مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



اكان غلبك سدها و....... .. بقلم: د. عبد اللطيف البوني
نشر في سودانيل يوم 19 - 07 - 2014


بسم الله الرحمن الرحيم
حاطب ليل
رمية :--
اهم قراءة رسمية في نتيجة امتحان الشهادة الثانوية التي اعلنت يوم السبت الماضي هي ان المدارس الحكومية تفوقت على المدارس الخاصة هذة القراءة اعلنت من منصة اعلان النتيجة ثم رددتها وسائل الاعلام المشاهدة والمسموعة والمقرؤة دون اي استثناء وفي تقديرنا ان هذا فخ كبير وقعت فيه الوسائط الاعلامية لانه بمقتضى هذا النص يفهم ان التعليم المجاني الحكومي عادت له سطوته وان التعليم التجاري قد تراجعت مكانته وان المال لم يعد يلعب دورا في العملية التعليمية وان الحكومة ومن خلفها الدولة مشكورة غير ماجورة اخذت تقوم بدورها على اكمل وجه بدليل تفوق مدارسها المجانية على الخاصة التجارية
العصاية ؛-
قبل ان نزيل الغلاف الزائف اعلاه لابد من ان كل المتابعين لنتيجة الشهادة الثانوية لم يندهشوا لتفوق تلميذات وتلاميذ ولاية الخرطوم وكذا مدارسها فالنتيجة ليس فيها اي جديد يختلف عن السنوات السابقة وهي السيطرة العاصمية الكاملة على التفوق . طيب ياجماعة الخير اين مدارس الاقاليم الحكومية ؟ اين اللعوتة والسدرة والسديرة والطندبة والطلحة هذة القرى النباتية كلها بها مدارس ثانوية ؟ (والله ما تشمها قدحة) طيب ما قلتوا المدارس الثانوية الحكومية متفوقة اها دي ما حكومية ؟
المدارس المتفوقة هي مدارس الخرطوم العاصمة ومدارس الخرطوم المسماه حكومية وهي فعلا مملوكة للدولة تنقسم الي قسمين نموزجية وجغرافية والمدارس المعنية بالتفوق هي النموزجية وهذة تؤخذ لها اعلى المجاميع من شهادة الاساس 270 ومافوق واي مدرسة نموزجية بها فصول خاصة يقبل لها التلاميذ الذين تقل مجاميعهم ب15 درجة عن النموزجية ويدفعون كانهم في مدارس خاصة وما يدفعونه يذهب للمدرسين والمحلية والوزارة الولائية فمدرس المدرسة النموزجية يتقاضى في بعض الاحيان اكثر من ضعف مرتبه الاساسي وعليه ان يمضي كل ايام الاسبوع وكل ساعات العمل في المدرسة ملازما للطلاب بالاضافة الي ان هناك رسوما تفرض على التلاميذ في غير القسم الخاص بذات المدارس وهناك مدارس حكومية نموزجية انشاها اهل الخير لتخليد ذكرى كبارهم كمدرسة الشيخ مصطفى الامين ومدرسة الدقير فهذة الاسر الكريمة تنفق على هذة المدارس انفاقا كبيرا
اما المدارس الحكومية الجغرافية في قلب العاصمة فهذة ليس فيها رسوم من التلاميذ وليس فيها اقسام تجارية والمعلمين فيها يعفون من الحضور اليومي والمحظوظ اوالمشهور فيهم من يكن له افراد او مجموعات من تلاميذ النموزجيات يقدم لهم دروسا خصوصية او مايسمى حصص التركيز ايام الامتحانات فهذة المدارس الحكومية الجغرافية في العاصمة مثلها مثل مدارس الاقاليم الحكومية مخصصة ( لناس قريعتي راحت ) فاذن ياجماعة الخير يجب ان لانفهم من حكاية تفوق المدارس الحكومية ان التعليم المجاني قد عاد او ان الدولة بدات تقوم بدورها الوظيفي فالشغلانة كلها قروش في قروش فكل الحاصل ان الدولة نفسها دخلت سوق التعليم وبدات تنافس التجار في العملية التعليمية وعلى طريقة اكان قلبك سدها وسع قدها وبزتهم لان بيدها القلم
كسرة :-
التهنئية القلبية الصادقة لبناتنا وابناؤنا المتفوقين فهم رصيد هذة الامة والتهنيئة لاسرهم الكريمة التي صرفت عليهم فالفرز الاجتماعي في السودان مازال مستمرا وسيظل لفترة قد تطول فالتعليم والمال والجمال كوم والجهل والفقر والشنا كوم اخر وهذة قراءة سيسيلوجية لنتيجة الشهادة الثانوية سنعود لها اذا امد الله في الاجال
(ب )
اربعين مليون فدان !!!
