الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    مناوي : ناقشت بسويسرا تطورات الأوضاع في السودان وسبل دعم السلام    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: المنصوري يا مكنة    شاهد بالصورة والفيديو.. رجل سوداني يُدخل نفسه داخل "برميل" تفاعلاً مع أغنيات "الطمبور" والحاضرون يحملونه ويطوفون به ساحة الحفل    شاهد بالفيديو.. بفستان مثير المودل آية أفرو تنصح النساء بطريقة ساخرة: (الرجل مثل العصفور إذا مسكتي شديد بموت ولو فكيتي بطير والحل الوحيد تنتفي ريشه)    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    شاهد بالصورة والفيديو.. ظهور علم السودان على ظهر سيارة بأحد شوارع مدينة "غلاسكو" الأسكتلندية    وفاة داعية سوداني بارز    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الغرب وشرعنة اللواط واستهداف المسلمين!ّ! .. بقلم: أبوبكر يوسف إبراهيم
نشر في سودانيل يوم 27 - 02 - 2013


بسم الله الرحمن الرحيم
هذا بلاغ للناس
قال تعالى: «هَذَا بَلاغٌ لِلْنَّاس وَلِيُنْذَرُوْا بِه وَلِيَعْلَمُوَا أَنَّمَا هُو إِلَهٌ وَاحِد وَلِيَذَّكَّر أُوْلُو الألْبَابْ» ..الآية
توطئة:
* حينما يلقى القبض فجأة في الخرطوم بحري على مجموعة شباب شواذ يقيمون زواجاً لشاذ على شاذ آخر فيجب علينا أن لا نقرأ مثل هذا الحدث بمعزلٍ عن إجازة البرلمان البريطاني لزواج المثليين يعني بالواضح " الشواذ –اللوطيون "!!. والمعروف أن بريطانيا هي التابع الذليل لأمريكا، تتبعها "بعميانية" مخجلة ومؤسفة لا تليق بإمبراطورية كانت حتى بالأمس القريب تستعمر معظم دول العالم وتنهب ثرواته لتبني مجد إمبراطورتيها التي قيل عنها يوم ذاك أنها لا تغرب عنها الشمس، ولكن لا بد لنا أن نقرر وبالفم المليان أن ذلك المجد أصبح من روايات التاريخ الغابر ينم عن بقايا آثر بعد أن كان عيناً ، أما الآن فهي تعيش الواقع المرير وتقبل بأن تكون" بريطانيا" فقط ، إذ أصبح مقبولاً ومتقبلاً للبريطانيين جميعاً بأنه لم يعد ممكناً وجود مكان في عالم اليوم للإمبراطورية التي لا تغرب عنها الشمس بعد أن إنهار الاتحاد السوفيتي وبعد أفولها وتربع أمريكا على عرش العالم بلا منازع، فلا يعوز الساسة البريطانيون الدهاء بأن يدركوا وكما يقول المثل السوداني بأن " زمانم فات وغنايم مات" فالعاقل أيضاً يدرك "أن دوام أصبح من المحال"، لأن بريطانيا من الذكاء بمكان أنها لا بد وأن قرأت واستفادت من عبر ودروس التاريخ ، وكذلك لأنها استصحبت سقوط إمبراطوريات سادت ثم بادت بدءً من الإمبراطورية الرومانية واليونانية والفارسية والنازية والسوفيتية!!. وعقلانية بريطانيا أن ربطت نفسها بذيل أمريكا لتصبح الحليف والصديق غير المخالف بل والموافق لها على طول الخط لأنهما في النهاية أنجلوساكسون!! ، فإن عمل الزمن عملته بعد أن كانت تلعب دور البطولة في المسرح العالمي ولأن الشباب مرحلة انتقالية تليها الكهولة فلا ضير من أن تلعب دور الكومبارس لذلك فأن الإدارات الأمريكية حينما تواجه معارضةً في تمرير بعض التشريعات توعز لبريطانيا بتمرير مثيلاتها في برلمانها تمهيداً لإعادة طرح الأمر في دور التشريع الأمريكية على اعتبار أن بريطانيا قد أجازت نفس الأمر وهي الأقرب إلى أمريكا!!
