من صنع البشر . واسرائيل الحقيقيه يبنيها المسيح الدجال . وشباب اسرائيل اليوم اغلبهم لا يؤمنون بفكره المسيح الدجال وهنالك اغانى يرددها الشباب تسخر من الفكره وتقول لقد تأخر المسيح الدجال لقد تعرض لحادث سير فى الطريق .
والبعض يقول لماذا نحن هنا لكى نعرض نفسنا للموت والهلاك ويقضى ابناؤنا فتره ثلاث سنوات ونصف فى التجنيد الاجبارى وهذا يشمل البنات كذلك . ثم يقضى كل اسرائيلى شهرين من كل سنه فى الجيش الى سن الخمسين , وكل هذا لسبب مصالح امريكا . صديقى اودى بطل المصارعه . ومدرب الفريق القومى الآن . كان مجبراً لان يقفل محله كصائغ شهرين فى كل سنه ليذهب الى جنوب لبنان او الجولان . وعندما يرجع يكون زبائنه قد تركوه . هذا الصيف كان يقول لى انه بالرغم من ان ابنه وبنته قد رحلوا من المنزل وصارت مصاريفه اقل وقد تعدى عمر الزهاب الى الجيش الا ان الحال ليس رائعاً . فالمال قليل فى يد الناس والمرتبات لا تكفى ناهيك عن شراء الحلى والذهب . اودى بجسمه الضخم شخص لطيف مسالم . شاهد جمال فى سيناء على وشك الدخول الى الحدود المصريه واحس بانهم مهربى مخدرات فقاد القوه التى يترأسها بالرغم من احتجاج الآخرين والقى القبض عليهم معرضاَ نفسه ورفاقه لمضايقات ومخاطره . وكان يقول هنالك اطفال وشباب فى مصر مثل ابنى وبنتى لا اريدهم ان يكونوا ضحيه للمخدرات .
اسرائيل الفكره التى بدأها بن قوريون وزميله اباايبان والحلم بالعدل والمساواه والاشتراكيه قد قدمت الى مذبح الرأسماليه بواسطه ناتنياهو . وصارت اسرائيل جزء من الرأسماليه الامريكيه وقضوا على الكيبوتس او همشوها . والكيبوتس هى مجموعات تعيش بدون امتلاك اى شئ سوى الملابس والاغراض الشخصيه ويمتلك الناس وسائل الانتاج والارض والورش والمصانع والمدارس والمستشفيات ويربون اطفالهم ويعيشون كمجموعه متجانسه ويربون ابنائهم على القيم الانسانيه والعداله والبعد عن الانانيه والجشع وحب الامتلاك .
ناتنياهو امريكى . ركب موجه ان شقيقه يوناثان قد كان على رأس فرقه الكوماندوز التى اطلقت سراح الرهائن اللذين اختطفوا بواسطه الجيش الاحمر الالمانى والبادرمانوف وفتح وكانوا محتجزين فى مطار انتبى فى يوغندا .
وفى آخر لحظه ويوناثان يقف لكى يتأكد من دخول آخر راكب اطلق عليه جندى يوغندى النار من على برج المراقبه . وقتله . وهذا جعل شقيقه يحصد ثمار البطوله وبمساعده امريكا لانه امريكى استلم انصار امريكا السلطه فى اسرائيل وقاموا باغتيال رابين رفيق بيرس وآخر الاشتراكيين الكبار فى اسرائيل . وانفتح الباب لمن هم اقرب الى الفاشيه والصلف الامريكى . ولان يوناثان ناتنياهو امريكى الجنسيه فلقد جعلوا له نصباً فى واشنطون ويعاملونه كبطل امريكى . ويتعاملون مع شقيقه رئيس الوزراء السابق كبطل امريكى آخر .
