كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    ((نار فلوران ولاجنة ريجيكامب؟؟))    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    تعطيل الدراسة في الخرطوم    المريخ يكثف درجات إعداده ويتدرب بالصالة    النخبة بالخرطوم.. كيف؟    "تمبور" يكشف عن توجيهات صادرة جديدة    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الشيخ أبوزيد محمد حمزة ل(الأحداث): فتاوى الصادق المهدي (قلة أدب)
نشر في سودانيل يوم 21 - 01 - 2012

نار النميري ولا جنة الترابي .. الإنقاذ أذاقتني (الويل)
الناس قالوا لينا خلينا ليكم الجوامع لاحقننا في (حبيبي مفلِّس)
المجتمع ليس مهيئاً للشريعة حالياً .. أنا في السودان (زول مكروه)
نحن ضد تشييد القباب والأضرحة، لكن لا نؤيد هدمها
تطبيق الشريعة لا يعني طهارة المجتمع ما لم نهيئه بالتربية الصحيحة
""""""""
منذ طرح مسودة الدستور الإسلامي والساحة السياسية لا تهدأ، تغلي في جوانبها الأربعة.. الأشهر الماضية شهدت سجالاً بين دعاة تنبي الدستور الإسلامي والواقفين في الجانب الآخر رافضين إقراره دون تبصر أو تمحيص.
الراجح الذي لا خلاف حوله هو أن عدداً من الدعاة والأئمة والعلماء يساند طرح الدستور الإسلامي ليكون منهجاً حاكماً لمرحلة ما بعد انفصال الجنوب، ومن ضمن هؤلاء الشيخ أبوزيد محمد حمزة الزعيم التاريخي لجماعة أنصار السنة والرئيس العام لجبهة الدستور الإسلامي.. لهذا انصبت كثير من التساؤلات والاستفسارات في حوارنا مع الرجل حول ماهية ومستقبل مشروع الدستور الإسلامي ودوره في رسم خارطة المشهد السياسي في الفترة المقبلة وبجانب التطرق للفتاوى التي ألقى بها الإمام الصادق المهدي وأثارت جدلاً عاصفاً الأيام الفائتة... بالإضافة لقضايا عديدة أخرى ومحاور كثيرة طرحت خلال لقائنا مع الشيخ أبوزيد.. السطورأدناه تحكي تفاصيل المقابلة.
أجراه: خالد فتحي – الهادي محمد الأمين – عدسة: إبراهيم حسين
- شيخ أبوزيد هل تعتقد أن الوقت مناسب لطرح الدستورالإسلامي؟
الوقت مناسب والله.. لأن البلاد في حاجة لمخرج من الضيق والأزمات والمشاكل التي تعاني منها البلاد. والإسلام فيه علاج لجميع القضايا التي تخص الإنسان في هذه الحياة لأنه دين شامل كامل أخرج الله به الناس من الظلمات الى النور ومن حياة الضيق الى الحياة الواسعة والإسلام رحمة للعالمين – ليس للبشر – حتى الرفق بالحيوان.
- تعني أن الوقت مناسب؟
نعم، لكن كان الواجب أن يسبق التطبيق التربية لأن طريق التربية يؤدي للتهيئة وإعداد الناس واستعدادهم لتلقي أحكام الشريعة (لأنو لو نزلناه مرة واحدة كدا كله سنقطع مئات الأيادي ويجلد الناس ووو) فالإسلام حينما طبقه الرسول (صلى الله عليه وسلم) قام بتربية الناس أولاً (13) سنة كانت الفترة المكية هي مرحلة زمنية للتربية وإعداد النفوس وتهيئتها لتقبل وتلقي شرع الله تعالى فلما هاجر للمدينة نزل القرآن (كله) وبدأت مرحلة تطبيق الشريعة وبالتدريج حسب قدرة الناس.
- لكن هل المجتمع حالياً مهيأ للشريعة؟
لا.. لا ما مهيأ لأن الإيمان والوازع الديني في النفوس ما في يا أبنائي.. لذلك لا بد أولاً من إيجاد الوازع الديني الذي يجعل الإنسان من تلقاء نفسه يتوقى من شر الوقوع في المخاطر.. يعني زمان من يرتكب جريمة (ما في زول بيقبضوهو براهو بيجي يسلم نفسو يقول أنا عملت كدا من المنكرات).. أنا سرقت أنا ارتكبت جريمة الزنى... لم يكن هناك عساكر.