المتن:
* من يعتقد أن هؤلاء الشواذ قد ظهروا فجأة في الساحة السودانية فهو واهم ، فالمخطط قديم عملت له الحركة الشعبية إذ كتنت قد أوكلت لقطاع الشمال هذه المهمة قبل وبعد الانفصال، وهذه حقيقة يدركها تماماً من يتغافلون عن الأمر ويدفنون رؤوسهم كالنعام تحت الرمال، فالمخطط أكبر من ذلك بكثير، فليس من قبيل الصدفة أن يجيز مجلس العموم زواج المثليين، يعني " الشواذ"!!، فالمقصود من تمرير هذا التشريع هو أن يكتسب ويروج له على أنه أحد ركائز حقوق الانسان وبالتالي تستعمل الجزرة والعصا لإلزام جميع الدول به وخاصة الدول العربية والاسلامية فهي المستهدف الرئيس في عقيدتها التي تحرم كل الرذائل!!
* حاول الغرب هدم مجتمعاتنا الإسلامية بتقويض أركان الأسرة، فبدأ بالمرأة وأقام لها من المؤتمرات ما يسمى مؤتمرات المرأة والسكان" ، ولم تأتِ بالنتائج المتوقعة أو المرجوة ولم ييأس وبدأ في البحث عن أطر وأساليب جديدة مها هدم المنظومة القيمية العقيدية للشباب الذي هو عماد ومستقبل الأمة، لذا بدأ الحلف " الصهيويوروأمريكي" الآن بالترويج لما يسمى بزواج المثليين ممارسي الشذوذ الجنسي أي اللواط والعياذ بالله وكأنما ليس كافياً حالات نقص المناعة التي نتجت عن تلك الممارسات الشاذة التي تتنافى والفطرة الانسانية، تلك الحالات نشرتها الحركة الشعبية قبل الانفصال. بالطبع لا نستطيع أن ننكر أن أمثال هؤلاء الشواذ كانوا يمارسون الرذيلة والشذوذ في الخفاء حتى في الدول الاسلامية والعربية المحافظة وبتشجيع من هذه الدول التي تحارب الإسلام والمسلمين، والمجتمع السوداني ليس باستثناء عن ذلك ، كل هذه المجموعات التي تمارس الشذوذ هي كالخلايا النائمة التي تعمد الغرب تهيئتها بينما هي تبحث عن وسائع ومسوغات التشريع للممارسة العلنية تحت غطاء قانوني أممي هو حقوق الانسان.. وها هي بريطانيا تشرعن زواج الشواذ والمثليين!!
الحاشية:
* بحثت في كثير من المواقع عن مساوئ وأضرار اللواط أي " الشذوذ الجنسي من الناحية الطبية والبدنية دون التعرض في هذه الحاشية للناحية الشرعية والتحريم الإلهي فحاولت أن أظهر وأبين للقارئ أن الله لا يحرم أمراً إلا وفيه خيرٌ للأنام ، ومن نافلة القول لا بد وأن أذكر أمراً هاماً بأننا لم نسمع يوماً بممارسة الحيوانات لهذا المرض الخبيث ، فكيف يمكن لبشر سوي خلق الله له عقلاً ليميزه عن بقية مخلوقاته أن يُقبل على عملٍ حتى الحيوانات لا تتجرأ على ممارسته ، فهل في ذلك تجرؤ على حدود الله؟!! على كل حال إليكم هذه المعلومات: فمن الأضرار الصحية الناجمة عن هذا العمل ما يلي :
ü الرغبة عن المرأة : فمن شأن اللواط أن يصرف الرجل عن المرأة, وقد يبلغ به الأمر إلى حد العجز عن مباشرته, وبذلك تتعطل أهم وظيفة من وظائف الزواج وهي إيجاد النسل .ولو قدر الله لمثل هذا الرجل أن يتزوج - فإن زوجته تكون ضحية من الضحايا ؛ فلا تظفر بالسكن, ولا بالمودة, ولا بالرحمة التي هي دستور الحياة الزوجية, فتقضي حياتها معذبة معلقة, لاهي بالمتزوجة ولا بالمطلقة .
