شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    البرهان يتفقد مستشفى الرباط ويوجّه بتطوير الخدمات الطبية الشرطية    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    مجلس الهلال يترقب قرار الانضباط ويعلن الاستعداد للتصعيد.. والكاف في مأزق كبير    حاكم إقليم دارفور يجتمع مع المديرة العامة بالإنابة لمكتب تنسيق الشؤون الإنسانية بجنيف (OCHA)    بوتين: روسيا مستعدة لاستضافة الألعاب الأولمبية في المستقبل    شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالصورة والفيديو.. الراقصة الحسناء "هاجر" تشعل حفل طمبور بفاصل من الرقص الاستعراضي والجمهور يتفاعل معها بطريقة هستيرية    الهلال السوداني يفجر أزمة منشطات ضد نهضة بركان في دوري أبطال إفريقيا    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    من إيطاليا إلى بولندا.. سرقة 413 ألف قطعة شوكولاتة.. ما القصة؟    ترامب: إيران منحتنا 20 ناقلة نفط والشحن يبدأ غدًا    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    مجهولين ينبشون قبر رجل دين بولاية الجزيرة وينقلون جثمانه إلى جهة غير معلومة    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بمناسبة مخصصات الدستوريين: سارقو مال اليتامى!! (2-2) .. بقلم: د. عمر القراي
نشر في سودانيل يوم 31 - 01 - 2013

(لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ)
صدق الله العظيم
في الجزء الأول من هذا المقال، أوردت مرتبات ومخصصات اصحاب المناصب الدستورية، كما وردت في الجدول الملحق بالقانون المسمى "قانون مخصصات شاغلي المناصب الدستورية التنفيذية والتشريعية وامتيازاتهم وحصاناتهم لعام 2001م". ولقد كانت تلك المرتبات والمخصصات كبيرة، حتى خرجت من كونها مرتبات لموظفي دولة، يدفع لهم الشعب كأجراء له، ليديروا شؤون حكومته.. واصبحت مجرد نهب لمال الشعب، بإسم القانون، وتحت ظل إدعاء تطبيق شرع الله!! ورحم الله أبا العلاء حين قال:
مل المقام فكم أعاشر أمة أمرت بغير صلاحها أمراؤها
ظلموا الرعية واستباحوا كيدها وعدوا مصالحها وهم اجراؤها
ولقد ذكرنا بأن المخصصات التي تمنح مع المرتبات، تغطي كل الحاجات، مما يجعل الشخص لا يدري فيم ينفق هذا المرتب الضخم. ومع ان هؤلاء الدستوريين، لا تستطيع أسرة أي واحد منهم، ان تنفق ما يعطي لها في الشهر، في عام، إلا أنهم لم يكتفوا بما منحهم القانون الجائر، وانما عدوا على ما تحت ايديهم من مال الفقراء، ونهبوه، خاصة في الاقاليم، الأمر الذي اعتبره المراجع العام فساداً، واعتداء على المال العام. فالأقاليم تفتقر لأبسط الخدمات، والمال الذي خصص لها، من الضرائب، والقبانات، والجبايات، والعوائد، والزكاة التي تنتزع من شعب هو نفسه في حاجة للصدقة، نهبه الدستوريون، فكأن الوالي بدلاً من ان يدير الولاية سرقها!! شفا الله شاعر الشعب محجوب شريف، فقد خاطب رجلاً فقيراً،قبض عليه لأنه سرق، قائلاً:
حليلك بتسرق سفنجة وملاية
وغيرك بيسرق خروف السماية
في واحد تصدق بيسرق ولاية