- الشريعة لو طبقت هل ستخلق مجتمعاً معافى؟
طبعا لا.. الشريعة لا تخلق مجتمعاً طاهرا.. نسبة الطهارة ستكون بسيطة (تلتين بس) فأغلب الناس حالياً ليس لديهم إلمام بالدين.
- ألا يمكن أن تكون الدعوة للدستور الإسلامي (كلمة حق أريد بها باطل)؟
والله أنا جلست مع الناس الذين وضعوا الدستور وكنت معهم وهم جعلوني رئيساً لجبهة الدستور، بالرغم من أنني قلت لهم أنا في السودان (زول مكروه) وأغلبية ناس السودان ما بحبوني فلما (يشوفوا إنو شيخ أبوزيد على رأس لجنة الدستور ما حا يجوا ولا بنلقى تأييد) فاجعلوا مثلاً شيخ صادق عبد الله عبد الماجد رئيساً لها لأنه من قديم الزمان (زول جبهة الدستور) ولأنو رجل مرغوب لدى الناس.
- وهل استجابوا لطلبك؟
لا بل تم الضغط علي من قبل جماعة الدستور الإسلامي وحاولت الرفض لكنهم أجبروني لأكون رئيساً لجبهة الدستور.
-ولماذا أصررت على الرفض بتلك الطريقة؟
أنا لم أرفض لأنني لا أريد الشريعة لا..لا.. لكن أنا شخص مكروه لدى عامة الشعب السوداني.
لكن قناعتي أن الدستور يجب أن يسبقه تهيئة الجو وهذا غير موجود حاليا. ودعوني أسألكم (هو الدستور دا ذاتو هل حايقبلوا)؟ دا السؤال؟؟ نحن عملنا ما علينا وقمنا بالذي يلينا حين نادينا بالرجوع لحكم الله وتطبيق الشريعة هذا هو دورنا كعلماء ودعاة بعد هذا الحكومة عليها القيام بواجباتها.
- وأنت ماذا ترى هل تفتكر أن الحكومة جادة في تطبيق الشريعة؟ أم تحاول أن ترفع شعار الشريعة للخروج من الضغوط الاقتصادية وغيرها من المشاكل - باستدرار عاطفة الناس الدينية؟
إذا كانت كذلك تبقى مشكلتها مع الله... يا ابني النوايا عند الله تعالى نحن علينا بالظاهر، هم قالوا انهم يريدون الشريعة، ونحن لن (نفتش عمّا في القلوب).
-أنت ألا تخشى أن تتخذ الحكومة الشريعة ورقة للمزايدة السياسية؟
والله أنا أقول لكم (حاجة) أنا لست رجل سياسة، ولا أفهم فيها شيئا. واللف والدوران (بتاع) الحكومات والسياسيين أنا لا أعرفه، ولا أستسيغه. هم قالوا شريعة ونحن صدقناهم.
-وهل ستكتفي بذلك؟
بالطبع لا، ممكن أحاكمهم – في حالة تنصلهم – أقول لهم: إنتوا قلتو كذا وكذا لماذا لم تقوموا بتفيذ ما وعدتم له؟.
أنا لا أحب السخرية من أحد، لكن في تقديري الحكومة دي 20 سنة بتقول شريعة شريعة ونحن لغاية شريعة اليوم ما شايفين حتى النهار معلم من معالم الشريعة ما في!! ولذلك نحن نسألهم أين هي الشريعة؟
لكن أرجو من الله أن يكونوا هذه المرة صادقين ويأتوا بكتاب الله وينفذوه "حبة حبة لأن الناس عايزة رأفة وعايزين رحمة).
- في حالة رفض الحكومة لمسودة الدستور ما هي خياراتكم؟
(ضحك) ثم رد قائلاً: (والله شوف) بعض الذين كانوا جلوساً معنا أثناء الاجتماعات قالوا الحكومة لو ما طبّقت الشريعة سيخرجون.. لكن بالنسبة لي الخروج على الحاكم ليس بعلاج... لأن ديننا يأمرنا بعدم الخروج لكن نقدم النصيحة. والنصيحة فقط هذا واجبنا تجاه السطان والحاكم.. لذا قلت لهم: لا خروج إلا أن نرى كفراً بواحاً واحد رد علينا وقال: (بواحا) هو هناك أكثر من أكل الربا وإباحته؟.