ü عدم كفاية اللواط: فهو علة شاذة, وطريقة غير كافية لإشباع العاطفة الجنسية, وذلك لأنها بعيدة الأصل عن الملامسة الطبيعية, ولا تقوم بإرضاء المجموع العصبي, بل هي شديدة الوطأة على الجهاز العضلي, سيئة التأثير على سائر أجزاء البدن.
ü ارتخاء عضلات المستقيم وتمزقه : فاللواط سبب في تمزق المستقيم, وهتك أنسجته, وارتخاء عضلاته, وسقوط بعض أجزاءه, وفقد السيطرة على المواد البرازية, وعدم استطاعته القبض عليه, ولذلك تجد بعض الوالغين في هذا العمل دائمي التلوث بهذه المواد المتعفنة, بحيث تخرج منهم بدون شعور.
اللواط وعلاقته بالصحة العامة : فهو يصيب مقترفه بضيق الصدر, والخفقان, ويتركه بحال من الضعف, مما يجعله نهبة لمختلف العلل و الأوصاب, وذلك بسبب توهمه ووسوسته .
ü التأثير على أعضاء التناسل والإصابة بالعقم : بحيث يضعف مراكز الإنزال الرئيسية في الجسم, ويعمل على القضاء على الحيوية المنوية, ويؤثر على تركيب مواد المني, ثم ينتهي الأمر بعد قليل من الزمن إلى عدم القدرة على إيجاد النسل, والإصابة بالعقم, مما يحكم على اللائطين بالانقراض والزوال .
ü التيفوئيد والدوسنتاريا : وهو بجانب ما مضى يسبب العدوى بالحمى التيفودية, والدوسنتاريا, وغيرها من الأمراض الخبيثة التي تنتقل بطريق التلوث بالمواد البرازية المزودة بمختلف الجراثيم, المملوءة بشتى العلل والأمراض .
ü التهاب الشرج والمستقيم.
ü القرحة الرخوة.
ü ثواليل الشرج .
ü فطريات وطفيليات الجهاز التناسلي .
ü قمل العانة .
ü الورم البلغمي الحبيبي التناسلي .
ü التهاب الكبد الفيروسي.
ü فيروس السايتوميجالك الذي قد يؤدي إلى سرطان الشرج
ü المرض الحبيبي اللمفاوي التناسلي
ü مرض الاميبيا
ü الديدان المعوية
ü مرض الجرب
ü (الزهري)
الهامش:
* الآن لا بد من أن نرجع للقرآن للسلف لمعرفة أخبار وعقاب الله لقوم لوط وهذا هو الجانب العقدي وما تناقلته الأخبار بما حدث بين بعض الشواذ في بحري. فبينما كان نبي الله لوط قد دعا قومه إلى عبادة الله وحده لا شريك له، ونهاهم عن كسب السيئات والفواحش. واصطدمت دعوته بقلوب قاسية وأهواء مريضة ورفض متكبر. وحكموا على لوط وأهله بالطرد من القرية. فقد كان القوم الذين بعث إليهم لوط يرتكبون عددا كبيرا من الجرائم البشعة. كانوا يقطعون الطريق، ويخونون الرفيق، ويتواصون بالإثم، ولا يتناهون عن منكر، وقد زادوا في سجل جرائمهم جريمة لم يسبقهم بها أحد من العالمين. كانوا يأتون الرجال شهوة من دون النساء. لقد اختلت المقاييس عند قوم لوط.. فصار الرجال أهدافا مرغوبة بدلا من النساء، وصار النقاء والطهر جريمة تستوجب الطرد.. كانوا مرضى يرفضون الشفاء ويقاومونه.. ولقد كانت تصرفات قوم لوط تحزن قلب لوط.. كانوا يرتكبون جريمتهم علانية في ناديهم.. وكانوا إذا دخل المدينة غريب أو مسافر أو ضيف لم ينقذه من أيديهم أحد.. وكانوا يقولون للوط: استضف أنت النساء ودع لنا الرجال.. واستطارت شهرتهم الوبيلة، وجاهدهم لوط جهادا عظيما، وأقام عليهم حجته، ومرت الأيام والشهور والسنوات، وهو ماض في دعوته بغير أن يؤمن له أحد.. لم يؤمن به غير أهل بيته.. حتى أهل بيته لم يؤمنوا به جميعا. كانت زوجته كافرة.