أما الدستوريين في المركز فإن أمرهم أمر عجب!! هل تذكرون تمثال الكعبة، الذي بنوه في الخرطوم، بدعوى تعليم الحجاج كيف يؤدون مناسك الحج،ليطوفوا، ويرموا الجمرات في الخرطوم، وسط هذه التماثيل، مع دفع رسوم على ذلك؟! وهل تذكرون كيف هاجم عبد الرحمن الخضر والي الخرطوم، بعض الصحفيين الذين انتقدوا هذا العمل، باعتباره ارهاق مادي للحاج رغم ارتفاع تكاليف الحج، فوصفهم الوالي بأنهم لا دين لهم!!لم تكن تلك الغضبة غيرة على دين الله، أو حجاج بيته الحرام، وإنما خشية من يؤثر النقد بتقليل عدد زوار الكعبة الوهمية، مما يقلل العائد الذي يريده الدستوريون لأنفسهم، فهم ينهبون حتى مال الحج!! فإن لم تصدقوا ذلك فاقرأوا: (كشفت صحيفة "المجهر السياسى"، نقلاً عن تقرير المراجع العام، عن تجاوزات من دستوريين في حج هذا العام بينهم وزراء وولاة ومعتمدين وأعضاء مجلس وطني وموظفين. واورد المراجع في تقريره بحسب مصادر "المجهر" إن بعض الدستوريين والموظفين اصطحبوا زوجاتهم واستغلوا امتيازات الحج والسكن والإعاشة، كاشفاً عن وجود آخرين سافروا على نفقتهم الخاصة لكنهم استفادوا من امتيازات بعثة الحج السودانية وتسلموا شيكات المبالغ المخصصة لإعاشة الحجاج.... قال الطيب مختار أمين ديوان الأوقاف ان تجاوزات هيئة الحج والعمرة تبلغ (5) مليار جنيه من ميزانيتها المصدقة للعام 2010م. واضاف في تصريحات لصحيفة "التيار" 22 ديسمبر2011 ان المدير السابق للحج والعمرة أحمد عبد الله ومدير الشؤون المالية والادارية آدم جماع صرفا مبلغ 2 مليار جنيه من مال الهيئة لشركة مغمورة لا يعرف عنوانها أحد وقالا ان دفع المبلغ للشركة تم بغرض الاستثمار! واتت تصريحات الطيب مختار رداً على اتهامات له بالفساد في مبلغ 6 مليون واربعمائة ألف ريال سعودي.
وسبق وكشف تحقيق للصحفي عبد الباقي الظافر أن وزير الأوقاف أزهري التيجاني أخذ نثرية شهرية من هيئة الحج والعمرة تبلغ 200 مليون جنيه للاستخدام في "سبيل الله"! وأوقفت الهيئة النثرية بعد عدة أشهر، الأمر الذي شكل أحد أسباب الخلاف بين الوزير ومدير الهيئة أحمد عبد الله. كما كشف التحقيق ان حوافز كبار متنفذي الانقاذ في موسم الحج تصل الى 120 ألف ريال سعودي للشخص الواحد!!)(حريات 17/12/2012م)
ومع ذلك، يبدو ان الدستوريين في المركز، أكثر طموحاً، وجرأة، من نظرائهم في الاقاليم.. إذ لم يكتفوا بسرقة الميزانيات، التي تحت أيديهم، وإنما اتجهوا الى أمر اخطر من ذلك بكثير، هو بيع المشاريع التنموية الوطنية، بدعوى أنها فاشلة، وأنها يمكن ان تكون أفضل، لو أدارتها شركات خاصة.. ولما كانوا هم الذين يملكون الشركات الخاصة، التي لديها القدرة على المنافسة، في مثل هذه العطاءات، وهم الذين يفرزون العطاءات، فإنهم هم من يشتري المشاريع التي وصفوها بالفشل.. وهكذا يضيفون الملايين الى مخصصاتهم. ومع انه ليس هنالك وثيقة رسمية، مثل قانون مخصصات شاغلي المناصب الدستورية، تخبرنا بأن السبب الرئيسي، وراء بيع مشاريع التنمية، هو رغبة النافذين في الحكومة في إضافتها الى دخولهم، إلا ان واقع الحال لا يترك لنا تفسيراً آخراً لظاهرة تحطيم كبرى المشاريع التنموية، ثم بيعها لشركات خاصة. فالحكومة لم تنشر على الشعب كيف فشلت هذه المشاريع؟! ولماذا فشلت حتى تباع؟! وما هي قيمة اصولها ثم بكم تم بيعها؟! لقد بيعت المدابغ الحكومية، وشرد العاملين فيها، بسعر ذكر أحد كبار موظفيها أنه لا يساوي ثمن مبانيها!! وبيعت مصانع الغزل والنسيج، بأقل من سعر الماكينات العاملة فيها!! ولم