بسم الله الرحمن الرحيم 10/8/2009 م استيقظت اوربا من نومها ذات يوم وانتفضت من غبار السنين وازاحت القذي من عينيها بسبب طارق يطرق علي ابوابها فكان ذلك الطارق هو الاسلام الذي ظل الغربيون طيلة الفترة التي سبقت وتلت الحروب الصليبية يتدافعون معه لينغلق ويبقي في معقله وكان هو يقاوم ليخترق وما برح الحال كذلك حتي استطاع الاسلام ان يشب علي الطوق ويكسر القيد وذلك بالفتوحات الاسلامية التي وجدت اوربا تعيش في ظلام دامس تحت وطاة الكنيسة وخرافاتها والتي جعلت اوربا ترزح ردحا من الزمن في الجهل والتخلف وجاء الاسلام نورا استطاعت اوربا ان تستضي به وتهتدي به الي سبل الفكر والتطور والاختراع فكان ذلك بداية الانطلاق للحضارة الانسانية التي لم تتراجع ولم تنتكس منذ يومها ذاك الي ان وصل الانسان الي ما وصل اليه اليوم من فضائيات وسبل اتصال وغيره ولا زالت تتطور . لكن الغربيين بدلا ان يحمدو للاسلام صنيعه هذا دون ان يعتبروه دينا من عند الله ما انفكوا يحتفظون بمكرهم وحقدهم علي الاسلام حسدا من عند انفسهم ولا يعترفون له باي حسنة ولو جاءت كالشمس في رابعة النهار ونسوا ان الامانة تقتضي ان يعتبروه من الارث الانساني وواحد من النظريات والافكار المختلفة التي ساعدت في تطور الانسانية لم يفعلوا ذلك بل ظلوا علي حالهم معه بين الكر والفر ولا شك انه بافعالهم تلك من غزو استعماري وتغريب واستشراق وتنصير اثروا علي الاسلام وان لم يوقفوا حركته مرة واحدة بل ظل هو ينفذ من خلال السدود التي اقاموها والحصون التي شيدوها بالاتهم الاعلامية وامكانياتهم المادية من تضليل وتشويش ليحولوا بينهم وبين الاخرين لكن ميزة الاسلام انه دائما ينتصر بسلاح اعدائه وكذلك الحق مع الباطل حالهم حال فرعون الذي قتل كل اطفال بني اسرائيل خوفا من طفل يولد في بني اسرائيل يكون سببا في نهاية ملكه وهلاكه بحسب قول الكهان فجاء الله بموسي عليه السلام وتربي داخل بيت فرعون فكان هو ذلك الطفل المعني .وكذلك الاسلام مع الغربين حاربوه في عقر داره وبكل السبل وصدوا الناس عنه ما استطاعوا لذلك سبيلا لكن الاسلام لم يستسلم ولم يستكن بسبب ماله من اسباب البقاء والمقاومة الذاتية ذات الحجة البالغة والفكرة الدامغة فبات في نمو متطرد مما جعل مفكري الغرب وكتابه يحذرون من تنامي الاسلام في اوربا والغرب مبدين بعض الاحصاءات والتي فيها ان عدد المساجد في اوربا في ازدياد عكس ما عليه الكنائس وان الناس يخرجون كل يوم من المسيحية ويدخلون الاسلام واخر هذه التحذيرات الفيلم الوثائقي الامريكي الذي حذر من قيام دولة اسلامية في اوربا وذكر ان الحضارة الغربية في طريقها الي الانهيار .وفي نهاية الفيلم خاطب المجتمع الدولي قائلا ان الوقت قد حان لنستيقظ والا فأن الاسلام سوف يكون الدين الحاكم في العالم وعليه يجب التصرف بسرعة . فالسؤال المطروح لماذا الخوف ومم الخوف اذا كان الاسلام سوف يكون الدين العالمي يوما ما وهل الاسلام يسود العالم بالمنطق والحجة والاقناع ام بالقوة والعنف ولماذا الخوف اذا اقتنعت اوربا والعالم ان الاسلام هو الحل و المعلوم ان اسلوب الاسلام في الدعوة هو الحجة والاقناع والرغبة وذلك في قوله تعالي : ( لا اكراه في الدين ) ( قل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر ) واذا حاول الاسلام ان يسود بالقوة فانتم اكبر قوة وعتادا واكثر نفيرا ولكم من ترسانات الاسلحة ما يدمر الكرة الارضية اكثر من مرة وما اظن ان الاسلام بحاجة لقوة ليجبر الناس حتي يكون مسلمين ولان به من الحجج مايكفي لاقناع الانسان المعاصر والذي