شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



جهاز الأمن والاستفتاء
نشر في سودانيل يوم 25 - 10 - 2009

الأسبوع الماضي قال الفريق محمد عطا في ندوة بمدني إنهم يرغبون في تحويل جهاز الأمن إلى مركز أبحاث!!. وقال اللواء حسبو محمد عمر في لقاء مع (الأحداث) أمس إن نيفاشا حملت نصا يشير إلى إمكانية أن يؤدي الجهاز أغراضا أخرى.
هذا موقف المؤتمر الوطني، أما الحركة فهي ترفض أن يعطي القانون صلاحيات لجهاز الأمن تخوّل له اعتقال الأشخاص. المعارضة قريبة من موقف الحركة، بل هي اندغمت في موقف الحركة بعد إعلان جوبا. معلوم أن الحركة والمعارضة تتخوفان من أن تؤثر صلاحيات جهاز الأمن في العملية الانتخابية باستخدام بند الاعتقال التحفظي ضدهما. لا أعرف ما إذا كانت الحركة جادة في معارضة القانون أم أنها تضغط به للمساومة على ملفات أخرى، إذ أن ممارستها في الجنوب كشفت عن حاجتها لجهاز أمن بأنياب غليظة، أما حجة المؤتمر الوطني ألا مخابرات في الدنيا بلا أسنان. والديمقراطية نفسها تحتاج إلى جهاز أمن بأنياب. ليس لديّ رغبة في الخوض في هذا الجدل المتطاول ولكني أرغب في طرح فكرة لعلّي أجد من يشتريها.
هل يمكن تجميد النص المختلف عليه في قانون الأمن لما بعد الانتخابات.؟ ولكن بأيّ أسس وماهي الضمانات لعدم استغلال القانون الحالي في التأثير على الانتخابات؟ بالإمكان أن يقع اتفاق سياسي تلتزم فيه القوى السياسية بعدم استخدام الاعتقال التحفظي لمنع المتنافسين من التنافس بنزاهة وحرية. مايمنع ذلك؟ في الانتخابات غالبا ما تتفق الأحزاب على قوانين أخلاقية تضمن نزاهتها حتى بعيدا عن القوانين الرسمية، بل هو أنجع وأفضل من القوانين العادية التي يمكن التحايل عليها. يمكن الاتفاق أيضا بإرجاء كافة القوانين لإجازتها في برلمان ديمقراطي منتخب تشارك فيه كل القوى السياسية بدلا من تركه لبرلمان نيفاشا. ما يضير الشريكين والمعارضة أن يصلا لاتفاق سياسي كهذا؟.
بالأمس هددت الحركة الشعبية بالنزول للشارع في حال عمل المؤتمر الوطني على منع تمرير قانون الاستفتاء بالنسبة التي تقررها الحركة الشعبية. بالطبع هذا ابتزاز سياسي لن تقوى الحركة على الإقدام عليه، وإن هي أقدمت على ذلك فإنها تمارس عملية انتحار سياسي وتنحر نيفاشا في ذات الوقت. دعك من هذا التهريج السياسي ودعني أطرح على القوم فكرة أخرى. ماهي الدوافع وراء العجلة في الإسراع بإجازة قانون الاستفتاء الآن؟ معلوم أن الاستفتاء سيجري في العام 2011 أي بعد الانتخابات. إذن يمكن الانتظار بقانون الاستفتاء لمرحلة مابعد الانتخابات ليُجاز ويمرر بواسطة برلمان منتخب.. فإذا ما أقرّ البرلمان المنتخب ديمقراطيا نسبة ال50 %+1 كما تهوى الحركة فخير وبركة وكفى الله الحركة شر القتال مع المؤتمر الوطني. ما يضمن للحركة عدم تنصل القوى السياسية من تقرير المصير ونسبة الانفصال هو مقررات مؤتمر جوبا الذي وافقت فيه القوى السياسية بأجمعها على نسبة الخمسين في المائة زائدا واحد لفصل الجنوب. إذا صوّتت القوى الشمالية والجنوبية داخل البرلمان لصالح روية الحركة لن يقوى المؤتمر الوطني على فرض رؤيته إلا إذا كان حائزا على أغلبية مطلقة وهذا ما نستبعده. المشكلة الأساسية في هذه الفكرة أن الحركة تعتبر مكاسبها في نيفاشا غير قابلة للتأجيل، ولايمكن أن تُترك لبرلمان منتخب أو غير منتخب، وتعتبر أي فكرة للخروج من حالة التأزم الحالي وخاصة إذا جاءت من الشمال هي محاولة جديدة في مسلسل نقض العهود والمواثيق. الحركة ترغب أن يخضع الجميع الآن لرؤيتها وإلا ستشعل الشارع!!. هذا ضد نيفاشا نفسها ولن يجدي. أدعو الحركة أن تفكّر في تأجيل طرح موضوع نسبة الاستفتاء إلى ما بعد قيام الانتخابات، خاصة وأن هنالك زمنا كافيا للتوصل لمساومة، وليس مستحيلا أن يصل الفرقاء داخل البرلمان المنتخب لنسبة معقولة في حدود 60% مثلا كنسبة تسمح بالانفصال بلا مشاكل ولا تعقيدات، وخاصة أن الحركة تراهن أن نسبة الانفصاليين بين الجنوبيين ستتجاوز ال90% . فكّروا في استنهاض البدائل لا الشوارع!!


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.