يخبرنا أحد لماذا اعتبر مشروع الجزيرة، وهو اكبر مشروع ري انسيابي في افريقيا فاشلاً،حتى يبدأ بيعه لشركات يملكها بعض الدستوريين، بما فيهم وزير الزراعة، كما ذكر مزارعو الجزيرة اكثر من مرة. هل يمكن ان يصدق أحد ان هيئة النقل النهري تفشل، ولا سبيل لاصلاحها الا بيعها؟! وهل رأينا كيف دمرت سودانير، لتحل محلها شركاتهم الجديدة؟! والآن تبيع الحكومة هيئة الموانئ البحرية، فقد جاء (وجهت حكومة المؤتمر الوطني أكبر ضربة لممتلكات الدولة في سياق بيع البلاد لمستثمرين أجانب وذلك ببيع هيئة الموانئ البحرية السودانية لهيئة موانئ دبي قبل أكثر من شهر.. وقال المصدر ان عقد البيع الذي وقعه نائب البشير الأول علي عثمان محمد طه، يقضي بأيلولة الميناء لهيئة موانئ دبي، الممولة من بنك دبي الاسلامي عقب عشرة سنوات من الايجار... وكشف المصدر أيضا ان الحكومة ستقوم بتسويق بيع هيئة الموانئ بالاتفاق مع والي ولاية البحر الاحمر محمد طاهر ايلا، باعتبار البيع جزء من المشروع الاستثماري السياحي التسويقي الصوري الذي يقوم به ايلا في بورتسودان. مضيفا ان الحكومة ستحاول الترويج بان المشروع يهدف لخلق منطقة تجارة حرة في ميناء بورتسودان أشبه بميناء دبي التجاري... وذكر المصدر بان العقوبات المفروضة علي البلاد وضعف الحركة التجارية وحركة الصادرات والواردات وتراجع امكانيات الميناء نفسه بسبب تشريد الكوادر وعدم الصيانة ستفشل الفكرة الاساسية للمشروع من الناحية التجارية. كما ان القوانين القمعية والجبايات والضرائب والجمارك الباهظة ستقضي علي احلام مشروع الاستثمار والسياحة في البحر الاحمر.
يذكر أن النظام الطفيلي تخصص في بيع ممتلكات الدولة العامة إلى مستثمرين إسلاميين سودانيين وأجانب وشملت تلك السياسات المعروفة باسم "الخصخصة" عدداً من المؤسسات المهمة مثل الخطوط الجوية السودانية "سودانير" وأراضي قرب النيل زراعية وسياحية، وكل الفنادق مثل الفندق الكبير وفندق قصر الصداقة، كما تتجه لبيع الهيئة القومية للكهرباء والهيئة القومية للمياه، وغيرها من المؤسسات الكبيرة والتي تعبر عن سيادة البلاد، مما يزيد من معاناة المواطنين بسبب لهث القطاع الخاص بما فيه المحلي نحو الربح السريع ورفع أسعار الخدمات)(الراكوبة 5/1/2013م).
والآن بعد تدمير السكة حديد، وتشريد العمال، نسمع انه سيعاد تأهيلها بواسطة الشركات التي بيعت لها، وهي شركات تابعة لاقارب وذوي الدستوريين!! وهكذا يجري مشروع بيع الوطن لافراد من الاخوان المسلمين، الذين وجدوا أنفسهم في غفلة من الزمن، على قمة السلطة، يرفعون شعارات اسلامية، ما لبثوا ان اقتنعوا بعدم امكانية تطبيقها، فتركوها وراء ظهورهم، وهرعوا الى الثراء السريع، فعبوا من المال الحرام، ونهبوا قوت اليتامى، والفقراء، والمساكين، الذين يمثلون معظم هذا الشعب. وحتى يتم لهؤلاء الدستوريين النافذين احكام السيطرة على مال الشعب، سلطوا اقاربهم على السوق، وازاحوا منافسيهم باجراءات الجمارك والضرائب الانتقائية المتعسفة، التي قصد منها تدمير كل تاجر ليس منهم، أو مشارك لهم، فاصبحت كل الشركات الناجحة في السودان مملوكة بواسطة اقاربهم، وهذه هي سياسة التمكين،التي ابتدعها د. الترابي، فردها الله وبالاً عليه، وعلى اتباعه، الذين لم يرع فيهم اخوانهم عهداً ولا ذمة!!