في مطلع الاسبوع قبل الاخير اطلعت على تصريحات عن بداية الموسم الزراعي من عدة جهات , وزير الزراعة , رئيس اتحاد المزراعين , وزراء زراعة ولائيين وكلها تتحدث عن ملايين الافدنة التي تم تجهيزها للزراعة في هذا الموسم الصيفي الذي حل وقد حاولت تجميعها فوجدتها فوق الاربعين مليون فدان اي والله فوق الاربعين مليون فدان وهذة مساحة تفوق مساحات عدة اوربية مجتمعة
نعم ايها السادة نحن نزرع في الموسم فوق الاربعين مليون فدان وهناك امكانية لمضاعفة هذة المساحة اذ ان هناك ارضا بور بلقع اكثر صالحة للزراعة من تلك التي نزرعها ولكن بعدها عن العمران او بسبب المشاكل الامنية جعل الناس لايقربونها ولكن كدى خلونا في الاربعين مليون التي سوف تزرع هذ الموسم لابل التي كانت تزرع في المواسم السابقة فاذا وضعنا في الاعتبار ان عدد سكان السودان بعد الانفصال حوالى ثلاثين مليون نسمة فهذا يعني ان متوسط مايزرعه السوداني الواحد اكثر من فدان ولعمرى هذا معدل كبير جدا بكل المقاييس العالمية المعروفة ومع ذلك نجد السوداني يعاني الجوع والمسغبة وضنك الحياة وبؤس المعيشة
سبب هذة المفارقة ايها السادة ان الارض المزروعة في السودان عائدها في غاية الضاءلة فمثلا متوسط انتاجية الذرة جوالين للفدان بينما المعدل العالمي عشرين جوال اي طنين وهذا يعني ان الفدان العالمي يساوي عشرة فدادين سودانية فهذا يعني و بالمفتشر الصريح ان اربعين مليون فدان السودان تساوي اربعة مليون فدان فقط بالمعدل العالمي اي بمقاييس الانتاجية فالسؤال هنا هل ارضنا ممحوقة لهذة الدرجة ؟ لا والله حاشاها فارضنا من اجود انواع الاراضي الزراعية بكل المقاييس وشمسنا من اسطع الشموس ومتوسط مياهنا من سطحية وجوفية جد كافية ولكن كما قال شاعرنا الفطحل صلاح احمد ابراهيم ,, كل خيرات الارض والنيل هنالك / ولكن مع ذلك مع ذلك
فاذن ياجماعة الخير خلونا مع ذلك التي كررها صلاح احمد ابراهيم فانها ترجع للمحقة في الانسان السوداني وهذة المحقة تتمثل في بؤس التقنيات الزراعية التي نستخدمها تقنيات العمليات الفلاحية وتقنيات حصاد المياه فحظنا فيهما يقارب الصفر الكبير لاتقل لي تذبذب الامطار فمعظم الزراعة العالمية نجدها تعتمد على الرى المطري ولكن البشرية تغلبت على تذبذب الامطار بعمليات حصاد المياه (وتر كاتشمنت) وهذة تتمثل في حجز المياه وتخزينها عن طريق السدود والبحيرات الصغيرة والحفائر ساعة الهطول وعند الجريان نحو الانهار فمتوسط الامطار التي تسقط في السودان اربعمائة مليار متر مكعب فلو حصدنا عشرها بضم العين يكفينا ثم بالاضافة للحصاد هناك الرى التكميلي من المصادر الثابتة او من جوف الارض فارض السودان تشقها الانهار العذبة ويمور جوفها بالمياه الاعذب بعد عمليات حصاد المياه يمكن بسهولة نقل التقنيات الزراعية الاخرى من اليات ومخصبات وهندسة وراثية وحزم تقنية
فيا ايها الناس ويا ايها المسولين عن الزراعة بشرونا بالتدابير التي اتخذتموها لزيادة الانتاجية ولتقليل المخاطر في الزراعة ولاتزعجوا مسامعنا بالارقام الفلكية التي لاتعدو بذر الحبة في الارض ثم انتظار الحصاد دون القيام باي عملية فلاحية في هذة الفترة فهذة لاتحتاج الي مسؤل وقد عرفها السودانيون منذ فيضان سيدنا نوح ولم تعد مجدية بدليل ما نحن فيه من رقة الحال التي تغني عن السؤال قال اربعين مليون قال