ليس بمقدور احد ان يجبره علي اعتناق دين لم تقوده اليه قناعتة وعقله لان الانسان المعاصر بلغ من النضج العقلي والفكري ما يجعله يميز بين الصالح والطالح وبين ما هو نافع وضار. فبرغم ما ذكرناه من تخويف وتحذير من الاسلام وتناميه في اوربا والعالم فانه قادم هذه المرة من اوربا نفسها ولم يثنيه من ذلك حال المسلمين من تشتت وفرقة وتخلف وان الاوربين لم يتاثروا بخطأ مسلك المسلمين لانهم علموا صحة المنهج ووجدوا في الاسلام ما لم يجده فيه الذين سبقوهم بالايمان ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا . الاسلام قادم من هناك فهاهي مدينة ايسالا رابع اكبر المدن السويدية اعلنت عن استعدادها لاحياء مايسمي اليوم السويدي لمحمد رسول الله في الثامن عشر من يوليو 2009 م وذلك تعريفا بالنبي الكريم صلي الله عليه وسلم كفكرة سنوية في جميع ارجاء السويد وقال رئيس الجمعية ان الجمعية حشدت اكثر من عشر الف كتاب باللغة السويدية اضافة الي عشرين لغة اخري من لغات العالم الحية منها الانجليزية والفرنسية والاسبانية والايطالية والبولندية والنرويجية والدنماركية والروسية ويشمل اليوم السويدي لمحمد رسول الله ( ص ) محاضرات وعرضا لبعض صور الاثار النبوية كما سينتشر عدد من الشباب المدرب حول المكان للاجابة علي جميع الاسئلة ذات العلاقة بالموضوع كما للجمعية موقع الكتروني لتغطية الحدث وكل مايخص التعريف بالنبي محمد ( ص ) ويذكر ان مملكة السويدتشهد حراكا متزايدا نحو اعتناق الاسلام في اوساط الشعب السويدي وحراكا دعويا واضحا منذ سنوات . كيف لا يكون ذلك كذلك وقد فتح الاسلام ابوابه لكل فرد في هذه البشرية لياخذ مكانه فيه دون موانع منصوص عليها او تري في واقع التطبيق بسبب العرق او اللون او الشكل او المكانة الاجتماعية وذلك في قوله تعالي : ( يايها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثي وجعلناكم شعوبا وقبايل لتعارفوا ان اكرمكم عند الله اتقاكم ) كيف لا يكون الاسلام لكل الناس وقد وصف اتباعه بانهم اخوة في قوله تعالي : ( انما المؤمنون اخوة ) فاينما وجدوا فهم وحدة واحدة وكالجسد الواحد تختلف اعضاؤه في شكلها ووظيفتها لكنها تتفق علي خدمة الجسد الواحد فهم في افريقيا واسيا واوربا وامريكا يشعرون بالانتماء ويتبادلون المودة كماهم في المسجد الذي تتحقق فيه تلك الوحدة كل يوم خمسة مرات لاحاكم ولا محكوم ولا ابيض ولا اسود ولا غني ولافقير يتساوي فيه الجميع الكتف مع الكتف والقدم مع القدم وان تسوية الصفوف من تمام الصلاة . هذا هو الاسلام ومن يبتغي غير الاسلام دينا في تقديري احد شخصين شخص يري انه أفضل من الاخرين ولا يقبل ان يساوي بينه وبين اراذل القوم بادي الراي والذين ما خلقوا الا ليخدموا جنابه وهذا تمثله الاكثرية من البيض والذين يعتبرون انفسهم صفوة الخلق ولا شي يجمعهم مع الشعوب الاخري الا تسخيرهم واستغلالهم والشخص الثاني فاقد الطموح والتطلع ويريد ان يعيش في الدونية والابتزاز لانه ليس اهلا للقيادة والريادة بحسب رايه ولا يستفزه وليس من المهم عنده ان يتساوي مع الاخرين في اهم دواعي المساواة كالكنائس والمقابر والاندية والاماكن العامة ولا يحرك فيه ساكن ان يجد لافتة مكتوب عليها للبيض فقط وهذا ينطبق عليه قول الشاعر من لم يهوي صعود الجبال يبقي ابد الدهر بين الحفروهذا يمثله بقية الشعوب غير البيض نقول لهؤلاء وللذين خرجوا عن الاسلام او ارتدوا والذين يتلفتون للخروج ان الاسلام قادم من اوربا ماذا انتم فاعلون . الخليفة احمد التجاني احمد البدوي Ahmed tijany@hot mail .com