ووضع الساسه الجدد بزعامه ناتنياهو الكرباج على ظهر الجميع وفرضوا ضرائب على الكيبوتس وحرموا الكثيرين من العلاج والتعليم المجانى والامتيازات . وصار معاش الكبار لا يكفيهم واضطر الجميع من عرب ويهود للحصول على اكثر من وظيفه لتوفير احتياجات العيش . وصار شراء شقه من المستحيلات بالرغم من ان الوالدين يعملون . وقديماً كان يكفى مرتب الاب . وكان العرب فى اسرائيل هم الاغنياء لانهم يسيطرون على تجاره الاسماك والخضروات والماشيه والخراف . ولا يذهبون الى الجيش . ولم يكن من الغريب ان ترى شاباً عربياً يمتطى آخر عربات الشفورليت بينما رفيقه اليهودى لا يستطيع . وهذا طبعاً ليس بحكم عام .
اسرائيل كانت تعطى حريات تامه لكل مواطنيها عرب ويهود فيما يختص بالامور الجنائيه . لدرجه ان القروزينيين اللذين أتوا من الاتحاد السوفيتى القديم قد صاروا من الاغنياء بسبب الممارسات الاجراميه . ولم يكن من السهل الايقاع بهم نسبه للحريه والديمقراطيه . والآن صارت الشرطه تمارس البطش والتعذيب فى بعض الاحيان ضد الجميع وصارت اسرائيل اقرب الى دول الجوار فى معامله البوليس .
حتى الشين بيت وهو جهاز امن وسلامه اسرائيل والذى كان يجد دعماً كاملاً من كل المواطنين ويتعاطف معه الجميع بشده صار يمارس بعض التجاوزات وخرق حقوق الانسان حتى ضد مواطنين اسرائيليين وصارت المداهمات والاتهامات تشمل مواطنين اسرائيليين .
اسرائيل تعج بالمشاكل وهنالك تجاوزات . ومن ابشع الاشياء ان اليمنيين اللذين كانوا يحضرون حفاة وبملابس رثه مشياً من اليمن كانوا لا يجدون نفس المعامله مثل الاوربيين . الاخوان تاسا وهم مليونيرات فى تل ابيب يعلقون صوره والدهم عندما حضر من اليمن مرتدياً جلباباً متسخاً وحافياً ويضع تحت ابطه برشاً كان كل ما يمتلك . هؤلاء اليمنيون اخذ بعض ابنائهم خاصه من كانت له مجموعه . ثم اخبروا بان بعض ابنائهم قد ماتوا . ولكن كما ظهر فى الثمانينات فان اؤلئك الابناء قد اعطيوا لاسر المانيه او اوربيه فقدوا ابنائهم فى الحرب او بعد الحرب . وعندما ظهرت الفضيحه كان الابناء قد صاروا كباراً . وحتى بعد مواجهه اباءهم البلوجيين لم يكونوا راغبين فى الرجوع اليهم . ونظام يمارس جرائم من هذا النوع مع مواطنيه نظام سئ . وسنطبع مع اسرائيل عندما تضمن اسرائيل حقوق مواطنيها وحقوق العرب وتلتزم بقرارات الامم المتحده وتعيد اراضى الآخرين وتتوقف عن جرائم الحرب مثل القنابل العنقوديه التى استخدموها فى لبنان .
مازال الصغيره قد صارت سيده الآن وشاى ابن شولا الارمله الذى كان يلتصق بى كل الوقت ولا يفارقنى قد صار جندياً وشاباً وسيماً . ومازال ام دانيال والتى كانت فراشه الرئيس بن قوريون والتى كانت تقرعه لانه غير منظم قد صارت عجوز اقرب الى الخرف . ساتألم جداً اذا سمعت ان اى مكروه قد حدث لهم لان الدموع التى تزرفها اى ام فى اى مكان فى العالم هى نفس الدموع .
واذا اتسع الوقت فسنكتب عن اليهود فى السودان وعن الاحتكاكات والممارسات بين اليهود فى اسرائيل .
التحيه ع. س. شوقي بدري.
Shawgi Badri [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.