لذلك نرى ان السادة علي حسن أحمد البشير، وعبد الله حسن أحمد البشير، أشقاء الرئيس،يملكون الشركات التالية: (1-هاي تك للبترول 2-هاي تك كيمكال 3-هاي تك للخدمات الهندسية المتقدمة 4-مجموعة التقنية المتطورة 5-هاي كوم 6- هاي كونسلت 7-شركة السودان للسكك الحديدية الحديثة 8-شركة بشائر (اريبا) وتحولت الآن الى (أم.ان. تي) 9-شركة فاركايم للصناعات الدوائية 10-شركة التعدين المتقدم 11-شركة الاعمال التجارية والكيماويات المتقدمة 12-مدينة جياد الصناعية 13-شركة جياد لانتاج السيارات والمركبات الثقيلة 14-شركة كابلات جياد 15-شركة جياد للحديد 16-شركة جياد للشاحنات 17-شركة جياد الصناعية 18-شركة جياد للالمونيوم 19-شركة جياد لخدمة السيارات 20-شركة بتروهلب للنفط 21-شركة رام للطاقة 22-شركة اتكوكو لصناعة الجوالات البلاستيكية 23-مصنع ابن حيان للصودا الكاوية 24-اتكوكو لصناعة الأسمنت 25-شركة اتكوكو لأعمال السكة حديد 26-مجموعة المسرة 27- اسهم بكنار تل)(الراكوبة 24/1/2013م).أين كان هؤلاء قبل ان يصبح اخوهم رئيساً للجمهورية؟! وهل كانوا يملكون عشر هذه الشركات؟! هل كانوا رأسماليين معروفين مثل الشيخ مصطفى الامين أو علي دنقلا أو النفيدي؟! ولم يكتف اشقاء الرئيس بهذه الشركات، بل زادوا عليها بمشاركة نافذين آخرين، منهم مندور المهدي (1-عفراء مول 2- مجموعة زوايا: 3- مصنع زوايا للطوب 4-زوايا للمعلومات وتقنية الاتصالات 5- زوايا الهندسية 6- زوايا للخدمات 7-زوايا للصناعات الغذائية 8- زوايا للخدمات الطبية والبيطرية" 9-توت كير لمستلزمات الاطفال 10-فندق السلام روتانا 11- مصنع الروابي للالبان والعصائر 12-مجموعة رهف السكني 13-نهر شاري 14-شركة لاري كوم 15-سودابل 16-شركة النيل للاسمنت)(المصدر السابق).
وحتى الطيب مصطفى خال الرئيس فإنه يملك (1-كاتيا للدعاية والاعلام 2- كاتيا اوكسجين 3–كاتيا انرجي 4- كاتيا للاستيراد والتصدير 5-كاتيا ميديك 6- كاتيا ديجيدال 7-كاتيا للاتصالات 8-كاتيا للامداد الغذائي 9- كاتيا للخدمات العامة)(المصدر السابق). هل رأيتم لماذا يتشدق خال الرئيس بحماية الإسلام وحماية الوطن؟! إنه حريص على بقاء النظام، الذي جعله مالك شركات عديدة،بعد ان لم يكن شيئاً مذكوراً!!أما منظمة الدعوة الإسلامية، التي تضم كبار الاسلاميين من قادة المؤتمر الوطني، والتي سجل الرئيس بيان الانقلاب من مكاتبها، فإنها تملك الشركات التالية:(1-شركة دانفديو 2-شركة دانفديو للمقاولات والطرق 3-شركة طيبة الهندسية 4-شركة سوريبا 5-شركة دانفديو التجارية 6-شركة دانفديو لخدمات البترول 7-مركز الدراسات التقنية والهندسية 8-شركة عابرة للنقل 9-شركة جمدا للسيارات والمعدات 10-ساكا للنقل 11-مصنع الغازات الصناعية 12-شركة الكنار للأدوية 13-ورشة الاوتولاند لصيانة العربات اسوزو 14-ورشة المكلا 15-هاير للمعدات الكهربائية والالكترونية 16-سريل للطرق والجسور 17-سريل للتجارة)(المصدر السابق). هل هذا عمل منظمة دعوة اسلامية؟! لماذا ترك الدعاة الدعوة وخاضوا في اكل اموال الشعب بالباطل؟! ما الذي استفاده المواطن السوداني من كل هذه الشركات؟! إن هذه الشركات تنشأ من مال الدولة، الذي تستقطعه من قوت الشعب، لتدر الارباح على الاخوان المسلمين،الدستوريين النافذين في السلطة.. وحتى لا يتضجر اواسط الاخوان ممّن لا سلطة كبيرة لهم، أنشأوا لهم من مال الدولة منظمات مجتمع مدني، لا تستطيع ان تجلب اموالاً من ممولين خارجيين- الا قليلاً من منظمات اسلامية- لأنها غير مؤهلة فنياً لهذا العمل، ولأنها لا تريد ان تصل المتضررين فعلاً، حتى تقنع الممولين الاجانب، ولكنها على كل حال تفتح باب استرزاق لاواسط اعضاء التنظيم، وتشغلهم عن النظر لما في أيدي قادتهم!! ومن هذه المنظمات التي تعطيها الدولة كافة التسهيلات- بينما تقوم في نفس الوقت باغلاق منظمات المجتمع المدني التي استطاعت ان تجلب اموالاً من الخارج وتوظفها لمصلحة الشعب مثل مركز الدراسات السودانية ومركز الخاتم عدلان- (منظمة السقيا الخيرية –منظمة سبيل الرشاد الخيرية –منظمة سلام العزة- منظمة الشهيد الزبير- منظمة الشهيد مجذوب الخليفة-منظمة المبرة- منظمة البر الدولية- منظمة أم المؤمنين- منظمة جسور- منظمة سلسبيل الخيرية- منظمة أنا السودان-منظمة رعاية الطلاب الوافدين)(المصدر السابق).