- وماذا كان ردك على أولئك؟
أنت لا تعرف ما في ضمائرهم، وبالتالي قلت لهم أنا أبوزيد لا أرى داعياً للخروج. لكن ليس هناك جريمة كبرى مثل إباحة الربا... لكن هناك من يبيح الحرام ويقول (ضرورة) لكن الضرورة إلا أن تكون مهلكة – يعني لو واحد أشرف على الموت ولم يجد مفراً إلا أكل لحم الخنزير أو شرب الخمر تلك – ضرورة مهلكة - هنا ممكن نبيح ذلك للضرورة فقط لا تحليلها مطلقا، فالحرام يحل ساعة الضرورة – حتى الكفر بالله تعالى (إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان).
- هناك من يرفض الشريعة من المعسكر الآخر كالعلمانيين وغيرهم ما ردكم على هؤلاء؟
(ضحك بصوت عال) وقال المجتمع كلوا رافض الشريعة، كيداً في الحكومة دي.
- ما هو سبب الرفض المغلظ في تقديرك؟
في ناس ليسوا شيوعيين لكن رافضين للشريعة وهدفهم إسقاط الحكومة الحالية، يعني أن همهم كله سياسي. وبعضهم كان معهم واليوم يحاول إسقاطهم في إشارة "للمؤتمر الشعبي".
والتاريخ يشهد أنهم طردوا الشيوعيين من البرلمان واليوم لا ندري ما الذي حملهم على التحالف معه؟ "دي السياسة دي السياسة".
- وماذا تقول أنت؟
آية المنافق ثلاثة منها إذا خاصم فجر. وهؤلاء رفضوا الشريعة مكايدة وكرهاً في الحكومة. ليس هذا وحسب فهؤلاء لهم آراء غريبة يقولون، لا ينبغي للمرأة أن تأخذ نصف ميراث الرجل كذلك شهادتها قالوا زمان المرأة كانت جاهلة وغير عاملة والرجل كان ينفق عليها.
لكن "النهار دا" المرأة أضحت وزيرة ومديرة تصرف على البيت كلوا على أمها وأخواتها كيف نعطيها نصف الميراث؟ هؤلاء يريدون تعطيل الآيات القرآنية في الميراث.
- مقاطعة لكن يا شيخ أبوزيد، لا دعني أكمل.
كلام الله منطقة حمراء رضي العالم أم لم يرض.. وشريعة الله ليست لزمن محدد الآيات القرآنية التي ينكرها هؤلاء مستمرة حتى قيام الساعة.. منذ أيام قال الصادق المهدي إن المرأة تصلي أو تقف في الصلاة مع الرجال وتشيّع الجنائز حتى القبر والنقاب ليس عبادة بل عادة وذكر أيضاً أن المرأة تكون شاهدة في عقد الزواج وقبله الدكتور الترابي قال المرأة تؤم الرجال وتقف أمام الرجال.
وارتفع صوته محتداً (الله أكبر حاجة فاطمة تمشي قدام، وتقول يا رجال استووا، وتركع وتسجد أمامهم) والله دي قلة أدب بعينها. الجماعة أخذوا بثقافة الغرب وتشبعوا بتقاليدهم وحينما جاءوا للسودان وجدوا أن الدين مقيّد للناس فجاءوا بهذه الثقافة الغربية الأروبية وزواج المسلمة من النصراني.. والله الشيطان ما قال كدا!! يضربون بكلام الله عرض الحائط وهذا هو الكفر بذاته والله لو صلوا ولو صاموا رب العالمين لا يقبلهم إلا إذا تابوا ورجعوا الى الله.
هؤلاء المسلمون ناهيك عن الشيوعيين. لذلك أنا عندي الذي لديه ربع دين أفضل ممن لا دين له لأن (بعض الشر أهون من بعض)، فمنهجي هو الوقوف مع الأقل شراً ليس حباً فيه، لكن يوم يأتي العدو لن يترك هذا ولا ذاك.