(ج )
تقولي شنو وتقولي منو ؟
رمية : --
هناك سودانيون انضموا للمجاهدين الافغان وقاتلوا ضد القوات السوفيتية وكان ذلك بدعم امريكي مصري سعودي على ايام الحرب الباردة ثم هناك سوانيون انضموا للقاعدة واتئمروا بامرها وهناك سوانيون جاهدوا في افريقيا مع الصوماليين ومع الماليين وربما حتى مع بوكو حرام واليوم هناك سودانيون مع داعش في العراق ومع جبهة النصرة في سوريا وحتما سيكون هناك سودانيون مع دامس اذ قدر لها ان ترى النور
العصاية : --
ماتقدم في الرمية اعلاه حقيقة لايمكن انكارها ولكن اذا تساءلنا كم عددهم فمن المؤكد ان عددهم قليل جدا و قد يكون عطاءهم اكبر بكثير من عددهم فمن حيث العدد لايمكن مقارنتهم بالذين جاءوا من جنسيات اخرى كالمصريين والسعوديين والسوريين والاردنيين والجزائرين كما انه اذا تمعنا في السودانيين الذين انضموا لتلك الحركات السلفية المقاتلة سوف نجد معظمهم قد عاش خارج السودان فترة طويلة ويندر ان تجد واحد منهم خرج من قريته السودانية الي القتال مباشرة فمعظمهم تشبع بالمنهج السلفي خارج السودان وفي النهاية كل هؤلاء السودانيين المقاتلين لايتعدوا ان يكونوا افرادا ولايشكلون ظاهرة . يحدث هذا والسودان بلد ليس خاليا من القتال فقد شهد اطول حرب اهلية في تاريخ افريقيا ومازال يشهد حروب اهلية في بعض مناطقه حتى اليوم فالجيش السوداني جيش مقاتل وهناك مدنيون اشتركوا مع الجيش في القتال كدفاع شعبي او مليشيات قبلية ولعل ذات الحرب الاهلية هي التي عصمت السودان من الحركات الجهادية في الماضي وفي الحال وفي الاستقبال فالحرب الاهلية في اصلها هي حرب وطنية قامت بين حكومة وحركات رافضة لها . نعم شهدت محاولة تحويلها الي حرب جهادية ولكن الواضح ان القصد من ذلك كان التعبيئة ففي حالة الحرب كل ما يؤججها سوف يتم استخدامه ولعل اسطع دليل على ان تلك الفترة كانت استثناء وليست اصلا هو ان الحرب الاهلية مستمرة الان وشعارت الجهاد قد انزوت وخمدت نهائيا هذة الحرب الاهلية الوطنية –لو جاز التعبير- قد استنفدت الطاقة القتالية من اهل السودان ولم تترك للحروب الدينية اي فرصة
بالاضافة للحرب الاهلية هناك الثقافة الدينية السودانية فتدين اهل السودان نابع من الصوفية والعقيدة عندهم اشعرية والمذهبية مالكية وكلها لاتعلي من شان السيف اي القتال كوسيلة لدفع الظلم او نيل الحقوق او حتى مؤدي للخلاص الاخروي حتى حركات السلام السياسي لم تتعرض حتى الان لمحنة تجعل ردة فعلها هو استخدام السلاح لكل هذا يمكننا القول ان السودان كشعب او مجتمع ابعد ما يكون عن افراز عناصر جهادية مقاتلة بعيدا عن الدولة فليس من المتوقع ان يظهر داخل السودان قائد مقاتل يصطف الناس حوله معلنا الجهاد فالمهدي ثورته مختلفة و ظرفه مختلف وخلية الدندر محاولة محدودة لاتعدو ان تكون حالة خلاص فردي فالمجتمع السوداني ليس فيه اي قابلية للتجييش الا للجيش الوطني او القبلية (فحاصروا هذة القبلية لانها ستكون هي اداة تمزيق السودان ) فلاخوف من داعشية او دامسية في السودان
كسرة :--