* وزاد الأمر بأن قام الكفرة بالاستهزاء برسالة لوط عليه السلام، فكانوا يقولون: (ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّادِقِينَ). فيئس لوط منهم، ودعا الله أن ينصره ويهلك المفسدين. . خرج الملائكة من عند إبراهيم قاصدين قرية لوط.. بلغوا أسوار سدوم.. وابنة لوط واقفة تملأ وعاءها من مياه النهر.. رفعت وجهها فشاهدتهم.. فسألها أحد الملائكة: يا جارية.. هل من منزل؟... قالت [وهي تذكر قومها]: مكانكم لا تدخلوا حتى أخبر أبي وآتيكم.. أسرعت نحو أبيها فأخبرته. فهرع لوط يجري نحو الغرباء. فلم يكد يراهم حتى (سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالَ هَذَا يَوْمٌ عَصِيبٌ) سألهم: من أين جاءوا؟ .. وما هي وجهتهم؟.. فصمتوا عن إجابته. وسألوه أن يضيفهم.. استحى منهم وسار أمامهم قليلا ثم توقف والتفت إليهم يقول: لا أعلم على وجه الأرض أخبث من أهل هذا البلد. قال كلمته ليصرفهم عن المبيت في القرية، غير أنهم غضوا النظر عن قوله ولم يعلقوا عليه، وعاد يسير معهم ويلوي عنق الحديث ويقسره قسرا ويمضي به إلى أهل القرية - حدثهم أنهم خبثاء.. أنهم يخزون ضيوفهم.. حدثهم أنهم يفسدون في الأرض. وكان الصراع يجري داخله محاولا التوفيق بين أمرين.. صرف ضيوفه عن المبيت في القرية دون إحراجهم، وبغير إخلال بكرم الضيافة.. عبثا حاول إفهامهم والتلميح لهم أن يستمروا في رحلتهم، دون نزول بهذه القرية.
* سقط الليل على المدينة.. صحب لوط ضيوفه إلى بيته.. لم يرهم من أهل المدينة أحد.. لم تكد زوجته تشهد الضيوف حتى تسللت خارجة بغير أن تشعره. أسرعت إلى قومها وأخبرتهم الخبر.. وانتشر الخبر مثل النار في الهشيم. وجاء قوم لوط له مسرعين.. تساءل لوط بينه وبين نفسه: من الذي أخبرهم؟.. وقف القوم على باب البيت.. خرج إليهم لوط متعلقا بأمل أخير، وبدأ بوعظهم: (هَؤُلاء بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ).. قال لهم: أمامكم النساء -زوجاتكم- هن أطهر.. فهن يلبين الفطرة السوية.. كما أن الخالق -جلّ في علاه- قد هيّئهن لهذا الأمر. (فَاتَّقُواْ اللّهَ).. يلمس نفوسهم من جانب التقوى بعد أن لمسها من جانب الفطرة.. اتقوا الله وتذكروا أن الله يسمع ويرى.. ويغضب ويعاقب وأجدر بالعقلاء اتقاء غضبه. (وَلاَ تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي).. هي محاولة يائسة لِلَمْس نخوتهم وتقاليدهم. و ينبغي عليهم إكرام الضيف لا فضحه. (أَلَيْسَ مِنكُمْ رَجُلٌ رَّشِيدٌ).. أليس فيكم رجل عاقل؟.. إن ما تريدونه -لو تحقق- هو عين الجنون. إلا أن كلمات لوط عليه السلام لم تلمس الفطرة المنحرفة المريضة، ولا القلب الجامد الميت، ولا العقل المريض الأحمق.. ظلت الفورة الشاذة على اندفاعها. أحس لوط بضعفه وهو غريب بين القوم.. نازح إليهم من بعيد بغير عشيرة تحميه، ولا أولاد ذكور يدافعون عنه.. دخل لوط غاضبا وأغلق باب بيته.. كان الغرباء الذين استضافهم يجلسون هادئين صامتين.. فدهش لوط من هدوئهم.. وازدادت ضربات القوم على الباب.. وصرخ لوط في لحظة يأس خانق: (قَالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ) تمنى أن تكون له قوة تصدهم عن ضيفه.. وتمنى لو كان له ركن شديد يحتمي فيه ويأوي إليه.. غاب عن لوط في شدته وكربته أنه يأوي إلى ركن شديد.. ركن الله الذي لا يتخلى عن أنبيائه وأوليائه.. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يقرأ هذه الآية: "رحمة الله على لوط.. كان يأوي إلى ركن شديد".