- لكن يا شيخ أبوزيد من خلال التجربة.. الحكومة ترفع الشريعة كشعار.
يقاطع السؤال... ويواصل والله مافي أحد أوذي من قبل هذه الحكومة مثلي... في عهدهم قتل تلاميذي في هذا المسجد وأشار بأصبعه للمسجد الذي يجاور منزله، قتلوا (16) شخصاً أثناء صلاة الجمعة (يقصد حادثة الخليفي).
واعتقلت شهرين قضيتها وأنا معتقل في زنزانة مظلمة وليس بها قضبان كنت وحدي ليلاً نهاراً (نور ما في) وبعد إطلاق سراحي مكثت نحو اسبوعين وأنا لا أقوى على النوم نهائيا. وكله كان من فعل الترابي الذي أشكوه الى الله أشكوه الى الله.. اكتبوا الكلام هذا بالله عليكم فأنا عذبت في ظل الحكومة وحتى اليوم أولادنا يمشوا الحدائق العامة للدعوة في (حبيبي مفلس) يعملوا حلقات علمية قالوا ليهم (هوي نحنا خلينا ليكم الجامع جيتونا في الحدائق؟) ثم ضحك!! أيوه حا نجيكم في (حبيبي مفلس) والله ما نخليكم ثم يضحك مرة أخرى. قبل أن يواصل رغم المضايقات نحن منطلقون نحن الوحيدون الموجودون في الساحة في المساجد – المدارس – الجامعات – في الشارع العام في كل مكان.
- في تجربة الاعتقال أيهما أفضل عهد الإنقاذ أم عهد النميري؟
والله نار نميري ولا جنة الترابي.
- نرجع لقضية الشريعة والدستور الإسلامي ألا تتفق معنا أن الله يزع بالقرآن ما لا يزع بالسلطان؟..
هذا كلام سيدنا عثمان بن عفان ويعني أن الناس لو لم تخف من الله سيخافون من السلطة، ونحن نعمل شنو؟ فالإيمان في القلوب ما في وإذا كان الإيمان ما في فإزالة الباطل تكون بأن يزجر الحاكم المجرم ويأخذ على يديه حفاظاً على المجتمع.
- لكن ألم تقل انت آنفاً أن المجتمع غير مهيأ للشريعة؟
يقاطع، طبعاً طبعاً غير مهيأ.
- طيب كيف تكون التهيئة من وجهة نظرك؟
تهيئة الجو وإعداد المجتمع وهذا واجب على جهات كثيرة، لكن المساجد لا تقم بواجبها في التوعية والإرشاد، والدعاة كذلك والدولة ليست قائمة بواجبها والأسر في البيوت مقصرة سواء من الرجل ولا المرأة "كل زول ماشي على كيفو"، "المدارس ما شايفة شغلها". ثم لا أحد يقول كلمة الحق لأنه إما خائف أو ما عارف.
ومن المفترض أن تعمل المساجد بمسؤولية ليسير كل شيء (دوغري).
لكن الأشياء الخطيرة تجدهم لا يتحدثون بها وسؤالي لهم أين الحديث في العقيدة والأخلاق والقيم؟. ومن سيتحدث في التوحيد؟ حينما كسرت القبة الدنيا قامت ولم تقعد!! نحن لا نؤيد تكسير أو هدم القباب فهذا خطأ، لكننا كذلك لا نؤيد تشييدها ولا بناءها، نحن ضد ذلك لكنهم يعتقدون أن الشيخ ينفخ والشيخ يعطي الجني "طيب ما يقتل من حرق القبة"!!.
خلاصة القول نحن نطالب بالقبض على الجناة الذين تسببوا في حرق وإحضاره ومحاكمته علناً وفي الجانب الآخر نطالب بإيقاف بناء القباب لأنها ليست من شرع الله.
- نعود للدستور ما هي أبرز ملامحه الواردة فيه خاصة في محور حل المشاكل الاقتصادية وغيرها من الأزمات كيف تعالج؟
والله تلك القوانين والمسودات وضعها خبراء في الدستور أنا لا علم لي بهذه القضايا لكن الدستور عموماً طيب ومواده جيدة ونصوصه كلها مستمدة من الشريع.