التصرفات الفردية التي لاتلائم المزاج والثقافة السودانية ليست حكرا على المتدينين فالبعثيين السودانيين في العراق اشتركوا مع صدام في غزو العراق كما ان الجيش الامريكي الذي غزى العراق كان فيه سودانيين امريكيين يتعاطون التمباك اما السودانيين الذين يضعون انفسهم في خدمة الغير بوسائل غير قتالية ما يدوك الدرب مثلهم مثل سائر شعوب الارض فلا تقولي شنو ولاتقول لي منو
(د )
في صحو الذكرى المنسية
رمية :-
في ديسمبر 2003 ومفاوضات نيفاشا في قمة سخانتها راى الوسطاء وان شئت قل المسهلين احداث اختراق بطريقة (حركة في شكل وردة ) اذ قام وفد من قيادة الحركة الشعبية بزيارة ودية للخرطوم حيث استقبلوا استقبالا غير عادي من المؤتمر الوطني ومن قيادات المعارضة ومن كافة الناشطين في الساحة السياسية والفكرية وكان الوفد يتكون من ادوراد لينو رئيس مخابرات الحركة الشعبية وياسر عرمان واخرين والشاهد في الامر ان ادوارد لينو عندما نزلوا مطار الخرطوم بكاء بكاء شديدا وادوراد لينو خريج جامعة الخرطوم كلية الاقتصاد قسم الاحصاء وكان من الطلاب المتفوقين وهو من ابناء ابيي الذين درسوا كل مراحل ما قبل الجامعة باللغة العربية
العصاية : -
في الاسبوع الماضي اعاد ادوراد لينو وبعيدا عن الخرطوم سكب الدموع حيث وصف الذكرى الثالثة لاستقلال دولة جنوب السودان بانه ليست ذكرى للاستقلال انما تابين لذكرى الاستقلال ثم طفق يوصف في احوال دولة الجنوب وكيف انها كانت قبل ثلاثين عاما احسن مماهي عليه الان لم يقل صراحة ليتها لم تستقل ولكن قال ان الحال بعد الاستقلال لابل حتى قبل قيامهم بالحركة كان احسن ومع ذلك تمسك بالامل من باب ما اضيق العيش لولا فسحة الامل اما جيمس واني الرجل ذو الطرفة والذي كان رئيسا للبرلمان الجنوبي قبل الاستقلال وان شئت قبل الانفصال فقد قال ان انهيار الاستقلال في دولة الجنوب استفاد منه الاعداء والاصدقاء وعندما قيل له عرفنا الاعداء فما بال الاصدقاء فقال ان صداقة الدول مثل صداقة اللصوص بمجرد الاختلاف يطهر المسروق فالذي يجمع بين دموع لينو وكلام وانى هو ان الشمال القديم لم بذلك السؤ الذي كان يوصف به ولكن الله يجازي الكان السبب
الامر المتفق عليه ان احتفال الجنوب بذكرى استقلاله لم يكن في يوم من الايام احتفالا تكسوه السعادة والفرح بيد انه في العاميين الاولين كان جذوة الامل متقدة وكانت الناس رغم كل المحبطات التي كانت تجري امامهم من فساد ومحسوبية وقبلية الا ان الامل كان يحدوهم في ان الامور يمكن ان تتحسن ولكن صراع السلطة مع الماسي التي كانت سائدة عجل بانفجار الاوضاع وحدثت المعارك الدامية التي مات فيها اكثر من الذين ماتوا منذ اندلاع (الثورة ) في في اغسطس 1955 الي ساعة الاستقلال في يوليو 2011 وهذا وحده كافيا بان يجعل ادوارد لينو وكل من في قلبه ذرة ادمية ان يبكي حتى (يفقد سوائل) وليته يوجد ما يلوح في الافق بان حمام الدم سوف يتوقف قريبا
نعم كل الدول الافريقية بعد الاستقلال عانت من صراع السلطة ولكن الذي حدث في دولة الجنوب جاء مختلفا لانها لم تكن مستعمرة رغم انها استقلت ولانه كانت هناك بدائل اخرى غير الدولة المستقلة ولان الصفوة التي جاءات بالاستقلال لم تكن مثل تلك التي قادت التحرر الوطني ولانه ... ولانه ...