لقد كان السودان من أفضل الدول اخلاقاً، وعرف السودانيون في كل المهاجر، بحسن الخلق، والأمانة، والبعد عن الفساد..ولكننا اليوم، بسبب فساد حكومة الاخوان المسلمين، اصبحنا من أفسد الدول، فقد جاء (إحتل السودان مركز ثاني أفسد دولة في العالم العربي للعام 2012م. وجاء ترتيب السودان في المركز ال (18) من (19) دولة في مؤشر مدركات الفساد بالدول العربية قبل الصومال التي تذيلت القائمة في المركز ال (19) والأخير كأفسد دولة عربية. ويصنف مؤشر مدركات الفساد الترتيب في قائمة أفسد الدول العربية حسب مرتبة الدولة في تقرير منظمة الشفافية العالمية 2012عن مستويات الفساد في العالم. وسبق وجاء السودان في المركز رقم (173) كرابع دولة عالمياً في الفساد بعد افغانستان وكوريا الشمالية والصومال في تقرير منظمة الشفافية العالمية عن مستويات الفساد في العالم والذي نشر في ديسمبر الماضي... وتعتقد المنظمة أن ثمة ربطا بين الفقر، والصراع، وانتشار مستويات الفساد.)(حريات 3/1/2013م). وحتى يبقي الأخوان المسلمون على حكمهم المتهاوي، ولا يُحرموا من هذا الفساد، جنحوا الى ضرب المظاهرات، الناتجة عن ضيق العيش، وارتفاع الأسعار، وعدم اعفاء رسوم الدراسة لابناء دارفور، بوحشية، وتفننوا في الاعتقالات العشوائية، والتعذيب، واغتصاب وتعذيب النساء في مكاتب الأمن، وقتل المدنيين، وحرق القرى، ومنع نشاط الاحزاب، واغلاق منظمات المجتمع المدني، ومصادرة الصحف، ومحاكمة الصحفيين، حتى اصبح السودان أكثر دول العالم تعرضاً لانتهاكات حقوق الإنسان.. فقد جاء (السودان أعلى بلدان العالم تعرضاً لمخاطر إنتهاكات حقوق الإنسان، بحسب قائمة (أطلس مخاطر حقوق الإنسان لعام 2013)، والذي صدر الخميس 13 ديسمبر. ويصنف الأطلس (197) بلداً بناء على (24) نوعاً من إنتهاكات حقوق الإنسان، وتصدره مؤسسة (مابلكروفت) وهي أهم وأشهر مؤسسة لتحليل المخاطر في العالم، وتستند على معاييرها البنوك والشركات متعددة الجنسيات ووكالات الأمم المتحدة والحكومات. وبحسب التقرير السادس لهذا العام 2013، صنفت (32) دولة بإعتبارها تواجه خطر إنتهاكات (جسيمة) بزيادة (60)% على مدى السنوات الست السابقة... وبحسب (أطلس مخاطر حقوق الإنسان) 2013 فإن العشر دول الأكثر مخاطر، هي على الترتيب: السودان، الكونغو الديمقراطية، الصومال، أفغانستان، باكستان، ميانمار، العراق، سوريا، اليمن وجنوب السودان... وقالت المديرة التنفيذية ل (مابلكروفت)، أليسون ورهيرست (.. تدهور أفق حقوق الإنسان ليس فقط غير مقبول، وإنما كذلك ينبئ بالمخاطر السياسية وتعطيل الأعمال)(حريات 16/12/2012م).
د. عمر القراي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.