ونحن راضون عنه لأنه طالما قلت دستور إسلامي فمعنى ذلك انه لا يخرج إلا من القرآن والسنة وهذا هو مطلبنا وهذا هو المهم.
- هل تتوقع قيام معركة بين المؤيدين الرافضين للدستور الإسلامي؟
والله (هسع) في ناس قالوا ما عايزين شريعة.
- مقاطعة من هم؟
الأحزاب لا تريد الشريعة والناس الذين حولهم كذلك وأيضاً المتفلتين والجنوب كان لا يرغب في الشريعة وكان سبب انفصالهم الشريعة.
واليوم لو جمعنا سكان الخرطوم ثلثي العاصمة سيقولون ما عايزين شريعة. والملتزمون أقلية، الأغلبية لا تريد ذلك والأكثرية لا تريد لكن من يخافون الله يريدون الشريعة، النفوس لا يعلم بها إلا الله.
- ذكرت الجنوب كعقبة هذا يعني أن في كل مرة ستظهر مشكلة جديدة وسوف تلقون باللوم عليها في عدم التطبيق ما قولك؟
نعترف أن الشمال قصَّر في حق الجنوب كان الواجب توعية الجنوبيين وتبليغ الدعوة هناك لكن حتى في الشمال التقصير حاصل.
والحكومة رفعت راية الإسلام وكسبنا عداوة العالم كله أمريكا والدول الأوربية والجنوب وغيره.. المحصلة النهائية ان الحكومة لم تطبق الشريعة ولا كسبت العالم (بقينا مجهجهين).
باختصار في الواقع (مافي الإسلام) وكسبنا عداوة العالم بالشعار والاسم، لا أرضينا الله ولا كسبنا العالم.
من هنا الواجب هو تسريع تطبيق الشريعة فلو كانت النية صادقة علينا أن نسرع في ذلك لأن الله قطعاً سيعين.
ويجب ان نوقف فوراً أكل الربا ونضبط الأسواق ونضبط الشارع. لكن العلماء مقصرين الدعاة (ساكتين عشان كدا الدنيا مقلوبة)
- هل أنت متفائل باستجابة الحكومة لمطالبكم؟
أتمنى ذلك وأرجو من الله أن تأخذ بالدستور الإسلامي وتطبق الشريعة لكن متى؟ أرجو أن يكون ذلك قريبا.
- حديث الصادق االمهدي والدكتور الترابي ألا يمكن أن يكون محاولة لتجديد الفقه الإسلامي وبعثه من جديد؟
تجديد الفقه يكون من الداخل ولا من الخارج.. هل الفقه يجدد ضد الفقه؟؟ دا تجديد معاكس!! انت تحارب الدين تعلن حربك على الله تأتي من أوربا وتحطم الشريعة في أي شريعة المسلمة تتزوج كافراً أو نصرانيا أو يهوديا؟ في أي دين المرأة ترث مثل الرجل لم نسمع بهذا إطلاقاً حتى في عهد الاستعمار لكن هؤلاء تشبعوا بالفكر والثقافة الأوربية والله أسوأ ما في أوربا لم أره بتاتاً أنا زرت غالب دول أوربا والله لم أجد إلا الإباحية والتحلل والفساد.
هناك أندية للعراة وهناك زواج المثليين أي حضارة في الغرب مظاهرات ونقابات للمنكرات والفساد الأخلاقي... أنا لا اعرف ما الذي يعجل هؤلاء الناس في الدول الغربية؟ دعكم من الدين أين الغيرة والحمية والكرامة؟ عشان الطائرات والنهضة والتطور يعجبون بالغرب؟ طيب هذا كله أخذوه من ديننا التطور نفسه من الله تعالى فالصانع الحقيقي هو الله (ويخلق ما لا تعلمون) طائرات صواريخ كل الإنتاج من ربنا.
- إذن لماذا يصدرون فتاوى كهذه؟
طبعا إرضاءً للغرب وإرضاء لجماهيرهم, تخيّل هذه الاجتهادات لو جهر بها رجل الشارع العادي، بالتأكيد لن تكون مؤثرة لكن هؤلاء لهم أنصار وأتباع بالملايين والسبب التقليد الأعمى ما دام الإمام قال خلاص قوله هو الصاح ويتبع دون تعقل أو تدبر لقوله.
خالد فتحى [[email protected]]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.