كسرة :--
الامر المؤكد ان اي مواطن من دولة الجنوب يقرا كلامنا هذا سيقول ان الشماتة (كاتلانا) ولكن اذا تذكر الجميع ان بلادنا هي الاخرى لم تتعافى بعد انفصال الجنوب سوف يتاكد اننا جميعا في الدولتين وقعنا في الفخ واننا دفناه سوا لذلك من الطبيعي ان يكون هناك ادوارد لينو شمالي يزرف الدمع سخيا هو الاخر وياخيبتك يانخبة السودانين الاثنين – والاتنين الليلة وين –
(ه )
النشارة الجديدة
رمية :-
في التاسع من يناير وعيون العالم كله متجهة نحو نيروبي لمشاهدة توقيع اتفاقية السلام الشامل بين الحكومة السودانية التي يمثلها المؤتمر الوطني ومتمردي وان شئت قل ثوار جنوب السودان ممثلا في الحركة الشعبية لتحرير السودان تلك الاتفاقية التي استغرقت ولادتها اكثر من عشرة سنوات (من يوم استلام الايقاد للملف) وفي ذات اليوم تاخر التوقيع لعدة ساعات رغم حشد الرؤساء لاختلاف في تفسير بعض البنود بين الطرفين المتفاوضين ثم بعد ذلك طرا تاخير اخر بسبب تاخير وصول الرئيس اليوغندي يوري موسيفني الذي جاء يقدم رجلا ويؤخر اخرى ولعل المفارقة ان اول زيارة خارجية لجون قرنق كانت لموسفيني الذي كان اخر الواصلين لحضور ومباركة التوقيع ثم كانت تلك الزيارة هي الوحيدة لقرنق بعد انتهاء الحرب لانه مات فيها والقصة معلومة
العصاية : --
جنوب السودان يحتفل بالذكرى الثالثة لاستقلاله تلك لذكرى التي وصفها ادوراد لينو بانها تابين لذكرى الاستقلال والبلاد في حالة حرب اهلية طاحنة الرئيس الوحيد الذي شرف الحفل وحضر خلسة هو الرئيس اليوغندي موسفيني والذي قال في كلمته انه لولا الجيش اليوغندي المنتشر الان في دولة الجنوب لكانت الحالة اسوا مماهي عليه ثم يؤمن على ذلك الرئيس سلفاكير قائلا ان الجيش اليوغندي هو الذي حمى الشرعية وحمى الامن وحمى (السلام) في الجنوب الجيش اليوغندي الذي فشل في انهاء جيش الرب اليوغندي في ذات الجنوب قبل وبعد استقلال الجنوب يحمي الشرعية في الجنوب !!! ويالها من لعبة دولية . في زيارة سابقة لجوبا والحرب بين سلفا ومشار على اشدها وجه موسفيني حديثه لرياك مشار بالاسم محذرا له بانه سوف سيقضي عليه والرئيس سلفا يتفرج عليه وكان الحاكم في جوبا هو موسفيني
موسفيني كان ممتعضا من اتفافية السلام الشاملة (نيفاشا) لانها لم تعطيه وضعا مميزا في الجنوب رغم انه كان الداعم الاول لصديقه وزميله في الجامعة جون قرنق لقد اخذت كينيا غريمة موسفيني الشكرة ثم ان الاتفاقية خيرت الجنوب بين ان يكون جزءا من السودان وبشروط جديدة او يصبح دولة مستقلة استقلالا كاملا بينما موسيفني كان يبحث عن خيار ثالث . عندما قام سلفا كير بانقلابه - الرئيس سلفا هو الذي قاد المحاولة الانقلابية وهذة قصة اخرى- واندلع القتال بين سلقا ونائبه مشار كانت القوات اليوغندية وفي رمشة عين منتشرة في جنوب السودان وحامية للشرعية في جوبا ثم توغلت حتى وصلت ولاية الوحدة وتلقت عدة علقات وتراجعت للاستوائية . طالبت الايقاد ودولة اخرى بانسحاب القوات اليوغندية وكاد سلفا ا يرضخ للضغوط حتى يتمكن من تاسيس سلام مع خصومه ولكن موسفيني (جر ليهو الشفاطة) فكان ما قيل في الذكرى الثالثة لاستقلال الجنوب من الرجلين
كسرة ؛-
الزعيم الجنوبي الذي سطع نجمه مع بدايات الانقاذ السيد انجلو بيدا – اين هو الان ؟- له مقولة مشهورة وهي ان الوجود القومي السوداني في جنوب السودان وفي كافة اشكاله من جيش وخدمة مدنية وقطاع خاص مثل النشارة التي تفصل بين الواح الزجاج اذا ازيلت سوف يحتك الزجاج ببعضه ويتكسر فيبدو ا الرئيس موسفيني يعلم هذا جيدا فرسم عليه الي ان اصبح جيشه هو النشارة الان في دولة جنوب السودان ,,ولسه القادم اهم ,, اها تاني نقول شنو ؟ رمضان كريم


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.