قصاصة:
* وإليكم ما حل بقوم لوطٍ وهلالكهم: عندما بلغ الضيق ذروته.. وقال النبي كلمته.. تحرك ضيوفه ونهضوا فجأة.. أفهموه أنه يأوي إلى ركن شديد.. فقالوا له لا تجزع يا لوط ولا تخف.. نحن ملائكة.. ولن يصل إليك هؤلاء القوم.. ثم نهض جبريل، عليه السلام، وأشار بيده إشارة سريعة، ففقد القوم أبصارهم. التفتت الملائكة إلى لوط وأصدروا إليه أمرهم أن يصحب أهله أثناء الليل ويخرج.. سيسمعون أصواتا مروعة تزلزل الجبال.. لا يلتفت منهم أحد.. كي لا يصيبه ما يصيب القوم.. أي عذاب هذا؟.. هو عذاب من نوع غريب، يكفي لوقوعه بالمرء مجرد النظر إليه.. أفهموه أن امرأته كانت من الغابرين.. امرأته كافرة مثلهم وستلتفت خلفها فيصيبها ما أصابهم.سأل لوط الملائكة: أينزل الله العذاب بهم الآن.. أنبئوه أن موعدهم مع العذاب هو الصبح.. (أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ)؟
* خرج لوط مع بناته وزوجته.. ساروا في الليل وغذوا السير.. واقترب الصبح.. كان لوط قد ابتعد مع أهله.. ثم جاء أمر الله تعالى.. قال العلماء: اقتلع جبريل، عليه السلام، بطرف جناحه مدنهم السبع من قرارها البعيد.. رفعها جميعا إلى عنان السماء حتى سمعت الملائكة أصوات ديكتهم ونباح كلابهم، قلب المدن السبع وهوى بها في الأرض.. أثناء السقوط كانت السماء تمطرهم بحجارة من الجحيم.. حجارة صلبة قوية يتبع بعضها بعضا، ومعلمة بأسمائهم، ومقدرة عليهم.. استمر الجحيم يمطرهم.. وانتهى قوم لوط تماما.. لم يعد هناك أحد.. نكست المدن على رؤوسها، وغارت في الأرض، حتى انفجر الماء من الأرض.. هلك قوم لوط ومحيت مدنهم. كان لوط يسمع أصوات مروعة.. وكان يحاذر أن يلتفت خلفه.. نظرت زوجته نحو مصدر الصوت فانتهت.. تهرأ جسدها وتفتت مثل عمود ساقط من الملح.
قصاصة القصاصة:
* قال العلماء: إن مكان المدن السبع.. بحيرة غريبة.. ماؤها أجاج.. وكثافة الماء أعظم من كثافة مياه البحر الملحة.. وفي هذه البحيرة صخور معدنية ذائبة.. توحي بأن هذه الحجارة التي ضرب بها قوم لوط كانت شهبا مشعلة. يقال إن البحيرة الحالية التي نعرفها باسم "البحر الميت" في فلسطين.. هي مدن قوم لوط السابقة. انطوت صفحة قوم لوط.. انمحت مدنهم وأسمائهم من الأرض.. سقطوا من ذاكرة الحياة والأحياء.. وطويت صفحة من صفحات الفساد.. وتوجه لوط إلى إبراهيم.. زار إبراهيم وقص عليه نبأ قومه.. وأدهشه أن إبراهيم كان يعلم.. ومضى لوط في دعوته إلى الله.. مثلما مضى الحليم الأواه المنيب إبراهيم في دعوته إلى الله.. مضى الاثنان ينشران الإسلام في الأرض..حمانا الله وإياكم من نقمة الله ومما يفعل الشواذ الين يتجرأون على حدود الله والتي لا بد من ولاة الأمر تطبيق شرع الله حتى لا يفسد شباب الأمة!!
عوافي!!
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.